( صناعة القادة - 1 )
مؤسساتنا الإسلامية الشيعية بالعراق- بشكل عام وخلال ١٧عاما :
- لم تقدم للعراقيين قائدا من النمط المطابق للمواصفات المثالية التي ظلّت تنادي بها ..
- ولم تربِّ جيلا من المتدينين العقائديين
الشجعان الجاهزين للتضحية والفداء .
▪️ بصورة عامة ، دأبت تلك المؤسسات على إحتضان نمطٍ من المتدينين المهذبين، الذين يتحلّون بمزيّة الطاعة، ينفذون الأوامرَ والمطالب تعبّدا بها ، لا يناقشون ولا يشكّكون .. أرادتهم هادئين مسالمين مطيعين، منظمين في سلوكهم يعكسون صورة مشرقة عنها.
لكنها لم تتهيأ للمفاجآت .. لم يستعدوا للأيام الصعبة. إسكتفوا بهذا النمطِ واستكثروا منه نابذين كثيرا من المؤمنين، من حملة العقول ، ومن المتدينين الرساليين .
▪️ محنة الإرهاب الطائفي ، وسنواتُ إبادة الشيعة على يد القاعدة واخواتها، وإقتراب خطر داعش عبر سوريا، وعشرات النداءات المحذرة .. كلها لم تكف لتحفيز تلك المؤسسات على إحتضان الأمزجة الأخرى من المتديين ، المختلفين عن القالب المفضل عندها .. قالبِ الشباب المسالم المطيع.
▪️ سنواتُ فشل الأحزاب والقيادات السياسية لم تكفِ لتحفيزهم على إنتاج قائد واحد مطابقٍ للمقاييس المثالية التي كانت تنادي بها ..
لم يتبنوا أي شخصية قيادية واعدة ، كي يتعاهدوها بالدعم والصقل والإرشاد .
- عجزوا عن تقديم رجال صالحين ودفعهم للناس قائلين لهم :
(تفضلوا وانتخبوا هؤلاء أو من هم بمستواهم).
كان الخوف من التبعات ، وعدم الثقة بالمجتمع - هي الهواجس المهيمنة على مواقف تلك المؤسسات وقراراتها المصيرية .. وهو ما كان يدفع بعض إداراتها للتحجج بأزمة الرجال !
▪️ بعد ١٧ عاما لم تعطِنا سوى نظريات .
.. ولم يحصل شيعة العراق على نموذج حيٍّ واحدٍ يجسد النظريات تلك..
.. نموذج يجعل الناس يقتنعون أن جوهر المشكلة هو في أزمة الرجال كما كانوا يردد مدراء المؤسسات
.. لا في فساد النظام الذي ساهم بعضهم في تصميمه
.. ولا في الهيمنة الأمريكية على القرار الرسمي العراقي
.. ولا في المحاصصةِ التي اعتُمِدت عند إختيار الرعيل الأول من السياسيين الذين تم الدفع بهم ممثلين عن الشيعة من قبل اللجنة المعروفة في أول انتخابات
.. ولا في قرار تفكيك تلك اللجنة بشكل مفاجئ - مما أضاع فرصة الرقابة على السياسيين وضبط سلوكهم ، وتصحيح الاختيارات ووضع ضابط أخلاقي يؤطر العمل السياسي المدعوم إبتداءا من قبل نفس المؤسسات.
١١ -١١ -٢٠٢٠
المعمار
تحليلات في الشأن العراقي- الشيعي
https://t.me/miemaranalyses
مؤسساتنا الإسلامية الشيعية بالعراق- بشكل عام وخلال ١٧عاما :
- لم تقدم للعراقيين قائدا من النمط المطابق للمواصفات المثالية التي ظلّت تنادي بها ..
- ولم تربِّ جيلا من المتدينين العقائديين
الشجعان الجاهزين للتضحية والفداء .
▪️ بصورة عامة ، دأبت تلك المؤسسات على إحتضان نمطٍ من المتدينين المهذبين، الذين يتحلّون بمزيّة الطاعة، ينفذون الأوامرَ والمطالب تعبّدا بها ، لا يناقشون ولا يشكّكون .. أرادتهم هادئين مسالمين مطيعين، منظمين في سلوكهم يعكسون صورة مشرقة عنها.
لكنها لم تتهيأ للمفاجآت .. لم يستعدوا للأيام الصعبة. إسكتفوا بهذا النمطِ واستكثروا منه نابذين كثيرا من المؤمنين، من حملة العقول ، ومن المتدينين الرساليين .
▪️ محنة الإرهاب الطائفي ، وسنواتُ إبادة الشيعة على يد القاعدة واخواتها، وإقتراب خطر داعش عبر سوريا، وعشرات النداءات المحذرة .. كلها لم تكف لتحفيز تلك المؤسسات على إحتضان الأمزجة الأخرى من المتديين ، المختلفين عن القالب المفضل عندها .. قالبِ الشباب المسالم المطيع.
▪️ سنواتُ فشل الأحزاب والقيادات السياسية لم تكفِ لتحفيزهم على إنتاج قائد واحد مطابقٍ للمقاييس المثالية التي كانت تنادي بها ..
لم يتبنوا أي شخصية قيادية واعدة ، كي يتعاهدوها بالدعم والصقل والإرشاد .
- عجزوا عن تقديم رجال صالحين ودفعهم للناس قائلين لهم :
(تفضلوا وانتخبوا هؤلاء أو من هم بمستواهم).
كان الخوف من التبعات ، وعدم الثقة بالمجتمع - هي الهواجس المهيمنة على مواقف تلك المؤسسات وقراراتها المصيرية .. وهو ما كان يدفع بعض إداراتها للتحجج بأزمة الرجال !
▪️ بعد ١٧ عاما لم تعطِنا سوى نظريات .
.. ولم يحصل شيعة العراق على نموذج حيٍّ واحدٍ يجسد النظريات تلك..
.. نموذج يجعل الناس يقتنعون أن جوهر المشكلة هو في أزمة الرجال كما كانوا يردد مدراء المؤسسات
.. لا في فساد النظام الذي ساهم بعضهم في تصميمه
.. ولا في الهيمنة الأمريكية على القرار الرسمي العراقي
.. ولا في المحاصصةِ التي اعتُمِدت عند إختيار الرعيل الأول من السياسيين الذين تم الدفع بهم ممثلين عن الشيعة من قبل اللجنة المعروفة في أول انتخابات
.. ولا في قرار تفكيك تلك اللجنة بشكل مفاجئ - مما أضاع فرصة الرقابة على السياسيين وضبط سلوكهم ، وتصحيح الاختيارات ووضع ضابط أخلاقي يؤطر العمل السياسي المدعوم إبتداءا من قبل نفس المؤسسات.
١١ -١١ -٢٠٢٠
المعمار
تحليلات في الشأن العراقي- الشيعي
https://t.me/miemaranalyses
( صناعة القادة - 2 )
▪️حين داهمتنا داعش تفاجأت مؤسساتنا .. فهي لم تتهيأ لهذا النوع من الصراع الوجودي.
وفق المنهجية التي ورثوها، آمنوا أن وظيفتهم لم تكن يوما لتستوجب منهم تصدّرَ مواجهةٍ مصيريةِ بهذا الحجم .
.. لقد راهنوا دوما على نجاح الحلول السلمية، وكانوا يتحاشون التفكير بأي نوع من الإعداد التربوي لأتباعهم والتهيؤ للحلول الصعبة والعنيفة.
- لذلك لم تكن بأيديهم أيُّ وسيلة تمسك زمام تلك الحرب المباغتة .. حين سقطت الدولة وإنهارت خطوطها الدفاعية ولم يبق إلا الإستعانة بالشعب والفصائل الثورية ، المنعزلة في ولاءها والموصوفة بالراديكالية.
نعم - لم تتهيأ بيد المؤسسة الدينية أدواتٌ تنقل فتوى الجهاد الكفائي إلى تطبيق عملي قابل للنجاح في أرض الواقع .. حين كانت الساعات تفصل بين الحياة والموت.
لم يكن بين كوادرها من يصلح لقيادة المعركة ! .. معركةٍ تحتاج إلى إدارة وتنظيم وتسليح . والأهم من كل ذلك:
- تحتاج عقيدةً قتالية وروحاً ثوريةً وثباتاً بطوليا.
.. هذه القدرات لم تكن لتأتيَ من فراغ ، وهي لا تنشأ عند الأفراد من خلال إتقان كتب الأدعية والرسائل العملية - بل هي نتاجُ منهجيةٍ عَقَدِيّةٍ تربويةٍ وثقافيةٍ.
▪️ لم يكن هنالك بُدٌّ من الإستعانة بالآخرين .. بالنمط الآخر من المؤمنين - العقائديين والثوريين !
- إستنجدنا بأولئك الذين كنا بالأمس نتقاطع معهم - لأن خطهم الثوري كان النقيض النوعي للنموذج السلمي المفضل عندنا.
- كانوا نمطاّ آخر لم ينشأ في أحضان مؤسساتنا، بل تربوا على مبادئ الإسلام الحركي وقيمِهِ الثورية .
- هم رجال إستقوا عقيدتَهم من المدرسة الأخرى ، مدرسةٍ كانت تركّز على دور المؤمن في المجتمع وتحث أتباعها على الإهتمام بالسياسة وقضايا الأمة.
- كانت تغذيهم بقيم الثورة وتربي نفوسهم على ثقافة الشهادة وبذل الأنفس في سبيل الدين والأوطان.
- وكانت تنمي عقولهم على فكر المقاومة وروح التحدي والكفاح المسلح.
▪️ لقد إستوجب الظرف طيّ الخلافات كي يشترك الجميع في المواجهة ..
