قناة أ. د. إسماعيل السلفي
2.54K subscribers
1.48K photos
256 videos
210 files
9.57K links
نريد أن نتغير بالقرآن الكريم ونغير العالم من حولنا
Download Telegram
*غازلتها فتبسمت فرمى الفؤاد بحبها*
*يبغي وصالاً لا يريد سواها*
*هلاّ عرفتم من تكون حبيبتي*
*ومن التي لبس الفؤاد رِداها ؟*
*تلك الصلاة على النبي وآلهِ*
*صلوا لتلقوا في الجِنان صَداها*
*ماذا أسطر فى ثنائك سيدي*
*غير الصلاة مع السلام السرمدي*
*قلبى وأشعاري وأفكاري حكت*
*أني بغير محمد لن أقتدي*
*الشوقُ حرَّكني بغيرِ ترددِ*
*والشعرُ أبحرَ في غرامِ محمدِ*
*فإذَا مدحتُ محمدًا بقصيدتي*
*فلقد مدحتُ قصيدتي بمحمدِ*
*شرفُ اللسان بذكر أحمدَ سيدي*
*فبذكره تُكفى الهموم ونهتدي*
*وحبيبنا أوصى، فهيّا رددوا :*
*يارب صلِّ على الحبيب محمدِ*
منقول
4🥰1
🌹 #يستفتونك (٣٠٩) 🌹
📖 ِقْهِ_الآدَابِ | #أحكام_الحيوان
هل يجوز قتل الكلاب الموجودة في الشوارع إذا كانت تؤذي الناس؟
📢 السؤال: 📢
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
يا شيخ، هل يجوز قتل الكلاب الموجودة في الشوارع؟ علمًا بأن بعضها يؤذي الأطفال، ويمنعهم من الذهاب إلى صلاة الفجر خوفًا منها، وقد تصعد بعض الكلاب إلى المسجد فتؤذي المصلين، كما سمعنا عن كلاب تهجم على الأطفال في الأوقات التي يقل فيها وجود الناس. فما الحكم الشرعي؟ وهل يجوز قتلها؟
✍️ الجواب: ✍️
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
حفظكم الله، ووقاكم وأهليكم كل سوء.
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أمَّا بعد:
فلا يجوز قتل الكلاب لمجرَّد وجودها في الشوارع ما دامت لا تؤذي الناس؛ فقد ثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر في أول الأمر بقتل الكلاب، ثم نهى عن قتلها، وبقيت الكلاب المؤذية مستثناة من ذلك.
أما الكلب الذي يهاجم الناس، أو يطاردهم، أو يعضهم، أو ظهرت منه أمارات العدوان بحيث يُخشى منه على الأطفال والمارة، فهذا من الكلاب المؤذية التي يجوز قتلها عند الحاجة؛ فقد ذكر النبي صلى الله عليه وسلم «الكلب العقور» في الحيوانات المؤذية التي يجوز قتلها حتى في الحرم [صحيح البخاري(١٨٢٩)، صحيح مسلم(١١٩٨)].
ومجرَّد دخول الكلب إلى المسجد، أو وجوده في الطريق، لا يبيح قتله إذا أمكن طرده وإبعاده. أما إذا تكرر منه الاعتداء على المصلين أو الأطفال، وتعذر دفع أذاه إلا بالقتل، جاز قتله؛ لأن المقصود دفع الضرر، لا تعذيب الحيوان أو قتله بلا حاجة. وقد قرر أهل العلم أن الحيوان المؤذي إذا أمكن دفع أذاه بغير القتل اكتُفي بذلك، وإذا لم يندفع ضرره إلا بالقتل جاز قتله.
ولا يجوز بسبب وجود بعض الكلاب المؤذية أن تُقتل جميع كلاب المنطقة؛ بل يُقتصر على الكلاب التي عُرف منها الأذى، أو ظهرت منها خطورة حقيقية يخشى معها على الناس.
وإذا احتيج إلى قتل الكلب المؤذي، فيجب اجتناب تعذيبه، واختيار الوسيلة التي تدفع ضرره بأقل أذى ممكن؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «إن الله كتب الإحسان على كل شيء، فإذا قتلتم فأحسنوا القتلة» [صحيح مسلم(١٩٥٥)].
وخلاصة الفتوى: الكلب الذي لا يؤذي الناس لا يجوز قتله لمجرَّد وجوده في الشارع أو دخوله مكانًا يمكن طرده منه. أما الكلب الذي يهاجم الناس، أو يطارد الأطفال، أو يُخشى منه خطر حقيقي، فيُدفع أذاه أولًا بالإبعاد إن أمكن؛ فإن لم يمكن دفع خطره إلا بقتله، جاز قتله من غير تعذيب. ولا يجوز قتل جميع الكلاب بسبب أذى بعضها.
