Forwarded from قناة: خَبْء!
- يا لَيته جَعل الِّلقاء بالله ؛ أول الأُمنيات !
- يَومُ الفَصل ..
{ يَا أَيُّهَا الْإِنْسَانُ إِنَّكَ كَادِحٌ إِلَى رَبِّكَ كَدْحًا فَمُلَاقِيهِ } ..
يكَتظُّ الطَريق بكلِّ القديم المنَسيّ .. ويَنسدلُ الصّمت على مَسرح الحَياة !
تُنيخُ البَشرية حَكاياتها ؛ أسراباً مُمتدّة إلى مِنَصّة الحِساب ..
في كلِّ قصّة ؛ حَتفِ بعضهم ..
وفي بعض الحكايات ؛ ظلَّ الشَّيطان قائِم !
أعمارٌ ؛ مثل طَواحين كانَت تُهدَر بِلا قَمح ..
وصَوت خِصام الدُنيا ؛ يَنبعثُ من بعضِ السِّجلات ..
يتراكضُ نَزيف الذُنوب في أعمال بَعضهم .. وتَلتهبُ الأقدامُ مِن شِدَّة الخَوف !
تفوحُ رائحة النَار من كتابِ أحدهم .. ولا تَتَراخ الأحمالُ عَن كَتِفيه .. يَنشب النَاس في أرضِ المَحشر ؛ مَحنيّ بالهَمّ !
" ⁃ يتَأرجَحون بينَ المرار ؛ وبينَ الآمال المُقفرة ..
يَعضُّون أيديهم التي امْتَدّت إلى الشَجرة .. ويُلَملمون فَوضى أوقاتهم .. وتَملأ الخُدوش السِّجلات !
تَلوح لهم الرَغبات خَافتة - أرجعونِ لعلّي أعمل صالحا فيما تركت "
لكنّها تَتكدّس في الصّحائف ؛ مثل وَقود النَار !
{ يَا أَيُّهَا الْإِنْسَانُ إِنَّكَ كَادِحٌ إِلَى رَبِّكَ كَدْحًا فَمُلَاقِيهِ } ..
فيا لله ؛
كيفَ تَلاشى الكدح ؛ وما ثَبت الأجرُ ، وهرِم العُمر في رَفرفةٍ عابِثة ! لا مَؤونةَ في هذا الكَدح للسّنين العِجاف !
هلْ يَكفي القَمح الجَافّ ؛ لِخُبز القِيامة ..
لو تَفقّدوا أقدامهم ؛ لما كانَ بعض الكَدْح مُفردات السُّقوط !
------------
في القِيامة ..
تَنكشفُ ثُقوب الضّوء ..
ولا تُقبل أنصَاف الدُروب ..
ولا فَوضى النَوايا !
في القيامة ..
إمّا ماء الرُوح زُلالاً ؛ أو مَاء الطِّين { يتَجرّعه ولا يكادُ يُسيغه } !
تَهْبطُ الحَقيقة في أرضِ المَحشر على الأكفّ ؛ العارية ..
تَتلو المَلائكة على المَلأ ؛ ضوء الحَسنات مِن السِّجلات .. وتَتلو ما خَفِي مِن فتنة السّيئات !
ويَبدو البعضُ ؛ كأنّه آتٍ مِن ليلٍ بَعيد !
هُنا .. يوم يقومُ الأشهاد :
يُفصل بين الحقِّ والباطِل ..
هنا تنتهي المُلاحَقة، هنا تُكمَّل القضايا التي تُقضى في الدُّنيا، هنا يصمت الإنسان ويشهد اللسان وتتكلم الجوارح بما كانوا يفعلون، هنا لا أحد يُبخَس !
لا رَمَد في العُيون ..
تمَسّ البَشرية حِمى القَلق ..
حَرارةُ البَصيرة اليوم ؛ تَكشِف كلّ ما تُخفي السَريرة ..
يفوحُ صَوتٌ ملائكيٌّ بالبُشرى ..
ويَتحرّر أحدهم مِن قَبضة النَار ؛ فقد تَناول عِتقٓه !
----------
الموقف الأول :
{ فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ فَسَوْفَ يُحَاسَبُ حِسَابًا يَسِيرًا وَيَنْقَلِبُ إِلَى أَهْلِهِ مَسْرُورًا } ..
لحظةٌ حبلى ؛ تشعّ بمعنى النَجاة .. يَفيضُ الصَوت بِسُقيا الفَرح .. يتَفيُّء كتابَه ؛ وتُصبح كلّ حَسنة عُمراً مِن النَّعيم !
يُصبح عُمرُه ضوءاً مُمتداً ؛ يَنهمرُ في شُروقٍ شَهيٍّ لا يَغيبُ ..
