لا تكاد تجد في هذه الدنيا فقدًا إلا وهو منطوٍ على كسب، لا ينال بغير ذاك الفقد، ذاك الفقد الذي أسهرك ليالي ترعى ذكراه وترثيه..
نعم ليست جنة،
غير أنها ليست نارا،
دنيا مشوب فيها الخير بالشر، والجد بالهزل، والضحك بالبكاء، والمحن بالمنح،
وذاك مزاج البلاء،
وبفقه ذاك جعل العاقلون مدار حياة المؤمن على الشكر والصبر، فمن حسبها خيرا صرفا لم يكد يصبر على شرها، ومن حسبها شرا صرفا لم يحسن شكر نعماتها، ومن عرفها على حقيقتها صبر وشكر ففاز وظفر..
نعم ليست جنة،
غير أنها ليست نارا،
دنيا مشوب فيها الخير بالشر، والجد بالهزل، والضحك بالبكاء، والمحن بالمنح،
وذاك مزاج البلاء،
وبفقه ذاك جعل العاقلون مدار حياة المؤمن على الشكر والصبر، فمن حسبها خيرا صرفا لم يكد يصبر على شرها، ومن حسبها شرا صرفا لم يحسن شكر نعماتها، ومن عرفها على حقيقتها صبر وشكر ففاز وظفر..
.قرار.
{لَّقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِّمَن كَانَ يَرْجُو اللهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللهَ كَثِيرًا} ﷺ..
وصف علي رضي الله عنه نبينا الكريم محمد ﷺ فقال: (كانَ أجود النّاس صَدرا)
قال ابن القيم: أرادَ بِهِ بر الصَّدْر وكَثْرَة خَيره وأن الخَيْر يتفجر مِنهُ تفجيرًا وأنه منطوٍ على كل خلق جميل وكل خير..
ﷺ..
قال ابن القيم: أرادَ بِهِ بر الصَّدْر وكَثْرَة خَيره وأن الخَيْر يتفجر مِنهُ تفجيرًا وأنه منطوٍ على كل خلق جميل وكل خير..
ﷺ..
"أعدها عدا"
أقف أمام هذه الكلمة عجبا، كلمة مصبوغة بالمحبة بل معجونة بها، وكان الكلام يصلح من دونها، لكنه لسان المحب، الذي وإن جهد لا يقدر على أن يخبي شدة الوجد واستبطاء اللقاء، لغة الأشواق..
لسان فضاح، تلجمه عن كلمة الحب، فيرسلها في كل كلمة أخرى، تجهد ولا يدارى..
ومن شواهد ذاك قولهم:
"دلائل الحب لا تخفى على أحد
كحامل المسك لا يخلو من العبق"
أقف أمام هذه الكلمة عجبا، كلمة مصبوغة بالمحبة بل معجونة بها، وكان الكلام يصلح من دونها، لكنه لسان المحب، الذي وإن جهد لا يقدر على أن يخبي شدة الوجد واستبطاء اللقاء، لغة الأشواق..
لسان فضاح، تلجمه عن كلمة الحب، فيرسلها في كل كلمة أخرى، تجهد ولا يدارى..
ومن شواهد ذاك قولهم:
"دلائل الحب لا تخفى على أحد
كحامل المسك لا يخلو من العبق"
"ورضيتُ نصيبيَ في الدنيا كنصيب الطير
ولكن سبحانك
حتى الطير لها أوطان
وتعود إليها
وأنا ما زلت أطير"
ولكن سبحانك
حتى الطير لها أوطان
وتعود إليها
وأنا ما زلت أطير"
Forwarded from قناة الأستاذ عمرو بسيوني
الناس كلِفون بالمفاضلة بين الأشياء. وهذا أمر عام في الآراء والاعتقادات المختلفة، فتجد الناس يفاضلون بين الأنبياء والصحابة والعلماء، وحتى بين أنواع الطعام، وبين أحوال الجو، وبين الرياضيين، والموهوبين في شتى مجالات الفنون، ويتحزبون ويتعصبون.
فكأنه طبع في الإنسان، لحاجات نفسية وعلمية.
والتفاضُل واقع في نفس الأمر لأن الأشياء لا تتساوى، لكن المقصود هنا المفاضلة الواقعة بحكم الناس.