والله أعلم

✍️ أ. د. إسماعيل السَّلْفي

📲 للمتابعة واتساب:

whatsapp.com/channel/0029VbAIyowGJP8IAGO0PN3g

📲 تليجرام:
https://t.me/nh607/25120
🌹 #يستفتونك (٣١٠) 🌹
📖 ِقْهِ_الأُسْرَةِ | #آداب_العلاقة_الزوجية
ما حكم أن يتخيَّل الزوج زوجته امرأةً أجنبيةً عنه بقصد التجديد في العلاقة الزوجية؟
📢 السؤال: 📢
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
يسأل شخص عن حكم التخيُّل في العلاقة الزوجية؛ بحيث إذا أراد معاشرة زوجته يتخيَّل أنها امرأة غريبة عنه، وأنه يتعرَّف عليها لأول مرة، ثم يتعامل معها بطريقة عاطفية حتى يصل إلى المعاشرة، ويقول: إنما أفعل ذلك من باب التجديد والتغيير في العلاقة الزوجية. فما الحكم؟
✍️ الجواب: ✍️
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
بارك الله فيكم، ونفع بكم الإسلام والمسلمين.
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أمَّا بعد:
فالأصل أن للزوجين أن يتوسَّعا في الملاطفة والاستمتاع والتجديد في حياتهما الخاصة، ما دام ذلك بينهما، ولا يشتمل على قول أو فعل محرَّم.
لكن الصورة المذكورة في السؤال ليست مجرد ملاطفة أو تجديد؛ لأن الزوج يتعمَّد أن يتخيَّل زوجته امرأةً أجنبيةً عنه لا تحل له، ثم يتخيَّل إقامة علاقة معها تنتهي بالمعاشرة، فهذه صورة ذهنية لعلاقة محرَّمة.
وقد اختلف الفقهاء في تعمُّد مثل هذا التخيل؛ فذهب جمهور من الحنفية والمالكية والحنابلة وبعض الشافعية إلى المنع؛ لما فيه من استحضار صورة الحرام والتلذذ بها، بينما ذهب جمع من الشافعية إلى عدم التحريم ما لم يعزم الشخص على ارتكاب الحرام حقيقةً.
والذي ينبغي العمل به في هذه الصورة هو ترك هذا النوع من التخيل؛ لأن التجديد بين الزوجين يمكن تحقيقه بوسائل كثيرة مباحة، من الملاطفة والكلمة الطيبة وتغيير الهيئة والمكان والأسلوب المباح، من غير أن يجعل أحدهما نفسه أو زوجه في صورة الأجنبي الذي تُقام معه علاقة محرَّمة.
أما إذا كان المقصود مجرد تمثيل موقف مباح بين الزوجين، أو التصرف كأنهما يلتقيان لأول مرة، مع بقاء استحضارهما أنهما زوجان، ومن غير تخيل علاقة محرَّمة أو شخص أجنبي، فلا يظهر في ذلك حرج؛ لأن المحظور هو التلذذ المتعمَّد بصورة العلاقة المحرَّمة، لا مجرد التجديد في الملاطفة الزوجية.
وأما الخواطر التي تمر بالقلب من غير قصد ولا استدعاء، فلا إثم فيها؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «إن الله تجاوز عن أمتي ما حدثت به أنفسها، ما لم تعمل أو تتكلم» [صحيح البخاري(٥٢٦٩)، صحيح مسلم(١٢٧)]. ورقم الحديثين صحيح.
وخلاصة الفتوى: يجوز للزوجين التجديد في الملاطفة والعلاقة الخاصة بوسائل مباحة. أما أن يتعمَّد الزوج تخيُّل زوجته امرأةً أجنبيةً لا تحل له، ثم يتخيَّل أنه يقيم معها علاقة محرَّمة حتى المعاشرة، فليترك هذا التخيل، وهو ممنوع عند جمهور الفقهاء. أما مجرد التمثيل والملاطفة بين الزوجين من غير تخيُّل الحرام، فلا حرج فيه. والخواطر التي تأتي بغير قصد لا إثم فيها.
والله أعلم
✍️ أ. د. إسماعيل السَّلْفي
📲 للمتابعة واتساب:
whatsapp.com/channel/0029VbAIyowGJP8IAGO0PN3g
📲 تليجرام:
https://t.me/nh607/25121
لمن أراد تحميل كتبي من موقع الألوكة
د. إسماعيل السلفي - شبكة الألوكة - الكتاب والمفكرون https://www.alukah.net/authors/view/home/17507/
🌹 #يستفتونك (٣١١) 🌹
📖 ِقْهِ_المُعَامَلَاتِ | #هدايا_المعلِّمين
هل يجوز للأستاذ أن يقبل هديةً من طلابه؟
📢 السؤال: 📢
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
لو تكرَّمت يا شيخ، هل يجوز للأستاذ أن يأخذ هديةً من طلابه، سواء كان أستاذ حلقة قرآن، أو أستاذًا في مدرسة أو جامعة؟
وجزاكم الله خيرًا.
✍️ الجواب: ✍️
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
وجزاكم الله خيرًا، وبارك فيكم.
