.قرار.
637 subscribers
1.17K photos
145 videos
19 files
111 links
أنا وأشياء أخرى..
Download Telegram
"وقعود الرجل فارغا من غير شغل أو اشتغاله بما لا يعنيه في دينه أو دنياه: من سفه الرأي وسخافة العقل واستيلاء الغفلة، ولقد قال عمر رضي الله عنه: إني لأكره أن أرى أحدكم فارغا سبهللا لا في عمل دنيا ولا في عمل آخرة"

الزمخشري
من مواطن سروري في هذه الدنيا، أن أؤلف بين صاحباتي أو أعرفهن، فيكنّ بعد صحبة، فأراهن بعد وأقول: آنست اثنتين ولم أجهد(:
Forwarded from .قرار.
يعجبني عيش الاستغراق والانغماس، أن أتماس بكلي مع دنياي، يقظة منتبهة جامعة بالي على ما أنا فيه، أن أترع في التجارب، وأوغل في المذاهب، وأن أشتفّ ما في قِربة الأيام،

ويعجبني العيش العميق، والنفوذ إلى بواطن الأشياء دون ظواهرها، والتدبر والتأمل والنظر الثاقب..

وزادي الحضور والمراوحة بين الشكر والفكر، ومستعاني الله، ونعم بالله..
❤️
Forwarded from .قرار.
أحسب ألا أحد أولى بشكر العافية من العارفين بالضر والمرض، دارسي الطب وما يدور في فلكه،

العارفين تأويل قول القائلين: "كم من نعمة لله في عرق ساكن"

هذه المعرفة إن لم تورثك خشية وتواضعا وإخباتا ورقة، فقد ضيعت عمرك..
"ومن وجوه العِشقِ الوصلُ، وهو حظ رفيع، ومرتبة سريَّة، ودرجة عالية، وسعد طالع، بل هو الحياة المجددة، والعيش السنيُّ، والسرور الدائم، ورحمة من الله عظيمة. ولولا أن الدنيا دار مَمَرٍّ ومحنة وكدر، والجنة دار جزاء وأمان من المكاره؛ لقلنا إن وصل المحبوب هو الصفاء الذي لا كَدر فيه، والفَرح الذي لا شائبة ولا حزن معه، وكمال الأماني، ومنتهى الأراجي. ولقد جرَّبت اللذات على تصرُّفها، وأدركت الحظوظ على اختلافها، فما للدنوِّ من السلطان، ولا المال المُستفاد، ولا الوجود بعد العدم، ولا الأوبة بعد طول الغَيبة، ولا الأمن بعد الخوف، ولا التروُّح على المال، من الموقع في النفس، ما للوصل... وما أصناف النبات بعد غِبِّ القطر، ولا إشراق الأزاهير بعد إقلاع السحاب الساريات في الزمان السجسج، ولا خرير المياه المتخللة لأفانين النوار، ولا تأنق القصور البيض قد أحدقت بها الرياض الخضر؛ بأحسنَ من وصل حَبيب قد رُضيت أخلاقه، وحُمدت غرائزه، وتقابلت في الحسن أوصافه، وإنه لمُعجز ألسنة البلغاء، ومقصِّر فيه بيان الفصحاء، وعنده تطيش الألباب، وتعزب الأفهام."

في هذا النهار الجميل، تزوجت رجلا أحبه ويحبني، والحمد لله البر الكريم..
.قرار.
والإيمان الذي لا تنشغل بتثبيته وتمتينه وقت الرخاء، لا تنتظر أن ينزل عليك من السماء وقت الشدة.. برد اليقين وثبات القول وسكينة الرضا، هذي ثمار الإيمان، هذا جنى ما غرست وتعاهدت بالسقيا والرعاية..
لن تنتفع في أيام ضيقك وحاجتك بشيء انتفاعك بعلاقات رعيتها في أيام عافيتك وعزك..

ولن تحمد في أيام شدتك شيئا حمدك تعرفك إلى الله في الرخاء..

ومن يغرس شوكا لا يحصد عنبا..
Forwarded from .قرار.
اللهم لا تحل بيني وبينك بنعمك،
اللهم لا تشغلني بإحسانك عنك..
{وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَانِ ● فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ● ذَوَاتَا أَفْنَانٍ ● فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ}

"ذواتا أفنان: فِيهِمَا فُنُونًا مِنَ الْمَلَاذِّ"

"والأفنان: ألوان النعم مما تشتهي الأنفس وتلذ الأعين."
Forwarded from .قرار.
يُروى أن ليلى أتت قيسًا يومًا، فلمّا رآها لم يُقبل عليها، وظلّ شارد الطرف بعيد الفكر، فسألته: ما بالك؟ فقال: “شغلني حبّك عنك".


من أعجب ما تصنعه النفس أنها حين تنشغل بفكرة شيء انشغالاً تامًّا، أفنت فيها كلّ طاقتها حتى لم يبقَ فيها متّسع لذلك الشيء حين يجيء. فالشعور بليلى أخذ كلّ قيس، ولم يترك فيه مكانًا لليلى ذاتها.

