🌹5. أحكام الوضوء🌹
من كتابي الوجيز في الفقه القديم والمعاصر
✍️ أ. د. إسماعيل السلفي
أولًا: الفقه القديم:
1. تعريف الوضوء: طهارة مائية مخصوصة، تقوم على غسل أعضاء معينة ومسح بعضها، بنية التعبد ورفع الحدث الأصغر.
2. حكم الوضوء: الوضوء شرط لصحة الصلاة، ويشترطه جمهور الفقهاء للطواف ومس المصحف، ويستحب لتجديد الطهارة، والذكر، وقراءة القرآن.
3. شروط الوضوء: من شروطه: الإسلام، والعقل، والتمييز، ووجود الماء الطهور، والقدرة على استعماله، وزوال ما يمنع وصول الماء إلى البشرة.
4. أركان الوضوء: أركانه المتفق عليها: غسل الوجه، وغسل اليدين إلى المرفقين، ومسح الرأس، وغسل الرجلين إلى الكعبين. وتلحق بها النية، والترتيب، والموالاة عند من أوجبها من الفقهاء.
5. سنن الوضوء: من سننه: التسمية، وغسل الكفين، والمضمضة، والاستنشاق، وتخليل الأصابع، والبداءة باليمين، وتكرار الغسل ثلاثًا، والدعاء بعد الفراغ.
6. صفة الوضوء الكاملة: يبدأ بالنية، ثم يغسل كفيه، ثم يتمضمض ويستنشق، ثم يغسل وجهه، ثم يديه إلى المرفقين، ثم يمسح رأسه، ثم يغسل رجليه إلى الكعبين.
7. نواقض الوضوء: من أشهرها: الخارج من السبيلين، وزوال العقل، والنوم المستغرق. وعند الشافعية: مس الفرج بباطن اليد، ومس المرأة بلا حائل، وعند الحنابلة أكل لحم الإبل.
8. الشك في الوضوء: من تيقن الطهارة وشك في الحدث فهو على طهارته، ومن تيقن الحدث وشك في الطهارة فهو على حدثه؛ لأن اليقين لا يزول بالشك.
9. الإسراف والوسوسة: ينهى عن الإسراف في ماء الوضوء، كما ينهى عن تكرار الغسل أو إعادة الوضوء بسبب الشكوك المتكررة.
10. الزيادة على ثلاث غسلات: الواجب تعميم العضو بالماء مرة واحدة، والثلاث سنة، ولا تشرع الزيادة على ثلاث على وجه التعبد.
ثانيًا: الفقه المعاصر:
1. مياه الشبكات والتحلية: يصح الوضوء بها إذا بقيت ماءً طهورًا، ولم يثبت ضرر صحي معتبر.
2. الصنابير والمغاسل الحديثة: يجوز الوضوء منها، مع مراعاة عدم الإسراف، وعدم إيذاء الناس بتطايُر الماء أو إطالة المكث.
3. الصابون والمنظفات: يجوز استعمالها قبل الوضوء أو بعده، ولا تدخل في حقيقة الوضوء، ويجب إزالة ما يمنع وصول الماء إلى البشرة.
4. الكريمات والمواد العازلة: ما لا يمنع وصول الماء لا يؤثر في الوضوء، وما كان له جرم يمنع الماء فيزال قبل الوضوء، إلا لعذر معتبر.
5. الصنابير الآلية وأجهزة ترشيد الماء: جائزة إذا أمكنت غسل الأعضاء على الوجه المطلوب، ولم تمنع من إسباغ الوضوء.
6. الوضوء في الأماكن الضيقة كالسجون، وحمامات الطرق الطويلة برًا: يتوضأ بقدر استطاعته مع المحافظة على الفرائض، وترك ما يشق من السنن عند الحاجة.
7. الوضوء في المرافق العامة: جائز مع المحافظة على النظافة، وعدم تلويث المكان، واحترام حقوق الآخرين.
8. تعليم الوضوء عبر التطبيقات والمقاطع: جائز ونافع إذا كان مطابقًا للأحكام الشرعية، ولا يغني عن سؤال أهل العلم عند الاشتباه.
9. الوسائل التعليمية الحديثة للوضوء: يجوز استخدامها، إذا خلت من امتهان أو مخالفة شرعية.
10. منبهات الطهارة الإلكترونية: جائزة إذا كانت للتذكير بالصلاة والطهارة، بشرط ألَّا تتحول إلى سبب للوسوسة أو التَّكلف.
💫 ولله أسلِّم… وبه أرتقي.💫
📲 للمتابعة واتساب:
https://whatsapp.com/channel/0029VbAIyowGJP8IAGO0PN3g
📲 تليجرام:
https://t.me/nh607/25025
من كتابي الوجيز في الفقه القديم والمعاصر
✍️ أ. د. إسماعيل السلفي
أولًا: الفقه القديم:
1. تعريف الوضوء: طهارة مائية مخصوصة، تقوم على غسل أعضاء معينة ومسح بعضها، بنية التعبد ورفع الحدث الأصغر.
2. حكم الوضوء: الوضوء شرط لصحة الصلاة، ويشترطه جمهور الفقهاء للطواف ومس المصحف، ويستحب لتجديد الطهارة، والذكر، وقراءة القرآن.
3. شروط الوضوء: من شروطه: الإسلام، والعقل، والتمييز، ووجود الماء الطهور، والقدرة على استعماله، وزوال ما يمنع وصول الماء إلى البشرة.
4. أركان الوضوء: أركانه المتفق عليها: غسل الوجه، وغسل اليدين إلى المرفقين، ومسح الرأس، وغسل الرجلين إلى الكعبين. وتلحق بها النية، والترتيب، والموالاة عند من أوجبها من الفقهاء.
5. سنن الوضوء: من سننه: التسمية، وغسل الكفين، والمضمضة، والاستنشاق، وتخليل الأصابع، والبداءة باليمين، وتكرار الغسل ثلاثًا، والدعاء بعد الفراغ.
6. صفة الوضوء الكاملة: يبدأ بالنية، ثم يغسل كفيه، ثم يتمضمض ويستنشق، ثم يغسل وجهه، ثم يديه إلى المرفقين، ثم يمسح رأسه، ثم يغسل رجليه إلى الكعبين.
7. نواقض الوضوء: من أشهرها: الخارج من السبيلين، وزوال العقل، والنوم المستغرق. وعند الشافعية: مس الفرج بباطن اليد، ومس المرأة بلا حائل، وعند الحنابلة أكل لحم الإبل.
8. الشك في الوضوء: من تيقن الطهارة وشك في الحدث فهو على طهارته، ومن تيقن الحدث وشك في الطهارة فهو على حدثه؛ لأن اليقين لا يزول بالشك.
9. الإسراف والوسوسة: ينهى عن الإسراف في ماء الوضوء، كما ينهى عن تكرار الغسل أو إعادة الوضوء بسبب الشكوك المتكررة.
10. الزيادة على ثلاث غسلات: الواجب تعميم العضو بالماء مرة واحدة، والثلاث سنة، ولا تشرع الزيادة على ثلاث على وجه التعبد.
ثانيًا: الفقه المعاصر:
1. مياه الشبكات والتحلية: يصح الوضوء بها إذا بقيت ماءً طهورًا، ولم يثبت ضرر صحي معتبر.
2. الصنابير والمغاسل الحديثة: يجوز الوضوء منها، مع مراعاة عدم الإسراف، وعدم إيذاء الناس بتطايُر الماء أو إطالة المكث.
3. الصابون والمنظفات: يجوز استعمالها قبل الوضوء أو بعده، ولا تدخل في حقيقة الوضوء، ويجب إزالة ما يمنع وصول الماء إلى البشرة.
4. الكريمات والمواد العازلة: ما لا يمنع وصول الماء لا يؤثر في الوضوء، وما كان له جرم يمنع الماء فيزال قبل الوضوء، إلا لعذر معتبر.
5. الصنابير الآلية وأجهزة ترشيد الماء: جائزة إذا أمكنت غسل الأعضاء على الوجه المطلوب، ولم تمنع من إسباغ الوضوء.
6. الوضوء في الأماكن الضيقة كالسجون، وحمامات الطرق الطويلة برًا: يتوضأ بقدر استطاعته مع المحافظة على الفرائض، وترك ما يشق من السنن عند الحاجة.
7. الوضوء في المرافق العامة: جائز مع المحافظة على النظافة، وعدم تلويث المكان، واحترام حقوق الآخرين.
8. تعليم الوضوء عبر التطبيقات والمقاطع: جائز ونافع إذا كان مطابقًا للأحكام الشرعية، ولا يغني عن سؤال أهل العلم عند الاشتباه.
9. الوسائل التعليمية الحديثة للوضوء: يجوز استخدامها، إذا خلت من امتهان أو مخالفة شرعية.
10. منبهات الطهارة الإلكترونية: جائزة إذا كانت للتذكير بالصلاة والطهارة، بشرط ألَّا تتحول إلى سبب للوسوسة أو التَّكلف.
💫 ولله أسلِّم… وبه أرتقي.💫
📲 للمتابعة واتساب:
https://whatsapp.com/channel/0029VbAIyowGJP8IAGO0PN3g
📲 تليجرام:
https://t.me/nh607/25025
Telegram
قناة أ. د. إسماعيل السلفي
نريد أن نتغير بالقرآن الكريم ونغير العالم من حولنا
❤1
🌹 #يستفتونك (274) 🌹
📖 #فِقْهِ_الأُسْرَةِ | #أحكام_المعاشرة_وتنظيم_النسل
ما حكم استخدام الزوجة وسيلة مؤقتة لمنع الحمل دون علم زوجها لدفع الضرر وسوء العشرة؟
📢 السؤال: 📢
أنا زوجة محرومة من التعامل الحسن؛ فزوجي لا يحترمني ولا يحترم أهلي، ويسبني ويشتمني وأهلي دائماً على أبسط الأشياء، ويجرحني بكلام لا أطيقه، مثل أن يقول لي: "الله يلعن من عرّفني عليكِ" ونحو ذلك. ولدي بنت وولد، وأنا صابرة ومتحملة من أجل الأولاد، وعيشتي معه تعب. وأنا أريد أن أوقف الإنجاب منه مادام على هذه الحالة، فكلما قلت إن شاء الله يهتدي لا أجد فائدة، وهو مقصر في صلاته (أكثر الفروض لا يصليها) ومشغول بالجوال دائماً. سؤالي: هل يجوز لي أن أستخدم وسيلة لمنع الحمل من دون علمه؛ لأنه رافض لهذا الأمر؟ وأنا والله لم أعد أقدر على تحمل غير هذين الولدين، وقد تعبت من المحاولة والصبر على تصرفاته، وحتى أهله لم يقدروا على تصرفاته.
✍️ الجواب: ✍️
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أمَّا بعد:
حياك الله أختي الكريمة، وفرَّج همكِ، وأصلح حال زوجكِ. مسألتكِ هذه من النوازل الأسرية التي تتزاحم فيها حقوق الزوجية مع الضرر الواقع على الزوجة، وتحتاج إلى حكمة وموازنة، وذلك وفق التفصيل الآتي:
أوَّلًا: المتقرر في القواعد الشرعية أنَّ (المُعَاشَرَةَ بِالمَعْرُوفِ) هي أساس الحياة الزوجية. وما ذكرتِه من السبّ والشتم وإهانتكِ وإهانة أهلكِ حرامٌ عليه، وليس من المعاشرة بالمعروف. كما أن تقصيره في الصلاة أمرٌ خطير، فإن أصرّ على ترك أكثر الصلوات فهو على خطر عظيم، ويجب نصحه وتذكيره بالله باستمرار.
ثانيًا: الضابط الفقهي في مسألة (مَنْعِ الحَمْلِ) أنَّ الأصل فيه يكون باتفاق الزوجين؛ لأن الولد حقّ مشترك بينهما، فلا ينبغي للزوجة أن تستعمل مانعًا خفيةً عن زوجها بلا سبب. لكن إذا كان الحمل يوقعكِ في (ضَرَرٍ ظَاهِرٍ)، أو يزيد عليكِ أذى لا تستطيعين تحمله، أو قررت طبيبة ثقة أن الحمل يضرّكِ نفسيًا أو بدنيًا، فيجوز لكِ استعمال وسيلة مؤقتة مأمونة لدفع الضرر، لا وسيلةً دائمةً تقطع الإنجاب، والقاعدة الفقهية تنص على أنَّ (الضَّرَرَ يُزَالُ).
ثالثًا: من المسالك الدقيقة لحل أصل المشكلة؛ أنَّ الواجب ألا تبقي الأمر بينكِ وبينه فقط، بل (أَدْخِلِي حَكَمًا) من أهل العقل والدين من أهلكِ وأهله للإصلاح. فإن لم ينفع وبقي الضرر والسبّ وترك الحقوق، فلكِ (رَفْعُ الأَمْرِ إِلَى القَاضِي) أو جهة شرعية معتبرة لطلب الإصلاح أو التفريق للضرر؛ لأنه لا يجوز له أن يستعمل حقه في الإنجاب لإيقاعكِ في المشقة والأذى.
بناء على ما تقدم
الذي أفتي به:
1. سوء العشرة والسب والشتم محرم شرعاً، وتهاون الزوج في صلاته منكر خطير يوجب المناصحة الجادة.
2. يجوز لكِ استخدام (وَسِيلَةٍ مُؤَقَّتَةٍ) لمنع الحمل دون علمه؛ لدفع الضرر النفسي أو البدني الظاهر، ولا يجوز استخدام وسيلة دائمة تقطع النسل.
3. يجب إدخال أهل العقل والدين للإصلاح، فإن استمر تعنته وضرره فلكِ رفع الأمر للقضاء الشرعي لرفع الظلم عنكِ.
والله أعلم.
✍️ أ. د. إسماعيل السَّلْفي
📲 للمتابعة واتساب:
https://whatsapp.com/channel/0029VbAIyowGJP8IAGO0PN3g
📲 تليجرام:
https://t.me/nh607/25026
📖 #فِقْهِ_الأُسْرَةِ | #أحكام_المعاشرة_وتنظيم_النسل
ما حكم استخدام الزوجة وسيلة مؤقتة لمنع الحمل دون علم زوجها لدفع الضرر وسوء العشرة؟
📢 السؤال: 📢
أنا زوجة محرومة من التعامل الحسن؛ فزوجي لا يحترمني ولا يحترم أهلي، ويسبني ويشتمني وأهلي دائماً على أبسط الأشياء، ويجرحني بكلام لا أطيقه، مثل أن يقول لي: "الله يلعن من عرّفني عليكِ" ونحو ذلك. ولدي بنت وولد، وأنا صابرة ومتحملة من أجل الأولاد، وعيشتي معه تعب. وأنا أريد أن أوقف الإنجاب منه مادام على هذه الحالة، فكلما قلت إن شاء الله يهتدي لا أجد فائدة، وهو مقصر في صلاته (أكثر الفروض لا يصليها) ومشغول بالجوال دائماً. سؤالي: هل يجوز لي أن أستخدم وسيلة لمنع الحمل من دون علمه؛ لأنه رافض لهذا الأمر؟ وأنا والله لم أعد أقدر على تحمل غير هذين الولدين، وقد تعبت من المحاولة والصبر على تصرفاته، وحتى أهله لم يقدروا على تصرفاته.
✍️ الجواب: ✍️
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أمَّا بعد:
حياك الله أختي الكريمة، وفرَّج همكِ، وأصلح حال زوجكِ. مسألتكِ هذه من النوازل الأسرية التي تتزاحم فيها حقوق الزوجية مع الضرر الواقع على الزوجة، وتحتاج إلى حكمة وموازنة، وذلك وفق التفصيل الآتي:
أوَّلًا: المتقرر في القواعد الشرعية أنَّ (المُعَاشَرَةَ بِالمَعْرُوفِ) هي أساس الحياة الزوجية. وما ذكرتِه من السبّ والشتم وإهانتكِ وإهانة أهلكِ حرامٌ عليه، وليس من المعاشرة بالمعروف. كما أن تقصيره في الصلاة أمرٌ خطير، فإن أصرّ على ترك أكثر الصلوات فهو على خطر عظيم، ويجب نصحه وتذكيره بالله باستمرار.
ثانيًا: الضابط الفقهي في مسألة (مَنْعِ الحَمْلِ) أنَّ الأصل فيه يكون باتفاق الزوجين؛ لأن الولد حقّ مشترك بينهما، فلا ينبغي للزوجة أن تستعمل مانعًا خفيةً عن زوجها بلا سبب. لكن إذا كان الحمل يوقعكِ في (ضَرَرٍ ظَاهِرٍ)، أو يزيد عليكِ أذى لا تستطيعين تحمله، أو قررت طبيبة ثقة أن الحمل يضرّكِ نفسيًا أو بدنيًا، فيجوز لكِ استعمال وسيلة مؤقتة مأمونة لدفع الضرر، لا وسيلةً دائمةً تقطع الإنجاب، والقاعدة الفقهية تنص على أنَّ (الضَّرَرَ يُزَالُ).
ثالثًا: من المسالك الدقيقة لحل أصل المشكلة؛ أنَّ الواجب ألا تبقي الأمر بينكِ وبينه فقط، بل (أَدْخِلِي حَكَمًا) من أهل العقل والدين من أهلكِ وأهله للإصلاح. فإن لم ينفع وبقي الضرر والسبّ وترك الحقوق، فلكِ (رَفْعُ الأَمْرِ إِلَى القَاضِي) أو جهة شرعية معتبرة لطلب الإصلاح أو التفريق للضرر؛ لأنه لا يجوز له أن يستعمل حقه في الإنجاب لإيقاعكِ في المشقة والأذى.
