'
[قشور المانجو ] 🥭
يقول أحد الإخوة : في طفولتي عندما كان يدخل موسم فاكهة المانجو ،كان أبي يحضر منها كمية للبيت، وكنا نجلس حوله لنشاركه طعمها العذب، كنا نحب هذه الفاكهة كثيراً فكان يعطينا اللبّ منها ويقوم هو بأكل قشورها
كنت أراقب هذا التصرف الغريب منه دون أن أعلم السبب؟
سألته يوماً :لماذا يا أبتي؟؟….
لماذا تأكل قشور المانجو ؟!
نظر إلي بإبتسامة وقال :أكلها أنا حتى لا تأكلها أنت .
لم أفهم معنى كلامه في وقتها، وبرّرت الأمر بأنها قد تكون عادة قديمة اكتسبها من أيامه التي عاشها في طفولته بين أحضان الفقر القاسي، وخصوصاً أن طعم قشور المانجو ليس سيئاً ولكن لا يقارن بما داخلها .
مع مرور الأيام نسيت أمر قشور المانجو ، كما نسيت الكثير من الذكريات بين صفحات كتاب الزمن، إلى مدة قريبة عندما أهداني صديق فاكهة مانجو، جلبها لي كهدية من بلد بعيدة ..
كنت أمنّي نفسي بالإستمتاع بطعمها الذي ينافس شهد النحل طوال الطريق وأنا متجه إلى بيتي
وبمجرد أن وصلت البيت بدأت في تقطيع تلك المانجو وهي تتفجر بين يدي بما تحتويه من لبّ ذهبي وعصير ملكي !!
الحقيقة أني أحب تلك الفاكهة كثيراً !!
وقبل أن أضع أول قطعة منها في فمي، اقتربت إبنتي الصغيرة مني وقالت : أبي، أريد قطعة ؟
ابتسمت من طلبها واعطيتها الجزء الذي كان بيدي
وعلى الفور إقترب إبني يطلب مثل ما حصلت عليه اخته
ولحقتهما أختهما الثالثة تطلب حصتها تماماً كما حصَّل إخوانها .
كانت فرحتي بالنظر لهم وهم يمرغون وجوههم بقطع المانجو والسعادة والفرح تشع من أعينهم كشمس الصباح الدافئة بعد ليلة شتاء قارص !
وفي لحظة وجدت نفسي أمام صحن خالي إلا من بعض قشور المانجو التي مازال عالقاً بها أجزاء صغيرة من فتات الفاكهة الأصلية
بدأت بالتهام القشور دون تفكير إلى أن توقفت فجأة لأتذكر كلمات أبي رحمه الله
الآن فقط بعد كل تلك الأيام والسنوات اتضحت لي معنى كلماته وماذا كان يقصد بعبارته، وغصّت اللقمة في فمي وهطلت الدموع من عينيّ.
الآن فقط علمت أن سعادة أبي الحقيقية لم تكن يوماً في أكل قشور المانجو، وإنما كانت سعادته الحقيقية في رؤيتنا ونحن نأكل أفضل جزء منها أمامه .
كانت فرحته الغامرة وهو يشاهدنا ونحن نحصل على أفضل وأنقى وأجود ما كان يقدمه إلينا في لحظتها
وتساءلت حينها والدموع في عيني :
يا هل ترى، كم من مانجو قدمها لنا أبي واكتفى هو بمجرد قشورها!
وأنا هنا لا أقصد تلك الفاكهة بذاتها، ولكن أقصد كل ما ترمز له في هذه الحياة !!
فالمانجو قد تكون ملبساً، أو بيتاً، أو فراش، أو نوماً مريحاً، أو تعليماً، وقد تكون أيضاً لمسة حنان على الكتف أو قبلة على الوجه، أو مسح دمعة من على الخد !!
