قناة أ. د. إسماعيل السلفي
2.57K subscribers
1.47K photos
255 videos
210 files
9.53K links
نريد أن نتغير بالقرآن الكريم ونغير العالم من حولنا
Download Telegram
🌹 #يستفتونك (269) 🌹
📖 ِقْهِ_الوَقْفِ_وَالمَسَاجِدِ | #أحكام_الانتفاع_بمرافق_المسجد
ما حكم انتفاع مستأجر عقارات المسجد بماء المسجد بناءً على اتفاق مع اللجنة؟
📢 السؤال: 📢
السلام عليكم. معنا مسجد فيه بدروم ومحل بجواره تابع للمسجد، وقامت لجنة المسجد بتأجير البدروم والمحل لشخص، وهذا المستأجر يستخدم من ماء المسجد للغسل أو الشرب. فهل هذا جائز مع العلم أنه تم الاتفاق بين المستأجر واللجنة على هذا الأمر؟
✍️ الجواب: ✍️
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أمَّا بعد:
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، حياك الله أخي الكريم، ونسأل الله أن يبارك فيكم وفي القائمين على بيوت الله وعمارتها. مسألتك هذه من المسائل المتعلقة بأحكام الوقف وتصرفات القائمين عليه، وهي تحتاج إلى تفصيل دقيق كما تفضلت، وذلك وفق الآتي:
أوَّلًا: المتقرر في القواعد الشرعية أنَّ لجان المساجد يقومون مقام (نَاظِرِ الوَقْفِ)، وتصرفهم منوطٌ بالمصلحة. فاستعمال المستأجر لماء المسجد جائزٌ بشرط أن يكون ذلك (مَأْذُونًا بِهِ) من الجهة المسؤولة عن المسجد، وأن يكون استهلاكه للماء داخلًا في عقد الإيجار ومحسوبًا في الأجرة، مع شرط ألا يترتب على ذلك ضررٌ أو نقصٌ على المصلين ومرافق المسجد.
ثانيًا: الضابط الفقهي في هذه المسألة يختلف بحسب (شَرْطِ الوَاقِفِ). فإذا كان ماء المسجد موقوفًا أو مُتَبَرَّعًا به للوضوء والشرب وخدمة المصلين فقط، فلا يجوز للمستأجر استعماله في حاجاته الخاصة كالغسل ونحوه إلا بإذنٍ معتبر من اللجنة، مع (تَعْوِيضِ قِيمَةِ الِاسْتِهْلَاكِ) أو جعله ضمن الأجرة المتفق عليها؛ حمايةً لمقدرات الوقف.
ثالثًا: من المسالك الدقيقة والمهمة في الحفاظ على أموال الوقف؛ أنَّ (الأَحْوَطَ وَالأَبْرَأَ لِلذِّمَّةِ) أن يُجعل للمحل والبدروم عَدَّادٌ مستقل، أو تُزاد الأجرة بقدر ما يستهلكه المستأجر من الماء؛ وذلك حتى لا تختلط حقوق الوقف ومرافق المسجد بمنافع المستأجر الخاصة، وللخروج من أي حرج شرعي.
بناء على ما تقدم
الذي أفتي به:
1. يجوز للمستأجر استعمال ماء المسجد إذا كان ذلك مأذونًا به، ومحسوبًا في الأجرة، ولم يضر بحاجة المصلين.
2. إذا كان الماء مخصصًا للمصلين فقط، لزم تعويض المسجد عن قيمة الاستهلاك أو إضافتها بوضوح في الإيجار.
3. الأحوط والأبرأ للذمة تركيب (عَدَّادٍ مُسْتَقِلٍّ) للمستأجر، أو تحديد زيادة في الأجرة مقابل الماء، حفظًا لحقوق الوقف من الاختلاط.
والله أعلم.
✍️ أ. د. إسماعيل السَّلْفي
📲 للمتابعة واتساب:
https://whatsapp.com/channel/0029VbAIyowGJP8IAGO0PN3g
📲 تليجرام:
https://t.me/nh607/25012
2
🌹 #يستفتونك (270) 🌹
📖 ِقْهِ_المُعَامَلَاتِ | #أحكام_الديون_والقروض
ما حكم رد القرض الذهبي بأقل من مقداره بسبب تغير أسعار العملات، وهل يجوز إحراج الدائن للقبول بالتسوية؟
📢 السؤال: 📢
قبل تقريباً 13 سنة تسلفنا سبع جنيهات ذهب وبعناها بخمسمائة ألف ريال يمني، والبنت التي تسلفنا منها الذهب الآن تطالب بحقها الذهب، وأنتم عارفون أن سعر الجنيه الواحد اليوم فوق خمسمائة ألف. وعشان ما تُظلم البنت ولا يُظلم الشخص الذي تسلف منها الذهب، حكمنا عليه بأن يعطيها ثلاث جنيهات ذهب، والأربع المتبقيات نحسب بكم كان الدولار في تلك الأيام ويدفع لها بدلها دولار! فهل في هذا ظلم على البنت؟ طبعاً البنت كانت رافضة في البداية ولكن وافقت بعدما حاولنا إقناعها بأن الوضع صعب، وأن الرجال قبل 13 سنة باع كل ذهبها بقيمة جنيه واحد من هذه الأيام.
✍️ الجواب: ✍️
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أمَّا بعد:
حياك الله أخي الكريم. مسألتكم هذه من المسائل الشائعة في الديون التي تتأثر باختلاف قيمة العملات بمرور الزمن، والواجب فيها الوقوف عند حدود الله وإعطاء كل ذي حق حقه دون بخس أو عاطفة في غير محلها، وذلك وفق التفصيل الآتي:
أوَّلًا: المتقرر في القواعد الشرعية أنَّ (القَرْضَ يُرَدُّ بِمِثْلِهِ) متى ما كان من المثليات كالذهب والفضة. فمن اقترض ذهباً وجب عليه رد نفس الوزن والعيار ذهباً، ولا عبرة بتغير أسعار العملات الورقية ارتفاعاً أو هبوطاً. وعليه، فإن ذمة المقترض مشغولة بـ (سَبْعِ جُنَيْهَاتٍ ذَهَبِيَّةٍ)، وما فعله المقترض ببيعها آنذاك وتصرفه في قيمتها هو على مسؤوليته وضمانه، فالقاعدة أن (الخَرَاجَ بِالضَّمَانِ)، ولا تتحمل الدائنة (البنت) تبعات تصرفه أو انهيار العملة.
ثانيًا: الضابط الفقهي في هذا الحُكم الذي فرضتموه أنه يتضمن (ظُلْمًا بَيِّنًا) وبخساً لحق البنت. فحساب الأربع جنيهات المتبقية بقيمتها بالدولار قبل 13 سنة هو مصادرة لجزء كبير من مالها بغير حق؛ لأن الذهب يحفظ قيمته، بينما العملات الورقية تتآكل. والحُكم الذي يُسقط حقاً ثابتاً بغير مبرر شرعي هو حُكم غير نافذ، ولا يجوز فرضه بحجة أن "الرجال باع ذهبها بقيمة جنيه اليوم"؛ لأن هذا خطأه هو وليس خطأها.
ثالثًا: من المسالك الدقيقة والمهمة في أبواب التنازل عن الحقوق المالية؛ أنه يُشترط فيها أن تكون (عَنْ طِيبِ نَفْسٍ)، لقوله صلى الله عليه وسلم: «لَا يَحِلُّ مَالُ امْرِئٍ مُسْلِمٍ إِلَّا بِطِيبِ نَفْسٍ مِنْهُ». وبما أن البنت كانت رافضة وتم الضغط عليها وإحراجها بحجة "الوضع الصعب"، فإن موافقتها الناتجة عن الإحراج والإكراه الأدبي غير معتبرة شرعاً؛ لأنَّ (المَأْخُوذَ حَيَاءً كَالمَأْخُوذِ غَصْبًا)، ويبقى حقها كاملاً في ذمة المقترض.
بناء على ما تقدم
الذي أفتي به:
1. القرض الذهبي يُرد ذهباً كما أُخذ. ويجب على المقترض رد (سَبْعِ جُنَيْهَاتٍ ذَهَبٍ) للبنت، أو إعطاؤها قيمتها النقدية بسعر الذهب في (يَوْمِ السَّدَادِ) لا يوم الاقتراض.