بناء على ما تقدم
الذي أفتي به:
1. سوء العشرة والسب والشتم محرم شرعاً، وتهاون الزوج في صلاته منكر خطير يوجب المناصحة الجادة.
2. يجوز لكِ استخدام (وَسِيلَةٍ مُؤَقَّتَةٍ) لمنع الحمل دون علمه؛ لدفع الضرر النفسي أو البدني الظاهر، ولا يجوز استخدام وسيلة دائمة تقطع النسل.
3. يجب إدخال أهل العقل والدين للإصلاح، فإن استمر تعنته وضرره فلكِ رفع الأمر للقضاء الشرعي لرفع الظلم عنكِ.
والله أعلم.
✍️ أ. د. إسماعيل السَّلْفي
📲 للمتابعة واتساب:
https://whatsapp.com/channel/0029VbAIyowGJP8IAGO0PN3g
📲 تليجرام:
https://t.me/nh607/25026
Telegram
قناة أ. د. إسماعيل السلفي
نريد أن نتغير بالقرآن الكريم ونغير العالم من حولنا
🌹 #يستفتونك (275) 🌹
📖 #فِقْهِ_الأُسْرَةِ | #أحكام_الطلاق_والرجعة
ما حكم طلاق الزوجة بعد العودة بعقد جديد إثر طلقتين، وما تأثير العقد الجديد على ما مضى من الطلاق؟
📢 السؤال: 📢
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
إخواني، عندي سؤال: رجل طلَّق زوجته طلقتين، وفي الطلقة الثانية لم يراجعها حتى انتهت عدتها، ثم أعادها بعقدٍ جديد. فإذا طلَّقها بعد العقد الجديد، فهل تُحسب هذه الطلقة هي الثالثة، فلا تحل له حتى تنكح زوجًا غيره؟ أم أن العقد الجديد يجعل الطلقتين السابقتين كأنهما لم تكونا، ويكون له حق مراجعتها؟ وما حكم الطلقتين الأوليين بعد انقضاء العدة ثم العقد الجديد؟ وجزاكم الله خيرًا.
✍️ الجواب: ✍️
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أمَّا بعد:
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، حياك الله أخي الكريم، وجزاك الله خيراً. مسألتك هذه من المسائل العظيمة في باب النكاح، والواجب فيها الوقوف عند حدود الله، وذلك وفق التفصيل الآتي:
أوَّلًا: المتقرر في القواعد الشرعية أنَّه إذا طلّق الرجل زوجته طلقتين، ثم انتهت عدتها من الطلقة الثانية، ثم أعادها إليه بعقدٍ جديدٍ ومهرٍ جديد، فإنها (تَرْجِعُ إِلَيْهِ بِمَا بَقِيَ) من عدد الطلاق، ولا يمحو العقد الجديد الطلقتين السابقتين.
ثانيًا: الضابط الفقهي في حكم الطلقات السابقة؛ أنَّ (الطَّلْقَتَيْنِ الأُولَيَيْنِ لَا تَسْقُطَانِ) بانقضاء العدة ولا بالعقد الجديد من الزوج نفسه؛ لأن الطلاق السابق محسوب عليه، والعقد الجديد لا يهدم ما مضى من الطلاق. وإنما الذي يُرجع المرأة إلى زوجها بعد الثلاث هو نكاح زوجٍ آخر على الوجه الشرعي المعتبر.
ثالثًا: من المسالك الدقيقة والمهمة؛ أنَّه بناءً على ما سبق، إذا طلّقها بعد العقد الجديد طلقةً أخرى، فهي (الطَّلْقَةُ الثَّالِثَةُ)، وتبين منه (بَيْنُونَةً كُبْرَى)، ولا تحل له حتى تنكح زوجًا غيره نكاحًا صحيحًا، ثم يفارقها الزوج الثاني بعد دخولٍ حقيقي، وتنتهي عدتها.
بناء على ما تقدم
الذي أفتي به:
1. العقد الجديد من نفس الزوج لا يهدم ما مضى من الطلاق، والطلقتان الأوليان لا تسقطان بانقضاء العدة ولا بالعقد الجديد.
2. تعود المرأة إلى زوجها بالعقد الجديد بما بقي له من عدد الطلاق، وهو في هذه الحالة (طَلْقَةٌ وَاحِدَةٌ) فقط.
3. إذا طلقها الطلقة القادمة فهي (الثَّالِثَةُ)، وتقع بها البينونة الكبرى، ولا تحل له حتى تنكح زوجاً غيره نكاح رغبة صحيحاً ويدخل بها ثم يفارقها.
والله أعلم.
✍️ أ. د. إسماعيل السَّلْفي
📲 للمتابعة واتساب:
https://whatsapp.com/channel/0029VbAIyowGJP8IAGO0PN3g
📲 تليجرام:
https://t.me/nh607/25027
📖 #فِقْهِ_الأُسْرَةِ | #أحكام_الطلاق_والرجعة
ما حكم طلاق الزوجة بعد العودة بعقد جديد إثر طلقتين، وما تأثير العقد الجديد على ما مضى من الطلاق؟
📢 السؤال: 📢
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
إخواني، عندي سؤال: رجل طلَّق زوجته طلقتين، وفي الطلقة الثانية لم يراجعها حتى انتهت عدتها، ثم أعادها بعقدٍ جديد. فإذا طلَّقها بعد العقد الجديد، فهل تُحسب هذه الطلقة هي الثالثة، فلا تحل له حتى تنكح زوجًا غيره؟ أم أن العقد الجديد يجعل الطلقتين السابقتين كأنهما لم تكونا، ويكون له حق مراجعتها؟ وما حكم الطلقتين الأوليين بعد انقضاء العدة ثم العقد الجديد؟ وجزاكم الله خيرًا.
✍️ الجواب: ✍️
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أمَّا بعد:
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، حياك الله أخي الكريم، وجزاك الله خيراً. مسألتك هذه من المسائل العظيمة في باب النكاح، والواجب فيها الوقوف عند حدود الله، وذلك وفق التفصيل الآتي:
أوَّلًا: المتقرر في القواعد الشرعية أنَّه إذا طلّق الرجل زوجته طلقتين، ثم انتهت عدتها من الطلقة الثانية، ثم أعادها إليه بعقدٍ جديدٍ ومهرٍ جديد، فإنها (تَرْجِعُ إِلَيْهِ بِمَا بَقِيَ) من عدد الطلاق، ولا يمحو العقد الجديد الطلقتين السابقتين.
ثانيًا: الضابط الفقهي في حكم الطلقات السابقة؛ أنَّ (الطَّلْقَتَيْنِ الأُولَيَيْنِ لَا تَسْقُطَانِ) بانقضاء العدة ولا بالعقد الجديد من الزوج نفسه؛ لأن الطلاق السابق محسوب عليه، والعقد الجديد لا يهدم ما مضى من الطلاق. وإنما الذي يُرجع المرأة إلى زوجها بعد الثلاث هو نكاح زوجٍ آخر على الوجه الشرعي المعتبر.
ثالثًا: من المسالك الدقيقة والمهمة؛ أنَّه بناءً على ما سبق، إذا طلّقها بعد العقد الجديد طلقةً أخرى، فهي (الطَّلْقَةُ الثَّالِثَةُ)، وتبين منه (بَيْنُونَةً كُبْرَى)، ولا تحل له حتى تنكح زوجًا غيره نكاحًا صحيحًا، ثم يفارقها الزوج الثاني بعد دخولٍ حقيقي، وتنتهي عدتها.
بناء على ما تقدم
الذي أفتي به:
1. العقد الجديد من نفس الزوج لا يهدم ما مضى من الطلاق، والطلقتان الأوليان لا تسقطان بانقضاء العدة ولا بالعقد الجديد.
2. تعود المرأة إلى زوجها بالعقد الجديد بما بقي له من عدد الطلاق، وهو في هذه الحالة (طَلْقَةٌ وَاحِدَةٌ) فقط.
3. إذا طلقها الطلقة القادمة فهي (الثَّالِثَةُ)، وتقع بها البينونة الكبرى، ولا تحل له حتى تنكح زوجاً غيره نكاح رغبة صحيحاً ويدخل بها ثم يفارقها.
والله أعلم.
✍️ أ. د. إسماعيل السَّلْفي
📲 للمتابعة واتساب:
https://whatsapp.com/channel/0029VbAIyowGJP8IAGO0PN3g
📲 تليجرام:
https://t.me/nh607/25027
Telegram
قناة أ. د. إسماعيل السلفي
نريد أن نتغير بالقرآن الكريم ونغير العالم من حولنا
🌹 #يستفتونك (276) 🌹
📖 #فِقْهِ_العِبَادَاتِ | #أحكام_السواك_والطهارة
ما حكم الاستياك عند القيام في الصف للصلاة، وهل يتعارض ذلك مع القواعد الصحية؟
📢 السؤال: 📢
هل ثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا قام في الصف أخرج سواكه وشاص به فمه، ثم أعاده حتى الفرض الذي يليه. وهل ثبت ذلك عن الصحابة؟ وكيف نجمع بين ذلك وبين الجانب الصحي، وأن الفم أكبر تجمع للجراثيم، ومعلوم أنها ستعلق لا محالة بالسواك. أم أن المقصود بقوله "عند كل صلاة" أي عند الوضوء؛ بحيث يتمكن الإنسان من غسل السواك بعد أن يشوص فاه. أرجو توضيح ذلك.
✍️ الجواب: ✍️
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أمَّا بعد:
حياك الله أخي الكريم، وبارك في حرصك على تتبع هدي النبي صلى الله عليه وسلم، والجمع بينه وبين المقاصد الصحية، وذلك وفق التفصيل الآتي:
أوَّلًا: المتقرر في القواعد الشرعية أنَّ (السِّوَاكَ مَرْضَاةٌ لِلرَّبِّ مَطْهَرَةٌ لِلْفَمِ). وقد ثبت عن النبي ﷺ العناية التامة به في مواضع شتى، منها أنه «إِذَا قَامَ مِنَ اللَّيْلِ يَشُوصُ فَاهُ بِالسِّوَاكِ»، أي يدلك فمه به. وأما عن الصحابة، فقد فهموا استحباب السواك عند القيام للصلاة نفسها، حيث ثبت عن زيد بن خالد الجهني رضي الله عنه أنه كان يجلس في المسجد والسواك معه، فكلما قام إلى الصلاة استاك. فهذا يدل على أنَّه (سُنَّةٌ ثَابِتَةٌ) عند إرادة الصلاة.
ثانيًا: الضابط الفقهي في الجمع بين الأحاديث أنه (لَا تَعَارُضَ) بين قوله: «عِنْدَ كُلِّ صَلَاةٍ» وبين لفظ: «مَعَ كُلِّ وُضُوءٍ»؛ لأنَّ السواك له (مَوَاضِعُ مُتَعَدِّدَةٌ) يُستحب فيها: عند الوضوء، وعند الصلاة، وعند القيام من النوم، وعند تغيّر رائحة الفم. فمن استاك عند الوضوء فقد أصاب السنة، ومن استاك قريبًا من الصلاة فقد أصاب السنة أيضًا، (وَلَا يَلْزَمُ) أن يكون ذلك حصرًا داخل الصف أو بعد الإقامة، بل متى ما تهيأ للصلاة وقاربها.
ثالثًا: من المسالك الدقيقة لدفع التعارض المُتوهَّم مع الجانب الصحي؛ أنَّ عود الأراك يحتوي طبيعياً على مواد تقضي على البكتيريا، ومع ذلك فإنَّ الشريعة جاءت بالعناية بنظافته؛ فقد ثبت عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت: «كَانَ نَبِيُّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَسْتَاكُ، فَيُعْطِينِي السِّوَاكَ لِأَغْسِلَهُ». فيُشرع للمسلم (غَسْلُ السِّوَاكِ) وتنظيفه متى ما تيسر له، ليجمع بين أجر اتباع السنة وكمال الطهارة والنظافة.
بناء على ما تقدم
الذي أفتي به:
1. السواك مستحب في (مَوَاضِعَ مُتَعَدِّدَةٍ)، ومنها عند إرادة الصلاة والوضوء، فمن استاك قريباً من الصلاة فقد أصاب السنة.
2. الاستياك عند القيام للصلاة (ثَابِتٌ) بفعل الصحابة، ولا يلزم أن يكون ذلك داخل الصف حصراً، بل متى ما تهيأ للوقوف بين يدي الله.
3. لا تعارض بين سنة السواك والجانب الصحي، ويُستحب (غَسْلُ السِّوَاكِ) وتطهيره بين الحين والآخر لتمام النظافة.
والله أعلم.
✍️ أ. د. إسماعيل السَّلْفي
📲 للمتابعة واتساب:
https://whatsapp.com/channel/0029VbAIyowGJP8IAGO0PN3g
📲 تليجرام:
https://t.me/nh607/25028
📖 #فِقْهِ_العِبَادَاتِ | #أحكام_السواك_والطهارة
ما حكم الاستياك عند القيام في الصف للصلاة، وهل يتعارض ذلك مع القواعد الصحية؟
📢 السؤال: 📢
هل ثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا قام في الصف أخرج سواكه وشاص به فمه، ثم أعاده حتى الفرض الذي يليه. وهل ثبت ذلك عن الصحابة؟ وكيف نجمع بين ذلك وبين الجانب الصحي، وأن الفم أكبر تجمع للجراثيم، ومعلوم أنها ستعلق لا محالة بالسواك. أم أن المقصود بقوله "عند كل صلاة" أي عند الوضوء؛ بحيث يتمكن الإنسان من غسل السواك بعد أن يشوص فاه. أرجو توضيح ذلك.
✍️ الجواب: ✍️
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أمَّا بعد:
حياك الله أخي الكريم، وبارك في حرصك على تتبع هدي النبي صلى الله عليه وسلم، والجمع بينه وبين المقاصد الصحية، وذلك وفق التفصيل الآتي:
أوَّلًا: المتقرر في القواعد الشرعية أنَّ (السِّوَاكَ مَرْضَاةٌ لِلرَّبِّ مَطْهَرَةٌ لِلْفَمِ). وقد ثبت عن النبي ﷺ العناية التامة به في مواضع شتى، منها أنه «إِذَا قَامَ مِنَ اللَّيْلِ يَشُوصُ فَاهُ بِالسِّوَاكِ»، أي يدلك فمه به. وأما عن الصحابة، فقد فهموا استحباب السواك عند القيام للصلاة نفسها، حيث ثبت عن زيد بن خالد الجهني رضي الله عنه أنه كان يجلس في المسجد والسواك معه، فكلما قام إلى الصلاة استاك. فهذا يدل على أنَّه (سُنَّةٌ ثَابِتَةٌ) عند إرادة الصلاة.
ثانيًا: الضابط الفقهي في الجمع بين الأحاديث أنه (لَا تَعَارُضَ) بين قوله: «عِنْدَ كُلِّ صَلَاةٍ» وبين لفظ: «مَعَ كُلِّ وُضُوءٍ»؛ لأنَّ السواك له (مَوَاضِعُ مُتَعَدِّدَةٌ) يُستحب فيها: عند الوضوء، وعند الصلاة، وعند القيام من النوم، وعند تغيّر رائحة الفم. فمن استاك عند الوضوء فقد أصاب السنة، ومن استاك قريبًا من الصلاة فقد أصاب السنة أيضًا، (وَلَا يَلْزَمُ) أن يكون ذلك حصرًا داخل الصف أو بعد الإقامة، بل متى ما تهيأ للصلاة وقاربها.
ثالثًا: من المسالك الدقيقة لدفع التعارض المُتوهَّم مع الجانب الصحي؛ أنَّ عود الأراك يحتوي طبيعياً على مواد تقضي على البكتيريا، ومع ذلك فإنَّ الشريعة جاءت بالعناية بنظافته؛ فقد ثبت عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت: «كَانَ نَبِيُّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَسْتَاكُ، فَيُعْطِينِي السِّوَاكَ لِأَغْسِلَهُ». فيُشرع للمسلم (غَسْلُ السِّوَاكِ) وتنظيفه متى ما تيسر له، ليجمع بين أجر اتباع السنة وكمال الطهارة والنظافة.
بناء على ما تقدم
الذي أفتي به:
1. السواك مستحب في (مَوَاضِعَ مُتَعَدِّدَةٍ)، ومنها عند إرادة الصلاة والوضوء، فمن استاك قريباً من الصلاة فقد أصاب السنة.
2. الاستياك عند القيام للصلاة (ثَابِتٌ) بفعل الصحابة، ولا يلزم أن يكون ذلك داخل الصف حصراً، بل متى ما تهيأ للوقوف بين يدي الله.
3. لا تعارض بين سنة السواك والجانب الصحي، ويُستحب (غَسْلُ السِّوَاكِ) وتطهيره بين الحين والآخر لتمام النظافة.
والله أعلم.
✍️ أ. د. إسماعيل السَّلْفي
📲 للمتابعة واتساب:
https://whatsapp.com/channel/0029VbAIyowGJP8IAGO0PN3g
📲 تليجرام:
https://t.me/nh607/25028
Telegram
قناة أ. د. إسماعيل السلفي
نريد أن نتغير بالقرآن الكريم ونغير العالم من حولنا
❤1
Forwarded from قناة أ. د. إسماعيل السلفي (د. إسماعيل السلفي)
🌹20.. صلاة الجمعة🌹
من كتابي الوجيز في الفقه القديم والمعاصر
✍️ أ. د. إسماعيل السلفي
أولًا: الفقه القديم:
1. تعريفها: صلاة مفروضة تؤدَّى يوم الجمعة بدل الظهر، ركعتين جهريتين، وتتقدمها خطبتان.
