.قرار.
637 subscribers
1.17K photos
145 videos
19 files
111 links
أنا وأشياء أخرى..
Download Telegram
أحيانًا، أحاولُ أن أكسرَ حاجزَ الصمت عما يدور حولَنا في هذه البلدة المشئومة، وكثيرًا ما أفعل، لكن يحجزُني عن النطقِ أحيانًا شيطانُ أبي الطيب، الذي كان يرى من خلف حُجُبِ الغيب فنطقَ ساخرًا:
وكم ذا بِمصرَ مِن المُضحكاتِ
ولكنَّه ضَحِكٌ كالبُكا!

بالله، أي شيءٍ يُقالُ بعد هذا؟!
إن الأمرَ كلَّه ضَحِكٌ مَحضٌ، غير أنه بكاءٌ مَحض!
شيءٌ لا يُشبِه إلا الجنون!

تقول: هل الكلامُ يُجدي؟
وأقول: وهل الصمتُ الذي يُجدي؟!
وتقول: هل الأمل يُجدي؟
وأقول: وهل اليأسُ الذي يُجدي؟!

إن الكلمات زخّات رصاص، وإن كانت تقتلُ أصحابَها أحيانًا! لكنها تبقى قويةَ الزحفِ، تنغلُّ في أعمقِ بُقعةٍ مظلمةٍ من ضمير الإنسان فتبعث في الرمادِ الميّت روحَ الحياة فتشتعل.

هل الكلمات تجدي؟
طالما لن يجديَ الصمتُ -يقينًا- البتة، فلْندعِ الكلماتِ تحاول.. ربما أَحيَتْ -بإذن ربِّها- مَوَاتًا.
أما الصمتُ واليأسُ، فهما بالأموات ألْيَق، ونحن ما زلنا هنا، أحياءٌ مَرزُوقون.
والحياةُ -يا آيةَ اللهِ- معجزةٌ كُبرَى.
____
"قل أرأيتم إن أهلكنيَ اللهُ ومن معي أو رحمنا...".
يقول الشيخ الإمام محمد الطاهر بن عاشور:
ومُقابَلَةُ (أهْلَكَنِيَ) بِ (رَحِمَنا) يَدُلُّ عَلى أنَّ المُرادَ: أوْ رَحِمَنا بِالحَياةِ، فَيُفِيدُ أنَّ الحَياةَ رَحْمَةٌ، وأنَّ تَأْخِيرَ الأجَلِ مِنَ النِّعَمِ.
ثم قال:
وحَياةُ المُؤْمِنِ رَحْمَةٌ لِأنَّهُ تَكْثُرُ لَهُ فِيها بَرَكَةُ الإيمانِ والأعْمالِ الصّالِحَةِ. ا.هـ

وفي الحديث:
"لا يَتَمَنّى أحَدُكُمُ المَوْتَ، إمّا مُحْسِنًا فَلَعَلَّهُ يَزْدادُ، وإمّا مُسِيئًا فَلَعَلَّهُ يَسْتَعْتِبُ".
العاقل لا يَسعى في نُقصان حاله ولا يُنفِّر الناسَ عن قَبول قوله.

- الإمام الرازي-
السبيل الوحيد لحياة خالية من الأخطاء: أن تقعد لا تفعل شيئا،
لكن ما دمت اخترت الفعل، فالخطأ وارد، ولا تقدر على اجتثاث هذا الاحتمال،
ولكن علام تقدر؟
على إدارته، والاستفادة منه بتحليل مأتاه لتجنب تكراره..

ويمكن أن نسقط ذاك الكلام على العلاقات،
ما دمت اخترت أن تصاحب الناس فإن الخطأ وارد، منك ومنهم، ولا تقدر على اجتثاثه،
وعلام تقدر؟
على الاعتذار منه، والإقلاع عنه، وتجنب تكراره، وتطييب خاطر الصاحب،
أما قطع العلاقة أو اختيار الصمت، ذاك عجز، وبوابة مشقة من حيث أردت الراحة،

وفي السير إلى الله،
الخطأ وارد، بل أمر حتم، لا تقدر على اجتثاثه، وعلام تقدر؟
على التوبة منه والاستغفار ومزاحمته بصالح الأعمال،
أما الجلوس لندبه ولعن نفسك، والدنيا المغرية بالشر، وقدر الخطأ، ذاك عجز وجهل، وتضييع للعمر في غير ما أراد الله..


وإن حياة فيها ألف عمل ومئة خطأ أكرم وأشرف من حياة لا عمل فيها ولا خطأ، والشجاع من لم تقعده أخطاؤه، ومات يحاول..
مذ أمس وأنا أردد قول حمزة رضي الله عنه لأبي جهل طربا وإعجابا، في خبر إسلامه، بعد أن شج أبا جهل شجة منكرة: "أتشتمه وأنا على دينه أقول ما يقول؟ فرد ذلك علي إن استطعت."

كان والله أسدا، رضي الله عنه
"سئل ذو حكمة: من شر الناس؟
فقال: من لا يبالي أن يراه الناس مسيئا"
Forwarded from .قرار.
Forwarded from قناة الجزيرة
عاجل | حماس للجزيرة: وفد الحركة سلم للوسطاء موافقة الحركة على اتفاق وقف إطلاق النار وتبادل الأسرى
كتب عمر بن الخطاب إلى أبي عبيدة بن الجراح رضي الله عنهما يقول: [مهما ينزل بامرئٍ من شدة يجعل الله له بعدها فرجًا، وإنه لن يغلب عسر يسرين].