يَلتقطُ خصلة نورٍ مِن غَيب الجنّة .. يَرتشفُ مِن جِرار الخلد رُشفةً ؛ فَيُروى .. يخلعُ الدُنيا ، ويَقطفُ سَقَم الصّبر ، ويَرى على سُور الجنّة ؛ ألوان الخِيال .. ويَنسى اصطِخاب التَرقُّب في يوم القيامة ، ويُصبح الحَشْر زَمناً طَرِيّاً !
---------
الموقف الثاني :
{ وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ وَرَاءَ ظَهْرِه فَسَوْفَ يَدْعُو ثُبُورًا وَيَصْلَى سَعِيرًا } ..
يَحثو الهمّ ، ويتَوغّل في الوجَع ، ويَنوحُ أَمْسُه على يومه ..
يسمعُ صوت الّلظى يَتهيءُ ؛ فَينفلتُ الدَمع ، ويَودّ لو أنَه رَماداً !
يَرى عُمره هباءً في هَباء .. يرى السّنين بينَ يديه جِثيّا ..
ويَرى الجَفاف في الصَحائف ؛ يُهيّجُ النار ..
كانَ عُمْراً يموجُ بلا غاية !
تنقدحُ النار ؛ وتَشفّ عن صُوانِها .. تشفُّ عن وَقودها ..
لا سَعفَ يُظَلِّله ..
يتَحسّس مَعنى النار ؛ بجِلْد الرُوح ..
ويَشمُّ رائحة نَفَسه في الحَطب ..
يَرشفُ مُزْن الحَريق .. تَغشاهُ سَدف الجَحيم .. ويَذرفُ جَوفه دَمعاً !
عارِياً مِن عُمره .. عارِياً مِن كدحه ..
عارِياً مِن سَعيه .. قدْ أسالَ الحياة لغير ربّه !
يجوسُ في السَّعير في ذُهول النَدم ..
يتَرسّب في كثيبِ النار ؛ كما تَرسّب في كثيبِ الشَهوات وما عَلا .. { بَلَى إِنَّ رَبَّهُ كَانَ بِهِ بَصِيرًا } !
ما كانَ ينقصه ؛ لو شذب الرُوح لِربه ..
لو لمَّ شَعثه ؛ وهاجَر كادِحا لِرَبه ..
لو شدَّ أزرارَ القَميص على امتلاءِ القلب بِرَبه ..
لو مَشى على حَوافّ الصّراط مُستقيماً ؛ كيْ يُطفىء رَمضاءَ القيامة بِسَعيه ..
لو ثَبت على الخَطوات ؛ فإنَّ الله { مُلَاقِيهِ } ! "
- يا لَيته جَعل الِّلقاء بالله ؛ أول الأُمنيات !
سَلامٌ ..
على الكَدْح الذي تُقايضه السَماء !
سَلامٌ ..
على مَن ظلّ دُعاؤهم في الطَريق :
( الّلهم أنتَ الصَاحِب في هذا الصَّبر ) !
-----
صباح الجمعة
٤ رمضان ١٤٤٢ .
_
- يَومُ الفَصل ..
{ يَا أَيُّهَا الْإِنْسَانُ إِنَّكَ كَادِحٌ إِلَى رَبِّكَ كَدْحًا فَمُلَاقِيهِ } ..
يكَتظُّ الطَريق بكلِّ القديم المنَسيّ .. ويَنسدلُ الصّمت على مَسرح الحَياة !
تُنيخُ البَشرية حَكاياتها ؛ أسراباً مُمتدّة إلى مِنَصّة الحِساب ..
في كلِّ قصّة ؛ حَتفِ بعضهم ..
وفي بعض الحكايات ؛ ظلَّ الشَّيطان قائِم !
أعمارٌ ؛ مثل طَواحين كانَت تُهدَر بِلا قَمح ..
وصَوت خِصام الدُنيا ؛ يَنبعثُ من بعضِ السِّجلات ..
يتراكضُ نَزيف الذُنوب في أعمال بَعضهم .. وتَلتهبُ الأقدامُ مِن شِدَّة الخَوف !
تفوحُ رائحة النَار من كتابِ أحدهم .. ولا تَتَراخ الأحمالُ عَن كَتِفيه .. يَنشب النَاس في أرضِ المَحشر ؛ مَحنيّ بالهَمّ !
" ⁃ يتَأرجَحون بينَ المرار ؛ وبينَ الآمال المُقفرة ..
يَعضُّون أيديهم التي امْتَدّت إلى الشَجرة .. ويُلَملمون فَوضى أوقاتهم .. وتَملأ الخُدوش السِّجلات !
