قناة أ. د. إسماعيل السلفي
2.53K subscribers
1.51K photos
256 videos
211 files
9.59K links
نريد أن نتغير بالقرآن الكريم ونغير العالم من حولنا
Download Telegram
🌹#فما_ظنكم_برب_العالمين (٢٢)🌹
المحور الثالث: الرحمة الربانية
العنوان: الرحمةُ في المنع

﴿وَلَوۡ بَسَطَ ٱللَّهُ ٱلرِّزۡقَ لِعِبَادِهِۦ لَبَغَوۡاْ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَلَٰكِن يُنَزِّلُ بِقَدَرٖ مَّا يَشَآءُ﴾ [الشورى: ٢٧]
المنع ليس دائمًا حرمانًا، ولا التضييق دائمًا خسارة، ولا التقليل دائمًا شرًّا. أحيانًا يكون المنع رحمة، والتقليل حماية، والتضييق صيانة. لأن السعة إذا جاءت في غير وقتها أفسدت، والعطاء إذا نزل في غير موضعه أضرّ، والفتح إذا كان بلا ميزان أفسد صاحبه قبل أن ينفعه.

الله لا يمنع عبدَهُ إلا لرحمةٍ خفيّة، ولا يُقدِّر عليه إلا بحكمةٍ عليّة، ولا يحجبه إلا ليقربه، فهو الأعلم بما في القلب، والأدرى بما تزكو به الروح، والأعرف بما يُصلِح العبد. يمنع ليحمي، ويقبض ليهذِّب، ويقدِّر ليُربِّي.
كم من رزق لو بُسط لفسد القلب، وكم من سعة لو جاءت لضاعت الروح، وكم من نعمة لو أُعطيت لأهلكت صاحبها. لكن لطف الله يتدخّل قبل الانهيار، ورحمة الله تسبق الفساد، وحكمة الله تُغلِق الباب قبل السقوط.

إذا مُنعت، فتذكّر: الله القائل:
﴿وَلَوۡ بَسَطَ ٱللَّهُ ٱلرِّزۡقَ لِعِبَادِهِۦ لَبَغَوۡاْ فِي ٱلۡأَرۡضِ﴾؛ أي أن المنع أحيانًا نجاة، والتقدير أحيانًا رحمة، والتقليل أحيانًا أمان. فاطمئن… ما مُنع عنك قد يكون أخطر عليك مما أُعطي لك، وما حُجب عنك قد يكون أفسد لقلبك مما طُرح بين يديك، لأن رحمة الله لا تأتي دائمًا في صورة عطاء، بل كثيرًا ما تأتي في صورة منع.

ولله أسلِّم… وبه أرتقي.
✍️ أ. . د. إسماعيل السَّلْفي
📲 للمتابعة واتساب:
https://whatsapp.com/channel/0029VbAIyowGJP8IAGO0PN3g
📲 تليجرام: t.me/nh607
🌹 شعبان: ١٠٠ فائدة وحِكمة وحدَث 🌹
📜 القسم الأول: اليقظة والتهيئة (١-١٠)
١) شعبانُ ميدانُ اليقظة: هو محطة وعيٍ فاصلة بين شهرين عظيمين (رجب ورمضان)؛ فاحرص أن تكون عبادتك فيه عبادةَ يقظةٍ وحضور، لا عبادةَ عادةٍ وجمود.
٢) اغتنامُ الغفلة: بادر بالأعمال الصالحة حين يغفلُ الناس؛ فالعبادةُ في أوقات الغفلةِ تربو في الأجر وتعلو في المنزلة.
٣) موسمُ رفعِ الأعمال: استشعر جلالَ الموقف، فالأعمال تُرفع الآن؛ فلتكن صحيفتك موشاةً بالصيام، وعامرةً بالذكر والقرآن.
٤) تدريبُ الثبات: عوّد نفسك الثباتَ الآن؛ فمن ثبتت قدمُه في شعبان، استقام مسيرُه في رمضان.
٥) هندسةُ الوقت: أعِد ترتيب أولوياتك الزمنية فوراً؛ فالتخطيط المبكر هو الشطرُ الأول من التوفيق.
٦) تأسيسُ العادةِ القرآنية: اجعل لك ورداً يومياً لا تحيدُ عنه؛ فشعبان هو المضمارُ الحقيقي لبناء علاقةٍ وثيقةٍ بكتاب الله.
٧) خارطةُ الطريق: ضَع خطةً مكتوبةً لرمضان منذ اللحظة؛ فالنيةُ المُبيّتة هي الوقودُ لإنجازٍ عظيم.
٨) الفطامُ المتدرج: ابدأ بتقليص الملهيات شيئاً فشيئاً؛ فالانقطاعُ المفاجئ قد يُورثُ انتكاسةً وفتوراً في العزيمة.
٩) سياجُ الفرائض: الزم السنن الرواتب؛ فهي الحصنُ المنيعُ الذي يحمي الفرائض من النقصان.
١٠) طهارةُ القلب: أكثر من الاستغفار؛ فتخَليةُ القلبِ من الذنوب شرطٌ أساسيٌ قبل تحليتهِ بالطاعات.
🌙 القسم الثاني: في محراب الصيام (١١-١٥)
١١) اجتهادُ المقتدي: استفرغ وسعك في الصيام؛ فقد كان نبيّك ﷺ يُكثر منه في هذا الشهر، فاجعل لك من سنته نصيباً وافراً.
١٢) وفاءُ العادة: مَنْ كان له وردٌ من صيامٍ فليثبت عليه، ولا يقطعنه حتى لو انتصف الشهر؛ فالثباتُ عزيز.
١٣) صدقُ الثبات: صُم الأيام التي اعتدتها (كالإثنين والخميس)؛ فالمحافظةُ على العادة في أوقات الغفلة برهانُ صدقٍ مع الله.
١٤) تهذيبُ النفس: تذكر أن الصيام مدرسةٌ لتربية الإرادة وكبح جماح النفس، قبل أن يكون مجردَ كفٍّ عن الطعام والشراب.
١٥) تخفيفُ الأحمال: قلّل من الطعام والشراب ليلاً؛ فالتخمةُ تُثقل الجسد عن القيام، وتُذهب حلاوةَ مناجاة القرآن.
📿 القسم الثالث: الذكر والصلة بالله (١٦-٣٠)
١٦) رطوبةُ اللسان: عوّد لسانك على جريان الذكر بلا توقف؛ فما أحبَّ إلى الله من عملٍ دائمٍ وإن قلّ.
١٧) إحسانُ الوقوف: أسبغ الوضوء وجوّد صلاتك؛ فبقدر إحسانك في صلاتك، يكون قُربك وصلتك بربك.
١٨) مفاتيحُ الليل: ابدأ ترويض نفسك على قيام الليل ولو بركعتين خفيفتين؛ فصغارُ العادات تفتحُ أبوابَ الكرامات.
١٩) تحري الإجابة: لا يفتك الدعاء في مظانّه (بين الأذان والإقامة، وفي السحر)؛ فهي لحظاتُ صفاءٍ تُفتح فيها أبواب السماء.