2. الحُكم المذكور فيه (ظُلْمٌ) للبنت وبخس لحقها، ولا تبرأ به ذمة المقترض أمام الله.
3. لا يجوز إحراج أصحاب الحقوق لإسقاط حقوقهم، والموافقة الناتجة عن الإحراج والمحاولات المستمرة لا تُسقط الحق شرعاً لغياب الرضا الحقيقي.
والله أعلم.
✍️ أ. د. إسماعيل السَّلْفي
📲 للمتابعة واتساب:
https://whatsapp.com/channel/0029VbAIyowGJP8IAGO0PN3g
📲 تليجرام:
https://t.me/nh607/25013
🌹 #يستفتونك (271) 🌹
📖 ِقْهِ_المُعَامَلَاتِ | #أحكام_البيوع_والعقود
ما حكم تراجع البائع عن بيع التقسيط بعد استلام المبيع بسبب وجود مشترٍ آخر بسعر أعلى؟
📢 السؤال: 📢
شخص اتفق مع صاحبه على شراء كمبيوتر بقيمة 500 ريال سعودي، على أن يدفع المشتري 200 ريال في الشهر الأول، ثم 100 ريال في كل شهر حتى يكمل المبلغ. وبعد نحو أسبوعين جاء شخص آخر إلى البائع وعرض عليه سعرًا أفضل، فذهب البائع إلى المشتري وخيره بين دفع المبلغ كاملًا أو رد الكمبيوتر. فرفض المشتري، ثم دفع 100 ريال كجزء من القسط الأول على أن يكمل الباقي خلال عشرة أيام. وبعد أن استلم البائع هذا المبلغ رجع ونقض الاتفاق وأعاد الـ100 ريال وقال إنه لا يريد البيع أصلًا.
فما الحكم؟ وهل يجب على المشتري أن يرد الكمبيوتر أم أنه أصبح ملكًا له؟
✍️ الجواب: ✍️
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أمَّا بعد:
حياك الله أخي الكريم، وجزاك الله خيراً على حرصك على معرفة الحكم الشرعي. مسألتك هذه من المسائل الواضحة في باب البيوع، والتي تتجلى فيها حماية الشريعة للعقود وحقوق المتعاقدين واستقرار المعاملات، وذلك وفق التفصيل الآتي:
أوَّلًا: المتقرر في القواعد الشرعية أنَّ (البَيْعَ عَقْدٌ لَازِمٌ) إذا تم بإيجاب وقبول وتفرق المتبايعان من مجلس العقد. وبمجرد إبرام العقد واستلام المشتري للسلعة (الكمبيوتر)، فقد انتقلت ملكيتها إليه وصارت في ضمانه، وصار الثمن دَيْناً في ذمته. ولا يملك البائع (فَسْخَ العَقْدِ) أو التراجع عنه من طرف واحد إلا برضا المشتري، وهو ما يُعرف في الفقه بـ (الإِقَالَةِ).
ثانيًا: الضابط الفقهي في الشروط المتفق عليها عند العقد أنها (شُرُوطٌ مُلْزِمَةٌ) للطرفين؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: «المُسْلِمُونَ عَلَى شُرُوطِهِمْ». وبما أن الاتفاق تم على تأجيل الثمن وتقسيطه، فليس للبائع الحق شرعاً في مطالبة المشتري بدفع المبلغ كاملاً دفعة واحدة قبل حلول أجله، ولا أن يهدده باسترداد المبيع؛ لأن هذا نقض للشرط المتفق عليه. ومطالبته للمشتري برد الجهاز لكونه وجد سعراً أفضل هو تصرف (بَاطِلٌ شَرْعًا).
ثالثًا: من المسالك الدقيقة والمهمة في هذه النازلة؛ أنَّ إعادة البائع للدفعة (100 ريال) وإعلانه نقض البيع لا يغير من حقيقة لزوم العقد شيئاً. فالبيع قد تم، ولا يُنقض إلا برضا الطرفين. ولكن في المقابل، يجب على المشتري أن يلتزم بمواعيد السداد المتفق عليها، وألَّا يتأخر عن دفع الأقساط في وقتها؛ لئلا يقع في (المُمَاطَلَةِ المُحَرَّمَةِ)، لقوله صلى الله عليه وسلم: «مَطْلُ الغَنِيِّ ظُلْمٌ».
بناء على ما تقدم
الذي أفتي به:
1. الكمبيوتر أصبح (مِلْكًا لِلْمُشْتَرِي) بمجرد تمام العقد واستلام الجهاز، وله كامل حق التصرف فيه.
2. لا يحق للبائع المطالبة بكامل المبلغ الآن، ولا يجوز له إجبار المشتري على إرجاع الجهاز، وتصرفه بنقض العقد من طرف واحد (غَيْرُ نَافِذٍ).
3. يجب على المشتري تقوى الله والوفاء بسداد الأقساط المتبقية في مواعيدها المتفق عليها إبراءً لذمته.
والله أعلم.
✍️ أ. د. إسماعيل السَّلْفي
📲 للمتابعة واتساب:
https://whatsapp.com/channel/0029VbAIyowGJP8IAGO0PN3g
📲 تليجرام:
https://t.me/nh607/25014
✍️ #خواطر_إسماعيل_السلفي (١٤٣) ✍️
حين تُقدَّم الوطنية على الدين
حين تُقدَّس الوطنية فوق الدين، يصبح الوطن شعارًا قابلًا للبيع والشراء، وتغدو الدولة غنيمةً لا أمانة. فالدين هو الذي يحرس العدل، ويهذب القوة، ويمنع الجيوش أن تتحول إلى أدوات عائلية أو حزبية. وكلما غاب ميزان الشرع، نهضت الدولة العميقة في وجه كل مصلح، وسقط الوطن باسم حمايته.
فلا وطنَ يصان بلا دينٍ يحكم الضمير، ولا دولةَ تنهض وقوتها تحارب مصلحيها.
💫 ولله أسلِّم… وبه أرتقي.
✍️ #خواطر_إسماعيل_السلفي (١٤١) ✍️
الدنيا أدوار… والناس أطوار
الحياة لا تثبت على حال، والناس لا يسيرون على طبعٍ واحد؛ فخاطِب كلَّ مقامٍ بما يليق به، وادخل إلى كل نفسٍ من بابها.
💫 ولله أسلِّم… وبه أرتقي.
🌹 #يستفتونك (272) 🌹
📖 ِقْهِ_العَقِيدَةِ | #أحكام_الرقية_والتداوي
ما حكم الذهاب لمن تُعرف بالشعوذة أو مس الجن لأخذ وصفات طبية للإنجاب؟
📢 السؤال: 📢
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. كيف حالكم شيخ إسماعيل. يوجد لدينا امرأة بها جن متكلم أو بالأصح نعتبرها مشعوذة داخل القرية ومتزوجة. ذهبت ابنة أخت زوجها المتزوجة (وليس لديها أولاد) لزيارة خالها زوج المشعوذة، فقالت المشعوذة للبنت إنها لا تشتكي من شيء أو عقم أو التهاب يمنع الحمل، لكن قالت لها: أخبري زوجك يأتي إليّ وأنا بعطيه وصفة طبية (إبرة) يذهب إلى الصيدلية ويأخذها وإن شاء الله تحمل.
السؤال: هل يجوز أن يذهب إليها ويأخذ بنصيحتها بالوصفة الطبية، مع العلم أنه يقول إنها لم تستعن بالجن بتلك اللحظة ولا نعلم كيف عرفت المرض؟ فما الحكم؟
✍️ الجواب: ✍️
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أمَّا بعد:
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، حياك الله أخي الكريم، ونسأل الله أن يرزق هذه الأخت الذرية الصالحة وأن يعافيها ويعافي مرضى المسلمين. مسألتك هذه تتعلق بجانب عظيم من جوانب الدين وهو حماية العقيدة، والواجب فيها الحذر الشديد، وذلك وفق التفصيل الآتي:
أوَّلًا: المتقرر في القواعد الشرعية أنَّ (حِفْظَ العَقِيدَةِ) مُقدَّم على ما سواه من المصالح الدنيوية كالتداوي وطلب الولد. وقد جاءت النصوص الصريحة بالتحريم القاطع لإتيان الكهان والعرافين والمشعوذين، لقوله صلى الله عليه وسلم: «مَنْ أَتَى عَرَّافًا فَسَأَلَهُ عَنْ شَيْءٍ لَمْ تُقْبَلْ لَهُ صَلَاةٌ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً»، وقوله: «مَنْ أَتَى كَاهِنًا، أَوْ عَرَّافًا، فَصَدَّقَهُ بِمَا يَقُولُ، فَقَدْ كَفَرَ بِمَا أُنْزِلَ عَلَى مُحَمَّدٍ». والمرأة الموصوفة في السؤال تدخل في هذا الباب لارتباطها بالجن وادعائها معرفة البواطن.
