🌹 #يستفتونك (٢٩٣) 🌹
📖 #فِقْهِ_الجَنَائِزِ | #أحكام_النظر_إلى_الميت_وتغسيله_ودفنه
ما حكم دخول المرأة على ميتٍ أجنبي عنها؟
📢 السؤال: 📢
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
ما قول الشافعي في دخول المرأة على الميت، وهو ليس من محارمها؟
✍️ الجواب: ✍️
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أمَّا بعد:
فلم أقف على نصٍّ صريح للإمام الشافعي نفسه في مجرد دخول المرأة على ميتٍ أجنبي عنها، هل يجوز أو لا يجوز؟ لكن الحكم في المذهب الشافعي يُفصَّل بحسب المقصود من الدخول:
فإن كان المقصود مجرد دخول الغرفة أو المكان، والميت مكفَّنٌ مستور، ولا يحصل منها نظرٌ إلى شيءٍ لا يحل النظر إليه، ولا مسٌّ له، ولا نياحة، ولا اختلاط محرم، فلا يظهر منع مجرد الدخول؛ لأن المحظور ليس مجرد وجودها في المكان، وإنما المحظور ما قد يصاحبه من نظرٍ أو مسٍّ أو منكر.
أما إن كان المقصود الدخول لرؤية وجه الميت الأجنبي مكشوفًا، فظاهر المعتمد عند الشافعية المنع؛ لأنهم يمنعون نظر المرأة إلى الرجل الأجنبي على الأصح، قال النووي في نظر المرأة إلى الرجل الأجنبي: «الأصح التحريم كهو إليها»، ثم قال: «ومتى حرم النظر حرم المس» [منهاج الطالبين (ص٢٠٤)]. ومعنى هذا في مسألتنا أن الميت الأجنبي لا يُكشف للمرأة الأجنبية لتنظر إليه بلا حاجة معتبرة، كما لا يجوز لها مسه؛ لأن ما حرم النظر إليه حرم مسّه من باب أولى.
وأما تغسيله أو مباشرة بدنه، فلا يجوز للمرأة الأجنبية أن تغسل الرجل الأجنبي، ولا أن تمس بدنه لذلك، بل إذا لم يوجد من يغسله إلا امرأة أجنبية، فإنه يُيمَّم ولا يُغسَّل، قال المليباري: «فإن لم يحضر إلا أجنبي في المرأة أو أجنبية في الرجل يُمِّم الميت» [فتح المعين (ص٢١٥)]. وهذا مبني على حفظ حرمة الميت، فإن حرمة المسلم بعد موته باقية، ولا تُستباح إلا بقدر الضرورة.
وأما إن كان المقصود دخول القبر لإنزاله أو وضعه في اللحد، فالمذهب أن الذي يتولى إدخال الميت القبر هم الرجال، قال النووي: «ويدخله القبر الرجال» [منهاج الطالبين (ص٦١)]. فليست المرأة الأجنبية هي التي تباشر إنزال الرجل في قبره، إلا عند ضرورة لا يوجد معها من يقوم بالواجب من الرجال.
وبناءً على قاعدة: ما حرم النظر إليه حرم مسّه، فإن المرأة الأجنبية إذا مُنعت من النظر إلى الرجل الأجنبي بلا حاجة، كان منعها من مس بدنه أو تغسيله أو مباشرته أولى. وبناءً على قاعدة: الضرورة تُقدَّر بقدرها، فإن لم يوجد من يقوم بتجهيز الميت إلا امرأة أجنبية، لم تُفتح لها مباشرة الغسل، بل يُنتقل إلى التيمم؛ لأنه أستر وأحفظ للحرمة.
وخلاصة الفتوى: مجرد دخول المرأة على ميت أجنبي مكفَّن مستور لا يظهر منعه إذا خلا من النظر المحرم والمس والمنكر. أما كشف وجهه لها لتنظر إليه بلا حاجة، أو مسّه، أو تغسيله، أو إنزاله القبر، فلا يجوز في المعتمد عند الشافعية، بل يُراعى في ذلك حفظ حرمة الميت والاقتصار على ما تدعو إليه الحاجة الشرعية.
والله أعلم.
✍️ أ. د. إسماعيل السَّلْفي
📲 للمتابعة واتساب: https://whatsapp.com/channel/0029VbAIyowGJP8IAGO0PN3g
📲 تليجرام:
https://t.me/nh607/25094
📖 #فِقْهِ_الجَنَائِزِ | #أحكام_النظر_إلى_الميت_وتغسيله_ودفنه
ما حكم دخول المرأة على ميتٍ أجنبي عنها؟
📢 السؤال: 📢
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
ما قول الشافعي في دخول المرأة على الميت، وهو ليس من محارمها؟
✍️ الجواب: ✍️
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أمَّا بعد:
فلم أقف على نصٍّ صريح للإمام الشافعي نفسه في مجرد دخول المرأة على ميتٍ أجنبي عنها، هل يجوز أو لا يجوز؟ لكن الحكم في المذهب الشافعي يُفصَّل بحسب المقصود من الدخول:
فإن كان المقصود مجرد دخول الغرفة أو المكان، والميت مكفَّنٌ مستور، ولا يحصل منها نظرٌ إلى شيءٍ لا يحل النظر إليه، ولا مسٌّ له، ولا نياحة، ولا اختلاط محرم، فلا يظهر منع مجرد الدخول؛ لأن المحظور ليس مجرد وجودها في المكان، وإنما المحظور ما قد يصاحبه من نظرٍ أو مسٍّ أو منكر.
أما إن كان المقصود الدخول لرؤية وجه الميت الأجنبي مكشوفًا، فظاهر المعتمد عند الشافعية المنع؛ لأنهم يمنعون نظر المرأة إلى الرجل الأجنبي على الأصح، قال النووي في نظر المرأة إلى الرجل الأجنبي: «الأصح التحريم كهو إليها»، ثم قال: «ومتى حرم النظر حرم المس» [منهاج الطالبين (ص٢٠٤)]. ومعنى هذا في مسألتنا أن الميت الأجنبي لا يُكشف للمرأة الأجنبية لتنظر إليه بلا حاجة معتبرة، كما لا يجوز لها مسه؛ لأن ما حرم النظر إليه حرم مسّه من باب أولى.
وأما تغسيله أو مباشرة بدنه، فلا يجوز للمرأة الأجنبية أن تغسل الرجل الأجنبي، ولا أن تمس بدنه لذلك، بل إذا لم يوجد من يغسله إلا امرأة أجنبية، فإنه يُيمَّم ولا يُغسَّل، قال المليباري: «فإن لم يحضر إلا أجنبي في المرأة أو أجنبية في الرجل يُمِّم الميت» [فتح المعين (ص٢١٥)]. وهذا مبني على حفظ حرمة الميت، فإن حرمة المسلم بعد موته باقية، ولا تُستباح إلا بقدر الضرورة.
وأما إن كان المقصود دخول القبر لإنزاله أو وضعه في اللحد، فالمذهب أن الذي يتولى إدخال الميت القبر هم الرجال، قال النووي: «ويدخله القبر الرجال» [منهاج الطالبين (ص٦١)]. فليست المرأة الأجنبية هي التي تباشر إنزال الرجل في قبره، إلا عند ضرورة لا يوجد معها من يقوم بالواجب من الرجال.
وبناءً على قاعدة: ما حرم النظر إليه حرم مسّه، فإن المرأة الأجنبية إذا مُنعت من النظر إلى الرجل الأجنبي بلا حاجة، كان منعها من مس بدنه أو تغسيله أو مباشرته أولى. وبناءً على قاعدة: الضرورة تُقدَّر بقدرها، فإن لم يوجد من يقوم بتجهيز الميت إلا امرأة أجنبية، لم تُفتح لها مباشرة الغسل، بل يُنتقل إلى التيمم؛ لأنه أستر وأحفظ للحرمة.
وخلاصة الفتوى: مجرد دخول المرأة على ميت أجنبي مكفَّن مستور لا يظهر منعه إذا خلا من النظر المحرم والمس والمنكر. أما كشف وجهه لها لتنظر إليه بلا حاجة، أو مسّه، أو تغسيله، أو إنزاله القبر، فلا يجوز في المعتمد عند الشافعية، بل يُراعى في ذلك حفظ حرمة الميت والاقتصار على ما تدعو إليه الحاجة الشرعية.
والله أعلم.
✍️ أ. د. إسماعيل السَّلْفي
📲 للمتابعة واتساب: https://whatsapp.com/channel/0029VbAIyowGJP8IAGO0PN3g
📲 تليجرام:
https://t.me/nh607/25094
🌹 #يستفتونك (٢٩٤) 🌹
📖 #فِقْهِ_الأُسْرَةِ | #أحكام_الطلاق_المعلَّق_والنية
هل يقع الطلاق بمجرد التوقيع على ورقة كتب فيها شرط الطلاق؟
📢 السؤال: 📢
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
رجل طلق زوجته طلقة واحدة ثم راجعها، وبعد خلافٍ آخر تدخل بعض أهل الخير للصلح، فكتبوا ورقة فيها عبارة: «زوجتي طالق إن حصل خلاف، ورجعت الزوجة إلى بيت أهلها قبل أن أبلغ والدها بالخلاف»، ثم طُلب منه التوقيع عليها حتى تعود زوجته.
ويقول الزوج: لم أتلفظ بالطلاق، ولم أكتب العبارة بنفسي، ولم أقصد إيقاع الطلاق ولا فراق زوجتي، وإنما وقعت لأجل الصلح وعودة زوجتي، ثم وقع خلاف، ورجعت الزوجة إلى بيت أهلها قبل إبلاغ والدها، فاعتبر أهلها الطلاق واقعًا، ثم جرى عقد جديد ومهر جديد، وبعد مدة حصل طلاق آخر.
فما حكم التوقيع؟ وهل يقع الطلاق المعلق؟ وما حكم العقد الجديد؟ وكم طلقة تحتسب شرعًا؟
✍️ الجواب: ✍️
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
حياكم الله، ونسأل الله أن يصلح ذات البين، وأن يجنب بيوت المسلمين أسباب النزاع والطلاق.
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أمَّا بعد:
فهذه المسألة من مسائل الطلاق المعلَّق والكتابة والنية، ولا ينبغي الجزم فيها بمجرد كلام طرف واحد؛ بل الأصل أن تُعرض على قاضٍ شرعي أو مفتٍ موثوق، ويسمع من الزوج نفسه: هل قرأ العبارة؟ وهل فهم معناها؟ وهل قصد اعتمادها وإلزام نفسه بها؟ وهل قصد الطلاق عند تحقق الشرط، أو قصد التهديد والمنع والإلزام فقط؟
ومع ذلك، فالجواب على ضوء ما ذكره السائل يكون كالتالي:
أولًا: مجرد كون العبارة صاغها الوسطاء لا يمنع الحكم بها إن كان الزوج قد علم معناها ووقَّع عليها راضيًا ملتزمًا بمضمونها؛ لأن التوقيع في العرف إقرار واعتماد لما في الورقة. أما إذا وقع دون علم بمعنى العبارة، أو لم يقصد اعتماد الطلاق أصلًا، فالحكم يختلف.
ثانيًا: كتابة الطلاق أو التوقيع على ورقة مشتملة عليه ليست كالتلفظ الصريح من كل وجه، بل ينظر فيها إلى القصد والنية، ولا سيما إذا كان الزوج يقول: لم أرد إنشاء الطلاق، وإنما أردت إتمام الصلح وطمأنة أهل الزوجة. ومعنى قاعدة: «الأمور بمقاصدها» في هذه المسألة أن الحكم لا يُبنى على صورة الورقة وحدها، بل على قصد الزوج عند توقيعه: هل قصد تعليق الطلاق حقيقة، أو قصد مجرد الالتزام والتهديد والمنع؟
ثالثًا: إن كان الزوج قد قصد بقوله أو توقيعه أن زوجته تطلق فعلًا إذا حصل الخلاف ورجعت إلى بيت أهلها قبل إبلاغ والدها، ثم تحقق الشرط، فإن الطلاق يقع طلقة واحدة؛ لأن اللفظ المكتوب هو: «زوجتي طالق»، وليس ثلاثًا.
رابعًا: أما إذا كان قصده من التوقيع مجرد إلزام نفسه وإرضاء والدها ومنع تكرر الخروج إلى بيت أهلها، ولم يقصد إيقاع الطلاق عند تحقق الشرط، فهذه الصورة قريبة من يمين الطلاق، وعلى القول المفتى به عند جمع من أهل العلم: لا يقع بها الطلاق عند الحنث، ولكن تلزمه كفارة يمين؛ لأنه استعمل لفظ الطلاق للحث أو المنع لا لإنشاء الفراق. وهذا هو معنى قاعدة: «العبرة في العقود والتصرفات بالمعاني والمقاصد لا بمجرد الألفاظ»، فلفظ الطلاق إذا استعمله صاحبه استعمال اليمين للمنع والتهديد، لم يُعامل كمن قصد إيقاع الطلاق حقيقة عند من يفتي بهذا القول.
خامسًا: إذا لم يقع الطلاق المعلق؛ لعدم قصده إنشاء الطلاق، أو لأنه كان في معنى اليمين على هذا الترجيح، فإن العقد الجديد الذي حصل بعد ذلك لا حاجة إليه شرعًا؛ لأنها كانت لا تزال زوجته، ويكون تجديدًا صوريًا أو احتياطيًا لا يمحو الطلقات السابقة ولا يفتح عددًا جديدًا من الطلاق. وبناءً عليه تكون الطلقات المحتسبة: الطلقة الأولى التي راجعها بعدها، ثم الطلاق الأخير، فيكون المجموع طلقتين، وتبقى له طلقة واحدة إن لم توجد طلقات أخرى.
سادسًا: أما إذا حكم قاضٍ بأن الطلاق المعلق قد وقع عند تحقق الشرط، فإنها تكون الطلقة الثانية بعد الطلقة الأولى، ثم يكون الطلاق الأخير بعد العقد الجديد هو الطلقة الثالثة، وحينئذٍ تبين منه بينونة كبرى، ولا تحل له حتى تنكح زوجًا غيره نكاحًا صحيحًا ثم يفارقها بعد دخول وتنتهي عدتها.
وخلاصة الفتوى: إذا كان الزوج لم يقصد بتوقيعه إنشاء الطلاق، وإنما قصد إلزام نفسه وإتمام الصلح، فالمفتى به أن الطلاق المعلق لا يقع، وتلزمه كفارة يمين عند تحقق الشرط، ويكون العقد الجديد غير مؤثر في عدد الطلقات، والطلاق الأخير يُحسب طلقة ثانية بعد الأولى. أما إن كان قصد وقوع الطلاق عند الشرط، فقد وقع الطلاق عند تحقق الشرط، ويجب عرض الواقعة على قاضي شرعي؛ لأن الحكم النهائي يتوقف على نية الزوج وحاله عند التوقيع.
والله أعلم.
✍️ أ. د. إسماعيل السَّلْفي
📲 للمتابعة واتساب: https://whatsapp.com/channel/0029VbAIyowGJP8IAGO0PN3g
📲 تليجرام:
https://t.me/nh607/25095
📖 #فِقْهِ_الأُسْرَةِ | #أحكام_الطلاق_المعلَّق_والنية
هل يقع الطلاق بمجرد التوقيع على ورقة كتب فيها شرط الطلاق؟
📢 السؤال: 📢
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
رجل طلق زوجته طلقة واحدة ثم راجعها، وبعد خلافٍ آخر تدخل بعض أهل الخير للصلح، فكتبوا ورقة فيها عبارة: «زوجتي طالق إن حصل خلاف، ورجعت الزوجة إلى بيت أهلها قبل أن أبلغ والدها بالخلاف»، ثم طُلب منه التوقيع عليها حتى تعود زوجته.
ويقول الزوج: لم أتلفظ بالطلاق، ولم أكتب العبارة بنفسي، ولم أقصد إيقاع الطلاق ولا فراق زوجتي، وإنما وقعت لأجل الصلح وعودة زوجتي، ثم وقع خلاف، ورجعت الزوجة إلى بيت أهلها قبل إبلاغ والدها، فاعتبر أهلها الطلاق واقعًا، ثم جرى عقد جديد ومهر جديد، وبعد مدة حصل طلاق آخر.
فما حكم التوقيع؟ وهل يقع الطلاق المعلق؟ وما حكم العقد الجديد؟ وكم طلقة تحتسب شرعًا؟
✍️ الجواب: ✍️
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
حياكم الله، ونسأل الله أن يصلح ذات البين، وأن يجنب بيوت المسلمين أسباب النزاع والطلاق.
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أمَّا بعد:
فهذه المسألة من مسائل الطلاق المعلَّق والكتابة والنية، ولا ينبغي الجزم فيها بمجرد كلام طرف واحد؛ بل الأصل أن تُعرض على قاضٍ شرعي أو مفتٍ موثوق، ويسمع من الزوج نفسه: هل قرأ العبارة؟ وهل فهم معناها؟ وهل قصد اعتمادها وإلزام نفسه بها؟ وهل قصد الطلاق عند تحقق الشرط، أو قصد التهديد والمنع والإلزام فقط؟
ومع ذلك، فالجواب على ضوء ما ذكره السائل يكون كالتالي:
أولًا: مجرد كون العبارة صاغها الوسطاء لا يمنع الحكم بها إن كان الزوج قد علم معناها ووقَّع عليها راضيًا ملتزمًا بمضمونها؛ لأن التوقيع في العرف إقرار واعتماد لما في الورقة. أما إذا وقع دون علم بمعنى العبارة، أو لم يقصد اعتماد الطلاق أصلًا، فالحكم يختلف.
ثانيًا: كتابة الطلاق أو التوقيع على ورقة مشتملة عليه ليست كالتلفظ الصريح من كل وجه، بل ينظر فيها إلى القصد والنية، ولا سيما إذا كان الزوج يقول: لم أرد إنشاء الطلاق، وإنما أردت إتمام الصلح وطمأنة أهل الزوجة. ومعنى قاعدة: «الأمور بمقاصدها» في هذه المسألة أن الحكم لا يُبنى على صورة الورقة وحدها، بل على قصد الزوج عند توقيعه: هل قصد تعليق الطلاق حقيقة، أو قصد مجرد الالتزام والتهديد والمنع؟
ثالثًا: إن كان الزوج قد قصد بقوله أو توقيعه أن زوجته تطلق فعلًا إذا حصل الخلاف ورجعت إلى بيت أهلها قبل إبلاغ والدها، ثم تحقق الشرط، فإن الطلاق يقع طلقة واحدة؛ لأن اللفظ المكتوب هو: «زوجتي طالق»، وليس ثلاثًا.
رابعًا: أما إذا كان قصده من التوقيع مجرد إلزام نفسه وإرضاء والدها ومنع تكرر الخروج إلى بيت أهلها، ولم يقصد إيقاع الطلاق عند تحقق الشرط، فهذه الصورة قريبة من يمين الطلاق، وعلى القول المفتى به عند جمع من أهل العلم: لا يقع بها الطلاق عند الحنث، ولكن تلزمه كفارة يمين؛ لأنه استعمل لفظ الطلاق للحث أو المنع لا لإنشاء الفراق. وهذا هو معنى قاعدة: «العبرة في العقود والتصرفات بالمعاني والمقاصد لا بمجرد الألفاظ»، فلفظ الطلاق إذا استعمله صاحبه استعمال اليمين للمنع والتهديد، لم يُعامل كمن قصد إيقاع الطلاق حقيقة عند من يفتي بهذا القول.