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أمَّا بعد:
فالأصل في الهدية الجواز، وهدية الطالب لمعلِّمه لا تحرم لمجرد كون المُهدي طالبًا والمُهدى إليه معلِّمًا، وإنما يُنظر إلى سبب الهدية وما قد يترتب عليها.
فإذا كانت الهدية على وجه الأخوَّة والمحبَّة والتقدير، ولم تكن من أجل الحصول على درجة أو نجاح أو تساهل أو عناية خاصة، وكانت الحال مأمونةً من المحاباة والتهمة، فلا حرج على المعلِّم في قبولها، سواء كان معلِّمًا في مدرسة، أو أستاذًا في جامعة، أو معلِّمًا في حلقة قرآن.
أما إذا كانت الهدية بقصد أن يحابي الأستاذ الطالب، أو يزيده في الدرجات، أو يتجاوز عن تقصيره، أو يقدِّمه على غيره، أو يمنحه منفعةً لا يستحقها، فلا يجوز دفعها ولا قبولها؛ لأنها خرجت عن معنى الهدية إلى معنى الرشوة المحرَّمة.
وكذلك إذا كانت الهدية بسبب منصب الأستاذ وسلطته على الطالب، وكانت الحال مظنَّةً للمحاباة والتهمة، فالأصل اجتنابها؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم أنكر على العامل الذي قَبِل هديةً بسبب عمله، وقال: «فهلا جلس في بيت أبيه وأمه، فينظر أيُهدى له أم لا؟» [صحيح البخاري(٧١٧٤)، صحيح مسلم(١٨٣٢)].
وأما إذا كانت بين الطالب والأستاذ أخوَّة أو قرابة أو صداقة، أو جرت بينهما عادة التهادي، ولم تكن الهدية مرتبطةً بالتدريس أو التقييم، ولا يترتب عليها تفضيل الطالب على غيره، فلا مانع منها.
والحكم في معلِّم القرآن كالحكم في غيره؛ فله قبول هدية الطالب أو وليِّه إذا كانت إكرامًا ومحبَّةً خالصةً، ولم تكن سببًا في تخصيص صاحبها بعناية أو ميزة على حساب غيره.
كما تُراعى أنظمة المدرسة أو الجامعة أو الجهة التعليمية؛ فإن منعت قبول هدايا الطلاب، وجب على المعلِّم الالتزام بذلك.
وخلاصة الفتوى: يجوز للأستاذ في المدرسة أو الجامعة، ولمعلِّم القرآن، أن يقبل هدية الطالب إذا كانت هدية محبَّة وأخوَّة وتقدير، ولم يُقصد بها الحصول على درجة أو منفعة خاصة، ولم توجد خشية محاباةٍ للطالب بسببها. أما الهدية التي يُراد بها التأثير على الأستاذ أو الحصول على تفضيلٍ أو مصلحةٍ خاصة، فلا يجوز دفعها ولا قبولها.
والله أعلم
✍️ أ. د. إسماعيل السَّلْفي
📲 للمتابعة واتساب:
whatsapp.com/channel/0029VbAIyowGJP8IAGO0PN3g
📲 تليجرام:
https://t.me/nh607/25123
🌹 #يستفتونك (٣١٢) 🌹
📖 ِقْهِ_المُعَامَلَاتِ | #أحكام_الدُّيون_والخصومات
اختلف الدائن والمدين في مقدار الدَّين المتبقِّي، فكيف يُفصل بينهما؟ وهل يجوز التصدُّق بالمبلغ الذي يرفض الدائن استلامه؟
📢 السؤال: 📢
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
اختلف شخصان في مقدار الدَّين المتبقِّي؛ فأحدهما يقول: «بقي لي عندك أربعون ألف ريال»، والآخر يقول: «الذي بقي لك عندي أربعة عشر ألفًا ومائة ريال فقط».
ولا توجد مع صاحب الأربعين ألفًا أوراق أو إثباتات على ما يدَّعيه، والطرف الآخر مستعد للحلف، لكن الأول يرفض يمينه، كما يرفض استلام الأربعة عشر ألفًا والمائة، ويقول: إما أن أستلم الأربعين ألفًا كاملةً، وإما فلا أستلم شيئًا.
فكيف يُفصل بينهما؟ وهل يجوز لمن عليه المال أن يتصدَّق بالأربعة عشر ألفًا والمائة حتى تبرأ ذمته؟
✍️ الجواب: ✍️
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
حفظكم الله، وبارك فيكم، وأصلح بين المتخاصمين بالحق.