اللهم لك الحمد حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه..
هذه ليلة الشكر..
Forwarded from سعد (سعد خضر)
لم يكن حديثُ القرآن عن الشهداء والذين فقدوا أرواحهم وبذلوا دماءهم في سبيل الله حديثَ تهوينٍ من شأن تلك الدماء وذلك الفقد وأنه لا اعتبار لأعدادهم، وإنما حديثُ القرآن عنهم حديث تسليةٍ وتذكيرٍ بعظيم الأجر عند الله سبحانه وما أعده لهم من الثواب العظيم، والذين قتلوا في سبيل الله فلن يضل أعمالهم، بل أحياء عند ربهم يرزقون فرحين بما آتاهم الله من فضله، إنه حديث الثناء على البذل العظيم لا الاستهانة بتلك الدماء الشريفة المبذولة في سبيل الله، وأن الله لا يضيع أجر المؤمنين.


بل عظم الأرواح المبذولة في سبيل الله لم يكن يكافئها جزاء إلا وعدًا حقًا من ذي الفضل العظيم يبشرهم ببيعهم الذي بايعهم به. ولا تخطئ عينٌ المتأمل حديث الوحي عن عظمِ قدر الشهادة وثوابها وما ذلك إلا لأن المؤمن يقدم أنفس ما يملك روحه. وجعل الجزاء الأعظم للصابرين لجلال مصابهم، فكان أجرهم وفاء بغير حساب!
«إنا فتحنا لك فتحًا مبينًا»

تَعُدُّون أنتم الفتحَ فتحَ مكة، وقد كان فتحُ مكة فتحًا، ونحن نَعُدُّ الفتحَ بيعةَ الرضوان يوم الحديبية.

البراء رضي الله عنه.
ضاحكٌ معترفٌ بذنبه، خيرٌ من باكٍ مدلٍّ على ربه..

مورق العجلي
والله -عز وجل- مَعاذُ مَن عاذَ به، ومَلجَأ من لجأ إليه

-لسان العرب
《فَرَأَيْتُ النبيَّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يُحَوِّي لَهَا ورَاءَهُ بعَبَاءَةٍ، ثُمَّ يَجْلِسُ عِنْدَ بَعِيرِهِ فَيَضَعُ رُكْبَتَهُ، وتَضَعُ صَفِيَّةُ رِجْلَهَا علَى رُكْبَتِهِ حتَّى تَرْكَبَ.》

صحيح البخاري
قال العلامة الألمعي محمد عبد الله دراز - رحمه الله- كلمةً جامعةً -كأنما أُوحِيَت إليه- في وصفٍ جامعٍ للقرآن:
(غير أننا نقول كلمةً هي جملة القول فيه، وهي أنه "تلتقي عنده نهاياتُ ‌الفضيلةِ كلِّها على تباعدِ ما بين أطرفها")

وأستعيرها منه في وصف شمائل النبي ﷺ:
وهي أنه ﷺ تلتقي عنده نهاياتُ الفضيلةِ كلِّها على تباعدِ ما بين أطرافها.
Forwarded from ظلال
‏لكنني ابنة الحياة، لا ابنة الكتب، مهما أولعتُ بها.

‏- بثينة العيسى
وجدت صورة لقائمة قراءتي قبل ٨ سنوات، ففوجئت من التغير الجذري الحاصل في قراءاتي،
قرأت ذاك العام، مجموعة من المترجمات،
الجمال الأسود، حكاية مدينتين، ديفيد كوبرفيلد، الآمال الكبرى، العجوز والبحر، عالم رائع جديد، كيبس، كتاب عن السفر والطعام، ونحو ١٠ مغامرات لشيرلوك هولمز -كان فتى أحلامي آنذاك، ولعي بالأذكياء قديم:)- وعدد أقل لأجاثا، وأخر،

كنت آنذاك أنظر إلى بقية المكتبة بعجب، أن هل يقرأ أحد هذه الكتب العجيبة؟ ما ديوان المتنبي والخنساء؟ وما كتب ابن القيم وابن كثير؟ وما نجيب محفوظ ويحيى حقي؟ وكنت دوما أسخر من اسم كتاب طوق الحمامة -كنت طفلة، هدئوا من روعكم-

وأكبر، وأتغير، وتتغير معي اهتماماتي،
وأقرأ كل ما كنت أعيب، والمفارقة أن أول كتاب أدبي قرأته كان طوق الحمامة:)

كنت أفكر اليوم في التخلص من بعض الكتب العجيبة في المكتبة، عن البيئة والمسرح والبريد الإلكتروني والحضارة -هذي عجيبة أكيد ما فيه اعتراض هذي المرة- لأفرغ مساحة لغيرها، ولكن لما رأيت القائمة، ارتبكت، أن ماذا إن كنت أعيبها الآن وبعد حين يستحيل ذوقي؟
الأطفال الصغار في شوارع عزيزتنا المحروسة، يهتفون للأبطال الشجعان، يرونَهم مُثُلًا عُليا، غايةُ أمانيِّهم أن يحذوا حذوَهم، وأن يسدوا مكانَهم. نظرةُ الإكبارِ في وجوههم، ولمعةُ العَجَبِ تبرقُ في عيونِهم..
هؤلاء "غرسٌ" ميمونٌ يغرسُه اللهُ لهذه الأمة الميمونة، يقلدُ الصغيرُ فيه الكبير، يسير على مثاله، فيدركه أو يسبقه، حتى يأتي الفتحُ أو أمرُ الله.
دع عنكَ فلسفاتِ النصر والهزيمة الآن، تواضعْ قليلًا، واخشع، وانظر بعينين مفتوحتين، وقلبٍ نابضٍ حيٍّ، إلى آثار رحمة الله.