.قرار.
وقبيح بعبد لم يزل إنعام الله وإفضاله عليه جديدًا أن تجزع نفسه وتضطرب لدى كل جائحة غلاء.. بعض التفات إلى رب الأسباب! إلى من له مقاليد السماوات والأرض! من لا يرد داعيه ولا يخيب راجيه -سبحانه من غني كريم!-
"وقيل لأبي حازم الزاهد ذات يوم: أما تخاف الفقر؟
فقال: أنى أخاف الفقر ومولاي له ما في السماوات وما في الأرض وما بينهما وما تحت الثرى؟"
فقال: أنى أخاف الفقر ومولاي له ما في السماوات وما في الأرض وما بينهما وما تحت الثرى؟"
وورد في الأثر أن عيسى عليه السلام كان يقول: إن هذا الليل والنهار خزانتان، فانظروا ما تضعون فيهما.
(وفى الصحيح عن النبي ﷺ أنه كان يقول في دعائه:
"اللَّهم إني أعوذ بك من الهم والحزن، والعجز والكسل، والجبن والبخل، وضلع الدين وغلبة الرجال"
..والمقصود أن النبي ﷺ جعل الحزن مما يستعاذ منه.
وذلك لأن الحزن يضعف القلب ويوهن العزم، ويضر الإرادة، ولا شيء أحب إلى الشيطان من حزن المؤمن، قال تعالى: ﴿إنَّما النَّجْوى مِنَ الشَّيْطانِ لِيَحْزُنَ الَّذِينَ آمَنُوا﴾
فالحزن مرض من أمراض القلب يمنعه من نهوضه وسيره وتشميره، والثواب عليه ثواب المصائب التي يبتلى العبد بها بغير اختياره، كالمرض والألم ونحوهما.
وأما أن يكون عبادة مأْمورًا بتحصيلها وطلبها فلا، ففرق بين ما يثاب عليه العبد من المأمورات، وما يثاب عليه من البليات. ولكن يحمد في الحزن سببه ومصدره ولازمه لا ذاته، فإن المؤمن إما أن يحزن على تفريطه وتقصيره في خدمة ربه وعبوديته.
وإما أن يحزن على تورّطه في مخالفته ومعصيه وضياع أيامه وأوقاته.
وهذا يدل على صحة الإيمان في قلبه وعلى حياته، حيث شغل قلبه بمثل هذا الألم فحزن عليه، ولو كان قلبه ميتًا لم يحس بذلك ولم يحزن ولم يتألم، فما لجرح بميت إيلام، وكلما كان قلبه أشد حياة كان شعوره بهذا الألم أقوى..)
ابن القيم
"اللَّهم إني أعوذ بك من الهم والحزن، والعجز والكسل، والجبن والبخل، وضلع الدين وغلبة الرجال"
..والمقصود أن النبي ﷺ جعل الحزن مما يستعاذ منه.
وذلك لأن الحزن يضعف القلب ويوهن العزم، ويضر الإرادة، ولا شيء أحب إلى الشيطان من حزن المؤمن، قال تعالى: ﴿إنَّما النَّجْوى مِنَ الشَّيْطانِ لِيَحْزُنَ الَّذِينَ آمَنُوا﴾
فالحزن مرض من أمراض القلب يمنعه من نهوضه وسيره وتشميره، والثواب عليه ثواب المصائب التي يبتلى العبد بها بغير اختياره، كالمرض والألم ونحوهما.
وأما أن يكون عبادة مأْمورًا بتحصيلها وطلبها فلا، ففرق بين ما يثاب عليه العبد من المأمورات، وما يثاب عليه من البليات. ولكن يحمد في الحزن سببه ومصدره ولازمه لا ذاته، فإن المؤمن إما أن يحزن على تفريطه وتقصيره في خدمة ربه وعبوديته.
وإما أن يحزن على تورّطه في مخالفته ومعصيه وضياع أيامه وأوقاته.
وهذا يدل على صحة الإيمان في قلبه وعلى حياته، حيث شغل قلبه بمثل هذا الألم فحزن عليه، ولو كان قلبه ميتًا لم يحس بذلك ولم يحزن ولم يتألم، فما لجرح بميت إيلام، وكلما كان قلبه أشد حياة كان شعوره بهذا الألم أقوى..)