.. وهذا أمرٌ رائعٌ ، كان لابد أن يستمرَّ لما بعد الحرب أيضا كي يؤسسَ لمرحلةٍ جديدةٍ من التلاحم الشيعي ومن التكامل في الأدوار ، وعدم تحكيم المزاج في القضايا المصيرية.
للأسف لم يستمر .. وأعادت طائفةٌ من إخواننا تأجيجَ الخلاف بين الإخوة، وخطوا خطوات أثرت سلبا على وحدة المجتمع الشيعي بالعراق، ولحمته مع أشقاءه ، وأعادت حرف بوصلته عن الإهتمام بالمصالح العليا، دافعة به للإنشغال بالخلافات الداخلية وتصفية الحسابات وتحكيم الأمزجة.
▪️ لا نريد محاكمةَ نهجها الفكري والسياسي الذي تتبناه ، فذلك ليس مجالنا.
.. لكننا نصرّ بشدة على مؤسستنا العريقة أن تتبنى خطة عمل شجاعة تؤسس لبناء جيل رسالي عقائدي تضحوي.
- فالمعركة لم تنتهِ
- وصراعنا طويلٌ مع أعداء التشيع ، ومن المرجح أنه سيشتد ضراوة.
نحثهم على إعتماد منهجية (صناعة للقادة) .. رجال يصلحون لقيادة الأمة في الأزمات - وما أكثرها.
- بخلاف ذلك ، عليهم إفساح المجال للآخرين لتأدية ذلك الدور الحيوي.
▪️.. سيتحتم حينها تقبلُّهم -بصدر رحب- فكرة إنجذاب المجتمع الشيعي لذلك النمط من القادة الثوريين ، وعدم الإنزعاج من تجيير الإنتصارات للخطوط الإسلامية الأخرى التي قبلت بالتحديات ولم تخشَ التصدي، والمستعدة لإنتاج قادة أشداء ، وإقتحام كل الميادين، ومواجهة كل الأعداء .
- وهي مستعدة أيضا لتحمّل الملامة على الأخطاء (باعتبارها نتاجا طبيعيا للحركة غير المعصومة ولا جدوى من التهرب من تبعاتها).
- ألا يبدو هذا الإستنتاج منصفا وواقعيا ؟
١٢ -١١ -٢٠٢٠
المعمار
تحليلات في الشأن العراقي- الشيعي
https://t.me/miemaranalyses
#ليلة_الشهداء
#الجمعة_٤٥
▪️حين داهمتنا داعش تفاجأت مؤسساتنا .. فهي لم تتهيأ لهذا النوع من الصراع الوجودي.
وفق المنهجية التي ورثوها، آمنوا أن وظيفتهم لم تكن يوما لتستوجب منهم تصدّرَ مواجهةٍ مصيريةِ بهذا الحجم .
.. لقد راهنوا دوما على نجاح الحلول السلمية، وكانوا يتحاشون التفكير بأي نوع من الإعداد التربوي لأتباعهم والتهيؤ للحلول الصعبة والعنيفة.
- لذلك لم تكن بأيديهم أيُّ وسيلة تمسك زمام تلك الحرب المباغتة .. حين سقطت الدولة وإنهارت خطوطها الدفاعية ولم يبق إلا الإستعانة بالشعب والفصائل الثورية ، المنعزلة في ولاءها والموصوفة بالراديكالية.
نعم - لم تتهيأ بيد المؤسسة الدينية أدواتٌ تنقل فتوى الجهاد الكفائي إلى تطبيق عملي قابل للنجاح في أرض الواقع .. حين كانت الساعات تفصل بين الحياة والموت.
لم يكن بين كوادرها من يصلح لقيادة المعركة ! .. معركةٍ تحتاج إلى إدارة وتنظيم وتسليح . والأهم من كل ذلك:
- تحتاج عقيدةً قتالية وروحاً ثوريةً وثباتاً بطوليا.
.. هذه القدرات لم تكن لتأتيَ من فراغ ، وهي لا تنشأ عند الأفراد من خلال إتقان كتب الأدعية والرسائل العملية - بل هي نتاجُ منهجيةٍ عَقَدِيّةٍ تربويةٍ وثقافيةٍ.
▪️ لم يكن هنالك بُدٌّ من الإستعانة بالآخرين .. بالنمط الآخر من المؤمنين - العقائديين والثوريين !
- إستنجدنا بأولئك الذين كنا بالأمس نتقاطع معهم - لأن خطهم الثوري كان النقيض النوعي للنموذج السلمي المفضل عندنا.
- كانوا نمطاّ آخر لم ينشأ في أحضان مؤسساتنا، بل تربوا على مبادئ الإسلام الحركي وقيمِهِ الثورية .
- هم رجال إستقوا عقيدتَهم من المدرسة الأخرى ، مدرسةٍ كانت تركّز على دور المؤمن في المجتمع وتحث أتباعها على الإهتمام بالسياسة وقضايا الأمة.
- كانت تغذيهم بقيم الثورة وتربي نفوسهم على ثقافة الشهادة وبذل الأنفس في سبيل الدين والأوطان.
- وكانت تنمي عقولهم على فكر المقاومة وروح التحدي والكفاح المسلح.
▪️ لقد إستوجب الظرف طيّ الخلافات كي يشترك الجميع في المواجهة ..
.. وهذا أمرٌ رائعٌ ، كان لابد أن يستمرَّ لما بعد الحرب أيضا كي يؤسسَ لمرحلةٍ جديدةٍ من التلاحم الشيعي ومن التكامل في الأدوار ، وعدم تحكيم المزاج في القضايا المصيرية.
للأسف لم يستمر .. وأعادت طائفةٌ من إخواننا تأجيجَ الخلاف بين الإخوة، وخطوا خطوات أثرت سلبا على وحدة المجتمع الشيعي بالعراق، ولحمته مع أشقاءه ، وأعادت حرف بوصلته عن الإهتمام بالمصالح العليا، دافعة به للإنشغال بالخلافات الداخلية وتصفية الحسابات وتحكيم الأمزجة.
▪️ لا نريد محاكمةَ نهجها الفكري والسياسي الذي تتبناه ، فذلك ليس مجالنا.
.. لكننا نصرّ بشدة على مؤسستنا العريقة أن تتبنى خطة عمل شجاعة تؤسس لبناء جيل رسالي عقائدي تضحوي.
- فالمعركة لم تنتهِ
- وصراعنا طويلٌ مع أعداء التشيع ، ومن المرجح أنه سيشتد ضراوة.
نحثهم على إعتماد منهجية (صناعة للقادة) .. رجال يصلحون لقيادة الأمة في الأزمات - وما أكثرها.
- بخلاف ذلك ، عليهم إفساح المجال للآخرين لتأدية ذلك الدور الحيوي.
▪️.. سيتحتم حينها تقبلُّهم -بصدر رحب- فكرة إنجذاب المجتمع الشيعي لذلك النمط من القادة الثوريين ، وعدم الإنزعاج من تجيير الإنتصارات للخطوط الإسلامية الأخرى التي قبلت بالتحديات ولم تخشَ التصدي، والمستعدة لإنتاج قادة أشداء ، وإقتحام كل الميادين، ومواجهة كل الأعداء .
- وهي مستعدة أيضا لتحمّل الملامة على الأخطاء (باعتبارها نتاجا طبيعيا للحركة غير المعصومة ولا جدوى من التهرب من تبعاتها).
- ألا يبدو هذا الإستنتاج منصفا وواقعيا ؟
١٢ -١١ -٢٠٢٠
المعمار
تحليلات في الشأن العراقي- الشيعي
https://t.me/miemaranalyses
#ليلة_الشهداء
#الجمعة_٤٥
( وأن يرزُقَني طَلَبَ ثأرِكُم )
١٣ -١١ -٢٠٢٠
مع إقتراب ذكرى جريمة إغتيال القائدين إبي مهدي المهندس وسليماني ورفاقهما الابطال ..
.. يحاول المؤمنون إيجاد وسائل تعبير ملائمة تُظهِر مدى وفاءِهم للشهداء
- ومدى غضبهم للجريمة النكراء
- وإصرارهم على إستحضار سيرة الشهداء العظام وإحياء ذكراهم والتمسك بهم رموزاً وأعلاما للبطولة والجهاد.
🔹 نقدم هنا مقترحاتٍ موجهةّ -بالأخص- للشباب الرسالي ، وللاخوة الأبطال في الحشد الشعبي ، وإلى جميع مؤسساتنا الوطنية : -
1. تبني شعار موحد لكل الفعاليات والروابط والفصائل الجهادية يركز على فكرة (الثأر) .
2. رفع الرايات الحمراء وهي ترمز لطلب الثأر الذي لم يتحقق إلى الآن.
3. تجاوز الاساليب التقليدية لاحياء المناسبات المماثلة وذلك من خلال :
✔️ تقليص مساحة كلمات الرثاء المعتادة (بالخصوص كلمات الإخوة المسؤولين).
✔️ فسح المجال الاكبر للطاقات الشبابية لخلق وسائل تعبير جديدة.
✔️ عدم التركيز على المراثي والطقوس الحزينة التي من شانها تفريغ شحنات الغضب في الهواء وتركيز الإحساس بالمظلومية والقهر والانكسار في النفوس.
4. في المقابل ينبغي التركيز على الطقوس الحماسية التي تؤجج الشحنات العاطفية وترفع المعنويات وتزيد في عزائم الأبطال وتؤكد للعدو وللصديق أننا لم ننكسر رغم عِظَم الفاجعة وأن الرد آتٍ وأننا جيل القران ، واننا المعنيون بقوله تعالى :
(وَلَا تَهِنُوا۟ فِی ٱبۡتِغَاۤءِ ٱلۡقَوۡمِ
إِن تَكُونُوا۟ تَأۡلَمُونَ فَإِنَّهُمۡ یَأۡلَمُونَ كَمَا تَأۡلَمُونَ
وَتَرۡجُونَ مِنَ ٱللَّهِ مَا لَا یَرۡجُونَ
وَكَانَ ٱللَّهُ عَلِیمًا حَكِیمًا)
١٣ -١١ -٢٠٢٠
المعمار
تحليلات في الشأن العراقي- الشيعي
https://t.me/miemaranalyses
#جمعة_الشهداء
#الجمعة_٤٥
١٣ -١١ -٢٠٢٠
مع إقتراب ذكرى جريمة إغتيال القائدين إبي مهدي المهندس وسليماني ورفاقهما الابطال ..