ثانيًا: الضابط الفقهي في قولهم "إنها لم تستعن بالجن في تلك اللحظة وأنها وصفة طبية"؛ أن هذا من (تَلْبِيسِ إِبْلِيسَ) ومكايده لاستدراج المسلمين. فبمجرد إخبارها للبنت بأنها "لا تعاني من عقم أو التهاب" دون فحص طبي سريري مبني على أسس علمية، هو ادعاء لمعرفة أمر غائب عنها، ولا يكون ذلك غالباً للمشعوذين إلا عن طريق القرين أو الاستعانة بالجن. والشريعة جاءت بـ (سَدِّ الذَّرَائِعِ) الموصلة للشر، فلا يجوز الذهاب إليها مطلقاً ولو بحجة أخذ دواء من الصيدلية، لئلا يقع في القلب تصديقها والتعلق بها.
ثالثًا: من المسالك الدقيقة والمهمة في باب التداوي؛ أن الله لم يجعل شفاء أمته فيما حُرِّم عليها. وطريق التداوي الشرعي للإنجاب يكون باللجوء إلى الله بالدعاء والاستغفار، ثم مراجعة (أَهْلِ الِاخْتِصَاصِ مِنَ الأَطِبَّاءِ) الثقات وإجراء الفحوصات الطبية المعتمدة، مع الرقية الشرعية الصحيحة الخالية من أي شبهة أو استعانة بغير الله.
بناء على ما تقدم
الذي أفتي به:
1. يَحْرُمُ شرعاً ذهاب الزوج أو الزوجة إلى هذه المرأة لأخذ الوصفة الطبية؛ حمايةً لجناب التوحيد وسداً لذريعة التعلق بالمشعوذين.
2. ادعاء المرأة معرفة حالة البنت الصحية دون فحص طبي هو من العرافة، ومحاولة تبرير ذلك بأنها "لم تستعن بالجن لحظتها" هو استدراج لا يجوز الانخداع به.
3. الواجب على الزوجين التوكل على الله، ومراجعة الأطباء المختصين، والاعتصام بالرقية الشرعية، والحذر من كل من عُرف بالشعوذة أو ادعاء الغيب.
والله أعلم.
✍️ أ. د. إسماعيل السَّلْفي
📲 للمتابعة واتساب:
https://whatsapp.com/channel/0029VbAIyowGJP8IAGO0PN3g
📲 تليجرام:
https://t.me/nh607/25017
✍️ #خواطر_إسماعيل_السلفي (١٤٤) ✍️
الشورى… بركة الرأي إذا صدق المقصد
من بركة الشورى أن القرآن ذكرها في فطام الرضيع، وسمّى سورةً باسمها، وأمر بها نبيَّه ﷺ بعد أُحد، واستنار بها في الحديبية حين أشارت أم سلمة رضي الله عنها بالذبح والحلق.
فالشورى ليست زينة مجالس، بل كشفٌ لعقول الرجال والنساء، وحراسةٌ للقرار من الاستبداد.
أما أن يُبيَّت الأمر، ثم تُعقد الشورى صورةً لتمرير ما تقرر؛ فذلك ليس من منهاج النبوة.
💫 ولله أسلِّم… وبه أرتقي.
🌹#وغرد_قلبي_بالقرآن(1268)🌹
﴿وآتوا النساء صدقاتهن نحلة﴾ (النساء: 4)
بدأ الله الزواج بالعطاء لا بالأخذ، وبالإكرام لا بالمساومة؛ فالمهر حقّ يؤدى، وعنوانُ احترام، وبدايةُ حياةٍ تُبنى على الكرامة.
#تدبر #الجزء_4 #سورة_النساء
🌹#وغرد_قلبي_بالقرآن(1269)🌹
﴿فإن طبن لكم عن شيء منه نفسا﴾ (النساء: 4)
ما خرج من قلبٍ راضٍ طابت به الحياة، وما أُخذ بإكراه نزعت منه البركة؛ فالإحسان لا يثمر إلا إذا وُلد من نفسٍ طيبة.
#تدبر #الجزء_4 #سورة_النساء
🌹#وغرد_قلبي_بالقرآن(1270)🌹
﴿فكلوه هنيئا مريئا﴾ (النساء: 4)
لا يهنأ الإنسان بما في يده حتى يطيب مصدره؛ فالحلال يورث راحةً في القلب قبل أن يكون نعمةً في اليد.
#تدبر #الجزء_4 #سورة_النساء
🌹2. أحكام الآنية🌹
من كتابي الوجيز في الفقه القديم والمعاصر
✍️ أ. د. إسماعيل السلفي
الفقه القديم:
1. الأصل في الآنية الإباحة: يجوز استعمال كل إناء طاهر في الأكل والشرب والطهارة، ما لم يرد دليل يمنع منه.
2. آنية الذهب والفضة: يحرم الأكل والشرب في أواني الذهب والفضة، ويلحق بهما استعمالهما في سائر وجوه الانتفاع عند جمهور الفقهاء.
3. الإناء المطلي بالذهب أو الفضة: إن كان الطلاء كثيرًا ظاهرًا مقصودًا للزينة، ألحق بأواني الذهب والفضة، وإن كان يسيرًا تابعًا أو لإصلاح كسر ففيه تفصيل عند الفقهاء.
4. الوضوء من إناء محرم: من توضأ من إناء ذهب أو فضة صح وضوؤه مع الإثم؛ لأن التحريم متعلق بالإناء لا بذات الماء.
5. آنية غير المسلمين: يجوز استعمالها إذا عُلمت طهارتها، وتُغسل عند تحقق استعمالها في نجاسة أو غلبة الظن بذلك.
6. آنية الجلود: جلد الميتة إذا دُبغ طهر عند جمهور الفقهاء، فيجوز استعماله، مع وجود خلاف في بعض التفاصيل.
7. آنية العظم والقرن ونحوهما: إن كانت من حيوان طاهر مذكى جاز استعمالها، وإن كانت من ميتة أو نجس العين ففيها تفصيل بحسب طهارة الأصل ومعالجة المادة.
8. الإناء المتنجس: لا يجوز استعماله في الطعام أو الطهارة حتى تُزال النجاسة منه بالغسل المعتبر.
9. الآنية النفيسة غير الذهب والفضة: كالجواهر والنحاس والزجاج والخشب، الأصل جواز استعمالها ولو كانت ثمينة، ما لم تشتمل على إسراف أو كبر أو محرم آخر.
10. الآنية المكسورة أو المرقعة: يجوز استعمالها إذا كانت طاهرة، ما لم يكن الترقيع بذهب أو فضة على وجه محرم.
الفقه المعاصر:
1. الأواني البلاستيكية: مباحة الاستعمال إذا كانت طاهرة وآمنة صحيًا، ولا تتحلل منها مواد ضارة في الطعام أو الشراب.
2. الأواني الورقية والكرتونية: جائزة إذا كانت نظيفة ولم تُصنع من مادة نجسة مؤثرة، ويُراعى ضررها البيئي عند كثرة الاستعمال.
3. الأواني المطلية بذهب صناعي: إن لم تكن ذهبًا حقيقيًا، فالأصل جوازها، ما لم يكن فيها تدليس أو إسراف أو تشبه مذموم.
4. الأواني المطلية بذهب حقيقي: إن كان الطلاء ذهبًا حقيقيًا ظاهرًا، فيلحق بالمنهي عنه، ولا يجوز استعماله في الأكل والشرب.
5. الأواني الفضية أو المطلية بالفضة: يحرم استعمالها في الأكل والشرب إذا كانت فضة حقيقية ظاهرة، ويُستثنى اليسير للحاجة أو الإصلاح عند من قال به.