ابن القيم
Forwarded from .قرار.
ما أنا منه على يقين أن التمادي في الخطأ شر من الخطأ نفسه،
عليك وعلى مشاركك الخطأ وعلى من أخطأت في حقه،
وخطوة إلى الوراء أهون من عشرة،
وعشرة أهون من مئة،
وما دمت قريب عهد بالخطأ فسهل عليك إبصار الصواب برجع النظر، بلف وجهك،
أما متى استغرقك وأحاط بك، فلن تعود تبصر غيره..
كل خطوة في الخطأ مباعدة، وكل خطوة أشد خطرا من سابقتها..
عليك وعلى مشاركك الخطأ وعلى من أخطأت في حقه،
وخطوة إلى الوراء أهون من عشرة،
وعشرة أهون من مئة،
وما دمت قريب عهد بالخطأ فسهل عليك إبصار الصواب برجع النظر، بلف وجهك،
أما متى استغرقك وأحاط بك، فلن تعود تبصر غيره..
كل خطوة في الخطأ مباعدة، وكل خطوة أشد خطرا من سابقتها..
Forwarded from شوارد الأفكار
من مواطن السرور العلمية:
يقرأ الطالب نصًا شريفًا من كتاب أو سنة فينقدح في نفسه معنى له، ثم يطلب كتب الشرح والتفسير، فيجد المعنى مسطَّرًا فيها، ويجد غيره من المعاني مما استنبطته أذهان العلماء الكبار، فيقع في سرورين؛ موافقة الأكابر، وزيادة الفهم.
#منهجيات
#أهل_العلم
يقرأ الطالب نصًا شريفًا من كتاب أو سنة فينقدح في نفسه معنى له، ثم يطلب كتب الشرح والتفسير، فيجد المعنى مسطَّرًا فيها، ويجد غيره من المعاني مما استنبطته أذهان العلماء الكبار، فيقع في سرورين؛ موافقة الأكابر، وزيادة الفهم.
#منهجيات
#أهل_العلم
"عن قتادة في قوله -عز وجل-: ﴿الذين إذا أصابتهم مصيبة قالوا إنا لله وإنا إليه راجعون أولئك عليهم صلوات من ربهم ورحمة وأولئك هم المهتدون﴾،
قال: مَن استطاع أن يَسْتَوْجِب لله في مصيبته ثلاثًا: الصلاة، والرحمة، والهدى؛ فلْيَفْعَل، ولا قوة إلا بالله؛ فإنّه مَنِ اسْتَوْجَبَ على الله حقًّا بحقٍّ أحقَّه الله له، ووَجَدَ اللهَ وفيًّا"
قال: مَن استطاع أن يَسْتَوْجِب لله في مصيبته ثلاثًا: الصلاة، والرحمة، والهدى؛ فلْيَفْعَل، ولا قوة إلا بالله؛ فإنّه مَنِ اسْتَوْجَبَ على الله حقًّا بحقٍّ أحقَّه الله له، ووَجَدَ اللهَ وفيًّا"
جالسة وأمي نسمع لقاء عن التربية، سأل فيه المحاور عن صفات الفتاة النموذجية، فعددها الضيف، فقالت لي أمي: أنتِ
طيب، كيف أنام الليلة؟ :)
طيب، كيف أنام الليلة؟ :)
.قرار.
❤️
قال سيد ولد آدم نبينا الكريم محمد ﷺ:
《إنَّ رُوحَ القُدُسِ نفثَ في رُوعِي، أنَّ نفسًا لَن تموتَ حتَّى تستكمِلَ أجلَها، وتستوعِبَ رزقَها، فاتَّقوا اللهَ، وأجمِلُوا في الطَّلَبِ، ولا يَحمِلَنَّ أحدَكم استبطاءُ الرِّزقِ أن يطلُبَه بمَعصيةِ اللهِ، فإنَّ اللهَ تعالى لا يُنالُ ما عندَه إلَّا بِطاعَتِهِ》
ما فاتك لم يكن لك،
وما لك لا يفوتك..