.. يحاول المؤمنون إيجاد وسائل تعبير ملائمة تُظهِر مدى وفاءِهم للشهداء
- ومدى غضبهم للجريمة النكراء
- وإصرارهم على إستحضار سيرة الشهداء العظام وإحياء ذكراهم والتمسك بهم رموزاً وأعلاما للبطولة والجهاد.
🔹 نقدم هنا مقترحاتٍ موجهةّ -بالأخص- للشباب الرسالي ، وللاخوة الأبطال في الحشد الشعبي ، وإلى جميع مؤسساتنا الوطنية : -
1. تبني شعار موحد لكل الفعاليات والروابط والفصائل الجهادية يركز على فكرة (الثأر) .
2. رفع الرايات الحمراء وهي ترمز لطلب الثأر الذي لم يتحقق إلى الآن.
3. تجاوز الاساليب التقليدية لاحياء المناسبات المماثلة وذلك من خلال :
✔️ تقليص مساحة كلمات الرثاء المعتادة (بالخصوص كلمات الإخوة المسؤولين).
✔️ فسح المجال الاكبر للطاقات الشبابية لخلق وسائل تعبير جديدة.
✔️ عدم التركيز على المراثي والطقوس الحزينة التي من شانها تفريغ شحنات الغضب في الهواء وتركيز الإحساس بالمظلومية والقهر والانكسار في النفوس.
4. في المقابل ينبغي التركيز على الطقوس الحماسية التي تؤجج الشحنات العاطفية وترفع المعنويات وتزيد في عزائم الأبطال وتؤكد للعدو وللصديق أننا لم ننكسر رغم عِظَم الفاجعة وأن الرد آتٍ وأننا جيل القران ، واننا المعنيون بقوله تعالى :
(وَلَا تَهِنُوا۟ فِی ٱبۡتِغَاۤءِ ٱلۡقَوۡمِ
إِن تَكُونُوا۟ تَأۡلَمُونَ فَإِنَّهُمۡ یَأۡلَمُونَ كَمَا تَأۡلَمُونَ
وَتَرۡجُونَ مِنَ ٱللَّهِ مَا لَا یَرۡجُونَ
وَكَانَ ٱللَّهُ عَلِیمًا حَكِیمًا)
١٣ -١١ -٢٠٢٠
المعمار
تحليلات في الشأن العراقي- الشيعي
https://t.me/miemaranalyses
#جمعة_الشهداء
#الجمعة_٤٥
🖍 (السلطه الثيوقراطيه تتجه غربا -1)
١٧ -١١ -٢٠٢٠
منذ أشهر كان هذا العنوان مُعدّاً لتناوَلِ موضوعٍ بالغ الأهمية.
أهميته تلك قد ولّدت تردداً كبيراً في توقيتِ طرحِه عبر القناة - لما فيه من حساسيةٍ إستثنائية.
لكن الأحداث الأخيرة ومواقف المنظومة الدينية منها، والإرباك الفكري الحاصل عند النخب -والشارع الشيعي برمته- حسمت بمجموعها ذلك التردد.
سائلين الله عز وجلّ أن يكتبَ لهذا العمل النفعَ والسداد.
➖ "ثيوقراطية" مصطلح مؤلف من كلمتين: "ثيو" وتعني إله و"قراط" وتعني الحكم باللغة اليونانية ، ويستعمل للتعبير عن (حكم رجال الدين).
" النظام الثيوقراطي بطبعه نظام وثوقي (دوغمائي) يحكم بإسم الله ويرى أن لا مجال لمعارضته ولا لمساءلته لأنه يتصرف من منطلقات غيبية ليس للإنسان أن يُدركها. ويتميز النظام الثيوقراطي بالنفوذ الواسع لرجال الدين." - منقول.
➖ من الضروري الإنتباه لهذا المصطلح ونظراءِه، حيث ينطوي إستخدامها -غالباً- على خبثٍ في التوظيف يهدف للنيل من الأديان السماوية ، ووصفها بأنها نسخ من الأنظمة الدينية الكهنوتية التي سعت عبر التأريخ إلى إستثمار عواطف الناس وغرائزها العبادية لمصالح السلطتين الدينية والسياسية الحاكمتين وبسط نفوذهما وإمتيازاتهما المنتزعة عنوة من الشعب، والذي تحكمه بها علاقة غير متكافئة، فهي -السلطة الكهنوتية- تأخذ من الشعب معنويا وماديا أضعاف ما تقدمه له.
➖ عن عمدٍ يتجاهل هؤلاء وجود تلك النماذج الصالحة للسلطة الدينية المتمثلة بالأنبياء والأوصياء والصلحاء الذين قدموا لشعوبهم العلم والفكر والتحضّر والمحبة والتآخي والقيم الإنسانية العالية، وقدموا لهم مناهج تربوية متكاملة ترتقي بالإنسان والمجتمع إلى مستويات عالية من الكمال الروحي والاخلاقي، وتؤسس لعلاقات إجتماعية تكافلية سليمة تنبذ الإستغلال والظلم والاستبداد والعنف وتنشر الفضيلة والتسامح والتراحم بين الناس.
.. ولو لفترات زمنية قصيرةٍ ، نجح بعض أولئك الصلحاء في تأسيسِ تجاربَ حكمٍ رشيدٍ ساد فيها العدل والتسامح وتقلصت خلالها الفوارق الطبقية الناشئة عن عوامل إقتصادية وإجتماعية.
➖ آخرون حاولوا توظيف المصطلح لوصف نظام الحكم في ايران بعد الثورة بأنه نظام يهيمن عليه "الملالي" ويخنقون من خلاله الحريات.
النظرة المعتدلة تصنّفه نظاماً مبتكرا إمتاز بمساحة واسعة من الديمقراطية، مع إستحداث وظيفة رقابية للمؤسسة الدينية تستطيع من خلالها التدخل في الازمات لحسم القضايا الصعبة وحل الخلافات وتقويم الاخطاء - وهي تشتغل وفقَ آلياتِ غربلةٍ وضوابطَ صارمةٍ تمنح النظامَ ضماناتٍ كافيةً لمنع إنتقالِ السلطةِ الدينيةِ إلى موقعٍ متقاطعٍ مع السلطةِ السياسية، يعرقلُ أداءها وينتقص من دورها في إدارة البلد.
➖ سنحاول هنا إستعارة المصطلح للتعبير عن نموذجٍ فريد من السلطةِ المزدوجة التي مارسها جناحٌ من إدارات المنظومة الدينية الشيعية بالعراق ..
.. حيث وقع خلط غيرُ رشيد بين الإستحقاقات الأخلاقيةِ والمعنوية للسلطة الروحيةِ، وبين ممارساتٍ إستبطنت إستعمالَ نفوذٍ دنيويّ الطابع ، تضمّن إستثماراً للصلاحيات خارجَ الضوابط.
➖ سنحاول وصفَ ذلك الشكلِ من الممارساتِ الذي أنتج ضرراً مزدوجاً :-
- فمن جانب قد زاد في أرباك الوضع السياسي غير المتّزن أصلاً ..
- ومن جانب آخر أثّرَ سلباً على المكانة الروحية السامية للرموز الشيعية في نفوس أتباعهم، بفعل التعارض الواضح بين شعارات النأي بالنفس والمسافات الواحدة، وبين ممارسات سياسية منحازة من قبل جهاتٍ حظيت بمواقع مؤثرة داخل المنظومة الدينية.
-------------- وللحديث صلة
المعمار
تحليلات في الشأن العراقي- الشيعي
https://t.me/miemaranalyses
١٧ -١١ -٢٠٢٠
منذ أشهر كان هذا العنوان مُعدّاً لتناوَلِ موضوعٍ بالغ الأهمية.
أهميته تلك قد ولّدت تردداً كبيراً في توقيتِ طرحِه عبر القناة - لما فيه من حساسيةٍ إستثنائية.
لكن الأحداث الأخيرة ومواقف المنظومة الدينية منها، والإرباك الفكري الحاصل عند النخب -والشارع الشيعي برمته- حسمت بمجموعها ذلك التردد.
سائلين الله عز وجلّ أن يكتبَ لهذا العمل النفعَ والسداد.
➖ "ثيوقراطية" مصطلح مؤلف من كلمتين: "ثيو" وتعني إله و"قراط" وتعني الحكم باللغة اليونانية ، ويستعمل للتعبير عن (حكم رجال الدين).
" النظام الثيوقراطي بطبعه نظام وثوقي (دوغمائي) يحكم بإسم الله ويرى أن لا مجال لمعارضته ولا لمساءلته لأنه يتصرف من منطلقات غيبية ليس للإنسان أن يُدركها. ويتميز النظام الثيوقراطي بالنفوذ الواسع لرجال الدين." - منقول.
➖ من الضروري الإنتباه لهذا المصطلح ونظراءِه، حيث ينطوي إستخدامها -غالباً- على خبثٍ في التوظيف يهدف للنيل من الأديان السماوية ، ووصفها بأنها نسخ من الأنظمة الدينية الكهنوتية التي سعت عبر التأريخ إلى إستثمار عواطف الناس وغرائزها العبادية لمصالح السلطتين الدينية والسياسية الحاكمتين وبسط نفوذهما وإمتيازاتهما المنتزعة عنوة من الشعب، والذي تحكمه بها علاقة غير متكافئة، فهي -السلطة الكهنوتية- تأخذ من الشعب معنويا وماديا أضعاف ما تقدمه له.
