ولقد رأيتك في منامي ليلةً
فنسيت ما قد كان من احزانِي
وحسبت نومي في حضورك يقظةً
حتى افقت على فراقٍ ثانِي
لو كنت اعلم ان الحلم يجمعنَا
لا أغمضتُ طول الدهر اجفانِى
فنسيت ما قد كان من احزانِي
وحسبت نومي في حضورك يقظةً
حتى افقت على فراقٍ ثانِي
لو كنت اعلم ان الحلم يجمعنَا
لا أغمضتُ طول الدهر اجفانِى
مَتى يَشتَفي مِنكَ الفُؤادُ المُعَذَّبُ
وَسَهمُ المَنايا مِن وِصالِكِ أَقرَبُ
فَبُعدٌ وَوَجدٌ وَاِشتِياقٌ وَرَجفَةٌ
فَلا أَنتِ تُدنيني وَلا أَنا أَقرَبُ
كَعُصفورَةٍ في كَفِّ طِفلٍ يَزُمُّها
تَذوقُ حِياضَ المَوتِ وَالطِفلُ يَلعَبُ
فَلا الطِفلُ ذو عَقلٍ يَرِقُّ لِما بِها
وَلا الطَيرُ ذو ريشٍ يَطيرُ فَيَذهَبُ
وَلي أَلفُ وَجهٍ قَد عَرَفتُ طَريقَهُ
وَلَكِن بِلا قَلبٍ إِلى أَينَ أَذهَبُ
وَسَهمُ المَنايا مِن وِصالِكِ أَقرَبُ
فَبُعدٌ وَوَجدٌ وَاِشتِياقٌ وَرَجفَةٌ
فَلا أَنتِ تُدنيني وَلا أَنا أَقرَبُ
كَعُصفورَةٍ في كَفِّ طِفلٍ يَزُمُّها
تَذوقُ حِياضَ المَوتِ وَالطِفلُ يَلعَبُ
فَلا الطِفلُ ذو عَقلٍ يَرِقُّ لِما بِها
وَلا الطَيرُ ذو ريشٍ يَطيرُ فَيَذهَبُ
وَلي أَلفُ وَجهٍ قَد عَرَفتُ طَريقَهُ
وَلَكِن بِلا قَلبٍ إِلى أَينَ أَذهَبُ
Passacaglia – Handel/Halvorsen (Piano Solo)
Kassia
" خُذِينِي إِلَيكِ
يَا بَيتَ الفِتنَةِ، وَبَيتَ الرَّغبَةِ، وَبَيتَ النَّشوَةِ،
نَاغِينِي بِغَيبِك،
اِدمِجِينِي فيكِ، أدرجِينِي مَعَكِ،
خَوِّضِينِي فِي القَلَق،
وَمَوِّجِي عَلَيَّ الخَوف "
_ أدونيس
يَا بَيتَ الفِتنَةِ، وَبَيتَ الرَّغبَةِ، وَبَيتَ النَّشوَةِ،
نَاغِينِي بِغَيبِك،
اِدمِجِينِي فيكِ، أدرجِينِي مَعَكِ،
خَوِّضِينِي فِي القَلَق،
وَمَوِّجِي عَلَيَّ الخَوف "
_ أدونيس
عادة ابن آدم أن يرى الأشياء كما يشتهي لا كما هي، وأن يصوِّر له الخيال سرابا يحسبه ماءا، فترى الرجل إذا أحب امرأة، زينها بمخيلته وجملها بخواطره، فيلبسها من خياله حللا، ويسبغ عليها من أوهامه صفات وكمالا، وجعلها جوهرة لا يشوبها نقص ولا يعروها زلل، حتى إذا تجلَّت له على حقيقتها، وسقط برقع الوهم عن وجه الحقيقة، ارتدَّ بصره حسيرا، وعاد طرفه كليلا، فيدرك أن ما رآه لم يكن سوى مرآة لرغباته، وسرابا خطه خياله، وهكذا هو شأن المرء في سائر أمور حياته، يحيك لنفسه من وهمه عوالم باذخة، فإذا بواقع ما يطلب أقلُّ مما يطمع، وأدنى مما يرتجي.
كأنما المرء عبدٌ لوهمه، لا يرى من حقيقة الدنيا إلا ما يسمح له خياله به، ولا يدرك من حقيقتها إلا حين تصدمه بجذوتها في صميمه.
وإن في إدراك هذا دواءا للكئيب وسلوة المحزون شطت حبائبه.
كأنما المرء عبدٌ لوهمه، لا يرى من حقيقة الدنيا إلا ما يسمح له خياله به، ولا يدرك من حقيقتها إلا حين تصدمه بجذوتها في صميمه.
وإن في إدراك هذا دواءا للكئيب وسلوة المحزون شطت حبائبه.
«الفقرُ، يا سيّدي، ليسَ عيبًا ولا نقيصةً. وكذلكَ كالسُّكْرِ ليسَ فضيلةً.. ولكنَّ الحاجةَ يا سيّدي.. الحاجة وحدَها هيَ النقيصةُ النكراءُ. إنَّ بإمكانِكَ، معَ الفقرِ، أنْ تُحافظَ على النبلِ الذي فُطِرَ عليهِ فؤادُكَ. أما معَ الشقاءِ والحاجةِ، فليسَ من إنسانٍ قادرٍ على المحافظةِ على نبلِ قلبِهِ. إنكَ، بسببِ حاجتِكَ، لا تُطْرَدُ بالعصا فقط، وإنما تُكْنَسُ بمكنسةٍ، خارجَ المجتمعِ الإنسانيِّ، حتى يكونَ ذلكَ أكثرَ تحقيرًا لكَ.»
فيودور دُستويَفسكي | الجريمة والعقاب
فيودور دُستويَفسكي | الجريمة والعقاب
هذا هو العالم الذي نعيش فيه. إذا حكمنا عليه بمعيار التقدُّم الحق ألفيناه ينحدر في سبيل التأخُّر والانحطاط. إننا لا ننكر أن التقدُّمَ العلمي والفني يسير بِخطىََٰ حثيثة، ولكن تبادُل الحب بين القلوب لا يسير مع هذا التقدُّم جنباََ إلىٰ جنب؛ ولذا فليس من وراء التقدُّم العلمي والفني فائدة، بل إنه من بواعث التأخُّر والتدهور في كرم النفوس وطيب الأخلاق
الوسائل والغايات، أولدس هكسلي
الوسائل والغايات، أولدس هكسلي
أقولُ لقلبي: هل من صبرٍ على شجنٍ؟
وهل يطيبُ الهوى إن صارَ في غبنِ؟
فقالَ لي القلبُ: لا صبرٌ ولا شجنٌ
إلا بوصلكَ يا من ضعتَ في زمني
أبيتُ من ذكرها طولَ الليالي معًا
كأنَّ قلبيَ طيفٌ ضاعَ في الحَزنِ
فكيفَ ألقى المنى والحبُّ يقتلني؟
وكيفَ أُغلقُ بابَ الشوقِ من كَمَنِ؟
جرير
وهل يطيبُ الهوى إن صارَ في غبنِ؟
فقالَ لي القلبُ: لا صبرٌ ولا شجنٌ
إلا بوصلكَ يا من ضعتَ في زمني
أبيتُ من ذكرها طولَ الليالي معًا
كأنَّ قلبيَ طيفٌ ضاعَ في الحَزنِ
فكيفَ ألقى المنى والحبُّ يقتلني؟
وكيفَ أُغلقُ بابَ الشوقِ من كَمَنِ؟
جرير