تَلوح لهم الرَغبات خَافتة - أرجعونِ لعلّي أعمل صالحا فيما تركت "
لكنّها تَتكدّس في الصّحائف ؛ مثل وَقود النَار !
{ يَا أَيُّهَا الْإِنْسَانُ إِنَّكَ كَادِحٌ إِلَى رَبِّكَ كَدْحًا فَمُلَاقِيهِ } ..
فيا لله ؛
كيفَ تَلاشى الكدح ؛ وما ثَبت الأجرُ ، وهرِم العُمر في رَفرفةٍ عابِثة ! لا مَؤونةَ في هذا الكَدح للسّنين العِجاف !
هلْ يَكفي القَمح الجَافّ ؛ لِخُبز القِيامة ..
لو تَفقّدوا أقدامهم ؛ لما كانَ بعض الكَدْح مُفردات السُّقوط !
------------
في القِيامة ..
تَنكشفُ ثُقوب الضّوء ..
ولا تُقبل أنصَاف الدُروب ..
ولا فَوضى النَوايا !
في القيامة ..
إمّا ماء الرُوح زُلالاً ؛ أو مَاء الطِّين { يتَجرّعه ولا يكادُ يُسيغه } !
تَهْبطُ الحَقيقة في أرضِ المَحشر على الأكفّ ؛ العارية ..
تَتلو المَلائكة على المَلأ ؛ ضوء الحَسنات مِن السِّجلات .. وتَتلو ما خَفِي مِن فتنة السّيئات !
ويَبدو البعضُ ؛ كأنّه آتٍ مِن ليلٍ بَعيد !
هُنا .. يوم يقومُ الأشهاد :
يُفصل بين الحقِّ والباطِل ..
هنا تنتهي المُلاحَقة، هنا تُكمَّل القضايا التي تُقضى في الدُّنيا، هنا يصمت الإنسان ويشهد اللسان وتتكلم الجوارح بما كانوا يفعلون، هنا لا أحد يُبخَس !
لا رَمَد في العُيون ..
تمَسّ البَشرية حِمى القَلق ..
حَرارةُ البَصيرة اليوم ؛ تَكشِف كلّ ما تُخفي السَريرة ..
يفوحُ صَوتٌ ملائكيٌّ بالبُشرى ..
ويَتحرّر أحدهم مِن قَبضة النَار ؛ فقد تَناول عِتقٓه !
----------
الموقف الأول :
{ فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ فَسَوْفَ يُحَاسَبُ حِسَابًا يَسِيرًا وَيَنْقَلِبُ إِلَى أَهْلِهِ مَسْرُورًا } ..
لحظةٌ حبلى ؛ تشعّ بمعنى النَجاة .. يَفيضُ الصَوت بِسُقيا الفَرح .. يتَفيُّء كتابَه ؛ وتُصبح كلّ حَسنة عُمراً مِن النَّعيم !
يُصبح عُمرُه ضوءاً مُمتداً ؛ يَنهمرُ في شُروقٍ شَهيٍّ لا يَغيبُ ..
يَلتقطُ خصلة نورٍ مِن غَيب الجنّة .. يَرتشفُ مِن جِرار الخلد رُشفةً ؛ فَيُروى .. يخلعُ الدُنيا ، ويَقطفُ سَقَم الصّبر ، ويَرى على سُور الجنّة ؛ ألوان الخِيال .. ويَنسى اصطِخاب التَرقُّب في يوم القيامة ، ويُصبح الحَشْر زَمناً طَرِيّاً !
---------
الموقف الثاني :
{ وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ وَرَاءَ ظَهْرِه فَسَوْفَ يَدْعُو ثُبُورًا وَيَصْلَى سَعِيرًا } ..
يَحثو الهمّ ، ويتَوغّل في الوجَع ، ويَنوحُ أَمْسُه على يومه ..
يسمعُ صوت الّلظى يَتهيءُ ؛ فَينفلتُ الدَمع ، ويَودّ لو أنَه رَماداً !
يَرى عُمره هباءً في هَباء .. يرى السّنين بينَ يديه جِثيّا ..
ويَرى الجَفاف في الصَحائف ؛ يُهيّجُ النار ..
كانَ عُمْراً يموجُ بلا غاية !
تنقدحُ النار ؛ وتَشفّ عن صُوانِها .. تشفُّ عن وَقودها ..
لا سَعفَ يُظَلِّله ..
يتَحسّس مَعنى النار ؛ بجِلْد الرُوح ..
ويَشمُّ رائحة نَفَسه في الحَطب ..
يَرشفُ مُزْن الحَريق .. تَغشاهُ سَدف الجَحيم .. ويَذرفُ جَوفه دَمعاً !