2. حكمها ومن تلزمه: الجمعة فرض عين على المسلم الذكر، البالغ، العاقل، الحر، المستوطن، القادر على حضورها، ولا تجب على المرأة، ولا الصبي، ولا المريض، ولا المسافر.
3. وقتها: الأصل أن وقتها وقت الظهر، وتصح بعد الزوال عند الجمهور، وفي التقديم قبل الزوال خلاف، ومن لم يدرك منها ركعة صلَّاها ظهرًا.
4. شروط صحتها: من شروط صحتها: دخول الوقت، والجماعة، والاستيطان، أي: إقامة الناس في بلد أو قرية يتخذونها وطنًا لا يرحلون عنها عادة، وتقدُّم الخطبتين على الصلاة.
5. العدد الذي تنعقد به: اختلف الفقهاء في العدد الذي تنعقد به الجمعة؛ فقيل: باثنين عند الظاهرية، وقيل: بثلاثة في رواية عن أحمد، واثني عشر عند المالكية، وأربعين عند الشافعية.
6. صفة الصلاة والخطبة: تصلى ركعتين جهرًا، ويسن أن يقرأ الإمام بالجمعة والمنافقون، أو بالأعلى والغاشية. والخطبتان متقدمتان على الصلاة، وهما من شروط الجمعة أو أركانها عند الفقهاء، ويجب الإنصات لهما.
7. سنن الجمعة: يسن لها الاغتسال، ولبس أحسن الثياب، والتطيب، والتبكير، والمشي إليها لمن تيسر له، وقراءة الكهف، والإكثار من الصلاة على النبي ﷺ، وقراءة سورتي السجدة والإنسان كاملتين في فجر الجمعة عند من قال باستحباب ذلك.
8. الأعمى: الأعمى تلزمه الجمعة إذا وجد قائدًا أو قدر على الوصول بلا مشقة عند من قال به، وتسقط عنه عند العجز أو الحرج.
9. اجتماع العيد والجمعة: إذا وافق العيد يوم الجمعة فحضور الجمعة بعد صلاة العيد محل خلاف، والأحوط حضورها لمن قدر، ومن أخذ بالرخصة صلَّى الظهر بدل الجمعة.
10. مسائل متفرقة: من لزمته الجمعة فصلَّى الظهر قبل فوات الجمعة لم تجزئه، ويلزمه السعي إليها. وتصح الجمعة خلف الفاسق أو المبتدع الذي لا تخرجه بدعته من الإسلام عند جمهور أهل العلم، مع كراهة تقديمه إذا وجد غيره أصلح.
ثانيًا: الفقه المعاصر:
1. تطبيقات المواقيت: يجوز الاعتماد على التطبيقات الموثوقة لمعرفة وقت الجمعة، بشرط ضبط الموقع وصحة التقويم.
2. البث المباشر: لا تصح صلاة الجمعة خلف إمام يُتابَع عبر البث لمن كان منفصلًا عن جماعة المسجد
3. الساحات والقاعات الملحقة: تصح الجمعة في الساحات والقاعات المتصلة بالمسجد عند الحاجة، إذا أمكن الاقتداء بالإمام اتصالًا معتبرًا.
4. تنظيم الدخول: يجوز تنظيم دخول المصلين إلكترونيًا أو إداريًا عند الزحام، لا على وجه بيع المكان أو تخصيص العبادة بغير حق.
5. ترجمة معاني الخطبة: تجوز لغير العرب، مع مراعاة ما اشترطه الفقهاء في أصل الخطبة.
6. تمكين الموظف والطالب: يجب تمكين من تلزمه الجمعة من حضورها، ويُرخص لأصحاب المناوبات الضرورية، كالأطباء ورجال الأمن، في تركها عند الحاجة، ويصلون الظهر جماعة إن أمكن أداءها جماعة.
7. ذوو الإعاقة: يجب تيسير حضورهم بقدر الاستطاعة، كالممرات والمواقف والخدمات، ولا تجب عليهم إذا لحقهم حرج بيّن.
8. كتم الهواتف أثناء الخطبة: يجب كتمها؛ لأن صوتها يشوش على الخطبة والصلاة، وينافي الإنصات.
9. مواقف السيارات: يمنع إيقاف المركبات بما يضر بالمصلين أو المارة أو جيران المسجد.
10. الشاشات في المسجد: يجوز عرض ترجمة الخطبة أو تنبيهات تنظيمية على الشاشات للحاجة، بشرط ألَّا يشغل ذلك المصلين عن الإنصات.
💫 ولله أسلِّم… وبه أرتقي.💫
📲 للمتابعة واتساب:
https://whatsapp.com/channel/0029VbAIyowGJP8IAGO0PN3g
📲 تليجرام: https://t.me/nh607/25008
من كتابي الوجيز في الفقه القديم والمعاصر
✍️ أ. د. إسماعيل السلفي
أولًا: الفقه القديم:
1. تعريفها: صلاة مفروضة تؤدَّى يوم الجمعة بدل الظهر، ركعتين جهريتين، وتتقدمها خطبتان.
2. حكمها ومن تلزمه: الجمعة فرض عين على المسلم الذكر، البالغ، العاقل، الحر، المستوطن، القادر على حضورها، ولا تجب على المرأة، ولا الصبي، ولا المريض، ولا المسافر.
3. وقتها: الأصل أن وقتها وقت الظهر، وتصح بعد الزوال عند الجمهور، وفي التقديم قبل الزوال خلاف، ومن لم يدرك منها ركعة صلَّاها ظهرًا.
4. شروط صحتها: من شروط صحتها: دخول الوقت، والجماعة، والاستيطان، أي: إقامة الناس في بلد أو قرية يتخذونها وطنًا لا يرحلون عنها عادة، وتقدُّم الخطبتين على الصلاة.
5. العدد الذي تنعقد به: اختلف الفقهاء في العدد الذي تنعقد به الجمعة؛ فقيل: باثنين عند الظاهرية، وقيل: بثلاثة في رواية عن أحمد، واثني عشر عند المالكية، وأربعين عند الشافعية.
6. صفة الصلاة والخطبة: تصلى ركعتين جهرًا، ويسن أن يقرأ الإمام بالجمعة والمنافقون، أو بالأعلى والغاشية. والخطبتان متقدمتان على الصلاة، وهما من شروط الجمعة أو أركانها عند الفقهاء، ويجب الإنصات لهما.
7. سنن الجمعة: يسن لها الاغتسال، ولبس أحسن الثياب، والتطيب، والتبكير، والمشي إليها لمن تيسر له، وقراءة الكهف، والإكثار من الصلاة على النبي ﷺ، وقراءة سورتي السجدة والإنسان كاملتين في فجر الجمعة عند من قال باستحباب ذلك.
8. الأعمى: الأعمى تلزمه الجمعة إذا وجد قائدًا أو قدر على الوصول بلا مشقة عند من قال به، وتسقط عنه عند العجز أو الحرج.
9. اجتماع العيد والجمعة: إذا وافق العيد يوم الجمعة فحضور الجمعة بعد صلاة العيد محل خلاف، والأحوط حضورها لمن قدر، ومن أخذ بالرخصة صلَّى الظهر بدل الجمعة.
10. مسائل متفرقة: من لزمته الجمعة فصلَّى الظهر قبل فوات الجمعة لم تجزئه، ويلزمه السعي إليها. وتصح الجمعة خلف الفاسق أو المبتدع الذي لا تخرجه بدعته من الإسلام عند جمهور أهل العلم، مع كراهة تقديمه إذا وجد غيره أصلح.
ثانيًا: الفقه المعاصر:
1. تطبيقات المواقيت: يجوز الاعتماد على التطبيقات الموثوقة لمعرفة وقت الجمعة، بشرط ضبط الموقع وصحة التقويم.
2. البث المباشر: لا تصح صلاة الجمعة خلف إمام يُتابَع عبر البث لمن كان منفصلًا عن جماعة المسجد
3. الساحات والقاعات الملحقة: تصح الجمعة في الساحات والقاعات المتصلة بالمسجد عند الحاجة، إذا أمكن الاقتداء بالإمام اتصالًا معتبرًا.
4. تنظيم الدخول: يجوز تنظيم دخول المصلين إلكترونيًا أو إداريًا عند الزحام، لا على وجه بيع المكان أو تخصيص العبادة بغير حق.
5. ترجمة معاني الخطبة: تجوز لغير العرب، مع مراعاة ما اشترطه الفقهاء في أصل الخطبة.
6. تمكين الموظف والطالب: يجب تمكين من تلزمه الجمعة من حضورها، ويُرخص لأصحاب المناوبات الضرورية، كالأطباء ورجال الأمن، في تركها عند الحاجة، ويصلون الظهر جماعة إن أمكن أداءها جماعة.
7. ذوو الإعاقة: يجب تيسير حضورهم بقدر الاستطاعة، كالممرات والمواقف والخدمات، ولا تجب عليهم إذا لحقهم حرج بيّن.
8. كتم الهواتف أثناء الخطبة: يجب كتمها؛ لأن صوتها يشوش على الخطبة والصلاة، وينافي الإنصات.
9. مواقف السيارات: يمنع إيقاف المركبات بما يضر بالمصلين أو المارة أو جيران المسجد.
10. الشاشات في المسجد: يجوز عرض ترجمة الخطبة أو تنبيهات تنظيمية على الشاشات للحاجة، بشرط ألَّا يشغل ذلك المصلين عن الإنصات.
💫 ولله أسلِّم… وبه أرتقي.💫
📲 للمتابعة واتساب:
https://whatsapp.com/channel/0029VbAIyowGJP8IAGO0PN3g
📲 تليجرام: https://t.me/nh607/25008
Telegram
قناة أ. د. إسماعيل السلفي
🌹20.. صلاة الجمعة🌹
من كتابي الوجيز في الفقه القديم والمعاصر
✍️ أ. د. إسماعيل السلفي
أولًا: الفقه القديم:
1. تعريفها: صلاة مفروضة تؤدَّى يوم الجمعة بدل الظهر، ركعتين جهريتين، وتتقدمها خطبتان.
2. حكمها ومن تلزمه: الجمعة فرض عين على المسلم الذكر، البالغ، العاقل،…
من كتابي الوجيز في الفقه القديم والمعاصر
✍️ أ. د. إسماعيل السلفي
أولًا: الفقه القديم:
1. تعريفها: صلاة مفروضة تؤدَّى يوم الجمعة بدل الظهر، ركعتين جهريتين، وتتقدمها خطبتان.
2. حكمها ومن تلزمه: الجمعة فرض عين على المسلم الذكر، البالغ، العاقل،…
🌹 #يستفتونك (٢٧٧) 🌹
📖 #فِقْهِ_المُعَامَلَاتِ | #أحكام_الأمانات_والتبرعات
ما حكم أخذ جامعي التبرعات للمبلغ الزائد لأنفسهم بحجة أنهم من "العاملين عليها"؟
📢 السؤال: 📢
يوجد في مجتمعنا محضن تربوي، دار للقرآن الكريم، وفيه مكتبة ثقافية تحتاج إلى مائة كتاب، فتم اختيار خمسة مبادرين لجمع المبلغ، وبعد جمعه فاض مبلغ زائد، فأخذه المبادرون لأنفسهم بحجة أنهم من {والعاملين عليها}، فما حكم أخذهم للمبلغ؟ وهل يجوز هذا الفعل؟
✍️ الجواب: ✍️
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أمَّا بعد:
حياكم الله، وبارك في جهودكم في خدمة دور القرآن الكريم، وجزى الله خيرًا كل من سعى في دعم المكتبات النافعة ونشر العلم، فالدلالة على الخير والسعي فيه من الأعمال الصالحة إذا خلصت النية وسلم التصرف.
لكن أخذ المبادرين للمبلغ الزائد لأنفسهم لا يجوز، ما لم يكن قد شُرط لهم من البداية أجر معلوم، أو أذن لهم المتبرعون إذنًا صريحًا بأخذ شيء من المال مقابل سعيهم؛ لأن المال جُمع لغرض محدد، وهو شراء كتب لمكتبة دار القرآن، فيصير أمانة مقيّدة بهذا الغرض، ولا يجوز صرفه في غيره إلا بإذن معتبر.
قال الله تعالى: {إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها}، وقال سبحانه: {ولا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل}، وهذا المال أمانة في يد من جمعه، فلا يملكه ولا يتصرف فيه لنفسه إلا بإذن من المتبرعين أو من الجهة المفوَّضة منهم.
والمبادرون في هذه الصورة وكلاء وأمناء، والوكيل مقيد بإذن من وكله، ومن القواعد الفقهية: الأمور بمقاصدها، وتصرف الوكيل مقيد بالإذن، وشرط المتبرع معتبر ما لم يخالف الشرع. والمقصود من التبرع هنا هو توفير الكتب للمكتبة، لا تمليك الجامعين ما زاد عن الحاجة.
وأما الاستدلال بقوله تعالى: {والعاملين عليها} فليس في موضعه؛ لأن الآية واردة في مصارف الزكاة، والعاملون عليها هم الذين تُوليهم الجهة المختصة جمع الزكاة وحفظها وتوزيعها، فيأخذون منها بقدر عملهم، أما هذه المسألة فهي تبرعات مخصصة لمكتبة دار القرآن، وليست زكاة جُعلوا عاملين عليها.
وعليه، فالواجب رد المبلغ الزائد إلى مكتبة المحضن، ويُصرف في مصلحتها: كشراء كتب إضافية، أو رفوف، أو فهرسة، أو صيانة، أو أي حاجة مباشرة للمكتبة. فإن أُريد صرفه في مصلحة أخرى للمحضن غير المكتبة، فيُستأذن المتبرعون إن أمكن، أو الجهة المسؤولة عن المشروع إذا كانت مفوَّضة بذلك.
أما المصاريف الفعلية التي بذلها المبادرون في سبيل الجمع، كالاتصالات والتنقلات، فلا تُخصم من المال إلا إذا أذن المتبرعون، أو أذنت الجهة المسؤولة عن المشروع إذا كانت مفوَّضة في ذلك، أو كان هناك عرف واضح معتبر.
وخلاصة الفتوى: المال الزائد من التبرعات لا يجوز أن يأخذه جامعو التبرعات لأنفسهم بغير إذن سابق، بل يُصرف في مصلحة المكتبة التي جُمع المال لأجلها، وقولهم إنهم من {والعاملين عليها} غير صحيح؛ لأن هذا خاص بعمال الزكاة لا بجمع التبرعات العامة.
والله أعلم.
✍️ أ. د. إسماعيل السَّلْفي
📲 للمتابعة واتساب: https://whatsapp.com/channel/0029VbAIyowGJP8IAGO0PN3g
📲 تليجرام:
https://t.me/nh607/25030
📖 #فِقْهِ_المُعَامَلَاتِ | #أحكام_الأمانات_والتبرعات
ما حكم أخذ جامعي التبرعات للمبلغ الزائد لأنفسهم بحجة أنهم من "العاملين عليها"؟
📢 السؤال: 📢
يوجد في مجتمعنا محضن تربوي، دار للقرآن الكريم، وفيه مكتبة ثقافية تحتاج إلى مائة كتاب، فتم اختيار خمسة مبادرين لجمع المبلغ، وبعد جمعه فاض مبلغ زائد، فأخذه المبادرون لأنفسهم بحجة أنهم من {والعاملين عليها}، فما حكم أخذهم للمبلغ؟ وهل يجوز هذا الفعل؟
✍️ الجواب: ✍️
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أمَّا بعد:
حياكم الله، وبارك في جهودكم في خدمة دور القرآن الكريم، وجزى الله خيرًا كل من سعى في دعم المكتبات النافعة ونشر العلم، فالدلالة على الخير والسعي فيه من الأعمال الصالحة إذا خلصت النية وسلم التصرف.
لكن أخذ المبادرين للمبلغ الزائد لأنفسهم لا يجوز، ما لم يكن قد شُرط لهم من البداية أجر معلوم، أو أذن لهم المتبرعون إذنًا صريحًا بأخذ شيء من المال مقابل سعيهم؛ لأن المال جُمع لغرض محدد، وهو شراء كتب لمكتبة دار القرآن، فيصير أمانة مقيّدة بهذا الغرض، ولا يجوز صرفه في غيره إلا بإذن معتبر.
قال الله تعالى: {إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها}، وقال سبحانه: {ولا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل}، وهذا المال أمانة في يد من جمعه، فلا يملكه ولا يتصرف فيه لنفسه إلا بإذن من المتبرعين أو من الجهة المفوَّضة منهم.
والمبادرون في هذه الصورة وكلاء وأمناء، والوكيل مقيد بإذن من وكله، ومن القواعد الفقهية: الأمور بمقاصدها، وتصرف الوكيل مقيد بالإذن، وشرط المتبرع معتبر ما لم يخالف الشرع. والمقصود من التبرع هنا هو توفير الكتب للمكتبة، لا تمليك الجامعين ما زاد عن الحاجة.
وأما الاستدلال بقوله تعالى: {والعاملين عليها} فليس في موضعه؛ لأن الآية واردة في مصارف الزكاة، والعاملون عليها هم الذين تُوليهم الجهة المختصة جمع الزكاة وحفظها وتوزيعها، فيأخذون منها بقدر عملهم، أما هذه المسألة فهي تبرعات مخصصة لمكتبة دار القرآن، وليست زكاة جُعلوا عاملين عليها.