خامسًا: إذا لم يقع الطلاق المعلق؛ لعدم قصده إنشاء الطلاق، أو لأنه كان في معنى اليمين على هذا الترجيح، فإن العقد الجديد الذي حصل بعد ذلك لا حاجة إليه شرعًا؛ لأنها كانت لا تزال زوجته، ويكون تجديدًا صوريًا أو احتياطيًا لا يمحو الطلقات السابقة ولا يفتح عددًا جديدًا من الطلاق. وبناءً عليه تكون الطلقات المحتسبة: الطلقة الأولى التي راجعها بعدها، ثم الطلاق الأخير، فيكون المجموع طلقتين، وتبقى له طلقة واحدة إن لم توجد طلقات أخرى.
سادسًا: أما إذا حكم قاضٍ بأن الطلاق المعلق قد وقع عند تحقق الشرط، فإنها تكون الطلقة الثانية بعد الطلقة الأولى، ثم يكون الطلاق الأخير بعد العقد الجديد هو الطلقة الثالثة، وحينئذٍ تبين منه بينونة كبرى، ولا تحل له حتى تنكح زوجًا غيره نكاحًا صحيحًا ثم يفارقها بعد دخول وتنتهي عدتها.
وخلاصة الفتوى: إذا كان الزوج لم يقصد بتوقيعه إنشاء الطلاق، وإنما قصد إلزام نفسه وإتمام الصلح، فالمفتى به أن الطلاق المعلق لا يقع، وتلزمه كفارة يمين عند تحقق الشرط، ويكون العقد الجديد غير مؤثر في عدد الطلقات، والطلاق الأخير يُحسب طلقة ثانية بعد الأولى. أما إن كان قصد وقوع الطلاق عند الشرط، فقد وقع الطلاق عند تحقق الشرط، ويجب عرض الواقعة على قاضي شرعي؛ لأن الحكم النهائي يتوقف على نية الزوج وحاله عند التوقيع.
والله أعلم.
✍️ أ. د. إسماعيل السَّلْفي
📲 للمتابعة واتساب: https://whatsapp.com/channel/0029VbAIyowGJP8IAGO0PN3g
📲 تليجرام:
https://t.me/nh607/25095
Telegram
قناة أ. د. إسماعيل السلفي
نريد أن نتغير بالقرآن الكريم ونغير العالم من حولنا
🌹 #يستفتونك (٢٩٥) 🌹
📖 #فِقْهِ_الطَّهَارَةِ | #أحكام_اللصقات_الطبية
ما حكم الوضوء أو الغسل مع وجود لصقة تمنع وصول الماء إلى البشرة؟
📢 السؤال: 📢
تُوضَع لصقة على الساعد أو على موضع آخر من الجسم، وحجمها أكبر من قطعة العشرين ريالًا المعدنية، فهل يصح الوضوء أو الغسل مع عدم وصول الماء إلى ما تحتها؟
✍️ الجواب: ✍️
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أمَّا بعد:
فحجم اللصقة، كبيرًا كان أو صغيرًا، ليس هو المؤثر في الحكم، وإنما العبرة بسبب وضعها، وموضعها، وإمكان نزعها دون ضرر.
فإن كانت اللصقة على عضو يجب غسله في الوضوء، كاليد أو الساعد إلى المرفق، وكانت غير محتاج إليها، أو أمكن نزعها وإعادتها دون ضرر أو مشقة معتبرة، وجب نزعها؛ حتى يصل الماء إلى البشرة، ولا يصح الوضوء مع بقائها؛ لأنها حائل يمنع وصول الماء إلى جزء من العضو الواجب غسله.
أما إذا كانت اللصقة علاجية، ويترتب على نزعها ضرر، أو زيادة المرض، أو تأخر الشفاء، أو إفساد مفعول العلاج، فإنها تأخذ حكم الجبيرة؛ فيغسل المتوضئ ما ظهر من العضو، ويمسح بيده المبللة على ظاهر اللصقة، ولا يلزمه إيصال الماء إلى ما تحتها؛ لقول الله تعالى: {فاتقوا الله ما استطعتم}، ولقاعدة: الضرر يزال.
وإذا كان وصول الماء إلى ظاهر اللصقة نفسها يضر بها أو يفسد العلاج، غسل ما استطاع من العضو، وتيمم عن الموضع المتعذر غسله أو مسحه، ولا يكلَّف نزعها مع الضرر.
وإن كانت اللصقة في موضع لا يجب غسله في الوضوء، كالظهر أو البطن أو أعلى الذراع فوق المرفق، فلا تؤثر في صحة الوضوء؛ لأن الماء لا يجب أن يصل إلى هذه المواضع في الوضوء. لكنها تؤثر في الغسل من الجنابة أو الحيض؛ لأن الغسل يجب فيه تعميم البدن بالماء، فيجري فيها التفصيل السابق: تُنزع إن أمكن بلا ضرر، وإلا مُسح عليها، فإن تعذر المسح تيمم عن موضعها.
ولا يجوز أن تكون اللصقة أكبر من القدر الذي تقتضيه الحاجة العلاجية بلا سبب؛ فإن أمكن تقليل الجزء الذي يحجب الماء من غير ضرر، وجب الاقتصار على قدر الحاجة؛ لأن الحاجة تُقدَّر بقدرها.
وخلاصة الفتوى: إن كانت اللصقة غير ضرورية، أو أمكن نزعها بلا ضرر، وجب نزعها ليصل الماء إلى البشرة. وإن كانت علاجية ويضر نزعها، غُسل ما حولها ومُسح على ظاهرها، فإن تعذر المسح تيمم عن موضعها. ولا اعتبار بحجمها، وإنما العبرة بالحاجة والضرر، وإذا كانت خارج أعضاء الوضوء فلا تؤثر فيه، لكنها تُراعى عند الغسل الواجب.
والله أعلم.
✍️ أ. د. إسماعيل السَّلْفي
📲 للمتابعة واتساب:
https://whatsapp.com/channel/0029VbAIyowGJP8IAGO0PN3g
📲 تليجرام:
https://t.me/nh607/25096
📖 #فِقْهِ_الطَّهَارَةِ | #أحكام_اللصقات_الطبية
ما حكم الوضوء أو الغسل مع وجود لصقة تمنع وصول الماء إلى البشرة؟
📢 السؤال: 📢
تُوضَع لصقة على الساعد أو على موضع آخر من الجسم، وحجمها أكبر من قطعة العشرين ريالًا المعدنية، فهل يصح الوضوء أو الغسل مع عدم وصول الماء إلى ما تحتها؟
✍️ الجواب: ✍️
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أمَّا بعد:
فحجم اللصقة، كبيرًا كان أو صغيرًا، ليس هو المؤثر في الحكم، وإنما العبرة بسبب وضعها، وموضعها، وإمكان نزعها دون ضرر.
فإن كانت اللصقة على عضو يجب غسله في الوضوء، كاليد أو الساعد إلى المرفق، وكانت غير محتاج إليها، أو أمكن نزعها وإعادتها دون ضرر أو مشقة معتبرة، وجب نزعها؛ حتى يصل الماء إلى البشرة، ولا يصح الوضوء مع بقائها؛ لأنها حائل يمنع وصول الماء إلى جزء من العضو الواجب غسله.
أما إذا كانت اللصقة علاجية، ويترتب على نزعها ضرر، أو زيادة المرض، أو تأخر الشفاء، أو إفساد مفعول العلاج، فإنها تأخذ حكم الجبيرة؛ فيغسل المتوضئ ما ظهر من العضو، ويمسح بيده المبللة على ظاهر اللصقة، ولا يلزمه إيصال الماء إلى ما تحتها؛ لقول الله تعالى: {فاتقوا الله ما استطعتم}، ولقاعدة: الضرر يزال.
وإذا كان وصول الماء إلى ظاهر اللصقة نفسها يضر بها أو يفسد العلاج، غسل ما استطاع من العضو، وتيمم عن الموضع المتعذر غسله أو مسحه، ولا يكلَّف نزعها مع الضرر.
وإن كانت اللصقة في موضع لا يجب غسله في الوضوء، كالظهر أو البطن أو أعلى الذراع فوق المرفق، فلا تؤثر في صحة الوضوء؛ لأن الماء لا يجب أن يصل إلى هذه المواضع في الوضوء. لكنها تؤثر في الغسل من الجنابة أو الحيض؛ لأن الغسل يجب فيه تعميم البدن بالماء، فيجري فيها التفصيل السابق: تُنزع إن أمكن بلا ضرر، وإلا مُسح عليها، فإن تعذر المسح تيمم عن موضعها.
ولا يجوز أن تكون اللصقة أكبر من القدر الذي تقتضيه الحاجة العلاجية بلا سبب؛ فإن أمكن تقليل الجزء الذي يحجب الماء من غير ضرر، وجب الاقتصار على قدر الحاجة؛ لأن الحاجة تُقدَّر بقدرها.
وخلاصة الفتوى: إن كانت اللصقة غير ضرورية، أو أمكن نزعها بلا ضرر، وجب نزعها ليصل الماء إلى البشرة. وإن كانت علاجية ويضر نزعها، غُسل ما حولها ومُسح على ظاهرها، فإن تعذر المسح تيمم عن موضعها. ولا اعتبار بحجمها، وإنما العبرة بالحاجة والضرر، وإذا كانت خارج أعضاء الوضوء فلا تؤثر فيه، لكنها تُراعى عند الغسل الواجب.
والله أعلم.
✍️ أ. د. إسماعيل السَّلْفي
📲 للمتابعة واتساب:
https://whatsapp.com/channel/0029VbAIyowGJP8IAGO0PN3g
📲 تليجرام:
https://t.me/nh607/25096
Telegram
قناة أ. د. إسماعيل السلفي
نريد أن نتغير بالقرآن الكريم ونغير العالم من حولنا
❤1
🌹 #يستفتونك (٢٩٥) 🌹
📖 #فِقْهِ_الطَّهَارَةِ | #أحكام_اللصقات_الطبية
ما حكم الوضوء أو الغسل مع وجود لصقة تمنع وصول الماء إلى البشرة؟
📢 السؤال: 📢
تُوضَع لصقة على الساعد أو على موضع آخر من الجسم، وحجمها أكبر من قطعة العشرين ريالًا المعدنية، فهل يصح الوضوء أو الغسل مع عدم وصول الماء إلى ما تحتها؟
✍️ الجواب: ✍️
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أمَّا بعد:
فحجم اللصقة، كبيرًا كان أو صغيرًا، ليس هو المؤثر في الحكم، وإنما العبرة بسبب وضعها، وموضعها، وإمكان نزعها دون ضرر.
فإن كانت اللصقة على عضو يجب غسله في الوضوء، كاليد أو الساعد إلى المرفق، وكانت غير محتاج إليها، أو أمكن نزعها وإعادتها دون ضرر أو مشقة معتبرة، وجب نزعها؛ حتى يصل الماء إلى البشرة، ولا يصح الوضوء مع بقائها؛ لأنها حائل يمنع وصول الماء إلى جزء من العضو الواجب غسله.
أما إذا كانت اللصقة علاجية، ويترتب على نزعها ضرر، أو زيادة المرض، أو تأخر الشفاء، أو إفساد مفعول العلاج، فإنها تأخذ حكم الجبيرة؛ فيغسل المتوضئ ما ظهر من العضو، ويمسح بيده المبللة على ظاهر اللصقة، ولا يلزمه إيصال الماء إلى ما تحتها؛ لقول الله تعالى: {فاتقوا الله ما استطعتم}، ولقاعدة: الضرر يزال.
وإذا كان وصول الماء إلى ظاهر اللصقة نفسها يضر بها أو يفسد العلاج، غسل ما استطاع من العضو، وتيمم عن الموضع المتعذر غسله أو مسحه، ولا يكلَّف نزعها مع الضرر.
وإن كانت اللصقة في موضع لا يجب غسله في الوضوء، كالظهر أو البطن أو أعلى الذراع فوق المرفق، فلا تؤثر في صحة الوضوء؛ لأن الماء لا يجب أن يصل إلى هذه المواضع في الوضوء. لكنها تؤثر في الغسل من الجنابة أو الحيض؛ لأن الغسل يجب فيه تعميم البدن بالماء، فيجري فيها التفصيل السابق: تُنزع إن أمكن بلا ضرر، وإلا مُسح عليها، فإن تعذر المسح تيمم عن موضعها.
ولا يجوز أن تكون اللصقة أكبر من القدر الذي تقتضيه الحاجة العلاجية بلا سبب؛ فإن أمكن تقليل الجزء الذي يحجب الماء من غير ضرر، وجب الاقتصار على قدر الحاجة؛ لأن الحاجة تُقدَّر بقدرها.
وخلاصة الفتوى: إن كانت اللصقة غير ضرورية، أو أمكن نزعها بلا ضرر، وجب نزعها ليصل الماء إلى البشرة. وإن كانت علاجية ويضر نزعها، غُسل ما حولها ومُسح على ظاهرها، فإن تعذر المسح تيمم عن موضعها. ولا اعتبار بحجمها، وإنما العبرة بالحاجة والضرر، وإذا كانت خارج أعضاء الوضوء فلا تؤثر فيه، لكنها تُراعى عند الغسل الواجب.
والله أعلم.
✍️ أ. د. إسماعيل السَّلْفي
📲 للمتابعة واتساب:
https://whatsapp.com/channel/0029VbAIyowGJP8IAGO0PN3g
📲 تليجرام:
https://t.me/nh607/25096
📖 #فِقْهِ_الطَّهَارَةِ | #أحكام_اللصقات_الطبية
ما حكم الوضوء أو الغسل مع وجود لصقة تمنع وصول الماء إلى البشرة؟
📢 السؤال: 📢
تُوضَع لصقة على الساعد أو على موضع آخر من الجسم، وحجمها أكبر من قطعة العشرين ريالًا المعدنية، فهل يصح الوضوء أو الغسل مع عدم وصول الماء إلى ما تحتها؟
✍️ الجواب: ✍️
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أمَّا بعد:
فحجم اللصقة، كبيرًا كان أو صغيرًا، ليس هو المؤثر في الحكم، وإنما العبرة بسبب وضعها، وموضعها، وإمكان نزعها دون ضرر.
فإن كانت اللصقة على عضو يجب غسله في الوضوء، كاليد أو الساعد إلى المرفق، وكانت غير محتاج إليها، أو أمكن نزعها وإعادتها دون ضرر أو مشقة معتبرة، وجب نزعها؛ حتى يصل الماء إلى البشرة، ولا يصح الوضوء مع بقائها؛ لأنها حائل يمنع وصول الماء إلى جزء من العضو الواجب غسله.
أما إذا كانت اللصقة علاجية، ويترتب على نزعها ضرر، أو زيادة المرض، أو تأخر الشفاء، أو إفساد مفعول العلاج، فإنها تأخذ حكم الجبيرة؛ فيغسل المتوضئ ما ظهر من العضو، ويمسح بيده المبللة على ظاهر اللصقة، ولا يلزمه إيصال الماء إلى ما تحتها؛ لقول الله تعالى: {فاتقوا الله ما استطعتم}، ولقاعدة: الضرر يزال.
وإذا كان وصول الماء إلى ظاهر اللصقة نفسها يضر بها أو يفسد العلاج، غسل ما استطاع من العضو، وتيمم عن الموضع المتعذر غسله أو مسحه، ولا يكلَّف نزعها مع الضرر.
وإن كانت اللصقة في موضع لا يجب غسله في الوضوء، كالظهر أو البطن أو أعلى الذراع فوق المرفق، فلا تؤثر في صحة الوضوء؛ لأن الماء لا يجب أن يصل إلى هذه المواضع في الوضوء. لكنها تؤثر في الغسل من الجنابة أو الحيض؛ لأن الغسل يجب فيه تعميم البدن بالماء، فيجري فيها التفصيل السابق: تُنزع إن أمكن بلا ضرر، وإلا مُسح عليها، فإن تعذر المسح تيمم عن موضعها.
ولا يجوز أن تكون اللصقة أكبر من القدر الذي تقتضيه الحاجة العلاجية بلا سبب؛ فإن أمكن تقليل الجزء الذي يحجب الماء من غير ضرر، وجب الاقتصار على قدر الحاجة؛ لأن الحاجة تُقدَّر بقدرها.
وخلاصة الفتوى: إن كانت اللصقة غير ضرورية، أو أمكن نزعها بلا ضرر، وجب نزعها ليصل الماء إلى البشرة. وإن كانت علاجية ويضر نزعها، غُسل ما حولها ومُسح على ظاهرها، فإن تعذر المسح تيمم عن موضعها. ولا اعتبار بحجمها، وإنما العبرة بالحاجة والضرر، وإذا كانت خارج أعضاء الوضوء فلا تؤثر فيه، لكنها تُراعى عند الغسل الواجب.
والله أعلم.
✍️ أ. د. إسماعيل السَّلْفي
📲 للمتابعة واتساب:
https://whatsapp.com/channel/0029VbAIyowGJP8IAGO0PN3g
📲 تليجرام:
https://t.me/nh607/25096
Telegram
قناة أ. د. إسماعيل السلفي
🌹 #يستفتونك (٢٩٥) 🌹
📖 #فِقْهِ_الطَّهَارَةِ | #أحكام_اللصقات_الطبية
ما حكم الوضوء أو الغسل مع وجود لصقة تمنع وصول الماء إلى البشرة؟
📢 السؤال: 📢
تُوضَع لصقة على الساعد أو على موضع آخر من الجسم، وحجمها أكبر من قطعة العشرين ريالًا المعدنية، فهل يصح الوضوء أو…
📖 #فِقْهِ_الطَّهَارَةِ | #أحكام_اللصقات_الطبية
ما حكم الوضوء أو الغسل مع وجود لصقة تمنع وصول الماء إلى البشرة؟
📢 السؤال: 📢
تُوضَع لصقة على الساعد أو على موضع آخر من الجسم، وحجمها أكبر من قطعة العشرين ريالًا المعدنية، فهل يصح الوضوء أو…
🌹 #يستفتونك (٢٩٦) 🌹
📖 #فِقْهِ_الأُسْرَةِ | #أحكام_الطلاق_في_الحيض
هل يقع الطلاق في الحيض؟ وهل تكون الطلقة الثالثة بينونة كبرى؟
📢 السؤال: 📢
أنا امرأة متزوجة منذ عشر سنوات، ولدي طفلان. طلّقني زوجي مرتين سابقتين، وكنت في المرتين حائضًا، ثم طلّقني الآن للمرة الثالثة. فهل تُحسب الطلقتان الواقعتان في الحيض؟ وهل بِنْتُ منه بالطلقة الثالثة؟
✍️ الجواب: ✍️
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أمَّا بعد:
فالطلاق في حال الحيض طلاق محرَّم؛ لأنه مخالف للطريقة المشروعة في الطلاق، قال الله تعالى: {يا أيها النبي إذا طلقتم النساء فطلقوهن لعدتهن وأحصوا العدة} [الطلاق: ١].
