Forwarded from مِمْراح (مـرَح نصّار)
يذكر الفقهاء رحمهم الله مسألة "قصر صلاة الهائم" أو "راكب التعاسيف"؛ وبعضهم يجعلهما شيئًا واحدًا، وبعضهم يفرّق بين المسألتين.
والمعنى: أحكام مَن هام على وجهه وسلك طريقًا غير محدّد من شدّة الحزن والتفكير.
والتعاسيف: هي الطريق غير المسلوكة، حين يمشي الإنسان دون تحديد وجهة.
وهم يذكرونها في مواطن من أحكام المسافر؛ هل يقصر الهائم؟، وتأتي في السفر بموطن استقبال القبلة، وتأتي أحيانًا عند أحكام المواقيت: هل مَن سار هائمًا دون تركيز ومرَّ بميقات هل عليه أحكام؟
والمسألة مُشجية كلّما مررت بها، غَلَبَة شعور الانكسار تصنع إنسانًا له أحكام مخصوصة، وهو فاقد لجزء من اتّزانه المعهود عنه.
اللهمّّ عافنا، واجبر كل من غلبته الهموم، وسخّرنا لتفريج الكربات.
• ش. بدر الثوعي.
والمعنى: أحكام مَن هام على وجهه وسلك طريقًا غير محدّد من شدّة الحزن والتفكير.
والتعاسيف: هي الطريق غير المسلوكة، حين يمشي الإنسان دون تحديد وجهة.
وهم يذكرونها في مواطن من أحكام المسافر؛ هل يقصر الهائم؟، وتأتي في السفر بموطن استقبال القبلة، وتأتي أحيانًا عند أحكام المواقيت: هل مَن سار هائمًا دون تركيز ومرَّ بميقات هل عليه أحكام؟
والمسألة مُشجية كلّما مررت بها، غَلَبَة شعور الانكسار تصنع إنسانًا له أحكام مخصوصة، وهو فاقد لجزء من اتّزانه المعهود عنه.
اللهمّّ عافنا، واجبر كل من غلبته الهموم، وسخّرنا لتفريج الكربات.
• ش. بدر الثوعي.
.قرار.
{وَآتَاكُم مِّن كُلِّ مَا سَأَلْتُمُوهُ ۚ وَإِن تَعُدُّوا نِعْمَتَ الله لَا تُحْصُوهَا ۗ إِنَّ الْإِنسَانَ لَظَلُومٌ كَفَّارٌ} {وَإِن تَعُدُّوا نِعْمَةَ الله لَا تُحْصُوهَا ۗ إِنَّ الله لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ} ثم كان من اللطائف أن قوبل الوصفان اللذان في آية سورة…
"والشكر هو خضوع القلب واعترافه بنعمة الله، وثناء اللسان على المشكور، وعمل الجوارح بطاعته وأن لا يستعين بنعمه على معاصيه."
مقتطف من تفسير السعدي
مقتطف من تفسير السعدي
وأبلغ المصائب وأوداها بصاحبها تلك التي تنزل بمنفَسه فتسده عليه وتكتمه، تلك التي تعيي اللسان وتكلّه، وتحصر الكلام وتحلّه، فيجتمع إلى عجزه عن دفعها قصوره عن تبيانها ولا يزالان به حتى يأتيان عليه.
Forwarded from ما بعد القمَــر (منة الله إبراهيم)
هل لي إليكَ إذا ما عدتُ مُعتَذَرُ؟
يا غافرَ الذنبِ إني عائذٌ دَخِرُ..
أشكو إليكَ همومًا في تفرّدها
ما ذاقها جانٌّ قبلي ولا بشرُ...
يا غافرَ الذنبِ إني عائذٌ دَخِرُ..
أشكو إليكَ همومًا في تفرّدها
ما ذاقها جانٌّ قبلي ولا بشرُ...
.قرار.
Photo
في معنى "الحلم مع القدرة" يقول عيسى -عليه السلام- لربه: {وَإِن تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ}
صباح الخير،
أتيتِني اليوم حلمًا، ولست أدري ألِخاطرٍ مر مني ببالك، أم هو شغلي الدائم وفكري المعمل فيك المغالبي عليك!
مر أسبوعان بعد العام، وما زلت أجد في صدري قدرة على الصفح والمجاوزة، لو أنك تأتين باسطة بين يدي أعذارك، آتيك بقرابها حبًا وإخلاصًا وثباتًا على عهدي، ولو كنتِ منها خلوة، اختلقت لك ألف عذر ولا أملّ!
ولا أرى في الناس ما رأيت فيك، أنتِ التي جعلتك "أنا في جلد إنسان آخر"، لم أجد على كثرتهم روحك وسكينة قلبي لديك، وما زلت أناديك: عزيزتي، فلا يجيبني إلا الصدى!