➖ عن عمدٍ يتجاهل هؤلاء وجود تلك النماذج الصالحة للسلطة الدينية المتمثلة بالأنبياء والأوصياء والصلحاء الذين قدموا لشعوبهم العلم والفكر والتحضّر والمحبة والتآخي والقيم الإنسانية العالية، وقدموا لهم مناهج تربوية متكاملة ترتقي بالإنسان والمجتمع إلى مستويات عالية من الكمال الروحي والاخلاقي، وتؤسس لعلاقات إجتماعية تكافلية سليمة تنبذ الإستغلال والظلم والاستبداد والعنف وتنشر الفضيلة والتسامح والتراحم بين الناس.
.. ولو لفترات زمنية قصيرةٍ ، نجح بعض أولئك الصلحاء في تأسيسِ تجاربَ حكمٍ رشيدٍ ساد فيها العدل والتسامح وتقلصت خلالها الفوارق الطبقية الناشئة عن عوامل إقتصادية وإجتماعية.
➖ آخرون حاولوا توظيف المصطلح لوصف نظام الحكم في ايران بعد الثورة بأنه نظام يهيمن عليه "الملالي" ويخنقون من خلاله الحريات.
النظرة المعتدلة تصنّفه نظاماً مبتكرا إمتاز بمساحة واسعة من الديمقراطية، مع إستحداث وظيفة رقابية للمؤسسة الدينية تستطيع من خلالها التدخل في الازمات لحسم القضايا الصعبة وحل الخلافات وتقويم الاخطاء - وهي تشتغل وفقَ آلياتِ غربلةٍ وضوابطَ صارمةٍ تمنح النظامَ ضماناتٍ كافيةً لمنع إنتقالِ السلطةِ الدينيةِ إلى موقعٍ متقاطعٍ مع السلطةِ السياسية، يعرقلُ أداءها وينتقص من دورها في إدارة البلد.
➖ سنحاول هنا إستعارة المصطلح للتعبير عن نموذجٍ فريد من السلطةِ المزدوجة التي مارسها جناحٌ من إدارات المنظومة الدينية الشيعية بالعراق ..
.. حيث وقع خلط غيرُ رشيد بين الإستحقاقات الأخلاقيةِ والمعنوية للسلطة الروحيةِ، وبين ممارساتٍ إستبطنت إستعمالَ نفوذٍ دنيويّ الطابع ، تضمّن إستثماراً للصلاحيات خارجَ الضوابط.
➖ سنحاول وصفَ ذلك الشكلِ من الممارساتِ الذي أنتج ضرراً مزدوجاً :-
- فمن جانب قد زاد في أرباك الوضع السياسي غير المتّزن أصلاً ..
- ومن جانب آخر أثّرَ سلباً على المكانة الروحية السامية للرموز الشيعية في نفوس أتباعهم، بفعل التعارض الواضح بين شعارات النأي بالنفس والمسافات الواحدة، وبين ممارسات سياسية منحازة من قبل جهاتٍ حظيت بمواقع مؤثرة داخل المنظومة الدينية.
-------------- وللحديث صلة
المعمار
تحليلات في الشأن العراقي- الشيعي
https://t.me/miemaranalyses
🖍( السلطه الثيوقراطية تتجه غربا -2)
١٨ -١١ -٢٠٢٠
➖ تتوزع السلطة الدينية عندنا في مستويين:-
١) السلطة الروحية
تتجسد بالزعامات العلمية الكبيرة المتصدية للمراكز العليا.. الذين تتعلق بهم أرواح المؤمنين ويبذلون لهم الولاء.. وهم الملاذ الأخير للأمة في الشدائد والملمات.
٢) وسلطة تنفيذية
تمثلها إدارات المراكز تلك، وهي تمتاز بإمتلاكها توكيلات عالية الصلاحية من قبل أكبر الرموز الروحية.
-تعكس الصلاحيات الممنوحة لها حجمَ الثقة بحيازتها رجاحةَ العقلِ والعلمَ والاتزانَ والذكاءَ والكياسةَ وحسنَ الإدارةِ والتدبيرِ.
➖ عملياً ينقسم هذا المستوى إلى جناحين:
أ) جناح تنفيذي منضبط:
هو إمتداد طبيعي للزعامات الروحية، يعكس صورة مشرقة عن عموم السلطة الدينية، ويحرص على الإلتزام الدقيق بروحية التوجيهات الصادرة عن زعماءها –بشخوصهم
- يتحاشى القرارات الشخصية، مراعيا قداسة الرموز الذين يحظى بشرف تمثيلهم، وخطورة تجاوزه الأطر والثوابت - لما في ذلك من تهديد لمكانة الزعامة في الأمة، وخطر ذلك على إيمان الناس، وتمسكهم بالملاذات الروحية وثقتهم بقدسيتها.
-هذه الفئة المنضبطة تتعالى عن المصالح الشخصية والفئوية وتقدم مصالح الأمة والملة.
ب) جناح فوق الضوابط:
- يمثل حالة ممتدة عبر التأريخ
- يتخطى حدود دوره الموكل إليه
- ساعياً إلى توسيع مساحة نفوذه
- متداخلا مع السلطات الأخرى (السياسية وغيرها) لخدمة غايات لا تنسجم بالضرورة مع المصالح العليا.
- بدوافع شتى- إبتدأ هذا الجناح تأثيره على العملية السياسية في وقت مبكر بعد ٢٠٠٣
- بعض حراكه السياسي جاء منضبطا تحت مظلة المرجعيات الدينية التي تدخلت بشكل محدودٍ منطلقة من حرصها على مصالح الشعب وحقوق الشيعة التي أُهدِرت لقرون طويلة.
- لكن جزءا آخر من حراكه كان خفيّاً وبعيدا عن التوجه المعلن.
- حاول الجناح دوما فرض رؤيته الخاصة متخطيا أحيانا رؤية الزعامات
- سعى لدعم أطراف سياسية وإضعافِ أخرى بدوافع متباينة- وبصورة لا تنسجم مع الدور الأبوي الموكل إليه
- مبتعداً عن المواقف المعلنة للزعامات، وعن خطها الثابت في الإكتفاء بالنصيحة والإرشاد، وإيكال التفاصيل لذوي الشأن والإختصاص.
➖ هذا الجناح هو الذي سنطلق عليه (السلطة الثيوقراطية) والنقد سيتناوله تحديدا.
- حيث أسهمت تدخلاته في إنتاج نظام سياسي هجين توافقت على صياغته القوى الكبيرة مانحةً إياه قالبَ الحكم المدني - لكنه كان يخفي في داخله سلطةً دينيةً قويةً، ليس لها عنوان رسمي، لم يوضع ما يدل على وجودها في النصوص التشريعية للنظام.
- وُضِعت خيوط تلك القوة بأيدي الجناح الثيوقراطي، الذي بقي مصرّا على فرضِ رؤاه وإراداتِه في العملية السياسية، مستغلا -في جانب- ضعفَ الأحزاب وفساد السياسيين الذي أبقاهم في حالِ خوفٍ وتصاغرٍ أمام هيبة السلطة الدينية تلك وقدرتها على سحقِهم بجملة واحدة في بيان مقتضب..
..وفي جانب آخر- نجح في إستثمار الرهان الدولي على قدرته في إستعمال سلطته الدينية لأجل ضبط الشارع العراقي -وجزءٍ من الشارع الشيعي بالمنطقة- ضمن نهجٍ سلميّ يتحاشى التصادم مع إرادة الدول العظمى ومخططاتها الإقليمية، والبقاء على الحياد في صراعها مع المحور الشيعي المقاوم.
- لقد نجح هذا الإستثمار في بناء موقع مهم للسلطة الثيوقراطية تلك في ساحةِ التفاهماتِ بين القوى الأشد فاعلية، ومكّنها من حجز مقعدٍ لها في نادي الكبار.
➖ رغم حرصه البالغ على إخفاء دوره، فقد دفعته عوامل متعددة لإقتحام عمق الساحة السياسية الناشئة حديثا ، والتدخل في أدق تفصيلاتها.
- تصاعد هذا التوجه ليصل لاحقا إلى رغبةٍ طاغية للتحكم بإدارة البلد وسلطاته السياسية، مع إستمرار حرصِ الجناحِ على اخفاء ذلك الدور المؤثر وإبقاءِه بعيدا عن الأضواء وحمايته من المؤاخذات.
➖ العزل التنظيري بين مستويات السلطة تلك – قد أصبح اليوم ضروريا بعد إنعزال مواقف الجناحين على أرض الواقع -خصوصا في السنين الأخيرة.
- لقد أثّر هذا الإنعزال العمليّ على صوابِ فهم الناس لوظيفة المنظومة الدينية ودورها المؤثر في حياتهم، وأنتج إرباكاً واضحا في تقييماتِهم وآراءهم .
➖ السنة الأخيرة وحوادثها والمواقف المثيرة للجدل (وتلك التي لا تقبل الجدل) أنتجت حالةً من النقد المتنامي للمنظومة الدينية بأسرها ، وتم تحميلها جزءاً كبيرا من مسؤولية التدهور الذي حصل -خصوصا بعد إنتخابات ٢٠١٨ - والتدخل الواضح في إختيار رئيس الوزراء - ثم في إذكاء التظاهرات التي إستحالت إلى تمرد مسلح سالت فيه الدماء وأُزهِقت الأرواح وأدخل البلد في فوضى عارمة - ثم دورها في إسقاط رئيس الوزراء نفسه، وما تلا ذلك من أحداث.
- هذا التحميل ضاعف الحاجة لتنظير ذلك العزل بغيةَ تنزيه الرموز الروحية من الأخطاء التنفيذية للإدارات.
