.قرار.
637 subscribers
1.17K photos
145 videos
19 files
111 links
أنا وأشياء أخرى..
Download Telegram
.قرار.
(الإيجاد من العدم، إنما يراد لغاية عظيمة هي أعظم الغايات وأشرفها، وهي عبادة الله تعالى، وهذه الغاية لا تكون إلا بالإيجاد، فكيف يُشك في أن الإيجاد من العدم نعمة، والنعم والفضائل كلها متوقفة عليه؟)
قال سيد ولد آدم نبينا الكريم محمد ﷺ:

《إنَّ اللهَ كَتَبَ كِتابًا قَبْلَ أنْ يَخْلُقَ الخَلْقَ: إنَّ رَحْمَتي سَبَقَتْ غَضَبِي، فَهو مَكْتُوبٌ عِنْدَهُ فَوْقَ العَرْشِ.》

اللهُ سُبحانَه وتعالَى غَفُورٌ رَحيمٌ، ومِن حِكمتِه سُبحانَه ورَحمتِه العامَّةِ أن رَزَقَ الكافِرَ في الدُّنيا ونَعَّمه وخَوَّله مُدَّةَ عُمرِه، ومَكَّنَه من آمالِه ومَلاذِّه، مع أنَّه لا يَستحِقُّ بكُفرِه ومُعاندتِه غيرَ أليمِ العذابِ؛ فكيف تكونُ رَحمتُه بِمَن آمَنَ به، واعترَفَ بذُنوبِه، ورَجا غُفرانَه، ودَعاه تَضرُّعًا وخُفيَةً؟!

وفي هذا الحديثِ يُخبِرُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أنَّ اللهَ تَعالَى كَتَب في كِتابٍ -قيل: في اللَّوحِ المَحفوظِ، وقيل: في كِتابٍ خاصٍّ بذلك الأمرِ تَنويهًا بشَأنِه، ورَفعًا لقَدرِه-: أنَّ رَحمتَه تَعالَى سَبَقَت غَضَبَه؛ فهو سُبحانه وتعالَى الغَفُورُ الرَّحيمُ، فكانت رَحمتُه أسبَقَ لعِبادِه من الغَضَبِ عليهم، ورِفقُه بالخَلقِ وإنعامُه عليهم ولُطفُه بهم؛ أكبَرَ من انتقامِه وأخذِه، كيف لا، وابتِداؤُه الخَلقَ وتَكميلُه وإتقانُه، وتَرتيبُه، وخَلقُ أوَّلِ نَوعِ الإنسانِ في الجنَّةِ؛ كُلُّ ذلك من رَحمتِه السَّابِقةِ؟!
وكذلك ما رَتَّبَ على ذلك منَ النِّعَمِ والألطافِ في الدُّنيا والآخِرةِ، وكُلُّ ذلك رَحَماتٌ مُتلاحِقاتٌ، فهو قدِ ابتَدَأ خَلقَه بالنِّعمةِ بإخراجِهم من العَدَمِ إلى الوُجُودِ، فالرَّحمةُ تَشمَلُ الإنسانَ جَنينًا، ورَضيعًا، وفَطيمًا، وناشِئًا، من غَيرِ أن يَصدُرَ منه شَيءٌ منَ الطَّاعةِ، وبَسَطَ لهم -مِن رحمتِه- في قُلوبِ الأبَوَينِ على الأبناءِ منَ الصَّبرِ على تَربيَتِهم ومُباشَرةِ أقذارِهم؛ ما إذا تَدبَّره مُتدبِّرٌ أيقَنَ أنَّ ذلك من رَحمتِه تَعالَى.
ومِن رَحمتِه تَعالَى السَّابقةِ أنَّه يَرزُقُ الكُفَّارَ ويُنعِّمُهم، ويَدفَعُ عنهُمُ الآلامَ، ثُمَّ رُبَّما أدخَلَهمُ الإسلامَ -رَحمةً منه لهم- وقد بَلَغوا منَ التَّمرُّدِ عليه والخَلعِ لرُبوبيَّتِه غاياتٍ تُغضِبُه، فتَغلِبُ رَحمتُه ويُدخِلُهم -بعدَ إسلامِهم- جَنَّتَه، ومَن لم يَتُب عليه حتَّى توفَّاه فقد رَحِمَه مُدَّةَ عُمرِه بِتَراخي عُقوبتِه عنه، وقد كان له ألَّا يُمهِلَه بالعُقوبةِ ساعةَ كُفرِه به ومَعصيتِه له، لكنَّه أمهَلَه رَحمةً له، ولا يَلحَقُه الغَضَبُ إلَّا بعد أن يَصدُرَ عنه منَ الذُّنوبِ ما يَستَحِقُّ معه ذلك، فكلُّ ذلك من شَواهِدِ سَبقِ رحمتِه تَعالَى لغَضَبِه، ومع هذا فإنَّ رَحمةَ اللهِ السَّابقةَ أكثرُ من أن يُحيطَ بها وَصفٌ.