6. أواني المطاعم والفنادق: يجوز استعمالها إذا غلبت طهارتها، ولا يلزم السؤال عن كل إناء إلا عند وجود قرينة نجاسة ظاهرة.
7. أواني المستشفيات والمختبرات: يجوز استعمال الطاهر منها، ويجب التخلص مما تلوث بنجاسة أو مادة ضارة لا تزول بالمعالجة المأمونة.
8. الأواني ذات الاستعمال الواحد: جائزة في الأصل، لكن يكره أو يمنع الإسراف فيها إذا ترتب عليه تبذير أو ضرر بيئي معتبر.
9. الأواني المصنوعة من مواد معاد تدويرها: جائزة إذا كانت مادتها النهائية طاهرة وآمنة، ولم يبق أثر نجاسة مؤثر.
10. الأواني الذكية أو ذات التسخين الكهربائي: حكمها حكم سائر الآنية؛ تجوز إذا كانت مادتها مباحة، ولم يترتب على استعمالها ضرر أو محظور شرعي.
💫 ولله أسلِّم… وبه أرتقي.💫

📲 للمتابعة واتساب:
https://whatsapp.com/channel/0029VbAIyowGJP8IAGO0PN3g
📲 تليجرام: t.me/nh607
🌹 #يستفتونك (273) 🌹
📖 ِقْهِ_العِبَادَاتِ | #أحكام_صلاة_الجماعة
ما حكم الصلاة خلف من ينشر البدع، وما حكم التخلف عن صلاة الجماعة لتجنب الأذى وسماع الباطل؟
📢 السؤال: 📢
السلام عليكم. أ. د إسماعيل حفظكم الله ورعاكم. سؤال وصلنا من مناطق سيطرة الحوثي يقول فيه السائل: الحوثيون حاربونا في صلاتنا في المساجد، خطب ومواعظ حوثية ما أنزل الله بها من سلطان وبدع في الصلوات، ومن لم يستمع لمحاضراتهم وخطبهم فهو داعشي وعليه علامة حمراء وهناك تهديد ووعيد لمن يخالفهم. فقط صلاة الفجر لا يحضرون. كيف وضع صلاتنا معهم؟ أصبحت المساجد شبه فارغة، وماذا لو تخلفنا عن الصلاة معهم في المسجد في بعض الفروض؟ هذا هو كلام السائل فما هو الرد الشرعي بالدليل؟
✍️ الجواب: ✍️
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أمَّا بعد:
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، حياك الله أخي الكريم، ونسأل الله أن يفرّج عن إخواننا، وأن يحفظ عليهم دينهم ودماءهم، وأن يكف عنهم بأس الظالمين. مسألتكم هذه من نوازل الاستضعاف التي تتجلى فيها قواعد الشريعة في الموازنة بين حفظ الشعائر ودفع الأضرار، وذلك وفق التفصيل الآتي:
أوَّلًا: المتقرر في القواعد الشرعية أنَّ (الصَّلَاةَ خَلْفَ المُبْتَدِعِ) أو الجائر صحيحةٌ ومجزئةٌ متى ما كانت الصلاة في نفسها صحيحة، يأتي الإمام بأركانها وشروطها ولا يفعل فيها ما يبطلها؛ لقول النبي ﷺ في الأئمة: «يُصَلُّونَ لَكُمْ، فَإِنْ أَصَابُوا فَلَكُمْ وَلَهُمْ، وَإِنْ أَخْطَئُوا فَلَكُمْ وَعَلَيْهِمْ». وقد صلَّى الصحابة الكرام خلف أئمة الجور (دَفْعًا لِلْفِتْنَةِ) وحفظاً لجماعة المسلمين.
ثانيًا: الضابط الفقهي في حضور المساجد التي تُفرض فيها البدع؛ أنَّ المسلم (لَا يَجِبُ عَلَيْهِ) حضور محاضراتهم وشعاراتهم الباطلة، بل الواجب أن يحفظ دينه وقلبه من التلبيس. فإن كان الذهاب لبعض الصلوات يترتب عليه إلزامٌ بسماع باطل، أو تهديدٌ، أو تصنيفٌ يُلحق به ضرراً معتبراً كوضع "علامات حمراء"؛ جاز له أن يُصلي في (مَسْجِدٍ آخَرَ)، أو مع جماعة مأمونة، أو في بيته عند الخوف؛ لأن الله تعالى قال: {فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ}، وقال: {لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا}.
ثالثًا: من المسالك الدقيقة والمهمة في هذه النازلة؛ أنَّه لا ينبغي ترك بيوت الله بالكلية إذا أمكن إقامة الصلاة فيها بلا مشاركة في باطل. فما سلم من الأوقات كـ (صَلَاةِ الفَجْرِ) التي ذكرتم أنهم لا يحضرونها، وكذلك بقية الصلوات إن أمكن حضورها دون فتنة ولا ضرر، فالواجب المحافظة عليها في المسجد؛ لأنَّ المحافظة على الجماعة من (شَعَائِرِ الدِّينِ) الظاهرة.
بناء على ما تقدم
الذي أفتي به:
1. الصلاة خلفهم (صَحِيحَةٌ مُجْزِئَةٌ) إذا صحت الصلاة في ذاتها، ولا يجوز مشاركتهم في أي بدعة أو شعار باطل.
2. يُعذر المسلم في ترك الجماعة معهم أو الانتقال لمسجد آخر عند وجود (خَوْفٍ أَوْ ضَرَرٍ) أو إلزام بسماع الباطل حفظاً لدينه ونفسه.
3. يجب المحافظة على (صَلَاةِ الفَجْرِ) وبقية الصلوات في المسجد متى ما أُمِنَت الفتنة والضرر، وعدم هجران المساجد بالكلية ما استطعتم إلى ذلك سبيلاً.
والله أعلم.
✍️ أ. د. إسماعيل السَّلْفي
📲 للمتابعة واتساب:
https://whatsapp.com/channel/0029VbAIyowGJP8IAGO0PN3g
📲 تليجرام:
https://t.me/nh607/25023
1
🌹4. أحكام السواك وسنن الفطرة🌹
من كتابي الوجيز في الفقه القديم والمعاصر
✍️ أ. د. إسماعيل السلفي
أولًا: الفقه القديم:
1. المقصود بالسواك: تنظيف الفم والأسنان واللثة بما يزيل الرائحة والأذى، والأفضل أن يكون بعود الأراك، ويجزئ كل ما يحقق المقصود.
2. حكم السواك: السواك سنة مؤكدة، ويتأكد عند الوضوء، والصلاة، وقراءة القرآن، وتغير رائحة الفم، والاستيقاظ من النوم.
3. السواك للصائم: يجوز للصائم استعمال السواك، مع التَّحرز من ابتلاع ما يتحلل منه، وقد اختلف الفقهاء في كراهته بعد الزوال فأجازه الجمهور خلافًا للشافعية.
4. المقصود بسنن الفطرة: هي خصال شرعت لتحسين الهيئة، وحفظ النظافة، وموافقة الهدي النبوي.
5. تقليم الأظفار: سنة من سنن الفطرة، ويُكره تركها حتى تطول وتجمع الأوساخ، ولا ينبغي تأخيرها عن أربعين يومًا.
6. قص الشارب: سنة مؤكدة للرجال، والمقصود ألَّا يطول حتى يغطي الشفة أو يجتمع فيه الوسخ.
7. حلق العانة ونتف الإبط: من سنن الفطرة، والمقصود منهما النظافة وإزالة ما يسبب الرائحة والأذى.
8. الختان: مشروع للذكور، وهو من سنن الفطرة، ويتأكد لما فيه من الطهارة والنظافة. وأما ما يتعلق بالإناث فيُرجع فيه إلى أهل الطب الموثوقين، ويُمنع كل ما فيه ضرر.
9. إعفاء اللحية: مأمور به للرجال، وتُراعى نظافتها وحسن هيئتها، من غير تشويه ولا عبث.
10. مدة ترك خصال الفطرة: لا ينبغي ترك تقليم الأظفار، وقص الشارب، وحلق العانة، ونتف الإبط أكثر من أربعين يومًا.
ثانيًا:الفقه المعاصر
1. فرشاة الأسنان والمعجون: تقوم مقام السواك في تنظيف الفم، ويثاب المرء على استعمالها إذا قصد السنة والنظافة.