وعليه، فالواجب رد المبلغ الزائد إلى مكتبة المحضن، ويُصرف في مصلحتها: كشراء كتب إضافية، أو رفوف، أو فهرسة، أو صيانة، أو أي حاجة مباشرة للمكتبة. فإن أُريد صرفه في مصلحة أخرى للمحضن غير المكتبة، فيُستأذن المتبرعون إن أمكن، أو الجهة المسؤولة عن المشروع إذا كانت مفوَّضة بذلك.
أما المصاريف الفعلية التي بذلها المبادرون في سبيل الجمع، كالاتصالات والتنقلات، فلا تُخصم من المال إلا إذا أذن المتبرعون، أو أذنت الجهة المسؤولة عن المشروع إذا كانت مفوَّضة في ذلك، أو كان هناك عرف واضح معتبر.
وخلاصة الفتوى: المال الزائد من التبرعات لا يجوز أن يأخذه جامعو التبرعات لأنفسهم بغير إذن سابق، بل يُصرف في مصلحة المكتبة التي جُمع المال لأجلها، وقولهم إنهم من {والعاملين عليها} غير صحيح؛ لأن هذا خاص بعمال الزكاة لا بجمع التبرعات العامة.
والله أعلم.
✍️ أ. د. إسماعيل السَّلْفي
📲 للمتابعة واتساب: https://whatsapp.com/channel/0029VbAIyowGJP8IAGO0PN3g
📲 تليجرام:
https://t.me/nh607/25030
🌹 #يستفتونك (٢٧٨) 🌹
📖 #فِقْهِ_الأُسْرَةِ | #أحكام_الشروط_في_النكاح_والحضانة
ما حكم اشتراط بقاء ولد المرأة من زوج سابق معها في بيت الزوجية؟
📢 السؤال: 📢
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
شيخنا الفاضل، أراد رجل الزواج من امرأة مطلقة أو أرملة، ولها ولد ذكر أو أنثى من زوج آخر، فاشترطت المرأة أو أهلها برضاها على الزوج أن يقبل ببقاء الولد مع أمه في بيت الزوجية، فما حكم هذا الشرط؟
✍️ الجواب: ✍️
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أمَّا بعد:
فهذا الشرط في أصله جائز إذا رضي به الزوج قبل العقد، وكان المقصود أن يقبل ببقاء ولد المرأة مع أمه في سكن الزوجية، لا أن يتبناه، ولا أن ينسبه إليه، ولا أن تُسقط بذلك حقوق أبيه أو أوليائه الشرعيين.
والدليل على اعتبار الشروط الصحيحة في النكاح قول النبي صلى الله عليه وسلم: «إن أحق الشروط أن توفوا به ما استحللتم به الفروج»، وقوله صلى الله عليه وسلم: «المسلمون على شروطهم، إلا شرطًا حرّم حلالًا أو أحلّ حرامًا».
وهذا الشرط لا يحرّم حلالًا ولا يحلّل حرامًا، بل هو من الشروط الجائزة إذا خلا من الضرر والمخالفة الشرعية، لما فيه من مراعاة حال المرأة، وحفظ مصلحة ولدها، ودفع الضرر عنهما. ومن القواعد الفقهية: الشروط الجائزة في العقود معتبرة، والضرر يزال، وتصرفات الحضانة والرعاية تدور مع مصلحة المحضون.
لكن ينبغي ضبط ذلك بعدة أمور:
أولًا: لا يجب على الخاطب قبول هذا الشرط ابتداءً، فله أن يقبل وله أن يرفض؛ لأن ولد المرأة من زوج سابق ليس واجب الحضانة ولا النفقة على الزوج الجديد في الأصل.
ثانيًا: إذا قبل الزوج هذا الشرط ودخل عليه العقد، لزمه الوفاء به بحسب ما اتفقوا عليه؛ لقوله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا أوفوا بالعقود}، ولقوله صلى الله عليه وسلم: «إن أحق الشروط أن توفوا به ما استحللتم به الفروج».
ثالثًا: نفقة الولد لا تنتقل إلى الزوج الجديد بمجرد زواجه من أمه، بل الأصل أن نفقة الولد على أبيه إن كان حيًّا قادرًا، أو من مال الولد إن كان له مال، أو على من تلزمه نفقته شرعًا. أما الزوج الجديد فلا تلزمه النفقة إلا إذا التزم بها صراحة، أو تبرع بها إحسانًا.
رابعًا: إن كان للولد أب حي، أو ولي له حق معتبر في الحضانة أو الزيارة أو النفقة، فلا يسقط حقه بهذا الشرط، ولا يجوز أن يكون الشرط وسيلة لمنع الأب أو الأولياء من حقوقهم الشرعية، بل يُراعى في ذلك حكم الشرع ومصلحة الولد.
خامسًا: إن كانت البنت من زوج سابق، فهي ربيبة للزوج الجديد، وتحرم عليه حرمة مؤبدة إذا دخل بأمها؛ لقوله تعالى في المحرمات: {وربائبكم اللاتي في حجوركم من نسائكم اللاتي دخلتم بهن}. أما قبل الدخول بأمها فلا تثبت هذه الحرمة.
وخلاصة الفتوى: يجوز للمرأة أو أهلها برضاها أن يشترطوا على الخاطب بقاء ولدها معها في بيت الزوجية، فإن قبل الزوج الشرط لزمه الوفاء به، ولا تلزمه نفقة الولد إلا إذا التزم بها، ولا يسقط بهذا الشرط حق الأب أو الأولياء الشرعيين إن وجدوا.
والله أعلم.
✍️ أ. د. إسماعيل السَّلْفي
📲 للمتابعة واتساب: https://whatsapp.com/channel/0029VbAIyowGJP8IAGO0PN3g
📲 تليجرام:
https://t.me/nh607/25031
📖 #فِقْهِ_الأُسْرَةِ | #أحكام_الشروط_في_النكاح_والحضانة
ما حكم اشتراط بقاء ولد المرأة من زوج سابق معها في بيت الزوجية؟
📢 السؤال: 📢
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
شيخنا الفاضل، أراد رجل الزواج من امرأة مطلقة أو أرملة، ولها ولد ذكر أو أنثى من زوج آخر، فاشترطت المرأة أو أهلها برضاها على الزوج أن يقبل ببقاء الولد مع أمه في بيت الزوجية، فما حكم هذا الشرط؟
✍️ الجواب: ✍️
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أمَّا بعد:
فهذا الشرط في أصله جائز إذا رضي به الزوج قبل العقد، وكان المقصود أن يقبل ببقاء ولد المرأة مع أمه في سكن الزوجية، لا أن يتبناه، ولا أن ينسبه إليه، ولا أن تُسقط بذلك حقوق أبيه أو أوليائه الشرعيين.
والدليل على اعتبار الشروط الصحيحة في النكاح قول النبي صلى الله عليه وسلم: «إن أحق الشروط أن توفوا به ما استحللتم به الفروج»، وقوله صلى الله عليه وسلم: «المسلمون على شروطهم، إلا شرطًا حرّم حلالًا أو أحلّ حرامًا».
وهذا الشرط لا يحرّم حلالًا ولا يحلّل حرامًا، بل هو من الشروط الجائزة إذا خلا من الضرر والمخالفة الشرعية، لما فيه من مراعاة حال المرأة، وحفظ مصلحة ولدها، ودفع الضرر عنهما. ومن القواعد الفقهية: الشروط الجائزة في العقود معتبرة، والضرر يزال، وتصرفات الحضانة والرعاية تدور مع مصلحة المحضون.
لكن ينبغي ضبط ذلك بعدة أمور:
أولًا: لا يجب على الخاطب قبول هذا الشرط ابتداءً، فله أن يقبل وله أن يرفض؛ لأن ولد المرأة من زوج سابق ليس واجب الحضانة ولا النفقة على الزوج الجديد في الأصل.
ثانيًا: إذا قبل الزوج هذا الشرط ودخل عليه العقد، لزمه الوفاء به بحسب ما اتفقوا عليه؛ لقوله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا أوفوا بالعقود}، ولقوله صلى الله عليه وسلم: «إن أحق الشروط أن توفوا به ما استحللتم به الفروج».
ثالثًا: نفقة الولد لا تنتقل إلى الزوج الجديد بمجرد زواجه من أمه، بل الأصل أن نفقة الولد على أبيه إن كان حيًّا قادرًا، أو من مال الولد إن كان له مال، أو على من تلزمه نفقته شرعًا. أما الزوج الجديد فلا تلزمه النفقة إلا إذا التزم بها صراحة، أو تبرع بها إحسانًا.
رابعًا: إن كان للولد أب حي، أو ولي له حق معتبر في الحضانة أو الزيارة أو النفقة، فلا يسقط حقه بهذا الشرط، ولا يجوز أن يكون الشرط وسيلة لمنع الأب أو الأولياء من حقوقهم الشرعية، بل يُراعى في ذلك حكم الشرع ومصلحة الولد.
خامسًا: إن كانت البنت من زوج سابق، فهي ربيبة للزوج الجديد، وتحرم عليه حرمة مؤبدة إذا دخل بأمها؛ لقوله تعالى في المحرمات: {وربائبكم اللاتي في حجوركم من نسائكم اللاتي دخلتم بهن}. أما قبل الدخول بأمها فلا تثبت هذه الحرمة.
وخلاصة الفتوى: يجوز للمرأة أو أهلها برضاها أن يشترطوا على الخاطب بقاء ولدها معها في بيت الزوجية، فإن قبل الزوج الشرط لزمه الوفاء به، ولا تلزمه نفقة الولد إلا إذا التزم بها، ولا يسقط بهذا الشرط حق الأب أو الأولياء الشرعيين إن وجدوا.
والله أعلم.
✍️ أ. د. إسماعيل السَّلْفي
📲 للمتابعة واتساب: https://whatsapp.com/channel/0029VbAIyowGJP8IAGO0PN3g
📲 تليجرام:
https://t.me/nh607/25031
Telegram
قناة أ. د. إسماعيل السلفي
🌹 #يستفتونك (١٢٧٨) 🌹
📖 #فِقْهِ_الأُسْرَةِ | #أحكام_الشروط_في_النكاح_والحضانة
ما حكم اشتراط بقاء ولد المرأة من زوج سابق معها في بيت الزوجية؟
📢 السؤال: 📢
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
شيخنا الفاضل، أراد رجل الزواج من امرأة مطلقة أو أرملة، ولها ولد ذكر أو…
📖 #فِقْهِ_الأُسْرَةِ | #أحكام_الشروط_في_النكاح_والحضانة
ما حكم اشتراط بقاء ولد المرأة من زوج سابق معها في بيت الزوجية؟
📢 السؤال: 📢
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
شيخنا الفاضل، أراد رجل الزواج من امرأة مطلقة أو أرملة، ولها ولد ذكر أو…
Forwarded from كتب الأستاذ الدكتور إسماعيل السلفي
💫🌹 الإصدار (١٠) 🌹💫
أ. د. إسماعيل السلفي بالاشتراك مع أ. د. إبراهيم أحمد حيدرة📝 بحث ترقية
📘 الاستثناءات الفقهية من قاعدة "الواجب أفضل من المندوب" (دراسة نظرية تطبيقية)
❶ هل تعلم أن بعض الأعمال المندوبة قد تكون أفضل من بعض الواجبات في أحوال مخصوصة؟ هذا البحث يكشف الاستثناءات الفقهية من قاعدة "الواجب أفضل من المندوب" وفق دراسة أصولية تطبيقية دقيقة.
❷ يقرر البحث أن الأصل تفضيل الواجب على المندوب، ثم يدرس الاستثناءات التي قدَّم فيها الفقهاء المندوب لمصلحة راجحة، مع بيان ضوابط ذلك وأدلته وتطبيقاته.
❸ اعتمد البحث على المنهج الاستقرائي الوصفي، وجاء في مقدمة وعشرة مطالب، تناولت أبرز صور الاستثناءات، وربطت بين القواعد الأصولية وفقه الموازنات ومراعاة المصالح الشرعية.
❹ ومن أبرز نتائجه: أن تقديم المندوب على الواجب ليس على إطلاقه، وإنما يكون عند قيام مصلحة راجحة معتبرة شرعًا، مع بقاء الأصل الكلي في تقديم الواجب، مما يبرز دقة الشريعة ومرونتها في تحقيق المقاصد.
❺ يعد هذا البحث إضافةً علمية في فقه القواعد والاستثناءات، ويُفيد الباحثين في أصول الفقه، والفقه المقارن، وفقه الموازنات رابط التحميل 👇
https://t.me/slfe1447/40
أ. د. إسماعيل السلفي بالاشتراك مع أ. د. إبراهيم أحمد حيدرة📝 بحث ترقية
📘 الاستثناءات الفقهية من قاعدة "الواجب أفضل من المندوب" (دراسة نظرية تطبيقية)
❶ هل تعلم أن بعض الأعمال المندوبة قد تكون أفضل من بعض الواجبات في أحوال مخصوصة؟ هذا البحث يكشف الاستثناءات الفقهية من قاعدة "الواجب أفضل من المندوب" وفق دراسة أصولية تطبيقية دقيقة.
❷ يقرر البحث أن الأصل تفضيل الواجب على المندوب، ثم يدرس الاستثناءات التي قدَّم فيها الفقهاء المندوب لمصلحة راجحة، مع بيان ضوابط ذلك وأدلته وتطبيقاته.
❸ اعتمد البحث على المنهج الاستقرائي الوصفي، وجاء في مقدمة وعشرة مطالب، تناولت أبرز صور الاستثناءات، وربطت بين القواعد الأصولية وفقه الموازنات ومراعاة المصالح الشرعية.
❹ ومن أبرز نتائجه: أن تقديم المندوب على الواجب ليس على إطلاقه، وإنما يكون عند قيام مصلحة راجحة معتبرة شرعًا، مع بقاء الأصل الكلي في تقديم الواجب، مما يبرز دقة الشريعة ومرونتها في تحقيق المقاصد.
❺ يعد هذا البحث إضافةً علمية في فقه القواعد والاستثناءات، ويُفيد الباحثين في أصول الفقه، والفقه المقارن، وفقه الموازنات رابط التحميل 👇
https://t.me/slfe1447/40
Forwarded from كتب الأستاذ الدكتور إسماعيل السلفي
💫🌹 الإصدار (١١) 🌹💫
أ. د. إسماعيل السلفي
بالاشتراك مع د. بلال أحمد الهمداني
📘 القواعد الأصولية المؤثرة في اللقاحات الطبية
📝 بحث ترقية محكَّم
❶ هل تريد أن تعرف أثر القواعد الأصولية في معالجة نوازل اللقاحات الطبية؟ هذا البحث يربط بين أصول الفقه والواقع الطبي المعاصر بمنهج علمي منضبط.
❷ يبيّن البحث دور القواعد الأصولية في توجيه القرارات الصحية، وتعزيز الثقة باللقاحات، ورفع الوعي المجتمعي، مع مراعاة مقاصد الشريعة وحفظ النفس.
❸ اعتمد البحث المنهج الاستقرائي والتحليلي، ودرس القواعد المؤثرة في اللقاحات من زوايا شرعية وطبية، بما يحقق الجمع بين الفقه والطب.
❹ خلص البحث إلى أهمية التكامل بين الفقهاء والأطباء لاستنباط أحكام شرعية منضبطة للمستجدات الطبية، بعيدًا عن التهوين أو التهويل.
❺ إضافةٌ نافعةٌ في الفقه الطبي، وفقه النوازل، والمقاصد الشرعية، وتأكيدٌ لحيوية الشريعة وقدرتها على مواكبة القضايا الصحية المعاصرة.
أسأل الله أن يجعله خالصًا، مباركًا، نافعًا للعالمين.
🔗 رابط تحميل البحث:
https://t.me/slfe1447/42
أ. د. إسماعيل السلفي
بالاشتراك مع د. بلال أحمد الهمداني
📘 القواعد الأصولية المؤثرة في اللقاحات الطبية
📝 بحث ترقية محكَّم
❶ هل تريد أن تعرف أثر القواعد الأصولية في معالجة نوازل اللقاحات الطبية؟ هذا البحث يربط بين أصول الفقه والواقع الطبي المعاصر بمنهج علمي منضبط.
❷ يبيّن البحث دور القواعد الأصولية في توجيه القرارات الصحية، وتعزيز الثقة باللقاحات، ورفع الوعي المجتمعي، مع مراعاة مقاصد الشريعة وحفظ النفس.
❸ اعتمد البحث المنهج الاستقرائي والتحليلي، ودرس القواعد المؤثرة في اللقاحات من زوايا شرعية وطبية، بما يحقق الجمع بين الفقه والطب.
❹ خلص البحث إلى أهمية التكامل بين الفقهاء والأطباء لاستنباط أحكام شرعية منضبطة للمستجدات الطبية، بعيدًا عن التهوين أو التهويل.
❺ إضافةٌ نافعةٌ في الفقه الطبي، وفقه النوازل، والمقاصد الشرعية، وتأكيدٌ لحيوية الشريعة وقدرتها على مواكبة القضايا الصحية المعاصرة.
أسأل الله أن يجعله خالصًا، مباركًا، نافعًا للعالمين.
🔗 رابط تحميل البحث:
https://t.me/slfe1447/42
🌹6. أحكام المسح على الخفين 🌹
من كتابي الوجيز في الفقه القديم والمعاصر
✍️ أ. د. إسماعيل السلفي
أولًا: الفقه القديم:
1. تعريف المسح: هو إمرار اليد المبلولة على موضع مخصوص بدل غسله، على وجه جاءت به الرخصة الشرعية.
