.قرار.
634 subscribers
1.17K photos
145 videos
19 files
111 links
أنا وأشياء أخرى..
Download Telegram
...
منذ نحو عامين، قالت لي إحدى صديقاتي أن لديها صديقة أجنبية أرمينية على ما أتذكر، وأنها تود أن تتعرف على عربيات، ورغم اهتمامي بالثقافات حينها، إلا أني رفضت لعدة أسباب ما من سبيل لذكرها الآن؛ وأهمها أن الصداقة عندي لا تكون لمجرد الأنس وإن كانت لا تتم، إنما الصداقة تكون بين اثنين متحابين يجمعهما رابط أخوي مقصود بينهما دون غيرهما، أي أني لا أقبل أن أكون صديقة لمجرد أن هذا الشخص يريد أصدقاء بل أريد أن أُقصد لذاتي، بعدها بعام، عرفت رانيا صديقتي الشامية وبعدة صدف تقربنا شيئًا فشيئًا، رانيا الآن من القلائل الحبيبات إلى قلبي، أحبها أي حب!
وهي تدري وترد حبي أضعافًا، تحبني وتدعمني وتخشى عليّ، لا أذكر إني أتيتها يومًا إلا وسكنت نفسي وهدأ قلقي، أنا لم أصادق رانيا لأني أريد صديقة من دولة أخرى، بل لأني أحب رانيا ولأنها تحبني، وهذا أدعى لدوام الصداقة إذ أن الفضول تجاه الثقافات إن أُشبع تفتر الصداقة، أما الحب والرباط الأخوي لا يحله إلا ريب المنون..
لي صديقة إن قلت لها أني من رسم الموناليزا ما كذبتني، وما للمرء عند صاحبه غير التطبيل؟ بالله أحبها
كتمت حبه حتى ظننت أن حبه قاتلي، يتفاقم الحب وتتقلص نفسي، يشتد عليّ الحب تارة فأبوح كأن لساني لا يعرف الكتمان، وتسكن نفسي تارة فأصمت كأن لم أدرج قط في طرق الوضح والتبيان، ألا إنني كنت على الأولى أكثر اعتيادًا ولها أكثر ارتيادًا، كنت أبوح في كل مكان لا يفضحني فيه بوحي، فأنظر للشمس وأقول أحبه يا شمس، وأسامر القمر وأقول أحب .... يا قمري، والشجر والقطط والعصافير وهاتفي ومفكرتي وحتى كوب الماء لم يسلم مني، ما كان يشبهني ولا أشبهه، ورغم ذلك كان أحب إليّ مني، ماذا جرى؟ واهًا لروحي ثم واهًا واهًا!

وكنت أرسمه بالكلمات رسمًا، وكنت أخلق من الأحرف طيفًا حيًا يكلمني وأكلمه ويدنيني منه وأمكنه مني فلا بيننا من شيء، وقلبي وقلبه ينبضان بين ضلوعي بين ضلوعه، وكان حلوًا وطيفه أحلى، وكنت كطفل تسكته حلواه فإذا ما سُحبت ما رده إلى سكونه إلا ردها إليه، وكنت مفتونة أي افتنان، هب لو خُيرتُ بين دقيقة أخيرة أجتمع فيها به، ومئة عام لا أراه فيهن مرة، لأخذت الدقيقة وعمري فداه، لأموت بين ذراعيه وأجزى عن عذابي في الحب بموت جميل..
هذا مقتطف من الرسالة الطويلة التي كانت سببًا للرسالة في صورة القناة
.قرار.
هذا مقتطف من الرسالة الطويلة التي كانت سببًا للرسالة في صورة القناة
لسان حالكم الآن:
مقتطف؟
أقرأت كل هذا؟
اللهم أجرها في مصيبتها.

والحقيقة أن الرسالة الحقيقية ٤ أمثال هذه، اللهم أعنهن عليّ😂
إلى أي حد يجب أن يكون المرء مغفلًا ليحصل على معلوماته من المسلسلات؟
من قال أن الأطفال أغبياء؟
فعل شيئًا سيئًا، فقلت له: "بس يا أحمق"
وهذا أول عهده بهذه الكلمة، لكنه أدرك أنها سبة لأنه يدرك أن ما فعله خطأ، فقال لي: "أنت الأحمقة"

لم أستطع إلا أن أضحك
إحدى الوسائل الدفاعية التي يستخدمها الإنسان لإنكار أخطائه إسقاطها على الآخرين، كأن يظن الكاذب أن كل البشر كاذبون والمرتشي أن الجميع مرتشون والنمام أن الكل سائرون بالنميمة، وهذه داهية أي داهية، فإنكار الذنب يستدعي بالضرورة عدم التوبة منه إذ أولى خطوات التوبة البوء بالإثم والتبرء منه، وفي هذا المعنى وُجد ذكر سيد الاستغفار فتقول: 《أعوذ بك من شر ما صنعت، أبوء لك بنعمتك عليّ وأبوء بذنبي.》.