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أمَّا بعد:
فلا يمكن تحديد من تجب عليه البيِّنة، ومن تكون عليه اليمين، إلا بعد معرفة أصل الدَّين وما الذي اختلفا فيه تحديدًا؛ لأن المسألة لها صورتان:
الصورة الأولى: إذا لم يكن هناك دَين سابق معلوم المقدار، وكان أحدهما يطالب بأربعين ألفًا، والآخر لا يقر له إلا بأربعة عشر ألفًا ومائة؛ فالأربعة عشر ألفًا والمائة ثابتة بإقرار المدين، وأما الزيادة، وهي خمسة وعشرون ألفًا وتسعمائة، فعلى طالبها إثباتها، فإن لم يثبتها، فاليمين على من ينكرها عند القضاء أو التحكيم.
وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: «لو يُعطى الناس بدعواهم، لادَّعى ناس دماء رجال وأموالهم، ولكن اليمين على المدَّعى عليه» [صحيح مسلم(١٧١١)]. ورقم الحديث ولفظه ثابتان في صحيح مسلم.
الصورة الثانية: إذا كان أصل الدَّين معلومًا ومتفقًا عليه، كأن يكون مثلًا مبلغًا أكبر، ثم قال المدين: «لقد سدَّدت منه مبالغ كثيرة، ولم يبق إلا أربعة عشر ألفًا ومائة»، وقال الدائن: «بل لم تسدد إلا مقدارًا أقل، وما زال لي أربعون ألفًا»؛ فهنا يختلف الحكم؛ لأن أصل الدَّين ثابت، والمدين هو الذي يدَّعي أنه سدَّد جزءًا منه. فعليه أن يثبت ما يدَّعي سداده، لأن الأصل بقاء الدَّين في ذمته حتى يثبت الوفاء.
ولهذا فمجرد قولنا: «صاحب الأربعين هو المدَّعي» غير دقيق حتى نعرف هل النزاع في أصل الدَّين، أم في مقدار ما تم سداده من دَين ثابت.
أما كون كل واحد منهما قد حلف أن الحق معه، فهذه الأيمان التي يحلفها الخصمان من تلقاء أنفسهما لا تفصل النزاع. وعند استمرار الخصومة ينبغي أن تُعرض المسألة على قاضٍ، أو على محكَّم يرضى به الطرفان، فينظر في أصل الدَّين وما ثبت من السداد، ثم يوجه اليمين إلى من يستحقها شرعًا.
وأما الأربعة عشر ألفًا والمائة التي يعترف المدين بأنها باقية لصاحبه، فلا يجوز له أن يتصدَّق بها؛ لأن صاحب المال معروف وموجود، والتصدُّق بماله لا يكون وفاءً لدينه ولا يبرئ ذمة المدين.
والصواب أن يعرض المدين المبلغ على صاحبه عرضًا موثَّقًا، ويقول له: «هذه الأربعة عشر ألفًا والمائة التي لا أنازعك فيها، وخلافنا في الباقي يبقى حتى يُفصل فيه». وقبول الدائن لهذا المبلغ على أنه جزء من حقه لا يعني إسقاط مطالبته بالباقي، ما لم يتفقا صراحةً على أن استلامه تسوية نهائية للدَّين.
فإن أصر الدائن على رفض المبلغ، فليودعه المدين لدى المحكمة أو الجهة التي تفصل في النزاع إن أمكن، أو لدى جهة موثوقة تقبل الإيداع على وجه معتبر. فإن تعذَّر ذلك، فليحفظه منفصلًا ومستعدًّا لتسليمه إلى صاحبه، ولا يتصدَّق به ولا يتملَّكه، ومجرد عزله عنده لا يجعل المال صدقةً ولا يسقط حق صاحبه فيه.
وخلاصة الفتوى:
إذا كان الخلاف في أصل المبلغ، وصاحب الأربعين ألفًا لا يملك دليلًا على الزيادة على الـ١٤١٠٠، فعليه إثباتها، وإلا فاليمين على الطرف الآخر عند القضاء أو التحكيم.
أما إذا كان أصل الدَّين الأكبر ثابتًا، والخلاف في مقدار ما سدَّده المدين، فعلى المدين إثبات المبالغ التي يقول إنه سدَّدها.

وأما الـ١٤١٠٠ ريال التي يعترف المدين بأنها حق لصاحبه، فلا يجوز التصدُّق بها أبدًا؛ بل يدفعها إليه، فإن رفض استلامها، فليودعها لدى الجهة التي تفصل بينهما، أو يحفظها له حتى يتمكن من تسليمها.**
والله أعلم
✍️ أ. د. إسماعيل السَّلْفي
📲 للمتابعة واتساب:
whatsapp.com/channel/0029VbAIyowGJP8IAGO0PN3g
📲 تليجرام:
https://t.me/nh607/25124
‏"زيِّنوا يوم الجمعة
بالصلاة على النَّبِيِّ ﷺ"🌹
🌹#مع_الله_جل_جلاله 🌹
قال ابن القيم: " «فمن قرت عينه بالله قرت به كل عين، ومن لم تقر عينه بالله تقطعت نفسه على الدنيا حسرات».
📚 الداء والدواء (ص:49).
🌹#مع_الله_جل_جلاله 🌹
قال ابن الجوزي رحمه الله: ليس في الدنيا ولا في الآخرة اطيب عيشًا من العارفين بالله عزوجل.
