My space
121 subscribers
2.14K photos
158 videos
8 files
38 links
Download Telegram
قُل لِلذي ظنَّ أنَّا قد نسِناهُ
العِينُ تؤنسُهَا بالدَمعِ ذكراهُ
مَا غابَّ عنَّا وإن وارتهُ أتربةٌ
فالروحُ ترثيهِ امّا القلبُ مَثواه
وكأن قلبي في الضلوع جنازة
أمشي بها وحدي و كُلي مأتمُ
فكأنني موجٌ يلاطم نفسه
البحر صدري و الفؤاد غريق
وكأنّني دونَ الأحبةِ مُبحرٌ
في لُجّ بحرٍ مُوحشِ الأكنافِ
والريحُ تعصَفُ والظلامُ وَمركبي
مِن غير أشرعةٍ ولامجداف
غلبَ الوجدُ عليهِ فبَكى
وتَولى الصبرُ عنهُ فشَكا
وتمَنى نظرَةً يَشفي بهَا
عِلة الشوقِ فكانَت مَهلكا
لم تجرح الأيامُ ‏رقّة طبعها
‏ولمخلب الأيام طبعٌ جارحُ
‌‏نايًا تظلّ و زهرةً بريّةً
‏تحنو على أوقاتها وتُسامحُ
قَالوا سيُنسيك الزمان هواهُم
و يجفُ مِن طول الفراقِ ودادٌ
مرَ الزمان و باتَ قلبي كُلما
ذكِروا يقول هَل الزمان يعادُ ؟
أنت الذِي تحتوي رُوحي وتحييهَا
‏وترسُم الأنس فِي نَفسي وتُرضيهَا
‏املأ فؤادِي بقربٍ منكَ ينعشهُ
‏فراحَتي مِن سنا عينيكَ أجنِيهَا
‏وعانِق الروح إن الروح متعبةٌ
‏وضمّةً منكَ بعد الموت تُحييها
‏مضى من البُعد دهرٌ لا انقضاء له
‏متى سترحم مأساتي وتُنهيها
أتيتُ نحوك لمّا الدهرُ أتعبَني
فَما لبثتُ وزادت بي جِراحاتي
إني أتيتُكَ بأشتاتي لِتجمعُها
ما لي أراكَ وقد شتّت أشتاتي؟
وأعلم علمًا يقينًا
‏أن الفؤاد معميٌ عن سواكَ
‏وأنه في كل ليلٍ
‏يستميل إلى هواكَ
‏فتعال لي حلمًا جميلًا
‏عوضني كي أراكَ
‏حادثني لو قليلًا
‏حدِّثني عن هواكَ
فواللهِ العظيمِ لَو أنَّ قلبي
‏أحبَّ سواكَ لَم أُسكِنْهُ صَدرِي
‏فإذا هلَلْتَ فأنتَ أكملُ ما أرى
‏وإذا احتجبْتَ فأنتَ عنديَ كاملُ
‏يا مَنْ لَهُ كُتبَ الهوى ولأجلِهِ
‏أدمنتُ موتاً ما حوتْهُ جنادلُ
‏أشكو إليكَ الحبَّ فارْحَمْ عاشقًا
‏إنْ ماتَ مقتولاً فأنتَ القاتِلُ
وكيف يحزنُ قلبٌ أنتَ ساكنهُ
وكيف يجزعُ نبضٌ أنتَ نجواهُ
وكيف تبكي عيونٌ أنتَ رؤيتها
وفي عيونك تحقيقٌ لمسعاهُ
وكيف يسهرُ مشتاقٌ وأنتَ له
بين المسام و روحٌ في ثناياهُ
وكيف يمرض جسمٌ ثار متكئًا
على أرائك حُضنٍ أنتَ مأواهُ
خُذني إليكَ دُموعي كُلَّما سُكِبَت
علىٰ الرَّسائِلِ أنَّ الحِبرُ والوَرَقُ
أرحم روحي
وأمسح على قلبي يا الله
إجعلني خفيفًا
انثرني في الهواء وارزقني الأمان
أزرع الأخضر في روحي‏
وأرجوك
أرجوك الان وأكثر من أي وقتٍ مضى
لا تحملني ما لا طاقة لي به
شَعري الأسود القصّير
‏هو ليلٌ آخر أيضًا
‏أتودّ المكوث فيه؟
أحبك حبّاً لستُ أعلم أصلَهُ
‏ولستُ على علمٍ إلى أين يذهبُ
‏ولو قلتُ إنّي لم أذُقْ قبلَك الهوى
‏ولم أدرِ ما الأشواق ما كنتُ أكذبُ
وحال الدار بعدك في شقاءٍ
‏كحال اليأسِ أرهقهُ الرجاءُ
‏فكيف بصدرِ من أدبرت عنه؟
‏رميمًا قد عثا فيهِ الجفاءُ
‏إلى متى وحنينُ الشَّوْقِ يقتلني
ومن يداوي جِراح الروح بالتَّلفِ؟
مازال قلبي برغمِ البعْدِ يؤلمني
كم من غيابٍ بلا عُذْرٍ ولا أَسَف
ناشدتكَ الله هل بات الهوى ألمًا؟
ومن لنبضي إذا أسْرفتُ في شَغَفي؟
أحيَا الحياةَ بلا رُوحٍ كأنَّ بها
طعم الممات بلا نَزْعٍ ولا وَجَفِ
يا هاجس الليل هل أدركت مأساتي
أنا الغريق وهذا الليل مرساتي
أتيت نحوك أيامي تطاردني
وأحرف الأمس تاهت حول أبياتي
بدايتي تنتهي والدرب ينكرني
طعم البدايات كالنهايات
على الخريطة لا سهم يطاوعني
صار الشمال جنوباً من معناتي
ولقد رأيتُكَ في منامي ليلةً
فنَسيتُ ما قد كانَ مِن أحزانِ
وحَسِبتُ نومي في حضوركَ يقظةً
حتى أَفَقْتُ على فراقٍ ثانِ
لو كنتُ أعلمُ أن الحُلمَ يجمعُنا
لأغمضتُ طول الدهرِ أجفاني
مالي أرى الأبواب لا تهواني
‏ومن أحب لا يحب يراني؟
‏ومال أسوار المدينة كأنها
‏ألواح تابوتٍ حوى أكفاني؟
‏ومالِ حراس المدينة أنكروا
‏صوتي ووجهي ورفيع كياني؟
‏هل بدّل الله القلوب بغيرها؟
‏أم أنني ما عدت أنا إياني؟
فاضَ الحنينُ وما لبعدكَ مرجِعُ
‏والشوقُ بين مشاعِري متوَلعُ
‏وتغيبُ لا تدري بأنكَ غصَّتي
‏وبأنّني في البُعدِ كم أتوجّعُ