وفي هذا حديث في صحيح مسلم:
«فإن العبد إذا اعترف بذنب ثم تاب، تاب الله عليه» 
فقدم الاعتراف على التوبة بترتيب منطقي، وبالمناسبة هذه ليست دعوة أبدًا للمجاهرة بالذنوب الكل يعرف أن 《كل أمتى مُعافى إلا المجاهرين》، لكن لأن تدرك الذنب في قرارة نفسك وتتوب منه بينك وبين ربك، وتحمده على إسدال جميل ستره عليك.

أحصِ ذنوبك، وتب منها واحدًا تلو الآخر، واستغفر الله كثيرًا في هذه الأيام المباركة، واحذر -هداك الله- أن تقول: كلٌ ساقطٌ في هذا الذنب ولدي حسنات أخرى تجبه، وتغفل عن التوبة منه فيحبط عملك ويخف ميزانك، أعيذكم الله.
صديقي،
تذكر أن "من ذم نفسه، فقد مدحها"
ينام الناس كلهم
وقلبي منك لا يهجع
وتسلب منه هدأته
بإثر جفاك ذا يفجع
أحبك دائمًا أبدًا
فهل لهواي أن يشفع؟
وتعلم أنني وحدي
وحزن الكون بي أجمع
فهل يا راشد القولِ
ترد عليّ إذ تسمع؟
لما أغلقت هذي القناة، كان عندي سببٌ وجيهٌ، ولما عدت لها أتاني خاطر فائق، أما السبب: فلأني رأيت أن في انقطاعي ترويض للنفس؛ إذ شهوة الكلام حقيقة بالتهذيب جديرة، كما أنها عصية على النفس شديدة، ولكن تهذيبها فعل الصالحين، ألم ترَ زكريا إذ خرج على قومه من المحراب فأوحى إليهم أن سبحوا بكرة وعشيا، ومريم البتول التي نذرت للرحمن صومًا، والخضر إذ هذب شهوة الكلام وامتنع عن ذكر الأسباب لموسى من أول مرة، وألم يقل صلى الله عليه وسلم: 《ثَكِلَتكَ أمُّكَ يا معاذُ، وَهَل يَكُبُّ النَّاسَ في النَّارِ على وجوهِهِم أو على مَناخرِهِم إلَّا حَصائدُ ألسنتِهِم.》

ولما عجزت بعد أيام عن الصمت، ظهر نتاج أني رأيت فيّ حبًّا للكلام، أن عز عليّ أمر البكم، فعزمت أني مهما كانت دراستي سأخصص وقتًا أدرس فيه الأحبال الصوتية والمخ، وأن أسعى وعلَّ الله يوفقني لأعيد لهم ما لا أقدر على فقده.
سألني أستاذي: كيف أكتب اسمك، بk أم بq؟
فقلت أي حاجة لأعد طرق كتابتي له لتتجاوز ال5:
1 noha tawfeak
2 noha tawfik
3 noha tawfeek
4 noha tawfiq
5 noha tawfeeq
وأحيانًا
Noha rafiq أو Noha rafeeq
لذا بكل سهولة ولأني لا أحب أن أُخير، أكتبه: نهى توفيق
برأيي يجب أن أدون مذكراتي مع شيخي على مدار عشر سنوات مضت، وكيف تحولت من "يا بنتي أنا عندي القلب والضغط" إلى "فتح الله عليكِ يا ست نهى، ربنا يشرح صدرك"
بغباء لا مثيل له أكرر نفس الخطأ كل مرة، في سورتي الأعراف وهود: (ما لكم من إله غيرُه) وأنا في كل مرة أقول: غيرِه.

ولا أدري لمَ في كل آيات (قال إبراهيمُ) أنطقها: إبراهيمَ.

حتى ينحنح الشيخ ويرفع رأسه، فأعود إلى القراءة الصحيحة..


ولا أنسى في بداية حفظي للنحل قلت: لتأكلوا منه سمكًا طريًا، والآية تقول: (لحمًا طريًا)، فأغلق المصحف، وقال لي: هنقفل المصحف بقى ونسمع تأليف الست نهى.

كنت ولا زلت أهابه مهابة شديدة، أطال الله عمره وجزاه الله عنا خيرًا.