📚 صيد الخاطر (ص/ 102).
🌹#مع_الله_جل_جلاله 🌹
قال الغزالي- رحمه الله-: لا وصول إلى سعادة لقاء الله في الآخرة إلّا بتحصيل محبّته والأنس به في الدُّنيا، ولا تحصل المحبّة إلّا بالمعرفة، ولا تحصل المعرفة إلّا بدوام الفكر.
📚 إحياء علوم الدين (4/164).
🌹 #يستفتونك (٣١٣) 🌹
📖 ِقْهِ_الآدَابِ | #حقوق_الجيران
هل نأثم إذا امتنعنا عن إعطاء الجيران حاجاتهم بسبب كثرة طلباتهم؟
📢 السؤال: 📢
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
جيراننا كثيرًا ما يطلبون منَّا حاجات مثل: السكر، والشاي، والدقيق، والخبز، والطماطم، والبصل، والحليب وغيرها، وذلك بصورة متكرِّرة ويوميَّة، ونحن غالبًا نعطيهم ما يطلبونه إذا كان متوفِّرًا لدينا.
فهل يجوز لنا أن نمتنع عن إعطائهم بعض هذه الأشياء؛ حتى لا يعتادوا الاعتماد علينا بدلًا من الاعتماد على أنفسهم؟
علمًا أن ربَّ الأسرة موجود، وهو صحيح قادر على العمل، لكنه لا يعمل أحيانًا، أو يعمل ثم ينفق ماله على القات أو غير الضروريات. فهل نأثم إذا امتنعنا عن إعطائهم؟
✍️ الجواب: ✍️
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
وجزاكم الله خيرًا، وبارك فيكم وفي أموالكم، وأحسن جواركم.
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أمَّا بعد:
فالإحسان إلى الجار من الحقوق التي أكَّد عليها الشرع؛ قال الله تعالى: {وبالوالدين إحسانا وبذي القربى واليتامى والمساكين والجار ذي القربى والجار الجنب} [النساء: ٣٦]. وقال النبي صلى الله عليه وسلم: «ما زال جبريل يوصيني بالجار حتى ظننت أنَّه سيورِّثه» [صحيح البخاري(٦٠١٤)، صحيح مسلم(٢٦٢٤)]. ورقما الحديثين صحيحان.
ومن الإحسان إلى الجار إعانته وإهداؤه ومواساته عند الحاجة، وقد حثَّ النبي صلى الله عليه وسلم على ذلك؛ فقال لأبي ذر رضي الله عنه في شأن الطعام: «إذا طبخت مرقةً، فأكثر ماءها، وتعاهد جيرانك» [صحيح مسلم(٢٦٢٥)].
لكن هذا لا يعني أنَّه يجب عليكم شرعًا أن توفِّروا لجيرانكم حاجاتهم اليوميَّة كلَّما طلبوها، ولا أن تستمرُّوا في إعطائهم حتى يعتمدوا عليكم مع قدرة ربِّ الأسرة على العمل والكسب. فالإحسان إلى الجار يكون بالمعروف وبحسب القدرة والحاجة، ولا يلزم منه تحمُّل نفقات أسرته باستمرار.
وعليه؛ فلا إثم عليكم إذا امتنعتم عن بعض هذه الطلبات المتكرِّرة، أو قلَّلتم ما تعطونهم، ولا سيَّما إذا رأيتم أن استمرار العطاء يشجِّع ربَّ الأسرة على ترك العمل، أو على إنفاق ماله في القات أو غير الضروريات ثم الاعتماد عليكم في الطعام والحاجات الأساسيَّة.
وما سبق إنما هو في الحاجة المعتادة، أما إذا بلغ الأمر إلى ضرورة حقيقيَّة، كأن تعلموا أن في البيت أطفالًا أو ضعفاء لا يجدون طعامًا يدفع عنهم الجوع، وأنتم قادرون على إعانتهم ولا يوجد من يقوم بحاجتهم، فلا ينبغي تركهم يتضرَّرون بسبب تقصير ربِّ الأسرة، بل تُعان الأسرة بما يدفع الضرر عنها، ويكون إعطاؤهم الطعام نفسه أولى من إعطائهم المال إذا خُشي صرف المال في غير حاجاتهم.
وينبغي أن يكون الامتناع أو تقليل العطاء بأدب وحسن جوار، من غير تعيير ولا إذلال ولا خصومة؛ فحقُّ الجار في الإحسان وكفِّ الأذى باقٍ، وإن لم يجب عليكم إجابة كل طلب يطلبه.