وقد طلّق عبد الله بن عمر رضي الله عنهما زوجته وهي حائض، فأمر النبي صلى الله عليه وسلم أن يراجعها، ثم يمسكها حتى تطهر، ثم تحيض، ثم تطهر، ثم إن شاء أمسك وإن شاء طلّق قبل أن يمسها [صحيح البخاري(٥٢٥١)، صحيح مسلم(١٤٧١)].
ومع كون الطلاق في الحيض محرَّمًا، فإنه يقع ويُحسب طلقة على المعتمد في المذهب الشافعي، وهو قول جمهور الفقهاء؛ فالإثم يتعلق بإيقاع الطلاق في الوقت المحرَّم، أما الطلاق نفسه فإنه نافذ.
وعليه، فإن كانت الطلقتان السابقتان قد صدرتا من الزوج بلفظ صريح، وهو عاقل مختار ومدرك لما يقول، فإنهما محسوبتان، وإن وقعتا في الحيض.
فإذا طلّق الزوج زوجته بعد ذلك طلقة ثالثة صحيحة، فقد بانت منه بينونة كبرى، ولا يملك مراجعتها، ولا تحل له بعقد جديد ومهر جديد؛ لقوله تعالى: {فإن طلقها فلا تحل له من بعد حتى تنكح زوجا غيره} [البقرة: ٢٣٠].
ولا تحل له حتى تتزوج رجلًا آخر زواجًا صحيحًا مقصودًا به دوام العشرة، ويدخل بها الزوج الثاني دخولًا حقيقيًا، ثم يفارقها بطلاق أو وفاة وتنقضي عدتها، من غير اتفاق على التحليل؛ لأن نكاح التحليل محرَّم.
وخلاصة الفتوى: نعم، الطلقتان السابقتان في الحيض تُحسبان؛ لأن الطلاق في الحيض محرَّم لكنه يقع عند الشافعية وجمهور الفقهاء. فإذا كانت الطلقة الأخيرة هي الثالثة فعلًا، فقد بانت الزوجة من زوجها بينونة كبرى، ولا يجوز له أن يراجعها أو يعقد عليها من جديد حتى تتزوج زوجًا آخر زواجًا صحيحًا ثم يفارقها وتنتهي عدتها.
والله أعلم.
✍️ أ. د. إسماعيل السَّلْفي
📲 للمتابعة واتساب:
https://whatsapp.com/channel/0029VbAIyowGJP8IAGO0PN3g
📲 تليجرام:
https://t.me/nh607/25098
📖 #فِقْهِ_الأُسْرَةِ | #أحكام_الطلاق_في_الحيض
هل يقع الطلاق في الحيض؟ وهل تكون الطلقة الثالثة بينونة كبرى؟
📢 السؤال: 📢
أنا امرأة متزوجة منذ عشر سنوات، ولدي طفلان. طلّقني زوجي مرتين سابقتين، وكنت في المرتين حائضًا، ثم طلّقني الآن للمرة الثالثة. فهل تُحسب الطلقتان الواقعتان في الحيض؟ وهل بِنْتُ منه بالطلقة الثالثة؟
✍️ الجواب: ✍️
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أمَّا بعد:
فالطلاق في حال الحيض طلاق محرَّم؛ لأنه مخالف للطريقة المشروعة في الطلاق، قال الله تعالى: {يا أيها النبي إذا طلقتم النساء فطلقوهن لعدتهن وأحصوا العدة} [الطلاق: ١].
وقد طلّق عبد الله بن عمر رضي الله عنهما زوجته وهي حائض، فأمر النبي صلى الله عليه وسلم أن يراجعها، ثم يمسكها حتى تطهر، ثم تحيض، ثم تطهر، ثم إن شاء أمسك وإن شاء طلّق قبل أن يمسها [صحيح البخاري(٥٢٥١)، صحيح مسلم(١٤٧١)].
ومع كون الطلاق في الحيض محرَّمًا، فإنه يقع ويُحسب طلقة على المعتمد في المذهب الشافعي، وهو قول جمهور الفقهاء؛ فالإثم يتعلق بإيقاع الطلاق في الوقت المحرَّم، أما الطلاق نفسه فإنه نافذ.
وعليه، فإن كانت الطلقتان السابقتان قد صدرتا من الزوج بلفظ صريح، وهو عاقل مختار ومدرك لما يقول، فإنهما محسوبتان، وإن وقعتا في الحيض.
فإذا طلّق الزوج زوجته بعد ذلك طلقة ثالثة صحيحة، فقد بانت منه بينونة كبرى، ولا يملك مراجعتها، ولا تحل له بعقد جديد ومهر جديد؛ لقوله تعالى: {فإن طلقها فلا تحل له من بعد حتى تنكح زوجا غيره} [البقرة: ٢٣٠].
ولا تحل له حتى تتزوج رجلًا آخر زواجًا صحيحًا مقصودًا به دوام العشرة، ويدخل بها الزوج الثاني دخولًا حقيقيًا، ثم يفارقها بطلاق أو وفاة وتنقضي عدتها، من غير اتفاق على التحليل؛ لأن نكاح التحليل محرَّم.
وخلاصة الفتوى: نعم، الطلقتان السابقتان في الحيض تُحسبان؛ لأن الطلاق في الحيض محرَّم لكنه يقع عند الشافعية وجمهور الفقهاء. فإذا كانت الطلقة الأخيرة هي الثالثة فعلًا، فقد بانت الزوجة من زوجها بينونة كبرى، ولا يجوز له أن يراجعها أو يعقد عليها من جديد حتى تتزوج زوجًا آخر زواجًا صحيحًا ثم يفارقها وتنتهي عدتها.
والله أعلم.
✍️ أ. د. إسماعيل السَّلْفي
📲 للمتابعة واتساب:
https://whatsapp.com/channel/0029VbAIyowGJP8IAGO0PN3g
📲 تليجرام:
https://t.me/nh607/25098
Telegram
قناة أ. د. إسماعيل السلفي
🌹 #يستفتونك (٢٩٦) 🌹
📖 #فِقْهِ_الأُسْرَةِ | #أحكام_الطلاق_في_الحيض
هل يقع الطلاق في الحيض؟ وهل تكون الطلقة الثالثة بينونة كبرى؟
📢 السؤال: 📢
أنا امرأة متزوجة منذ عشر سنوات، ولدي طفلان. طلّقني زوجي مرتين سابقتين، وكنت في المرتين حائضًا، ثم طلّقني الآن للمرة…
📖 #فِقْهِ_الأُسْرَةِ | #أحكام_الطلاق_في_الحيض
هل يقع الطلاق في الحيض؟ وهل تكون الطلقة الثالثة بينونة كبرى؟
📢 السؤال: 📢
أنا امرأة متزوجة منذ عشر سنوات، ولدي طفلان. طلّقني زوجي مرتين سابقتين، وكنت في المرتين حائضًا، ثم طلّقني الآن للمرة…
🌹 #يستفتونك (٢٩٧) 🌹
📖 #فِقْهِ_المُعَامَلَاتِ | #أحكام_التطبيقات_الإلكترونية_والسمسرة
ما حكم تصميم تطبيق لحجز الفنادق إذا كانت بعض الفنادق تشتمل على خمور وحانات؟
📢 السؤال: 📢
ما حكم تصميم تطبيق شبيه بتطبيقات حجز الفنادق؟ وآلية عمله أن ينشئ العميل حسابًا، ثم يحجز غرفة، ويدفع عن طريق التطبيق أو نقدًا عند وصوله، ويحصل صاحب التطبيق على نسبة من كل حجز. وبعض الفنادق المعروضة في التطبيق توجد فيها خمور وحانات، لكن صاحب التطبيق لا يتعامل مع الخمور، وإنما يقدم خدمة حجز الغرف فقط، فما حكم ذلك؟
✍️ الجواب: ✍️
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أمَّا بعد:
فتصميم تطبيق لحجز غرف الفنادق وتشغيله جائز في الأصل؛ لأن حجز السكن والانتفاع بالغرف منفعة مباحة، وما يحصل عليه صاحب التطبيق من نسبة معلومة مقابل الوساطة وإتمام الحجز يُعد أجرةً على السمسرة والخدمة الإلكترونية، وهي جائزة إذا كانت معلومة ومتفقًا عليها.
ولا يحرم إدراج الفندق في التطبيق لمجرد وجود بعض المخالفات الشرعية فيه، كبيع الخمور أو وجود حانة، ما دام التطبيق لا يحجز هذه الخدمات المحرمة، ولا يروِّج لها، ولا يعرضها ضمن مزايا الفندق، ولا يحصل على عمولة بسببها؛ لأن عقد الحجز يتعلق بالغرفة المباحة، لا بالخمر أو الحانة.
أما إذا كان التطبيق يعلن عن الحانات والخمور، أو يتيح حجزها وشراءها، أو يجعلها من الخدمات الجاذبة للعملاء، أو كانت العمولة تشمل المبالغ المدفوعة في الخدمات المحرمة، فلا يجوز ذلك؛ لأنه من الإعانة على المعصية، وقد قال الله تعالى: {وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان} [المائدة: ٢].
وكذلك إذا علم صاحب التطبيق أن حجزًا معينًا يُراد به ارتكاب محرَّم، كاستئجار الغرفة للفاحشة أو لشرب الخمر، فلا يجوز له إتمام ذلك الحجز؛ لأن الوسيلة إلى الحرام حرام، والإعانة المباشرة على المعصية ممنوعة.
أما مجرد احتمال أن يرتكب بعض النزلاء معصية داخل الفندق، من غير علم صاحب التطبيق ولا مشاركته، فلا يجعل أصل عمله محرَّمًا؛ لأن خدمته المباشرة هي حجز سكن مباح، ولا يتحمل الإنسان إثم ما يفعله غيره من تلقاء نفسه، قال الله تعالى: {ولا تزر وازرة وزر أخرى} [الأنعام: ١٦٤].
وينبغي لصاحب التطبيق أن يضع ضوابط واضحة، منها: عدم الإعلان عن الخمور والحانات، وعدم إدراج صورها أو أسعارها، وقصر العمولة على حجز الغرف والخدمات المباحة، وحذف الفنادق التي يغلب على نشاطها الحرام أو تقوم شهرتها الأساسية عليه.
وبناءً على قاعدة: العبرة في المعاملات بحقائقها ومقاصدها، فإن كانت حقيقة عمل التطبيق هي الوساطة في استئجار غرف مباحة، فالدخل الناتج عنها مباح. أما إن تحوّل إلى وسيلة لتسويق المحرمات أو تسهيل الوصول إليها، حرم بقدر ما اشتمل عليه من الإعانة.
وخلاصة الفتوى: يجوز إنشاء تطبيق لحجز غرف الفنادق، ويجوز لصاحبه أخذ نسبة معلومة من قيمة الحجز، ولو وُجدت في بعض الفنادق حانات أو خمور، بشرط ألا يعلن عنها، أو يحجزها، أو يأخذ عمولة عليها. أما الترويج للخدمات المحرمة أو تسهيل حجزها، أو إتمام حجز عُلم أنه لأجل معصية، فلا يجوز.
والله أعلم.
✍️ أ. د. إسماعيل السَّلْفي
📲 للمتابعة واتساب:
https://whatsapp.com/channel/0029VbAIyowGJP8IAGO0PN3g
📲 تليجرام:
https://t.me/nh607/25099
📖 #فِقْهِ_المُعَامَلَاتِ | #أحكام_التطبيقات_الإلكترونية_والسمسرة
ما حكم تصميم تطبيق لحجز الفنادق إذا كانت بعض الفنادق تشتمل على خمور وحانات؟
📢 السؤال: 📢
ما حكم تصميم تطبيق شبيه بتطبيقات حجز الفنادق؟ وآلية عمله أن ينشئ العميل حسابًا، ثم يحجز غرفة، ويدفع عن طريق التطبيق أو نقدًا عند وصوله، ويحصل صاحب التطبيق على نسبة من كل حجز. وبعض الفنادق المعروضة في التطبيق توجد فيها خمور وحانات، لكن صاحب التطبيق لا يتعامل مع الخمور، وإنما يقدم خدمة حجز الغرف فقط، فما حكم ذلك؟
✍️ الجواب: ✍️
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أمَّا بعد:
فتصميم تطبيق لحجز غرف الفنادق وتشغيله جائز في الأصل؛ لأن حجز السكن والانتفاع بالغرف منفعة مباحة، وما يحصل عليه صاحب التطبيق من نسبة معلومة مقابل الوساطة وإتمام الحجز يُعد أجرةً على السمسرة والخدمة الإلكترونية، وهي جائزة إذا كانت معلومة ومتفقًا عليها.
ولا يحرم إدراج الفندق في التطبيق لمجرد وجود بعض المخالفات الشرعية فيه، كبيع الخمور أو وجود حانة، ما دام التطبيق لا يحجز هذه الخدمات المحرمة، ولا يروِّج لها، ولا يعرضها ضمن مزايا الفندق، ولا يحصل على عمولة بسببها؛ لأن عقد الحجز يتعلق بالغرفة المباحة، لا بالخمر أو الحانة.
أما إذا كان التطبيق يعلن عن الحانات والخمور، أو يتيح حجزها وشراءها، أو يجعلها من الخدمات الجاذبة للعملاء، أو كانت العمولة تشمل المبالغ المدفوعة في الخدمات المحرمة، فلا يجوز ذلك؛ لأنه من الإعانة على المعصية، وقد قال الله تعالى: {وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان} [المائدة: ٢].
وكذلك إذا علم صاحب التطبيق أن حجزًا معينًا يُراد به ارتكاب محرَّم، كاستئجار الغرفة للفاحشة أو لشرب الخمر، فلا يجوز له إتمام ذلك الحجز؛ لأن الوسيلة إلى الحرام حرام، والإعانة المباشرة على المعصية ممنوعة.
أما مجرد احتمال أن يرتكب بعض النزلاء معصية داخل الفندق، من غير علم صاحب التطبيق ولا مشاركته، فلا يجعل أصل عمله محرَّمًا؛ لأن خدمته المباشرة هي حجز سكن مباح، ولا يتحمل الإنسان إثم ما يفعله غيره من تلقاء نفسه، قال الله تعالى: {ولا تزر وازرة وزر أخرى} [الأنعام: ١٦٤].
وينبغي لصاحب التطبيق أن يضع ضوابط واضحة، منها: عدم الإعلان عن الخمور والحانات، وعدم إدراج صورها أو أسعارها، وقصر العمولة على حجز الغرف والخدمات المباحة، وحذف الفنادق التي يغلب على نشاطها الحرام أو تقوم شهرتها الأساسية عليه.
وبناءً على قاعدة: العبرة في المعاملات بحقائقها ومقاصدها، فإن كانت حقيقة عمل التطبيق هي الوساطة في استئجار غرف مباحة، فالدخل الناتج عنها مباح. أما إن تحوّل إلى وسيلة لتسويق المحرمات أو تسهيل الوصول إليها، حرم بقدر ما اشتمل عليه من الإعانة.
وخلاصة الفتوى: يجوز إنشاء تطبيق لحجز غرف الفنادق، ويجوز لصاحبه أخذ نسبة معلومة من قيمة الحجز، ولو وُجدت في بعض الفنادق حانات أو خمور، بشرط ألا يعلن عنها، أو يحجزها، أو يأخذ عمولة عليها. أما الترويج للخدمات المحرمة أو تسهيل حجزها، أو إتمام حجز عُلم أنه لأجل معصية، فلا يجوز.
والله أعلم.
✍️ أ. د. إسماعيل السَّلْفي
📲 للمتابعة واتساب:
https://whatsapp.com/channel/0029VbAIyowGJP8IAGO0PN3g
📲 تليجرام:
https://t.me/nh607/25099
Telegram
قناة أ. د. إسماعيل السلفي
نريد أن نتغير بالقرآن الكريم ونغير العالم من حولنا
🌹 #يستفتونك (٢٩٨) 🌹
📖 #فِقْهِ_الصَّلَاةِ | #أحكام_الإمامة_والقراءة
ما حكم الصلاة خلف إمام يكثر من الأخطاء في قراءة القرآن؟
📢 السؤال: 📢
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
ما حكم الصلاة خلف إمام يكثر من الأخطاء في قراءة القرآن، ويتقدم دائمًا للإمامة، مع وجود أشخاص غيره يجيدون القراءة أكثر منه، لكنه لا يترك لهم الإمامة، علمًا أن هذا الشخص هو مؤذن المسجد؟
وهل يختلف الحكم إذا كانت أخطاؤه في سورة الفاتحة عن أخطائه في السور التي يقرؤها بعدها؟ ومتى يكون الخطأ في القراءة مؤثرًا في صحة الصلاة؟
✍️ الجواب: ✍️
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
وجزاكم الله خيرًا، وبارك فيكم.
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أمَّا بعد:
فالسنة أن يتقدم للإمامة من كان أصحَّ الحاضرين قراءةً لكتاب الله، مع معرفته بأحكام الصلاة؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «يؤم القوم أقرؤهم لكتاب الله، فإن كانوا في القراءة سواءً فأعلمهم بالسنة» [صحيح مسلم(٦٧٣)].
وكون الشخص مؤذنًا لا يجعله أحق بالإمامة من غيره؛ لأن الأذان والإمامة وظيفتان مستقلتان. فإن لم يكن معيَّنًا إمامًا راتبًا، وكان غيره أصح منه قراءةً وأعلم بأحكام الصلاة، فالأولى أن يتقدم الأجود قراءةً. أما إن كان معيَّنًا إمامًا راتبًا، فهو أحق بالإمامة، ما دامت قراءته صحيحةً لا تفسد بها الصلاة.
والأخطاء في القراءة ليست على درجة واحدة، بل يختلف حكمها باختلاف موضعها ونوعها:
أولًا: الخطأ في سورة الفاتحة:
قراءة الفاتحة ركن من أركان الصلاة؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب» [صحيح البخاري(٧٥٦)، صحيح مسلم(٣٩٤)].
فإذا أخطأ الإمام في الفاتحة خطأً يغيّر حرفًا، أو يسقط حرفًا أو تشديدةً، أو يبدّل حرفًا بآخر، أو يغيّر حركةً يتغير بها المعنى، كأن يقرأ: «أَنْعَمْتُ» بدل: {أَنْعَمْتَ}، وجب عليه أن يعيد الكلمة على الوجه الصحيح.
فإن صحح الخطأ وأعاد الكلمة صحيحةً، صحت قراءته وصلاته. أما إذا لم يصححه، وكان قادرًا على القراءة الصحيحة، لم تصح فاتحته، ولم تصح إمامته لمن يحسن قراءة الفاتحة؛ لأن حروف الفاتحة وتشديداتها يجب الإتيان بها على وجهها الصحيح.
وإذا كان عاجزًا عن النطق الصحيح عجزًا دائمًا بعد بذل وسعه في التعلم، صحت صلاته لنفسه، لكنه لا يؤم من يحسن الفاتحة، وإنما يؤم من كان مثله في العجز.
