.قرار.
637 subscribers
1.17K photos
145 videos
19 files
111 links
أنا وأشياء أخرى..
Download Telegram
كلامٌ أعجبني،
وصاحبي من الناس من يخالفني وأخالفه، ويراجعني وأراجعه، وتشكل علينا بيننا أمور، ويحتد فيها النقاش ويطول، ونفيء بعد إلى مودة أصفى من جنى النحل، لم توغر المعارضة صدر أحدنا، ولا استوحشت منها نفسانا..
❤️
قالت العرب:
الحنينُ من رقةِ القلب، ورقةُ القلب من الرعاية، والرعايةُ من الرحمة، والرحمةُ من كرم الفطرة، وكرمُ الفطرة من طهارة الرِّشدة، وطهارةُ الرِّشدة من كرم المَحْتِد.
.قرار.
قالت العرب: إن الكرامَ إذا ما أيسَروا ذكروا من كان يألفُهم في المَنزِل الخَشِنِ ومن شواهد ذلك قول سيد ولد آدم نبينا الكريم محمد ﷺ: "قد آمَنَتْ بي إذ كفَرَ بي الناسُ، وصدَّقَتْني إذ كذَّبَني الناسُ، وواسَتْني بمالِها إذ حرَمَني الناسُ، ورزَقَني اللهُ عزَّ…
قال النووي: "في هذا الحديث دلالة حسن العهد، وحفظ الود، ورعاية حرمة الصاحب والمعاشر حيًا وميتًا".

وقال ابن العربي: "كان النبي صلى الله عليه وسلم قد انتفع بخديجة برأيها ومالها ونصرها، فرعاها حية وميتة، وبرَّها موجودة ومعدومة، وأتى بعد موتها ما يعلم أنه يسرها لو كان في حياتها".
يطلب بعض الناس علاقة كالسيرك،
لا يقنع بغير عيش الإبهار والشده، وموالاة التلون لتُعجِب،
علاقة لا تستطيع أن تكون فيها عاديًا رتيبًا متوقعًا،
وإن العيش في ثياب البهلوان جد مرهق..
أحيانًا، أحاولُ أن أكسرَ حاجزَ الصمت عما يدور حولَنا في هذه البلدة المشئومة، وكثيرًا ما أفعل، لكن يحجزُني عن النطقِ أحيانًا شيطانُ أبي الطيب، الذي كان يرى من خلف حُجُبِ الغيب فنطقَ ساخرًا:
وكم ذا بِمصرَ مِن المُضحكاتِ
ولكنَّه ضَحِكٌ كالبُكا!

بالله، أي شيءٍ يُقالُ بعد هذا؟!
إن الأمرَ كلَّه ضَحِكٌ مَحضٌ، غير أنه بكاءٌ مَحض!
شيءٌ لا يُشبِه إلا الجنون!

تقول: هل الكلامُ يُجدي؟
وأقول: وهل الصمتُ الذي يُجدي؟!
وتقول: هل الأمل يُجدي؟
وأقول: وهل اليأسُ الذي يُجدي؟!

إن الكلمات زخّات رصاص، وإن كانت تقتلُ أصحابَها أحيانًا! لكنها تبقى قويةَ الزحفِ، تنغلُّ في أعمقِ بُقعةٍ مظلمةٍ من ضمير الإنسان فتبعث في الرمادِ الميّت روحَ الحياة فتشتعل.

هل الكلمات تجدي؟
طالما لن يجديَ الصمتُ -يقينًا- البتة، فلْندعِ الكلماتِ تحاول.. ربما أَحيَتْ -بإذن ربِّها- مَوَاتًا.
أما الصمتُ واليأسُ، فهما بالأموات ألْيَق، ونحن ما زلنا هنا، أحياءٌ مَرزُوقون.
والحياةُ -يا آيةَ اللهِ- معجزةٌ كُبرَى.
____
"قل أرأيتم إن أهلكنيَ اللهُ ومن معي أو رحمنا...".
يقول الشيخ الإمام محمد الطاهر بن عاشور:
ومُقابَلَةُ (أهْلَكَنِيَ) بِ (رَحِمَنا) يَدُلُّ عَلى أنَّ المُرادَ: أوْ رَحِمَنا بِالحَياةِ، فَيُفِيدُ أنَّ الحَياةَ رَحْمَةٌ، وأنَّ تَأْخِيرَ الأجَلِ مِنَ النِّعَمِ.
ثم قال:
وحَياةُ المُؤْمِنِ رَحْمَةٌ لِأنَّهُ تَكْثُرُ لَهُ فِيها بَرَكَةُ الإيمانِ والأعْمالِ الصّالِحَةِ. ا.هـ

وفي الحديث:
"لا يَتَمَنّى أحَدُكُمُ المَوْتَ، إمّا مُحْسِنًا فَلَعَلَّهُ يَزْدادُ، وإمّا مُسِيئًا فَلَعَلَّهُ يَسْتَعْتِبُ".
العاقل لا يَسعى في نُقصان حاله ولا يُنفِّر الناسَ عن قَبول قوله.