وخلاصة الفتوى: لا يجب عليكم أن تعطوا جيرانكم السكر أو الدقيق أو الخبز أو غير ذلك كلَّما طلبوا، ولا تأثمون إذا رفضتم بعض طلباتهم المتكرِّرة، خصوصًا إذا كان ربُّ الأسرة قادرًا على العمل ويستطيع الإنفاق على أسرته. وما تعطونه لهم من حين إلى آخر إحسان تؤجرون عليه، وليس نفقتهم واجبةً عليكم. لكن إذا علمتم أن أطفالهم أو أهل البيت لا يجدون طعامًا ويخشى عليهم الضرر، فساعدوهم بما يدفع حاجتهم، ولا تجعلوا تقصير ربِّ الأسرة سببًا في تضرُّرهم.
والله أعلم
✍️ أ. د. إسماعيل السَّلْفي
📲 للمتابعة واتساب:
whatsapp.com/channel/0029VbAIyowGJP8IAGO0PN3g
📲 تليجرام:
https://t.me/nh607/25130
🌹#مع_الله_جل_جلاله 🌹
قال أحمد بن عاصم: من كان بالله أعرف كان من الله أخوف. ويدلُّ على هذا قوله تعالى: (إِنَّما يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبادِهِ الْعُلَماءُ) (فاطر/ 28).
📚 بصائر ذوي التمييز (4/25).
صوتيات الأستاذ الدكتور إسماعيل السلفي
Audio
بين يديك شرح الياقوت النفيس في مذهب ابن أدريس
(الدال على الخير كفاعله) صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم
🌹 عشرة دروس جديدة بين يديك من «الوجيز في شرح الياقوت النفيس» 🌹
بحمد الله وتوفيقه، وبعد نشر الدفعة الأولى من دروس «الوجيز في شرح الياقوت النفيس»، نضع بين أيديكم اليوم عشرة دروس جديدة؛ استمرارًا لهذه الرحلة الفقهية في شرح مسائل المذهب الشافعي شرحًا موجزًا محرَّرًا، يجمع بين وضوح العبارة، ودقَّة الحكم، وحسن الترتيب.
📚 الوجيز في شرح الياقوت النفيس
دروسٌ متتابعة، نرجو أن تكون عونًا لطالب العلم على فهم مسائل الفقه، وضبط أحكامها، وتقريب عباراتها.
🌿 لا تقف الفائدة عندك؛ أسهم في نشر هذه الدروس بين طلاب العلم ومحبي الفقه؛ فربَّ علمٍ نشرته فانتفع به غيرك، وكان لك نصيبٌ من أجر الدلالة عليه، وقد قال النبي ﷺ: «مَنْ دَلَّ عَلَى خَيْرٍ فَلَهُ مِثْلُ أَجْرِ فَاعِلِهِ» [صحيح مسلم (١٨٩٣)].
فانشر الإعلان، وأرسله لمن ترى أنه ينتفع بهذه الدروس؛ فالدلالة على العلم النافع من الدلالة على الخير.
كونوا معنا في رحلةٍ متواصلة مع
🌹 «الوجيز في شرح الياقوت النفيس» 🌹
شرحًا، وتحريرًا، وتيسيرًا.
أخوكم
إسماعيل السَّلْفي
https://t.me/eh1447eh/230
1
🌹 خمسة دروس جديدة بين يديك من «الوجيز في شرح الياقوت النفيس» 🌹
بحمد الله وتوفيقه، نضع بين أيديكم اليوم الدروس من (٢١) إلى (٢٥) من سلسلة «الوجيز في شرح الياقوت النفيس»؛ استمرارًا لهذه الرحلة الفقهية في شرح مسائل المذهب الشافعي شرحًا موجزًا محرَّرًا، يجمع بين وضوح العبارة، ودقَّة الحكم، وحسن الترتيب.
📚 الوجيز في شرح الياقوت النفيس

دروسٌ متتابعة، نرجو أن تكون عونًا لطالب العلم على فهم مسائل الفقه، وضبط أحكامها، وتقريب عباراتها.
🌿 لا تقف الفائدة عندك؛ أسهم في نشر هذه الدروس بين طلاب العلم ومحبي الفقه؛ فربَّ علمٍ نشرته فانتفع به غيرك، وكان لك نصيبٌ من أجر الدلالة عليه، وقد قال النبي ﷺ: «مَنْ دَلَّ عَلَى خَيْرٍ فَلَهُ مِثْلُ أَجْرِ فَاعِلِهِ» [صحيح مسلم (١٨٩٣)].
فانشر الدروس، وأرسلها لمن ترى أنه ينتفع بها؛ فالدلالة على العلم النافع من الدلالة على الخير.
كونوا معنا في رحلةٍ متواصلة مع دروس

🌹 «الوجيز في شرح الياقوت النفيس» 🌹

شرحًا، وتحريرًا، وتيسيرًا.
أخوكم

إسماعيل السَّلْفي
https://t.me/eh1447eh/241
🌹 #يستفتونك (٣١٤) 🌹
📖 ِقْهِ_الأُسْرَةِ | #التصرف_في_مال_الزوج
هل يجوز للزوجة أن تنفق من مال زوجها بغير علمه على حاجات الأولاد أو تسدِّد به دَينه؟
📢 السؤال: 📢
زوجة تجمع بعض الأموال من مشروع شبكات يملكه زوجها، وتحتفظ بها له حتى يحتاج إليها.