ما زلت أستمع لموسيقانا، ودروس العربية، ومقاطع أستاذتنا الكرام، وصوتك، ما زلت أقلب في اللوحات، وأزكاهن عندي الزرقاء بوجه صاحبتها الصبوح وابتسامتها الناعمة، ما زلت أخبئ لعودتك كتبنا، ولست بفاتحة أيها حتى تعودي.
لا أخفيك سرًا أحزنتني، ولا أرجوه لك
وذوقتي من مرار القلق عليك ما الله به عليم
ولو أن الغياب والقطيعة ترضيك، أحببتهم -ولم أحبهم- لرضاك!
سلام من الله ورحمة وسكينة تتنزل عليكِ حيثما نزلتِ..
أتيتِني اليوم حلمًا، ولست أدري ألِخاطرٍ مر مني ببالك، أم هو شغلي الدائم وفكري المعمل فيك المغالبي عليك!
مر أسبوعان بعد العام، وما زلت أجد في صدري قدرة على الصفح والمجاوزة، لو أنك تأتين باسطة بين يدي أعذارك، آتيك بقرابها حبًا وإخلاصًا وثباتًا على عهدي، ولو كنتِ منها خلوة، اختلقت لك ألف عذر ولا أملّ!
ولا أرى في الناس ما رأيت فيك، أنتِ التي جعلتك "أنا في جلد إنسان آخر"، لم أجد على كثرتهم روحك وسكينة قلبي لديك، وما زلت أناديك: عزيزتي، فلا يجيبني إلا الصدى!
ما زلت أستمع لموسيقانا، ودروس العربية، ومقاطع أستاذتنا الكرام، وصوتك، ما زلت أقلب في اللوحات، وأزكاهن عندي الزرقاء بوجه صاحبتها الصبوح وابتسامتها الناعمة، ما زلت أخبئ لعودتك كتبنا، ولست بفاتحة أيها حتى تعودي.
لا أخفيك سرًا أحزنتني، ولا أرجوه لك
وذوقتي من مرار القلق عليك ما الله به عليم
ولو أن الغياب والقطيعة ترضيك، أحببتهم -ولم أحبهم- لرضاك!
سلام من الله ورحمة وسكينة تتنزل عليكِ حيثما نزلتِ..
ما يفعل الإنسان حين يود أن ينعزل وهو في عزلته؟
ما يفعل عندما تكون العزلة على ضيقها مزدحمة مكركبة؟
ما يفعل عندما تكون العزلة على ضيقها مزدحمة مكركبة؟
قفوا هنا:
وَذَكَرَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ عَنْ مَالِكِ بْنِ دِينَارٍ قَالَ: كَانَ حَبْرٌ مِنْ أَحْبَارِ بَنِي إِسْرَائِيلَ يَغْشَى مَنْزِلَهُ الرِّجَالُ وَالنِّسَاءُ، فَيَعِظُهُمْ وَيُذَكِّرُهُمْ بِأَيَّامِ الله، فَرَأَى بَعْضَ بَنِيهِ يَوْمًا يَغْمِزُ النِّسَاءَ، فَقَالَ: مَهْلًا يَا بُنَيَّ، مَهْلًا يَا بُنَيَّ فَسَقَطَ مِنْ سَرِيرِهِ، فَانْقَطَعَ نُخَاعُهُ، وَأُسْقِطَتِ امْرَأَتُهُ، وَقُتِلَ بَنُوهُ، فَأَوْحَى الله إِلَى نَبِيِّهِمْ: أَنْ أَخْبِرْ فُلَانًا الْخَبَرَ: أَنِّي لَا أُخْرِجُ مِنْ صُلْبِكَ صِدِّيقًا أَبَدًا، مَا كَانَ غَضَبُكَ لِي إِلَّا أَنْ قُلْتَ مَهْلًا يَا بُنَيَّ.
وَذَكَرَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ عَنْ مَالِكِ بْنِ دِينَارٍ قَالَ: كَانَ حَبْرٌ مِنْ أَحْبَارِ بَنِي إِسْرَائِيلَ يَغْشَى مَنْزِلَهُ الرِّجَالُ وَالنِّسَاءُ، فَيَعِظُهُمْ وَيُذَكِّرُهُمْ بِأَيَّامِ الله، فَرَأَى بَعْضَ بَنِيهِ يَوْمًا يَغْمِزُ النِّسَاءَ، فَقَالَ: مَهْلًا يَا بُنَيَّ، مَهْلًا يَا بُنَيَّ فَسَقَطَ مِنْ سَرِيرِهِ، فَانْقَطَعَ نُخَاعُهُ، وَأُسْقِطَتِ امْرَأَتُهُ، وَقُتِلَ بَنُوهُ، فَأَوْحَى الله إِلَى نَبِيِّهِمْ: أَنْ أَخْبِرْ فُلَانًا الْخَبَرَ: أَنِّي لَا أُخْرِجُ مِنْ صُلْبِكَ صِدِّيقًا أَبَدًا، مَا كَانَ غَضَبُكَ لِي إِلَّا أَنْ قُلْتَ مَهْلًا يَا بُنَيَّ.