(( والله، مانجو الأهل لا حدود لها، ولا يمكن لأحد أن يقيِّم سعرها ))
- أنظر إلى من حولي لأجد أبناء لا يقدرون أهلهم حق القدر، ولا يوفون حقهم، وكأن وظيفة الأهل في هذه الحياة هي في اختلاق الذرائع التي من شأنها أن تكدر صفو حياتهم
- أرى أبناء قد تملكهم الغرور حتى حسبوا أنهم يفوقون أهلهم علماً وفكراً ومنطق
- أرى أبناء يقدسون كلمة الزوجة في مقابل دموع الأم أو الأب
- أرى أبناء يهجرون أهلهم في ديار رعاية بعيدة ويتركونهم لرحمة الغرباء
- أرى أبناء قد يقاطعون أهلهم سنيناً طويلة
- أرى أبناء يتمنون زوال أهلهم من هذه الدنيا عاجلاً ليس آجل من أجل أن يرثونهم
- أرى كل ذلك وفي نفسي لو كان الأمر بيدي، لدفعت عمري كله ثمناً حتى يعود بي الزمن لأجلس مع أبي يوماً واحداً أسبقه حينما يحضر فاكهة المانجو، لالتهم قشورها بدلاً عنه ليتبقى له فقط أفضل ما فيها .
حتى اذا سألني لماذا أحب أكل قشور المانجو ؟
فأقول له :
( أكلها أنا حتى لا تأكلها أنت )
إهداء الى كل من مازال أباه على قيد الحياة، عسى أن تجد إلى قلبه دليلاً ..
اللهم اغفر وارحم آبائنا وأمهاتنا واجعلهم من أهل الفردوس الأعلى برحمتك يا أرحم الراحمين ..
[قشور المانجو ] 🥭
يقول أحد الإخوة : في طفولتي عندما كان يدخل موسم فاكهة المانجو ،كان أبي يحضر منها كمية للبيت، وكنا نجلس حوله لنشاركه طعمها العذب، كنا نحب هذه الفاكهة كثيراً فكان يعطينا اللبّ منها ويقوم هو بأكل قشورها
كنت أراقب هذا التصرف الغريب منه دون أن أعلم السبب؟
سألته يوماً :لماذا يا أبتي؟؟….
لماذا تأكل قشور المانجو ؟!
نظر إلي بإبتسامة وقال :أكلها أنا حتى لا تأكلها أنت .
لم أفهم معنى كلامه في وقتها، وبرّرت الأمر بأنها قد تكون عادة قديمة اكتسبها من أيامه التي عاشها في طفولته بين أحضان الفقر القاسي، وخصوصاً أن طعم قشور المانجو ليس سيئاً ولكن لا يقارن بما داخلها .
مع مرور الأيام نسيت أمر قشور المانجو ، كما نسيت الكثير من الذكريات بين صفحات كتاب الزمن، إلى مدة قريبة عندما أهداني صديق فاكهة مانجو، جلبها لي كهدية من بلد بعيدة ..
كنت أمنّي نفسي بالإستمتاع بطعمها الذي ينافس شهد النحل طوال الطريق وأنا متجه إلى بيتي
وبمجرد أن وصلت البيت بدأت في تقطيع تلك المانجو وهي تتفجر بين يدي بما تحتويه من لبّ ذهبي وعصير ملكي !!
الحقيقة أني أحب تلك الفاكهة كثيراً !!
وقبل أن أضع أول قطعة منها في فمي، اقتربت إبنتي الصغيرة مني وقالت : أبي، أريد قطعة ؟
ابتسمت من طلبها واعطيتها الجزء الذي كان بيدي
وعلى الفور إقترب إبني يطلب مثل ما حصلت عليه اخته
ولحقتهما أختهما الثالثة تطلب حصتها تماماً كما حصَّل إخوانها .
كانت فرحتي بالنظر لهم وهم يمرغون وجوههم بقطع المانجو والسعادة والفرح تشع من أعينهم كشمس الصباح الدافئة بعد ليلة شتاء قارص !
وفي لحظة وجدت نفسي أمام صحن خالي إلا من بعض قشور المانجو التي مازال عالقاً بها أجزاء صغيرة من فتات الفاكهة الأصلية
بدأت بالتهام القشور دون تفكير إلى أن توقفت فجأة لأتذكر كلمات أبي رحمه الله
الآن فقط بعد كل تلك الأيام والسنوات اتضحت لي معنى كلماته وماذا كان يقصد بعبارته، وغصّت اللقمة في فمي وهطلت الدموع من عينيّ.