2. المعجون للصائم: يجوز استعماله للصائم مع التحفظ من ابتلاع شيء منه، فإن خشي ابتلاعه أخّره إلى الليل.
3. الخيط الطبي وغسول الفم: جائزان لتنظيف الأسنان واللثة، مع تجنب ابتلاع الغسول للصائم.
4. تنظيف الأسنان عند الطبيب: جائز، بل قد يكون مطلوبًا عند الحاجة الصحية، ولا ينافي السنة ولا الطهارة.
5. تبييض الأسنان وتقويمها: جائز إذا كان لإزالة عيب أو تحسين معتدل، بشرط السلامة من الضرر والتدليس.
6. قص الأظفار في الصالونات: جائز إذا روعيت الطهارة والستر بالنسبة للنساء، وأُمنت العدوى، وخلا من محرم.
7. طلاء الأظفار: ما كان له جرم يمنع وصول الماء إلى الظفر وجب إزالته قبل الوضوء والغسل.
8. إزالة الشعر بالآلات الحديثة: جائزة في العانة والإبط إذا أمنت الضرر وحققت مقصود النظافة.
9. علاج تساقط شعر اللحية: جائز إذا خلا من الضرر والتدليس، وكان لإزالة عيب ظاهر.
10. منتجات العناية الشخصية: الأصل جوازها إذا كانت طاهرة وآمنة، ولم تشتمل على نجاسة أو ضرر أو تُشبُّه مُحرم بالكفار.
💫 ولله أسلِّم… وبه أرتقي.💫

📲 للمتابعة واتساب:
https://whatsapp.com/channel/0029VbAIyowGJP8IAGO0PN3g
📲 تليجرام:
https://t.me/nh607/25024
🌹5. أحكام الوضوء🌹
من كتابي الوجيز في الفقه القديم والمعاصر
✍️ أ. د. إسماعيل السلفي
أولًا: الفقه القديم:
1. تعريف الوضوء: طهارة مائية مخصوصة، تقوم على غسل أعضاء معينة ومسح بعضها، بنية التعبد ورفع الحدث الأصغر.
2. حكم الوضوء: الوضوء شرط لصحة الصلاة، ويشترطه جمهور الفقهاء للطواف ومس المصحف، ويستحب لتجديد الطهارة، والذكر، وقراءة القرآن.
3. شروط الوضوء: من شروطه: الإسلام، والعقل، والتمييز، ووجود الماء الطهور، والقدرة على استعماله، وزوال ما يمنع وصول الماء إلى البشرة.
4. أركان الوضوء: أركانه المتفق عليها: غسل الوجه، وغسل اليدين إلى المرفقين، ومسح الرأس، وغسل الرجلين إلى الكعبين. وتلحق بها النية، والترتيب، والموالاة عند من أوجبها من الفقهاء.
5. سنن الوضوء: من سننه: التسمية، وغسل الكفين، والمضمضة، والاستنشاق، وتخليل الأصابع، والبداءة باليمين، وتكرار الغسل ثلاثًا، والدعاء بعد الفراغ.
6. صفة الوضوء الكاملة: يبدأ بالنية، ثم يغسل كفيه، ثم يتمضمض ويستنشق، ثم يغسل وجهه، ثم يديه إلى المرفقين، ثم يمسح رأسه، ثم يغسل رجليه إلى الكعبين.
7. نواقض الوضوء: من أشهرها: الخارج من السبيلين، وزوال العقل، والنوم المستغرق. وعند الشافعية: مس الفرج بباطن اليد، ومس المرأة بلا حائل، وعند الحنابلة أكل لحم الإبل.
8. الشك في الوضوء: من تيقن الطهارة وشك في الحدث فهو على طهارته، ومن تيقن الحدث وشك في الطهارة فهو على حدثه؛ لأن اليقين لا يزول بالشك.
9. الإسراف والوسوسة: ينهى عن الإسراف في ماء الوضوء، كما ينهى عن تكرار الغسل أو إعادة الوضوء بسبب الشكوك المتكررة.
10. الزيادة على ثلاث غسلات: الواجب تعميم العضو بالماء مرة واحدة، والثلاث سنة، ولا تشرع الزيادة على ثلاث على وجه التعبد.
ثانيًا: الفقه المعاصر:
1. مياه الشبكات والتحلية: يصح الوضوء بها إذا بقيت ماءً طهورًا، ولم يثبت ضرر صحي معتبر.
2. الصنابير والمغاسل الحديثة: يجوز الوضوء منها، مع مراعاة عدم الإسراف، وعدم إيذاء الناس بتطايُر الماء أو إطالة المكث.
3. الصابون والمنظفات: يجوز استعمالها قبل الوضوء أو بعده، ولا تدخل في حقيقة الوضوء، ويجب إزالة ما يمنع وصول الماء إلى البشرة.
4. الكريمات والمواد العازلة: ما لا يمنع وصول الماء لا يؤثر في الوضوء، وما كان له جرم يمنع الماء فيزال قبل الوضوء، إلا لعذر معتبر.
5. الصنابير الآلية وأجهزة ترشيد الماء: جائزة إذا أمكنت غسل الأعضاء على الوجه المطلوب، ولم تمنع من إسباغ الوضوء.
6. الوضوء في الأماكن الضيقة كالسجون، وحمامات الطرق الطويلة برًا: يتوضأ بقدر استطاعته مع المحافظة على الفرائض، وترك ما يشق من السنن عند الحاجة.
7. الوضوء في المرافق العامة: جائز مع المحافظة على النظافة، وعدم تلويث المكان، واحترام حقوق الآخرين.
8. تعليم الوضوء عبر التطبيقات والمقاطع: جائز ونافع إذا كان مطابقًا للأحكام الشرعية، ولا يغني عن سؤال أهل العلم عند الاشتباه.
9. الوسائل التعليمية الحديثة للوضوء: يجوز استخدامها، إذا خلت من امتهان أو مخالفة شرعية.
10. منبهات الطهارة الإلكترونية: جائزة إذا كانت للتذكير بالصلاة والطهارة، بشرط ألَّا تتحول إلى سبب للوسوسة أو التَّكلف.
💫 ولله أسلِّم… وبه أرتقي.💫

📲 للمتابعة واتساب:
https://whatsapp.com/channel/0029VbAIyowGJP8IAGO0PN3g
📲 تليجرام:
https://t.me/nh607/25025
1
🌹 #يستفتونك (274) 🌹
📖 ِقْهِ_الأُسْرَةِ | #أحكام_المعاشرة_وتنظيم_النسل
ما حكم استخدام الزوجة وسيلة مؤقتة لمنع الحمل دون علم زوجها لدفع الضرر وسوء العشرة؟
📢 السؤال: 📢
أنا زوجة محرومة من التعامل الحسن؛ فزوجي لا يحترمني ولا يحترم أهلي، ويسبني ويشتمني وأهلي دائماً على أبسط الأشياء، ويجرحني بكلام لا أطيقه، مثل أن يقول لي: "الله يلعن من عرّفني عليكِ" ونحو ذلك. ولدي بنت وولد، وأنا صابرة ومتحملة من أجل الأولاد، وعيشتي معه تعب. وأنا أريد أن أوقف الإنجاب منه مادام على هذه الحالة، فكلما قلت إن شاء الله يهتدي لا أجد فائدة، وهو مقصر في صلاته (أكثر الفروض لا يصليها) ومشغول بالجوال دائماً. سؤالي: هل يجوز لي أن أستخدم وسيلة لمنع الحمل من دون علمه؛ لأنه رافض لهذا الأمر؟ وأنا والله لم أعد أقدر على تحمل غير هذين الولدين، وقد تعبت من المحاولة والصبر على تصرفاته، وحتى أهله لم يقدروا على تصرفاته.