- فكرة العزل ليست جديدة ، لكن الجديد هو التأطير النظري لها ثم إرجاع المواقف والاحداث الى وجهتها الصحيحة.
-----وللحديث صلة
المعمار
تحليلات في الشأن العراقي- الشيعي
https://t.me/miemaranalyses
١٨ -١١ -٢٠٢٠
➖ تتوزع السلطة الدينية عندنا في مستويين:-
١) السلطة الروحية
تتجسد بالزعامات العلمية الكبيرة المتصدية للمراكز العليا.. الذين تتعلق بهم أرواح المؤمنين ويبذلون لهم الولاء.. وهم الملاذ الأخير للأمة في الشدائد والملمات.
٢) وسلطة تنفيذية
تمثلها إدارات المراكز تلك، وهي تمتاز بإمتلاكها توكيلات عالية الصلاحية من قبل أكبر الرموز الروحية.
-تعكس الصلاحيات الممنوحة لها حجمَ الثقة بحيازتها رجاحةَ العقلِ والعلمَ والاتزانَ والذكاءَ والكياسةَ وحسنَ الإدارةِ والتدبيرِ.
➖ عملياً ينقسم هذا المستوى إلى جناحين:
أ) جناح تنفيذي منضبط:
هو إمتداد طبيعي للزعامات الروحية، يعكس صورة مشرقة عن عموم السلطة الدينية، ويحرص على الإلتزام الدقيق بروحية التوجيهات الصادرة عن زعماءها –بشخوصهم
- يتحاشى القرارات الشخصية، مراعيا قداسة الرموز الذين يحظى بشرف تمثيلهم، وخطورة تجاوزه الأطر والثوابت - لما في ذلك من تهديد لمكانة الزعامة في الأمة، وخطر ذلك على إيمان الناس، وتمسكهم بالملاذات الروحية وثقتهم بقدسيتها.
-هذه الفئة المنضبطة تتعالى عن المصالح الشخصية والفئوية وتقدم مصالح الأمة والملة.
ب) جناح فوق الضوابط:
- يمثل حالة ممتدة عبر التأريخ
- يتخطى حدود دوره الموكل إليه
- ساعياً إلى توسيع مساحة نفوذه
- متداخلا مع السلطات الأخرى (السياسية وغيرها) لخدمة غايات لا تنسجم بالضرورة مع المصالح العليا.
- بدوافع شتى- إبتدأ هذا الجناح تأثيره على العملية السياسية في وقت مبكر بعد ٢٠٠٣
- بعض حراكه السياسي جاء منضبطا تحت مظلة المرجعيات الدينية التي تدخلت بشكل محدودٍ منطلقة من حرصها على مصالح الشعب وحقوق الشيعة التي أُهدِرت لقرون طويلة.
- لكن جزءا آخر من حراكه كان خفيّاً وبعيدا عن التوجه المعلن.
- حاول الجناح دوما فرض رؤيته الخاصة متخطيا أحيانا رؤية الزعامات
- سعى لدعم أطراف سياسية وإضعافِ أخرى بدوافع متباينة- وبصورة لا تنسجم مع الدور الأبوي الموكل إليه
- مبتعداً عن المواقف المعلنة للزعامات، وعن خطها الثابت في الإكتفاء بالنصيحة والإرشاد، وإيكال التفاصيل لذوي الشأن والإختصاص.
➖ هذا الجناح هو الذي سنطلق عليه (السلطة الثيوقراطية) والنقد سيتناوله تحديدا.
- حيث أسهمت تدخلاته في إنتاج نظام سياسي هجين توافقت على صياغته القوى الكبيرة مانحةً إياه قالبَ الحكم المدني - لكنه كان يخفي في داخله سلطةً دينيةً قويةً، ليس لها عنوان رسمي، لم يوضع ما يدل على وجودها في النصوص التشريعية للنظام.
- وُضِعت خيوط تلك القوة بأيدي الجناح الثيوقراطي، الذي بقي مصرّا على فرضِ رؤاه وإراداتِه في العملية السياسية، مستغلا -في جانب- ضعفَ الأحزاب وفساد السياسيين الذي أبقاهم في حالِ خوفٍ وتصاغرٍ أمام هيبة السلطة الدينية تلك وقدرتها على سحقِهم بجملة واحدة في بيان مقتضب..
..وفي جانب آخر- نجح في إستثمار الرهان الدولي على قدرته في إستعمال سلطته الدينية لأجل ضبط الشارع العراقي -وجزءٍ من الشارع الشيعي بالمنطقة- ضمن نهجٍ سلميّ يتحاشى التصادم مع إرادة الدول العظمى ومخططاتها الإقليمية، والبقاء على الحياد في صراعها مع المحور الشيعي المقاوم.
- لقد نجح هذا الإستثمار في بناء موقع مهم للسلطة الثيوقراطية تلك في ساحةِ التفاهماتِ بين القوى الأشد فاعلية، ومكّنها من حجز مقعدٍ لها في نادي الكبار.
➖ رغم حرصه البالغ على إخفاء دوره، فقد دفعته عوامل متعددة لإقتحام عمق الساحة السياسية الناشئة حديثا ، والتدخل في أدق تفصيلاتها.
- تصاعد هذا التوجه ليصل لاحقا إلى رغبةٍ طاغية للتحكم بإدارة البلد وسلطاته السياسية، مع إستمرار حرصِ الجناحِ على اخفاء ذلك الدور المؤثر وإبقاءِه بعيدا عن الأضواء وحمايته من المؤاخذات.
➖ العزل التنظيري بين مستويات السلطة تلك – قد أصبح اليوم ضروريا بعد إنعزال مواقف الجناحين على أرض الواقع -خصوصا في السنين الأخيرة.
- لقد أثّر هذا الإنعزال العمليّ على صوابِ فهم الناس لوظيفة المنظومة الدينية ودورها المؤثر في حياتهم، وأنتج إرباكاً واضحا في تقييماتِهم وآراءهم .
➖ السنة الأخيرة وحوادثها والمواقف المثيرة للجدل (وتلك التي لا تقبل الجدل) أنتجت حالةً من النقد المتنامي للمنظومة الدينية بأسرها ، وتم تحميلها جزءاً كبيرا من مسؤولية التدهور الذي حصل -خصوصا بعد إنتخابات ٢٠١٨ - والتدخل الواضح في إختيار رئيس الوزراء - ثم في إذكاء التظاهرات التي إستحالت إلى تمرد مسلح سالت فيه الدماء وأُزهِقت الأرواح وأدخل البلد في فوضى عارمة - ثم دورها في إسقاط رئيس الوزراء نفسه، وما تلا ذلك من أحداث.
- هذا التحميل ضاعف الحاجة لتنظير ذلك العزل بغيةَ تنزيه الرموز الروحية من الأخطاء التنفيذية للإدارات.
- فكرة العزل ليست جديدة ، لكن الجديد هو التأطير النظري لها ثم إرجاع المواقف والاحداث الى وجهتها الصحيحة.
-----وللحديث صلة
المعمار
تحليلات في الشأن العراقي- الشيعي
https://t.me/miemaranalyses
( مَن نامَ لَم يُنَم عَنهُ ) : من غفل عن الإستعداد لعدوه فقد مكّن عدوه من نفسه .
https://t.me/miemaranalyses
https://t.me/miemaranalyses
( مفاهيم لئيمة )
➖ الحشد أصبح جزءاً من الماضي- لماذا تصرون على إستحضار سيرته وجعله عقدةً حاضرة في كل قضية ومسألة ؟
➖ خلافنا مع من خلقوا داعش مجرد خلاف مصالح - فإذا السعودية غيرت فكرتها عنا واقتنعت أن العراق الشيعي قابل للشراكة - فعلينا نسيان ثاراتنا معها وفتح صفحة جديدة - وكأن شيئا لم يكن.
➖ أبو مهدي المهندس كان جنديا مخلصا للولي الفقيه - أكثر من إخلاصه للعراق وشعبه.
➖ نال القائدان جزاء تحرشهما بالأمريكان والإستهانة بقوتهم. ما كان يجب أن يستفزوهم بالتظاهر قرب السفارة واقتحام بواباتها.
إغتيالهما هو ردة فعل أمريكية متوقعة نتيجة الإستفزاز المتكرر ، وهو تصفية حسابٍ ضمن صراعهم مع إيران - نحن لسنا معنيين به.
▪️من مجموع هذه المفاهيم يستنبط بعض عباقرة الشيعة مواقفهم التي تعاني من نقصِ الغيرة. وبعضهم يعتبرون أنفسهم قادةً. وتلك إحدى مصائبنا الكبرى.
١٩ -١١ -٢٠٢٠
المعمار
تحليلات في الشأن العراقي- الشيعي
https://t.me/miemaranalyses
#ليلة_الشهداء
#الجمعة_٤٦
➖ الحشد أصبح جزءاً من الماضي- لماذا تصرون على إستحضار سيرته وجعله عقدةً حاضرة في كل قضية ومسألة ؟
➖ خلافنا مع من خلقوا داعش مجرد خلاف مصالح - فإذا السعودية غيرت فكرتها عنا واقتنعت أن العراق الشيعي قابل للشراكة - فعلينا نسيان ثاراتنا معها وفتح صفحة جديدة - وكأن شيئا لم يكن.
➖ أبو مهدي المهندس كان جنديا مخلصا للولي الفقيه - أكثر من إخلاصه للعراق وشعبه.
➖ نال القائدان جزاء تحرشهما بالأمريكان والإستهانة بقوتهم. ما كان يجب أن يستفزوهم بالتظاهر قرب السفارة واقتحام بواباتها.
إغتيالهما هو ردة فعل أمريكية متوقعة نتيجة الإستفزاز المتكرر ، وهو تصفية حسابٍ ضمن صراعهم مع إيران - نحن لسنا معنيين به.