الآن فقط علمت أن سعادة أبي الحقيقية لم تكن يوماً في أكل قشور المانجو، وإنما كانت سعادته الحقيقية في رؤيتنا ونحن نأكل أفضل جزء منها أمامه .
كانت فرحته الغامرة وهو يشاهدنا ونحن نحصل على أفضل وأنقى وأجود ما كان يقدمه إلينا في لحظتها
وتساءلت حينها والدموع في عيني :
يا هل ترى، كم من مانجو قدمها لنا أبي واكتفى هو بمجرد قشورها!
وأنا هنا لا أقصد تلك الفاكهة بذاتها، ولكن أقصد كل ما ترمز له في هذه الحياة !!
فالمانجو قد تكون ملبساً، أو بيتاً، أو فراش، أو نوماً مريحاً، أو تعليماً، وقد تكون أيضاً لمسة حنان على الكتف أو قبلة على الوجه، أو مسح دمعة من على الخد !!
(( والله، مانجو الأهل لا حدود لها، ولا يمكن لأحد أن يقيِّم سعرها ))
- أنظر إلى من حولي لأجد أبناء لا يقدرون أهلهم حق القدر، ولا يوفون حقهم، وكأن وظيفة الأهل في هذه الحياة هي في اختلاق الذرائع التي من شأنها أن تكدر صفو حياتهم
- أرى أبناء قد تملكهم الغرور حتى حسبوا أنهم يفوقون أهلهم علماً وفكراً ومنطق
- أرى أبناء يقدسون كلمة الزوجة في مقابل دموع الأم أو الأب
- أرى أبناء يهجرون أهلهم في ديار رعاية بعيدة ويتركونهم لرحمة الغرباء
- أرى أبناء قد يقاطعون أهلهم سنيناً طويلة
- أرى أبناء يتمنون زوال أهلهم من هذه الدنيا عاجلاً ليس آجل من أجل أن يرثونهم
- أرى كل ذلك وفي نفسي لو كان الأمر بيدي، لدفعت عمري كله ثمناً حتى يعود بي الزمن لأجلس مع أبي يوماً واحداً أسبقه حينما يحضر فاكهة المانجو، لالتهم قشورها بدلاً عنه ليتبقى له فقط أفضل ما فيها .
حتى اذا سألني لماذا أحب أكل قشور المانجو ؟
فأقول له :
( أكلها أنا حتى لا تأكلها أنت )
إهداء الى كل من مازال أباه على قيد الحياة، عسى أن تجد إلى قلبه دليلاً ..
اللهم اغفر وارحم آبائنا وأمهاتنا واجعلهم من أهل الفردوس الأعلى برحمتك يا أرحم الراحمين ..
❤5👏4😢2
الكتاب عالم في حد ذاته، وهذا العالم لا نهائي مثل العالم الحقيقي. أن نعتقد أننا يمكن أن نصل إلى نهاية كتاب هو إنكار لحدود الخيال البشري. كل كتاب يفتح لنا إمكانيات لم نفكر فيها، وأسئلة لم نطرحها بعد. وعندما نصل إلى نهاية كتاب، نجد، بشكل متناقض، أنه ليس نهاية على الإطلاق، بل بداية، بداية للتفكير، والتأمل، والاستفسار ..!