2. المسح على الخفين: رخصة ثابتة في الحضر والسفر، ويكون بدل غسل الرجلين في الطهارة الصغرى، ولا يجزئ في الغسل الواجب كالجنابة.
3. مدة المسح: يمسح المقيم يومًا وليلة، والمسافر ثلاثة أيام بلياليها، وتبدأ المدة من أول مسح بعد الحدث عند كثير من الفقهاء.
4. شروط المسح على الخفين: أن يُلبسا على طهارة، وأن يسترا محل الفرض، وأن يكونا طاهرين، وأن يمكن المشي بهما عرفًا.
5. كيفية المسح على الخفين: يمسح ظاهر الخفين لا أسفلهما، ويكفي إمرار اليد المبلولة على أعلى القدمين.
6. نهاية رخصة المسح: تنتهي رخصة المسح بانتهاء مدتها، أو خلع الخفين، أو حصول موجب الغسل.
7. المسح على الجبيرة والضماد: يجوز عند الحاجة إذا كان غسل موضعها يضر أو يؤخر البرء.
8. فرق الجبيرة عن الخف: مسح الجبيرة لا يختص بالرجلين، ولا يتقيد بمدة، ولا يشترط في المشهور وضعها على طهارة، بل يدور حكمها مع الحاجة.
9. المسح على العمامة: مشروع عند الحنابلة ومن وافقهم إذا كانت ساترة لما جرت العادة بستره من الرأس، والأحوط مسح شيء من الرأس معها خروجًا من الخلاف.
10. خُمُر النساء والرأس الملبد بالحناء: المسح على خمار المرأة محل خلاف، ويجوزه بعض أهل العلم عند الحاجة أو المشقة، والأحوط مسح الرأس مباشرة إذا تيسر. ويجوز المسح على الرأس إذا لُبِّد بالحناء ونحوه، ولا يلزم نقضه لأجل الوضوء.
ثانيًا: الفقه المعاصر:
1. المسح على الجوارب الحديثة: يجوز عند من ألحقها بالخفين إذا لُبست على طهارة، وسترت محل الفرض، وكانت صالحة للاستعمال المعتاد.
2. الجوارب [الشربات] الرقيقة: محل خلاف، والأحوط عدم المسح عليها إذا كانت لا تستر البشرة ولا تقوم مقام الخف عرفًا.
3. الجوارب الطبية الضاغطة: إن استوفت شروط المسح على الجورب مُسح عليها، وإن كانت لحاجة علاجية ويضر نزعها أُلحقت بالجبيرة بقدر الحاجة.
4. الأحذية العالية أو الواقية: يجوز المسح عليها إذا سترت محل الفرض، ولبست على طهارة، وكانت مما يمكن المشي به.
5. الجبائر واللصقات الطبية: يمسح عليها عند الحاجة إذا كان نزعها أو غسل ما تحتها يضر.
6. الجبس الطبي بعد العمليات: يمسح عليه ما دامت الحاجة قائمة، ولا يلزم نزعه للوضوء إذا كان نزعه يضر أو يؤخر الشفاء.
7. الأربطة الرياضية والعلاجية: إن كانت لحاجة علاجية وشق نزعها أُلحقت بالجبيرة، وإن كانت للراحة المجردة نزعت عند الوضوء.
8. غطاء الرأس الطبي أو الجراحي: يمسح عليه عند الحاجة إذا تعذر كشف الرأس أو ترتب على نزعه ضرر.
9. الحجاب المثبت أو أغطية الرأس في العمل: لا يُترك مسح الرأس لأجل العادة أو سهولة اللباس، ويُنظر في الحاجة أو المشقة المعتبرة بحسب الحال.
10.مواد تثبيت الشعر المعاصرة: إن كانت مجرد أثر لا يمنع وصول البلل فلا تضر، وإن كانت طبقة عازلة تمنع وصول البلل إلى الشعر أو الرأس أُزيلت، إلا لعذر معتبر.
💫 ولله أسلِّم… وبه أرتقي.💫
📲 للمتابعة واتساب:
https://whatsapp.com/channel/0029VbAIyowGJP8IAGO0PN3g
📲 تليجرام:
https://t.me/nh607/25035
من كتابي الوجيز في الفقه القديم والمعاصر
✍️ أ. د. إسماعيل السلفي
أولًا: الفقه القديم:
1. تعريف المسح: هو إمرار اليد المبلولة على موضع مخصوص بدل غسله، على وجه جاءت به الرخصة الشرعية.
2. المسح على الخفين: رخصة ثابتة في الحضر والسفر، ويكون بدل غسل الرجلين في الطهارة الصغرى، ولا يجزئ في الغسل الواجب كالجنابة.
3. مدة المسح: يمسح المقيم يومًا وليلة، والمسافر ثلاثة أيام بلياليها، وتبدأ المدة من أول مسح بعد الحدث عند كثير من الفقهاء.
4. شروط المسح على الخفين: أن يُلبسا على طهارة، وأن يسترا محل الفرض، وأن يكونا طاهرين، وأن يمكن المشي بهما عرفًا.
5. كيفية المسح على الخفين: يمسح ظاهر الخفين لا أسفلهما، ويكفي إمرار اليد المبلولة على أعلى القدمين.
6. نهاية رخصة المسح: تنتهي رخصة المسح بانتهاء مدتها، أو خلع الخفين، أو حصول موجب الغسل.
7. المسح على الجبيرة والضماد: يجوز عند الحاجة إذا كان غسل موضعها يضر أو يؤخر البرء.
8. فرق الجبيرة عن الخف: مسح الجبيرة لا يختص بالرجلين، ولا يتقيد بمدة، ولا يشترط في المشهور وضعها على طهارة، بل يدور حكمها مع الحاجة.
9. المسح على العمامة: مشروع عند الحنابلة ومن وافقهم إذا كانت ساترة لما جرت العادة بستره من الرأس، والأحوط مسح شيء من الرأس معها خروجًا من الخلاف.
10. خُمُر النساء والرأس الملبد بالحناء: المسح على خمار المرأة محل خلاف، ويجوزه بعض أهل العلم عند الحاجة أو المشقة، والأحوط مسح الرأس مباشرة إذا تيسر. ويجوز المسح على الرأس إذا لُبِّد بالحناء ونحوه، ولا يلزم نقضه لأجل الوضوء.
ثانيًا: الفقه المعاصر:
1. المسح على الجوارب الحديثة: يجوز عند من ألحقها بالخفين إذا لُبست على طهارة، وسترت محل الفرض، وكانت صالحة للاستعمال المعتاد.
2. الجوارب [الشربات] الرقيقة: محل خلاف، والأحوط عدم المسح عليها إذا كانت لا تستر البشرة ولا تقوم مقام الخف عرفًا.
3. الجوارب الطبية الضاغطة: إن استوفت شروط المسح على الجورب مُسح عليها، وإن كانت لحاجة علاجية ويضر نزعها أُلحقت بالجبيرة بقدر الحاجة.
4. الأحذية العالية أو الواقية: يجوز المسح عليها إذا سترت محل الفرض، ولبست على طهارة، وكانت مما يمكن المشي به.
5. الجبائر واللصقات الطبية: يمسح عليها عند الحاجة إذا كان نزعها أو غسل ما تحتها يضر.
6. الجبس الطبي بعد العمليات: يمسح عليه ما دامت الحاجة قائمة، ولا يلزم نزعه للوضوء إذا كان نزعه يضر أو يؤخر الشفاء.
7. الأربطة الرياضية والعلاجية: إن كانت لحاجة علاجية وشق نزعها أُلحقت بالجبيرة، وإن كانت للراحة المجردة نزعت عند الوضوء.
8. غطاء الرأس الطبي أو الجراحي: يمسح عليه عند الحاجة إذا تعذر كشف الرأس أو ترتب على نزعه ضرر.
9. الحجاب المثبت أو أغطية الرأس في العمل: لا يُترك مسح الرأس لأجل العادة أو سهولة اللباس، ويُنظر في الحاجة أو المشقة المعتبرة بحسب الحال.
10.مواد تثبيت الشعر المعاصرة: إن كانت مجرد أثر لا يمنع وصول البلل فلا تضر، وإن كانت طبقة عازلة تمنع وصول البلل إلى الشعر أو الرأس أُزيلت، إلا لعذر معتبر.
💫 ولله أسلِّم… وبه أرتقي.💫
📲 للمتابعة واتساب:
https://whatsapp.com/channel/0029VbAIyowGJP8IAGO0PN3g
📲 تليجرام:
https://t.me/nh607/25035
Telegram
قناة أ. د. إسماعيل السلفي
🌹6. أحكام المسح على الخفين 🌹
من كتابي الوجيز في الفقه القديم والمعاصر
✍️ أ. د. إسماعيل السلفي
أولًا: الفقه القديم:
1. تعريف المسح: هو إمرار اليد المبلولة على موضع مخصوص بدل غسله، على وجه جاءت به الرخصة الشرعية.
2. المسح على الخفين: رخصة ثابتة في الحضر والسفر،…
من كتابي الوجيز في الفقه القديم والمعاصر
✍️ أ. د. إسماعيل السلفي
أولًا: الفقه القديم:
1. تعريف المسح: هو إمرار اليد المبلولة على موضع مخصوص بدل غسله، على وجه جاءت به الرخصة الشرعية.
2. المسح على الخفين: رخصة ثابتة في الحضر والسفر،…
Forwarded from كتب الأستاذ الدكتور إسماعيل السلفي
💫🌹 الإصدار (١٢) 🌹💫
أ. د. إسماعيل السلفي
📘 نماذج من القواعد الأصولية عند الصحابة وأثرها في الفقه المعاصر
📝 بحث علمي محكَّم
❶ هل تريد أن تعرف كيف مارس الصحابة القواعد الأصولية قبل تدوينها في كتب مستقلة؟ هذا البحث يكشف أثرها في اجتهاداتهم، وامتدادها إلى الفقه المعاصر.
❷ يدرس البحث أربع قواعد أصولية كبرى هي: ما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب، والحكم يدور مع علته وجودًا وعدمًا، وسد الذرائع، ولا اجتهاد مع النص، مع تطبيقات معاصرة لكل قاعدة.
❸ اعتمد البحث المنهج الاستقرائي والوصفي والتحليلي، لبيان كيفية توظيف الصحابة لهذه القواعد في معالجة النوازل، وربطها بالقضايا الفقهية المعاصرة.
❹ خلص البحث إلى أن القواعد الأصولية التي مارسها الصحابة ما زالت تمثل مرجعية أصيلة في بناء الأحكام، وتمتاز بالمرونة والقدرة على مواكبة المستجدات.
❺ يؤكد البحث أهمية العناية بالدراسات التطبيقية، وربط القواعد الأصولية بالاجتهادات المعاصرة، والسعي إلى إعداد موسوعة تجمع تطبيقاتها مع مصادرها الأصلية.
أسأل الله أن يجعله خالصًا، مباركًا، نافعًا للعالمين… وأن يفتح به القلوب إلى نور الإيمان.
رابط تحميل البحث:👇
https://t.me/slfe1447/44
أ. د. إسماعيل السلفي
📘 نماذج من القواعد الأصولية عند الصحابة وأثرها في الفقه المعاصر
📝 بحث علمي محكَّم
❶ هل تريد أن تعرف كيف مارس الصحابة القواعد الأصولية قبل تدوينها في كتب مستقلة؟ هذا البحث يكشف أثرها في اجتهاداتهم، وامتدادها إلى الفقه المعاصر.
❷ يدرس البحث أربع قواعد أصولية كبرى هي: ما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب، والحكم يدور مع علته وجودًا وعدمًا، وسد الذرائع، ولا اجتهاد مع النص، مع تطبيقات معاصرة لكل قاعدة.
❸ اعتمد البحث المنهج الاستقرائي والوصفي والتحليلي، لبيان كيفية توظيف الصحابة لهذه القواعد في معالجة النوازل، وربطها بالقضايا الفقهية المعاصرة.
❹ خلص البحث إلى أن القواعد الأصولية التي مارسها الصحابة ما زالت تمثل مرجعية أصيلة في بناء الأحكام، وتمتاز بالمرونة والقدرة على مواكبة المستجدات.
❺ يؤكد البحث أهمية العناية بالدراسات التطبيقية، وربط القواعد الأصولية بالاجتهادات المعاصرة، والسعي إلى إعداد موسوعة تجمع تطبيقاتها مع مصادرها الأصلية.
أسأل الله أن يجعله خالصًا، مباركًا، نافعًا للعالمين… وأن يفتح به القلوب إلى نور الإيمان.
رابط تحميل البحث:👇
https://t.me/slfe1447/44
❤1
Forwarded from كتب الأستاذ الدكتور إسماعيل السلفي
💫🌹 الإصدار (١٣) 🌹💫
أ. د. إسماعيل السلفي
📘 القواعد الأصولية المستنبطة من قصة موسى مع بني إسرائيل في ذبح البقرة (دراسة أصولية تطبيقية)
📝 بحث علمي محكَّم
❶ هل تعلم أن القصص القرآني ليس مجرد سردٍ للأحداث، بل منبعٌ للقواعد الأصولية التي تُوجِّه الاجتهاد وتُبرز مقاصد الشريعة؟ هذا البحث يكشف جانبًا من ذلك من خلال قصة موسى عليه السلام مع بني إسرائيل في ذبح البقرة.
❷ يستخرج البحث عددًا من القواعد الأصولية من آيات القصة، مثل: الأمر يقتضي الوجوب، والأمر يقتضي الفورية، ولا اجتهاد مع النص، وسد الذرائع، والمطلق يجري على إطلاقه حتى يرد المقيد، والحيل باطلة إذا هدمت أصلًا شرعيًا، مع بيان آثارها الفقهية.
❸ اعتمد البحث على المناهج الاستقرائي والتحليلي والاستنباطي، فجمع بين استقراء الآيات، وتحليل دلالاتها، وربطها بما قرره الأصوليون في كتبهم، مع تطبيقات أصولية معاصرة.
❹ خلص البحث إلى أن القصص القرآني ميدانٌ خصبٌ لاستنباط القواعد الأصولية، وأن ربط علم الأصول بالنص القرآني يسهم في تجديد الدراسات الأصولية وتقريبها من واقع الناس.
❺ دراسة نافعة لقراءة القصة القرآنية قراءةً تأصيليةً عملية.
🔗 رابط تحميل
https://t.me/slfe1447/46
أ. د. إسماعيل السلفي
📘 القواعد الأصولية المستنبطة من قصة موسى مع بني إسرائيل في ذبح البقرة (دراسة أصولية تطبيقية)
📝 بحث علمي محكَّم
❶ هل تعلم أن القصص القرآني ليس مجرد سردٍ للأحداث، بل منبعٌ للقواعد الأصولية التي تُوجِّه الاجتهاد وتُبرز مقاصد الشريعة؟ هذا البحث يكشف جانبًا من ذلك من خلال قصة موسى عليه السلام مع بني إسرائيل في ذبح البقرة.
❷ يستخرج البحث عددًا من القواعد الأصولية من آيات القصة، مثل: الأمر يقتضي الوجوب، والأمر يقتضي الفورية، ولا اجتهاد مع النص، وسد الذرائع، والمطلق يجري على إطلاقه حتى يرد المقيد، والحيل باطلة إذا هدمت أصلًا شرعيًا، مع بيان آثارها الفقهية.
❸ اعتمد البحث على المناهج الاستقرائي والتحليلي والاستنباطي، فجمع بين استقراء الآيات، وتحليل دلالاتها، وربطها بما قرره الأصوليون في كتبهم، مع تطبيقات أصولية معاصرة.
❹ خلص البحث إلى أن القصص القرآني ميدانٌ خصبٌ لاستنباط القواعد الأصولية، وأن ربط علم الأصول بالنص القرآني يسهم في تجديد الدراسات الأصولية وتقريبها من واقع الناس.
❺ دراسة نافعة لقراءة القصة القرآنية قراءةً تأصيليةً عملية.
🔗 رابط تحميل
https://t.me/slfe1447/46
🌹 #يستفتونك (٢٧٩) 🌹
📖 #فِقْهِ_المُعَامَلَاتِ | #أحكام_الطب_والأمانة_والعمولات
ما حكم النسبة التي تعطيها المختبرات ومراكز الأشعة للطبيب مقابل إرسال المرضى إليها؟
📢 السؤال: 📢
ما حكم النسبة التي تعطيها المختبرات ومراكز الأشعة للطبيب الذي يرسل لهم مرضى، علمًا أن هذه النسبة غالبًا تُضاف في سعر الفحوصات والأشعة، ويدفعها المريض، ثم تُعطى للطبيب المرسل نهاية كل شهر؟
✍️ الجواب: ✍️
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أمَّا بعد:
فالنسبة التي يأخذها الطبيب من المختبرات أو مراكز الأشعة مقابل إرسال المرضى إليها لا تجوز في الصورة المذكورة، خصوصًا إذا كانت تُضاف على سعر الفحص أو الأشعة، فيدفعها المريض وهو لا يعلم، ثم تُعطى للطبيب في نهاية الشهر؛ لأن هذا من الغش، وخيانة الأمانة الطبية، وأكل أموال الناس بالباطل.
قال الله تعالى: {ولا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل}، وقال سبحانه: {إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها}. والطبيب مؤتمن على المريض في بدنه وماله، والواجب عليه أن ينصحه، وأن يطلب له من الفحوصات ما يحتاج إليه طبيًا، وأن يدلّه على الجهة الأنفع والأوثق والأرفق به، لا على الجهة التي تعطيه عمولة خفية.