▪️من مجموع هذه المفاهيم يستنبط بعض عباقرة الشيعة مواقفهم التي تعاني من نقصِ الغيرة. وبعضهم يعتبرون أنفسهم قادةً. وتلك إحدى مصائبنا الكبرى.
١٩ -١١ -٢٠٢٠
المعمار
تحليلات في الشأن العراقي- الشيعي
https://t.me/miemaranalyses
#ليلة_الشهداء
#الجمعة_٤٦
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
( ..وعلى الكاظمي أن ينتبه ! )
▪️الفيديو : عبدالامير الموسوي :
➖الأمور في العراق ولبنان جاهزة لاشعال نار الفتنة.
➖السيناريو المرجح سيكون اغتيال شخصيات مناوئة لمحور المقاومة (ثم اتهامها بهم) .
- موضوع المقال التالي.
https://t.me/miemaranalyses
▪️الفيديو : عبدالامير الموسوي :
➖الأمور في العراق ولبنان جاهزة لاشعال نار الفتنة.
➖السيناريو المرجح سيكون اغتيال شخصيات مناوئة لمحور المقاومة (ثم اتهامها بهم) .
- موضوع المقال التالي.
https://t.me/miemaranalyses
( .. وعلى الكاظمي أن ينتبه ! )
▪️الفيديو : عبدالامير الموسوي مصرحاً:
➖الأمور في العراق ولبنان جاهزة لاشعال نار الفتنة.
➖السيناريو المرجح سيكون اغتيال شخصيات مناوئة لمحور المقاومة (ثم اتهامها بهم) .
▪️يعيدنا هذا التصريح المهم إلى طرحٍ سابق تناولناه، بخصوص إستنفاذ تأريخ صلاحية رئيس الوزراء الحالي بالعراق .. تُرى:
➖هل سيكون الكاظمي كبش الفداء المطلوب أمريكيا وسعوديا ؟
.. بعد ان أدى دوره المرسوم -وفق أقصى قابلية عنده- لإضعاف سلطة الشيعة بالعراق وإستنزاف الموارد وتجويع الشعب
.. وبعد أن عجزَ عن تقديم شيء إضافي يخدم الخطط الأمريكية ؟
.. خصوصا مع إرتباط ملفّه بالرئيس المهزوم الذي خسر الإنتخابات وخيّب بذلك آمال حلفاءِه بالعراق والمنطقة؟ .. واستذكار الطريقة الأمريكية في التعامل مع عملاءهم المحترقين - ومع الملفات الخاسرة ؟
➖ هل استُنفِذت مدةُ صلاحيتِه وأصبحت فائدته الوحيدة هي تصفيته جسديا ثم إتهام المعارضة الشيعية -الحشد تحديدا- بدم رئيس الوزراء المغدور؟
➖ قذارة العقلية المخابراتية الأمريكية وخِسّة رئيسِهم المهزوم - ترجّحان وضع هذا السيناريو على طاولة السفارة .
➖ هنا : على العقلاء أن ينهضوا بأدوارِهم في هذه المرحلة، وأن يؤدي الأتقياء تكاليفهم.
➖ وعلى المنابر الوطنية والإسلامية أن تستأنفَ نشاطها بعقليةٍ متجدِدة، مستعيدة فاعليتها - بعد أن إمتلكت فسحةّ زمنيةً كافيةً للراحة والمراجعة وإعادة التقييم، ولتنظيم الأولويات ، والخروجِ بطرحٍ جديدٍ وفق الرؤيةِ الصحيحةِ ..
.. الرؤيةِ التي تصنّف كل طرفٍ في الخانة الصحيحة أخلاقيا وواقعيا :- خانة الأعداء أو الأصدقاء ..
.. بلحاظ المصالح العليا للامة والوطن
.. وترك التعاطي مع الواقع وفق أساليبها السابقة
.. والتي ثبت فشلها مراراً وتكراراً بفعل إضطراب تشخيص الاولويات، وتقديمها الحسابات الفئوية الضيقة للكيانات والمؤسسات على مصالح الأمة، والإنغمار في مصارعة الأشقاء ، وتعامل بعضها مع الشعب على أنه مساحةّ للنفوذِ - ليس إلا .
٢٢ -١١ -٢٠٢٠
المعمار
تحليلات في الشأن العراقي- الشيعي
https://t.me/miemaranalyses
▪️الفيديو : عبدالامير الموسوي مصرحاً:
➖الأمور في العراق ولبنان جاهزة لاشعال نار الفتنة.
➖السيناريو المرجح سيكون اغتيال شخصيات مناوئة لمحور المقاومة (ثم اتهامها بهم) .
▪️يعيدنا هذا التصريح المهم إلى طرحٍ سابق تناولناه، بخصوص إستنفاذ تأريخ صلاحية رئيس الوزراء الحالي بالعراق .. تُرى:
➖هل سيكون الكاظمي كبش الفداء المطلوب أمريكيا وسعوديا ؟
.. بعد ان أدى دوره المرسوم -وفق أقصى قابلية عنده- لإضعاف سلطة الشيعة بالعراق وإستنزاف الموارد وتجويع الشعب
.. وبعد أن عجزَ عن تقديم شيء إضافي يخدم الخطط الأمريكية ؟
.. خصوصا مع إرتباط ملفّه بالرئيس المهزوم الذي خسر الإنتخابات وخيّب بذلك آمال حلفاءِه بالعراق والمنطقة؟ .. واستذكار الطريقة الأمريكية في التعامل مع عملاءهم المحترقين - ومع الملفات الخاسرة ؟
➖ هل استُنفِذت مدةُ صلاحيتِه وأصبحت فائدته الوحيدة هي تصفيته جسديا ثم إتهام المعارضة الشيعية -الحشد تحديدا- بدم رئيس الوزراء المغدور؟
➖ قذارة العقلية المخابراتية الأمريكية وخِسّة رئيسِهم المهزوم - ترجّحان وضع هذا السيناريو على طاولة السفارة .
➖ هنا : على العقلاء أن ينهضوا بأدوارِهم في هذه المرحلة، وأن يؤدي الأتقياء تكاليفهم.
➖ وعلى المنابر الوطنية والإسلامية أن تستأنفَ نشاطها بعقليةٍ متجدِدة، مستعيدة فاعليتها - بعد أن إمتلكت فسحةّ زمنيةً كافيةً للراحة والمراجعة وإعادة التقييم، ولتنظيم الأولويات ، والخروجِ بطرحٍ جديدٍ وفق الرؤيةِ الصحيحةِ ..
.. الرؤيةِ التي تصنّف كل طرفٍ في الخانة الصحيحة أخلاقيا وواقعيا :- خانة الأعداء أو الأصدقاء ..
.. بلحاظ المصالح العليا للامة والوطن
.. وترك التعاطي مع الواقع وفق أساليبها السابقة
.. والتي ثبت فشلها مراراً وتكراراً بفعل إضطراب تشخيص الاولويات، وتقديمها الحسابات الفئوية الضيقة للكيانات والمؤسسات على مصالح الأمة، والإنغمار في مصارعة الأشقاء ، وتعامل بعضها مع الشعب على أنه مساحةّ للنفوذِ - ليس إلا .
٢٢ -١١ -٢٠٢٠
المعمار
تحليلات في الشأن العراقي- الشيعي
https://t.me/miemaranalyses
Telegram
المعمار
تحليلات في الشأن العراقي- الشيعي
➖ما أحوَجنا -نحن الشيعة- إلى إلتزام هذه الوصايا - كي نملكَ أمرنا، ويهابَنا عدوّنا، ولا يطمعَ فينا الوضيعُ ، ولا يتجرأَ علينا الدنيُّ.
https://t.me/miemaranalyses
https://t.me/miemaranalyses
مما جاء في خطبة الزهراء عليها السلام (المعروفة بالخطبة الفدكية) :
المصدر بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٢٩ - ص- ٢٢٣
https://t.me/miemaranalyses
المصدر بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٢٩ - ص- ٢٢٣
https://t.me/miemaranalyses
المعمار
( حراك تشرين- خطوات حرق الإسلاميين/7 ) ٥ -١١ -٢٠٢٠ .. مندفعا نحو مَهمّتِه الإصلاحية المفترضة، ومدعوماً بمباركاتٍ دينيةٍ، وثقة أغلب السياسيين الذين وجدوا به حلا وسطا وكانوا مطمئنين لتعقله وهدوءه وحرصه على إرضاء الجميع .. انطلق السيد عبد المهدي في مخطط طموح…
- تتمة لمبحث ( حراك تشرين - خطوات حرق الإسلاميين ) - المقال التالي :
( حراك تشرين- خطوات حرق الإسلاميين/8 )
٢٥ -١١ -٢٠٢٠
.. التظاهرات وحرق عادل عبد المهدي كانت خطوة متعددة الأبعاد :
▪️ في بعدها الأول كانت تستهدف حكم الشيعة في العراق والحدّ من هيمنتهم على إداره الدوله عبر إضعاف الأحزاب الشيعيه الإسلامية منها بشكل خاص- وتأثيرها على صنع القرار العراقي ، في مرحلة كانت الأطراف الخارجية (وبعض الأطراف الداخلية) في أمسّ الحاجة لإجراء تعديلاتٍ سريعة على التموضع العراقي بين المحورين المتصارعين بشدة :
- المحور المتغطرس - الأمريكي الصهيوني وأذنابه الخليجيين وبقية العربان
- والمحور المجاهر برفضه للظلم والغطرسة، والذي كان يترجم رفضه بمواقف عملية. تترأسه إيران ويمتد إلى لبنان وسوريا واليمن وفلسطين ..
.. بيد أن ساحته الرئيسية كانت العراق
- بثقله البشري
- وموقعه في النبوءات الدينية المتعلقة بعودة المسيح وظهور الامام المهدي- حيث تجتمع عقائد المسيحيين واليهود والمسلمين على فكرة الصراع الملحمي القادم لا محالة بين قوى الظلام والنور .. وحيث تدور رحى أحداث تلك للنبوءات في العراق وحوله.