أما إذا كان الخطأ في حركة لا يتغير بها المعنى كفتح دال نعبد وفتح صاد صراط ، ولم يسقط حرفًا أو تشديدة، فإن الصلاة لا تبطل في المذهب الشافعي، لكنه يأثم إن تعمد الخطأ، ويكره إن وقع منه من غير تعمد، ولا ينبغي تقديمه للإمامة مع وجود من هو أصح منه قراءةً.
وكذلك ترك بعض تحسينات التجويد، كالزيادة أو النقص اليسير في المد أو التفخيم والترقيق، لا يبطل الصلاة ما دام لم يغيّر حرفًا، أو يسقط تشديدةً، أو يغيّر المعنى.
ثانيًا: الخطأ في السورة المقروءة بعد الفاتحة:
قراءة السورة بعد الفاتحة سنة وليست ركنًا؛ ولذلك إذا أخطأ الإمام فيها من غير تعمد، ولو كان الخطأ مغيرًا للمعنى، لم تبطل صلاته ولا صلاة المأمومين؛ لأن ترك السورة كلها لا يبطل الصلاة، لكن يجب عليه أن يعتني بتصحيح قراءته، ولا يتصدر للإمامة مع كثرة الخطأ ووجود من هو أجود منه.
أما إذا تعمد تحريف القراءة في غير الفاتحة، وهو يعلم أن ما يقرؤه خطأ يغيّر المعنى، فإن ذلك محرَّم، وتبطل صلاته بهذا التعمد.
وينبغي أن يُنصح هذا المؤذن برفق وأدب، وأن يُبيَّن له أن الإمامة أمانة، وليست حقًّا شخصيًّا، وأن تقديم الأجود قراءةً أقرب إلى السنة وأحفظ لصلاة الجماعة، من غير تشهير به أو إثارة نزاع في المسجد.
وخلاصة الفتوى: إذا كانت أخطاء الإمام في الفاتحة تغيّر حرفًا أو معنى، أو تُسقط حرفًا أو تشديدةً، ولم يصححها، فلا تصح إمامته لمن يقرأ الفاتحة صحيحةً. أما الخطأ في حركة لا تغيّر المعنى، فلا يبطل الصلاة، لكنه نقص ينبغي إصلاحه. والأخطاء غير المتعمدة في السور بعد الفاتحة لا تبطل الصلاة. وكون الشخص مؤذنًا لا يجعله أحق بالإمامة، بل يُقدَّم الأصح قراءةً والأعلم بأحكام الصلاة.
والله أعلم.
✍️ أ. د. إسماعيل السَّلْفي
📲 للمتابعة واتساب:
https://whatsapp.com/channel/0029VbAIyowGJP8IAGO0PN3g
📲 تليجرام:
https://t.me/nh607/25100
📖 #فِقْهِ_الصَّلَاةِ | #أحكام_الإمامة_والقراءة
ما حكم الصلاة خلف إمام يكثر من الأخطاء في قراءة القرآن؟
📢 السؤال: 📢
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
ما حكم الصلاة خلف إمام يكثر من الأخطاء في قراءة القرآن، ويتقدم دائمًا للإمامة، مع وجود أشخاص غيره يجيدون القراءة أكثر منه، لكنه لا يترك لهم الإمامة، علمًا أن هذا الشخص هو مؤذن المسجد؟
وهل يختلف الحكم إذا كانت أخطاؤه في سورة الفاتحة عن أخطائه في السور التي يقرؤها بعدها؟ ومتى يكون الخطأ في القراءة مؤثرًا في صحة الصلاة؟
✍️ الجواب: ✍️
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
وجزاكم الله خيرًا، وبارك فيكم.
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أمَّا بعد:
فالسنة أن يتقدم للإمامة من كان أصحَّ الحاضرين قراءةً لكتاب الله، مع معرفته بأحكام الصلاة؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «يؤم القوم أقرؤهم لكتاب الله، فإن كانوا في القراءة سواءً فأعلمهم بالسنة» [صحيح مسلم(٦٧٣)].
وكون الشخص مؤذنًا لا يجعله أحق بالإمامة من غيره؛ لأن الأذان والإمامة وظيفتان مستقلتان. فإن لم يكن معيَّنًا إمامًا راتبًا، وكان غيره أصح منه قراءةً وأعلم بأحكام الصلاة، فالأولى أن يتقدم الأجود قراءةً. أما إن كان معيَّنًا إمامًا راتبًا، فهو أحق بالإمامة، ما دامت قراءته صحيحةً لا تفسد بها الصلاة.
والأخطاء في القراءة ليست على درجة واحدة، بل يختلف حكمها باختلاف موضعها ونوعها:
أولًا: الخطأ في سورة الفاتحة:
قراءة الفاتحة ركن من أركان الصلاة؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب» [صحيح البخاري(٧٥٦)، صحيح مسلم(٣٩٤)].
فإذا أخطأ الإمام في الفاتحة خطأً يغيّر حرفًا، أو يسقط حرفًا أو تشديدةً، أو يبدّل حرفًا بآخر، أو يغيّر حركةً يتغير بها المعنى، كأن يقرأ: «أَنْعَمْتُ» بدل: {أَنْعَمْتَ}، وجب عليه أن يعيد الكلمة على الوجه الصحيح.
فإن صحح الخطأ وأعاد الكلمة صحيحةً، صحت قراءته وصلاته. أما إذا لم يصححه، وكان قادرًا على القراءة الصحيحة، لم تصح فاتحته، ولم تصح إمامته لمن يحسن قراءة الفاتحة؛ لأن حروف الفاتحة وتشديداتها يجب الإتيان بها على وجهها الصحيح.
وإذا كان عاجزًا عن النطق الصحيح عجزًا دائمًا بعد بذل وسعه في التعلم، صحت صلاته لنفسه، لكنه لا يؤم من يحسن الفاتحة، وإنما يؤم من كان مثله في العجز.
أما إذا كان الخطأ في حركة لا يتغير بها المعنى كفتح دال نعبد وفتح صاد صراط ، ولم يسقط حرفًا أو تشديدة، فإن الصلاة لا تبطل في المذهب الشافعي، لكنه يأثم إن تعمد الخطأ، ويكره إن وقع منه من غير تعمد، ولا ينبغي تقديمه للإمامة مع وجود من هو أصح منه قراءةً.
وكذلك ترك بعض تحسينات التجويد، كالزيادة أو النقص اليسير في المد أو التفخيم والترقيق، لا يبطل الصلاة ما دام لم يغيّر حرفًا، أو يسقط تشديدةً، أو يغيّر المعنى.
ثانيًا: الخطأ في السورة المقروءة بعد الفاتحة:
قراءة السورة بعد الفاتحة سنة وليست ركنًا؛ ولذلك إذا أخطأ الإمام فيها من غير تعمد، ولو كان الخطأ مغيرًا للمعنى، لم تبطل صلاته ولا صلاة المأمومين؛ لأن ترك السورة كلها لا يبطل الصلاة، لكن يجب عليه أن يعتني بتصحيح قراءته، ولا يتصدر للإمامة مع كثرة الخطأ ووجود من هو أجود منه.
أما إذا تعمد تحريف القراءة في غير الفاتحة، وهو يعلم أن ما يقرؤه خطأ يغيّر المعنى، فإن ذلك محرَّم، وتبطل صلاته بهذا التعمد.
وينبغي أن يُنصح هذا المؤذن برفق وأدب، وأن يُبيَّن له أن الإمامة أمانة، وليست حقًّا شخصيًّا، وأن تقديم الأجود قراءةً أقرب إلى السنة وأحفظ لصلاة الجماعة، من غير تشهير به أو إثارة نزاع في المسجد.
وخلاصة الفتوى: إذا كانت أخطاء الإمام في الفاتحة تغيّر حرفًا أو معنى، أو تُسقط حرفًا أو تشديدةً، ولم يصححها، فلا تصح إمامته لمن يقرأ الفاتحة صحيحةً. أما الخطأ في حركة لا تغيّر المعنى، فلا يبطل الصلاة، لكنه نقص ينبغي إصلاحه. والأخطاء غير المتعمدة في السور بعد الفاتحة لا تبطل الصلاة. وكون الشخص مؤذنًا لا يجعله أحق بالإمامة، بل يُقدَّم الأصح قراءةً والأعلم بأحكام الصلاة.
والله أعلم.
✍️ أ. د. إسماعيل السَّلْفي
📲 للمتابعة واتساب:
https://whatsapp.com/channel/0029VbAIyowGJP8IAGO0PN3g
📲 تليجرام:
https://t.me/nh607/25100
Telegram
قناة أ. د. إسماعيل السلفي
🌹 #يستفتونك (٢٩٨) 🌹
📖 #فِقْهِ_الصَّلَاةِ | #أحكام_الإمامة_والقراءة
ما حكم الصلاة خلف إمام يكثر من الأخطاء في قراءة القرآن؟
📢 السؤال: 📢
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
ما حكم الصلاة خلف إمام يكثر من الأخطاء في قراءة القرآن، ويتقدم دائمًا للإمامة، مع وجود…
📖 #فِقْهِ_الصَّلَاةِ | #أحكام_الإمامة_والقراءة
ما حكم الصلاة خلف إمام يكثر من الأخطاء في قراءة القرآن؟
📢 السؤال: 📢
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
ما حكم الصلاة خلف إمام يكثر من الأخطاء في قراءة القرآن، ويتقدم دائمًا للإمامة، مع وجود…
❤1
🌹 #يستفتونك (٢٩٩) 🌹
📖 #فِقْهِ_المُعَامَلَاتِ | #أحكام_الاستثمار_والمقاصة
هل يجوز للمستثمرة الاحتفاظ بقرض أخذته من صاحبة المشروع مقابل مالها السابق؟
📢 السؤال: 📢
أعطت امرأةٌ أخرى ثلاثمائة ألف ريال يمني من العملة القديمة؛ للدخول في مشروع قيل إنه مضمون الأرباح. ومضت خمس سنوات دون أن تسترد رأس المال أو الأرباح، بحجة أن المشروع تعثر ووقعت فيه مشكلات.
ثم طلبت صاحبة المال من صاحبة المشروع قرضًا قدره مائة وخمسون ألف ريال، وبعد أن أخذته امتنعت عن رده، واعتبرته جزءًا من الثلاثمائة ألف التي دفعتها سابقًا. فهل يُعد فعلها تحايلًا؟
✍️ الجواب: ✍️
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أمَّا بعد:
فالحكم يتوقف أولًا على حقيقة الثلاثمائة ألف: هل أصبحت دينًا ثابتًا في ذمة صاحبة المشروع، أم كانت رأس مالٍ في استثمار تحمَّل خسارة حقيقية؟
فإن كانت المعاملة استثمارًا أو مضاربةً صحيحة، فلا يجوز ضمان ربحٍ محدد، ولا ضمان رأس المال على صاحبة المشروع لمجرد وقوع الخسارة؛ بل يكون الربح نسبةً معلومة من الربح الفعلي، وتكون خسارة رأس المال على صاحبته، ما لم يحصل من صاحبة المشروع تعدٍّ، أو تفريط، أو خيانة، أو مخالفة لشروط الاستثمار. واشتراط ربحٍ مضمون أو مبلغٍ مقطوع شرط غير صحيح في المضاربة.
ولا يكفي أن تقول صاحبة المشروع: «لقد تعثر المشروع»؛ بل يجب عليها أن تقدم حسابًا واضحًا يبين أين وُضع المال، وما تحقق من أرباح أو خسائر، وما بقي من رأس المال. فإن ثبت أنها لم تستثمر المال، أو فرطت فيه، أو تصرفت فيه بغير حق، أو بقي المال معها وامتنعت عن رده، صار ما ثبت عليها دينًا واجب الأداء.
أما مبلغ المائة والخمسين ألف ريال الذي أخذته صاحبة المال باسم القرض، فإن كان حقها السابق ثابتًا في ذمة صاحبة المشروع، ومستحق الأداء، وكانت صاحبة المشروع ممتنعة عن دفعه، وكان المبلغان من العملة القديمة نفسها، جاز احتساب المائة والخمسين ألفًا من حقها بطريق المقاصة، فلا يلزمها ردها، ويبقى لها من أصل الثلاثمائة ألف مائة وخمسون ألف ريال.
ولا يُعد ذلك تحايلًا محرَّمًا إذا كان حقها ثابتًا يقينًا، ولم تأخذ أكثر منه، ولم تستطع تحصيله بطريق معتاد؛ فهذا داخل في مسألة الظفر بالحق التي أجازها الشافعية بضوابطها. ويجب عليها أن تسقط المبلغ الذي أخذته من مطالبتها، فلا يجوز أن تحتفظ بالمائة والخمسين ألفًا ثم تطالب بالثلاثمائة ألف كاملة.
أما إذا كان أصل الثلاثمائة ألف غير ثابت في ذمة صاحبة المشروع، بأن ثبت أن المال خسر في استثمار صحيح من غير تعدٍّ ولا تفريط، أو كان مقدار الحق محل نزاع لم يُحسم، فلا يجوز لصاحبة المال أن تحتفظ بالقرض من تلقاء نفسها؛ لأن القرض حينئذٍ دين ثابت عليها، وحبسُه بغير حق من أكل أموال الناس بالباطل، قال الله تعالى: {ولا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل} [البقرة: ١٨٨].
وإذا كان مبلغ الثلاثمائة ألف من العملة القديمة، ومبلغ القرض من عملة أخرى أو من الطبعة الجديدة المختلفة في قيمتها، فلا يجوز خصم مائة وخمسين ألفًا من مائة وخمسين ألفًا بمجرد تماثل الأرقام، بل لا بد من اتفاق الطرفين على قيمة عادلة عند إجراء المقاصة.
وإذا كانت صاحبة المشروع قادرةً على أداء الدين الثابت، لكنها تؤخره بلا عذر، فهي ظالمة؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «مطل الغني ظلم» [صحيح البخاري(٢٤٠٠)، صحيح مسلم(١٥٦٤)]. أما إن كانت معسرة حقيقةً، فإنها تُمهل حتى تستطيع السداد، قال الله تعالى: {وإن كان ذو عسرة فنظرة إلى ميسرة} [البقرة: ٢٨٠].
وخلاصة الفتوى: إن ثبت أن صاحبة المشروع مدينة للمرأة بثلاثمائة ألف ريال مستحقة، وكان القرض البالغ مائةً وخمسين ألفًا من العملة نفسها، فللمرأة أن تعتبر القرض جزءًا من حقها، فلا ترده، ويبقى لها مائة وخمسون ألف ريال، ولا يجوز لها المطالبة بالثلاثمائة ألف كاملة. أما إذا لم يثبت أن لها دينًا على صاحبة المشروع، أو ثبت أن المال خسر بلا تقصير، فيجب عليها رد القرض كاملًا، ويكون احتفاظها به بغير حق تحايلًا محرَّمًا.
والله أعلم.
✍️ أ. د. إسماعيل السَّلْفي
📲 للمتابعة واتساب:
https://whatsapp.com/channel/0029VbAIyowGJP8IAGO0PN3g
📲 تليجرام:
https://t.me/nh607/25101
📖 #فِقْهِ_المُعَامَلَاتِ | #أحكام_الاستثمار_والمقاصة
هل يجوز للمستثمرة الاحتفاظ بقرض أخذته من صاحبة المشروع مقابل مالها السابق؟
📢 السؤال: 📢
أعطت امرأةٌ أخرى ثلاثمائة ألف ريال يمني من العملة القديمة؛ للدخول في مشروع قيل إنه مضمون الأرباح. ومضت خمس سنوات دون أن تسترد رأس المال أو الأرباح، بحجة أن المشروع تعثر ووقعت فيه مشكلات.
ثم طلبت صاحبة المال من صاحبة المشروع قرضًا قدره مائة وخمسون ألف ريال، وبعد أن أخذته امتنعت عن رده، واعتبرته جزءًا من الثلاثمائة ألف التي دفعتها سابقًا. فهل يُعد فعلها تحايلًا؟
✍️ الجواب: ✍️
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أمَّا بعد:
فالحكم يتوقف أولًا على حقيقة الثلاثمائة ألف: هل أصبحت دينًا ثابتًا في ذمة صاحبة المشروع، أم كانت رأس مالٍ في استثمار تحمَّل خسارة حقيقية؟
فإن كانت المعاملة استثمارًا أو مضاربةً صحيحة، فلا يجوز ضمان ربحٍ محدد، ولا ضمان رأس المال على صاحبة المشروع لمجرد وقوع الخسارة؛ بل يكون الربح نسبةً معلومة من الربح الفعلي، وتكون خسارة رأس المال على صاحبته، ما لم يحصل من صاحبة المشروع تعدٍّ، أو تفريط، أو خيانة، أو مخالفة لشروط الاستثمار. واشتراط ربحٍ مضمون أو مبلغٍ مقطوع شرط غير صحيح في المضاربة.
ولا يكفي أن تقول صاحبة المشروع: «لقد تعثر المشروع»؛ بل يجب عليها أن تقدم حسابًا واضحًا يبين أين وُضع المال، وما تحقق من أرباح أو خسائر، وما بقي من رأس المال. فإن ثبت أنها لم تستثمر المال، أو فرطت فيه، أو تصرفت فيه بغير حق، أو بقي المال معها وامتنعت عن رده، صار ما ثبت عليها دينًا واجب الأداء.
أما مبلغ المائة والخمسين ألف ريال الذي أخذته صاحبة المال باسم القرض، فإن كان حقها السابق ثابتًا في ذمة صاحبة المشروع، ومستحق الأداء، وكانت صاحبة المشروع ممتنعة عن دفعه، وكان المبلغان من العملة القديمة نفسها، جاز احتساب المائة والخمسين ألفًا من حقها بطريق المقاصة، فلا يلزمها ردها، ويبقى لها من أصل الثلاثمائة ألف مائة وخمسون ألف ريال.
ولا يُعد ذلك تحايلًا محرَّمًا إذا كان حقها ثابتًا يقينًا، ولم تأخذ أكثر منه، ولم تستطع تحصيله بطريق معتاد؛ فهذا داخل في مسألة الظفر بالحق التي أجازها الشافعية بضوابطها. ويجب عليها أن تسقط المبلغ الذي أخذته من مطالبتها، فلا يجوز أن تحتفظ بالمائة والخمسين ألفًا ثم تطالب بالثلاثمائة ألف كاملة.
أما إذا كان أصل الثلاثمائة ألف غير ثابت في ذمة صاحبة المشروع، بأن ثبت أن المال خسر في استثمار صحيح من غير تعدٍّ ولا تفريط، أو كان مقدار الحق محل نزاع لم يُحسم، فلا يجوز لصاحبة المال أن تحتفظ بالقرض من تلقاء نفسها؛ لأن القرض حينئذٍ دين ثابت عليها، وحبسُه بغير حق من أكل أموال الناس بالباطل، قال الله تعالى: {ولا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل} [البقرة: ١٨٨].
وإذا كان مبلغ الثلاثمائة ألف من العملة القديمة، ومبلغ القرض من عملة أخرى أو من الطبعة الجديدة المختلفة في قيمتها، فلا يجوز خصم مائة وخمسين ألفًا من مائة وخمسين ألفًا بمجرد تماثل الأرقام، بل لا بد من اتفاق الطرفين على قيمة عادلة عند إجراء المقاصة.