| روبرت فالسر
| روبرت فالسر
❤4👍2
'
[خذوا الحكمة من أفواه المجانين ]‼️
ذات يوم و بعد نقاش حاد بين زوجين
تعصب الزوج على زوجته ورمى عليها يمين الطلاق
و قال لها لن ترجعي في عصمتي إلا في يوم مشؤوم و أغبر ليس به نور
فخرجت الزوجة لبيت أهلها وهي تبكي
وبعد أن هدأ الزوج وأحس بالندم على ما فعل
خرج ليبحث عن فتوى من أحد العلماء في القرية
والتقى بشيخ القرية وسرد له القصة
فقال الشيخ : ومن أين سنأتي لك بيوم مشؤوم أغبر ليس به نور .. سامحك الله
لا أجد لك مخرج من هذا أيها الزوج
ولكن اذهب إلى المدينة لعلك تجد شيخ أعلم مني قد يجد لك فتوى
رجع الزوج للبيت وأستعد للرحيل باكرًا
واستيقظ متأخرا لأنه كان ساهرًا لشدة حزنه
وأسرع للسفر إلى المدينة وذهب للجامع الكبير ليصلي الظهر و يسأل الشيخ عن يمين الطلاق
ولكن الشيخ كان رده مثل شيخ القرية
من أين سنأتي لك بهذا اليوم المشؤوم الأغبر الذي ليس به نور فخرج الزوج مهموم
يجر قدميه إلى أن وصل سوق المدينة ،
وجلس شاردًا لأكثر من ساعة أمام كشك لبيع الخردوات
و جاء صاحب الكشك إلى الزوج وقال له ما بالك أيها الرجل جلست لأكثر من ساعة في حالة شرود تام
فحكى الزوج قصته وأنه لم يجد شيخ يفتي له
فهمس صاحب الكشك إلى الزوج وقال أترى ذلك الشخص على يمينك
فقال الزوج الذي يفترش الأرض و ثيابه رثه و شعره كثيف و غير ممشط
قال صاحب الكشك : نعم
اذهب و قص عليه و أسأله
استغرب الزوج و كيف لهذا الرجل المجنون أن يجد لي مخرج و أنا سألت المشايخ و لم يجدوا لي حلا !!
و قال في نفسه سأذهب فأنا لم يعد لدي سبيل غيره
و ذهب إليه و جلس على الأرض أمامه
و قال له يا شيخ أريد أن أحكي لك قصتي
فقال له : احكي يا غافل فاستغرب الزوج و بدأ في سرد حكايته حتى نهايتها
فقال المجنون : هل صليت الفجر !! فقال الزوج : لا والله لقد استيقظت بعد الفجر !
فقال المجنون : كيف حال أمك اليوم !! فقال الزوج لم أرها اليوم فقد خرجت مسرعا !
فقال المجنون : كم قرأت من القرآن اليوم
فقال الزوج غاضبًا :قلت لك يا حاج أنا كنت في عجلة من أمري و لم أقرأ شيء و لم أزر أحد !!
فقال المجنون
اذهب و خذ زوجتك
فهل هناك يوم مشؤوم و أغبر و ليس به نور كيومك هذا !!!
لم تصلي الفجر و لم تقرأ القرآن و لم ترى أمك و تستاذنها !!
ففرح الزوج وأصبح يقبل رأس المجنون
ويقول له :لقد أنقذتني يا شيخ و يا علامة
اطلب ما شئت يا شيخ فرد المجنون أنا لا أطلب إلا من ربي و إلهي يا غافل.
📌العبرة ....
إنك قد تجد ضالتك في المكان الذي لم تعتد، وأن العلم في صدور الرجال وليس في الملابس و المظهر الخارجي الذي ماهو إلا مجرد قشور !
[خذوا الحكمة من أفواه المجانين ]‼️
ذات يوم و بعد نقاش حاد بين زوجين
تعصب الزوج على زوجته ورمى عليها يمين الطلاق
و قال لها لن ترجعي في عصمتي إلا في يوم مشؤوم و أغبر ليس به نور
فخرجت الزوجة لبيت أهلها وهي تبكي
وبعد أن هدأ الزوج وأحس بالندم على ما فعل
خرج ليبحث عن فتوى من أحد العلماء في القرية
والتقى بشيخ القرية وسرد له القصة
فقال الشيخ : ومن أين سنأتي لك بيوم مشؤوم أغبر ليس به نور .. سامحك الله
لا أجد لك مخرج من هذا أيها الزوج
ولكن اذهب إلى المدينة لعلك تجد شيخ أعلم مني قد يجد لك فتوى
رجع الزوج للبيت وأستعد للرحيل باكرًا
واستيقظ متأخرا لأنه كان ساهرًا لشدة حزنه
وأسرع للسفر إلى المدينة وذهب للجامع الكبير ليصلي الظهر و يسأل الشيخ عن يمين الطلاق
ولكن الشيخ كان رده مثل شيخ القرية
من أين سنأتي لك بهذا اليوم المشؤوم الأغبر الذي ليس به نور فخرج الزوج مهموم
يجر قدميه إلى أن وصل سوق المدينة ،
وجلس شاردًا لأكثر من ساعة أمام كشك لبيع الخردوات
و جاء صاحب الكشك إلى الزوج وقال له ما بالك أيها الرجل جلست لأكثر من ساعة في حالة شرود تام
فحكى الزوج قصته وأنه لم يجد شيخ يفتي له
فهمس صاحب الكشك إلى الزوج وقال أترى ذلك الشخص على يمينك
فقال الزوج الذي يفترش الأرض و ثيابه رثه و شعره كثيف و غير ممشط
قال صاحب الكشك : نعم
اذهب و قص عليه و أسأله
استغرب الزوج و كيف لهذا الرجل المجنون أن يجد لي مخرج و أنا سألت المشايخ و لم يجدوا لي حلا !!