٢٠) خبيئةُ الصادقين: اجعل لك عملاً صالحاً لا يطلع عليه بشر؛ فسرُّك مع الله هو رصيدك الحقيقي وقت الشدائد.
٢١) طُهرةُ الصائم: بادر بالصدقة الآن؛ فهي المطهرةُ للقلب، والممهدةُ لقبول العمل.
٢٢) تقديمُ الواجب: عجّل بإخراج زكاتك وصدقاتك المعتادة؛ لتتفرغ في رمضان للعبادة المحضة دون شواغل.
٢٣) بركةُ العمر: صِل رحمك، بالزيارة أو الاتصال؛ فهي مجلبةٌ للرزق ومنسأةٌ في الأثر.
٢٤) إسقاطُ الخصومة: بادر بإنهاء العداوات القديمة؛ فالشحناءُ حجابٌ كثيفٌ يمنع رفعة الأعمال والمغفرة.
٢٥) عبادةُ السر: اعلم أن سلامة الصدر من الغل والحقد، عبادةٌ تفوق في أجرها كثيراً من نوافل الجوارح.
٢٦) صيانةُ الروح: ترفع عن الجدل العقيم؛ فهو لصٌّ محترفٌ يسرقُ سكينة القلب ويورث القسوة.
٢٧) حصادُ الألسنة: أغلق أبواب الغيبة والنميمة؛ فما أتعس من صام عن الحلال وأفطر على لحوم البشر!
٢٨) بوصلةُ القبول: جدّد نيتك في كل حركة وسكنة؛ فالله غنيٌ عزيز لا يقبل إلا ما كان له خالصاً.
٢٩) تنقيةُ الشوائب: فتش في زوايا قلبك عن الرياء وحب الظهور؛ فالعملُ القليل الخالص خيرٌ من جبالٍ ملوثة.
٣٠) وقودُ الاستقامة: الزم صحبة الصالحين؛ فهم السندُ والمعينُ على الطاعة قبل حلول الموسم.
🧠 القسم الرابع: فقه الاستعداد (٣١-٤٠)
٣١) درعُ العلم: تفقه في أحكام الصيام؛ فالعلمُ هو الحصن الذي يحمي عبادتك من البطلان والنقصان.
٣٢) إدارةُ الحياة: تعلم فقه تنظيم (النوم، الطعام، الوقت، التقنية)؛ فهذه الأربعة هي أركانُ النجاح في رمضان.
٣٣) ضبطُ الساعة البيولوجية: ابدأ بتبكير نومك من الليلة؛ حتى لا تستقبل أول ليالي رمضان وأنت مُنهك القوى.
٣٤) انسحابٌ هادئ: قلل المنبهات (القهوة والشاي) تدريجياً؛ لتتجنب "صداع الانسحاب" الذي قد يفسد عليك خشوع الأيام الأولى.
٣٥) صومُ الصمت: مرّن نفسك على قلة الكلام فيما لا ينفع؛ فالصمتُ في موضعه عبادةٌ ونجاة.
٣٦) لجامُ الجوارح: ألزم عينك وأذنك العفة؛ فالصيامُ الحقيقي يبدأ بصيام الجوارح قبل البطن.
٣٧) قائمةُ التحرر: اكتب "قائمة الذنوب" التي تنوي تركها، واعزم على التوبة منها؛ فالتوبة النصوح تصنعُ رمضان مختلفاً.
٣٨) كتابةُ الأهداف: دوّن أهدافك (عدد الختمات، الصدقات، الركعات)؛ فالهدف المكتوب عهدٌ تلتزم به النفس.
٣٩) الإحماءُ القرآني: ابدأ "ختمة تدريبية" في شعبان؛ لتلين جوارحك ويخشع قلبك قبل دخول الشهر.
٤٠) جلسةُ النور: خصص وقتاً أسبوعياً لتدبر القرآن؛ فالتدبر هو روح التلاوة وحياتها.
⚠️ القسم الخامس: فقهُ الحدودِ والاتباع (٤١-٥٠)
٤١) إبراءُ الذمة: تذكّر أن قضاء ما فاتك من رمضان دينٌ في رقبتك؛ فبادِر بسداده، والعذرُ لا يُسقطُ واجبَ الفورية عند القدرة.
٤٢) سباقُ الزمن: عجّل بالقضاء في فسحة شعبان؛ وإياك أن يداهمك هلالُ رمضان ودينُ العام الماضي يُثقل كاهلك.
٤٣) حمايةُ العادة: مَنْ كان له وردٌ صيامٍ (كالإثنين والخميس) فلا يقطعنه؛ فالمداومةُ على الطاعة في "أوقات النهي العام" دليلُ رسوخ.
٤٤) احتياطُ الوسوسة: تجنّب صيام "يوم الشك" أو استقبال رمضان بيومٍ أو يومين؛ فالاحتياطُ الشرعي هو في اتباع النهي، لا في التنطع.
٤٥) قداسةُ الفرض: اترك صيام يوم الشك؛ صيانةً لحرمة الفرض أن يختلط به ما ليس منه، وتأدباً مع حدود الله.
٤٦) ورعُ الخلاف: الخروج من خلاف العلماء في صيام النصف الثاني أحوط لدينك؛ فدع ما يريبك إلى ما لا يريبك.
٤٧) فقهُ التيسير: في الفتوى للناس، كن هيناً ليناً؛ فبشّر ولا تنفّر، ووجّه من لا عادة له بالترك، دون تبديعٍ لمن وصل صيامه.
٤٨) صفاءُ الاتباع: لا تخصص يوم النصف بصيامٍ، ولا ليلته بقيامٍ لم يثبت به نص؛ فالعبادةُ توقيفية، والخيرُ كل الخير في الاتباع.
٤٩) نبذُ المحدثات: احذر البدع وإن رقت في عينك؛ فإحياءُ ليلة النصف بعبادةٍ مخترعة جنايةٌ على السنة.
٥٠) بصيرةُ التمييز: فقّه نفسك بالفرق بين "المطلق" و"المقيد"؛ فما أطلقه الشرع لا تقيده برأيك، وما قيده لا تطلقه بهواك.
🏡 القسم السادس: تصفيةُ القلوبِ وإصلاحُ البيت (٥١-٦٠)
٥١) جردُ الحساب: اجعل شعبان موسم "المحاسبة الختامية"؛ صفِّ حساباتك مع الخلق، قبل أن تُعرض صحيفتك على الخالق.
٥٢) ردُّ المظالم: تَخفّف من أثقال المظالم؛ فحقوق العباد قناطرُ صعبة لا يجتازها إلا المُخِفّون، وهي تطفئ نور الطاعة.
٥٣) تحريرُ القلب: سامح مَنْ ظلمك؛ لا لأجلهم، بل لتحرر قلبك من سجن البغضاء، فالعفوُ رفعة.
٥٤) حمايةُ السكينة: أغلق منافذ الأخبار التي تثير غضبك وتشتت قلبك؛ فالغضبُ غولٌ يلتهمُ طمأنينة الاستعداد.
٥٥) لجامُ الغضب: درّب نفسك على كظم الغيظ الآن؛ فهذه "رياضةٌ نفسية" لا ينجح في صيام رمضان إلا من أتقنها.