وإذا كانت صاحبة المشروع قادرةً على أداء الدين الثابت، لكنها تؤخره بلا عذر، فهي ظالمة؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «مطل الغني ظلم» [صحيح البخاري(٢٤٠٠)، صحيح مسلم(١٥٦٤)]. أما إن كانت معسرة حقيقةً، فإنها تُمهل حتى تستطيع السداد، قال الله تعالى: {وإن كان ذو عسرة فنظرة إلى ميسرة} [البقرة: ٢٨٠].
وخلاصة الفتوى: إن ثبت أن صاحبة المشروع مدينة للمرأة بثلاثمائة ألف ريال مستحقة، وكان القرض البالغ مائةً وخمسين ألفًا من العملة نفسها، فللمرأة أن تعتبر القرض جزءًا من حقها، فلا ترده، ويبقى لها مائة وخمسون ألف ريال، ولا يجوز لها المطالبة بالثلاثمائة ألف كاملة. أما إذا لم يثبت أن لها دينًا على صاحبة المشروع، أو ثبت أن المال خسر بلا تقصير، فيجب عليها رد القرض كاملًا، ويكون احتفاظها به بغير حق تحايلًا محرَّمًا.
والله أعلم.
✍️ أ. د. إسماعيل السَّلْفي
📲 للمتابعة واتساب:
https://whatsapp.com/channel/0029VbAIyowGJP8IAGO0PN3g
📲 تليجرام:
https://t.me/nh607/25101
Telegram
قناة أ. د. إسماعيل السلفي
نريد أن نتغير بالقرآن الكريم ونغير العالم من حولنا
🌹 #يستفتونك (٣٠٠) 🌹
📖 #فِقْهِ_الصَّلَاةِ | #أحكام_السفر_والقصر
هل يجوز للطالب قصر الصلاة إذا سافر إلى موطنه ثلاثة أيام؟
📢 السؤال: 📢
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
سأسافر من سيئون، محل دراستي، إلى عدن، محل سكني، وأقيم فيها ثلاثة أيام، ثم أرجع إلى سيئون. فهل يجوز لي قصر الصلاة خلال الأيام الثلاثة التي أقضيها في عدن، أم أُتم الصلاة؟
✍️ الجواب: ✍️
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
وجزاكم الله خيرًا، وبارك فيكم.
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أمَّا بعد:
فقصر الصلاة الرباعية إلى ركعتين رخصة للمسافر؛ قال الله تعالى: {وإذا ضربتم في الأرض فليس عليكم جناح أن تقصروا من الصلاة} [النساء: ١٠١].
وإذا كانت عدن هي موطنك ومحل سكنك الدائم، فإن حكم السفر ينتهي بمجرد دخولك عمران عدن، ويجب عليك إتمام الصلاة فيها، ولو لم تُقم إلا يومًا واحدًا؛ لأن الإنسان لا يكون مسافرًا في وطنه الذي يسكن فيه ويرجع إليه.
وعليه، يجوز لك في الطريق بين سيئون وعدن أن تقصر الظهر والعصر والعشاء بعد مفارقة عمران سيئون، ما دمت مسافرًا، فإذا وصلت إلى عمران عدن وجب عليك الإتمام: الظهر أربع ركعات، والعصر أربع ركعات، والعشاء أربع ركعات.
وكذلك عند رجوعك إلى سيئون يجوز لك القصر في الطريق، فإذا وصلت إلى سيئون، وكنت تقيم فيها للدراسة إقامة مستقرة مدة طويلة، وجب عليك إتمام الصلاة فيها؛ لأنك في حكم المقيم مدة دراستك.
وإذا صليت في الطريق أو أثناء السفر خلف إمام مقيم، وجب عليك إتمام الصلاة معه؛ لأن المسافر إذا اقتدى بالمقيم أتم صلاته.
أما إن كان قولك: «محل السكن» لا يعني الوطن أو السكن الدائم، وإنما تقصد أنك ستنزل في عدن زيارةً مؤقتة ثلاثة أيام فقط، فلك القصر عند الشافعية إذا لم تنو إقامة أربعة أيام كاملة، غير يومي الدخول والخروج.
وخلاصة الفتوى: إذا كانت عدن هي مدينتك وموطنك الذي تسكن فيه، فلا يجوز لك القصر خلال الأيام الثلاثة، بل تصلي الرباعية أربع ركعات؛ لأن حكم السفر ينتهي بدخول الوطن. ويجوز لك القصر في الطريق من سيئون إلى عدن، وفي طريق العودة فقط. أما إذا لم تكن عدن وطنك، وكانت إقامتك فيها ثلاثة أيام مؤقتة، فلك القصر فيها.
والله أعلم.
✍️ أ. د. إسماعيل السَّلْفي
📲 للمتابعة واتساب:
https://whatsapp.com/channel/0029VbAIyowGJP8IAGO0PN3g
📲 تليجرام:
https://t.me/nh607/25102
📖 #فِقْهِ_الصَّلَاةِ | #أحكام_السفر_والقصر
هل يجوز للطالب قصر الصلاة إذا سافر إلى موطنه ثلاثة أيام؟
📢 السؤال: 📢
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
سأسافر من سيئون، محل دراستي، إلى عدن، محل سكني، وأقيم فيها ثلاثة أيام، ثم أرجع إلى سيئون. فهل يجوز لي قصر الصلاة خلال الأيام الثلاثة التي أقضيها في عدن، أم أُتم الصلاة؟
✍️ الجواب: ✍️
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
وجزاكم الله خيرًا، وبارك فيكم.
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أمَّا بعد:
فقصر الصلاة الرباعية إلى ركعتين رخصة للمسافر؛ قال الله تعالى: {وإذا ضربتم في الأرض فليس عليكم جناح أن تقصروا من الصلاة} [النساء: ١٠١].
وإذا كانت عدن هي موطنك ومحل سكنك الدائم، فإن حكم السفر ينتهي بمجرد دخولك عمران عدن، ويجب عليك إتمام الصلاة فيها، ولو لم تُقم إلا يومًا واحدًا؛ لأن الإنسان لا يكون مسافرًا في وطنه الذي يسكن فيه ويرجع إليه.
وعليه، يجوز لك في الطريق بين سيئون وعدن أن تقصر الظهر والعصر والعشاء بعد مفارقة عمران سيئون، ما دمت مسافرًا، فإذا وصلت إلى عمران عدن وجب عليك الإتمام: الظهر أربع ركعات، والعصر أربع ركعات، والعشاء أربع ركعات.
وكذلك عند رجوعك إلى سيئون يجوز لك القصر في الطريق، فإذا وصلت إلى سيئون، وكنت تقيم فيها للدراسة إقامة مستقرة مدة طويلة، وجب عليك إتمام الصلاة فيها؛ لأنك في حكم المقيم مدة دراستك.
وإذا صليت في الطريق أو أثناء السفر خلف إمام مقيم، وجب عليك إتمام الصلاة معه؛ لأن المسافر إذا اقتدى بالمقيم أتم صلاته.
أما إن كان قولك: «محل السكن» لا يعني الوطن أو السكن الدائم، وإنما تقصد أنك ستنزل في عدن زيارةً مؤقتة ثلاثة أيام فقط، فلك القصر عند الشافعية إذا لم تنو إقامة أربعة أيام كاملة، غير يومي الدخول والخروج.
وخلاصة الفتوى: إذا كانت عدن هي مدينتك وموطنك الذي تسكن فيه، فلا يجوز لك القصر خلال الأيام الثلاثة، بل تصلي الرباعية أربع ركعات؛ لأن حكم السفر ينتهي بدخول الوطن. ويجوز لك القصر في الطريق من سيئون إلى عدن، وفي طريق العودة فقط. أما إذا لم تكن عدن وطنك، وكانت إقامتك فيها ثلاثة أيام مؤقتة، فلك القصر فيها.
والله أعلم.
✍️ أ. د. إسماعيل السَّلْفي
📲 للمتابعة واتساب:
https://whatsapp.com/channel/0029VbAIyowGJP8IAGO0PN3g
📲 تليجرام:
https://t.me/nh607/25102
Telegram
قناة أ. د. إسماعيل السلفي
نريد أن نتغير بالقرآن الكريم ونغير العالم من حولنا
❤1
🌹 #يستفتونك (٣٠١) 🌹
📖 #فِقْهِ_الصَّلَاةِ | #أحكام_البسملة_في_الصلاة
ما حكم الجهر بالبسملة في الصلاة الجهرية؟
📢 السؤال: 📢
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
ما حكم البسملة في الصلاة الجهرية؟ وهل يُشرع للإمام أن يجهر بقوله: {بسم الله الرحمن الرحيم}، أم أن السنة أن يسر بها؟
✍️ الجواب: ✍️
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
وبارك الله فيكم، وجزاكم الله خيرًا.
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أمَّا بعد:
فالجهر بالبسملة أو الإسرار بها في الصلاة الجهرية من مسائل الخلاف الفقهي المعتبر، ولا تبطل الصلاة بمجرد الجهر بها أو الإسرار.
والمعتمد في المذهب الشافعي أن {بسم الله الرحمن الرحيم} [الفاتحة: ١] آية كاملة من سورة الفاتحة؛ ولذلك يجب قراءتها مع الفاتحة في كل ركعة تجب فيها قراءة الفاتحة، ويُسن للإمام والمنفرد الجهر بها في الصلوات الجهرية، كصلاة الفجر، والركعتين الأوليين من المغرب والعشاء، وصلاة الجمعة... العيدين والتراويح والكسوف والاستسقاء
فإن قرأ الإمام البسملة سرًّا في الصلاة الجهرية، صحت صلاته؛ لأنه أتى بالآية الواجبة، لكنه ترك سنة الجهر بها عند الشافعية. أما إذا ترك قراءة البسملة تمامًا، فلم يقرأها سرًّا ولا جهرًا، لم تصح قراءته للفاتحة، ولا تصح صلاته عند الشافعية؛ لأنه ترك آية منها.
وذهب غير الشافعية إلى الإسرار بالبسملة أو عدم قراءتها في الصلاة المفروضة، واستدل من رجّح الإسرار بحديث أنس بن مالك رضي الله عنه: أن النبي صلى الله عليه وسلم وأبا بكر وعمر رضي الله عنهما كانوا يستفتحون القراءة بـ{الحمد لله رب العالمين} [الفاتحة: ٢] [صحيح البخاري(٧٤٣)، صحيح مسلم(٣٩٩)]. أي إن أول ما كان يسمعه المأموم منهم هو قولهم: {الحمد لله رب العالمين}.
ولهذا لا ينبغي أن يكون الجهر بالبسملة أو الإسرار بها سببًا للنزاع بين المصلين؛ فمن جهر بها فقد عمل بقول فقهي معتبر، ومن أسر بها فقد عمل بقول فقهي معتبر.
وخلاصة الفتوى: عند الشافعية يجب على الإمام أن يقرأ البسملة؛ لأنها آية من الفاتحة، ويُسن له أن يجهر بها في الصلاة الجهرية. فإن قرأها سرًّا فصلاته صحيحة، وإن ترك قراءتها تمامًا لم تصح الفاتحة ولا الصلاة عندهم. أما الجهر بها أو الإسرار، فكلاهما قول معتبر عند الفقهاء.
والله أعلم.
✍️ أ. د. إسماعيل السَّلْفي
📲 للمتابعة واتساب:
https://whatsapp.com/channel/0029VbAIyowGJP8IAGO0PN3g
📲 تليجرام:
https://t.me/nh607/25103
📖 #فِقْهِ_الصَّلَاةِ | #أحكام_البسملة_في_الصلاة
ما حكم الجهر بالبسملة في الصلاة الجهرية؟
📢 السؤال: 📢
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
ما حكم البسملة في الصلاة الجهرية؟ وهل يُشرع للإمام أن يجهر بقوله: {بسم الله الرحمن الرحيم}، أم أن السنة أن يسر بها؟
✍️ الجواب: ✍️
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
وبارك الله فيكم، وجزاكم الله خيرًا.
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أمَّا بعد:
فالجهر بالبسملة أو الإسرار بها في الصلاة الجهرية من مسائل الخلاف الفقهي المعتبر، ولا تبطل الصلاة بمجرد الجهر بها أو الإسرار.
والمعتمد في المذهب الشافعي أن {بسم الله الرحمن الرحيم} [الفاتحة: ١] آية كاملة من سورة الفاتحة؛ ولذلك يجب قراءتها مع الفاتحة في كل ركعة تجب فيها قراءة الفاتحة، ويُسن للإمام والمنفرد الجهر بها في الصلوات الجهرية، كصلاة الفجر، والركعتين الأوليين من المغرب والعشاء، وصلاة الجمعة... العيدين والتراويح والكسوف والاستسقاء
فإن قرأ الإمام البسملة سرًّا في الصلاة الجهرية، صحت صلاته؛ لأنه أتى بالآية الواجبة، لكنه ترك سنة الجهر بها عند الشافعية. أما إذا ترك قراءة البسملة تمامًا، فلم يقرأها سرًّا ولا جهرًا، لم تصح قراءته للفاتحة، ولا تصح صلاته عند الشافعية؛ لأنه ترك آية منها.
وذهب غير الشافعية إلى الإسرار بالبسملة أو عدم قراءتها في الصلاة المفروضة، واستدل من رجّح الإسرار بحديث أنس بن مالك رضي الله عنه: أن النبي صلى الله عليه وسلم وأبا بكر وعمر رضي الله عنهما كانوا يستفتحون القراءة بـ{الحمد لله رب العالمين} [الفاتحة: ٢] [صحيح البخاري(٧٤٣)، صحيح مسلم(٣٩٩)]. أي إن أول ما كان يسمعه المأموم منهم هو قولهم: {الحمد لله رب العالمين}.
ولهذا لا ينبغي أن يكون الجهر بالبسملة أو الإسرار بها سببًا للنزاع بين المصلين؛ فمن جهر بها فقد عمل بقول فقهي معتبر، ومن أسر بها فقد عمل بقول فقهي معتبر.
وخلاصة الفتوى: عند الشافعية يجب على الإمام أن يقرأ البسملة؛ لأنها آية من الفاتحة، ويُسن له أن يجهر بها في الصلاة الجهرية. فإن قرأها سرًّا فصلاته صحيحة، وإن ترك قراءتها تمامًا لم تصح الفاتحة ولا الصلاة عندهم. أما الجهر بها أو الإسرار، فكلاهما قول معتبر عند الفقهاء.
والله أعلم.
✍️ أ. د. إسماعيل السَّلْفي
📲 للمتابعة واتساب:
https://whatsapp.com/channel/0029VbAIyowGJP8IAGO0PN3g
📲 تليجرام:
https://t.me/nh607/25103
🌹 #يستفتونك (٣٠٢) 🌹
📖 #فِقْهِ_الوَقْفِ | #أحكام_ممتلكات_المساجد
هل يجوز تشغيل مضخة المسجد لخدمة البيوت المجاورة مقابل رسوم تعود إلى مصلحة المسجد؟
📢 السؤال: 📢
السلام عليكم.
أ. د. إسماعيل، حفظكم الله ورعاكم.
تبرع شخص للمسجد بمولِّد كهربائي ومضخة لرفع الماء، ثم توقف الانتفاع بهما بسبب عدم توافر الديزل. وبجوار المسجد بيوت، وفي القرية بئر تحتاج إلى مضخة لرفع الماء إلى المسجد والبيوت المجاورة.
واقترح أحد الدعاة أن يدفع الأهالي رسومًا رمزية مقابل تشغيل المضخة، وتُصرف هذه الرسوم في شراء الديزل للمولِّد وصيانة المعدات؛ ليستفيد المسجد من الماء والكهرباء بدل بقاء المولِّد والمضخة متوقفين. فما الحكم الشرعي؟
✍️ الجواب: ✍️
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
حفظكم الله ورعاكم، وبارك فيكم، ونفع بكم.
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أمَّا بعد:
فإن كان المتبرع قد وهب المولِّد والمضخة للمسجد على وجه الدوام، فقد أصبحا من ممتلكات المسجد المخصصة لمصالحه، ولا يجوز لأحد تملُّكهما، أو الاستئثار بهما، أو استعمالهما بما يضر بالمسجد؛ لأن القائمين على المسجد مؤتمنون عليهما، قال الله تعالى: {إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها} [النساء: ٥٨].
ويجب مراعاة الشرط الذي وضعه المتبرع عند تبرعه؛ فإن اشترط أن تكون المضخة لاستعمال المسجد وحده، وجب الالتزام بشرطه، ولم يجز تخصيصها لخدمة البيوت بما يخالف هذا الشرط.
أما إذا لم يشترط قصر استعمالها على المسجد، وكان تشغيل المضخة لرفع الماء إلى المسجد والبيوت المجاورة لا يعطل حاجة المسجد، ولا يضر بالمضخة، بل يوفر للمسجد الماء، ويحقق دخلًا يُستعان به على تشغيل المولِّد وصيانة المعدات، فيجوز ذلك؛ لما فيه من حفظ مال المسجد وتحقيق مصلحته بدل بقائه معطلًا.
ويجوز أخذ رسوم معلومة وعادلة من الأهالي مقابل خدمة رفع الماء وتشغيل المضخة، على أن يُبيَّن لهم أن هذه الرسوم تُصرف في الوقود والصيانة ومصالح المسجد، وأن تُجمع وتُصرف تحت إشراف القائمين على المسجد، مع ضبط الإيرادات والمصروفات ومنع أي شخص من أخذ شيء منها لنفسه.
وهذه الرسوم ليست ثمنًا للماء إذا كان البئر عامًا لأهل القرية، وإنما هي مقابل تشغيل المضخة والوقود والصيانة والخدمة. ويشترط كذلك الحصول على موافقة الجهة القائمة على البئر، وألا يؤدي تشغيل المضخة إلى حرمان أحد من حقه في الماء أو الإضرار بأهل القرية.
ويبقى حق المسجد مقدمًا؛ فإذا احتاج المسجد إلى الماء أو الكهرباء، لم يجز تشغيل المعدات للبيوت على وجه يعطل حاجة المسجد. كما يجب المحافظة على المضخة والمولِّد، وإصلاح ما يتلف منهما من الأموال المحصلة.
وبناءً على قاعدة: تصرف القائم على الوقف منوط بالمصلحة، فإن تشغيل المضخة لخدمة المسجد والبيوت جائز متى كان نفعه راجعًا إلى المسجد، ولم يخالف شرط المتبرع، ولم يلحق ضررًا بالمعدات أو بحقوق أهل القرية.
وخلاصة الفتوى: يجوز استعمال مضخة المسجد لرفع الماء إلى المسجد والبيوت المجاورة، وأخذ رسوم من الأهالي؛ بشرط ألا يكون المتبرع قد اشترط استعمالها للمسجد وحده، وألا يتضرر المسجد أو تتعطل حاجته، وأن تُصرف الرسوم كلها في الوقود والصيانة ومصالح المسجد تحت إشراف أمين وواضح. أما أخذ المضخة لمنفعة خاصة، أو صرف الرسوم للأشخاص، أو استعمالها بما يخالف شرط المتبرع، فلا يجوز.
والله أعلم.
