.قرار.
634 subscribers
1.17K photos
145 videos
19 files
111 links
أنا وأشياء أخرى..
Download Telegram
أنت لست كاتبًا حتى تكتب كتابًا، لست ما لم تختبر ضراوة الملل في منتصف الكتاب والنهايات المحتملة والقلق المتعلق بالنقد والآراء وجفاف الفكرات ونضوب الأساليب، ولست شاعرًا حتى تكتب مطولة، لست ما لم تختبر ضرورات الوزن وسجن القافية وتمنع المعنى عن الأسلوب الملائم للبحر الشعري..

أنت تكتب ولست كاتبًا.
وتشعر ولست شاعرًا.
كفاك امتهانًا لما هو عزيز!
"..والإنسان قد يتغيرُ"
"صغيرٌ يطلبُ الكِبَرَ
وشيخٌ ودَّ لو صَغِرَ

وربُّ المالِ في تعبٍ
وفي تعبٍ من افتقرَ

وذو الأولاد مهمومٌ
وطالبهم قد انفطرَ

ومن فقدَ الجَمالَ شكى
وقد يشكو الذي بَهَرَ

فهل حاروا مع الأقدارِ
أم هم حيَّروا القدرَ!"
لما كان الإنسان ملولًا بطبعه آنفًا ما يألفه زاهدًا فيه إلى غيره، كان من أهم صفات نعيم الجنة الذي سيخلد فيه المرء وهو النعيم المقيم الذي لا يزول إلا أن يشاء الله، أن أهلها {....لَا يَبْغُونَ عَنْهَا حِوَلًا} أي لا يرغبون عنها إلى غيرها من النعيم، إذ نعيمها لا يمل ويضجر منه وليس أعلى منه من نعيم ولا خير منه من مفاز، أو كما سماها الله في آية أخرى {فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَّا أُخْفِيَ لَهُم مِّن قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} قرة أعين: أي تستقر به العين ولا تطمح إلى ما هو دونه، وترضى به ولا ترضى به بدلًا.

تخيل معي أي نعيم هذا الذي لا يمله المرء ولا يزهد فيه بعد فترة، تخيل معي نعيمًا لا تسأم منه مدى خلدك، آية {لا يبغون عنها حولًا} تلك كافية لجعلك لا تألو جهدًا ولا تدخر عملًا يقربك إليها زلفى، وتضييع نعيم كهذا لأجل لهو ولعب الدنيا محض خبل!
《ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر》
اللهم ارزقنا!
"Show your love, people can't read minds."
"يَضُمُّ عَلَيَّ اللَيلُ أَطرافَ حُبِّكُم

كَما ضَمَّ أَطرافَ القَميصِ البَنائِقُ"
لا تعبأنَّ لرتبةٍ إن تعشقِ
ما الحبُ إلا للحبيب الأصدقِ:)
أن تعرف الشر وطرقه ولا تفعله ذاك تعريف الجود، لا أن تكون خيِّرًا لأنه ليس لديك خيار آخر
لست شخصًا تنافسيًا أبدًا، وإن أقحمني أحد في مقارنة، أهرب من المقارنة والمقارِن والمقارَن به، وكل تقدم أحرزته كان بمعزل عن الناس، خفية بعيدًا عن الأعين، وحتى بعد الوصول أخشى الاحتفاء بي، أخشى أن يقرر أحد المراقبين أني منافسته، فينافسني فيسبقني، حسنًا، ربما أخشى الهزائم:"
كلما تابعت شخصًا أفصح مني أو أجود مني بيانًا محكمةً لغته سويًا منطقه، أقف مكاني وتحدثني أناي الشريرة أن لن أصل أبدًا، تراجعي قبل أن تهزمي، تتغافل عن فارق العمر والخبرات، وعن نقطة بدايتي وبدايتهم، تتغافل فقط وتثبطني وما تزيدني إلا خبالًا:)
هيلعب وهو مصاب.

جملة ربما تذكرها من حيث تكرر سماعك لها في مباريات كرة القدم.

لكن في الواقع إن غرسها في ذاكرتك أقدم من ذلك.

كل جموح نموك في طفولتك وشرخ شبابك صنعت فيه هذا، أكملت اللعب رغم الإصابة، وعدت لبيتك فخورًا مستمتعًا مستعدًا لغسل الدم المتجلط.

كلما أخذت فرصتك في هذا النوع من الجموح، وكلما أخذ ولدك فرصته فيه= استطاع أن يخوض برجولته رحلة الحياة، فالحياة كلها لعب رغم الإصابة، وعيش بمصاحبة الألم، وفخر بالاجتياز، وذلك الخليط العجيب من اللذة والألم الذي تشعر به وأنت تغسل جراحك مستعدًا للمباراة التالية، تحتاج شيئا واحدًا فقط: أن يكون الذي يصاحب الألم هو شيء يستحق العيش لأجله.
"-كلي بكلِّكِ ممزوجٌ ومتصلُ

=والنائباتُ التي تؤذيكَ تؤذيني"
وصف ابن مسعود -رضي الله عنه- ثلاثة نفر من الغافلين، فقال: كثيرٌ شحم بطونهم، قليلٌ فقه قلوبهم
المنفلوطي..
والرافعي:)