وكنتُ كالقلبِ المَهجور الحزين؛ وجَد السماءَ والأرض،
ولم يجِد فيهِمَا سماءه وأرضه.
- الرافعي.
ولم يجِد فيهِمَا سماءه وأرضه.
- الرافعي.
😢22
لا تشتكِ شتات الفكر وبعثرة الروح وعينك يخطفها كل برق وقدمك يشدها كل سائر وعقلك تقدّمه لغربان الفكر الهزيلة على مائدة الفضول، يا مسكين: زهدك بالغثِّ غِنى، وحِبال الغرق التي تشدّك بدايتها بيدك، أفلتها ما دمتَ على برِّ النجاة.
❤36
إذا انكشف للقلب غِنى الله المطلق، انكشف له فقرُه المطلق، فإذا هو لا يرى لنفسه حولًا ولا قوة، ولا يملك من أمره شيئًا إلا ما أفاضه عليه مولاه، وحينئذٍ يتحول الافتقار من معنى يُقال باللسان، إلى حقيقةٍ تسري في الروح، فيغدو العبد بالله أغنى الخلق، ومن نفسه أفقرهم.
❤20
من أثقل ما يُحمَّل به الرجال في هذه الدنيا أن يكونوا موطن الطمأنينة لأهلهم، وركن الأمان الذي تسكن إليه القلوب عند اضطراب الأيام، فالرجل لا يحمل همَّ نفسه وحدها، بل يحمل فوق كتفيه سكينة بيتٍ بأكمله، ويجتهد أن تبقى وجوه من يعولهم مشرقةً وإن أظلمت في صدره الهموم.
ولئن كانت الزوجة الصالحة عونًا كريمًا وشريكًا وفيًّا في مواجهة الشدائد، فإن كرام الرجال تأبى غالبًا أن تُلقي بكل أثقالها على غيرها؛ فيكتفون من المواساة بما يجبر الخاطر، ومن الدعم بما يقوّي العزم، ويُخفون من وجعهم ما استطاعوا؛ صيانةً لقلوب من يحبون، لا تكبرًا ولا جفاءً.
وليس ذلك أن ينفردوا بالرأي أو يستغنوا عن المشورة؛ فقد كان خير الخلق ﷺ يشاور أزواجه، ويأنس برأيهن، ويبث إليهن بعض ما يجد، كما بثَّ إلى خديجة رضي الله عنها ما هاله في أول الوحي، فكانت له سكنًا وثباتًا وعزاءً.
غير أن الحكمة ليست في كشف كل ما يثقل الصدر، بل في معرفة ما يُقال وما يُكتم؛ فما كل همٍّ يُحمَل إلى الأهل، ولا كل كربةٍ تُنقَل إلى القلوب الضعيفة. ومن تمام المروءة أن يذوق الرجل مرارة بعض ما يلقى وحده، ليبقى لأهله من نفسه وجهُ الطمأنينة، ومن حضوره معنى الأمان.
ولهذا قيل: ليس الشديد من كثرت أعباؤه، وإنما الشديد من حمل أعباءه ولم يجعلها وبالًا على من يعول.
ولئن كانت الزوجة الصالحة عونًا كريمًا وشريكًا وفيًّا في مواجهة الشدائد، فإن كرام الرجال تأبى غالبًا أن تُلقي بكل أثقالها على غيرها؛ فيكتفون من المواساة بما يجبر الخاطر، ومن الدعم بما يقوّي العزم، ويُخفون من وجعهم ما استطاعوا؛ صيانةً لقلوب من يحبون، لا تكبرًا ولا جفاءً.
وليس ذلك أن ينفردوا بالرأي أو يستغنوا عن المشورة؛ فقد كان خير الخلق ﷺ يشاور أزواجه، ويأنس برأيهن، ويبث إليهن بعض ما يجد، كما بثَّ إلى خديجة رضي الله عنها ما هاله في أول الوحي، فكانت له سكنًا وثباتًا وعزاءً.
غير أن الحكمة ليست في كشف كل ما يثقل الصدر، بل في معرفة ما يُقال وما يُكتم؛ فما كل همٍّ يُحمَل إلى الأهل، ولا كل كربةٍ تُنقَل إلى القلوب الضعيفة. ومن تمام المروءة أن يذوق الرجل مرارة بعض ما يلقى وحده، ليبقى لأهله من نفسه وجهُ الطمأنينة، ومن حضوره معنى الأمان.
ولهذا قيل: ليس الشديد من كثرت أعباؤه، وإنما الشديد من حمل أعباءه ولم يجعلها وبالًا على من يعول.
❤31
اللهم لا تكلنا إلى أنفسنا؛ فإن النفسَ عجولة، والهوى مضلٌّ، والعقلَ قاصر، والرأيَ متقلِّب، والقوةَ واهية.
وخذ بأيدينا إلى ما تحب وترضى، وأمددنا من توفيقك بنورٍ نهتدي به، ومن عونك بقوةٍ نستعين بها، ومن رحمتك بلطفٍ ينجينا من شرور أنفسنا وآفات أعمالنا.