✍️ الجواب: ✍️
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أمَّا بعد:
حياك الله أختي الكريمة، وفرَّج همكِ، وأصلح حال زوجكِ. مسألتكِ هذه من النوازل الأسرية التي تتزاحم فيها حقوق الزوجية مع الضرر الواقع على الزوجة، وتحتاج إلى حكمة وموازنة، وذلك وفق التفصيل الآتي:
أوَّلًا: المتقرر في القواعد الشرعية أنَّ (المُعَاشَرَةَ بِالمَعْرُوفِ) هي أساس الحياة الزوجية. وما ذكرتِه من السبّ والشتم وإهانتكِ وإهانة أهلكِ حرامٌ عليه، وليس من المعاشرة بالمعروف. كما أن تقصيره في الصلاة أمرٌ خطير، فإن أصرّ على ترك أكثر الصلوات فهو على خطر عظيم، ويجب نصحه وتذكيره بالله باستمرار.
ثانيًا: الضابط الفقهي في مسألة (مَنْعِ الحَمْلِ) أنَّ الأصل فيه يكون باتفاق الزوجين؛ لأن الولد حقّ مشترك بينهما، فلا ينبغي للزوجة أن تستعمل مانعًا خفيةً عن زوجها بلا سبب. لكن إذا كان الحمل يوقعكِ في (ضَرَرٍ ظَاهِرٍ)، أو يزيد عليكِ أذى لا تستطيعين تحمله، أو قررت طبيبة ثقة أن الحمل يضرّكِ نفسيًا أو بدنيًا، فيجوز لكِ استعمال وسيلة مؤقتة مأمونة لدفع الضرر، لا وسيلةً دائمةً تقطع الإنجاب، والقاعدة الفقهية تنص على أنَّ (الضَّرَرَ يُزَالُ).
ثالثًا: من المسالك الدقيقة لحل أصل المشكلة؛ أنَّ الواجب ألا تبقي الأمر بينكِ وبينه فقط، بل (أَدْخِلِي حَكَمًا) من أهل العقل والدين من أهلكِ وأهله للإصلاح. فإن لم ينفع وبقي الضرر والسبّ وترك الحقوق، فلكِ (رَفْعُ الأَمْرِ إِلَى القَاضِي) أو جهة شرعية معتبرة لطلب الإصلاح أو التفريق للضرر؛ لأنه لا يجوز له أن يستعمل حقه في الإنجاب لإيقاعكِ في المشقة والأذى.
بناء على ما تقدم
الذي أفتي به:
1. سوء العشرة والسب والشتم محرم شرعاً، وتهاون الزوج في صلاته منكر خطير يوجب المناصحة الجادة.
2. يجوز لكِ استخدام (وَسِيلَةٍ مُؤَقَّتَةٍ) لمنع الحمل دون علمه؛ لدفع الضرر النفسي أو البدني الظاهر، ولا يجوز استخدام وسيلة دائمة تقطع النسل.
3. يجب إدخال أهل العقل والدين للإصلاح، فإن استمر تعنته وضرره فلكِ رفع الأمر للقضاء الشرعي لرفع الظلم عنكِ.
والله أعلم.
✍️ أ. د. إسماعيل السَّلْفي
📲 للمتابعة واتساب:
https://whatsapp.com/channel/0029VbAIyowGJP8IAGO0PN3g
📲 تليجرام:
https://t.me/nh607/25026
🌹 #يستفتونك (275) 🌹
📖 ِقْهِ_الأُسْرَةِ | #أحكام_الطلاق_والرجعة
ما حكم طلاق الزوجة بعد العودة بعقد جديد إثر طلقتين، وما تأثير العقد الجديد على ما مضى من الطلاق؟
📢 السؤال: 📢
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
إخواني، عندي سؤال: رجل طلَّق زوجته طلقتين، وفي الطلقة الثانية لم يراجعها حتى انتهت عدتها، ثم أعادها بعقدٍ جديد. فإذا طلَّقها بعد العقد الجديد، فهل تُحسب هذه الطلقة هي الثالثة، فلا تحل له حتى تنكح زوجًا غيره؟ أم أن العقد الجديد يجعل الطلقتين السابقتين كأنهما لم تكونا، ويكون له حق مراجعتها؟ وما حكم الطلقتين الأوليين بعد انقضاء العدة ثم العقد الجديد؟ وجزاكم الله خيرًا.
✍️ الجواب: ✍️
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أمَّا بعد:
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، حياك الله أخي الكريم، وجزاك الله خيراً. مسألتك هذه من المسائل العظيمة في باب النكاح، والواجب فيها الوقوف عند حدود الله، وذلك وفق التفصيل الآتي:
أوَّلًا: المتقرر في القواعد الشرعية أنَّه إذا طلّق الرجل زوجته طلقتين، ثم انتهت عدتها من الطلقة الثانية، ثم أعادها إليه بعقدٍ جديدٍ ومهرٍ جديد، فإنها (تَرْجِعُ إِلَيْهِ بِمَا بَقِيَ) من عدد الطلاق، ولا يمحو العقد الجديد الطلقتين السابقتين.
ثانيًا: الضابط الفقهي في حكم الطلقات السابقة؛ أنَّ (الطَّلْقَتَيْنِ الأُولَيَيْنِ لَا تَسْقُطَانِ) بانقضاء العدة ولا بالعقد الجديد من الزوج نفسه؛ لأن الطلاق السابق محسوب عليه، والعقد الجديد لا يهدم ما مضى من الطلاق. وإنما الذي يُرجع المرأة إلى زوجها بعد الثلاث هو نكاح زوجٍ آخر على الوجه الشرعي المعتبر.
ثالثًا: من المسالك الدقيقة والمهمة؛ أنَّه بناءً على ما سبق، إذا طلّقها بعد العقد الجديد طلقةً أخرى، فهي (الطَّلْقَةُ الثَّالِثَةُ)، وتبين منه (بَيْنُونَةً كُبْرَى)، ولا تحل له حتى تنكح زوجًا غيره نكاحًا صحيحًا، ثم يفارقها الزوج الثاني بعد دخولٍ حقيقي، وتنتهي عدتها.
بناء على ما تقدم
الذي أفتي به:
1. العقد الجديد من نفس الزوج لا يهدم ما مضى من الطلاق، والطلقتان الأوليان لا تسقطان بانقضاء العدة ولا بالعقد الجديد.
2. تعود المرأة إلى زوجها بالعقد الجديد بما بقي له من عدد الطلاق، وهو في هذه الحالة (طَلْقَةٌ وَاحِدَةٌ) فقط.
3. إذا طلقها الطلقة القادمة فهي (الثَّالِثَةُ)، وتقع بها البينونة الكبرى، ولا تحل له حتى تنكح زوجاً غيره نكاح رغبة صحيحاً ويدخل بها ثم يفارقها.
والله أعلم.
✍️ أ. د. إسماعيل السَّلْفي
📲 للمتابعة واتساب:
https://whatsapp.com/channel/0029VbAIyowGJP8IAGO0PN3g
📲 تليجرام:
https://t.me/nh607/25027
🌹 #يستفتونك (276) 🌹
📖 ِقْهِ_العِبَادَاتِ | #أحكام_السواك_والطهارة
ما حكم الاستياك عند القيام في الصف للصلاة، وهل يتعارض ذلك مع القواعد الصحية؟
📢 السؤال: 📢
هل ثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا قام في الصف أخرج سواكه وشاص به فمه، ثم أعاده حتى الفرض الذي يليه. وهل ثبت ذلك عن الصحابة؟ وكيف نجمع بين ذلك وبين الجانب الصحي، وأن الفم أكبر تجمع للجراثيم، ومعلوم أنها ستعلق لا محالة بالسواك. أم أن المقصود بقوله "عند كل صلاة" أي عند الوضوء؛ بحيث يتمكن الإنسان من غسل السواك بعد أن يشوص فاه. أرجو توضيح ذلك.
✍️ الجواب: ✍️
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أمَّا بعد:
حياك الله أخي الكريم، وبارك في حرصك على تتبع هدي النبي صلى الله عليه وسلم، والجمع بينه وبين المقاصد الصحية، وذلك وفق التفصيل الآتي:
أوَّلًا: المتقرر في القواعد الشرعية أنَّ (السِّوَاكَ مَرْضَاةٌ لِلرَّبِّ مَطْهَرَةٌ لِلْفَمِ). وقد ثبت عن النبي ﷺ العناية التامة به في مواضع شتى، منها أنه «إِذَا قَامَ مِنَ اللَّيْلِ يَشُوصُ فَاهُ بِالسِّوَاكِ»، أي يدلك فمه به. وأما عن الصحابة، فقد فهموا استحباب السواك عند القيام للصلاة نفسها، حيث ثبت عن زيد بن خالد الجهني رضي الله عنه أنه كان يجلس في المسجد والسواك معه، فكلما قام إلى الصلاة استاك. فهذا يدل على أنَّه (سُنَّةٌ ثَابِتَةٌ) عند إرادة الصلاة.