وقد اقتربت الدراسة، وللزوج خمسة أولاد: اثنان منها، وثلاثة من زوجته الأولى، ويحتاجون إلى حقائب وأحذية وحاجات مدرسية. وهي تستطيع شراء هذه الأشياء بجودة جيدة وبسعر أقل؛ لأن أخواتها يشترينها لها من صنعاء، بينما الزوج إذا اشتراها بنفسه فقد يدفع مبلغًا أكبر.
فهل يجوز لها أن تشتري حاجات الأولاد من أموال مشروع زوجها بغير علمه، ثم تقول له إن الأشياء هدية من أختها؟
كما أن زوجها مدين لأمها بمبلغ من المال، وهي تطالبه به، لكنه يؤخر السداد ويقول: ليس هذا وقته. فهل يجوز للزوجة أن تأخذ من أموال مشروعه التي تجمعها وتسدد بها دَينه لأمها بغير علمه؟
علمًا أن أخاها المغترب يرسل إليها مالًا، وهي تنفق منه على البيت والأولاد، وقد ساعدت زوجها كذلك في بعض تكاليف بناء البيت.
✍️ الجواب: ✍️
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أمَّا بعد:
فالأموال التي تجمعها الزوجة من مشروع زوجها هي مال الزوج، والزوجة أمينة عليها، فلا يجوز لها أن تتصرف فيها بغير إذنه إلا فيما أذن لها فيه صراحةً أو جرى العرف والإذن بينهما بأن تتولى الإنفاق منه.
فإذا كان الزوج قد أذن لها أن تدير بعض شؤون البيت والأولاد من أموال المشروع، فلها أن تشتري حاجاتهم المدرسية بالمعروف، بل إن شراء السلعة الجيدة بالسعر الأقل من حسن التدبير.
أما إذا لم يأذن لها بالإنفاق من هذه الأموال، وكان هو قائمًا بنفقة أولاده ومستعدًّا لشراء حاجاتهم، فلا يجوز لها أن تأخذ من ماله سرًّا لمجرد أنها تستطيع الشراء بسعر أرخص؛ لأن المال ماله، وليس مجرد كون تصرفها أوفر سببًا يبيح لها التصرف فيه دون إذنه.
لكن إذا قصَّر الزوج في النفقة الواجبة على زوجته وأولاده، ولم يعطهم ما يكفيهم بالمعروف، فلزوجته أن تأخذ من ماله بقدر ما يكفيها ويكفي أولادها الذين تجب نفقتهم عليه، من غير إسراف ولا زيادة؛ لما قالت هند بنت عتبة رضي الله عنها للنبي صلى الله عليه وسلم: إن أبا سفيان رجل شحيح، وليس يعطيني ما يكفيني وولدي، فقال: «خذي ما يكفيك وولدك بالمعروف» [صحيح البخاري(٥٣٦٤)، صحيح مسلم(١٧١٤)].
وحاجات الدراسة الضرورية، كالملابس والأحذية والحقائب ونحوها، تدخل في نفقة الأولاد بالمعروف بحسب حال الأسرة وعادتها. وهذا إنما يبيح الأخذ عند تقصير الأب في أداء النفقة الواجبة، لا إذا كان يؤديها بالفعل.
وأما أولاده من الزوجة الأولى، فنفقتهم واجبة على أبيهم إذا كانوا ممن تجب عليه نفقتهم، لكن الزوجة الثانية لا تتصرف في ماله من تلقاء نفسها للإنفاق عليهم إلا بإذنه أو إذا كانت مأذونةً في القيام بشؤونهم والإنفاق عليهم من ماله.
ولا يجوز للزوجة أن تقول لزوجها إن المشتريات «هدية من أختها» وهي في الحقيقة مشتراة من ماله؛ لأن ذلك كذب. فإن كان لها حق في الشراء من ماله فلا حاجة إلى الكذب، وإن لم يكن لها حق فلا يجعل الكذب التصرف جائزًا.
وأما دَين الزوج لأمها، فإن كان ثابتًا وحالًّا، وكان الزوج قادرًا على السداد ويماطل، فهو آثم؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «مطل الغني ظلم» [صحيح البخاري(٢٤٠٠)، صحيح مسلم(١٥٦٤)].
لكن لا يجوز للزوجة أن تأخذ من مال الزوج الذي ائتمنها عليه وتسدد منه دَينه لأمها سرًّا من غير إذنه؛ لأنها أمينة على هذا المال، وأمها هي صاحبة الدَّين، ولها أن تطالب بحقها بالطريق المشروع. أما الزوجة فلا تحوِّل المال الذي استؤمنت عليه إلى أمها من تلقاء نفسها.