٥٦) محرابُ البيت: أحسِن إلى أهل بيتك؛ فبيتك هو ميدانك الأول، وصلاحُه هو القاعدة الصلبة لانطلاقك نحو السماء.
٥٧) تربيةُ الجدية: علّم أبناءك أن شعبان "معسكر تدريب" لا "نزهة ترفيه"؛ اغرس فيهم روح الاستعداد ونبذ التسويف.
٥٨) مجلسُ الشورى: اعقد جلسة أسبوعية مع أسرتك؛ خططوا فيها لرمضان، وتواصوا بالحق والصبر.
٥٩) غرسُ الجماعة: خذ بيدي صغارك إلى المسجد؛ عوّدهم صلاة الجماعة ليدخلوا رمضان وقد ألفت قلوبهم بيوت الله.
٦٠) ترويضُ البطن: خفّف أصناف الطعام في بيتك؛ فالتدريب على القناعة والخشونة يكسرُ شهوة النفس ويُرقق القلب.
💎 القسم السابع: الإدارة المالية والانضباط الذاتي (٦١ - ٧٠)
٦١) فقهُ العطاء: راجع أحكام الزكاة والصدقات بدقة؛ فالعلمُ بشرع الله يقي المالَ من الشبهات ويضاعف البركات، ولا تعذر بالجهل في واجبات مالك.
٦٢) هندسةُ المال: رتّب التزاماتك ومسؤولياتك المالية الآن؛ لئلا تُشغل ذهنك في رمضان بحسابات الدنيا وهموم الديون عن أرباح الآخرة.
٦٣) حصالةُ الخير: خصص ميزانيةً ثابتةً للصدقة اليومية في رمضان؛ فالقليل الدائم خيرٌ من الكثير المنقطع، وداوِ قسوة قلبك بالإنفاق.
٦٤) عبادةُ الخفاء: روّض نفسك بشدة على كتمان العمل الصالح؛ فكلما خفي العمل، عظم الإخلاص، وقوي الاتصال، وسلمت النية من شوائب الرياء.
٦٥) طوقُ النجاة: الزم الدعاء، وتشبث بطلب العون: "اللهم أعنا على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك"؛ فالتوفيقُ للعبادة محضُ فضلٍ من الله، لا بذكائك ولا بقوتك.
٦٦) استجداءُ الإخلاص: تضرع إلى الله أن يرزقك صدق النية؛ فالعمل بلا إخلاص جسدٌ بلا روح، وعناءٌ بلا أجر، وهو أخوف ما خافه الصالحون.
٦٧) هيبةُ العرض: استشعر جلال الموقف، فالأعمال تُرفع في شعبان؛ فجمّل خواتيم عامك الإيماني، فإنما الأعمال بالخواتيم، والله ناظرٌ إليك.
٦٨) ميزانُ المساء: اختم يومك بجلسة محاسبة صارمة: ماذا ربحت اليوم؟ وماذا خسرت؟ وما الذي ستصلحه غداً؟ حاسبوا أنفسكم قبل أن تحاسبوا.
٦٩) الحِميةُ الرقمية: طهّر هاتفك فوراً من الملهيات ومشتتات الانتباه؛ فالهاتفُ هو "اللص الأنيق" الذي يسرقُ ساعات الخلوة والصفاء بلا ضجيج.
٧٠) هيكلةُ اليوم: ضع نظاماً زمنياً مبسطاً وصارماً للعبادة؛ فالفوضى عدوُ الإنجاز، والنظامُ وعاءُ البركة، ومن لم يخطط للنجاح فقد خطط للفشل.
⚖️ القسم الثامن: فقه الأولويات وضبط البوصلة (٧١ - ٨٠)
٧١) فقه الموازنات: تعلّم أن تقديم الفرائض (كالصلوات الخمس وبر الوالدين) مقدمٌ شرعاً وعقلاً على الاستغراق في النوافل؛ فلا تنشغل بالديكور وأساسُ البيت مهدد.
٧٢) سلامة الصدر: اعلم أن "قلباً سليماً" من الغش والحقد أرجحُ في الميزان من "صيام تطوع" مع قلب مشحون؛ فالقلوب محل نظر الرب.
٧٣) سر القبول: تذكر دائماً أن "تصفية القلوب" هي بوابة "تزكية الأعمال"؛ فالله لا يرفع إليه عملاً صعد من قلبٍ ملوث.
٧٤) قانون الاستمرار: اجعل شعارك "قليلٌ دائم خيرٌ من كثيرٍ منقطع"؛ فالله يحب الديمومة، وهي دليل على صدق العبودية لا فوران العاطفة.
٧٥) محطة لا موسم: احذر أن تتعامل مع شعبان كموسم مؤقت؛ بل هو "محطة ترقية" وعتبة تصعد بها لتثبت عليها، لا لتهبط بعدها.
٧٦) عدو الخفاء: طهّر خلواتك من "المعصية الخفية"؛ فهي السوسة التي تنخر في بنيان أعمالك العلنية فتسقطها يوم العرض.
٧٧) ترمومتر الإيمان: راقب "صلاة الفجر" بدقة؛ فهي المؤشر الحقيقي لنجاح يومك وصدق استعدادك، وهي براءةٌ من النفاق.
٧٨) سياج الفروض: حافظ على السنن القبلية والبعدية؛ فهي "المنطقة الآمنة" التي تحمي الفريضة من أي نقص أو خلل.
٧٩) تصحيح الأساس: اعرض قراءتك لـ "سورة الفاتحة" على متقن؛ فبها تصح صلاتك، والخطأ فيها قد يبطل ركن الصلاة الأعظم.
٨٠) نور السنة: تسلح بالعلم للتمييز بين "البدعة" و"السنة"؛ حتى لا يضيع جهدك هباءً في طقوس لم يأذن بها الله.
📖 القسم التاسع: القرآن والدعوة بالحكمة (٨١ - ٩٠)
٨١) الواقعية منهج: صف قائمة مهامك لرمضان ثم قلصها للنصف؛ فالخطة الواقعية القابلة للتطبيق خيرٌ من أحلام مثالية تنتهي بالإحباط في أول أسبوع.
٨٢) المشروع المحوري: اختر "مشروعاً واحداً" ليكون العمود الفقري لرمضانك (وليكن القرآن)، ثم ابنِ حوله باقي الأعمال الفرعية.
٨٣) ضابط الوقت: اجعل القرآن هو "المركز" الذي تدور حوله مواعيد يومك، لا تجعل قراءته في "فضلات الأوقات".
٨٤) ورشة التلاوة: ابدأ فوراً بتصحيح تلاوتك؛ فمعالجة اللحن والخطأ الآن أيسر من معالجته أثناء زحام الختمات.
٨٥) روح المعنى: لا تكتفِ بالسرد؛ اقرأ "تفسيراً مختصراً" (كالمختصر في التفسير) على هامش مصحفك؛ لتتحول الختمة من "حروف" إلى "حياة".
٨٦) توازن الحكيم: وازن بين عباداتك ومسؤولياتك (دراسة/عمل)؛ فإتقان العمل عبادة، والدين لا يدعو للبطالة باسم التعبد.