✍️ أ. د. إسماعيل السَّلْفي
📲 للمتابعة واتساب:
https://whatsapp.com/channel/0029VbAIyowGJP8IAGO0PN3g
📲 تليجرام:
https://t.me/nh607/25104
📖 #فِقْهِ_الوَقْفِ | #أحكام_ممتلكات_المساجد
هل يجوز تشغيل مضخة المسجد لخدمة البيوت المجاورة مقابل رسوم تعود إلى مصلحة المسجد؟
📢 السؤال: 📢
السلام عليكم.
أ. د. إسماعيل، حفظكم الله ورعاكم.
تبرع شخص للمسجد بمولِّد كهربائي ومضخة لرفع الماء، ثم توقف الانتفاع بهما بسبب عدم توافر الديزل. وبجوار المسجد بيوت، وفي القرية بئر تحتاج إلى مضخة لرفع الماء إلى المسجد والبيوت المجاورة.
واقترح أحد الدعاة أن يدفع الأهالي رسومًا رمزية مقابل تشغيل المضخة، وتُصرف هذه الرسوم في شراء الديزل للمولِّد وصيانة المعدات؛ ليستفيد المسجد من الماء والكهرباء بدل بقاء المولِّد والمضخة متوقفين. فما الحكم الشرعي؟
✍️ الجواب: ✍️
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
حفظكم الله ورعاكم، وبارك فيكم، ونفع بكم.
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أمَّا بعد:
فإن كان المتبرع قد وهب المولِّد والمضخة للمسجد على وجه الدوام، فقد أصبحا من ممتلكات المسجد المخصصة لمصالحه، ولا يجوز لأحد تملُّكهما، أو الاستئثار بهما، أو استعمالهما بما يضر بالمسجد؛ لأن القائمين على المسجد مؤتمنون عليهما، قال الله تعالى: {إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها} [النساء: ٥٨].
ويجب مراعاة الشرط الذي وضعه المتبرع عند تبرعه؛ فإن اشترط أن تكون المضخة لاستعمال المسجد وحده، وجب الالتزام بشرطه، ولم يجز تخصيصها لخدمة البيوت بما يخالف هذا الشرط.
أما إذا لم يشترط قصر استعمالها على المسجد، وكان تشغيل المضخة لرفع الماء إلى المسجد والبيوت المجاورة لا يعطل حاجة المسجد، ولا يضر بالمضخة، بل يوفر للمسجد الماء، ويحقق دخلًا يُستعان به على تشغيل المولِّد وصيانة المعدات، فيجوز ذلك؛ لما فيه من حفظ مال المسجد وتحقيق مصلحته بدل بقائه معطلًا.
ويجوز أخذ رسوم معلومة وعادلة من الأهالي مقابل خدمة رفع الماء وتشغيل المضخة، على أن يُبيَّن لهم أن هذه الرسوم تُصرف في الوقود والصيانة ومصالح المسجد، وأن تُجمع وتُصرف تحت إشراف القائمين على المسجد، مع ضبط الإيرادات والمصروفات ومنع أي شخص من أخذ شيء منها لنفسه.
وهذه الرسوم ليست ثمنًا للماء إذا كان البئر عامًا لأهل القرية، وإنما هي مقابل تشغيل المضخة والوقود والصيانة والخدمة. ويشترط كذلك الحصول على موافقة الجهة القائمة على البئر، وألا يؤدي تشغيل المضخة إلى حرمان أحد من حقه في الماء أو الإضرار بأهل القرية.
ويبقى حق المسجد مقدمًا؛ فإذا احتاج المسجد إلى الماء أو الكهرباء، لم يجز تشغيل المعدات للبيوت على وجه يعطل حاجة المسجد. كما يجب المحافظة على المضخة والمولِّد، وإصلاح ما يتلف منهما من الأموال المحصلة.
وبناءً على قاعدة: تصرف القائم على الوقف منوط بالمصلحة، فإن تشغيل المضخة لخدمة المسجد والبيوت جائز متى كان نفعه راجعًا إلى المسجد، ولم يخالف شرط المتبرع، ولم يلحق ضررًا بالمعدات أو بحقوق أهل القرية.
وخلاصة الفتوى: يجوز استعمال مضخة المسجد لرفع الماء إلى المسجد والبيوت المجاورة، وأخذ رسوم من الأهالي؛ بشرط ألا يكون المتبرع قد اشترط استعمالها للمسجد وحده، وألا يتضرر المسجد أو تتعطل حاجته، وأن تُصرف الرسوم كلها في الوقود والصيانة ومصالح المسجد تحت إشراف أمين وواضح. أما أخذ المضخة لمنفعة خاصة، أو صرف الرسوم للأشخاص، أو استعمالها بما يخالف شرط المتبرع، فلا يجوز.
والله أعلم.
✍️ أ. د. إسماعيل السَّلْفي
📲 للمتابعة واتساب:
https://whatsapp.com/channel/0029VbAIyowGJP8IAGO0PN3g
📲 تليجرام:
https://t.me/nh607/25104
Telegram
قناة أ. د. إسماعيل السلفي
🌹 #يستفتونك (٣٠٢) 🌹
📖 #فِقْهِ_الوَقْفِ | #أحكام_ممتلكات_المساجد
هل يجوز تشغيل مضخة المسجد لخدمة البيوت المجاورة مقابل رسوم تعود إلى مصلحة المسجد؟
📢 السؤال: 📢
السلام عليكم.
أ. د. إسماعيل، حفظكم الله ورعاكم.
تبرع شخص للمسجد بمولِّد كهربائي ومضخة لرفع الماء،…
📖 #فِقْهِ_الوَقْفِ | #أحكام_ممتلكات_المساجد
هل يجوز تشغيل مضخة المسجد لخدمة البيوت المجاورة مقابل رسوم تعود إلى مصلحة المسجد؟
📢 السؤال: 📢
السلام عليكم.
أ. د. إسماعيل، حفظكم الله ورعاكم.
تبرع شخص للمسجد بمولِّد كهربائي ومضخة لرفع الماء،…
🌹 #يستفتونك (٣٠٣) 🌹
📖 #فِقْهِ_المُعَامَلَاتِ | #أحكام_القروض_والرسوم
هل المبلغ الزائد على القرض يُعد ربا إذا سُمِّي رسوم مشاوير؟
📢 السؤال: 📢
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
تمنح إحدى المؤسسات في تهامة قرضًا قدره خمسة وسبعون ألف ريال، ثم يستلم موظفوها من المقترض ألفي ريال كل أسبوع مدة خمسين أسبوعًا، فيكون مجموع ما يدفعه مائة ألف ريال.
وتقول المؤسسة: إن سبعة عشر ألفًا وخمسمائة ريال تُحفظ رصيدًا للمقترض، وتُعاد إليه بعد إكمال الأقساط، وإن سبعة آلاف وخمسمائة ريال تأخذها المؤسسة مقابل انتقال المحصلين بالدراجات النارية لاستلام الأقساط. فهل هذه المعاملة ربوية؟
✍️ الجواب: ✍️
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أمَّا بعد:
فالمقترض يأخذ خمسة وسبعين ألف ريال، ويدفع مائة ألف، ثم تعيد إليه المؤسسة سبعة عشر ألفًا وخمسمائة؛ فيكون ما دفعه في الحقيقة اثنين وثمانين ألفًا وخمسمائة ريال، أي بزيادة سبعة آلاف وخمسمائة على مبلغ القرض.
والأصل أن من اقترض خمسة وسبعين ألفًا لا يلزمه رد أكثر من خمسة وسبعين ألفًا؛ قال الله تعالى: {وإن تبتم فلكم رؤوس أموالكم لا تظلمون ولا تظلمون} [البقرة: ٢٧٩].
أما السبعة آلاف والخمسمائة التي تُسمَّى «رسوم مشاوير»، ففيها تفصيل:
إن كانت المؤسسة تأخذ هذا المبلغ ربحًا لها بسبب القرض، أو تفرضه على جميع المقترضين دون حساب تكلفة انتقال المحصلين فعلًا، فهو زيادة على القرض، والزيادة المشروطة على القرض ربا محرَّم، ولا تصبح حلالًا بتسميتها رسومًا أو أجرة مشاوير.
أما إن كان المحصل يذهب فعلًا إلى بيت المقترض كل أسبوع، وكانت السبعة آلاف والخمسمائة لا تزيد على أجرة هذه المشاوير الحقيقية، ولا تحقق للمؤسسة ربحًا، فلا حرج في دفعها مقابل هذه الخدمة؛ لأن المقترض لا يدفعها مقابل تأخير القرض، وإنما يدفع أجرة من يأتي إلى بيته لتحصيل الأقساط.
والأفضل أن يُخيَّر المقترض بين أن يدفع أقساطه بنفسه في مقر المؤسسة دون رسوم، وبين أن يدفع أجرة وصول المحصل إلى منزله. فإن ألزموه برسوم المشاوير مع أنه يستطيع إيصال القسط إليهم بنفسه، أو كانت الرسوم أكبر من التكلفة الحقيقية، لم تجز الزيادة.
وأما السبعة عشر ألفًا والخمسمائة التي تُحفظ رصيدًا للمقترض، فإن كانت محفوظة باسمه، لا تستعملها المؤسسة ولا تنتفع بها، ثم تعيدها إليه كاملة، فهي بمنزلة مبلغ ضمان، ولا حرج فيها من هذه الجهة.
أما إذا كانت المؤسسة تستعمل هذا المبلغ وتنتفع به طوال مدة القرض، فلا يجوز لها أن تشترط على المقترض إقراضها هذا المبلغ مقابل أن تمنحه القرض؛ لأن القرض لا يجوز أن يُشترط معه نفع للمُقرِض.
وخلاصة الفتوى: إذا كانت السبعة آلاف والخمسمائة ربحًا زائدًا تأخذه المؤسسة مقابل إقراض خمسة وسبعين ألفًا، فالمعاملة ربوية محرَّمة، ولو سُمّيت الزيادة «رسوم مشاوير». أما إذا كانت أجرة حقيقية لوصول المحصل إلى بيت المقترض، لا تزيد على تكلفة المشاوير، ويستطيع المقترض تجنبها بدفع الأقساط بنفسه، فلا حرج فيها. ومبلغ السبعة عشر ألفًا والخمسمائة لا يجوز للمؤسسة استعماله، بل تحفظه لصاحبه وتعيده إليه كاملًا.
والله أعلم.
✍️ أ. د. إسماعيل السَّلْفي
📲 للمتابعة واتساب:
https://whatsapp.com/channel/0029VbAIyowGJP8IAGO0PN3g
📲 تليجرام:
https://t.me/nh607/25105
📖 #فِقْهِ_المُعَامَلَاتِ | #أحكام_القروض_والرسوم
هل المبلغ الزائد على القرض يُعد ربا إذا سُمِّي رسوم مشاوير؟
📢 السؤال: 📢
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
تمنح إحدى المؤسسات في تهامة قرضًا قدره خمسة وسبعون ألف ريال، ثم يستلم موظفوها من المقترض ألفي ريال كل أسبوع مدة خمسين أسبوعًا، فيكون مجموع ما يدفعه مائة ألف ريال.
وتقول المؤسسة: إن سبعة عشر ألفًا وخمسمائة ريال تُحفظ رصيدًا للمقترض، وتُعاد إليه بعد إكمال الأقساط، وإن سبعة آلاف وخمسمائة ريال تأخذها المؤسسة مقابل انتقال المحصلين بالدراجات النارية لاستلام الأقساط. فهل هذه المعاملة ربوية؟
✍️ الجواب: ✍️
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أمَّا بعد:
فالمقترض يأخذ خمسة وسبعين ألف ريال، ويدفع مائة ألف، ثم تعيد إليه المؤسسة سبعة عشر ألفًا وخمسمائة؛ فيكون ما دفعه في الحقيقة اثنين وثمانين ألفًا وخمسمائة ريال، أي بزيادة سبعة آلاف وخمسمائة على مبلغ القرض.
والأصل أن من اقترض خمسة وسبعين ألفًا لا يلزمه رد أكثر من خمسة وسبعين ألفًا؛ قال الله تعالى: {وإن تبتم فلكم رؤوس أموالكم لا تظلمون ولا تظلمون} [البقرة: ٢٧٩].
أما السبعة آلاف والخمسمائة التي تُسمَّى «رسوم مشاوير»، ففيها تفصيل:
إن كانت المؤسسة تأخذ هذا المبلغ ربحًا لها بسبب القرض، أو تفرضه على جميع المقترضين دون حساب تكلفة انتقال المحصلين فعلًا، فهو زيادة على القرض، والزيادة المشروطة على القرض ربا محرَّم، ولا تصبح حلالًا بتسميتها رسومًا أو أجرة مشاوير.
أما إن كان المحصل يذهب فعلًا إلى بيت المقترض كل أسبوع، وكانت السبعة آلاف والخمسمائة لا تزيد على أجرة هذه المشاوير الحقيقية، ولا تحقق للمؤسسة ربحًا، فلا حرج في دفعها مقابل هذه الخدمة؛ لأن المقترض لا يدفعها مقابل تأخير القرض، وإنما يدفع أجرة من يأتي إلى بيته لتحصيل الأقساط.
والأفضل أن يُخيَّر المقترض بين أن يدفع أقساطه بنفسه في مقر المؤسسة دون رسوم، وبين أن يدفع أجرة وصول المحصل إلى منزله. فإن ألزموه برسوم المشاوير مع أنه يستطيع إيصال القسط إليهم بنفسه، أو كانت الرسوم أكبر من التكلفة الحقيقية، لم تجز الزيادة.
وأما السبعة عشر ألفًا والخمسمائة التي تُحفظ رصيدًا للمقترض، فإن كانت محفوظة باسمه، لا تستعملها المؤسسة ولا تنتفع بها، ثم تعيدها إليه كاملة، فهي بمنزلة مبلغ ضمان، ولا حرج فيها من هذه الجهة.
أما إذا كانت المؤسسة تستعمل هذا المبلغ وتنتفع به طوال مدة القرض، فلا يجوز لها أن تشترط على المقترض إقراضها هذا المبلغ مقابل أن تمنحه القرض؛ لأن القرض لا يجوز أن يُشترط معه نفع للمُقرِض.
وخلاصة الفتوى: إذا كانت السبعة آلاف والخمسمائة ربحًا زائدًا تأخذه المؤسسة مقابل إقراض خمسة وسبعين ألفًا، فالمعاملة ربوية محرَّمة، ولو سُمّيت الزيادة «رسوم مشاوير». أما إذا كانت أجرة حقيقية لوصول المحصل إلى بيت المقترض، لا تزيد على تكلفة المشاوير، ويستطيع المقترض تجنبها بدفع الأقساط بنفسه، فلا حرج فيها. ومبلغ السبعة عشر ألفًا والخمسمائة لا يجوز للمؤسسة استعماله، بل تحفظه لصاحبه وتعيده إليه كاملًا.
والله أعلم.
✍️ أ. د. إسماعيل السَّلْفي
📲 للمتابعة واتساب:
https://whatsapp.com/channel/0029VbAIyowGJP8IAGO0PN3g
📲 تليجرام:
https://t.me/nh607/25105
Telegram
قناة أ. د. إسماعيل السلفي
نريد أن نتغير بالقرآن الكريم ونغير العالم من حولنا
اختيارات الشيخ العلامة علي سالم بكير في شرحه لمتن أبي شجاع
لشيخنا العلامة علي سالم بكير اختيارات علمية ذهب إليها في شرحه على متن أبي شجاع، وهذا ما استطعتُ الوقوف عليه:
1. الماء المشمس طاهر مطهر غير مكروه استعماله.
2. مسح الرأس في الوضوء مرة واحدة.
3. لا يسن مسح الرقبة في الوضوء.
4. لا يسن الغسل لكل ليلة من ليالي رمضان خلافا لما في الياقوت النفيس.
5. من وضع الجبيرة على غير طهارة لا قضاء عليه.
6. التيمم يرفع الحدث فإذا تيمم صلى به كل الفروض ما لم يحدث.
7. نصاب الأوراق النقدية هو نصاب الذهب وليس الفضة.
8. التكبير المقيد يشرع جماعيًّا.
9. لا يشرع الجهر بالنية لا في الصلاة ولا في الصيام، ولا دليل على استحباب التلفظ بها.
10. الأذن ليست منفذا مفتوحًا فلو قطر في أذنه لم يفطر.
11. الإبرة غير المغذية لا تفطر الصائم.
12. السفر الطويل 83 كيلومتر.
13. يجوز أن ينظر الرجل إلى جميع جسد امرأته حتى الفرج على الصحيح ولا دليل على الكراهة.
14. الطلاق بلفظ الثلاث في مجلس واحد يقع طلقة واحدة وهو قول شيخ الإسلام ابن تيمية وغيره وهو قول حسن.
15. الاستغاثة بغير الله فيما لا يقدر عليه إلا الله كفر، ونقل الإجماع على ذلك ابن حجر الهيتمي والكردي. (فصل الردة من شرحه على متن أبي شجاع).
16. الذابح لو ترك البسملة قصدا لم تحل ذبيحته.
17. الرصاصة من جنس المثقَّل وليست محددا فما أصيب بالرصاص لابد من تذكيته.
18. يجزئ في الأضحية الجذع من الضأن وهو ما تم ستة أشهر. والثني من المعز وهي ما لها سنة تامة. وهو الذي نص عليه الشيرازي في التنبيه.
19. يجوز الأكل من الأضحية المنذورة.
20. البدنة تجزئ عن سبعة في العقيقة قياسًا على الأضحية.
أ. د. صادق يسلم العي
لشيخنا العلامة علي سالم بكير اختيارات علمية ذهب إليها في شرحه على متن أبي شجاع، وهذا ما استطعتُ الوقوف عليه:
1. الماء المشمس طاهر مطهر غير مكروه استعماله.
2. مسح الرأس في الوضوء مرة واحدة.
3. لا يسن مسح الرقبة في الوضوء.
4. لا يسن الغسل لكل ليلة من ليالي رمضان خلافا لما في الياقوت النفيس.
5. من وضع الجبيرة على غير طهارة لا قضاء عليه.
6. التيمم يرفع الحدث فإذا تيمم صلى به كل الفروض ما لم يحدث.
7. نصاب الأوراق النقدية هو نصاب الذهب وليس الفضة.
8. التكبير المقيد يشرع جماعيًّا.
9. لا يشرع الجهر بالنية لا في الصلاة ولا في الصيام، ولا دليل على استحباب التلفظ بها.
10. الأذن ليست منفذا مفتوحًا فلو قطر في أذنه لم يفطر.
11. الإبرة غير المغذية لا تفطر الصائم.
12. السفر الطويل 83 كيلومتر.
13. يجوز أن ينظر الرجل إلى جميع جسد امرأته حتى الفرج على الصحيح ولا دليل على الكراهة.
14. الطلاق بلفظ الثلاث في مجلس واحد يقع طلقة واحدة وهو قول شيخ الإسلام ابن تيمية وغيره وهو قول حسن.
15. الاستغاثة بغير الله فيما لا يقدر عليه إلا الله كفر، ونقل الإجماع على ذلك ابن حجر الهيتمي والكردي. (فصل الردة من شرحه على متن أبي شجاع).
