هكذا أنهى كافكا رسالتهُ الأخيرة إلى ميلينا:
كان بإمكاننا إصلاح الأمور
أن تكوني أنتِ الطّرف الأفضل
وتتنازلي قليلاً!
كما كنتُ أفعل أنا!
كان من الممكن أن تستمرّي بقول صباح الخير...
وأنا بدوري انتظر الصّباح إلى أن تقوليها!
وتودّعينني ليلاً ، واغلق الكون بعدك!
ما أشعر به ليس حبّاً ياميلينا!
او قد يكون حبّاً
ولكن ليس كما تتخيّلينه!
إنّه أكبر من ذلك!
أنا الآن من دون روح .. من دون إحساس
ومن دون ايّ شيء!
لم أشعر يوماً أنّني بحاجة أحد كما أشعر الآن!
صدّقيني ياميلينا أنتِ روعة الأشياء البائسة!
وانتِ الحياة لكلّ جذوري اليابسة!
أفتقدكِ كثيراً...
أكثر ممّا تخيّلت بأنّ الفقد مؤلم!
ما الفائدة من اغلاقكِ للأبواب،
إن كانت روحي عالقة على جدران بيتك؟!
انتِ الآن تزيدين البعد شوقاً
أفتقدك
أعدك
سيكون هذا آخر ما أكتبه إليكِ
وداعاً يا عظيمتي
كان بإمكاننا إصلاح الأمور
أن تكوني أنتِ الطّرف الأفضل
وتتنازلي قليلاً!
كما كنتُ أفعل أنا!
كان من الممكن أن تستمرّي بقول صباح الخير...
وأنا بدوري انتظر الصّباح إلى أن تقوليها!
وتودّعينني ليلاً ، واغلق الكون بعدك!
ما أشعر به ليس حبّاً ياميلينا!
او قد يكون حبّاً
ولكن ليس كما تتخيّلينه!
إنّه أكبر من ذلك!
أنا الآن من دون روح .. من دون إحساس
ومن دون ايّ شيء!
لم أشعر يوماً أنّني بحاجة أحد كما أشعر الآن!
صدّقيني ياميلينا أنتِ روعة الأشياء البائسة!
وانتِ الحياة لكلّ جذوري اليابسة!
أفتقدكِ كثيراً...
أكثر ممّا تخيّلت بأنّ الفقد مؤلم!
ما الفائدة من اغلاقكِ للأبواب،
إن كانت روحي عالقة على جدران بيتك؟!
انتِ الآن تزيدين البعد شوقاً
أفتقدك
أعدك
سيكون هذا آخر ما أكتبه إليكِ
وداعاً يا عظيمتي
أمسيت غريب الحال، غريب النِحلة، غريب الخلق، مستأنساً بالوحشة، قانعاً بالوحدة، معتاداً للصمت، ملازماً للحيرة، محتملاً للأذى، يائساً من جميع من ترى، متوقعاً ما لابد من حلوله، فشمس العمر على شفا، وماء الحياة إلى نضوب، ونجم العيش إلى أفول
أبو حيان التوحيدي
أبو حيان التوحيدي
ماذا أقولُ لكِ ؟ إن النسيان هو أحسنُ دواءِِ اخترعهُ البشر في رحلتهم المريرة ومع ذلك، فأنا لن أنساكِ.
من رسائل غسّان كنفاني لغادة السّمان بعد انفصالهم.
من رسائل غسّان كنفاني لغادة السّمان بعد انفصالهم.
ومن الغرابة أن الروح تبلغ هذا الحد من الوحدة في عصر يضجُّ ويعجُّ بالعلاقات ، والأغرب أن هذا العصر الذي تناهى في تطوره السرابي المزعوم عَجَزَ عن تحقيق العزلة في مفهومها السامي ، هذا العصر لم يأخد من الإنسانية ثمرتها فحسب، بل اقتلع الشجرة كلها، سرق الأرواح وترك الأبدان تعيش.
النساء قلما يأتين في أمر من أمور الدنيا ببدع يسبقن فيه الرجال، أو يحدثن فيه ما لم يكن، إلا أن يكون الغناء، فكأنما خُلقن له وخُلق لهن، فكم من سال مرتاح البال أيقظه نغم، وكم من عاقل ثابت الوطأة زلَّت به نبرة، وكم من عاشق عشق صوتا قبل أن يرى صاحبته، والأذن تعشق قبل العين أحيانا.
لا تكاد تجد في الأرض فتنة أرق من صوت يوقظ في القلب ما نام، ويبعث فيه ما خمد، ويهيج منه ما استكان، فلا عجب ممن سمع حسن غناء الغواني وافتتن، والأذن كالعين توفي القلب ما كانا.
لا تكاد تجد في الأرض فتنة أرق من صوت يوقظ في القلب ما نام، ويبعث فيه ما خمد، ويهيج منه ما استكان، فلا عجب ممن سمع حسن غناء الغواني وافتتن، والأذن كالعين توفي القلب ما كانا.
• • •
لما قالت السيدة عائشة رضي الله عنها:
"وارأساه" قال ﷺ: بل أنا وارأساه،
وهذا غاية الموافقة من المحب
ومحبوبه يتألم بتألمه ويسر بسروره!
- ابن القيم
لما قالت السيدة عائشة رضي الله عنها:
"وارأساه" قال ﷺ: بل أنا وارأساه،
وهذا غاية الموافقة من المحب
ومحبوبه يتألم بتألمه ويسر بسروره!
- ابن القيم
"إن سر الوجود ليس في أن تعيش فقط، بل أن تجد شيئًا تعيش من أجله. نحن البشر نبحث عن الحب، عن العدل، عن المعنى وسط الفوضى، لكن كم منا يمتلك الشجاعة ليحمل هذا البحث حتى النهاية؟ إن أكبر مأساة ليست في أن تفقد من تحب، بل في أن تفقد نفسك وأنت تبحث عنهم. أن تمضي في الحياة وأنت تحمل جرحًا لا يلتئم، أن تتحدث مع الناس وأنت تشعر بأنك وحيد، أن تبتسم وفي داخلك حرب لا تهدأ. أخبرني، أيهما أشد قسوة: أن تعيش دون حب، أم أن تفقد الحب بعد أن تذوقه؟"
— فيودور دوستويفسكي، من رواية "الأخوة كارامازوف"
— فيودور دوستويفسكي، من رواية "الأخوة كارامازوف"
لم تأتين ولا مرةً ولم أحظى بِحنانكِ ولا عطفكِ ولم أسمع صوتكِ الذي يطفئ نار قلبي ولم أسحرُ بعينيكِ ولم أتعذب بشفتيك ولا أصابعي لامست خديك ولا أرتحتُ بين ذراعيك مع هذا انكِ لم تفارقي بالي و شتتِ أفكاري و أفكر فيك في الليل والنهارِ،فمتى سيكون اللقاء وهل في العمر من باق .فأني رغم قوتي و صلابتي إلا اني أتعذب شوقً اليك
تعالي فأني بأشدّ الحاجة اليك
تعالي فأني بأشدّ الحاجة اليك