.قرار.
635 subscribers
1.17K photos
145 videos
19 files
111 links
أنا وأشياء أخرى..
Download Telegram
منذ أيام، وفي رحلة في جو قائظ، رأيت السراب لأول مرة في حياتي، بقيعة يحسبه الظمآن ماءً حتى إذا جاءه لم يجده شيئًا!

أرى الماء رأي العين وكأن أمامي بحيرة فإذا اقتربت منه ابتعد، وظللت مشدوهة بالمشهد طوال اليوم أتعجب، وبعد أن رأيته على وجه الحقيقة أحسه الآن على وجه المجاز، كنت أطارد سرابًا!
لله نهى وقلبها
مدينة لهذه الإجابة بالكثير، مدعاة الضحك الوحيدة في أحلك اللحظات..
بمثل هذه العيون يُكتب الشعر..
رؤية ورق العنب وهو لا زال نبتة متسلقة تقر عيني، فما بالك به محشيًا غارقًا بالليمون؟:)
عندما يجد المرء من يأنس به ينسى الدنيا والكتابة وكل شيء!
لا أستطيع تجميع حرفين.
كيف كانت لياليكم بلا مؤنستكم؟
سودًا وكانت بي زاهرة مزهرة، أعلم أعلم
وإني لأدري أن الوصل زاد النفس، وأن الفراق شاق على كل روح، وأنا القائلة:
وإن نفسي لتأنف كل مبتعدٍ
وإن روحي لتألف كل وصّالِ

لكنها سنة الدنيا فينا وفيمن خلا قبلنا: 《أحبب ما شئت فإنك مفارقه》

لكن لعله فراق مؤقت، أعود لكم في كل آن يسمح لي بالعود، تدعون لي أن يهديني الله أرشد سبله، صحيح؟
من الآيات المحببة إليّ والمطمئنة والمسكنة آيتا الحديد:
{مَا أَصَابَ مِن مُّصِيبَةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي أَنفُسِكُمْ إِلَّا فِي كِتَابٍ مِّن قَبْلِ أَن نَّبْرَأَهَا ۚ إِنَّ ذَٰلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ ● لِّكَيْلَا تَأْسَوْا عَلَىٰ مَا فَاتَكُمْ وَلَا تَفْرَحُوا بِمَا آتَاكُمْ ۗ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ}

ومع قراءة التفسير جمعت لكم بعض الفوائد، تكون لي ولكم منهاجًا فيه قوام كل القوام..

"عن ابن مسعود أن نبي الله صلى الله عليه وسلم قال: لا يجد أحدكم طعم الإيمان حتى يعلم أن ما أصابه لم يكن ليخطئه وما أخطأه لم يكن ليصيبه ثم قرأ لكيلا تأسوا على ما فاتكم" 

"قال جعفر بن محمد الصادق: يا ابن آدم ما لك تأسف على مفقود لا يرده إليك الفوت، وما لك تفرح بموجود لا يتركه في يدك الموت."

"وقال عكرمة: ليس أحد إلا وهو يفرح ويحزن، ولكن اجعلوا الفرح شكرًا والحزن صبرًا.."

"وقال الفضيل بن عياض في هذا المعنى: الدنيا مبيد ومفيد، فما أباد فلا رجعة له، وما أفاد آذن بالرحيل."
يا صاحِ  لا تعجل عليّ فإنني
قد رمت من هذي الكؤوس شفائي

فلعلها تمحو مواثيق الهوى
من قلب مسكينٍ عظيمِ الداءِ
Forwarded from ‏ ‌‏ ‏سَوْرَة المَرُوح (مارية الرفاعي)
.

ليس أشقى من قلبٍ استهلكته الأيامُ فيما حقّه الطَّرحُ والإهمال..

.
إجازة بطعم الدم والذل والهوان، إجازة بطعم سجون تضاعف عددها ومعتقلين إلى زيادة، إجازة بطعم شعب منهك مقموع لا يفرق المعتقل فيه عن غيره إلا السور، ولا يعزينا إلا أن الدنيا سجن المؤمن وجنة الكافر، وأن الحق آتٍ لا محالة والباطل إلى زوال، ألا قبح نصركم وقبحت إجازتكم..
....
لو كان الشاي رجلًا، لتزوجته!:)
لا شيء يؤسيني أساي عند جلوسي مع عجوز أو شيخ وأجد في عينه نظرات حزن وقد تجاوز السبعين فيقول: إني لأخشى أن أكون ممن قيل فيه: {ومن نعمره ننكسه في الخلق} وأعمار أمة الإسلام بين الستين والسبعين، فنرد عليه أن خيركم من طال عمره وحسن عمله، الله يبارك في عمرك، ولا يسكن هذا الأسى في صدره، وكيف لا وكل يوم يودع حبيبًا أو يفارق صديقًا، يدفنه ويقف على قبره وقد ظن أن يسبقه إليه، شخص أنهكته التجارب وأثقلته الذكريات، آنسوهم وتآنسوا بهم، فإن أحاديثهم الدر وأرواحهم تفيض حكمة وفطنة..
نورًا بُعثت وكنت الخيِّرَ الحَمِدَ
بالوحي تهدي وتنزع عنهم المَسَدَ
للكون بشرى وما من مثلها وُجِدَ
يا رب صلِّ وسلم دائمًا أبدًا
على النبي وآل البيت والشهدا
تأتي سورة الكهف لتذكرنا أن صلاح الآباء لا يقترن بالضرورة بصلاح الأبناء، يقول الله تارة: {وَأَمَّا الْغُلَامُ فَكَانَ أَبَوَاهُ مُؤْمِنَيْنِ فَخَشِينَا أَن يُرْهِقَهُمَا طُغْيَانًا وَكُفْرًا}، وتارة في الأحقاف: {وَالَّذِي قَالَ لِوَالِدَيْهِ أُفٍّ لَّكُمَا أَتَعِدَانِنِي أَنْ أُخْرَجَ وَقَدْ خَلَتِ الْقُرُونُ مِن قَبْلِي وَهُمَا يَسْتَغِيثَانِ اللَّهَ وَيْلَكَ آمِنْ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ فَيَقُولُ مَا هَٰذَا إِلَّا أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ}، وقصة نبي الله وسيدنا نوح مع ابنه إذ استشفع له فأجابه الله: {قَالَ يَا نُوحُ إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ ۖ إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صَالِحٍ ۖ فَلَا تَسْأَلْنِ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ ۖ إِنِّي أَعِظُكَ أَن تَكُونَ مِنَ الْجَاهِلِينَ}، والأمثلة كثيرة..

وما على الوالدين إلا الإحسان إلى الأبناء والسعي لتنشئتهم في الطاعة؟ أيملك أيكم مقاليد الهدى والإضلال؟ سبحان الله، لا تحملوا الآباء ضلال الأبناء ولا تسبُبْ أبًا أو أمًا لفساد ابنهم، فلا تدري أنت ما بذلوا وكم سعوا للإصلاح:)

واعلم أن صلاح والديك لا يشفع لك في غيِّك، وأن كل نفس بما كسبت رهينة، وقد أهلك الله ابن نبيه نوح لما كفر وبغى، وأي كرامة بعد كرامة الأنبياء؟!
مساء الخير، أحبابي، أتت مؤنستكم:)