ووَجه المُناسَبةِ بين بَدءِ الخَلقِ وسَبقِ الرَّحمةِ: أنَّ العِبادَ مَخلوقون للعِبادةِ شُكرًا للنِّعَمِ الفَائضةِ عَليهِم، ولا يَقدِرُ أحدٌ على أداءِ حقِّ الشُّكرِ، وبَعضُهُم يُقصِّرُ فيه؛ فسَبَقَت رَحمَتُه في حقِّ الشَّاكرِ بأن وفَّى جَزاءه.

مقتطف من الدرر السنية
"وَإِذا الدُّرُّ زانَ حُسنَ وُجوهٍ
كانَ لِلدُّرِّ حُسنُ وَجهكِ زَينا

وَتَزِيدينَ أَطيَبَ الطِّيبِ طِيبًا
أَن تَمَسِّيهِ أَينَ مِثلُكِ أَينا"
.قرار.
"وإنَّ مُحَمَّدًا عَبدُه المصطفى، ونبيُّه المُجتبى، ورَسولُه المُرتَضى، وإنَّه خاتَمُ الأنبياءِ، وإمامُ الأتقياءِ، وسَيِّدُ المُرْسَلينَ، وحَبيبُ رَبِّ العالَمينَ، وكُلُّ دعوى النُّبُوَّةِ بعده فغَيٌّ وهَوًى، وهو المبعوثُ إلى عامَّةِ الجِنِّ وكافَّةِ الوَرى…
قال الملا علي القاري: "فبعض الأحاديث، وإن دل بمنطوقه على أنه -صلى الله عليه وسلم- مخصوص من عند الله -تعالى- بفضائل معدودة، لكن لا يدل مفهومه على حصر فضائله فيها، فإن فضائله غير منحصرة"

ومن فضائله ﷺ:
"ما روى أَبو هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ( فُضِّلْتُ عَلَى الْأَنْبِيَاءِ بِسِتٍّ: أُعْطِيتُ جَوَامِعَ الْكَلِمِ، وَنُصِرْتُ بِالرُّعْبِ، وَأُحِلَّتْ لِيَ الْغَنَائِمُ، وَجُعِلَتْ لِيَ الأَرْضُ طَهُورًا وَمَسْجِدًا، وَأُرْسِلْتُ إِلَى الْخَلْقِ كَافَّةً، وَخُتِمَ بِيَ النَّبِيُّونَ)

وقد ثبتت له صلى الله عليه وسلم فضائل فوق هذه الست: كالشفاعة العظمى، وكونه أول من يفتح له باب الجنة، وكونه أكثر الأنبياء تابعا، وأن أمته ثلثا أهل الجنة، وأنه صاحب لواء الحمد يوم القيامة، وصاحب الحوض، وصاحب الوسيلة وهي درجة في الجنة لا تكون إلا له صلى الله عليه وسلم، وهو إمام النبيين وخطيبهم يوم القيامة، إلى غير ذلك."

ﷺ..
من عجيب قول الناس في الدعاء: "يا رب آتني هذه، ولا أطلب بعدها شيئا"
وترك سؤاله يغضبه، أتتوسل إليه بما يغضبه؟

وإنما يقول العارفون: يا رب آتني هذه، ولا غنى لي عنك، ربي ومليكي..

وقد كان من دعاء نبينا وسيدنا محمد ﷺ: "الْحَمْدُ لِلهِ رَبِّنَا، غَيْرَ مَكْفِيٍّ، وَلَا مُوَدَّعٍ وَلَا مُسْتَغْنًى، رَبُّنَا"

قَالَ الدَّاوُدِيُّ: (غَيْرَ مَكْفِيٍّ) أَيْ: لَمْ يَكْتَفِ مِنْ فَضْلِ اللهِ وَنِعَمِهِ

وَقَالَ ابْنُ التِّينِ: "غَيْرُ مُوَدَّعٍ" أَيْ: غَيْرُ مَتْرُوكِ الطَّلَبِ إِلَيْهِ وَالرَّغْبَةِ فِيمَا عِنْدَهُ.