عارِياً مِن عُمره .. عارِياً مِن كدحه ..
عارِياً مِن سَعيه .. قدْ أسالَ الحياة لغير ربّه !
يجوسُ في السَّعير في ذُهول النَدم ..
يتَرسّب في كثيبِ النار ؛ كما تَرسّب في كثيبِ الشَهوات وما عَلا .. { بَلَى إِنَّ رَبَّهُ كَانَ بِهِ بَصِيرًا } !
ما كانَ ينقصه ؛ لو شذب الرُوح لِربه ..
لو لمَّ شَعثه ؛ وهاجَر كادِحا لِرَبه ..
لو شدَّ أزرارَ القَميص على امتلاءِ القلب بِرَبه ..
لو مَشى على حَوافّ الصّراط مُستقيماً ؛ كيْ يُطفىء رَمضاءَ القيامة بِسَعيه ..
لو ثَبت على الخَطوات ؛ فإنَّ الله { مُلَاقِيهِ } ! "
- يا لَيته جَعل الِّلقاء بالله ؛ أول الأُمنيات !
سَلامٌ ..
على الكَدْح الذي تُقايضه السَماء !
سَلامٌ ..
على مَن ظلّ دُعاؤهم في الطَريق :
( الّلهم أنتَ الصَاحِب في هذا الصَّبر ) !
-----
صباح الجمعة
٤ رمضان ١٤٤٢ .
_
" أعد ترتيب نفسك ولملّم بقاياك المُبعثرة ، اكتشف مواطن الخير في داخلك ، واهـزم النفس الأمارة بالسوء ، واجعل شعارك رمضان غيّرني " ❤️.
لأنه شهر القران : اجعل مصحفك رفيقك
أنيسك ، زادك ، ملاذك ، عش معه تأمل
تدبر فسّر ، استشعر ، وثق لن تخرج من
رمضان إلا رابحاً بإذن الله .
أنيسك ، زادك ، ملاذك ، عش معه تأمل
تدبر فسّر ، استشعر ، وثق لن تخرج من
رمضان إلا رابحاً بإذن الله .
Forwarded from اثر بعد رحيلك
مجاهدتك على ترك ما تحبه
لأجلِ ما يحبه الله
ثقيلة على قلبك
و لكنها أثقل في ميزانك❤️.
لأجلِ ما يحبه الله
ثقيلة على قلبك
و لكنها أثقل في ميزانك❤️.
Forwarded from اثر بعد رحيلك
يُظلم الليل ، وتهدأ الأنفس ، وتنام الأعين و يبقى نُور السموات و الأرض يستجيب لمَن دعاء و يغفر لمَن استغفر و يعطي من سّأل .
#الوتر
#الوتر
Forwarded from اثر بعد رحيلك
" جدوا بالدعاء فإنه من يكثر قرع الباب يوشك أن يفتح له ".
DOC-20161125-WA0000.pdf
14.4 MB
كُن صَدِيق الْقُرْآن ودَع الْعَالم عَلَى رَفٍّ عَتِيق .
َ
َ
َ
- القران الكريم كامل اللهم اجعله شفيعاً لـ صاحبها .
َ
َ
َ
- القران الكريم كامل اللهم اجعله شفيعاً لـ صاحبها .
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
اللهُم شعور هذهِ الآية .
"مضتْ عشرٌ ، و قد ولّت
و ولّى كلّ ما فِيها..
صباحاتٌ
مساءات
نجاوِيها، لياليها
مضتْ كالبرقِ ممشاها
تَعجّلُ في خطاويها
و قلبكَ، أين مسكنهُ ؟
هل استوفى مراميها ؟
و ولّى كلّ ما فِيها..
صباحاتٌ
مساءات
نجاوِيها، لياليها
مضتْ كالبرقِ ممشاها
تَعجّلُ في خطاويها
و قلبكَ، أين مسكنهُ ؟
هل استوفى مراميها ؟
"فقم للهِ ، قم للهْ
لا تركن إلى الدنيا
فلم يبقى سِوى ثلثاه
سابقْ صادقًا تحيَا
و مدّ الكفّ للمولى
ضعيفٌ يبتغي ريّا ..
ليالِ الصّوم معدودَة
ستطوى مثلما حلتْ
ستحزُن في صباح العيد
كل عزيمةٍ كلّتْ"
لا تركن إلى الدنيا
فلم يبقى سِوى ثلثاه
سابقْ صادقًا تحيَا
و مدّ الكفّ للمولى
ضعيفٌ يبتغي ريّا ..
ليالِ الصّوم معدودَة
ستطوى مثلما حلتْ
ستحزُن في صباح العيد
كل عزيمةٍ كلّتْ"