《إنَّ رُوحَ القُدُسِ نفثَ في رُوعِي، أنَّ نفسًا لَن تموتَ حتَّى تستكمِلَ أجلَها، وتستوعِبَ رزقَها، فاتَّقوا اللهَ، وأجمِلُوا في الطَّلَبِ، ولا يَحمِلَنَّ أحدَكم استبطاءُ الرِّزقِ أن يطلُبَه بمَعصيةِ اللهِ، فإنَّ اللهَ تعالى لا يُنالُ ما عندَه إلَّا بِطاعَتِهِ》
ما فاتك لم يكن لك،
وما لك لا يفوتك..
قال الربيعُ بنُ أنس: إنَّ الله ذاكرٌ مَنْ ذكرهُ، وزائدٌ مَنْ شكره، ومعذِّبٌ مَن كَفَرَه.
الفَتى |✨
«طالما أنّ الموتَ مكتوبٌ علينا جميعًا؛ فالشّاطر الذي يموت ميتةً حلوة».
رحمات الله تغشاك يا سنوار!
ميتة الكرام،
اللهم تقبله وارفع منزله وأخلف علينا خيرًا يا عزيز
ميتة الكرام،
اللهم تقبله وارفع منزله وأخلف علينا خيرًا يا عزيز
.قرار.
رحمات الله تغشاك يا سنوار! ميتة الكرام، اللهم تقبله وارفع منزله وأخلف علينا خيرًا يا عزيز
قُلْ هَلْ تَرَبَّصُونَ بِنَا إِلَّا إِحْدَى الْحُسْنَيَيْنِ؟
وَنَحْنُ نَتَرَبَّصُ بِكُمْ أَن يُصِيبَكُمُ اللهُ بِعَذَابٍ مِّنْ عِندِهِ أَوْ بِأَيْدِينَا
فَتَرَبَّصُوا إِنَّا مَعَكُم مُّتَرَبِّصُونَ
وَنَحْنُ نَتَرَبَّصُ بِكُمْ أَن يُصِيبَكُمُ اللهُ بِعَذَابٍ مِّنْ عِندِهِ أَوْ بِأَيْدِينَا
فَتَرَبَّصُوا إِنَّا مَعَكُم مُّتَرَبِّصُونَ
.قرار.
قُلْ هَلْ تَرَبَّصُونَ بِنَا إِلَّا إِحْدَى الْحُسْنَيَيْنِ؟ وَنَحْنُ نَتَرَبَّصُ بِكُمْ أَن يُصِيبَكُمُ اللهُ بِعَذَابٍ مِّنْ عِندِهِ أَوْ بِأَيْدِينَا فَتَرَبَّصُوا إِنَّا مَعَكُم مُّتَرَبِّصُونَ
"عن مجاهد بن جبر، في قوله:﴿إلّا إحدى الحُسنيينِ﴾، قال: إلّا فَتْحًا أو قَتْلًا في سبيلِ اللهِ"
حسنة عاجلة وحسنة آجلة،
وكلاهما حسنة،
ولمثل ذاك جهاد الصالحين..
حسنة عاجلة وحسنة آجلة،
وكلاهما حسنة،
ولمثل ذاك جهاد الصالحين..
Forwarded from .قرار.
الذي يطالبك ألا تحزن كمن يطالبك ألا تبرد، والذي يطالبك ألا تبكي إذا حزنت، كمن يطالبك ألا ترتعش إذا بردت..
ولما مات ابن ابنة المصطفى نبينا ﷺ رفع إليه فَفاضَتْ عَيْنا النَّبيِّ ﷺ، فقالَ له سَعْدٌ: ما هذا يا رَسولَ اللهِ؟! قالَ: هذِه رَحْمَةٌ وضَعَها اللهُ في قُلُوبِ مَن شاءَ مِن عِبادِهِ، ولا يَرْحَمُ اللهُ مِن عِبادِهِ إلَّا الرُّحَماءَ.
وفي بئر معونة، لما قتل القراء حزن عليهم رسول الله ﷺ وقنت على قاتليهم شهرا، حتى قال أنس -رضي الله عنه-: فَما رَأَيْتُ رَسولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ حَزِنَ حُزْنًا قَطُّ أَشَدَّ منه.