- وموقعه الجغرافي الواصل بين اطراف المحور المقاوم
- وموارده الطبيعية المهمة
- وثقله المرجعي المتزعم لشيعة العالم.
حيث عنى ذلك للأمريكان وحلفاءهم وجود الضد النوعي للتوجه الثوري ، ما جعلهم متحمسين لفكرة بروز مكانة المرجعية العراقية ذات الطابع السلمي - على حساب المرجعيات الشيعية الأخرى المتقاطعة مع سياساتهم.
➖ كل هذا اعطى للعراق موقعاً إستثنائياً في السياسة الخارجية لامريكا بالذات ، حيث يحكمها المتطرفون الانجيليون والمتصهينون ، والمؤمنون حد الهوس بنبوءات كتبهم المقدسة وأساطيرها ، متأثرين بهرطقة كهنتهم، تقودهم جمعياتهم الدينية القوية والمحاطة بالسرية.
➖ هم جعلوا تلك النبوءات عصبا أساسيا في سياستهم الخارجيه المتعلقة بالشرق الاوسط - والتي تتشابك أعقد خيوطها في العراق.
▪️السنوات التي تلت سقوط نظام البعث أثبتت أن شيعة الحكم في العراق سيبقون حجر عثرة بوجه المخططات الأمريكية - رغم صبغة الفساد الغالبة عليهم ، وفشلهم في إدارة البلاد ، وعجزهم أمام قوة الإرهاب السني والتآمر الكردي ، وبرغم تشرذمهم ، ومحاولات التركيع التي مورست عليهم ، وإنهزامهم معنويا أمام الحرب الإعلامية القاسية التي شُنت عليهم.
.. مع ذلك كانت الضرورة القصوى تقتضي التخلص منهم.
____ تتمة الحديث في الحلقة التاسعة
المعمار
تحليلات في الشأن العراقي- الشيعي
https://t.me/miemaranalyses
٢٥ -١١ -٢٠٢٠
.. التظاهرات وحرق عادل عبد المهدي كانت خطوة متعددة الأبعاد :
▪️ في بعدها الأول كانت تستهدف حكم الشيعة في العراق والحدّ من هيمنتهم على إداره الدوله عبر إضعاف الأحزاب الشيعيه الإسلامية منها بشكل خاص- وتأثيرها على صنع القرار العراقي ، في مرحلة كانت الأطراف الخارجية (وبعض الأطراف الداخلية) في أمسّ الحاجة لإجراء تعديلاتٍ سريعة على التموضع العراقي بين المحورين المتصارعين بشدة :
- المحور المتغطرس - الأمريكي الصهيوني وأذنابه الخليجيين وبقية العربان
- والمحور المجاهر برفضه للظلم والغطرسة، والذي كان يترجم رفضه بمواقف عملية. تترأسه إيران ويمتد إلى لبنان وسوريا واليمن وفلسطين ..
.. بيد أن ساحته الرئيسية كانت العراق
- بثقله البشري
- وموقعه في النبوءات الدينية المتعلقة بعودة المسيح وظهور الامام المهدي- حيث تجتمع عقائد المسيحيين واليهود والمسلمين على فكرة الصراع الملحمي القادم لا محالة بين قوى الظلام والنور .. وحيث تدور رحى أحداث تلك للنبوءات في العراق وحوله.
- وموقعه الجغرافي الواصل بين اطراف المحور المقاوم
- وموارده الطبيعية المهمة
- وثقله المرجعي المتزعم لشيعة العالم.
حيث عنى ذلك للأمريكان وحلفاءهم وجود الضد النوعي للتوجه الثوري ، ما جعلهم متحمسين لفكرة بروز مكانة المرجعية العراقية ذات الطابع السلمي - على حساب المرجعيات الشيعية الأخرى المتقاطعة مع سياساتهم.
➖ كل هذا اعطى للعراق موقعاً إستثنائياً في السياسة الخارجية لامريكا بالذات ، حيث يحكمها المتطرفون الانجيليون والمتصهينون ، والمؤمنون حد الهوس بنبوءات كتبهم المقدسة وأساطيرها ، متأثرين بهرطقة كهنتهم، تقودهم جمعياتهم الدينية القوية والمحاطة بالسرية.
➖ هم جعلوا تلك النبوءات عصبا أساسيا في سياستهم الخارجيه المتعلقة بالشرق الاوسط - والتي تتشابك أعقد خيوطها في العراق.
▪️السنوات التي تلت سقوط نظام البعث أثبتت أن شيعة الحكم في العراق سيبقون حجر عثرة بوجه المخططات الأمريكية - رغم صبغة الفساد الغالبة عليهم ، وفشلهم في إدارة البلاد ، وعجزهم أمام قوة الإرهاب السني والتآمر الكردي ، وبرغم تشرذمهم ، ومحاولات التركيع التي مورست عليهم ، وإنهزامهم معنويا أمام الحرب الإعلامية القاسية التي شُنت عليهم.
.. مع ذلك كانت الضرورة القصوى تقتضي التخلص منهم.
____ تتمة الحديث في الحلقة التاسعة
المعمار
تحليلات في الشأن العراقي- الشيعي
https://t.me/miemaranalyses
Telegram
المعمار
تحليلات في الشأن العراقي- الشيعي
( حراك تشرين- خطوات حرق الإسلاميين/9 )
٢٥ -١١ -٢٠٢٠
▪️أما البعد الثاني لتلك الخطوة فكان وثيق الإرتباط بمخططِ حرقِ الإسلاميين.
➖ برغم أن السيد عبد المهدي كان جزءا من منظومة الحكم بعد 2003
.. وهو بالتالي يتحمل جزءاً من مسؤولية فشل تلك المنظومة - خصوصا وقد إحتل مناصب مهمة ..
.. فضلا عن إشغاله موقعاً مؤثرا في كيانه السياسي - والذي بقي لعقدٍ تقريبا يمثل أهم الكيانات الإسلامية وأقواها.
.. برغم ذلك كله بقي الرجل محتفظا بقدر من المصداقية، وكان يحظى بإحترام شخصيات دينية صانعة للقرار . وقد أشرنا لشيء من ذلك في الحلقات السابقة.
➖خلال المراحل التي سبقت تكليفه ، كان مخطط الحرق قد قطع أشواطاً مهمةً، وبقيت لمسات أخيرةٌ لإتمام سحق سمعة الأحزاب ومن تبقى من رموزها غير المحترقين (ومنهم السيد عبدالمهدي) - كي يجري بعدها التفرغ للملف الأكبر : الحشد الشعبي.
➖ تلك كانت هي المهمة الأساسية التالية ..
.. فقد إعتُبِر الحشد كياناً مارقاً عن توافقاتِ المنظومة الحاكمة
.. ووجوداً نشازاً لا يصلح للإندماج مع بقيةِ أطرافِها، ومثارَ قلقٍ يهدد إستقرارها.
➖ كما كان متنافراً مع توجهاتِ السلطة الثيوقراطية (*) ومصدرَ إحراجٍ معنويٍّ لها أمام جمهورها ، بمواقفه المبدئية ، وثوابتِه الصريحةِ والمعلنة أزاءَ أهم القضايا التي تمسّ ضميرَ الأمةِ في العراق وخارجِه.
➖فالسلطةُ كانت ميّالةً بقوةٍ للتصالح مع عموم الغرب والمعسكرِ الأمريكي ، وما يترتب على ذلك من ضرورةِ تهذيبِ المجتمع الشيعي بالعراق ، وتحصينِه من إنتشار النزعة الثورية بين فئاته وأبناءه.
➖ كما كانت تحتاج بشدةٍ لإبعادِ الناس عن همومِ ملفاتٍ إقليميةٍ حساسةٍ - كالحربِ ضدّ الشعب اليمني الأعزل ومآسيها الأنسانية، والحصار الخانق على الجارةِ الشيعية الوحيدةِ، والمقاومةِ ضد الكيان الغاصب، وإضطهادِ الشيعةِ في الخليج.
يبدو انها كانت على قناعةٍ أنّ نجاحَها في ذلك النهج سيحقق نوعاً من الإستقرار ، كما يعزّز موقعها أمام القوى العالميةِ ، التي كانت -بدورها- تمرّر إنطباعاتِها عبر بوابة الأمم المتحدة وممثلتها الشقراء، ووسطاءَ محليين.
➖ إزاء كل ذلك فإن الحشد بمنظومته العقائدية وتاثيره المعنوي ورمزية قادته وشعبية أبطاله - كان يشكل عقبة كأداء تقطع الطريق أمامها.
➖ ميلُ السيد عبدالمهدي بإتجاه الحشد جاء مخيّباً لآمال أطرافٍ عديدة.
بدا واضحاً أن الوجهَ الجديد لعادل عبد المهدي قد أثار غضبَ الذين دعموه للوصول إلى منصبه ، مثلما أثار غضبَ الأمريكان بإتفاقياتِه الإقتصاديّة وموقفه مع الحشد.
▪️ كل التوقيتات كانت سيئة:
١) المرضى النفسيون الذين لم يكن لهم همّ سوى إلحاق الهزيمة الأخلاقية بالإسلام الحركي - كان مهما لهم حرقُ عبدالمهدي بوجهِ السرعة ، نجاحه سيكون خروجاً عن سياقِ الفشل الذي إصطبغ به الإسلاميون.
٢) الثيوقراطيون الساعون لتعزيز مواقعهم وتثبيت إمتيازاتهم - كانوا يسابقون الزمن خشية حصول تغيّرٍ دراماتيكي (في رأس السلطة الروحية) كفيلٍ بقلبِ كل الحسابات..