وأما المال الذي يرسله أخوها إليها ويجعله ملكًا لها، فهو مالها الخاص، ولها أن تنفق منه على البيت والأولاد أو تدخره كما تشاء. وما أنفقته من مالها على البيت أو ساعدت به زوجها في البناء، فإن كان تبرعًا منها فلا يحق لها أن تسترده من مال زوجها سرًّا، أما إذا كان قرضًا له أو اتفقا على أن يرده إليها، فهو دَين لها عليه بحسب الاتفاق.
وخلاصة الفتوى: المال الذي تجمعه الزوجة من مشروع زوجها هو مال الزوج، فلا يجوز لها أن تأخذ منه سرًّا ما دام الزوج يقوم بنفقة أولاده ويشتري حاجاتهم. فإن كان قد أذن لها أن تنفق منه على البيت والأولاد، فلها الشراء منه، وإن قصَّر في النفقة الواجبة فلها أن تأخذ قدر حاجتها وحاجة أولادها بالمعروف فقط. ولا يجوز لها أن تكذب وتقول إن المشتريات هدية من أختها. كما لا يجوز لها أن تسدد دَين زوجها لأمها من أموال المشروع سرًّا؛ لأن المال أمانة في يدها. وأما مالها الخاص الذي يرسله أخوها، فهو ملكها، وما تنفقه منه على زوجها وأولاده إحسان منها، وليس واجبًا عليها.
والله أعلم
✍️ أ. د. إسماعيل السَّلْفي
📲 للمتابعة واتساب:
whatsapp.com/channel/0029VbAIyowGJP8IAGO0PN3g
📲 تليجرام:
https://t.me/nh607/25136
🌹 #يستفتونك (٣١٥) 🌹
📖 ِقْهِ_الصَّلَاةِ | #سجود_التلاوة
هل يُشترط الوضوء لسجود التلاوة؟ وماذا يفعل من قرأ آية سجدة وهو غير متوضئ؟
📢 السؤال: 📢
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
هل يُشترط الوضوء لسجود التلاوة؟ فإذا كان الشخص غير متوضئ وقرأ القرآن من الجوال، فهل يسجد سجود التلاوة، أم يكتفي بالتسبيح والدعاء؟
✍️ الجواب: ✍️
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
حفظكم الله، وبارك فيكم.
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أمَّا بعد:
فسجود التلاوة مشروع عند قراءة آية السجدة، وقد ثبت عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقرأ عليهم السورة التي فيها السجدة فيسجد ويسجدون معه [صحيح البخاري(١٠٧٥)].
وسجود التلاوة سُنَّة عند جمهور الفقهاء، ومنهم المالكية والشافعية والحنابلة، بينما يرى الحنفية وجوبه. وعلى قول الجمهور، من تركه فلا إثم عليه.
ويُشترط لسجود التلاوة عند المذاهب الأربعة الطهارة من الحدث والنجاسة، وستر العورة، واستقبال القبلة؛ لأنهم ألحقوه بالصلاة في هذه الأحكام.
وعليه؛ فمن قرأ آية سجدة وهو غير متوضئ، فلا يسجد عند المذاهب الأربعة حتى يتوضأ. فإن ترك السجود فلا إثم عليه عند الجمهور؛ لأن سجود التلاوة عندهم سُنَّة.
وأما قراءة القرآن من الهاتف فلا يُشترط لها الوضوء لمن كان محدثًا حدثًا أصغر؛ لأن الهاتف لا يأخذ حكم المصحف في مسِّه، فيجوز له أن يقرأ القرآن منه.
وقد ذهب بعض أهل العلم إلى أن سجود التلاوة لا يُشترط له الوضوء؛ لأنه ليس صلاةً، وهو قول معتبر، لكن قول المذاهب الأربعة اشتراط الطهارة.
وأما من مرَّ بآية سجدة وهو غير متوضئ، فلا يجب عليه أن يقول تسبيحًا أو دعاءً معينًا بدل السجود، ولا يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم ذكر مخصوص يقوم مقام سجود التلاوة. وله أن يذكر الله أو يدعو دعاءً مطلقًا، لكن من غير اعتقاد أن ذلك بدلٌ شرعي عن السجود.
وخلاصة الفتوى: يجوز لك أن تقرأ القرآن من الجوال وأنت غير متوضئ. فإذا مررت بآية سجدة، فلا تسجد عند المذاهب الأربعة حتى تكون على وضوء. وإذا كنت غير متوضئ وتركت السجود، فلا إثم عليك عند جمهور الفقهاء؛ لأن سجود التلاوة سُنَّة عندهم. ولا يوجد تسبيح أو دعاء مخصوص ثبت أنه يقوم مقام سجود التلاوة، وإن ذكرت الله أو دعوت فلا حرج.
والله أعلم
✍️ أ. د. إسماعيل السَّلْفي
📲 للمتابعة واتساب:
whatsapp.com/channel/0029VbAIyowGJP8IAGO0PN3g
📲 تليجرام:
https://t.me/nh607/25137