وفي مؤتة، ذرفت عيناه الشريفتان على أصحابه وبعْدَ فَراغِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مِن نَعيِهم، قال: وما يَسُرُّنا أنَّهم -أي: هؤلاء الشُّهداءُ- عِندَنا، باقونَ معنا أحياءٌ؛ لعِلمِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بما صاروا إليه مِن الكَرامةِ والدَّرجةِ العُلْيا، وفي رِوايةٍ: «ما يَسُرُّهم أنَّهم عِندَنا»، أي: إنَّهم لَمَّا رَأَوا مِن الكرامةِ بالشَّهادةِ، فَلا يُعجِبُهم أنْ يَعودوا إلى الدُّنيا كما كانوا مِن غيرِ أنْ يُستشهَدوا مرَّةً أُخرى.
فجمع مولاي وسيدي ﷺ بين الرحمة والشفقة والرضا والصبر واليقين والإيمان بما أن عند الله خير وأبقى، وذاك أكمل من التجلد الكاذب الذي يطالبك فيه الناس بوأد مشاعرك ورحمتك بدعوى الصبر..
والذي نحن فيه حقيق بأن يطول له البكاء، وتنزف عليه القلوب، على ألا يقعدك الحزن، وألا يفرغ فيك الغضب والحقد والثأر، وألا يغفلك عن الدعاء، والأهم ألا يطغى فيحجز بينك وبين أن تفرح بفتوح الله التي يجريها على أيدي المقاومة وتحقق نصره وأن ترى آياته وسننه وفضله وتحمده وتشكره وتسأله فيهم مزيدا..
ولما مات ابن ابنة المصطفى نبينا ﷺ رفع إليه فَفاضَتْ عَيْنا النَّبيِّ ﷺ، فقالَ له سَعْدٌ: ما هذا يا رَسولَ اللهِ؟! قالَ: هذِه رَحْمَةٌ وضَعَها اللهُ في قُلُوبِ مَن شاءَ مِن عِبادِهِ، ولا يَرْحَمُ اللهُ مِن عِبادِهِ إلَّا الرُّحَماءَ.
وفي بئر معونة، لما قتل القراء حزن عليهم رسول الله ﷺ وقنت على قاتليهم شهرا، حتى قال أنس -رضي الله عنه-: فَما رَأَيْتُ رَسولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ حَزِنَ حُزْنًا قَطُّ أَشَدَّ منه.
وفي مؤتة، ذرفت عيناه الشريفتان على أصحابه وبعْدَ فَراغِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مِن نَعيِهم، قال: وما يَسُرُّنا أنَّهم -أي: هؤلاء الشُّهداءُ- عِندَنا، باقونَ معنا أحياءٌ؛ لعِلمِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بما صاروا إليه مِن الكَرامةِ والدَّرجةِ العُلْيا، وفي رِوايةٍ: «ما يَسُرُّهم أنَّهم عِندَنا»، أي: إنَّهم لَمَّا رَأَوا مِن الكرامةِ بالشَّهادةِ، فَلا يُعجِبُهم أنْ يَعودوا إلى الدُّنيا كما كانوا مِن غيرِ أنْ يُستشهَدوا مرَّةً أُخرى.
فجمع مولاي وسيدي ﷺ بين الرحمة والشفقة والرضا والصبر واليقين والإيمان بما أن عند الله خير وأبقى، وذاك أكمل من التجلد الكاذب الذي يطالبك فيه الناس بوأد مشاعرك ورحمتك بدعوى الصبر..
والذي نحن فيه حقيق بأن يطول له البكاء، وتنزف عليه القلوب، على ألا يقعدك الحزن، وألا يفرغ فيك الغضب والحقد والثأر، وألا يغفلك عن الدعاء، والأهم ألا يطغى فيحجز بينك وبين أن تفرح بفتوح الله التي يجريها على أيدي المقاومة وتحقق نصره وأن ترى آياته وسننه وفضله وتحمده وتشكره وتسأله فيهم مزيدا..