و قال في نفسه سأذهب فأنا لم يعد لدي سبيل غيره
و ذهب إليه و جلس على الأرض أمامه
و قال له يا شيخ أريد أن أحكي لك قصتي
فقال له : احكي يا غافل فاستغرب الزوج و بدأ في سرد حكايته حتى نهايتها
فقال المجنون : هل صليت الفجر !! فقال الزوج : لا والله لقد استيقظت بعد الفجر !
فقال المجنون : كيف حال أمك اليوم !! فقال الزوج لم أرها اليوم فقد خرجت مسرعا !
فقال المجنون : كم قرأت من القرآن اليوم
فقال الزوج غاضبًا :قلت لك يا حاج أنا كنت في عجلة من أمري و لم أقرأ شيء و لم أزر أحد !!
فقال المجنون
اذهب و خذ زوجتك
فهل هناك يوم مشؤوم و أغبر و ليس به نور كيومك هذا !!!
لم تصلي الفجر و لم تقرأ القرآن و لم ترى أمك و تستاذنها !!
ففرح الزوج وأصبح يقبل رأس المجنون
ويقول له :لقد أنقذتني يا شيخ و يا علامة
اطلب ما شئت يا شيخ فرد المجنون أنا لا أطلب إلا من ربي و إلهي يا غافل.
📌العبرة ....
إنك قد تجد ضالتك في المكان الذي لم تعتد، وأن العلم في صدور الرجال وليس في الملابس و المظهر الخارجي الذي ماهو إلا مجرد قشور !
💯4❤1
🖇️
سلسلة مدرسة الحياة (معنى الحياة)
لـ الآن دو بوتون ...
قد يبدو التأمّل في معنى الحياة أمرًا سخيفًا، عديم النفع، أو مرهقًا.
الحقيقة هي أن طرْحنا هذا السؤال على أنفسنا مهم جدًا كي نستطيع أن نُعرّف الوجود الأكثر غنى بالمعنى وكي نسير إليه.
يستعرض هذا الكتاب جملة ميادين نستطيع أن نتلمّس فيها معنى لحياتنا ومنها الحب والأسرة والصداقة والعمل والطبيعة ومعرفة الذات. نكتشف ما يجعلنا نشعر بأن ثمة أمورًا لها معنى في حين يبدو غيرها من غير معنى، كما نتعلّم كيف نضفي على حياتنا اليومية مزيداً من المعنى.
سلسلة مدرسة الحياة (معنى الحياة)
لـ الآن دو بوتون ...
قد يبدو التأمّل في معنى الحياة أمرًا سخيفًا، عديم النفع، أو مرهقًا.
الحقيقة هي أن طرْحنا هذا السؤال على أنفسنا مهم جدًا كي نستطيع أن نُعرّف الوجود الأكثر غنى بالمعنى وكي نسير إليه.
يستعرض هذا الكتاب جملة ميادين نستطيع أن نتلمّس فيها معنى لحياتنا ومنها الحب والأسرة والصداقة والعمل والطبيعة ومعرفة الذات. نكتشف ما يجعلنا نشعر بأن ثمة أمورًا لها معنى في حين يبدو غيرها من غير معنى، كما نتعلّم كيف نضفي على حياتنا اليومية مزيداً من المعنى.