والمهم في هذا الباب ليس الحكم بنفس الأفضلية أو المفضولية، ولكن في شيئين:
الأول: القطع والجزم في محال الظن التي ليس فيها بينة تامة من عقل أو وحي.
الثاني: البغي الذي يؤدي إلى ظلم المفضول أو هضمه أو تنقيصه، مع أن المفضولية لا تستلزم النقص في جميع أحوال المفضول، بل قد تقع للمفضول جهات هو فيها أفضل من الفاضل الذي هو أفضل منه إجمالًا، ويتصور في كثير من الموارد اشتراكهما في أصل الفضيلة، فلا يكون المفضول مذمومًا أصلًا.
فكأنه طبع في الإنسان، لحاجات نفسية وعلمية.
والتفاضُل واقع في نفس الأمر لأن الأشياء لا تتساوى، لكن المقصود هنا المفاضلة الواقعة بحكم الناس.
والمهم في هذا الباب ليس الحكم بنفس الأفضلية أو المفضولية، ولكن في شيئين:
الأول: القطع والجزم في محال الظن التي ليس فيها بينة تامة من عقل أو وحي.
الثاني: البغي الذي يؤدي إلى ظلم المفضول أو هضمه أو تنقيصه، مع أن المفضولية لا تستلزم النقص في جميع أحوال المفضول، بل قد تقع للمفضول جهات هو فيها أفضل من الفاضل الذي هو أفضل منه إجمالًا، ويتصور في كثير من الموارد اشتراكهما في أصل الفضيلة، فلا يكون المفضول مذمومًا أصلًا.
.قرار.
وصف علي رضي الله عنه نبينا الكريم محمد ﷺ فقال: (كانَ أجود النّاس صَدرا) قال ابن القيم: أرادَ بِهِ بر الصَّدْر وكَثْرَة خَيره وأن الخَيْر يتفجر مِنهُ تفجيرًا وأنه منطوٍ على كل خلق جميل وكل خير.. ﷺ..
﴿وَإِنَّكَ لَعَلَىٰ خُلُقٍ عَظِیمࣲ﴾
"وهذه من أعظم آيات نبوته ورسالته لمن منحه الله فهمًا، ولقد سئلت أم المؤمنين عن خُلقه ﷺ، فأجابت بما شفى وكفى فقالت: 《كان خلقه القرآن》 فهمَّ سائلها أن يقوم لا يسألها شيئًا بعد ذلك..
ومن هذا قال ابن عباس وغيره: أي على دين عظيم، وسمى الدين خُلُقًا لأن الخُلق هيئة مركبة من علوم صادقة وإرادات زاكية وأعمال ظاهرة وباطنة موافقة للعدل والحكمة والمصلحة وأقوال مطابقة للحق تصدر تلك الأقوال والأعمال عن تلك العلوم والإرادات فتكتسب النفس بها أخلاقًا هي أزكى الأخلاق وأشرفها وأفضلها.. فهذه كانت أخلاق رسول الله المقتبسة من مشكاة القرآن، فكان كلامه مطابقًا للقرآن تفصيلا له وتبيينا، وعلومه علوم القرآن، وإرادته وأعماله ما أوجبه وندب إليه القرآن، وإعراضه وتركه لما منع منه القرآن، ورغبته فيما رغب فيه، وزهده فيما زهد فيه، وكراهته لما كرهه، ومحبته لما أحبه، وسعيه في تنفيذ أوامره وتبليغه والجهاد في إقامته، فترجمت أم المؤمنين لكمال معرفتها بالقرآن وبالرسول وحسن تعبيرها عن هذا كله بقولها 《كان خلقه القرآن》 وفهم هذا السائل لها عن هذا المعنى فاكتفى به واشتفى."
ﷺ..
"وهذه من أعظم آيات نبوته ورسالته لمن منحه الله فهمًا، ولقد سئلت أم المؤمنين عن خُلقه ﷺ، فأجابت بما شفى وكفى فقالت: 《كان خلقه القرآن》 فهمَّ سائلها أن يقوم لا يسألها شيئًا بعد ذلك..