٨٧) استجداء البركة: اطلب من الله "البركة في الوقت"؛ فليست العبرة بعدد الساعات، بل بما يبارك الله لك في الدقيقة الواحدة.
٨٨) أمانة النقل: عرّف من حولك بفضائل شعبان بصدق، واحذر من نشر الأحاديث الضعيفة والموضوعة التي تنتشر في الرسائل العامة.
٨٩) دعوة الرفق: ادعُ الناس إلى السنة بحكمة ولين؛ فما كان الرفق في شيء إلا زانه، والناس يحتاجون لمن يأخذ بأيديهم لا من يجلد ظهورهم.
٩٠) أدب الإنكار: تجنّب القسوة والتعنيف عند رؤية المخالفات؛ فالنصح "هدية" تُقدم بابتسامة، لا "قذيفة" تُلقى بغضب.
⚔️ القسم العاشر: سجل التاريخ ومسك الختام (٩١ - ١٠٠)
٩١) ذكرى الفرقان: في مثل هذا الشهر، خرج النبي ﷺ وأصحابه استعداداً لـ "بدر الكبرى" (٢هـ)؛ فكان شعبان مقدمة للنصر الأعظم.
٩٢) موعد لم يتم: وذكرت "بدر الآخرة" في شعبان (٣هـ)؛ لتظل راية الجهاد والاستعداد مرفوعة في حياة الأمة.
٩٣) غزوة المريسيع: ووقعت غزوة "بني المصطلق" في شعبان (٥هـ)؛ وفيها دروسٌ عظيمة في كشف المنافقين وحماية الجبهة الداخلية (حادثة الإفك).
٩٤) سرايا التمكين: انطلقت سرية عبد الرحمن بن عوف إلى "دومة الجندل" (٦هـ)؛ لتأمين حدود الدولة الإسلامية.
٩٥) تأمين الحقوق: وسرية علي بن أبي طالب إلى "فدك" (٦هـ)؛ لردع من أراد بالمدينة شراً.
٩٦) بسط الهيبة: وسرية عمر بن الخطاب إلى "تربة" (٧هـ)؛ لإظهار قوة المسلمين وهيبتهم في الجزيرة.
٩٧) طلائع الصديق: وسرية أبي بكر الصديق إلى "نجد" (٧هـ)؛ تمهيداً لانتشار النور في قلب الصحراء.
٩٨) حراك لا يتوقف: وسرية بشير بن سعد (٧هـ)؛ مما يؤكد أن شعبان كان "شهر عمل وحركة وجهاد" لا شهر نوم وكسل.
٩٩) تحويل القبلة والفرض: تشير الروايات إلى أن تحويل القبلة وفرض صيام رمضان كانا في شعبان (٢هـ)؛ ففيه اكتملت هوية الأمة وتمايزت شخصيتها.
١٠٠) دعاء التسليم: اختم شهرك بتضرع المفتقر: "اللهم سلّمنا لرمضان، وسلّم رمضان لنا، وتسلّمه منا متقبّلاً"؛ فالعبرة ليست بدخول الشهر، بل بالقبول فيه.

💫 ولله أسلِّم… وبه أرتقي.
✍️ أ. . د. إسماعيل السَّلْفي
📲 للمتابعة واتساب: https://2u.pw/6ceug
📲 تليجرام: t.me/nh607
🌹#فما_ظنكم_برب_العالمين (٢٣)🌹
المحور الثالث: الرحمة الربانية
العنوان: الرحمةُ في التأخير
﴿وَلَوۡ يُعَجِّلُ ٱللَّهُ لِلنَّاسِ ٱلشَّرَّ ٱسۡتِعۡجَالَهُم بِٱلۡخَيۡرِ لَقُضِيَ إِلَيۡهِمۡ أَجَلُهُمۡ﴾ [يونس: ١١]

التأخير في نظر الإنسان حرمان، وفي ميزان الإيمان رحمة، وفي منطق السماء حماية. قد ينتظر القلب، ويتعب الرجاء، ويطول الدعاء، فيظن الإنسان أن الله لم يُجب، أو أن الخير تأخر، أو أن الباب أُغلق… بينما الحقيقة أن الرحمة تعمل بصمت.

الله لا يعجّل لأن العجلة قد تُهلك، ولا يُسرع لأن السرعة قد تفسد، ولا يعطي فورًا لأن بعض العطاء لو جاء مبكرًا لدمّر صاحبه. فالتأخير ليس نسيانًا، بل عناية، وليس إهمالًا، بل رعاية، وليس صدًّا، بل ترتيبًا خفيًّا لا تراه العيون.

كم من شيء لو أُعطي في وقته الذي تريده لأفسد قلبك، وكم من أمر لو تحقّق سريعًا لضاعت حكمته، وكم من باب لو فُتح مبكرًا لكان فيه هلاكك لا نجاتك. لكن رحمة الله تتدخّل قبل السقوط، وتؤخّر قبل الانهيار، وتمنع قبل الفساد.
إذا تأخّر عليك ما تنتظر، فتذكّر: الله القائل:
﴿وَلَوۡ يُعَجِّلُ ٱللَّهُ لِلنَّاسِ ٱلشَّرَّ ٱسۡتِعۡجَالَهُم بِٱلۡخَيۡرِ﴾
أي أن العجلة ليست رحمة، وأن التأخير قد يكون أعظم صور الرحمة. فاطمئن… ما تأخّر لم يتأخّر عبثًا، وما تأجّل لم يتأجّل نسيانًا، وما انتُظر لم يُنتظر بلا حكمة، لأن الله يؤخّر ليحمي، ويؤجّل ليُصلح، ويمنع ليُنجّي.

والله أسلِّم… وبه أرتقي.
✍️ أ. . د. إسماعيل السَّلْفي
📲 للمتابعة واتساب:
https://whatsapp.com/channel/0029VbAIyowGJP8IAGO0PN3g
📲 تليجرام: t.me/nh607
1
🌹#التربية_بالحديث(19)🌹
مخالفةُ القولِ العملَ… خطرُ الازدواجية وصرخةُ الضمير يوم الحساب
نص الحديث وتخريجه
عن أبي زيد أسامة بن حارثة رضي الله عنهما قال:
سمعتُ رسولَ الله ﷺ يقول:
«يُؤْتَى بِالرَّجُلِ يَوْمَ القِيَامَةِ فَيُلْقَى فِي النَّارِ، فَتَنْدَلِقُ أَقْتَابُ بَطْنِهِ، فَيَدُورُ بِهَا كَمَا يَدُورُ الحِمَارُ فِي الرَّحَى، فَيَجْتَمِعُ إِلَيْهِ أَهْلُ النَّارِ، فَيَقُولُونَ: يَا فُلَانُ، مَا لَكَ؟ أَلَمْ تَكُنْ تَأْمُرُ بِالمَعْرُوفِ وَتَنْهَى عَنِ المُنْكَرِ؟ فَيَقُولُ: بَلَى، كُنْتُ آمُرُ بِالمَعْرُوفِ وَلَا آتِيهِ، وَأَنْهَى عَنِ المُنْكَرِ وَآتِيهِ».