👍5❤4
🖇️
كافكا على الشاطيء
لـ هاروكي موراكامي
كل منا يفقد شيئاً عزيزاً عليه، فرصاً، إمكانيات، مشاعر لا يمكننا استعادتها أبداً. كل هذا جزء من معنى كوننا نعيش ولكن في داخل رؤوسنا -أو هذا ما أتصوره أنا- نخزن الذكريات في غرفة صغيرة هناك.
غرفة كالرفوف في هذه المكتبة، ولنعي الأعمال التي كتبتها قلوبنا علينا أن نصنفها وننظمها ببطاقات، ونزيل عنها الغبار من حين لآخر، ونجدد لها الهواء، ونغير الماء في أواني الزهور بكلمات أخرى، ستعيش إلى الأبد في مكتبتك الخاصة بك!
كافكا على الشاطيء
لـ هاروكي موراكامي
كل منا يفقد شيئاً عزيزاً عليه، فرصاً، إمكانيات، مشاعر لا يمكننا استعادتها أبداً. كل هذا جزء من معنى كوننا نعيش ولكن في داخل رؤوسنا -أو هذا ما أتصوره أنا- نخزن الذكريات في غرفة صغيرة هناك.
غرفة كالرفوف في هذه المكتبة، ولنعي الأعمال التي كتبتها قلوبنا علينا أن نصنفها وننظمها ببطاقات، ونزيل عنها الغبار من حين لآخر، ونجدد لها الهواء، ونغير الماء في أواني الزهور بكلمات أخرى، ستعيش إلى الأبد في مكتبتك الخاصة بك!
❤5👍1
🖇️
سرير "بروكرست "
أسطورة يونانية تتمحور حول رجل حدّاد ، كان يدعو الناس للمبيت عنده ؛ ثم يضعهم على سرير في بيته، فمن زاد طوله عن السرير بترَ الزائد منه و من كان أقصر مدّ أطرافه حتى تتمزق ؛
الشخص الوحيد الذي ينجو منه ، هو الذي يناسب مقاس جسمه مقاس السرير !!!
لكن في الحقيقة هذه ليست أسطورة فقط ، بل واقع الكثير منا للأسف ؛ فنحن لدينا في أذهاننا سرير بروكرست، لأننا -غالباً - لا نقبل أي شخص كما هو بل نبادر إلى حشره في صورة نصنعها له، و نتخلص مما لا يوافقها ،
لذا يجب علينا أن نفكر جيداً، و نقذف بهذا السرير خارج أذهاننا و نتعلم أن للناس مقاسات و رؤى مختلفة و أن لا نحشرهم في إطار محدد مسبق الصنع ، نصنعه لهم ثم نلومهم إذا خالفوه أو خرجوا عنه !!!
سرير "بروكرست "
أسطورة يونانية تتمحور حول رجل حدّاد ، كان يدعو الناس للمبيت عنده ؛ ثم يضعهم على سرير في بيته، فمن زاد طوله عن السرير بترَ الزائد منه و من كان أقصر مدّ أطرافه حتى تتمزق ؛
الشخص الوحيد الذي ينجو منه ، هو الذي يناسب مقاس جسمه مقاس السرير !!!
لكن في الحقيقة هذه ليست أسطورة فقط ، بل واقع الكثير منا للأسف ؛ فنحن لدينا في أذهاننا سرير بروكرست، لأننا -غالباً - لا نقبل أي شخص كما هو بل نبادر إلى حشره في صورة نصنعها له، و نتخلص مما لا يوافقها ،
لذا يجب علينا أن نفكر جيداً، و نقذف بهذا السرير خارج أذهاننا و نتعلم أن للناس مقاسات و رؤى مختلفة و أن لا نحشرهم في إطار محدد مسبق الصنع ، نصنعه لهم ثم نلومهم إذا خالفوه أو خرجوا عنه !!!
❤6👍5
🖇️
من أصدق ماقرأت اليوم :
قال غازي القصيبي:"الفراغ يقتل أنبل مافي الإنسان ".