وخذ بأيدينا إلى ما تحب وترضى، وأمددنا من توفيقك بنورٍ نهتدي به، ومن عونك بقوةٍ نستعين بها، ومن رحمتك بلطفٍ ينجينا من شرور أنفسنا وآفات أعمالنا.
❤37😢2
السجودُ موطنُ الأسرار، ومهبطُ الرحمات، وملتقى القلب بربه بعد طول تفرُّقٍ في شعاب الدنيا، فيه يضع العبدُ أشرفَ ما فيه على التراب، فيرفعه الله إلى أعلى مراتب القرب.
فإذا أثقلت الدنيا روحك، وأظمأت قلبك، فاهرب إلى سجدةٍ صادقة؛ فإن في السجود من الأنس ما يبدد الوحشة، ومن السكينة ما يطفئ لهيب الهموم، ومن القرب ما لا تعدله لذة.
«أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد؛ فأكثروا الدعاء».
فإذا أثقلت الدنيا روحك، وأظمأت قلبك، فاهرب إلى سجدةٍ صادقة؛ فإن في السجود من الأنس ما يبدد الوحشة، ومن السكينة ما يطفئ لهيب الهموم، ومن القرب ما لا تعدله لذة.
«أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد؛ فأكثروا الدعاء».
❤27😢2
"مُحَمَّدٌ أَشْرَفُ الأعرَابِ والعَجَمِ
مُحَمَّدٌ خَيْرُ مَنْ يَمْشِي عَلَى قَدَمِ." ﷺ
مُحَمَّدٌ خَيْرُ مَنْ يَمْشِي عَلَى قَدَمِ." ﷺ
❤24
اللهم صلِّ على سيدنا محمدٍ صلاة تُشرح بها الصدور، وتُهَون بها جميع الأمور برحمة منك يا عزيز يا غفور، وعلى آله وصحبه وسلم!
❤19
اللهم صلّ وسلم على من كان كاملًا في نفسه، مكملًا لغيره، أنقذنا الله به من الضلالة، وأعاننا بهديه على أنفسنا، فسبحان من رفع ذكره، وجعل الصد عن سبيله ذنبًا وعقوبة في ذات الوقت، اللهم في هذه الساعة الشريفة أنزل لعناتك على من استنقص من مقام النبي الأشرف، وألحق بهم الراضي والمتغاضي.
❤17
سبحان من أودع كتابَه من أسرار الجلال ما تستروح به الأرواح، ومن ينابيع الحكمة ما لا تنضب موارده، فجعل تلاوتَه لذَّةً للسان، وأنسًا للقلب، وراحةً للروح.
فهو الشرابُ الذي لا يُورث سآمة، والنورُ الذي لا يخبو، والحقُّ الذي لا يتطرق إليه باطل، والصوابُ الذي لا تناله يدُ النقص، كلما أعاد العبد النظر فيه، كشف له من كنوزه ما لم يكن قد رآه، وكأنما أُنزل عليه الساعة.
فهو الشرابُ الذي لا يُورث سآمة، والنورُ الذي لا يخبو، والحقُّ الذي لا يتطرق إليه باطل، والصوابُ الذي لا تناله يدُ النقص، كلما أعاد العبد النظر فيه، كشف له من كنوزه ما لم يكن قد رآه، وكأنما أُنزل عليه الساعة.
❤22
وفي النهاية أنت نفس الشخص، ولكن كل عين تراك على قدر محبتها لك، وكل يراك من الزاوية التي تقف بها في قلبه.. فلا تزهد في حق نفسك، إنما أنت صاحب الشأن والبناء لله.
❤27
عشتُ أعوامًا أخاف من الله، حتى تعلَّمت أن أخاف إليه، فشتان بين من يخاف من ربِّه فيفرُّ عنه، ومن يخافه فيفرُّ إليه.
ثم انكشف لي أن الله ليس بابًا أطرقه عند انقطاع الأسباب فحسب، بل هو الملاذ قبل الأسباب وبعدها، وأن القلب كلما أثقلته الدنيا وجد راحته في ساحات رحمته، وكلما أضناه الذنب وجد شفاءه في عفوه.
فما وجدتُ أوسع من رحمته، ولا أحنَّ من لطفه، ولا أصدق من وعده، فعلمتُ أن الله الذي كنت أخشاه هو نفسه الملجأ الذي ألوذ به، والملاذ الذي آوي إليه.
ثم انكشف لي أن الله ليس بابًا أطرقه عند انقطاع الأسباب فحسب، بل هو الملاذ قبل الأسباب وبعدها، وأن القلب كلما أثقلته الدنيا وجد راحته في ساحات رحمته، وكلما أضناه الذنب وجد شفاءه في عفوه.
فما وجدتُ أوسع من رحمته، ولا أحنَّ من لطفه، ولا أصدق من وعده، فعلمتُ أن الله الذي كنت أخشاه هو نفسه الملجأ الذي ألوذ به، والملاذ الذي آوي إليه.
❤37
إن منعك شيئا فكم منحك، وإن أخذ منك فكم أعطاك، وفضل الله واسع، ولعل ما سيأتيك خير مما ذهب عنك، فلا تكثر التفكير في المفقود فتفقد الموجود.
-أنس السطان.
-أنس السطان.
❤16