ثانيًا: الضابط الفقهي في الجمع بين الأحاديث أنه (لَا تَعَارُضَ) بين قوله: «عِنْدَ كُلِّ صَلَاةٍ» وبين لفظ: «مَعَ كُلِّ وُضُوءٍ»؛ لأنَّ السواك له (مَوَاضِعُ مُتَعَدِّدَةٌ) يُستحب فيها: عند الوضوء، وعند الصلاة، وعند القيام من النوم، وعند تغيّر رائحة الفم. فمن استاك عند الوضوء فقد أصاب السنة، ومن استاك قريبًا من الصلاة فقد أصاب السنة أيضًا، (وَلَا يَلْزَمُ) أن يكون ذلك حصرًا داخل الصف أو بعد الإقامة، بل متى ما تهيأ للصلاة وقاربها.
ثالثًا: من المسالك الدقيقة لدفع التعارض المُتوهَّم مع الجانب الصحي؛ أنَّ عود الأراك يحتوي طبيعياً على مواد تقضي على البكتيريا، ومع ذلك فإنَّ الشريعة جاءت بالعناية بنظافته؛ فقد ثبت عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت: «كَانَ نَبِيُّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَسْتَاكُ، فَيُعْطِينِي السِّوَاكَ لِأَغْسِلَهُ». فيُشرع للمسلم (غَسْلُ السِّوَاكِ) وتنظيفه متى ما تيسر له، ليجمع بين أجر اتباع السنة وكمال الطهارة والنظافة.
بناء على ما تقدم
الذي أفتي به:
1. السواك مستحب في (مَوَاضِعَ مُتَعَدِّدَةٍ)، ومنها عند إرادة الصلاة والوضوء، فمن استاك قريباً من الصلاة فقد أصاب السنة.
2. الاستياك عند القيام للصلاة (ثَابِتٌ) بفعل الصحابة، ولا يلزم أن يكون ذلك داخل الصف حصراً، بل متى ما تهيأ للوقوف بين يدي الله.
3. لا تعارض بين سنة السواك والجانب الصحي، ويُستحب (غَسْلُ السِّوَاكِ) وتطهيره بين الحين والآخر لتمام النظافة.
والله أعلم.
✍️ أ. د. إسماعيل السَّلْفي
📲 للمتابعة واتساب:
https://whatsapp.com/channel/0029VbAIyowGJP8IAGO0PN3g
📲 تليجرام:
https://t.me/nh607/25028
1
Forwarded from قناة أ. د. إسماعيل السلفي (د. إسماعيل السلفي)
🌹20.. صلاة الجمعة🌹
من كتابي الوجيز في الفقه القديم والمعاصر
✍️ أ. د. إسماعيل السلفي
أولًا: الفقه القديم:
1. تعريفها: صلاة مفروضة تؤدَّى يوم الجمعة بدل الظهر، ركعتين جهريتين، وتتقدمها خطبتان.
2. حكمها ومن تلزمه: الجمعة فرض عين على المسلم الذكر، البالغ، العاقل، الحر، المستوطن، القادر على حضورها، ولا تجب على المرأة، ولا الصبي، ولا المريض، ولا المسافر.
3. وقتها: الأصل أن وقتها وقت الظهر، وتصح بعد الزوال عند الجمهور، وفي التقديم قبل الزوال خلاف، ومن لم يدرك منها ركعة صلَّاها ظهرًا.
4. شروط صحتها: من شروط صحتها: دخول الوقت، والجماعة، والاستيطان، أي: إقامة الناس في بلد أو قرية يتخذونها وطنًا لا يرحلون عنها عادة، وتقدُّم الخطبتين على الصلاة.
5. العدد الذي تنعقد به: اختلف الفقهاء في العدد الذي تنعقد به الجمعة؛ فقيل: باثنين عند الظاهرية، وقيل: بثلاثة في رواية عن أحمد، واثني عشر عند المالكية، وأربعين عند الشافعية.
6. صفة الصلاة والخطبة: تصلى ركعتين جهرًا، ويسن أن يقرأ الإمام بالجمعة والمنافقون، أو بالأعلى والغاشية. والخطبتان متقدمتان على الصلاة، وهما من شروط الجمعة أو أركانها عند الفقهاء، ويجب الإنصات لهما.
7. سنن الجمعة: يسن لها الاغتسال، ولبس أحسن الثياب، والتطيب، والتبكير، والمشي إليها لمن تيسر له، وقراءة الكهف، والإكثار من الصلاة على النبي ﷺ، وقراءة سورتي السجدة والإنسان كاملتين في فجر الجمعة عند من قال باستحباب ذلك.
8. الأعمى: الأعمى تلزمه الجمعة إذا وجد قائدًا أو قدر على الوصول بلا مشقة عند من قال به، وتسقط عنه عند العجز أو الحرج.
9. اجتماع العيد والجمعة: إذا وافق العيد يوم الجمعة فحضور الجمعة بعد صلاة العيد محل خلاف، والأحوط حضورها لمن قدر، ومن أخذ بالرخصة صلَّى الظهر بدل الجمعة.
10. مسائل متفرقة: من لزمته الجمعة فصلَّى الظهر قبل فوات الجمعة لم تجزئه، ويلزمه السعي إليها. وتصح الجمعة خلف الفاسق أو المبتدع الذي لا تخرجه بدعته من الإسلام عند جمهور أهل العلم، مع كراهة تقديمه إذا وجد غيره أصلح.
ثانيًا: الفقه المعاصر:
1. تطبيقات المواقيت: يجوز الاعتماد على التطبيقات الموثوقة لمعرفة وقت الجمعة، بشرط ضبط الموقع وصحة التقويم.
2. البث المباشر: لا تصح صلاة الجمعة خلف إمام يُتابَع عبر البث لمن كان منفصلًا عن جماعة المسجد
3. الساحات والقاعات الملحقة: تصح الجمعة في الساحات والقاعات المتصلة بالمسجد عند الحاجة، إذا أمكن الاقتداء بالإمام اتصالًا معتبرًا.
4. تنظيم الدخول: يجوز تنظيم دخول المصلين إلكترونيًا أو إداريًا عند الزحام، لا على وجه بيع المكان أو تخصيص العبادة بغير حق.
5. ترجمة معاني الخطبة: تجوز لغير العرب، مع مراعاة ما اشترطه الفقهاء في أصل الخطبة.
6. تمكين الموظف والطالب: يجب تمكين من تلزمه الجمعة من حضورها، ويُرخص لأصحاب المناوبات الضرورية، كالأطباء ورجال الأمن، في تركها عند الحاجة، ويصلون الظهر جماعة إن أمكن أداءها جماعة.
7. ذوو الإعاقة: يجب تيسير حضورهم بقدر الاستطاعة، كالممرات والمواقف والخدمات، ولا تجب عليهم إذا لحقهم حرج بيّن.
8. كتم الهواتف أثناء الخطبة: يجب كتمها؛ لأن صوتها يشوش على الخطبة والصلاة، وينافي الإنصات.
9. مواقف السيارات: يمنع إيقاف المركبات بما يضر بالمصلين أو المارة أو جيران المسجد.
10. الشاشات في المسجد: يجوز عرض ترجمة الخطبة أو تنبيهات تنظيمية على الشاشات للحاجة، بشرط ألَّا يشغل ذلك المصلين عن الإنصات.