وقال النبي صلى الله عليه وسلم: «من غش فليس مني»، وقال صلى الله عليه وسلم: «لا ضرر ولا ضرار». وهذه العمولة إذا كانت سرية، أو محمّلة على المريض، أو مؤثرة في قرار الطبيب، فهي داخلة في معنى الغش والضرر؛ لأن المريض قد يوجَّه إلى مركز معين لمصلحة الطبيب، أو يتحمل زيادة مالية لا يعلم حقيقتها.
وهذه النسبة تشبه من جهة المعنى هدايا العمال والموظفين بسبب أعمالهم؛ فقد أنكر النبي صلى الله عليه وسلم على من قال: هذا لكم وهذا أُهدي إليّ، وقال: «فهلا جلس في بيت أبيه وأمه فينظر أيهدى له أم لا؟»؛ لأن الهدية إنما جاءت بسبب العمل والمنصب، لا لشخصه المجرد. وكذلك الطبيب لم تُعطَ له هذه النسبة في الغالب إلا بسبب تأثيره المهني على قرار المريض.
ومن القواعد والضوابط الفقهية في ذلك: الضرر يزال، والأمور بمقاصدها، وما أدى إلى الحرام فهو حرام، وتصرف الأمين مقيد بالمصلحة، والأمين لا يجوز له أن يستغل أمانته لمصلحته الخاصة.
أما إذا وُجد تعاون معلن بين الطبيب ومركز الفحص، لا يترتب عليه زيادة على المريض، ولا يؤثر في قرار الطبيب، ولا يدفعه إلى طلب فحوصات غير لازمة، ولا يخالف الأنظمة الطبية، وكانت المنفعة راجعة إلى تحسين الخدمة أو تخفيض السعر للمريض، فلا حرج فيه من حيث الأصل.
والطريق الصحيح أن تكون أجرة الطبيب معلومة وواضحة، يأخذها من المريض أو من الجهة التي يعمل فيها، لا من المختبر أو مركز الأشعة سرًا على حساب المريض. والطريق الصحيح للمختبرات ومراكز الأشعة أن تجعل التخفيض أو الامتياز للمريض نفسه، لا أن ترفع السعر عليه ثم تعطي الفرق للطبيب.
وخلاصة الفتوى: لا يجوز للطبيب أخذ نسبة سرية من المختبر أو مركز الأشعة مقابل إرسال المرضى، خصوصًا إذا أضيفت هذه النسبة على سعر الفحص ودفعها المريض دون علمه، أو أثرت في قرار الطبيب؛ لأن ذلك غش وخيانة للأمانة وأكل للمال بالباطل. والجائز هو التعاون المعلن الذي لا يضر المريض، ولا يزيد عليه السعر، ولا يدفع الطبيب إلى طلب فحوصات لا يحتاجها.
والله أعلم.
✍️ أ. د. إسماعيل السَّلْفي
📲 للمتابعة واتساب: https://whatsapp.com/channel/0029VbAIyowGJP8IAGO0PN3g
📲 تليجرام:
https://t.me/nh607/25038
📖 #فِقْهِ_المُعَامَلَاتِ | #أحكام_الطب_والأمانة_والعمولات
ما حكم النسبة التي تعطيها المختبرات ومراكز الأشعة للطبيب مقابل إرسال المرضى إليها؟
📢 السؤال: 📢
ما حكم النسبة التي تعطيها المختبرات ومراكز الأشعة للطبيب الذي يرسل لهم مرضى، علمًا أن هذه النسبة غالبًا تُضاف في سعر الفحوصات والأشعة، ويدفعها المريض، ثم تُعطى للطبيب المرسل نهاية كل شهر؟
✍️ الجواب: ✍️
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أمَّا بعد:
فالنسبة التي يأخذها الطبيب من المختبرات أو مراكز الأشعة مقابل إرسال المرضى إليها لا تجوز في الصورة المذكورة، خصوصًا إذا كانت تُضاف على سعر الفحص أو الأشعة، فيدفعها المريض وهو لا يعلم، ثم تُعطى للطبيب في نهاية الشهر؛ لأن هذا من الغش، وخيانة الأمانة الطبية، وأكل أموال الناس بالباطل.
قال الله تعالى: {ولا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل}، وقال سبحانه: {إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها}. والطبيب مؤتمن على المريض في بدنه وماله، والواجب عليه أن ينصحه، وأن يطلب له من الفحوصات ما يحتاج إليه طبيًا، وأن يدلّه على الجهة الأنفع والأوثق والأرفق به، لا على الجهة التي تعطيه عمولة خفية.
وقال النبي صلى الله عليه وسلم: «من غش فليس مني»، وقال صلى الله عليه وسلم: «لا ضرر ولا ضرار». وهذه العمولة إذا كانت سرية، أو محمّلة على المريض، أو مؤثرة في قرار الطبيب، فهي داخلة في معنى الغش والضرر؛ لأن المريض قد يوجَّه إلى مركز معين لمصلحة الطبيب، أو يتحمل زيادة مالية لا يعلم حقيقتها.
وهذه النسبة تشبه من جهة المعنى هدايا العمال والموظفين بسبب أعمالهم؛ فقد أنكر النبي صلى الله عليه وسلم على من قال: هذا لكم وهذا أُهدي إليّ، وقال: «فهلا جلس في بيت أبيه وأمه فينظر أيهدى له أم لا؟»؛ لأن الهدية إنما جاءت بسبب العمل والمنصب، لا لشخصه المجرد. وكذلك الطبيب لم تُعطَ له هذه النسبة في الغالب إلا بسبب تأثيره المهني على قرار المريض.
ومن القواعد والضوابط الفقهية في ذلك: الضرر يزال، والأمور بمقاصدها، وما أدى إلى الحرام فهو حرام، وتصرف الأمين مقيد بالمصلحة، والأمين لا يجوز له أن يستغل أمانته لمصلحته الخاصة.
أما إذا وُجد تعاون معلن بين الطبيب ومركز الفحص، لا يترتب عليه زيادة على المريض، ولا يؤثر في قرار الطبيب، ولا يدفعه إلى طلب فحوصات غير لازمة، ولا يخالف الأنظمة الطبية، وكانت المنفعة راجعة إلى تحسين الخدمة أو تخفيض السعر للمريض، فلا حرج فيه من حيث الأصل.
والطريق الصحيح أن تكون أجرة الطبيب معلومة وواضحة، يأخذها من المريض أو من الجهة التي يعمل فيها، لا من المختبر أو مركز الأشعة سرًا على حساب المريض. والطريق الصحيح للمختبرات ومراكز الأشعة أن تجعل التخفيض أو الامتياز للمريض نفسه، لا أن ترفع السعر عليه ثم تعطي الفرق للطبيب.
وخلاصة الفتوى: لا يجوز للطبيب أخذ نسبة سرية من المختبر أو مركز الأشعة مقابل إرسال المرضى، خصوصًا إذا أضيفت هذه النسبة على سعر الفحص ودفعها المريض دون علمه، أو أثرت في قرار الطبيب؛ لأن ذلك غش وخيانة للأمانة وأكل للمال بالباطل. والجائز هو التعاون المعلن الذي لا يضر المريض، ولا يزيد عليه السعر، ولا يدفع الطبيب إلى طلب فحوصات لا يحتاجها.
والله أعلم.
✍️ أ. د. إسماعيل السَّلْفي
📲 للمتابعة واتساب: https://whatsapp.com/channel/0029VbAIyowGJP8IAGO0PN3g
📲 تليجرام:
https://t.me/nh607/25038
Telegram
قناة أ. د. إسماعيل السلفي
🌹 #يستفتونك (٢٧٩) 🌹
📖 #فِقْهِ_المُعَامَلَاتِ | #أحكام_الطب_والأمانة_والعمولات
ما حكم النسبة التي تعطيها المختبرات ومراكز الأشعة للطبيب مقابل إرسال المرضى إليها؟
📢 السؤال: 📢
ما حكم النسبة التي تعطيها المختبرات ومراكز الأشعة للطبيب الذي يرسل لهم مرضى، علمًا…
📖 #فِقْهِ_المُعَامَلَاتِ | #أحكام_الطب_والأمانة_والعمولات
ما حكم النسبة التي تعطيها المختبرات ومراكز الأشعة للطبيب مقابل إرسال المرضى إليها؟
📢 السؤال: 📢
ما حكم النسبة التي تعطيها المختبرات ومراكز الأشعة للطبيب الذي يرسل لهم مرضى، علمًا…
Forwarded from كتب الأستاذ الدكتور إسماعيل السلفي
💫🌹 الإصدار (١٤) 🌹💫
أ. د. إسماعيل السلفي
📘 علوم القرآن (١)
❶ هل تريد مدخلًا علميًا منظمًا إلى علوم القرآن؟ بين يديك «علوم القرآن (١)»؛ مقرر يعرض أهم مباحث هذا العلم بأسلوب المحاضرات التعليمية.
❷ يتناول الكتاب نشأة علوم القرآن وتطورها، وتعريف القرآن وأسمائه وصفاته، والوحي وكيفيته، وشبهات الجاحدين حوله، والمكي والمدني.
❸ كما يعرض أول ما نزل وآخر ما نزل، وأسباب النزول، ونزول القرآن، وجمعه، وترتيب آياته وسوره، والمناسبات بين الآيات والسور.
❹ صيغ المقرر في ثلاث عشرة محاضرة، مع أهداف تعليمية واضحة، تعين الطالب على الفهم، والمقارنة، والبحث، ومناقشة الشبهات علميًا.
❺ كتاب نافع لطلاب الجامعات والمراكز الشرعية، وللمعلمين والدعاة، ومن أراد تأسيسًا رصينًا في علوم القرآن.
🔗 رابط تحميل الكتاب:👇
https://t.me/slfe1447/48
أ. د. إسماعيل السلفي
📘 علوم القرآن (١)
❶ هل تريد مدخلًا علميًا منظمًا إلى علوم القرآن؟ بين يديك «علوم القرآن (١)»؛ مقرر يعرض أهم مباحث هذا العلم بأسلوب المحاضرات التعليمية.
❷ يتناول الكتاب نشأة علوم القرآن وتطورها، وتعريف القرآن وأسمائه وصفاته، والوحي وكيفيته، وشبهات الجاحدين حوله، والمكي والمدني.
❸ كما يعرض أول ما نزل وآخر ما نزل، وأسباب النزول، ونزول القرآن، وجمعه، وترتيب آياته وسوره، والمناسبات بين الآيات والسور.
❹ صيغ المقرر في ثلاث عشرة محاضرة، مع أهداف تعليمية واضحة، تعين الطالب على الفهم، والمقارنة، والبحث، ومناقشة الشبهات علميًا.
❺ كتاب نافع لطلاب الجامعات والمراكز الشرعية، وللمعلمين والدعاة، ومن أراد تأسيسًا رصينًا في علوم القرآن.
🔗 رابط تحميل الكتاب:👇
https://t.me/slfe1447/48
Forwarded from كتب الأستاذ الدكتور إسماعيل السلفي
💫🌹 الإصدار (١٥) 🌹💫
أ. د. إسماعيل السلفي
📘 علوم القرآن (٢)
❶ هل تريد متابعة البناء العلمي في علوم القرآن بأسلوب جامعي واضح؟ بين يديك «علوم القرآن (٢)»؛ مقرر أُعدّ وفق خطة كلية القرآن الكريم بجامعة القرآن الكريم. 2019م
❷ يعرض الكتاب موضوعات مختارة تناسب طالب علوم القرآن ومعلمه، ولا سيما لمن سيتولى تعليم القرآن في المدارس، ودور التحفيظ، والمساجد، والمراكز العلمية.
❸ صيغ بأسلوب حواري، وعبارة واضحة، وترتيب مناسب؛ ليساعد على التركيز والفهم، ويقرب مباحث علوم القرآن للدارسين والقراء.
❹ يهدف إلى إكساب الدارس كفاية معرفية، ومناقشة الشبهات علميًا، والمقارنة بين مباحث علوم القرآن، وتوظيفها في التعليم والدعوة.
❺ ولأن الكتاب أُعِدَّ وفق مواصفات المقرر الجامعي، فقد تضمَّن بعض مباحث علم الدلالات، وقد بُسطت في كتابي «الممتع في أصول الفقه»، الطبعة الثانية.
🔗 رابط تحميل الكتاب:👇
https://t.me/slfe1447/50
أ. د. إسماعيل السلفي
📘 علوم القرآن (٢)
❶ هل تريد متابعة البناء العلمي في علوم القرآن بأسلوب جامعي واضح؟ بين يديك «علوم القرآن (٢)»؛ مقرر أُعدّ وفق خطة كلية القرآن الكريم بجامعة القرآن الكريم. 2019م
❷ يعرض الكتاب موضوعات مختارة تناسب طالب علوم القرآن ومعلمه، ولا سيما لمن سيتولى تعليم القرآن في المدارس، ودور التحفيظ، والمساجد، والمراكز العلمية.
❸ صيغ بأسلوب حواري، وعبارة واضحة، وترتيب مناسب؛ ليساعد على التركيز والفهم، ويقرب مباحث علوم القرآن للدارسين والقراء.
❹ يهدف إلى إكساب الدارس كفاية معرفية، ومناقشة الشبهات علميًا، والمقارنة بين مباحث علوم القرآن، وتوظيفها في التعليم والدعوة.
❺ ولأن الكتاب أُعِدَّ وفق مواصفات المقرر الجامعي، فقد تضمَّن بعض مباحث علم الدلالات، وقد بُسطت في كتابي «الممتع في أصول الفقه»، الطبعة الثانية.
🔗 رابط تحميل الكتاب:👇
https://t.me/slfe1447/50
🌹7. الغسل 🌹
من كتابي الوجيز في الفقه القديم والمعاصر
✍️ أ. د. إسماعيل السلفي
أولًا: الفقه القديم:
1. تعريف الغسل: الغسل هو تعميم البدن بالماء الطهور على وجه مخصوص، بنية رفع الحدث الأكبر والتعبد لله تعالى.
2. حكم الغسل: يجب الغسل عند وجود موجبه، ويُسن في مواضع؛ كغسل الجمعة، والعيدين، والإحرام، ودخول مكة... عند من قال بذلك من الشافعية وغيرهم.
3. موجبات الغسل: من أشهر موجباته: خروج المني بلذة، والجماع ولو بلا إنزال، وانقطاع الحيض والنفاس، والموت في حق غسل الميت. وتفصيل الحيض والنفاس يذكر في بابهما.
4. شروط الغسل: من شروطه: الإسلام، والعقل، والتمييز، ووجود الماء الطهور، والقدرة على استعماله، وزوال ما يمنع وصول الماء إلى البشرة.
5. أركان الغسل: أصله الواجب: النية عند جمهور الفقهاء، وتعميم البدن بالماء، مع إيصال الماء إلى ظاهر الجسد وما يجب غسله.
6. صفة الغسل الكامل: يبدأ بغسل اليدين، ثم غسل موضع الأذى، ثم الوضوء، ثم إفاضة الماء على الرأس، ثم على سائر البدن، مع تعاهد المواضع التي قد لا يصل إليها الماء.
7. الغسل المجزئ: يكفي في الغسل الواجب أن ينوي رفع الحدث الأكبر، ثم يعم بدنه بالماء، مع المضمضة والاستنشاق عند من أوجبهما كالحنابلة ومن وافقهم.
8. اجتماع أكثر من غسل: يجزئ غسل واحد عن أكثر من سبب، كغسل الجنابة والجمعة، أو الحيض والجنابة، إذا نوى الجميع؛ لأن المقصود يحصل بغسل واحد مع النية.
9. إجزاء الغسل عن الوضوء: الغسل من الحدث الأكبر يجزئ عن الوضوء عند الجمهور إذا نوى رفع الحدث، ولم يحصل ناقض أثناء الغسل كخروج بول أو غائط...
10. نوم الجنب وأثر الغسل: يجوز للجنب أن ينام قبل الغسل، لكن يستحب له أن يتوضأ قبل النوم. وإذا صح الغسل ارتفع الحدث الأكبر، وجاز ما كان ممنوعًا بسببه، كالصلاة ونحوها.
ثانيًا: الفقه المعاصر:
1. الغسل بالدش والمراوش الحديثة: جائز إذا عمّ الماء البدن ووصل إلى مواضع الغسل الواجبة.
2. الصابون والشامبو والمنظفات: يجوز استعمالها في الغسل الواجب أو المستحب، بشرط ألا يبقى على الجلد أو الشعر ما يمنع وصول الماء.
3. لاصقات الجروح والضمادات: إن كان نزعها يضر، غُسل ما حولها، ومُسح عليها أو عُمل بحكم العذر بحسب الحاجة.
4. طلاء الأظفار والمواد العازلة التي تمنع وصول الماء إلى الظفر أو الجلد: يجب إزالتها قبل الغسل.
5. الشعر الصناعي أو الوصلات: إن منعت وصول الماء إلى ما يجب غسله وجبت إزالتها، مع مراعاة الحكم الشرعي للوَصل في أصله.
6. الغسل بعد العمليات الطبية: يكون بحسب القدرة، مع اجتناب ما يضر الجرح أو يؤخر الشفاء.
7. الغسل في المستشفيات: يصح متى تحقق تعميم البدن بالماء، وتراعى خصوصية المريض وستر عورته.