طيب الله الصباحات،
من أنفذ قراره، لا يراجع ولا يؤاخذ ولا يستعتب..
ولأن يبتّني أهل الأرض جميعًا أحب إلي من أن أراجع ذاهبًا فيمَ ذهب، ومنكرًا مني متغيرًا عليّ ما أنكر..
ولأنفسكم عليكم حقٌّ، ومن بخسكم حقكم في مصير المسير ومنتهى العلاقة، ورد الباب، لا يوقف على بابه ولا يفتح له بعد باب:)
من أنفذ قراره، لا يراجع ولا يؤاخذ ولا يستعتب..
ولأن يبتّني أهل الأرض جميعًا أحب إلي من أن أراجع ذاهبًا فيمَ ذهب، ومنكرًا مني متغيرًا عليّ ما أنكر..
ولأنفسكم عليكم حقٌّ، ومن بخسكم حقكم في مصير المسير ومنتهى العلاقة، ورد الباب، لا يوقف على بابه ولا يفتح له بعد باب:)
سألتني بمَ تجعلين الرجل رجلًا؟
فبسطت بين يديها هذه، غير منقوصة صفة واحدة، وأبسطه بين يديكم:)
شدة في غير عنف، لين في غير ضعف،
تبسط في غير تبذل، تحرس في غير تهوس.
رحب الصدر، واسع الحلم، بعيد الغضب، قليل الكلام غير هذرام، وغير عيي، منضبطه لا هزّال ولا نمّال ولا ختّال، حازم حسّام قراراته منفذها.
كريم؛ وليس الكريم من يؤتي الحاجة والضرورة، فذاك الطبيعي، لكن الكريم أجود وأجم عطاء وأبسط يدًا، قوّام؛ يعلم أنه راعٍ وأنه مسؤول موقوف بين يدي ربه؛ علمًا يحدث عملًا لا العلم الذي يلوكه لا يجاوز لسانه:)
نبيل مريء، قليل التشكي والجزع والامتعاض، رضيٌّ، محكمة طويته، محجوبة سريرته، عزيز حزنه لا يعرضه في أسواق الناس ويساوم فيه، أمين على سره، حفيظ لما ملكت يمينه.
رفيق بأهله، بار بأمه، محسن إلى أبيه، حافظ عهد صاحبه، لا ينسى في ذاك حق روحه، نفيسة نفسه غير ممكّن منها.
ولا يستكثر الرجل الحق هذا، ولا يرى اجتماعه في أحد ضربًا من خيال، والكلام هنا في أن تكون هذي الصفات لوازم، وإن عرض عارض فأصاب إحداهن ما ضره، إذ بانقشاع العارض تشرق مجددًا فيه:)
فبسطت بين يديها هذه، غير منقوصة صفة واحدة، وأبسطه بين يديكم:)
شدة في غير عنف، لين في غير ضعف،
تبسط في غير تبذل، تحرس في غير تهوس.
رحب الصدر، واسع الحلم، بعيد الغضب، قليل الكلام غير هذرام، وغير عيي، منضبطه لا هزّال ولا نمّال ولا ختّال، حازم حسّام قراراته منفذها.
كريم؛ وليس الكريم من يؤتي الحاجة والضرورة، فذاك الطبيعي، لكن الكريم أجود وأجم عطاء وأبسط يدًا، قوّام؛ يعلم أنه راعٍ وأنه مسؤول موقوف بين يدي ربه؛ علمًا يحدث عملًا لا العلم الذي يلوكه لا يجاوز لسانه:)
نبيل مريء، قليل التشكي والجزع والامتعاض، رضيٌّ، محكمة طويته، محجوبة سريرته، عزيز حزنه لا يعرضه في أسواق الناس ويساوم فيه، أمين على سره، حفيظ لما ملكت يمينه.
رفيق بأهله، بار بأمه، محسن إلى أبيه، حافظ عهد صاحبه، لا ينسى في ذاك حق روحه، نفيسة نفسه غير ممكّن منها.
ولا يستكثر الرجل الحق هذا، ولا يرى اجتماعه في أحد ضربًا من خيال، والكلام هنا في أن تكون هذي الصفات لوازم، وإن عرض عارض فأصاب إحداهن ما ضره، إذ بانقشاع العارض تشرق مجددًا فيه:)