ولا نستغني عنك يا رب، أنت الغني سبحانك..
خاطرة صوتية |• رمضان من زاوية أخرى •|
______________________________
محاولة للإجابة على سؤال
كيف نستقبل شهر رمضان الكريم ؟
Forwarded from .قرار.
Forwarded from .قرار.
أحب أن تنظروا في ذاك، وأن تدخلوا مما فيه في يومكم، وتستعينوا به على الأنفس الغافلة، وكثير مما فيه يسير، مما قد تنسيك العادة إعمال النية فيه، وأمر النية خطير، وكم من صغير عظمته وكم من كبير حقرته،

اكلفوا منه ما تطيقون، واحملوا أنفسكم على ما تقدرون عليه منه من الآن حتى إذا جاء رمضان لا يجتمع عليك وهن البدن ومشقة اعتياد العبادة..

واعملوا فسيرى الله عملكم..
أحب هذه البلاد، من يعرفني يعرف ذاك، وليس غضبي لها ولعني الظالمين إلا صورة من صور هذه المحبة، ولا أترك الدعاء بأن يصلحها الله ويهيئ لها رشدا، وأرجو أن أكون من الجيل المحب القادر الفاعل، الذي يجري الله على يديه التغيير، ولا إخالها تصلح على الكراهية..

"لكِ يا مِصْرُ السلامة
وسَلامًــــا يـا بـلادي
إنْ رَمَى الدهرُ سِهَامَه
أتَّقِيـــهـا بفــــــؤادي
واسْلَمِي في كُلِّ حين"
Forwarded from .قرار.
وعن سعيدِ بنِ المُسَيَّبِ قال: (كتب إليَّ بعضُ إخواني من أصحابِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: أنْ ضَعْ أمرَ أخيك على أحسَنِه ما لم يأتِك ما يَغلِبُك، ولا تَظُنَّنَّ بكَلِمةٍ خرَجَت من امرئٍ مُسلمٍ شَرًّا وأنت تجِدُ له في الخيرِ مَحمَلًا)
"نعمت الهدية الكلمة من الحكمة يحفظها الرجل حتى يلقيها إلى أخيه."
الخشم عند السعوديين بمنزلة العين عند المصريين،
في تلبية الطلب يقول السعودي: على خشمي، ويقول المصري: من عيني،
في التسلط يقول السعودي: جاب خشمه الأرض، ويقول المصري: كسر عينه،
في الغضب يقول السعودي: غصبا عن خشمك، ويقول المصري: غصبا عن عينك،
حتى في التحية يقبلون الأنف،

اختلاف الأعراف عجب، يعني لو قلت لمصري على مناخيري، غالبا سيشتمك
.قرار.
قال الملا علي القاري: "فبعض الأحاديث، وإن دل بمنطوقه على أنه -صلى الله عليه وسلم- مخصوص من عند الله -تعالى- بفضائل معدودة، لكن لا يدل مفهومه على حصر فضائله فيها، فإن فضائله غير منحصرة" ومن فضائله ﷺ: "ما روى أَبو هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ…
"وهذه المحبة للرسول قد أصبحت سجية في نفوس المؤمنين لا يتكلفونها ولا يتطلبونها بكلفة، بل كانت محبته –بأبي وأمي هو– تملأ عليهم نفوسهم وقلوبهم، كما قال إسحاق التجيبي: كان أصحاب النبي -صلى الله عليه وسلم- بعده لا يذكرونه إلا خشعوا واقشعرت جلودُهم وبكوا.."

ﷺ..
ويروى أن عيسى عليه السلام قال: "كُلٌّ ينفق مما عنده"
من أحبّ الآثار إلى نفسي وأنفعها:

قال ابن مسعود رضي الله عنه: "إن العبد لَيَهمّ بالأمر من التجارة والإمارة حتى ييسر له، فينظر اللهُ إليه فيقول للملائكة: اصرفوه عنه، فإني إن يسّرتُه له أدخلته النار، فيصرفه اللهُ عنه، فيظل يتطيّر (أي يتشاءم)، يقول: سبقني فلان، دهاني فلان، وما هو إلا فضل الله عز وجل".
"والناكح مغترس فلينظر امرؤ حيث يضع غرسه، والعرق السوء قلما ينجب ولو بعد حين”

البيان والتبين
Forwarded from شوية من هنا على شوية من هنا. (مَحْمُـــود مُحَمَّد)
‏"قال بعض العارفين: المضطر: الذي يقف بين يدي مولاه فيرفع يديه إليه بالمسألة فلا يرى بينه وبين الله حسنةً يستحق بها شيئا، فيقول: هب لي يا مولاي بلا شيء!"