16. الذابح لو ترك البسملة قصدا لم تحل ذبيحته.
17. الرصاصة من جنس المثقَّل وليست محددا فما أصيب بالرصاص لابد من تذكيته.
18. يجزئ في الأضحية الجذع من الضأن وهو ما تم ستة أشهر. والثني من المعز وهي ما لها سنة تامة. وهو الذي نص عليه الشيرازي في التنبيه.
19. يجوز الأكل من الأضحية المنذورة.
20. البدنة تجزئ عن سبعة في العقيقة قياسًا على الأضحية.
أ. د. صادق يسلم العي
❤1
🌹 #يستفتونك (٣٠٤) 🌹
📖 #فِقْهِ_الأُسْرَةِ | #أحكام_النفقة_والصدقة
هل يجوز للزوجة أن تتصدَّق بما توفِّره من المصروف الذي يرسله زوجها؟
📢 السؤال: 📢
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
سائلة تقول: زوجي مغترب، ويرسل إليَّ مصروفي ومصروف أولادي، فأقتصد منه، ثم أتصدَّق ببعض ما يتبقَّى بغير إذنه، باعتبار أنَّه من مصروفي الخاص.
وقد استأذنته في بعض المرَّات، فأذن لي أن أتصدَّق، ونوى الأجر لي وله. فهل يجوز لي أن أتصدَّق من المال المتبقِّي؟
✍️ الجواب: ✍️
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
وجزاكم الله خيرًا، وبارك فيكم وفي أسرتكم.
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أمَّا بعد:
فالمال الذي يرسله الزوج قسمان، ولكلِّ قسم حكمه:
الأول: المال الذي أعطاه الزوج لزوجته تمليكًا لها، كأن يقول لها: هذا مصروفك الخاص، أو هذا المال لك، أو أذن لها أن تتصرَّف في الباقي كما تشاء. فهذا يصبح ملكًا لها، ولها أن تدَّخره أو تهبه أو تتصدَّق منه، ولا يلزمها استئذانه كلَّ مرَّة؛ لأنَّ للمرأة ذمَّةً ماليةً مستقلَّةً، ولها التصرُّف في مالها بالمعروف.
الثاني: المال الذي أرسله لنفقة البيت والأولاد، من طعام ودواء ودراسة وملابس ونحو ذلك. فهذا المال باقٍ على ملك الزوج، والزوجة وكيلة وأمينة على إنفاقه في الغرض الذي أرسله من أجله، فلا يصبح الباقي ملكًا لها لمجرَّد أنَّها أحسنت الاقتصاد فيه.
وعليه، فلا يجوز لها أن تتصدَّق من المال المخصَّص للبيت والأولاد بمبلغٍ مؤثِّر من غير إذن زوجها، ولا سيَّما إذا احتاج البيت أو الأولاد إليه؛ لأنَّ النفقة الواجبة مقدَّمة على صدقة التطوُّع.
أما الصدقة اليسيرة التي جرت عادة الزوج بالسماح بها، وعلمت الزوجة أنَّه يرضى بها، ولا تضرُّ بنفقة البيت والأولاد، فيجوز لها إخراجها؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «إذا أنفقت المرأة من طعام بيتها غير مفسدة، كان لها أجرها، ولزوجها بما كسب» [صحيح البخاري(١٤٤٠)، صحيح مسلم(١٠٢٤)]. ومعنى «غير مفسدة»: ألَّا تضيِّع مال الزوج، أو تضرَّ بحاجات الأسرة، أو تتصدَّق بما لا يرضى به عادةً.
وإذن الزوج السابق يُنظر في لفظه وقصده: فإن كان إذنًا عامًّا، كأن قال لها: تصدَّقي مما يتبقَّى من المصروف، جاز لها ذلك في الحدود المعتادة، ما دام الإذن قائمًا، ولم تتضرَّر حاجات البيت والأولاد. أما إن كان قد أذن لها في صدقة معيَّنة أو مرَّة واحدة، فلا يكون ذلك إذنًا دائمًا، وعليها استئذانه في غيرها.
وأجر الصدقة يكون للزوجة إذا تولَّت إخراجها محتسبةً، ويكون للزوج أجر كسب المال وإذنه وإعانته على الخير، ولا ينقص أجر أحدهما من أجر الآخر.
وخلاصة الفتوى: إذا قال الزوج لزوجته: «هذا المال لك»، أو جعل الباقي من المصروف ملكًا لها، فلها أن تتصدَّق منه دون استئذانه كلَّ مرَّة. أما المال الذي أرسله لنفقة البيت والأولاد، فالباقي منه ليس ملكًا لها، ولا تتصدَّق منه إلا بإذنه، سوى مبلغ يسير تعلم أنَّه يرضى به، بشرط ألَّا تحتاج إليه الأسرة. وإذنه في مرَّة واحدة لا يُعد إذنًا دائمًا، إلا إذا صرَّح بأنَّ لها أن تتصدَّق كلَّما بقي شيء من المصروف.
والله أعلم.
✍️ أ. د. إسماعيل السَّلْفي
📲 للمتابعة واتساب:
https://whatsapp.com/channel/0029VbAIyowGJP8IAGO0PN3g
📲 تليجرام:
https://t.me/nh607/25109
📖 #فِقْهِ_الأُسْرَةِ | #أحكام_النفقة_والصدقة
هل يجوز للزوجة أن تتصدَّق بما توفِّره من المصروف الذي يرسله زوجها؟
📢 السؤال: 📢
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
سائلة تقول: زوجي مغترب، ويرسل إليَّ مصروفي ومصروف أولادي، فأقتصد منه، ثم أتصدَّق ببعض ما يتبقَّى بغير إذنه، باعتبار أنَّه من مصروفي الخاص.
وقد استأذنته في بعض المرَّات، فأذن لي أن أتصدَّق، ونوى الأجر لي وله. فهل يجوز لي أن أتصدَّق من المال المتبقِّي؟
✍️ الجواب: ✍️
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
وجزاكم الله خيرًا، وبارك فيكم وفي أسرتكم.
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أمَّا بعد:
فالمال الذي يرسله الزوج قسمان، ولكلِّ قسم حكمه:
الأول: المال الذي أعطاه الزوج لزوجته تمليكًا لها، كأن يقول لها: هذا مصروفك الخاص، أو هذا المال لك، أو أذن لها أن تتصرَّف في الباقي كما تشاء. فهذا يصبح ملكًا لها، ولها أن تدَّخره أو تهبه أو تتصدَّق منه، ولا يلزمها استئذانه كلَّ مرَّة؛ لأنَّ للمرأة ذمَّةً ماليةً مستقلَّةً، ولها التصرُّف في مالها بالمعروف.
الثاني: المال الذي أرسله لنفقة البيت والأولاد، من طعام ودواء ودراسة وملابس ونحو ذلك. فهذا المال باقٍ على ملك الزوج، والزوجة وكيلة وأمينة على إنفاقه في الغرض الذي أرسله من أجله، فلا يصبح الباقي ملكًا لها لمجرَّد أنَّها أحسنت الاقتصاد فيه.
وعليه، فلا يجوز لها أن تتصدَّق من المال المخصَّص للبيت والأولاد بمبلغٍ مؤثِّر من غير إذن زوجها، ولا سيَّما إذا احتاج البيت أو الأولاد إليه؛ لأنَّ النفقة الواجبة مقدَّمة على صدقة التطوُّع.
أما الصدقة اليسيرة التي جرت عادة الزوج بالسماح بها، وعلمت الزوجة أنَّه يرضى بها، ولا تضرُّ بنفقة البيت والأولاد، فيجوز لها إخراجها؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «إذا أنفقت المرأة من طعام بيتها غير مفسدة، كان لها أجرها، ولزوجها بما كسب» [صحيح البخاري(١٤٤٠)، صحيح مسلم(١٠٢٤)]. ومعنى «غير مفسدة»: ألَّا تضيِّع مال الزوج، أو تضرَّ بحاجات الأسرة، أو تتصدَّق بما لا يرضى به عادةً.
وإذن الزوج السابق يُنظر في لفظه وقصده: فإن كان إذنًا عامًّا، كأن قال لها: تصدَّقي مما يتبقَّى من المصروف، جاز لها ذلك في الحدود المعتادة، ما دام الإذن قائمًا، ولم تتضرَّر حاجات البيت والأولاد. أما إن كان قد أذن لها في صدقة معيَّنة أو مرَّة واحدة، فلا يكون ذلك إذنًا دائمًا، وعليها استئذانه في غيرها.
وأجر الصدقة يكون للزوجة إذا تولَّت إخراجها محتسبةً، ويكون للزوج أجر كسب المال وإذنه وإعانته على الخير، ولا ينقص أجر أحدهما من أجر الآخر.
وخلاصة الفتوى: إذا قال الزوج لزوجته: «هذا المال لك»، أو جعل الباقي من المصروف ملكًا لها، فلها أن تتصدَّق منه دون استئذانه كلَّ مرَّة. أما المال الذي أرسله لنفقة البيت والأولاد، فالباقي منه ليس ملكًا لها، ولا تتصدَّق منه إلا بإذنه، سوى مبلغ يسير تعلم أنَّه يرضى به، بشرط ألَّا تحتاج إليه الأسرة. وإذنه في مرَّة واحدة لا يُعد إذنًا دائمًا، إلا إذا صرَّح بأنَّ لها أن تتصدَّق كلَّما بقي شيء من المصروف.
والله أعلم.
✍️ أ. د. إسماعيل السَّلْفي
📲 للمتابعة واتساب:
https://whatsapp.com/channel/0029VbAIyowGJP8IAGO0PN3g
📲 تليجرام:
https://t.me/nh607/25109
❤1
🌹 #يستفتونك (٣٠٥) 🌹
📖 #فِقْهِ_الطَّهَارَةِ | #أحكام_المسح_على_الجوربين
هل يجوز المسح على الجوارب الرقيقة التي ينفذ منها الماء ولا تصلح للمشي؟
📢 السؤال: 📢
يا شيخنا، حفظكم الله، ما حكم المسح على الشرَّابات التي ينفذ منها الماء إلى القدم، ولا تصلح للمشي عليها؟
✍️ الجواب: ✍️
حفظكم الله وبارك فيكم.
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أمَّا بعد:
فالمسح على الخفَّين ثابت عن النبي صلى الله عليه وسلم؛ فعن المغيرة بن شعبة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم مسح على خفَّيه [صحيح البخاري(٢٠٦)، صحيح مسلم(٢٧٤)].
ويشترط لصحة المسح على الجوربين، على المعتمد عند الشافعية، أن يسترا جميع محل غسل القدمين، ومنه الكعبان، وأن يكونا قويَّين يمكن متابعة المشي عليهما عند الحاجة من غير أن يتمزقا أو يسقطا، وأن يُلبسا بعد طهارة كاملة غُسلت فيها القدمان.
وعليه، فإن كانت الشرَّابات رقيقةً معتادةً لا يمكن متابعة المشي عليها، فلا يصح المسح عليها عند الشافعية، بل يجب نزعها وغسل القدمين مع الكعبين عند الوضوء.
أما نفاذ الماء من الشراب، فليس هو وحده الضابط في الحكم؛ فقد ينفذ الماء من بعض الجوارب مع وجود شيء من القوة فيها، لكن عدم إمكان متابعة المشي على الجورب دليل واضح على أنه لا تتحقق فيه شروط المسح عند الشافعية.
ولا يكفي أن يكون الشراب ساترًا للون القدم أو ثابتًا عليها؛ بل لا بد من القوة التي تجعله في معنى الخف، بحيث يمكن متابعة المشي عليه عادةً.
ومن أراد الاحتياط لدينه وصلاته، فليغسل قدميه عند الوضوء إذا كان يلبس الشرَّابات الرقيقة المعروفة في زماننا، ولا يمسح عليها.
وخلاصة الفتوى: الشرَّابات الرقيقة التي لا تستطيع المشي عليها وحدها لا يصح المسح عليها عند الشافعية، ولو كانت تغطي القدم والكعبين؛ بل يجب خلعها وغسل القدمين. أما الجورب القوي الساتر للقدم والكعبين، الذي يمكن متابعة المشي عليه، فيجوز المسح عليه إذا لُبس بعد وضوء كامل.
والله أعلم.
✍️ أ. د. إسماعيل السَّلْفي
📲 للمتابعة واتساب:
https://whatsapp.com/channel/0029VbAIyowGJP8IAGO0PN3g
📲 تليجرام:
https://t.me/nh607/25111
📖 #فِقْهِ_الطَّهَارَةِ | #أحكام_المسح_على_الجوربين
هل يجوز المسح على الجوارب الرقيقة التي ينفذ منها الماء ولا تصلح للمشي؟
📢 السؤال: 📢
يا شيخنا، حفظكم الله، ما حكم المسح على الشرَّابات التي ينفذ منها الماء إلى القدم، ولا تصلح للمشي عليها؟
✍️ الجواب: ✍️
حفظكم الله وبارك فيكم.
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أمَّا بعد:
فالمسح على الخفَّين ثابت عن النبي صلى الله عليه وسلم؛ فعن المغيرة بن شعبة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم مسح على خفَّيه [صحيح البخاري(٢٠٦)، صحيح مسلم(٢٧٤)].
ويشترط لصحة المسح على الجوربين، على المعتمد عند الشافعية، أن يسترا جميع محل غسل القدمين، ومنه الكعبان، وأن يكونا قويَّين يمكن متابعة المشي عليهما عند الحاجة من غير أن يتمزقا أو يسقطا، وأن يُلبسا بعد طهارة كاملة غُسلت فيها القدمان.
وعليه، فإن كانت الشرَّابات رقيقةً معتادةً لا يمكن متابعة المشي عليها، فلا يصح المسح عليها عند الشافعية، بل يجب نزعها وغسل القدمين مع الكعبين عند الوضوء.
أما نفاذ الماء من الشراب، فليس هو وحده الضابط في الحكم؛ فقد ينفذ الماء من بعض الجوارب مع وجود شيء من القوة فيها، لكن عدم إمكان متابعة المشي على الجورب دليل واضح على أنه لا تتحقق فيه شروط المسح عند الشافعية.
ولا يكفي أن يكون الشراب ساترًا للون القدم أو ثابتًا عليها؛ بل لا بد من القوة التي تجعله في معنى الخف، بحيث يمكن متابعة المشي عليه عادةً.
ومن أراد الاحتياط لدينه وصلاته، فليغسل قدميه عند الوضوء إذا كان يلبس الشرَّابات الرقيقة المعروفة في زماننا، ولا يمسح عليها.
وخلاصة الفتوى: الشرَّابات الرقيقة التي لا تستطيع المشي عليها وحدها لا يصح المسح عليها عند الشافعية، ولو كانت تغطي القدم والكعبين؛ بل يجب خلعها وغسل القدمين. أما الجورب القوي الساتر للقدم والكعبين، الذي يمكن متابعة المشي عليه، فيجوز المسح عليه إذا لُبس بعد وضوء كامل.
والله أعلم.
✍️ أ. د. إسماعيل السَّلْفي
📲 للمتابعة واتساب:
https://whatsapp.com/channel/0029VbAIyowGJP8IAGO0PN3g
📲 تليجرام:
https://t.me/nh607/25111
Telegram
قناة أ. د. إسماعيل السلفي
نريد أن نتغير بالقرآن الكريم ونغير العالم من حولنا
🌹 #يستفتونك (٣٠٦) 🌹
📖 #فِقْهِ_المُعَامَلَاتِ | #أحكام_الإعانة_على_المعصية
هل يأثم المصمِّم إذا كتب مكان سهرة الزواج مع احتمال وجود معازف؟
📢 السؤال: 📢
يسأل أحد مصمِّمي دعوات الزواج: يطلب مني بعض الناس أن أكتب في الدعوة: «السهرة في المكان الفلاني». فهل يلحقني إثم بكتابة ذلك، مع العلم أن بعض السهرات يكون فيها مزمار وغيره من المعازف؟
✍️ الجواب: ✍️
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أمَّا بعد:
فالأصل أن تصميم دعوات الزواج، وكتابة موعد الاحتفال ومكانه، عمل مباح؛ لأن الزواج والوليمة وإظهار الفرح به أمور مشروعة، وعبارة: «السهرة في المكان الفلاني» لا تدل بذاتها على معصية.
فإذا لم يعلم المصمِّم أن هذه السهرة المعينة ستشتمل على معازف أو منكرات، وإنما يحتمل ذلك؛ فلا إثم عليه في تصميم الدعوة، ولا يجب عليه أن يسأل أصحاب كل زواج عمَّا سيفعلونه في حفلهم؛ لأن مجرد الاحتمال لا يجعل العمل المباح محرَّمًا.
أما إذا علم أن السهرة التي يصمِّم الدعوة لها ستقام فيها معازف محرَّمة، وأن كتابة موعدها ومكانها دعوة للناس إلى حضورها؛ فلا يجوز له كتابة إعلان السهرة؛ لأن ذلك إعانة على حضور المنكر، وقد قال الله تعالى: {ولا تعاونوا على الإثم والعدوان} [المائدة: ٢].
وكذلك لا يجوز له أن يكتب عبارات تدعو إلى المنكر صراحةً، مثل: «حفلة غنائية»، أو: «بمشاركة فرقة موسيقية»، أو أن يضع في التصميم صورًا أو عبارات محرَّمة.
وإذا كان الزواج يشتمل على جزء مباح وجزء محرَّم، جاز للمصمِّم أن يصمِّم الدعوة للزفاف أو الوليمة المباحة، ويحذف الإعلان عن السهرة المحرَّمة. أما ما يفعله أصحاب الزواج بعد ذلك من غير علمه ولا رضاه، فلا يحمل المصمِّم إثمه، قال الله تعالى: {ولا تزر وازرة وزر أخرى} [الأنعام: ١٦٤].
ولا يدخل في هذا الدفُّ المباح في العرس إذا استُعمل على الوجه المشروع، وخلا المجلس من الاختلاط والتبرج والكلمات المحرَّمة وسائر المنكرات.
وخلاصة الفتوى: يجوز للمصمِّم أن يكتب: «السهرة في المكان الفلاني» إذا لم يعلم بوجود معازف أو منكرات فيها، ولا يأثم لمجرد الشك أو الاحتمال. أما إذا كان يعلم أن هذه السهرة نفسها ستقام فيها معازف محرَّمة، فلا يجوز له الإعلان عنها أو دعوة الناس إليها. وله أن يصمِّم الدعوة للزفاف أو الوليمة المباحة فقط، ويحذف فقرة السهرة المحرَّمة.
والله أعلم.
✍️ أ. د. إسماعيل السَّلْفي
📲 للمتابعة واتساب:
https://whatsapp.com/channel/0029VbAIyowGJP8IAGO0PN3g
📲 تليجرام:
https://t.me/nh607/25112
📖 #فِقْهِ_المُعَامَلَاتِ | #أحكام_الإعانة_على_المعصية
هل يأثم المصمِّم إذا كتب مكان سهرة الزواج مع احتمال وجود معازف؟
📢 السؤال: 📢
يسأل أحد مصمِّمي دعوات الزواج: يطلب مني بعض الناس أن أكتب في الدعوة: «السهرة في المكان الفلاني». فهل يلحقني إثم بكتابة ذلك، مع العلم أن بعض السهرات يكون فيها مزمار وغيره من المعازف؟
✍️ الجواب: ✍️
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أمَّا بعد:
فالأصل أن تصميم دعوات الزواج، وكتابة موعد الاحتفال ومكانه، عمل مباح؛ لأن الزواج والوليمة وإظهار الفرح به أمور مشروعة، وعبارة: «السهرة في المكان الفلاني» لا تدل بذاتها على معصية.