8. سخانات المياه: استعمال الماء المسخن جائز، ولا أثر له في صحة الغسل ما دام الماء طهورًا.
9. وسائل ترشيد الماء: جائزة إذا لم تمنع من تعميم البدن بالماء.
10. الغسل مع ضيق الوقت أو المكان: يقتصر في تعميم البدن على الواجب، وتترك السنن.
💫 ولله أسلِّم… وبه أرتقي.💫
📲 للمتابعة واتساب:
https://whatsapp.com/channel/0029VbAIyowGJP8IAGO0PN3g
📲 تليجرام:
https://t.me/nh607/25041
من كتابي الوجيز في الفقه القديم والمعاصر
✍️ أ. د. إسماعيل السلفي
أولًا: الفقه القديم:
1. تعريف الغسل: الغسل هو تعميم البدن بالماء الطهور على وجه مخصوص، بنية رفع الحدث الأكبر والتعبد لله تعالى.
2. حكم الغسل: يجب الغسل عند وجود موجبه، ويُسن في مواضع؛ كغسل الجمعة، والعيدين، والإحرام، ودخول مكة... عند من قال بذلك من الشافعية وغيرهم.
3. موجبات الغسل: من أشهر موجباته: خروج المني بلذة، والجماع ولو بلا إنزال، وانقطاع الحيض والنفاس، والموت في حق غسل الميت. وتفصيل الحيض والنفاس يذكر في بابهما.
4. شروط الغسل: من شروطه: الإسلام، والعقل، والتمييز، ووجود الماء الطهور، والقدرة على استعماله، وزوال ما يمنع وصول الماء إلى البشرة.
5. أركان الغسل: أصله الواجب: النية عند جمهور الفقهاء، وتعميم البدن بالماء، مع إيصال الماء إلى ظاهر الجسد وما يجب غسله.
6. صفة الغسل الكامل: يبدأ بغسل اليدين، ثم غسل موضع الأذى، ثم الوضوء، ثم إفاضة الماء على الرأس، ثم على سائر البدن، مع تعاهد المواضع التي قد لا يصل إليها الماء.
7. الغسل المجزئ: يكفي في الغسل الواجب أن ينوي رفع الحدث الأكبر، ثم يعم بدنه بالماء، مع المضمضة والاستنشاق عند من أوجبهما كالحنابلة ومن وافقهم.
8. اجتماع أكثر من غسل: يجزئ غسل واحد عن أكثر من سبب، كغسل الجنابة والجمعة، أو الحيض والجنابة، إذا نوى الجميع؛ لأن المقصود يحصل بغسل واحد مع النية.
9. إجزاء الغسل عن الوضوء: الغسل من الحدث الأكبر يجزئ عن الوضوء عند الجمهور إذا نوى رفع الحدث، ولم يحصل ناقض أثناء الغسل كخروج بول أو غائط...
10. نوم الجنب وأثر الغسل: يجوز للجنب أن ينام قبل الغسل، لكن يستحب له أن يتوضأ قبل النوم. وإذا صح الغسل ارتفع الحدث الأكبر، وجاز ما كان ممنوعًا بسببه، كالصلاة ونحوها.
ثانيًا: الفقه المعاصر:
1. الغسل بالدش والمراوش الحديثة: جائز إذا عمّ الماء البدن ووصل إلى مواضع الغسل الواجبة.
2. الصابون والشامبو والمنظفات: يجوز استعمالها في الغسل الواجب أو المستحب، بشرط ألا يبقى على الجلد أو الشعر ما يمنع وصول الماء.
3. لاصقات الجروح والضمادات: إن كان نزعها يضر، غُسل ما حولها، ومُسح عليها أو عُمل بحكم العذر بحسب الحاجة.
4. طلاء الأظفار والمواد العازلة التي تمنع وصول الماء إلى الظفر أو الجلد: يجب إزالتها قبل الغسل.
5. الشعر الصناعي أو الوصلات: إن منعت وصول الماء إلى ما يجب غسله وجبت إزالتها، مع مراعاة الحكم الشرعي للوَصل في أصله.
6. الغسل بعد العمليات الطبية: يكون بحسب القدرة، مع اجتناب ما يضر الجرح أو يؤخر الشفاء.
7. الغسل في المستشفيات: يصح متى تحقق تعميم البدن بالماء، وتراعى خصوصية المريض وستر عورته.
8. سخانات المياه: استعمال الماء المسخن جائز، ولا أثر له في صحة الغسل ما دام الماء طهورًا.
9. وسائل ترشيد الماء: جائزة إذا لم تمنع من تعميم البدن بالماء.
10. الغسل مع ضيق الوقت أو المكان: يقتصر في تعميم البدن على الواجب، وتترك السنن.
💫 ولله أسلِّم… وبه أرتقي.💫
📲 للمتابعة واتساب:
https://whatsapp.com/channel/0029VbAIyowGJP8IAGO0PN3g
📲 تليجرام:
https://t.me/nh607/25041
Telegram
قناة أ. د. إسماعيل السلفي
نريد أن نتغير بالقرآن الكريم ونغير العالم من حولنا
🌹 #يستفتونك (٢٨٠) 🌹
📖 #فِقْهِ_المُعَامَلَاتِ | #أحكام_الطب_والأمانة_والهدايا
ما حكم قبول الطبيب هدايا أو رحلات من شركات الأدوية مقابل كثرة وصف منتجاتها؟
📢 السؤال: 📢
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
ما حكم الأطباء الذين يصفون أدوية، ولو كانت مقويات أو مكملات غذائية ولها مثيلات في السوق، لشركات وطنية أو أجنبية تمنح الأطباء الأكثر وصفًا لأدويتها هدايا وإكراميات عينية، أو رحلات إلى الخارج على حسابها تحت مسمى تدريبات، وهي في حقيقتها أقرب إلى الرحلات السياحية؟
✍️ الجواب: ✍️
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
آمين، وإياكم، وبارك الله فيكم، وجعلنا وإياكم مفاتيح للخير، مغاليق للشر.
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أمَّا بعد:
فالطبيب مؤتمن على المريض في بدنه وماله، والواجب عليه أن يصف له الدواء الذي يحتاجه، والأنفع لحاله، والأوثق في أثره، والأرفق بماله، لا الدواء الذي تعود من ورائه منفعة خفية على الطبيب.
وعليه؛ فلا يجوز للطبيب أن يقبل هدايا أو مكافآت أو رحلات من شركات الأدوية إذا كانت مرتبطة بكثرة وصف أدويتها، أو كانت مقصودة للتأثير في قراره الطبي، أو حملته على تفضيل دواء بعينه مع وجود ما هو أنفع أو أرخص أو مساوٍ له في النفع، أو دفعته إلى وصف ما لا يحتاجه المريض من مقويات أو مكملات أو غيرها.
قال الله تعالى: {ولا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل}، وقال سبحانه: {إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها}، وقال تعالى: {ولا تعاونوا على الإثم والعدوان}. وقال النبي صلى الله عليه وسلم: «من غش فليس مني»، وقال صلى الله عليه وسلم: «لا ضرر ولا ضرار».
وهذه الهدايا والرحلات إذا كانت بسبب الوصفة الطبية لا بسبب علم الطبيب المجرد، فهي داخلة في معنى هدايا العاملين والأمناء التي تُبذل بسبب المنصب أو التأثير المهني؛ فقد أنكر النبي صلى الله عليه وسلم على العامل الذي قال: هذا لكم وهذا أُهدي إليّ، وقال: «فهلا جلس في بيت أبيه وأمه فينظر أيهدى له أم لا؟». والمعنى ظاهر هنا؛ فالشركة لم تهدِ للطبيب غالبًا إلا لما له من تأثير على قرار المريض ووصف الدواء له.
ومن القواعد والضوابط الفقهية في ذلك: الضرر يزال، والأمور بمقاصدها، والوسائل لها أحكام المقاصد، وسد الذرائع معتبر عند ظهور الفساد، وتصرف الأمين مقيد بالمصلحة، والأمين لا يجوز له أن يستغل أمانته لمصلحة نفسه.
أما التدريب الطبي والمؤتمرات العلمية، فإن كانت حقيقية معلنة، لا ترتبط بوعد أو شرط أو عرف ملزم بكثرة وصف الدواء، ولا تشتمل على بذخ سياحي مقصود، ولا تخالف أنظمة المهنة، ولا تؤثر في أمانة الطبيب وقراره، وأُعلنت للجهة التي يعمل فيها عند الحاجة، فلا حرج فيها من حيث الأصل. أما جعل التدريب ستارًا لهدية أو رحلة سياحية مقابل الدعاية والوصفات، فذلك غير جائز.
وكذلك العينات المجانية أو التخفيضات إن كانت تُعطى للمريض المحتاج، أو تعود منفعتها إلى المريض مباشرة، فهي جائزة إذا انتفى الغش والضرر. أما إن صارت منفعة خاصة للطبيب ليبيعها أو يربح بسببها أو يوجه المرضى لأجلها، فلا تجوز.
والواجب على الطبيب أن يتقي الله، وأن يجعل معيار الوصفة: حاجة المريض، وثبوت النفع، وقلة الضرر، ومناسبة السعر، لا الهدايا والرحلات والمكافآت. فإن كانت الهدية قائمة رُدت إن أمكن، فإن تعذر ردها صُرفت في مصلحة عامة أو فيما يعود نفعه على المرضى، ولا ينتفع بها لنفسه.
وخلاصة الفتوى: لا يجوز للطبيب قبول هدايا أو رحلات من شركات الأدوية إذا كانت مقابل كثرة وصف أدويتها أو تؤثر في اختياره للدواء؛ لأن ذلك خيانة للأمانة وغش للمريض وأكل للمال بالباطل. والجائز هو التدريب العلمي الحقيقي المعلن الذي لا يرتبط بترويج محرم، ولا يضر المريض، ولا يؤثر في قرار الطبيب.
والله أعلم.
✍️ أ. د. إسماعيل السَّلْفي
📲 للمتابعة واتساب: https://whatsapp.com/channel/0029VbAIyowGJP8IAGO0PN3g
📲 تليجرام:
https://t.me/nh607/25042
📖 #فِقْهِ_المُعَامَلَاتِ | #أحكام_الطب_والأمانة_والهدايا
ما حكم قبول الطبيب هدايا أو رحلات من شركات الأدوية مقابل كثرة وصف منتجاتها؟
📢 السؤال: 📢
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
ما حكم الأطباء الذين يصفون أدوية، ولو كانت مقويات أو مكملات غذائية ولها مثيلات في السوق، لشركات وطنية أو أجنبية تمنح الأطباء الأكثر وصفًا لأدويتها هدايا وإكراميات عينية، أو رحلات إلى الخارج على حسابها تحت مسمى تدريبات، وهي في حقيقتها أقرب إلى الرحلات السياحية؟
✍️ الجواب: ✍️
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
آمين، وإياكم، وبارك الله فيكم، وجعلنا وإياكم مفاتيح للخير، مغاليق للشر.
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أمَّا بعد:
فالطبيب مؤتمن على المريض في بدنه وماله، والواجب عليه أن يصف له الدواء الذي يحتاجه، والأنفع لحاله، والأوثق في أثره، والأرفق بماله، لا الدواء الذي تعود من ورائه منفعة خفية على الطبيب.
وعليه؛ فلا يجوز للطبيب أن يقبل هدايا أو مكافآت أو رحلات من شركات الأدوية إذا كانت مرتبطة بكثرة وصف أدويتها، أو كانت مقصودة للتأثير في قراره الطبي، أو حملته على تفضيل دواء بعينه مع وجود ما هو أنفع أو أرخص أو مساوٍ له في النفع، أو دفعته إلى وصف ما لا يحتاجه المريض من مقويات أو مكملات أو غيرها.
قال الله تعالى: {ولا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل}، وقال سبحانه: {إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها}، وقال تعالى: {ولا تعاونوا على الإثم والعدوان}. وقال النبي صلى الله عليه وسلم: «من غش فليس مني»، وقال صلى الله عليه وسلم: «لا ضرر ولا ضرار».
وهذه الهدايا والرحلات إذا كانت بسبب الوصفة الطبية لا بسبب علم الطبيب المجرد، فهي داخلة في معنى هدايا العاملين والأمناء التي تُبذل بسبب المنصب أو التأثير المهني؛ فقد أنكر النبي صلى الله عليه وسلم على العامل الذي قال: هذا لكم وهذا أُهدي إليّ، وقال: «فهلا جلس في بيت أبيه وأمه فينظر أيهدى له أم لا؟». والمعنى ظاهر هنا؛ فالشركة لم تهدِ للطبيب غالبًا إلا لما له من تأثير على قرار المريض ووصف الدواء له.
ومن القواعد والضوابط الفقهية في ذلك: الضرر يزال، والأمور بمقاصدها، والوسائل لها أحكام المقاصد، وسد الذرائع معتبر عند ظهور الفساد، وتصرف الأمين مقيد بالمصلحة، والأمين لا يجوز له أن يستغل أمانته لمصلحة نفسه.
أما التدريب الطبي والمؤتمرات العلمية، فإن كانت حقيقية معلنة، لا ترتبط بوعد أو شرط أو عرف ملزم بكثرة وصف الدواء، ولا تشتمل على بذخ سياحي مقصود، ولا تخالف أنظمة المهنة، ولا تؤثر في أمانة الطبيب وقراره، وأُعلنت للجهة التي يعمل فيها عند الحاجة، فلا حرج فيها من حيث الأصل. أما جعل التدريب ستارًا لهدية أو رحلة سياحية مقابل الدعاية والوصفات، فذلك غير جائز.
وكذلك العينات المجانية أو التخفيضات إن كانت تُعطى للمريض المحتاج، أو تعود منفعتها إلى المريض مباشرة، فهي جائزة إذا انتفى الغش والضرر. أما إن صارت منفعة خاصة للطبيب ليبيعها أو يربح بسببها أو يوجه المرضى لأجلها، فلا تجوز.
والواجب على الطبيب أن يتقي الله، وأن يجعل معيار الوصفة: حاجة المريض، وثبوت النفع، وقلة الضرر، ومناسبة السعر، لا الهدايا والرحلات والمكافآت. فإن كانت الهدية قائمة رُدت إن أمكن، فإن تعذر ردها صُرفت في مصلحة عامة أو فيما يعود نفعه على المرضى، ولا ينتفع بها لنفسه.
وخلاصة الفتوى: لا يجوز للطبيب قبول هدايا أو رحلات من شركات الأدوية إذا كانت مقابل كثرة وصف أدويتها أو تؤثر في اختياره للدواء؛ لأن ذلك خيانة للأمانة وغش للمريض وأكل للمال بالباطل. والجائز هو التدريب العلمي الحقيقي المعلن الذي لا يرتبط بترويج محرم، ولا يضر المريض، ولا يؤثر في قرار الطبيب.
والله أعلم.
✍️ أ. د. إسماعيل السَّلْفي
📲 للمتابعة واتساب: https://whatsapp.com/channel/0029VbAIyowGJP8IAGO0PN3g
📲 تليجرام:
https://t.me/nh607/25042
🌹 #يستفتونك (٢٨١) 🌹
📖 #فِقْهِ_الطَّهَارَةِ | #أحكام_الحيض_والاستحاضة
ما حكم الدم الذي ينزل على المرضع بسبب حبوب منع الحمل؟ وكيف تفعل مع الصلاة؟
📢 السؤال: 📢
امرأة مرضع تستعمل حبوب منع الحمل الخاصة بالرضاعة، فظهر عليها دم خفيف، واستمر ثمانية أيام، وفي اليوم الثامن طهرت قبل أذان الظهر، فصلت الظهر والعصر والمغرب، وبعد المغرب عاد الدم، واستمر ستة أيام، ولا يزال مستمرًا إلى اليوم.
مع العلم أن أيام حيضها قبل الولادة كانت تسعة أو عشرة أيام، أما بعد الولادة فلا يظهر الدم إلا يومًا أو يومين بعد مدة طويلة؛ شهرين أو أكثر.
فما حكم ذلك؟ وكيف تفعل مع الصلاة؟
✍️ الجواب: ✍️
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أمَّا بعد:
فالدم الذي ينزل على المرأة بسبب حبوب منع الحمل لا يُحكم عليه بمجرد سببه، بل يُنظر إلى صفته، ومدته، وعادة المرأة؛ فإن كان دمًا يصلح أن يكون حيضًا، بصفته أو بزمنه، ولم يتجاوز أكثر مدة الحيض، فهو حيض، وإن كان مجرد صفرة أو كدرة بعد الطهر، أو نزفًا مضطربًا لا يشبه دم الحيض، أو تجاوز أكثر مدة الحيض، فهو استحاضة.
قال الله تعالى: {ويسألونك عن المحيض قل هو أذى فاعتزلوا النساء في المحيض}، وقال النبي صلى الله عليه وسلم لفاطمة بنت أبي حبيش رضي الله عنها في دم الاستحاضة: «إنما ذلك عرق، وليس بالحيضة، فإذا أقبلت الحيضة فدعي الصلاة، فإذا أدبرت فاغسلي عنك الدم وصلي».
وبناءً على السؤال: فإن كانت المرأة قد رأت الطهر قبل الظهر، برؤية الجفاف التام أو القصة البيضاء، فصلاتها للظهر والعصر والمغرب صحيحة؛ لأنها صلت بعد ظهور علامة الطهر.
ثم إن كان الدم الذي عاد بعد المغرب دمًا صريحًا يشبه دم الحيض، لا مجرد صفرة أو كدرة، وكان مجموع الدمين وما بينهما من طهر لا يتجاوز خمسة عشر يومًا من أول نزول الدم، فهو حيض، فتترك الصلاة والصيام حتى ترى الطهر، أو حتى يتم مجموع المدة خمسة عشر يومًا.