تعرف لماذا؟ لأن الفراغ يضخم غالبية الشعور، يضخم العاطفة، يضخم التعب، يضخم الألم.
الفراغ هو العدو الحقيقي للإنسان، و أكبر نقمة قد يواجهها المرء في حياته، و أَثق أن الغارق بإنشغالاته يكون متزنًا أكثر في انفعالاته تجاه الحياة .
من أصدق ماقرأت اليوم :
قال غازي القصيبي:"الفراغ يقتل أنبل مافي الإنسان ".
تعرف لماذا؟ لأن الفراغ يضخم غالبية الشعور، يضخم العاطفة، يضخم التعب، يضخم الألم.
الفراغ هو العدو الحقيقي للإنسان، و أكبر نقمة قد يواجهها المرء في حياته، و أَثق أن الغارق بإنشغالاته يكون متزنًا أكثر في انفعالاته تجاه الحياة .
💯10👍4
🖇️
روى الطبيب فيكتور فرانكل أحد أهم الأطباء النفسيين في القرن العشرين قصة امرأة متزوجة ولديها أطفال حيث اتصلت به في منتصف الليل لتخبره بهدوء بأنها منهارة وتجد صعوبات في حياتها العائلية والنفسية وتفكر في اتخاد قرار خطير، لم يسألها فرانكل عن ذلك القرار الخطير رغم أنه كان يعلم ماذا تقصد، تمسك فرانكل آنذاك بالتواصل معها على الهاتف وتحدّث معها عن اكتئابها وأسبابه و ثم قدم لها سببا بعد سبب لمواصلة الحياة وأن تكون سعيدة، أخيراً وعدته بأنها لن تنهي حياتها وسوف تستمر، استمر الدكتور يتحدث معها لفترة طويلة كل منتصف الليل، مرت أشهر عديدة وعندما التقيا لاحقاً، سألها فرانكل عن السبب الذي أقنعها بالاستمرار في العيش، من بين الأسباب التي اقترحها عليها سابقاً؟ فقالت له: "لا واحد منهم" ولا حتى تعليماتك ولا دراستك، وأصرّ فرانكل على معرفة ما الذي أثّر عليها إذاً لتستمر في العيش؟ وكانت إجابتها بسيطة وقالت : رغبتك يا فرانكل في الاستماع لي في منتصف الليل،
فقال فيكتور فرانكل قوله الشهير:
إنَّ العالم الذي يوجد فيه شخص ما على استعداد للاستماع إلى آلام الآخرين هو عالم يستحق أن تعيش فيه.
روى الطبيب فيكتور فرانكل أحد أهم الأطباء النفسيين في القرن العشرين قصة امرأة متزوجة ولديها أطفال حيث اتصلت به في منتصف الليل لتخبره بهدوء بأنها منهارة وتجد صعوبات في حياتها العائلية والنفسية وتفكر في اتخاد قرار خطير، لم يسألها فرانكل عن ذلك القرار الخطير رغم أنه كان يعلم ماذا تقصد، تمسك فرانكل آنذاك بالتواصل معها على الهاتف وتحدّث معها عن اكتئابها وأسبابه و ثم قدم لها سببا بعد سبب لمواصلة الحياة وأن تكون سعيدة، أخيراً وعدته بأنها لن تنهي حياتها وسوف تستمر، استمر الدكتور يتحدث معها لفترة طويلة كل منتصف الليل، مرت أشهر عديدة وعندما التقيا لاحقاً، سألها فرانكل عن السبب الذي أقنعها بالاستمرار في العيش، من بين الأسباب التي اقترحها عليها سابقاً؟ فقالت له: "لا واحد منهم" ولا حتى تعليماتك ولا دراستك، وأصرّ فرانكل على معرفة ما الذي أثّر عليها إذاً لتستمر في العيش؟ وكانت إجابتها بسيطة وقالت : رغبتك يا فرانكل في الاستماع لي في منتصف الليل،
فقال فيكتور فرانكل قوله الشهير:
إنَّ العالم الذي يوجد فيه شخص ما على استعداد للاستماع إلى آلام الآخرين هو عالم يستحق أن تعيش فيه.
❤15💯3💘2😢1