متفق عليه؛ أخرجه البخاري (3267)، ومسلم (2989).
«تَنْدَلِقُ»: تخرج.
«الأَقْتَابُ»: الأمعاء، واحدها قِتْب.
الشرح الإيماني التربوي
أيها المؤمن الكريم…
هذا الحديث يهزّ القلوب هزًّا، ويكشف خطورة الازدواجية بين القول والعمل.
ليس الخطر في ضعف البشر، بل في تحويل الدعوة إلى قناعٍ بلا التزام، وكلمةٍ بلا صدق.
إنها تربية نبوية تُعلّمك أن أول من يُخاطَب بالمعروف هو الداعي إليه، وأن مخالفة القول العمل تُسقط الهيبة وتُعرّض صاحبها للوعيد الشديد.
فاجعل عملك شاهد صدقٍ على دعوتك، وإلا انقلبت عليك يوم لا ينفع الندم.
الهدايات النبوية
«يُؤْتَى بِالرَّجُلِ يَوْمَ القِيَامَةِ»: تذكيرٌ بهول الموقف وعظم المسؤولية.
«فَتَنْدَلِقُ أَقْتَابُ بَطْنِهِ»: تصويرٌ بليغ لعقوبة من خان الأمانة.
«أَلَمْ تَكُنْ تَأْمُرُ بِالمَعْرُوفِ وَتَنْهَى عَنِ المُنْكَرِ؟»: بيان أن الخطاب الدعوي وحده لا يُنجي.
«كُنْتُ آمُرُ… وَلَا آتِيهِ»: تحذير من أن الدعوة بلا عمل وبالٌ على صاحبها.
«وَأَنْهَى… وَآتِيهِ»: تأكيد أن القدوة أساس القبول.
صفحات مشرقة من تاريخ أمتنا
أيها المؤمن الكريم… ما أثمرت الدعوة إلا حين صدق الدعاة أعمالهم أقوالهم.
١. النبي ﷺ: كان قرآنًا يمشي على الأرض؛ سبق قوله عمله ففتح القلوب.
٢. أبو بكر الصديق رضي الله عنه: كان يقول ويعمل، فصدّقه الناس.
٣. الحسن البصري رحمه الله: كان يعظ نفسه قبل الناس، فكان لكلامه وقعٌ في القلوب.
أعمال القلوب
أيها المؤمن الكريم…
طهّر قلبك من حبّ الظهور، وراقب نيتك قبل خطابك.
الصدق مع النفس عبادة خفية، ومجاهدة مستمرة أن يكون فعلك ترجمان قولك.
قلبٌ صادقٌ يخشى الله أن يقول ما لا يفعل، فيُصلح نفسه قبل أن يُصلح غيره.
تطبيقات يومية
أيها المؤمن الحريص على السلامة، اجعل الاتساق بين القول والعمل منهجًا ثابتًا.
قبل أن تنصح غيرك، اسأل نفسك: هل أعمل بما أقول؟
إن قصّرت، فابدأ بالإصلاح لا بالإنكار العلني.
قلّل من الكلام وزِد من العمل، فذلك أبلغ وأصدق.
كن قدوة
كن قدوة صامتة قبل أن تكون خطيبًا.
دع أفعالك تمشي أمام كلماتك، فيصدقك الناس بلا جدال.
القدوة الصادقة تحمي الدعوة من السقوط، وتمنحها حياةً وتأثيرًا.
دروس الحياة
القول بلا عمل عبء، والعمل بلا صدق ضياع.
من وعظ الناس ولم يعظ نفسه بدأ بنفسه بالعقوبة.
اجعل دعوتك مرآة سلوكك، تكن آمنًا يوم الحساب.
دعاء ومناجاة
اللهم طهّر أقوالنا بأعمالنا، وأعمالنا بإخلاصنا.
اللهم لا تجعلنا ممن يقولون ما لا يفعلون، ووفّقنا للصدق والثبات، واستر عيوبنا، واجعلنا قدوة صالحة ترضيك، يا رب العالمين.

والله أسلِّم… وبه أرتقي.
✍️ أ. . د. إسماعيل السَّلْفي
📲 للمتابعة واتساب:
https://whatsapp.com/channel/0029VbAIyowGJP8IAGO0PN3g
📲 تليجرام: t.me/nh607
🌹 #يستفتونك (83) 🌹
📖 #فقه_الصلاة | #الوسوسة_في_العبادات
الشك في عدد الركعات بعد الانتهاء من الصلاة
📢 السؤال: 📢
بعض الأحيان، حينما أصلي الفرض، أفكّر في الصلاة، وعندما أنتهي أحسّ وأوسوس أنني نسيت ركعة. فما نصيحتكم؟
✍️ الجواب: ✍️
من شكّ بعد الانتهاء من الصلاة في عدد الركعات دون يقين أو غلبة ظن، فلا يُلتفت إلى هذا الشك، والصلاة صحيحة، لأن القاعدة أن الشك بعد العبادة لا يؤثر، ولا يُبنى عليه حكم، ما لم يكن الإنسان متأكدًا يقينًا أنه ترك ركعة أو نحوها.
أما إن كان الشك مجرد وسواس متكرر، فالواجب دفعه وعدم الالتفات إليه، لأنه من تلبيس الشيطان، والغرض منه التشكيك في العبادة وإفساد الطمأنينة والخشوع.
وقد قرر أهل العلم أن:
اليقين لا يزول بالشك، والوسوسة لا يُلتفت إليها.
🔹 نصيحتنا لك:
أكمل صلاتك على ما بدأتها به من يقين.
لا تلتفت للشك بعد السلام.
أكثر من قول: "أعوذ بالله من الشيطان الرجيم" عند الشك.
الزم الذكر والدعاء، وخصوصًا:
"اللهم أعنّي على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك"
"ربِّ أعوذ بك من همزات الشياطين وأعوذ بك ربِّ أن يحضرون"
والله أعلم
✍️ أ. د. إسماعيل السَّلْفي
📲 للمتابعة واتساب:
https://whatsapp.com/channel/0029VbAIyowGJP8IAGO0PN3g
📲 تليجرام:
https://t.me/nh607/24448
1
🌹 #يستفتونك (84) 🌹
📖 #فقه_الأدب_والسلوك | #حكم_الأغاني
نصيحة لمن يُنكر حرمة الأغاني ويتهاون بتفسير العلماء للآية
📢 السؤال: 📢
ما نصيحتكم لمن يقول: "الأغاني ليست حرامًا، ولا يوجد دليل صريح على تحريمها"، وإذا استدللنا عليه بقول الله: ﴿ومن الناس من يشتري لهو الحديث﴾، قال: "العلماء الذين فسروا هذه الآية بشر، قد يخطئون ويصيبون، ولست ملزمًا بكلامهم".
✍️ الجواب: ✍️
من يقول إن الأغاني ليست حرامًا ويُعرض عن أدلة العلماء وتفسير السلف، فقد انحرف عن ميزان الاستدلال الشرعي، وسلك مسلك الهوى لا مسلك أهل العلم.