فإن تجاوز مجموع الدم وما تخلله من طهر خمسة عشر يومًا من أول نزوله، فقد تبين أنها مستحاضة، فترجع حينئذٍ إلى عادتها المعتبرة في الحيض؛ فإن كانت عادتها بعد الولادة قد استقرت فعلًا على يوم أو يومين، جعلت ذلك حيضها، وما زاد عليه استحاضة. وإن لم تكن عادتها بعد الولادة مستقرة، رجعت إلى عادتها السابقة المستقرة قبل الولادة، وهي تسعة أو عشرة أيام، بحسب غالب عادتها، وما زاد على ذلك فهو استحاضة.
وإذا حُكم بكون الزائد استحاضة، فإنها تغتسل بعد انتهاء قدر عادتها، ثم تصلي وتصوم، وتتحفظ من الدم، وتتوضأ لكل صلاة بعد دخول وقتها، ولا تترك الصلاة لمجرد استمرار الدم.
أما الصفرة والكدرة بعد رؤية الطهر، فلا تُعد حيضًا؛ لما ثبت عن أم عطية رضي الله عنها أنها قالت: «كنا لا نعد الصفرة والكدرة بعد الطهر شيئًا».
ومن القواعد الفقهية في هذه المسألة: العادة محكمة، واليقين لا يزول بالشك، والضرر يزال، والمرأة المستحاضة لا تُترك الصلاة دائمًا بسبب دمٍ ليس بحيض.
وخلاصة الفتوى: إذا كان الدم العائد دم حيض صريحًا، ومجموع المدة من أول الدم إلى آخره لا يتجاوز خمسة عشر يومًا، فهي حائض، تترك الصلاة حتى تطهر. فإن تجاوز الدم خمسة عشر يومًا، رجعت إلى عادتها المعتبرة، وما زاد فهو استحاضة، فتغتسل وتصلي، وتتوضأ لكل صلاة بعد دخول وقتها. وما صلته بعد رؤية الطهر صحيح، والصفرة والكدرة بعد الطهر لا تمنع الصلاة.
والله أعلم.
✍️ أ. د. إسماعيل السَّلْفي
📲 للمتابعة واتساب: https://whatsapp.com/channel/0029VbAIyowGJP8IAGO0PN3g
📲 تليجرام:
https://t.me/nh607/25043
📖 #فِقْهِ_الطَّهَارَةِ | #أحكام_الحيض_والاستحاضة
ما حكم الدم الذي ينزل على المرضع بسبب حبوب منع الحمل؟ وكيف تفعل مع الصلاة؟
📢 السؤال: 📢
امرأة مرضع تستعمل حبوب منع الحمل الخاصة بالرضاعة، فظهر عليها دم خفيف، واستمر ثمانية أيام، وفي اليوم الثامن طهرت قبل أذان الظهر، فصلت الظهر والعصر والمغرب، وبعد المغرب عاد الدم، واستمر ستة أيام، ولا يزال مستمرًا إلى اليوم.
مع العلم أن أيام حيضها قبل الولادة كانت تسعة أو عشرة أيام، أما بعد الولادة فلا يظهر الدم إلا يومًا أو يومين بعد مدة طويلة؛ شهرين أو أكثر.
فما حكم ذلك؟ وكيف تفعل مع الصلاة؟
✍️ الجواب: ✍️
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أمَّا بعد:
فالدم الذي ينزل على المرأة بسبب حبوب منع الحمل لا يُحكم عليه بمجرد سببه، بل يُنظر إلى صفته، ومدته، وعادة المرأة؛ فإن كان دمًا يصلح أن يكون حيضًا، بصفته أو بزمنه، ولم يتجاوز أكثر مدة الحيض، فهو حيض، وإن كان مجرد صفرة أو كدرة بعد الطهر، أو نزفًا مضطربًا لا يشبه دم الحيض، أو تجاوز أكثر مدة الحيض، فهو استحاضة.
قال الله تعالى: {ويسألونك عن المحيض قل هو أذى فاعتزلوا النساء في المحيض}، وقال النبي صلى الله عليه وسلم لفاطمة بنت أبي حبيش رضي الله عنها في دم الاستحاضة: «إنما ذلك عرق، وليس بالحيضة، فإذا أقبلت الحيضة فدعي الصلاة، فإذا أدبرت فاغسلي عنك الدم وصلي».
وبناءً على السؤال: فإن كانت المرأة قد رأت الطهر قبل الظهر، برؤية الجفاف التام أو القصة البيضاء، فصلاتها للظهر والعصر والمغرب صحيحة؛ لأنها صلت بعد ظهور علامة الطهر.
ثم إن كان الدم الذي عاد بعد المغرب دمًا صريحًا يشبه دم الحيض، لا مجرد صفرة أو كدرة، وكان مجموع الدمين وما بينهما من طهر لا يتجاوز خمسة عشر يومًا من أول نزول الدم، فهو حيض، فتترك الصلاة والصيام حتى ترى الطهر، أو حتى يتم مجموع المدة خمسة عشر يومًا.
فإن تجاوز مجموع الدم وما تخلله من طهر خمسة عشر يومًا من أول نزوله، فقد تبين أنها مستحاضة، فترجع حينئذٍ إلى عادتها المعتبرة في الحيض؛ فإن كانت عادتها بعد الولادة قد استقرت فعلًا على يوم أو يومين، جعلت ذلك حيضها، وما زاد عليه استحاضة. وإن لم تكن عادتها بعد الولادة مستقرة، رجعت إلى عادتها السابقة المستقرة قبل الولادة، وهي تسعة أو عشرة أيام، بحسب غالب عادتها، وما زاد على ذلك فهو استحاضة.
وإذا حُكم بكون الزائد استحاضة، فإنها تغتسل بعد انتهاء قدر عادتها، ثم تصلي وتصوم، وتتحفظ من الدم، وتتوضأ لكل صلاة بعد دخول وقتها، ولا تترك الصلاة لمجرد استمرار الدم.
أما الصفرة والكدرة بعد رؤية الطهر، فلا تُعد حيضًا؛ لما ثبت عن أم عطية رضي الله عنها أنها قالت: «كنا لا نعد الصفرة والكدرة بعد الطهر شيئًا».
ومن القواعد الفقهية في هذه المسألة: العادة محكمة، واليقين لا يزول بالشك، والضرر يزال، والمرأة المستحاضة لا تُترك الصلاة دائمًا بسبب دمٍ ليس بحيض.
وخلاصة الفتوى: إذا كان الدم العائد دم حيض صريحًا، ومجموع المدة من أول الدم إلى آخره لا يتجاوز خمسة عشر يومًا، فهي حائض، تترك الصلاة حتى تطهر. فإن تجاوز الدم خمسة عشر يومًا، رجعت إلى عادتها المعتبرة، وما زاد فهو استحاضة، فتغتسل وتصلي، وتتوضأ لكل صلاة بعد دخول وقتها. وما صلته بعد رؤية الطهر صحيح، والصفرة والكدرة بعد الطهر لا تمنع الصلاة.
والله أعلم.
✍️ أ. د. إسماعيل السَّلْفي
📲 للمتابعة واتساب: https://whatsapp.com/channel/0029VbAIyowGJP8IAGO0PN3g
📲 تليجرام:
https://t.me/nh607/25043
🌹 #يستفتونك (٢٨٢) 🌹
📖 #فِقْهِ_العِبَادَاتِ | #أحكام_قراءة_القرآن_والدعاء
ما حكم تقسيم قراءة المصحف بين مجموعة نساء بنية أن يفرج الله كربة إحداهن، والدعاء لها بعد الختم؟
📢 السؤال: 📢
ما حكم تخصيص قراءة مصحف، بحيث تأخذ كل واحدة وردًا معينًا، بنية أن يفرج الله كربة عن إحداهن، ثم الدعاء لها بعد الختم؟
✍️ الجواب: ✍️
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أمَّا بعد:
فقراءة القرآن من أجلِّ القربات، والدعاء للمسلم المكروب مشروع، بل هو من أعظم أبواب الإحسان، قال الله تعالى: {وقال ربكم ادعوني أستجب لكم}، وقال سبحانه: {وننزل من القرآن ما هو شفاء ورحمة للمؤمنين}.
وقال النبي صلى الله عليه وسلم: (دعوةُ المرءِ مستجابةٌ لأخيهِ بظَهْرِ الغيبِ، عندَ رأسِهِ ملَكٌ يؤمِّنُ على دعائِهِ، كلَّما دعا لَهُ بخيرٍ، قالَ: آمينَ، ولَكَ بمثلهِ).
وعليه؛ فإن قرأت كل واحدة ما تيسر لها من القرآن، ثم دعون لأختهن المكروبة بأن يفرج الله كربتها، ويكشف همها، ويقضي حاجتها، فهذا عمل صالح من حيث الأصل، لما فيه من تلاوة القرآن، والدعاء للمسلم، والتعاون على البر.
لكن ينبغي ضبط ذلك بأمور:
أولًا: لا يُعتقد أن تقسيم المصحف بهذه الصورة سنة مخصوصة ثابتة عن النبي صلى الله عليه وسلم، ولا أن لها أثرًا لازمًا أو مضمونًا في تفريج الكرب؛ لأن تفريج الكرب بيد الله وحده.
ثانيًا: لا تُجعل هذه الطريقة عبادة راتبة أو هيئة لازمة، ولا يُنكر على من تركها؛ لأن الأصل في العبادات التوقيف، وما اتُّخذ على وجه التعبد الخاص يحتاج إلى دليل خاص.
ثالثًا: كل واحدة من المشاركات لها أجر ما قرأته من القرآن، ولا يقال: إن كل واحدة ختمت القرآن كاملًا، بل الختمة الكاملة تكون لمن قرأ القرآن كله.
رابعًا: الدعاء بعد الفراغ من القراءة جائز من حيث الجملة، إذا لم يُعتقد أن الدعاء بعد هذه الختمة الجماعية له فضل خاص لازم، أو أنه سبب مضمون لقضاء الحاجة.
والأكمل أن يكثر الجميع من الدعاء، والاستغفار، والصدقة، والإلحاح على الله تعالى، مع حسن الظن به، والأخذ بالأسباب المشروعة لتفريج الكربة.
وخلاصة الفتوى: يجوز أن تتعاون مجموعة نساء أحيانًا على قراءة ما تيسر من القرآن، ثم يدعون لأختهن بأن يفرج الله كربتها، بشرط ألا يعتقدن أن تقسيم المصحف بهذه الطريقة سنة خاصة، أو سبب مضمون لتفريج الكرب، وألا يجعلن ذلك عادة لازمة. وكل واحدة لها أجر ما قرأت، ولا تُعد خاتمة للقرآن كله إلا إذا قرأته كاملًا.
والله أعلم.
✍️ أ. د. إسماعيل السَّلْفي
📲 للمتابعة واتساب: https://whatsapp.com/channel/0029VbAIyowGJP8IAGO0PN3g
📲 تليجرام:
https://t.me/nh607/25044
📖 #فِقْهِ_العِبَادَاتِ | #أحكام_قراءة_القرآن_والدعاء
ما حكم تقسيم قراءة المصحف بين مجموعة نساء بنية أن يفرج الله كربة إحداهن، والدعاء لها بعد الختم؟
📢 السؤال: 📢
ما حكم تخصيص قراءة مصحف، بحيث تأخذ كل واحدة وردًا معينًا، بنية أن يفرج الله كربة عن إحداهن، ثم الدعاء لها بعد الختم؟
✍️ الجواب: ✍️
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أمَّا بعد:
فقراءة القرآن من أجلِّ القربات، والدعاء للمسلم المكروب مشروع، بل هو من أعظم أبواب الإحسان، قال الله تعالى: {وقال ربكم ادعوني أستجب لكم}، وقال سبحانه: {وننزل من القرآن ما هو شفاء ورحمة للمؤمنين}.
وقال النبي صلى الله عليه وسلم: (دعوةُ المرءِ مستجابةٌ لأخيهِ بظَهْرِ الغيبِ، عندَ رأسِهِ ملَكٌ يؤمِّنُ على دعائِهِ، كلَّما دعا لَهُ بخيرٍ، قالَ: آمينَ، ولَكَ بمثلهِ).
وعليه؛ فإن قرأت كل واحدة ما تيسر لها من القرآن، ثم دعون لأختهن المكروبة بأن يفرج الله كربتها، ويكشف همها، ويقضي حاجتها، فهذا عمل صالح من حيث الأصل، لما فيه من تلاوة القرآن، والدعاء للمسلم، والتعاون على البر.
لكن ينبغي ضبط ذلك بأمور:
أولًا: لا يُعتقد أن تقسيم المصحف بهذه الصورة سنة مخصوصة ثابتة عن النبي صلى الله عليه وسلم، ولا أن لها أثرًا لازمًا أو مضمونًا في تفريج الكرب؛ لأن تفريج الكرب بيد الله وحده.
ثانيًا: لا تُجعل هذه الطريقة عبادة راتبة أو هيئة لازمة، ولا يُنكر على من تركها؛ لأن الأصل في العبادات التوقيف، وما اتُّخذ على وجه التعبد الخاص يحتاج إلى دليل خاص.
ثالثًا: كل واحدة من المشاركات لها أجر ما قرأته من القرآن، ولا يقال: إن كل واحدة ختمت القرآن كاملًا، بل الختمة الكاملة تكون لمن قرأ القرآن كله.
رابعًا: الدعاء بعد الفراغ من القراءة جائز من حيث الجملة، إذا لم يُعتقد أن الدعاء بعد هذه الختمة الجماعية له فضل خاص لازم، أو أنه سبب مضمون لقضاء الحاجة.
والأكمل أن يكثر الجميع من الدعاء، والاستغفار، والصدقة، والإلحاح على الله تعالى، مع حسن الظن به، والأخذ بالأسباب المشروعة لتفريج الكربة.
وخلاصة الفتوى: يجوز أن تتعاون مجموعة نساء أحيانًا على قراءة ما تيسر من القرآن، ثم يدعون لأختهن بأن يفرج الله كربتها، بشرط ألا يعتقدن أن تقسيم المصحف بهذه الطريقة سنة خاصة، أو سبب مضمون لتفريج الكرب، وألا يجعلن ذلك عادة لازمة. وكل واحدة لها أجر ما قرأت، ولا تُعد خاتمة للقرآن كله إلا إذا قرأته كاملًا.
والله أعلم.
✍️ أ. د. إسماعيل السَّلْفي
📲 للمتابعة واتساب: https://whatsapp.com/channel/0029VbAIyowGJP8IAGO0PN3g
📲 تليجرام:
https://t.me/nh607/25044
Telegram
قناة أ. د. إسماعيل السلفي
نريد أن نتغير بالقرآن الكريم ونغير العالم من حولنا
Forwarded from كتب الأستاذ الدكتور إسماعيل السلفي
💫🌹 الإصدار (١٦) 🌹💫
أ. د. إسماعيل السلفي
📘 تفسير آيات الأحكام (١)
❶ هل تريد فهم آيات الأحكام فهمًا فقهيًا تربويًا يجمع بين التفسير والاستنباط؟ بين يديك «تفسير آيات الأحكام (١)» في ثلاث عشرة محاضرة جامعية.
❷ يعرض الكتاب نماذج من آيات الأحكام في سور البقرة وآل عمران والنساء والمائدة، مثل: السحر، النسخ، تحويل القبلة، السعي، الطيبات، القصاص، القتال، الخمر، الربا، الموالاة للكافرين، الاعتصام، القتل، والحرابة والسرقة.
❸ يمهّد لكل سورة ببيان اسمها ومقاصدها ومناسباتها، ثم يشرح الغريب، وأسباب النزول، والمعنى الإجمالي، والأحكام الشرعية.
❹ بلغ عدد الأحكام المستخرجة أكثر من 126 حكمًا شرعيًا، مع عرض أشهر الأقوال وتجنب الضعيف.
❺ كتابٌ نافع لطلاب العلم والدعاة ومعلمي القرآن؛ لأنه يجمع بين الفقه والتربية وهداية الآيات.
🔗 رابط تحميل الكتاب:👇
https://t.me/slfe1447/52
أ. د. إسماعيل السلفي
📘 تفسير آيات الأحكام (١)
❶ هل تريد فهم آيات الأحكام فهمًا فقهيًا تربويًا يجمع بين التفسير والاستنباط؟ بين يديك «تفسير آيات الأحكام (١)» في ثلاث عشرة محاضرة جامعية.
❷ يعرض الكتاب نماذج من آيات الأحكام في سور البقرة وآل عمران والنساء والمائدة، مثل: السحر، النسخ، تحويل القبلة، السعي، الطيبات، القصاص، القتال، الخمر، الربا، الموالاة للكافرين، الاعتصام، القتل، والحرابة والسرقة.
❸ يمهّد لكل سورة ببيان اسمها ومقاصدها ومناسباتها، ثم يشرح الغريب، وأسباب النزول، والمعنى الإجمالي، والأحكام الشرعية.
❹ بلغ عدد الأحكام المستخرجة أكثر من 126 حكمًا شرعيًا، مع عرض أشهر الأقوال وتجنب الضعيف.
❺ كتابٌ نافع لطلاب العلم والدعاة ومعلمي القرآن؛ لأنه يجمع بين الفقه والتربية وهداية الآيات.
🔗 رابط تحميل الكتاب:👇
https://t.me/slfe1447/52
👍1