وهذا بعينه ما يقع لكثير منّا في أعمال الخير وطلب العلم؛ ينشغل أحدهم بالقراءة عن القرآن حتى لا يقرأ القرآن، وبالجدال في أسماء الله الحسنى أكثر من الاستهداء بها، وبالتعلّم عن برّ الوالدين حتى لا يبرّ والديه، ويسأل عن منهجية طلب العلم أكثر مما يطلب العلم، ويبحث عن أفضل طبعات الكتاب أكثر مما يقرأ الكتاب.

فصارت المقدّمات هي الغاية، والتهيّؤ للعمل بديلًا عن العمل. وكلّما ازداد الاهتمام النظري بالشيء، ازداد الحجاب عنه.
بعد عمر طويل من النقمة على القراءة الجماعية، إذ كنت أرى أن القراءة مجالس مقدسة، تطلب هدوءًا وصفاء نفس وطول تأمل ونظر، وأن الخلطة حجاب دون الفتوح والاعتبار واكتساب المعاني،
راجعت نفسي، ورأيت خطئي، ووجدت أن مجالس العقلاء ليس لها مثل ولو عمرت مع الكتاب مئة عام، تقرأ فيها الكتاب وقراءتهم الكتاب وما يفتح الله به عليهم، فتزداد من حيث خلت أنك منقوص..
"وإذا اجتمع في الرجل الواحد خير وشر وفجور، وطاعة ومعصية، وسنة وبدعة: استحق من الموالاة والثواب بقدر ما فيه من الخير، واستحق من المعاداة والعقاب بحسب ما فيه من الشر، فيجتمع في الشخص الواحد موجبات الإكرام والإهانة، فيجتمع له من هذا وهذا، كاللص الفقير تقطع يده لسرقته، ويعطى من بيت المال ما يكفيه لحاجته. هذا هو الأصل الذي اتفق عليه أهل السنة والجماعة، وخالفهم الخوارج، والمعتزلة، ومن وافقهم عليه، فلم يجعلوا الناس لا مستحقًّا للثواب فقط، ولا مستحقًّا للعقاب فقط."

ابن تيمية
Forwarded from .قرار.
من أشق البلاء صحبة بليد الحس بارد الطبع فاتر الانفعال خامل الفكرة.. لا يدهش ولا يطرب ولا تملأ نفسه دهشة ولا يحرك وجدانه جمال..
ولو قلت اجعل لنفسك وردا في الاستعاذة منه فما بالغت، فإن الثقل والسماجة تعدي..
Forwarded from .قرار.
ما نزل بي بلاء أو اشتد علي خطب إلا وكان لي في سيرة نبينا الكريم ﷺ عزاء وأسو وسلوى، وعلى اختلاف ألوان البلاء التي تعرض لأحدنا في حياته، لا تخطئ في أحدها موضع أسوة من الهدي النبوي الشريف، وأظل أردد: صلى الله على محمد، أوذي بأكثر من هذا فصبر..
Forwarded from يوميات ثقافية
«لماذا ترسّخ في أذهاننا أن استهلاك سيلٍ يوميٍّ من أخبار العالم أمرٌ طبيعي؟ ومن الذي أوحى إلينا بأن الإحاطة بكل ما يجري في كل مكان غايةٌ تُطلب في الحياة؟ أحقًّا تُغذّي أرواحنا هذه الجرعات المتواصلة من العنف والمآسي والصراعات؟ أم لعلّنا لم نُخلق أصلًا لنحمل أخبار العالم كلّها على عواتقنا؟ إنه عبءٌ مُنهك؛ ففظائع الأخبار العالمية تُثقل كاهل الروح بما لا طاقة لها به.
وقد كتب سي. إس. لويس إلى أحد أصدقائه قائلًا: «إن من مساوئ الانتشار السريع للأخبار أن أحزان العالم كلّه تتدفّق إلينا كل صباح!». وقد رأى لويس في هذا التدفّق اليومي للأخبار المثقلة بالحزن شرًّا قائمًا بذاته. وكانت هذه الكلمات قد كُتبت عام 1946، غير أنّ الحال لم يزدد منذ ذلك الحين إلا تفاقمًا!».
Joe Duke
.قرار.
ﷺ..
"..وقلت لعبيدة: إن عندنا من شعر رسول الله -صلى الله عليه وسلم- شيئا من قبل أنس بن مالك، فقال: لأن يكون عندي منه شعرة أحب إلي من كل صفراء وبيضاء على ظهر الأرض.

قال الذهبي: هذا القول من عبيدة هو معيار كمال الحب، وهو أن يؤثر شعرة نبوية على كل ذهب وفضة بأيدي الناس. ومثل هذا يقوله هذا الإمام بعد النبي -صلى الله عليه وسلم- بخمسين سنة، فما الذي نقوله نحن في وقتنا لو وجدنا بعض شعره بإسناد ثابت، أو شسع نعل كان له، أو قلامة ظفر، أو شقفة من إناء شرب فيه. فلو بذل الغني معظم أمواله في تحصيل شيء من ذلك عنده، أكنت تعده مبذرا أو سفيها؟ كلا. فابذل مالك في زورة مسجده الذي بنى فيه بيده والسلام عليه عند حجرته في بلده، والتذ بالنظر إلى "أحده" وأحبه، فقد كان نبيك -صلى الله عليه وسلم- يحبه، وتملأ بالحلول في روضته ومقعده، فلن تكون مؤمنا حتى يكون هذا السيد أحب إليك من نفسك وولدك وأموالك والناس كلهم."

ﷺ..