🔹 أولًا: الآية الكريمة ﴿ومن الناس من يشتري لهو الحديث ليُضل عن سبيل الله﴾ [لقمان: 6]، فُسّرت عن جمع من الصحابة والتابعين بأنها في الغناء، ومنهم: ابن مسعود، وابن عباس، وجابر، عكرمة، سعيد بن جبير، مجاهد وغيرهم، حتى قال ابن مسعود:
"والله الذي لا إله إلا هو إنه الغناء" – رواه ابن جرير بإسناد صحيح.
🔹 ثانيًا: ترك أقوال هؤلاء العلماء الكبار، وهم أقرب إلى عهد الوحي، وادعاء أن أقوالهم لا تلزم، هو رد للعلم ونبذ للفهم الموثوق، قال الله ﴿فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون﴾ [النحل: 43].
🔹 ثالثًا: ثبت في السنة،
قوله ﷺ: "ليكونن من أمتي أقوام يستحلون الحر والحرير والخمر والمعازف..." [رواه البخاري تعليقًا وصححه الأئمة].
فالغناء الذي يُلهي عن ذكر الله، ويُثير الغرائز، ويُزين الفساد، محرم باتفاق العلماء، ولا يُقبل فيه الجدال برد أقوال العلماء بحجة أنهم بشر.
🔹 نصيحتنا لمن قال بهذا:
اتق الله، ولا تتبع هواك.
لا تقدم الذوق على كلام العلماء. .
وتذكّر أن تبرير المعصية أخطر من الوقوع فيها.
والله أعلم
✍️ أ. د. إسماعيل السَّلْفي
📲 للمتابعة واتساب:
whatsapp.com/channel/0029VbAIyowGJP8IAGO0PN3g
📲 تليجرام:
https://t.me/nh607/24449
🌹 #يستفتونك (85) 🌹
📖 #فقه_الصيام | #قضاء_رمضان
حكم تأخير قضاء الصيام بسبب الحمل حتى دخل رمضان الجديد
📢 السؤال: 📢
امرأة أتى رمضان الجديد، ولم تقضِ يومين من رمضان السابق بسبب الحمل، فما الذي يجب عليها الآن؟
✍️ الجواب: ✍️
إذا كانت المرأة قد أخّرت قضاء الصيام بسبب عذر الحمل أو الرضاع، واستمر العذر حتى دخل رمضان التالي، فلا إثم عليها، ويجب عليها فقط قضاء اليومين بعد رمضان الجديد، ولا يلزمها فدية.
أما إن زال عذرها قبل دخول رمضان الجديد، وكان لديها وقت كافٍ للقضاء، ثم أخّرت القضاء بلا عذر، فهي آثمة بتأخيرها، ويلزمها:
قضاء اليومين بعد رمضان.
إطعام مسكين عن كل يوم (فدية)، على قول جمهور الفقهاء، وهو الأحوط، إلا إن كانت فقيرة لا تقدر.
والواجب على المسلم المبادرة بقضاء ما عليه من الصيام قبل دخول رمضان، إلا لعذر معتبر شرعًا كمرض أو حمل أو نحوه.
والله أعلم
✍️ أ. د. إسماعيل السَّلْفي
📲 للمتابعة واتساب:
whatsapp.com/channel/0029VbAIyowGJP8IAGO0PN3g
📲 تليجرام:
https://t.me/nh607/24450
🌹 #يستفتونك (86) 🌹
📖 #فقه_السلوك | #حكم_الدخان
حكم شرب الدخان وشرائه للمجاهدين في الجبهات
📢 السؤال: 📢
ما حكم شرب الدخان (السجائر)؟ وما حكم من يعمل مسؤول مشتروات في الجبهة العسكرية، ويشتري السجائر للمجاهدين وهم في مواقع الرباط؟
✍️ الجواب: ✍️
شرب الدخان حرام شرعًا، وقد أجمعت اللجان الطبية وهيئات العلماء على أنه مُضرّ بالبدن والمال والعقل والدين، ويُهلك الصحة، ويضيع المال فيما لا نفع فيه، بل فيه الضرر، والله تعالى يقول:
﴿ولا تقتلوا أنفسكم إن الله كان بكم رحيمًا﴾ [النساء: 29]،
﴿ولا تُبذّر تبذيرًا * إن المبذرين كانوا إخوان الشياطين﴾ [الإسراء: 26-27].
أما ما يُذكر من شراء السجائر للمجاهدين في الجبهات، فذلك لا يغيّر الحكم الشرعي، بل هو أشد إثمًا؛ لأن فيه:
إعانة على معصية، وقد قال الله:
﴿ولا تعاونوا على الإثم والعدوان﴾ [المائدة: 2].
تشجيع على الاستمرار في الحرام، تحت غطاء "الرباط" أو "الجبهة"، وهذا لا يُبيح المحرم.
إسراف في مال الجهاد والمصالح العامة فيما لا نفع فيه، بل فيما يضرّ.
🔸 الواجب على القائم بالمشتريات أن يتقي الله، وألّا يشتري شيئًا محرّمًا، ولو طُلب منه ذلك، فطاعة الله مقدّمة على كل اعتبار، ولا طاعة لمخلوق في معصية الخالق.
والرباط في سبيل الله لا يبرّر الوقوع في المعصية، ولا يسوّغ صرف المال العام في المحرمات.
والله أعلم
✍️ أ. د. إسماعيل السَّلْفي
📲 للمتابعة واتساب:
whatsapp.com/channel/0029VbAIyowGJP8IAGO0PN3g
📲 تليجرام:
https://t.me/nh607/24451
🌹 #يستفتونك (87) 🌹
📖 #فقه_الأدب_والسلوك | #العلاقات_بين_الجنسين
حكم التواصل العاطفي بين شاب وفتاة بدون زواج
📢 السؤال: 📢
أنا شاب وأحب فتاة ومتعلّق بها كثيرًا، وأتواصل معها أحيانًا، وهي تبادلني نفس الشعور، فهل هذا الفعل حلال أم حرام؟
✍️ الجواب: ✍️
التواصل بين الشاب والفتاة خارج إطار الزواج، سواء كان بالكلام أو المراسلة أو اللقاء، حرام شرعًا، ولو ادّعى الطرفان أن العلاقة "بريئة" أو "نية الزواج" موجودة؛ لأن الشريعة أغلقت أبواب الفتنة، وسدّت ذرائع الوقوع في الحرام، قال الله تعالى:
﴿ولا تقربوا الزنا﴾ [الإسراء: 32]
→ النهي عن القُرب، لا عن الفعل فقط.
والمراسلات العاطفية والتعلّق القلبي دون رابط شرعي يُفسد القلب، ويشوّش الدين، ويُضعف التقى، وقد يكون سببًا في الندم والمعاصي الكبرى.
🔹 نصيحتنا لك:
إن كنت جادًا في أمر هذه الفتاة، فتقدّم لخطبتها رسميًا، واحفظ نفسك وهي في إطار الحلال.
وإن لم تكن قادرًا على الزواج، فاقطع التواصل فورًا، واستعن بالله على ترك التعلّق.
قال ﷺ: "من ترك شيئًا لله عوّضه الله خيرًا منه".
ولا تنسَ أن القلوب بيد الله، فاسأله أن يرزقك الحلال الطيب ويصرف عنك الحرام.
والله أعلم
✍️ أ. د. إسماعيل السَّلْفي
📲 للمتابعة واتساب:
whatsapp.com/channel/0029VbAIyowGJP8IAGO0PN3g
📲 تليجرام:
https://t.me/nh607/24452
🌹 #يستفتونك (88) 🌹
📖 #فقه_العقيدة | #الرُّقى_والتمائم
صحة أثر طاووس في التحذير من الرقى والتمائم
📢 السؤال: 📢
قال ابن جرير: حدثنا ابن عبد الأعلى، حدثنا ابن ثور، عن معمر، عن ابن طاوس، عن أبيه قال: "ما من شيء أقرب إلى الشرك من رُقى الحيّات والمجانين."
ما صحة هذا الأثر؟ وهل هو حديث؟
✍️ الجواب: ✍️
هذا الأثر ثابت بإسناده في "تفسير الطبري"، ونقله عنه ابن كثير في تفسير سورة الفلق، وإليك نصّه بدقّة كما جاء في الطبري:
قال ابن جرير: حدثنا ابن عبد الأعلى، حدثنا ابن ثور، عن معمر، عن ابن طاووس، عن أبيه، قال:
"ما من شيء أقرب إلى الشرك من الرقى والتمائم والتِّوَلة."
والأثر موقوف على طاووس بن كيسان – رحمه الله – من كبار فقهاء التابعين، وليس حديثًا مرفوعًا إلى النبي ﷺ.
الرقى: المقصود بها هنا الرقى التي لا تُعرف ألفاظها أو المشتملة على شرك أو استعانة بغير الله.
التمائم: ما يُعلّق من خيط أو خرزة أو ورقة لدفع البلاء.
التِّولة: نوع من السحر يُستخدم للمحبة أو الصرف.
وقد بيّن العلماء أن هذا الأثر لا يعني تحريم الرقى مطلقًا، وإنما التحذير من الرقى الشركية أو الجاهلية.
أما الرقية المشروعة بالقرآن والأدعية الصحيحة، فهي جائزة، بل مستحبّة، كما جاء في أحاديث صحيحة عن النبي ﷺ.
والله أعلم
✍️ أ. د. إسماعيل السَّلْفي
📲 للمتابعة واتساب:
whatsapp.com/channel/0029VbAIyowGJP8IAGO0PN3g
📲 تليجرام:
https://t.me/nh607/24453
👍1
🌹 #يستفتونك (89) 🌹
📖 #فقه_السلوك | #محقرات_الذنوب
شرح حديث: "إياكم ومحقرات الذنوب..."
📢 السؤال: 📢
ما معنى حديث النبي ﷺ: "إياكم ومحقرات الذنوب، كقوم نزلوا في بطن واد، فجاء هذا بعود، وهذا بعود، حتى أنضجوا خبزتهم، وإن محقرات الذنوب متى يُؤخذ بها صاحبها تهلكه"؟
✍️ الجواب: ✍️
الحديث رواه أحمد والطبراني وغيرهما، وحسّنه بعض أهل العلم، ومعناه عظيم في التحذير من صغائر الذنوب إذا تهاون بها العبد واستمر عليها.
🔹 قوله ﷺ: "إياكم ومحقرات الذنوب"
أي: احذروا الذنوب التي يراها الإنسان صغيرة ويستصغر شأنها، فيقع فيها ويستهين بها ولا يستغفر منها.
🔹 ثم ضرب النبي ﷺ مثالًا بقوم نزلوا واديًا، ولم يكن معهم نار، فصار كل واحد منهم يجمع عودًا صغيرًا، فاجتمعت فأنضجوا بها خبزهم.
→ وهذا تشبيه بليغ: فكما أن الأعواد الصغيرة اجتمعت حتى أصبحت نارًا عظيمة، فكذلك الذنوب الصغيرة إذا تراكمت ولم يُتب منها أهلكت صاحبها.
🔹 وفي الحديث تحذير من:
التهاون بالصغائر
الاستمرار عليها
الأمن من مكر الله
الغفلة عن التوبة والمحاسبة
قال بعض السلف: "لا تنظر إلى صِغَر الذنب، ولكن انظر إلى عظمة من عصيت."
خلاصة مقصود الحديث:
الذنوب الصغيرة إن كثرت وتمادى عليها العبد بلا توبة، كانت سببًا في هلاكه، وقد تُؤخذ عليه في وقت لا ينفع فيه الندم، لذا وجب الحذر منها والمواظبة على الاستغفار.
والله أعلم
✍️ أ. د. إسماعيل السَّلْفي
📲 للمتابعة واتساب:
whatsapp.com/channel/0029VbAIyowGJP8IAGO0PN3g
📲 تليجرام:
t.me/nh607
5
🌹قريبًا بين يديكم بحول الله وقوته 🌹
كتاب
ثلاثون درسًا فقهيا للصائمين الطبعة الثانية
👍21
س (148): هل أَجْر القِرَاءَة في الجَوَّال مِثْل قِرَاءَتِه في المُصْحَف الوَرَقِيّ؟
نَعَمْ، يُرْجَى له الأَجْر نَفْسُه؛ فَالقِرَاءَة من الجَوَّال أو الأَجْهِزَة اللَّوْحِيَّة تُمَكِّن القَارِئ من خَدَمَاتٍ كَثِيرَةٍ مُجْتَمِعَة (التَّفْسِير، غَرِيب القُرْآن، التَّرْجَمَة، الِاسْتِمَاع، التدبر، الإِعْرَاب، التِّلَاوَة، الحِفْظ)، وهذا لا يَمْنَع من القِرَاءَة في المُصْحَف الوَرَقِيّ أيضًا حِينَمَا يَتَيَسَّر. وأرشح لك هذه التطبيقات وهي في الأفضلية حسب ذكرها:
1.   سورة: https://play.google.com/store/apps/details?id=com.surahapp
2.  تدبر وعمل: https://play.google.com/store/apps/details?id=com.maalem.tadaborandAmel
3.  وحي:  https://play.google.com/store/apps/details?id=com.logicdev.quran_reader
لقراءة كتاب ثلاثون درسًا فقهيًا للصائمين الطبعة الثانية تابعنا

📲 للمتابعة واتساب:
https://whatsapp.com/channel/0029VbAIyowGJP8IAGO0PN3g
📲 تليجرام:
https://t.me/nh607/24456
🌹#فما_ظنكم_برب_العالمين (٢٤)🌹
المحور الثالث: الرحمة الربانية
العنوان: الرحمةُ في التوبة
﴿إِنَّ ٱللَّهَ يُحِبُّ ٱلتَّوَّٰبِينَ﴾ [البقرة: ٢٢٢]

التوبة ليست مجرد رجوع، بل استقبال. ليست تصحيح مسار فقط، بل احتضان إلهي جديد للعبد. ليست إزالة ذنب فحسب، بل إعادة بناء قلب. حين يخطئ الإنسان، يظن أن الطريق انقطع، وأن القرب انتهى، وأن الباب أُغلق… لكن الله يفتح بابًا أعرض مما أُغلق، ويقرب من العبد أكثر مما ابتعد.

الله لا يتعامل مع التائب بمنطق الماضي، بل بمنطق التحوّل. لا يحاكمه بتاريخ السقوط، بل بصدق الرجوع. ولا يعرّفه بخطئه، بل بحبه. لأن التوبة في ميزان الرحمة ليست مجرد مغفرة، بل محبة.
الذنب يُبعد إذا صاحبه الإصرار، لكن التوبة تُقرّب مهما كان الذنب. والخطيئة تُثقِل إذا صاحَبها القنوط، لكن الرجوع يُخفّف مهما كان الحمل. لأن الله لا ينظر إلى حجم الذنب، بل إلى صدق القلب، ولا إلى كثرة السقوط، بل إلى حقيقة القيام.
إذا عدت إلى الله، فتذكّر: الله لم يقل يقبل التائبين فقط، بل قال ﴿إِنَّ ٱللَّهَ يُحِبُّ ٱلتَّوَّٰبِينَ﴾؛ محبة قبل المغفرة، وقرب قبل العفو، ورضا قبل القبول. فاطمئن… توبتك ليست مجرد تصحيح خطأ، بل انتقال إلى دائرة المحبة، ودخول في مساحة القرب، وبدء صفحة جديدة عنوانها: محبوب عند الله.

💫 ولله أسلِّم… وبه أرتقي.
✍️ أ. . د. إسماعيل السَّلْفي
📲 للمتابعة واتساب: https://2u.pw/6ceug
📲 تليجرام: t.me/nh607
🌹 #يستفتونك (90) 🌹
📖 #فقه_الصيام | #شعبان
حكم تخصيص صيام الخامس عشر من شعبان (الشعبانية)
📢 السؤال: 📢
ما حكم تخصيص صيام الخامس عشر من شعبان بما يُسمى "الشعبانية"؟ وهل ورد في ذلك شيء عن النبي ﷺ؟
✍️ الجواب: ✍️
تخصيص يوم النصف من شعبان بالصيام اعتقادًا بفضله الخاص أو تسميته بـ"الشعبانية" لا أصل له في السنة النبوية، ولم يثبت عن النبي ﷺ حديث صحيح يشرّع صيام يوم الخامس عشر وحده، ولا تخصيصه بقيام أو عبادة زائدة.
🔹 نعم، ورد أن النبي ﷺ كان يُكثر من الصيام في شعبان كله، كما في الصحيحين: "كان يصوم شعبان كله إلا قليلًا."
لكن لم يرد أنه خصّ ليلة أو يوم النصف بعبادة معينة، لا صيامًا ولا قيامًا.
🔹 ما يُسمى "الشعبانية" ويُفعل فيه من صيام خاص أو احتفال أو طعام خاص، فهو من المحدثات، وقد نصّ العلماء على إنكارها، لقول النبي ﷺ: "من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد." [رواه مسلم].
وعليه صيام النصف من شعبان إن وافق عادة الصيام المعتادة (مثل صيام الأيام البيض)، فلا حرج.
أما تخصيصه بالصيام أو الاحتفال اعتقادًا بفضله، فذلك لا يُشرع،.
الأفضل في شعبان الإكثار من الصيام عمومًا، بلا تخصيص.
والله أعلم
✍️ أ. د. إسماعيل السَّلْفي
📲 للمتابعة واتساب:
whatsapp.com/channel/0029VbAIyowGJP8IAGO0PN3g
📲 تليجرام:
t.me/nh607
🌹 #يستفتونك (91) 🌹
📖 #فقه_الطهارة | #أحكام_دم_الإجهاض
حكم الإفرازات بعد الإجهاض وكيفية الصلاة معها
📢 السؤال: 📢
أجهضتُ بتاريخ 14 من الشهر الأول، ثم طهرتُ وبدأتُ أُصلّي، لكن عند المشي كثيرًا تنزل مني إفرازات أو أوساخ، فتوقفتُ عن الصلاة منذ أسبوعين، وما زالت تنزل هذه الإفرازات، فكيف أُصلّي وماذا أفعل؟
✍️ الجواب: ✍️
إذا كان الإجهاض قد حصل في مرحلة لم يتبيّن فيها خَلْق الجنين، فالدم بعده ليس نفاسًا عند جمهور العلماء، بل يُعامل كدم استحاضة أو نزيف عارض، فتجب الصلاة والصيام معه.
أما ما ينزل بعد الطهر من إفرازات أو كدرة أو صفرة:
إن كانت بعد حصول الطهر (برؤية القَصَّة البيضاء أو الجفاف التام)، فلا تُعد حيضًا ولا نفاسًا، ولا تمنع الصلاة.
الواجب هو: غسل الموضع، والتحفّظ بقطن أو نحوه، ثم الوضوء لكل صلاة بعد دخول وقتها، والصلاة ولا يضر ما خرج بعد ذلك.
ولا يجوز ترك الصلاة بسبب هذه الإفرازات، بل تُصلّي على حالك؛ لأن حكمك حكم المستحاضة.
فإن كان السقط بعد ظهور تخطيط الإنسان، فالدم يُعد نفاسًا، ويستمر حكمه حتى ينقطع أو يبلغ أربعين يومًا، ثم تغتسلين وتُصلّين، وما زاد يُعد استحاضة.
وعليه: يجب عليكِ العودة إلى الصلاة فورًا، ولا تتركيها بسبب هذه الإفرازات، وعليكِ قضاء ما تركتِه من الصلوات على الراجح احتياطًا للذمّة.
والله أعلم
✍️ أ. د. إسماعيل السَّلْفي
📲 للمتابعة واتساب:
whatsapp.com/channel/0029VbAIyowGJP8IAGO0PN3g
📲 تليجرام:
t.me/nh607
1
🌹 #يستفتونك (92) 🌹
📖 #فقه_الصلاة | #ترتيب_الصلوات
حكم من دخل مع جماعة العشاء ولم يُصلِّ المغرب
📢 السؤال: 📢
دخلتُ المسجد والناس يُصلّون العشاء، وأنا لم أُصلِّ المغرب بعد، فماذا أفعل؟
✍️ الجواب: ✍️
الواجب تقديمُ صلاة المغرب أولًا؛ لأنها سابقةٌ في الترتيب.
إن أمكنك أن تُصلّي المغرب وحدك ثم تُدرك جماعة العشاء فافعل، وهذا هو الأفضل.
وإن خشيتَ فوات جماعة العشاء: فادخل مع الإمام بنية صلاة المغرب.
— فإذا قام إلى الركعة الرابعة لا تتابعه، بل اجلس للتشهد.
— والأفضل أن تبقى جالسًا حتى يسلِّم الإمام فتسلِّم معه.
— ويجوز أن تنوي مفارقته بعد الثالثة فتتشهّد وتسلِّم وحدك، ولا حرج.
ثم بعد ذلك تُصلّي العشاء:
إمّا مع الجماعة إن أدركتَها.
أو منفردًا بعد سلام الإمام.
والله أعلم
✍️ أ. د. إسماعيل السَّلْفي
📲 للمتابعة واتساب:
whatsapp.com/channel/0029VbAIyowGJP8IAGO0PN3g
📲 تليجرام:
t.me/nh607