.قرار.
634 subscribers
1.17K photos
145 videos
19 files
111 links
أنا وأشياء أخرى..
Download Telegram
لما كان الإنسان ملولًا بطبعه آنفًا ما يألفه زاهدًا فيه إلى غيره، كان من أهم صفات نعيم الجنة الذي سيخلد فيه المرء وهو النعيم المقيم الذي لا يزول إلا أن يشاء الله، أن أهلها {....لَا يَبْغُونَ عَنْهَا حِوَلًا} أي لا يرغبون عنها إلى غيرها من النعيم، إذ نعيمها لا يمل ويضجر منه وليس أعلى منه من نعيم ولا خير منه من مفاز، أو كما سماها الله في آية أخرى {فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَّا أُخْفِيَ لَهُم مِّن قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} قرة أعين: أي تستقر به العين ولا تطمح إلى ما هو دونه، وترضى به ولا ترضى به بدلًا.

تخيل معي أي نعيم هذا الذي لا يمله المرء ولا يزهد فيه بعد فترة، تخيل معي نعيمًا لا تسأم منه مدى خلدك، آية {لا يبغون عنها حولًا} تلك كافية لجعلك لا تألو جهدًا ولا تدخر عملًا يقربك إليها زلفى، وتضييع نعيم كهذا لأجل لهو ولعب الدنيا محض خبل!
《ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر》
اللهم ارزقنا!
"Show your love, people can't read minds."
"يَضُمُّ عَلَيَّ اللَيلُ أَطرافَ حُبِّكُم

كَما ضَمَّ أَطرافَ القَميصِ البَنائِقُ"
لا تعبأنَّ لرتبةٍ إن تعشقِ
ما الحبُ إلا للحبيب الأصدقِ:)
أن تعرف الشر وطرقه ولا تفعله ذاك تعريف الجود، لا أن تكون خيِّرًا لأنه ليس لديك خيار آخر
لست شخصًا تنافسيًا أبدًا، وإن أقحمني أحد في مقارنة، أهرب من المقارنة والمقارِن والمقارَن به، وكل تقدم أحرزته كان بمعزل عن الناس، خفية بعيدًا عن الأعين، وحتى بعد الوصول أخشى الاحتفاء بي، أخشى أن يقرر أحد المراقبين أني منافسته، فينافسني فيسبقني، حسنًا، ربما أخشى الهزائم:"
كلما تابعت شخصًا أفصح مني أو أجود مني بيانًا محكمةً لغته سويًا منطقه، أقف مكاني وتحدثني أناي الشريرة أن لن أصل أبدًا، تراجعي قبل أن تهزمي، تتغافل عن فارق العمر والخبرات، وعن نقطة بدايتي وبدايتهم، تتغافل فقط وتثبطني وما تزيدني إلا خبالًا:)
هيلعب وهو مصاب.

جملة ربما تذكرها من حيث تكرر سماعك لها في مباريات كرة القدم.

لكن في الواقع إن غرسها في ذاكرتك أقدم من ذلك.

كل جموح نموك في طفولتك وشرخ شبابك صنعت فيه هذا، أكملت اللعب رغم الإصابة، وعدت لبيتك فخورًا مستمتعًا مستعدًا لغسل الدم المتجلط.

كلما أخذت فرصتك في هذا النوع من الجموح، وكلما أخذ ولدك فرصته فيه= استطاع أن يخوض برجولته رحلة الحياة، فالحياة كلها لعب رغم الإصابة، وعيش بمصاحبة الألم، وفخر بالاجتياز، وذلك الخليط العجيب من اللذة والألم الذي تشعر به وأنت تغسل جراحك مستعدًا للمباراة التالية، تحتاج شيئا واحدًا فقط: أن يكون الذي يصاحب الألم هو شيء يستحق العيش لأجله.
"-كلي بكلِّكِ ممزوجٌ ومتصلُ

=والنائباتُ التي تؤذيكَ تؤذيني"
وصف ابن مسعود -رضي الله عنه- ثلاثة نفر من الغافلين، فقال: كثيرٌ شحم بطونهم، قليلٌ فقه قلوبهم
المنفلوطي..
والرافعي:)
{لا يكلف الله نفسًا إلا وسعها}
الآية التي ترددها كل يوم قبل نومك، تحمل قاعدة جليلة في تعامل الله مع خلقه، نعم، أنت غير مكلف بما هو خارج طاقتك، الله يحاسبك على ما كان بإمكانك فعله ولم تفعله، أعني مثلًا أنك لا تستطيع منع كل الناس الغش، لكن بإمكانك ألا تغش وأن تمنع من في نطاقك، ولا تستطيع منع كل جرائم التعدي على النساء، لكن بإمكانك أن تكون حصنًا لمن في محيطك أمانًا لهن وأن تشرد بمن يحاول مسهن بسوء، "أما قعود الإنسان عما يقدر عليه وما هو في يديه؛ لضعف عزيمته، أو لظنه أنه لا خيار لديه، فهذا الذي سماه رسول الله -صلى الله عليه وسلم- العجز واستعاذ منه"

《لا تَكونوا إمَّعةً، تقولونَ: إن أحسنَ النَّاسُ أحسنَّا، وإن ظلموا ظلَمنا》، وتذكر أنك مكلف بما بوسعك، وتذكر قول نهية: صلاحي لن يصلح العالم، لكن على الأقل لن أزيده فسادًا:)
Forwarded from غُربة.
تحلّ باليأس يا موهومُ علّ بهِ
يكون منجاكَ إذ كم يقتل الأملُ..

- عبد الرّحمن.
علمني شيخي يومًا ألا أستكبر على علم أو مراجعة، وأن البديهيات تحتاج إلى مراجعة وأن كل يسير يحتاج إلى كثرة مطالعة فالإنسان ينسى..

يومها كان ورد حفظي الجزء الأخير، جلست أسمع السورة وراء السورة إلى أن جاء دور سورة الهمزة التي صليت بها عصر ذلك اليوم، فسميت الله وقلت: ويلٌ لكل همزة لمزة، ثم سكتُّ وبهتُّ، وشيخي منتظر، وأنا أكرر أول آية، أحقًا نسيتها؟ مع الأسف، وكشفني شيخي وعرف أني لم أراجع، ومن يومها لا أستكبر على سورة ولو كانت الفاتحة.

وهذا في كل علم أو قانون يحتاج إلى حفظ، واعلم أنك إن استكبرت فلن تخطئ إلا في اليسير، وستهدر ماء وجهك:)