- الإمام الرازي-
السبيل الوحيد لحياة خالية من الأخطاء: أن تقعد لا تفعل شيئا،
لكن ما دمت اخترت الفعل، فالخطأ وارد، ولا تقدر على اجتثاث هذا الاحتمال،
ولكن علام تقدر؟
على إدارته، والاستفادة منه بتحليل مأتاه لتجنب تكراره..

ويمكن أن نسقط ذاك الكلام على العلاقات،
ما دمت اخترت أن تصاحب الناس فإن الخطأ وارد، منك ومنهم، ولا تقدر على اجتثاثه،
وعلام تقدر؟
على الاعتذار منه، والإقلاع عنه، وتجنب تكراره، وتطييب خاطر الصاحب،
أما قطع العلاقة أو اختيار الصمت، ذاك عجز، وبوابة مشقة من حيث أردت الراحة،

وفي السير إلى الله،
الخطأ وارد، بل أمر حتم، لا تقدر على اجتثاثه، وعلام تقدر؟
على التوبة منه والاستغفار ومزاحمته بصالح الأعمال،
أما الجلوس لندبه ولعن نفسك، والدنيا المغرية بالشر، وقدر الخطأ، ذاك عجز وجهل، وتضييع للعمر في غير ما أراد الله..


وإن حياة فيها ألف عمل ومئة خطأ أكرم وأشرف من حياة لا عمل فيها ولا خطأ، والشجاع من لم تقعده أخطاؤه، ومات يحاول..
مذ أمس وأنا أردد قول حمزة رضي الله عنه لأبي جهل طربا وإعجابا، في خبر إسلامه، بعد أن شج أبا جهل شجة منكرة: "أتشتمه وأنا على دينه أقول ما يقول؟ فرد ذلك علي إن استطعت."

كان والله أسدا، رضي الله عنه
"سئل ذو حكمة: من شر الناس؟
فقال: من لا يبالي أن يراه الناس مسيئا"
Forwarded from .قرار.
Forwarded from قناة الجزيرة
عاجل | حماس للجزيرة: وفد الحركة سلم للوسطاء موافقة الحركة على اتفاق وقف إطلاق النار وتبادل الأسرى
كتب عمر بن الخطاب إلى أبي عبيدة بن الجراح رضي الله عنهما يقول: [مهما ينزل بامرئٍ من شدة يجعل الله له بعدها فرجًا، وإنه لن يغلب عسر يسرين].

اللهم لك الحمد حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه..
هذه ليلة الشكر..
Forwarded from سعد (سعد خضر)
لم يكن حديثُ القرآن عن الشهداء والذين فقدوا أرواحهم وبذلوا دماءهم في سبيل الله حديثَ تهوينٍ من شأن تلك الدماء وذلك الفقد وأنه لا اعتبار لأعدادهم، وإنما حديثُ القرآن عنهم حديث تسليةٍ وتذكيرٍ بعظيم الأجر عند الله سبحانه وما أعده لهم من الثواب العظيم، والذين قتلوا في سبيل الله فلن يضل أعمالهم، بل أحياء عند ربهم يرزقون فرحين بما آتاهم الله من فضله، إنه حديث الثناء على البذل العظيم لا الاستهانة بتلك الدماء الشريفة المبذولة في سبيل الله، وأن الله لا يضيع أجر المؤمنين.


بل عظم الأرواح المبذولة في سبيل الله لم يكن يكافئها جزاء إلا وعدًا حقًا من ذي الفضل العظيم يبشرهم ببيعهم الذي بايعهم به. ولا تخطئ عينٌ المتأمل حديث الوحي عن عظمِ قدر الشهادة وثوابها وما ذلك إلا لأن المؤمن يقدم أنفس ما يملك روحه. وجعل الجزاء الأعظم للصابرين لجلال مصابهم، فكان أجرهم وفاء بغير حساب!
«إنا فتحنا لك فتحًا مبينًا»

تَعُدُّون أنتم الفتحَ فتحَ مكة، وقد كان فتحُ مكة فتحًا، ونحن نَعُدُّ الفتحَ بيعةَ الرضوان يوم الحديبية.

البراء رضي الله عنه.
ضاحكٌ معترفٌ بذنبه، خيرٌ من باكٍ مدلٍّ على ربه..

مورق العجلي