ألا إنك لو ظللت تدرس العربية عمرك كله لتمدح بها رسول الله ونبينا الكريم -عليه صلوات الله وسلامه في كل وقت وحين- ما وفيته نصف حقه! وكفى بها غاية
{إِن يَنصُرْكُمُ اللهُ فَلَا غَالِبَ لَكُمْ ۖ وَإِن يَخْذُلْكُمْ فَمَن ذَا الَّذِي يَنصُرُكُم مِّن بَعْدِهِ ۗ وَعَلَى اللهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ}
بمدينتنا سائق رائق، لا تسمع بسيارته غير القرآن، فإن علا صوت الركاب وأشعلت فتيلة شجار أطفأها برفع صوت القرآن دون أن يتكلم، ويعلو القرآن ولا يعلى عليه، تنزل على الناس سكينة ولا تسمع لهم كلمًا إلا استغفارًا عما بدر منهم، كلام الله مهيب!
كل مرة سأختار أن أكون الشخص الذي يأتي اعتذارًا عن قبح الدنيا، ذاك الذي يفيض حنانًا ولا يُعلم له منبع، يغمرك بلطف ليس له من خطيئاتك دافع، أن أكون سماءك التي لا تزيد جناحيك إلا عزمًا، وناظريك الذين لا يزيدان المدى إلا صفوا، وأن أحنو عليك، وأن أكون لك، كلي لك، فهات يديك..
Forwarded from سمانيات (أحمد السمان)
"في تقديري، إنه يمكن التعليق على أي قارئ من القراء إلا المنشاوي الذي يمثل حالة استثنائية يحار أمامها الذائق الفاهم، من يتأمل مخارج الحروف عنده يصعب أن يجد لها وصفًا، وذلك لما منحه الله من حنجرة رخيمة، ونبرة شجية تلين لها القلوب والجلود معا، ويتجلى ذلك عند ختامه للتلاوة، فتراه يستجمع كل إبداع التلاوة في آخر آيتين، بحيث يجعلك تعيش معه أشد لحظات الخشوع على الإطلاق، وما عليك إلا أن تتأمل استرساله ما بين السرعة والتلقائية العجيبة، كما في سورة الإسراء، وبين الهدوء وخفض الصوت كما في سورة العلق، عند قراءته (كلاَّ إنَّ الإنسان ليطغى أنْ رآه استغنى، إنَّ إلى ربك الرجعى). "
Forwarded from أسامة مسلّم
كثيرون همْ أولئك الذين يسألون: ماذا استفدت من الشعر؟ هل بنى لكَ جنّةً؟ أتراهُ فتحَ لك حساباتٍ ماليّة؟ أيوقفك الشعرُ على قدمينِ من ذهب؟ أيجعلُ الناسَ يحدّقونَ بك مشدوهين كأنّما ينظرونَ إلى معجزة؟
كانتِ الإجابةُ دومًا: أجل. أجل، بطريقةٍ لا تستسيغها عقولهم، بطريقةٍ لا تعني سواي.
لقد بنى ليَ الشعرُ جَنّةً من خيالٍ أقرب في قلبي إلى الحقيقة، لم يفتح لي حساباتٍ ماليّة؛ ولكنّه فتح قلبي على دنيا لا ترونَها لأنكم عُميانٌ عن زخارفِ القلبِ والروح، لم يوقفني على قدمينِ من ذهب لكنّما أنبت لي جناحينِ جعلا مني طائرًا يستفزّهُ الفضاء فيحلّق!
لم يجعل الناس ينظرون لي بشغف؛ لكنّهُ جعلني أنظرُ إلى نفسي مشدوهًا، اتكأتُ على كتفيهِ حينَ جعلني الفراغُ أسقطُ فيه، اتخذتُ منهُ صديقًا وفيًّا حينَ خذلني الأصدقاء، أحببتُ فيه وكرهتُ، غيرَ أنّي أخافُ أن يخذلني، وأعوذ بالله من ذلك.
-أسامة مسلّم
كانتِ الإجابةُ دومًا: أجل. أجل، بطريقةٍ لا تستسيغها عقولهم، بطريقةٍ لا تعني سواي.