ومن هذا قال ابن عباس وغيره: أي على دين عظيم، وسمى الدين خُلُقًا لأن الخُلق هيئة مركبة من علوم صادقة وإرادات زاكية وأعمال ظاهرة وباطنة موافقة للعدل والحكمة والمصلحة وأقوال مطابقة للحق تصدر تلك الأقوال والأعمال عن تلك العلوم والإرادات فتكتسب النفس بها أخلاقًا هي أزكى الأخلاق وأشرفها وأفضلها.. فهذه كانت أخلاق رسول الله المقتبسة من مشكاة القرآن، فكان كلامه مطابقًا للقرآن تفصيلا له وتبيينا، وعلومه علوم القرآن، وإرادته وأعماله ما أوجبه وندب إليه القرآن، وإعراضه وتركه لما منع منه القرآن، ورغبته فيما رغب فيه، وزهده فيما زهد فيه، وكراهته لما كرهه، ومحبته لما أحبه، وسعيه في تنفيذ أوامره وتبليغه والجهاد في إقامته، فترجمت أم المؤمنين لكمال معرفتها بالقرآن وبالرسول وحسن تعبيرها عن هذا كله بقولها 《كان خلقه القرآن》 وفهم هذا السائل لها عن هذا المعنى فاكتفى به واشتفى."
ﷺ..
قال هرم بن حيان: "ما أقبل عبد بقلبه إلى الله عز وجل إلا أقبل الله بقلوب المؤمنين إليه حتى يرزقه مودتهم ورحمتهم".
لا يتحقق الإنسان من صدق عيبه الأشياء، إلا عندما تعرض له ويقدر عليها فلا يأتيها،
والعفة التي لم تُختبر لا تعدو أن تكون عفة محتمَلة..
والعفة التي لم تُختبر لا تعدو أن تكون عفة محتمَلة..
المتأمل في أصول هذا الدين وفروعه يجد معنى مبثوثا في نواحيه لا تكاد تخطئه العين، حرمة المسلم وكرامته على ربه..
فتجده حرم قتله وقتاله وتعذيبه ونهبه وغمطه وتحقيره وإكراهه وترويعه وسبابه ومواجهته بالشر، وأدنى؛ غيبته، وأدنى؛ سوء الظن فيه، وكل أذاه، المسلم عند الله كريم، فأكرموا ما كرم الله..
فتجده حرم قتله وقتاله وتعذيبه ونهبه وغمطه وتحقيره وإكراهه وترويعه وسبابه ومواجهته بالشر، وأدنى؛ غيبته، وأدنى؛ سوء الظن فيه، وكل أذاه، المسلم عند الله كريم، فأكرموا ما كرم الله..
Forwarded from .قرار.
(خطبت فاطمة من رسول الله صلى الله عليه وسلم .. فقالت مولاة لي: هل علمت أن فاطمة خُطِبَت من رسول الله؟ قلت: لا، قالت: فقد خطبت، فما يمنعك أن تأتي رسول الله فيزوجك بها؟ فقلت: أو عندي شيء أتزوج به؟ فقالت: إنك إن جئتَ رسول الله صلى الله عليه وسلم زوّجك. فوالله ما زالت ترجّيني حتى دخلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم)
أحب قصة زواج فاطمة وعلي رضي الله عنهما، ووقفت أمس على هذا المشهد الجميل فيها،
وجدت مثالا وشاهدا على دور أحبه في العلاقات؛ التثبيت والترجية والتحريض على التجربة والتشجيع على طرق سبل الخير:)
أحب قصة زواج فاطمة وعلي رضي الله عنهما، ووقفت أمس على هذا المشهد الجميل فيها،
وجدت مثالا وشاهدا على دور أحبه في العلاقات؛ التثبيت والترجية والتحريض على التجربة والتشجيع على طرق سبل الخير:)
قال سيد ولد آدم نبينا الكريم محمد ﷺ:
《..ومَن كانَ يُؤْمِنُ باللهِ واليَومِ الآخِرِ فَلْيَقُلْ خَيْرًا أوْ لِيَصْمُتْ.》
《..ومَن كانَ يُؤْمِنُ باللهِ واليَومِ الآخِرِ فَلْيَقُلْ خَيْرًا أوْ لِيَصْمُتْ.》
يقول أهل مصر في أمثالهم: "ضربونا جامد واحنا شتمناهم.."
وتقول العرب في أمثالها: "أوسعتهم سبًا وأودوا بالإبل.."
التجربة الإنسانية المشتركة (:
وتقول العرب في أمثالها: "أوسعتهم سبًا وأودوا بالإبل.."
التجربة الإنسانية المشتركة (: