قناة أ. د. إسماعيل السَّلْفي
2.42K subscribers
1.39K photos
248 videos
201 files
9.01K links
نريد أن نتغير بالقرآن الكريم ونغير العالم من حولنا
Download Telegram
🌹#ماذا_بعد_رمضان🌹
الهمسة (21): العزيمة في الطاعة... لا تتنازل عن مستواك الإيماني
القارئ الكريم، ونكمل معك في الهمسة (❶❷) من سلسلة #ماذا_بعد_رمضان؟ وهذه المرة مع وصيةٍ لكل من ذاق حلاوة الإيمان، وصعد مراتب الطاعة في رمضان، ثم بدأ يشعر بتراجع… نقول له:
العزيمة في الطاعة... لا تتنازل عن مستواك الإيماني
في رمضان عشتَ أجمل أيامك،
صليتَ بخشوع، وذكرتَ بقلبٍ حاضر، وبكيتَ في السجود،
فهل تظن أن الله أراد لك أن تكون في تلك الحال فقط ثلاثين يومًا؟
هل تظن أن القرب من الله لا يصلح لك إلا موسمًا؟
بل تلك الأيام كانت "نموذجًا" لمستواك الحقيقي... فارفع نفسك إليه، وتمسّك به، ولا تتنازل.
📖 الآية المختارة: ﴿وَٱلَّذِينَ جَـٰهَدُوا۟ فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا ۚ وَإِنَّ ٱللَّهَ لَمَعَ ٱلْمُحْسِنِينَ﴾ (العنكبوت: 69).
🔹 المجاهدة تعني: لا ترضَ بالقليل، لا تتراجع عن مستواك،
🔹 العزيمة لا تسكن في قلوب المتكاسلين… بل في قلوب أهل الإرادة.
💬 حديث يشحذ العزيمة:
قال رسول الله ﷺ: "احرص على ما ينفعك، واستعن بالله، ولا تعجز" 📚 رواه مسلم (2664)
🔸 لا تعجز عن الحفاظ على مستواك،
🔸 ولا تُفرّط في عزيمتك التي بنَيتها طوال رمضان.

🕯 قصة من نور: همّة عمر بن الخطاب رضي الله عنه كان يقول:
"إني لأكره أن أرى أحدكم سبهللاً لا في عمل دنيا ولا في عمل آخرة!"
🔖 العزيمة لا تعني التوتر… بل أن تكون عبدًا لله في كل لحظة، تعمل، وتجتهد، وتسابق، ولا ترضى بالتراجع.

🌟 لماذا يجب ألا تتنازل عن مستواك الإيماني بعد رمضان؟
❶ لأن ما وصلتَ إليه من صفاء وخشوع لم يكن خيالًا… بل هو حقيقتك إذا أردت.
❷ لأن التراجع عن الطاعة يُذهب لذّتها ويؤدي إلى الانتكاس.
❸ لأن النفس إن لم تُلزمها بالعزيمة، سحبتك إلى التراخي.
❹ لأن الله يحب "المجتهدين الثابتين" لا "الموسميين المتقلبين".

🎯 كيف تحافظ على العزيمة في الطاعة بعد رمضان؟
❶ اربط عزيمتك بالجنة لا بالموسم.
❷ سجل مستواك الإيماني في رمضان: كم كنت تختم؟ كم ركعة كنت تقوم؟ كم ذكرًا تردد؟ واجعلها معيارًا لا تنزل عنه.
❸ راجع نيتك دائمًا: سَل نفسك: هل كنت في رمضان أعبد الشهر؟ أم ربّ الشهر؟
❹ جالس أهل العزائم: الهمة تنتقل… كما ينتقل الفتور!
🕊 رسالة محبة:
أيها الحبيب…
لا ترضَ بالهبوط بعد أن حلّقت، ولا تقبل بالدون بعد أن ذقت لذة القرب، ما بُني في رمضان… استعن بالله كي يستمر لسان حال ابن القيم: "إذا أردت أن تعرف عند الله مقامك، فانظر في مقام الله في قلبك"
🤲
اللهم ارزقنا همّة عالية في طاعتك،
اللهم لا تجعلنا من المتراجعين بعد التقدّم،
اللهم اجعلنا من المجاهدين في سبيلك بالنفس والطاعة، ولا تجعلنا ممن خذل نفسه بعد أن هديته. آمين.

✍️ د. إسماعيل السَّلْفي
🔚 #ماذا_بعد_رمضان
🔗 https://t.me/nh607