لقد بنى ليَ الشعرُ جَنّةً من خيالٍ أقرب في قلبي إلى الحقيقة، لم يفتح لي حساباتٍ ماليّة؛ ولكنّه فتح قلبي على دنيا لا ترونَها لأنكم عُميانٌ عن زخارفِ القلبِ والروح، لم يوقفني على قدمينِ من ذهب لكنّما أنبت لي جناحينِ جعلا مني طائرًا يستفزّهُ الفضاء فيحلّق!
لم يجعل الناس ينظرون لي بشغف؛ لكنّهُ جعلني أنظرُ إلى نفسي مشدوهًا، اتكأتُ على كتفيهِ حينَ جعلني الفراغُ أسقطُ فيه، اتخذتُ منهُ صديقًا وفيًّا حينَ خذلني الأصدقاء، أحببتُ فيه وكرهتُ، غيرَ أنّي أخافُ أن يخذلني، وأعوذ بالله من ذلك.
-أسامة مسلّم
لَقِيَنِي كَعْبُ بنُ عُجْرَةَ، فَقالَ: أَلَا أُهْدِي لكَ هَدِيَّةً سَمِعْتُهَا مِنَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ؟ فَقُلتُ: بَلَى، فأهْدِهَا لِي، فَقالَ: سَأَلْنَا رَسولَ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فَقُلْنَا: يا رَسولَ اللَّهِ، كيفَ الصَّلَاةُ علَيْكُم أَهْلَ البَيْتِ؛ فإنَّ اللَّهَ قدْ عَلَّمَنَا كيفَ نُسَلِّمُ علَيْكُم؟ قالَ: 《قُولوا: اللَّهُمَّ صَلِّ علَى مُحَمَّدٍ وعلَى آلِ مُحَمَّدٍ، كما صَلَّيْتَ علَى إبْرَاهِيمَ وعلَى آلِ إبْرَاهِيمَ؛ إنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ، اللَّهُمَّ بَارِكْ علَى مُحَمَّدٍ وعلَى آلِ مُحَمَّدٍ، كما بَارَكْتَ علَى إبْرَاهِيمَ وعلَى آلِ إبْرَاهِيمَ؛ إنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ.》
Forwarded from أبو فِهر محمود محمد شاكر (Mhmd Fathi)
إنِّي عربيٌّ فقط، لستُ مِصريًّاّ، ولا شاميًّا، ولا عِراقِيًّا، ولا مَغرِبِيًّا، ولا تُونسيًّا، ولا مُراكشيًّا، ولا سُودانيًّا؛ أنا مِن كُلِّ هذه الأُمَم؛ أنا ابنُ هذه الأُمَمِ جميعًا!
بلاغةٌ.
ولا أعلم قرينًا أحسن موافاة، ولا أعجل مكافأة، ولا أحضر معونة، ولا أخفّ مؤونة، ولا شجرةً أطول عمرا، ولا أجمع أمرا، ولا أطيب ثمرة، ولا أقرب مجتنى، ولا أسرع إدراكا، ولا أوجد في كلّ إبّان من كتاب.. - الجاحظ.
في يومٍ واحد، صادفت هذه وهذه، وكما نلتفت للجمال ونشيد به، قد يلفتنا القبح فنزدريه، ومن بين كل عبارات العرب عن فضل الكتب وصحبتها وأخلاق مخالطيها وقع الاختيار على هذه العبارة مائعة المعنى ركيكة التركيب لتكتب على إحدى بوابات جامعتي.
ما زلت أنظر فيها وأضحك.
ما زلت أنظر فيها وأضحك.
.قرار.
في يومٍ واحد، صادفت هذه وهذه، وكما نلتفت للجمال ونشيد به، قد يلفتنا القبح فنزدريه، ومن بين كل عبارات العرب عن فضل الكتب وصحبتها وأخلاق مخالطيها وقع الاختيار على هذه العبارة مائعة المعنى ركيكة التركيب لتكتب على إحدى بوابات جامعتي. ما زلت أنظر فيها وأضحك.
لمَ فضلت عبارة خيتي على عبارة الجاحظ؟
لأننا عندهم فراعنة لا عرب، وهذا عندي قول ساذج، وإن كانوا قد فضلوها لهذا فنحن الآن نتحدث بالعربية، فأحسنوا صياغتها يا هداكم الله!
لأننا عندهم فراعنة لا عرب، وهذا عندي قول ساذج، وإن كانوا قد فضلوها لهذا فنحن الآن نتحدث بالعربية، فأحسنوا صياغتها يا هداكم الله!