فإذا لم يعلم المصمِّم أن هذه السهرة المعينة ستشتمل على معازف أو منكرات، وإنما يحتمل ذلك؛ فلا إثم عليه في تصميم الدعوة، ولا يجب عليه أن يسأل أصحاب كل زواج عمَّا سيفعلونه في حفلهم؛ لأن مجرد الاحتمال لا يجعل العمل المباح محرَّمًا.
أما إذا علم أن السهرة التي يصمِّم الدعوة لها ستقام فيها معازف محرَّمة، وأن كتابة موعدها ومكانها دعوة للناس إلى حضورها؛ فلا يجوز له كتابة إعلان السهرة؛ لأن ذلك إعانة على حضور المنكر، وقد قال الله تعالى: {ولا تعاونوا على الإثم والعدوان} [المائدة: ٢].
وكذلك لا يجوز له أن يكتب عبارات تدعو إلى المنكر صراحةً، مثل: «حفلة غنائية»، أو: «بمشاركة فرقة موسيقية»، أو أن يضع في التصميم صورًا أو عبارات محرَّمة.
وإذا كان الزواج يشتمل على جزء مباح وجزء محرَّم، جاز للمصمِّم أن يصمِّم الدعوة للزفاف أو الوليمة المباحة، ويحذف الإعلان عن السهرة المحرَّمة. أما ما يفعله أصحاب الزواج بعد ذلك من غير علمه ولا رضاه، فلا يحمل المصمِّم إثمه، قال الله تعالى: {ولا تزر وازرة وزر أخرى} [الأنعام: ١٦٤].
ولا يدخل في هذا الدفُّ المباح في العرس إذا استُعمل على الوجه المشروع، وخلا المجلس من الاختلاط والتبرج والكلمات المحرَّمة وسائر المنكرات.
وخلاصة الفتوى: يجوز للمصمِّم أن يكتب: «السهرة في المكان الفلاني» إذا لم يعلم بوجود معازف أو منكرات فيها، ولا يأثم لمجرد الشك أو الاحتمال. أما إذا كان يعلم أن هذه السهرة نفسها ستقام فيها معازف محرَّمة، فلا يجوز له الإعلان عنها أو دعوة الناس إليها. وله أن يصمِّم الدعوة للزفاف أو الوليمة المباحة فقط، ويحذف فقرة السهرة المحرَّمة.
والله أعلم.
✍️ أ. د. إسماعيل السَّلْفي
📲 للمتابعة واتساب:
https://whatsapp.com/channel/0029VbAIyowGJP8IAGO0PN3g
📲 تليجرام:
https://t.me/nh607/25112
Telegram
قناة أ. د. إسماعيل السلفي
نريد أن نتغير بالقرآن الكريم ونغير العالم من حولنا
🌹 #يستفتونك (٣٠٧) 🌹
📖 #فِقْهِ_الصَّلَاةِ | #أحكام_صلاة_الشروق
متى تُصلَّى صلاة الشروق؟ وهل يجوز صلاتها في البيت بعد الجلوس في المسجد؟
📢 السؤال: 📢
متى يكون وقت صلاة الشروق؟ وهل يجوز للمصلِّي أن يبقى بعد صلاة الفجر في المسجد يذكر الله حتى تطلع الشمس، ثم يذهب إلى بيته أو مكان عمله ويصلِّيها هناك؟
✍️ الجواب: ✍️
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أمَّا بعد:
فصلاة الشروق هي صلاة الضحى إذا صُلِّيت في أول وقتها، وليست صلاةً مستقلةً عنها.
ولا تُصلَّى عند اللحظة المكتوبة في التقويم باسم «الشروق»؛ لأن وقت طلوع الشمس من أوقات النهي عن الصلاة، بل ينتظر حتى ترتفع الشمس قليلًا، وذلك بعد شروقها بنحو خمس عشرة دقيقة تقريبًا، ثم يصلِّي ركعتين أو أكثر.
ويمتد وقت صلاة الضحى بعد ارتفاع الشمس إلى ما قبل دخول وقت الظهر، وأفضل وقتها حين يشتد حر الشمس.
وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: «من صلى الغداة في جماعة، ثم قعد يذكر الله حتى تطلع الشمس، ثم صلى ركعتين، كانت له كأجر حجة وعمرة» [سنن الترمذي(٥٨٦)]. والحديث لم ينص على أن الركعتين لا بد أن تُصلَّيا في المسجد، وإنما ذكر صلاة الفجر جماعة، والجلوس للذكر حتى تطلع الشمس، ثم صلاة ركعتين.
وعليه، فمن صلى الفجر جماعة، ثم بقي في المسجد يذكر الله حتى طلعت الشمس، جاز له بعد ذلك أن يذهب إلى بيته أو مكان عمله، ثم يصلِّي ركعتي الشروق بعد ارتفاع الشمس، ويُرجى له حصول الفضل الوارد في الحديث؛ لأنه أتى بما ذكره الحديث، ولا دليل صريح على اشتراط أن تكون الركعتان في المسجد.
والأولى ألَّا يطول الفصل بين انتهاء جلوسه وصلاة الركعتين، وألَّا ينشغل بأعمال أخرى قبل الصلاة؛ حتى تبقى الأعمال المذكورة في الحديث متتابعة: صلاة الفجر، ثم الذكر إلى الشروق، ثم الركعتان.
وإن صلَّى الركعتين في المسجد بعد ارتفاع الشمس، فهذا حسن وأقرب إلى اتصال العبادة، لكنه ليس شرطًا لصحة الصلاة، ولا يصح الجزم بأن من صلَّاهما في بيته أو عمله يفوته الثواب الوارد.
وخلاصة الفتوى: يبدأ وقت صلاة الشروق بعد طلوع الشمس بنحو خمس عشرة دقيقة. ومن جلس بعد صلاة الفجر في المسجد يذكر الله حتى طلعت الشمس، جاز له أن يذهب إلى بيته أو عمله ويصلِّي ركعتي الشروق هناك، ويُرجى له أجر الحديث؛ لأن الحديث لم يشترط صلاتهما في المسجد. والأفضل أن يصلِّيهما قريبًا بعد ارتفاع الشمس، من غير انشغال طويل بين الذكر والصلاة.
والله أعلم.
✍️ أ. د. إسماعيل السَّلْفي
📲 للمتابعة واتساب:
https://whatsapp.com/channel/0029VbAIyowGJP8IAGO0PN3g
📲 تليجرام:
https://t.me/nh607/25113
📖 #فِقْهِ_الصَّلَاةِ | #أحكام_صلاة_الشروق
متى تُصلَّى صلاة الشروق؟ وهل يجوز صلاتها في البيت بعد الجلوس في المسجد؟
📢 السؤال: 📢
متى يكون وقت صلاة الشروق؟ وهل يجوز للمصلِّي أن يبقى بعد صلاة الفجر في المسجد يذكر الله حتى تطلع الشمس، ثم يذهب إلى بيته أو مكان عمله ويصلِّيها هناك؟
✍️ الجواب: ✍️
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أمَّا بعد:
فصلاة الشروق هي صلاة الضحى إذا صُلِّيت في أول وقتها، وليست صلاةً مستقلةً عنها.
ولا تُصلَّى عند اللحظة المكتوبة في التقويم باسم «الشروق»؛ لأن وقت طلوع الشمس من أوقات النهي عن الصلاة، بل ينتظر حتى ترتفع الشمس قليلًا، وذلك بعد شروقها بنحو خمس عشرة دقيقة تقريبًا، ثم يصلِّي ركعتين أو أكثر.
ويمتد وقت صلاة الضحى بعد ارتفاع الشمس إلى ما قبل دخول وقت الظهر، وأفضل وقتها حين يشتد حر الشمس.
وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: «من صلى الغداة في جماعة، ثم قعد يذكر الله حتى تطلع الشمس، ثم صلى ركعتين، كانت له كأجر حجة وعمرة» [سنن الترمذي(٥٨٦)]. والحديث لم ينص على أن الركعتين لا بد أن تُصلَّيا في المسجد، وإنما ذكر صلاة الفجر جماعة، والجلوس للذكر حتى تطلع الشمس، ثم صلاة ركعتين.
وعليه، فمن صلى الفجر جماعة، ثم بقي في المسجد يذكر الله حتى طلعت الشمس، جاز له بعد ذلك أن يذهب إلى بيته أو مكان عمله، ثم يصلِّي ركعتي الشروق بعد ارتفاع الشمس، ويُرجى له حصول الفضل الوارد في الحديث؛ لأنه أتى بما ذكره الحديث، ولا دليل صريح على اشتراط أن تكون الركعتان في المسجد.
والأولى ألَّا يطول الفصل بين انتهاء جلوسه وصلاة الركعتين، وألَّا ينشغل بأعمال أخرى قبل الصلاة؛ حتى تبقى الأعمال المذكورة في الحديث متتابعة: صلاة الفجر، ثم الذكر إلى الشروق، ثم الركعتان.
وإن صلَّى الركعتين في المسجد بعد ارتفاع الشمس، فهذا حسن وأقرب إلى اتصال العبادة، لكنه ليس شرطًا لصحة الصلاة، ولا يصح الجزم بأن من صلَّاهما في بيته أو عمله يفوته الثواب الوارد.
وخلاصة الفتوى: يبدأ وقت صلاة الشروق بعد طلوع الشمس بنحو خمس عشرة دقيقة. ومن جلس بعد صلاة الفجر في المسجد يذكر الله حتى طلعت الشمس، جاز له أن يذهب إلى بيته أو عمله ويصلِّي ركعتي الشروق هناك، ويُرجى له أجر الحديث؛ لأن الحديث لم يشترط صلاتهما في المسجد. والأفضل أن يصلِّيهما قريبًا بعد ارتفاع الشمس، من غير انشغال طويل بين الذكر والصلاة.
والله أعلم.
✍️ أ. د. إسماعيل السَّلْفي
📲 للمتابعة واتساب:
https://whatsapp.com/channel/0029VbAIyowGJP8IAGO0PN3g
📲 تليجرام:
https://t.me/nh607/25113
Telegram
قناة أ. د. إسماعيل السلفي
نريد أن نتغير بالقرآن الكريم ونغير العالم من حولنا
🌹 #يستفتونك (٣٠٨) 🌹
📖 #فِقْهِ_الأُسْرَةِ | #الحلف_بالطلاق
هل يقع الطلاق إذا عاد الرجل للسكن مع والده بعد أن حلف بالطلاق ألَّا يسكن معه؟
📢 السؤال: 📢
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
أنا ووالدي نسكن في بيت واحد، وحدثت بيننا مشكلة؛ لأنَّه صرخ على زوجتي، فغضبت ورفعت صوتي عليه، وقلت: «حرام وطلاق من رأس زوجتي، ما عاد أسكن أنا وأنت في بيت واحد».
ثم أصلح الله بيننا وتصالحنا، وأريد الآن العودة إلى السكن معه. ولم أقصد تطليق زوجتي أو فراقها، وإنَّما قصدت تأكيد خروجي من البيت وعدم السكن مع والدي. فهل يقع الطلاق إذا عدت، أم تكفيني كفَّارة يمين؟
✍️ الجواب: ✍️
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
جزاكم الله خيرًا، وأصلح الله بينكم وبين والدكم، وأدام بينكم المودَّة والرحمة.
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أمَّا بعد:
فالحكم في هذه المسألة يتعلَّق بنيَّتك عند التلفُّظ بهذه العبارة:
فإن كنت لم تقصد أن تطلِّق زوجتك عند عودتك إلى السكن مع والدك، وإنَّما قصدت منع نفسك من العودة إلى البيت وتأكيد خروجك منه، فهذه العبارة في حكم اليمين بالطلاق، على القول الذي نختاره ونفتي به في هذه المسألة.
وعليه، يجوز لك أن تعود إلى السكن مع والدك، ولا يقع على زوجتك طلاق، ولا تحتاج إلى مراجعتها، ولا إلى عقد نكاح جديد، ولكن تلزمك كفَّارة يمين واحدة بسبب مخالفتك لما حلفت عليه.
أما لو كنت قصدت عند التلفُّظ أن زوجتك تكون مطلَّقة فعلًا إذا عدت إلى السكن مع والدك، فإن الطلاق يقع عند العودة. لكنك قد صرَّحت بأنك لم تقصد فراق زوجتك، وإنَّما قصدت منع نفسك من السكن مع والدك؛ فيكون الحكم كما سبق: لا يقع الطلاق، وتلزمك كفَّارة يمين.
وكفَّارة اليمين هي: إطعام عشرة مساكين من الطعام المعتاد الذي تطعم منه أسرتك، أو كسوة عشرة مساكين، فإن لم تستطع الإطعام ولا الكسوة، فتصوم ثلاثة أيام؛ قال الله تعالى: {فكفارته إطعام عشرة مساكين من أوسط ما تطعمون أهليكم أو كسوتهم أو تحرير رقبة فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام} [المائدة: ٨٩].
ويجوز لك إخراج الكفَّارة قبل العودة إلى السكن مع والدك أو بعدها، والأفضل المبادرة بها؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «إذا حلفت على يمين، فرأيت غيرها خيرًا منها، فكفِّر عن يمينك، وائت الذي هو خير» [صحيح البخاري(٦٦٢٢)، صحيح مسلم(١٦٥٢)].
وعليك أن تستغفر الله من رفع صوتك على والدك، ولو كان قد أخطأ في تعامله مع زوجتك؛ فتحفظ حق والدك في البر والاحترام، وتحفظ حق زوجتك في صيانتها من الأذى، وتعالج ما يقع بينهما بالحكمة والهدوء. كما ينبغي ألَّا تعود إلى الحلف بالطلاق؛ لأن أمر الطلاق خطير، وقد يعرِّض الأسرة للتفكك.
وخلاصة الفتوى: ما دمت لم تقصد تطليق زوجتك، وإنَّما قصدت منع نفسك من السكن مع والدك، فيجوز لك أن تعود وتسكن معه، ولا يقع على زوجتك طلاق، وهي باقية في عصمتك، ولا تحتاج إلى مراجعتها ولا إلى عقد جديد. وعليك كفَّارة يمين واحدة: تطعم عشرة مساكين أو تكسوهم، فإن لم تستطع فتصوم ثلاثة أيام.
والله أعلم
✍️ أ. د. إسماعيل السَّلْفي
📲 للمتابعة واتساب:
whatsapp.com/channel/0029VbAIyowGJP8IAGO0PN3g
📲 تليجرام:
https://t.me/nh607/25116
📖 #فِقْهِ_الأُسْرَةِ | #الحلف_بالطلاق
هل يقع الطلاق إذا عاد الرجل للسكن مع والده بعد أن حلف بالطلاق ألَّا يسكن معه؟
📢 السؤال: 📢
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
أنا ووالدي نسكن في بيت واحد، وحدثت بيننا مشكلة؛ لأنَّه صرخ على زوجتي، فغضبت ورفعت صوتي عليه، وقلت: «حرام وطلاق من رأس زوجتي، ما عاد أسكن أنا وأنت في بيت واحد».
ثم أصلح الله بيننا وتصالحنا، وأريد الآن العودة إلى السكن معه. ولم أقصد تطليق زوجتي أو فراقها، وإنَّما قصدت تأكيد خروجي من البيت وعدم السكن مع والدي. فهل يقع الطلاق إذا عدت، أم تكفيني كفَّارة يمين؟
✍️ الجواب: ✍️
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
جزاكم الله خيرًا، وأصلح الله بينكم وبين والدكم، وأدام بينكم المودَّة والرحمة.
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أمَّا بعد:
فالحكم في هذه المسألة يتعلَّق بنيَّتك عند التلفُّظ بهذه العبارة:
فإن كنت لم تقصد أن تطلِّق زوجتك عند عودتك إلى السكن مع والدك، وإنَّما قصدت منع نفسك من العودة إلى البيت وتأكيد خروجك منه، فهذه العبارة في حكم اليمين بالطلاق، على القول الذي نختاره ونفتي به في هذه المسألة.
وعليه، يجوز لك أن تعود إلى السكن مع والدك، ولا يقع على زوجتك طلاق، ولا تحتاج إلى مراجعتها، ولا إلى عقد نكاح جديد، ولكن تلزمك كفَّارة يمين واحدة بسبب مخالفتك لما حلفت عليه.
أما لو كنت قصدت عند التلفُّظ أن زوجتك تكون مطلَّقة فعلًا إذا عدت إلى السكن مع والدك، فإن الطلاق يقع عند العودة. لكنك قد صرَّحت بأنك لم تقصد فراق زوجتك، وإنَّما قصدت منع نفسك من السكن مع والدك؛ فيكون الحكم كما سبق: لا يقع الطلاق، وتلزمك كفَّارة يمين.
وكفَّارة اليمين هي: إطعام عشرة مساكين من الطعام المعتاد الذي تطعم منه أسرتك، أو كسوة عشرة مساكين، فإن لم تستطع الإطعام ولا الكسوة، فتصوم ثلاثة أيام؛ قال الله تعالى: {فكفارته إطعام عشرة مساكين من أوسط ما تطعمون أهليكم أو كسوتهم أو تحرير رقبة فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام} [المائدة: ٨٩].
ويجوز لك إخراج الكفَّارة قبل العودة إلى السكن مع والدك أو بعدها، والأفضل المبادرة بها؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «إذا حلفت على يمين، فرأيت غيرها خيرًا منها، فكفِّر عن يمينك، وائت الذي هو خير» [صحيح البخاري(٦٦٢٢)، صحيح مسلم(١٦٥٢)].
وعليك أن تستغفر الله من رفع صوتك على والدك، ولو كان قد أخطأ في تعامله مع زوجتك؛ فتحفظ حق والدك في البر والاحترام، وتحفظ حق زوجتك في صيانتها من الأذى، وتعالج ما يقع بينهما بالحكمة والهدوء. كما ينبغي ألَّا تعود إلى الحلف بالطلاق؛ لأن أمر الطلاق خطير، وقد يعرِّض الأسرة للتفكك.
وخلاصة الفتوى: ما دمت لم تقصد تطليق زوجتك، وإنَّما قصدت منع نفسك من السكن مع والدك، فيجوز لك أن تعود وتسكن معه، ولا يقع على زوجتك طلاق، وهي باقية في عصمتك، ولا تحتاج إلى مراجعتها ولا إلى عقد جديد. وعليك كفَّارة يمين واحدة: تطعم عشرة مساكين أو تكسوهم، فإن لم تستطع فتصوم ثلاثة أيام.
والله أعلم
✍️ أ. د. إسماعيل السَّلْفي
📲 للمتابعة واتساب:
whatsapp.com/channel/0029VbAIyowGJP8IAGO0PN3g
📲 تليجرام:
https://t.me/nh607/25116
❤1