💫 ولله أسلِّم… وبه أرتقي.💫
📲 للمتابعة واتساب:
https://whatsapp.com/channel/0029VbAIyowGJP8IAGO0PN3g
📲 تليجرام: https://t.me/nh607/25008
🌹 #يستفتونك (٢٧٧) 🌹
📖 ِقْهِ_المُعَامَلَاتِ | #أحكام_الأمانات_والتبرعات
ما حكم أخذ جامعي التبرعات للمبلغ الزائد لأنفسهم بحجة أنهم من "العاملين عليها"؟
📢 السؤال: 📢
يوجد في مجتمعنا محضن تربوي، دار للقرآن الكريم، وفيه مكتبة ثقافية تحتاج إلى مائة كتاب، فتم اختيار خمسة مبادرين لجمع المبلغ، وبعد جمعه فاض مبلغ زائد، فأخذه المبادرون لأنفسهم بحجة أنهم من {والعاملين عليها}، فما حكم أخذهم للمبلغ؟ وهل يجوز هذا الفعل؟
✍️ الجواب: ✍️
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أمَّا بعد:
حياكم الله، وبارك في جهودكم في خدمة دور القرآن الكريم، وجزى الله خيرًا كل من سعى في دعم المكتبات النافعة ونشر العلم، فالدلالة على الخير والسعي فيه من الأعمال الصالحة إذا خلصت النية وسلم التصرف.
لكن أخذ المبادرين للمبلغ الزائد لأنفسهم لا يجوز، ما لم يكن قد شُرط لهم من البداية أجر معلوم، أو أذن لهم المتبرعون إذنًا صريحًا بأخذ شيء من المال مقابل سعيهم؛ لأن المال جُمع لغرض محدد، وهو شراء كتب لمكتبة دار القرآن، فيصير أمانة مقيّدة بهذا الغرض، ولا يجوز صرفه في غيره إلا بإذن معتبر.
قال الله تعالى: {إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها}، وقال سبحانه: {ولا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل}، وهذا المال أمانة في يد من جمعه، فلا يملكه ولا يتصرف فيه لنفسه إلا بإذن من المتبرعين أو من الجهة المفوَّضة منهم.
والمبادرون في هذه الصورة وكلاء وأمناء، والوكيل مقيد بإذن من وكله، ومن القواعد الفقهية: الأمور بمقاصدها، وتصرف الوكيل مقيد بالإذن، وشرط المتبرع معتبر ما لم يخالف الشرع. والمقصود من التبرع هنا هو توفير الكتب للمكتبة، لا تمليك الجامعين ما زاد عن الحاجة.
وأما الاستدلال بقوله تعالى: {والعاملين عليها} فليس في موضعه؛ لأن الآية واردة في مصارف الزكاة، والعاملون عليها هم الذين تُوليهم الجهة المختصة جمع الزكاة وحفظها وتوزيعها، فيأخذون منها بقدر عملهم، أما هذه المسألة فهي تبرعات مخصصة لمكتبة دار القرآن، وليست زكاة جُعلوا عاملين عليها.
وعليه، فالواجب رد المبلغ الزائد إلى مكتبة المحضن، ويُصرف في مصلحتها: كشراء كتب إضافية، أو رفوف، أو فهرسة، أو صيانة، أو أي حاجة مباشرة للمكتبة. فإن أُريد صرفه في مصلحة أخرى للمحضن غير المكتبة، فيُستأذن المتبرعون إن أمكن، أو الجهة المسؤولة عن المشروع إذا كانت مفوَّضة بذلك.
أما المصاريف الفعلية التي بذلها المبادرون في سبيل الجمع، كالاتصالات والتنقلات، فلا تُخصم من المال إلا إذا أذن المتبرعون، أو أذنت الجهة المسؤولة عن المشروع إذا كانت مفوَّضة في ذلك، أو كان هناك عرف واضح معتبر.
وخلاصة الفتوى: المال الزائد من التبرعات لا يجوز أن يأخذه جامعو التبرعات لأنفسهم بغير إذن سابق، بل يُصرف في مصلحة المكتبة التي جُمع المال لأجلها، وقولهم إنهم من {والعاملين عليها} غير صحيح؛ لأن هذا خاص بعمال الزكاة لا بجمع التبرعات العامة.
والله أعلم.
✍️ أ. د. إسماعيل السَّلْفي
📲 للمتابعة واتساب: https://whatsapp.com/channel/0029VbAIyowGJP8IAGO0PN3g
📲 تليجرام:
https://t.me/nh607/25030
🌹 #يستفتونك (٢٧٨) 🌹
📖 ِقْهِ_الأُسْرَةِ | #أحكام_الشروط_في_النكاح_والحضانة
ما حكم اشتراط بقاء ولد المرأة من زوج سابق معها في بيت الزوجية؟
📢 السؤال: 📢
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
شيخنا الفاضل، أراد رجل الزواج من امرأة مطلقة أو أرملة، ولها ولد ذكر أو أنثى من زوج آخر، فاشترطت المرأة أو أهلها برضاها على الزوج أن يقبل ببقاء الولد مع أمه في بيت الزوجية، فما حكم هذا الشرط؟
✍️ الجواب: ✍️
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أمَّا بعد:
فهذا الشرط في أصله جائز إذا رضي به الزوج قبل العقد، وكان المقصود أن يقبل ببقاء ولد المرأة مع أمه في سكن الزوجية، لا أن يتبناه، ولا أن ينسبه إليه، ولا أن تُسقط بذلك حقوق أبيه أو أوليائه الشرعيين.
والدليل على اعتبار الشروط الصحيحة في النكاح قول النبي صلى الله عليه وسلم: «إن أحق الشروط أن توفوا به ما استحللتم به الفروج»، وقوله صلى الله عليه وسلم: «المسلمون على شروطهم، إلا شرطًا حرّم حلالًا أو أحلّ حرامًا».
وهذا الشرط لا يحرّم حلالًا ولا يحلّل حرامًا، بل هو من الشروط الجائزة إذا خلا من الضرر والمخالفة الشرعية، لما فيه من مراعاة حال المرأة، وحفظ مصلحة ولدها، ودفع الضرر عنهما. ومن القواعد الفقهية: الشروط الجائزة في العقود معتبرة، والضرر يزال، وتصرفات الحضانة والرعاية تدور مع مصلحة المحضون.
لكن ينبغي ضبط ذلك بعدة أمور:
أولًا: لا يجب على الخاطب قبول هذا الشرط ابتداءً، فله أن يقبل وله أن يرفض؛ لأن ولد المرأة من زوج سابق ليس واجب الحضانة ولا النفقة على الزوج الجديد في الأصل.
ثانيًا: إذا قبل الزوج هذا الشرط ودخل عليه العقد، لزمه الوفاء به بحسب ما اتفقوا عليه؛ لقوله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا أوفوا بالعقود}، ولقوله صلى الله عليه وسلم: «إن أحق الشروط أن توفوا به ما استحللتم به الفروج».
ثالثًا: نفقة الولد لا تنتقل إلى الزوج الجديد بمجرد زواجه من أمه، بل الأصل أن نفقة الولد على أبيه إن كان حيًّا قادرًا، أو من مال الولد إن كان له مال، أو على من تلزمه نفقته شرعًا. أما الزوج الجديد فلا تلزمه النفقة إلا إذا التزم بها صراحة، أو تبرع بها إحسانًا.
رابعًا: إن كان للولد أب حي، أو ولي له حق معتبر في الحضانة أو الزيارة أو النفقة، فلا يسقط حقه بهذا الشرط، ولا يجوز أن يكون الشرط وسيلة لمنع الأب أو الأولياء من حقوقهم الشرعية، بل يُراعى في ذلك حكم الشرع ومصلحة الولد.
خامسًا: إن كانت البنت من زوج سابق، فهي ربيبة للزوج الجديد، وتحرم عليه حرمة مؤبدة إذا دخل بأمها؛ لقوله تعالى في المحرمات: {وربائبكم اللاتي في حجوركم من نسائكم اللاتي دخلتم بهن}. أما قبل الدخول بأمها فلا تثبت هذه الحرمة.
وخلاصة الفتوى: يجوز للمرأة أو أهلها برضاها أن يشترطوا على الخاطب بقاء ولدها معها في بيت الزوجية، فإن قبل الزوج الشرط لزمه الوفاء به، ولا تلزمه نفقة الولد إلا إذا التزم بها، ولا يسقط بهذا الشرط حق الأب أو الأولياء الشرعيين إن وجدوا.
والله أعلم.
✍️ أ. د. إسماعيل السَّلْفي
📲 للمتابعة واتساب: https://whatsapp.com/channel/0029VbAIyowGJP8IAGO0PN3g
📲 تليجرام:
https://t.me/nh607/25031
لتحميل الكتاب 👇
https://t.me/slfe1447/37
لا تنس الإشتراك في القناة ليصلك الجديد