٣ ) السفارة - كانت بحاجةٍ لإنجازاتٍ في السياسة الخارجية الشرق أوسطية تدعم موقف الحكومة ورئيسها مع بدءِ العد التنازلي للإنتخابات.
٤ ) الخليجُ بأحقادِه العنصريةِ وحرصه على إستمرار فشلِ العراق وعجزِه الإقتصاديّ - كان معنياً بإجهاض أيةِ نهضةٍ عراقيةٍ واعدة.
➖ الإجهاز على الشخصيات الإسلامية الحركية كان مهمةً أتقنها بعض الثيوقراطيين - بعد طول ممارسةٍ وتجاربَ عديدةٍ . نقطة ضعف تلك الشخصيات كانت واحدة: حاجتُها لمباركة السلطة الدينية .. حاجةٌ أحسنَ الثيوقراطيون إستغلالها.
.. يكفي لذلك تشجيع تلك الشخصية للإمساك بمنصب كبير ( يفوق قدراتِها الذاتية) مع منحها جرعةً معنويةً زائدة - كي تندفعَ متورطةً بذلك المنصب، مبتهجة بالثقة الممنوحة لها وبالمباركة ..
.. ثم يجري إنسحابٌ سريعٌ وإيقاف كامل الدعم المعنوي - تحت أي ذريعة .. يُترك وحيداً في مواجهة كل المناوئين .. سيفهم الخصومُ مغزى الرسالة فيشددون ضرباتِهم إلى حينِ إسقاطهِ .. وقد تشارك السلطة في تسديد الضربة القاضية -إن إستدعى الموقف ذلك.
نفس السيناريو تم تطبيقه مع عبدالمهدي .. كي يسحقَ التمرّدُ عظامَه ، فيُسقِطَه ، مختَتِمَاً معه حقبةَ الإسلاميين.
____ تتمة الحديث في حلقة عاشرة
(*) تم توضيح المقصود بالسلطة الثيوقراطية في مقال سابق تحت عنوان : ( السلطة الثيوقراطية تتجه غربا -2 )
المعمار
تحليلات في الشأن العراقي- الشيعي
https://t.me/miemaranalyses
٢٥ -١١ -٢٠٢٠
▪️أما البعد الثاني لتلك الخطوة فكان وثيق الإرتباط بمخططِ حرقِ الإسلاميين.
➖ برغم أن السيد عبد المهدي كان جزءا من منظومة الحكم بعد 2003
.. وهو بالتالي يتحمل جزءاً من مسؤولية فشل تلك المنظومة - خصوصا وقد إحتل مناصب مهمة ..
.. فضلا عن إشغاله موقعاً مؤثرا في كيانه السياسي - والذي بقي لعقدٍ تقريبا يمثل أهم الكيانات الإسلامية وأقواها.
.. برغم ذلك كله بقي الرجل محتفظا بقدر من المصداقية، وكان يحظى بإحترام شخصيات دينية صانعة للقرار . وقد أشرنا لشيء من ذلك في الحلقات السابقة.
➖خلال المراحل التي سبقت تكليفه ، كان مخطط الحرق قد قطع أشواطاً مهمةً، وبقيت لمسات أخيرةٌ لإتمام سحق سمعة الأحزاب ومن تبقى من رموزها غير المحترقين (ومنهم السيد عبدالمهدي) - كي يجري بعدها التفرغ للملف الأكبر : الحشد الشعبي.
➖ تلك كانت هي المهمة الأساسية التالية ..
.. فقد إعتُبِر الحشد كياناً مارقاً عن توافقاتِ المنظومة الحاكمة
.. ووجوداً نشازاً لا يصلح للإندماج مع بقيةِ أطرافِها، ومثارَ قلقٍ يهدد إستقرارها.
➖ كما كان متنافراً مع توجهاتِ السلطة الثيوقراطية (*) ومصدرَ إحراجٍ معنويٍّ لها أمام جمهورها ، بمواقفه المبدئية ، وثوابتِه الصريحةِ والمعلنة أزاءَ أهم القضايا التي تمسّ ضميرَ الأمةِ في العراق وخارجِه.
➖فالسلطةُ كانت ميّالةً بقوةٍ للتصالح مع عموم الغرب والمعسكرِ الأمريكي ، وما يترتب على ذلك من ضرورةِ تهذيبِ المجتمع الشيعي بالعراق ، وتحصينِه من إنتشار النزعة الثورية بين فئاته وأبناءه.
➖ كما كانت تحتاج بشدةٍ لإبعادِ الناس عن همومِ ملفاتٍ إقليميةٍ حساسةٍ - كالحربِ ضدّ الشعب اليمني الأعزل ومآسيها الأنسانية، والحصار الخانق على الجارةِ الشيعية الوحيدةِ، والمقاومةِ ضد الكيان الغاصب، وإضطهادِ الشيعةِ في الخليج.
يبدو انها كانت على قناعةٍ أنّ نجاحَها في ذلك النهج سيحقق نوعاً من الإستقرار ، كما يعزّز موقعها أمام القوى العالميةِ ، التي كانت -بدورها- تمرّر إنطباعاتِها عبر بوابة الأمم المتحدة وممثلتها الشقراء، ووسطاءَ محليين.
➖ إزاء كل ذلك فإن الحشد بمنظومته العقائدية وتاثيره المعنوي ورمزية قادته وشعبية أبطاله - كان يشكل عقبة كأداء تقطع الطريق أمامها.
➖ ميلُ السيد عبدالمهدي بإتجاه الحشد جاء مخيّباً لآمال أطرافٍ عديدة.
بدا واضحاً أن الوجهَ الجديد لعادل عبد المهدي قد أثار غضبَ الذين دعموه للوصول إلى منصبه ، مثلما أثار غضبَ الأمريكان بإتفاقياتِه الإقتصاديّة وموقفه مع الحشد.
▪️ كل التوقيتات كانت سيئة:
١) المرضى النفسيون الذين لم يكن لهم همّ سوى إلحاق الهزيمة الأخلاقية بالإسلام الحركي - كان مهما لهم حرقُ عبدالمهدي بوجهِ السرعة ، نجاحه سيكون خروجاً عن سياقِ الفشل الذي إصطبغ به الإسلاميون.
٢) الثيوقراطيون الساعون لتعزيز مواقعهم وتثبيت إمتيازاتهم - كانوا يسابقون الزمن خشية حصول تغيّرٍ دراماتيكي (في رأس السلطة الروحية) كفيلٍ بقلبِ كل الحسابات..
٣ ) السفارة - كانت بحاجةٍ لإنجازاتٍ في السياسة الخارجية الشرق أوسطية تدعم موقف الحكومة ورئيسها مع بدءِ العد التنازلي للإنتخابات.
٤ ) الخليجُ بأحقادِه العنصريةِ وحرصه على إستمرار فشلِ العراق وعجزِه الإقتصاديّ - كان معنياً بإجهاض أيةِ نهضةٍ عراقيةٍ واعدة.
➖ الإجهاز على الشخصيات الإسلامية الحركية كان مهمةً أتقنها بعض الثيوقراطيين - بعد طول ممارسةٍ وتجاربَ عديدةٍ . نقطة ضعف تلك الشخصيات كانت واحدة: حاجتُها لمباركة السلطة الدينية .. حاجةٌ أحسنَ الثيوقراطيون إستغلالها.
.. يكفي لذلك تشجيع تلك الشخصية للإمساك بمنصب كبير ( يفوق قدراتِها الذاتية) مع منحها جرعةً معنويةً زائدة - كي تندفعَ متورطةً بذلك المنصب، مبتهجة بالثقة الممنوحة لها وبالمباركة ..
.. ثم يجري إنسحابٌ سريعٌ وإيقاف كامل الدعم المعنوي - تحت أي ذريعة .. يُترك وحيداً في مواجهة كل المناوئين .. سيفهم الخصومُ مغزى الرسالة فيشددون ضرباتِهم إلى حينِ إسقاطهِ .. وقد تشارك السلطة في تسديد الضربة القاضية -إن إستدعى الموقف ذلك.
نفس السيناريو تم تطبيقه مع عبدالمهدي .. كي يسحقَ التمرّدُ عظامَه ، فيُسقِطَه ، مختَتِمَاً معه حقبةَ الإسلاميين.
____ تتمة الحديث في حلقة عاشرة
(*) تم توضيح المقصود بالسلطة الثيوقراطية في مقال سابق تحت عنوان : ( السلطة الثيوقراطية تتجه غربا -2 )
المعمار
تحليلات في الشأن العراقي- الشيعي
https://t.me/miemaranalyses
( لا تثأروا )
▪️ في بلدة منكوبة عاش الأهالي قانعين بحظهم .. لم يعرفوا الأمان .
.. وبعد حين تغير الزمان
.. أحتلها غرباء .. من ظالم أنقذوهم كي يأخذوا مكانه ولينهبوا الخيرات.
▪️بعض الأهالي قد فاوضوا الغرباء .. كي يتركوا بلادهم .. لكنهم لم يقبلوا .
.. رضي الأهالي بحالهم وقرروا العيش معه.
...جميعهم ..إلا بعض رجال من الشجعان..
.. لم يقبلوا الإستسلام .. لم يرضخوا للذل وللهوان.
.. وأسسوا جمعية شعبية ضمت جميع الرافضين لذلك العدوان.
▪️ أمَرَ الغريبُ جنودَه فكانوا كل يوم يغدرون .. بواحدٍ من جمعية الشجعان.
.. ما بين خائفين وغاضبين .. ضج الأهالي حائرين.
.. لجأوا إلى كبيرهم لعلّه يرشدهم إلى الطريق.
.. لكنه بصمته قد زادهم حيرة ..
.. تلاوموا ما بينهم وتشاجروا .. وصار كلٌّ في فريق ..
▪️ بنزاعهم فرح الغريب - فقرر الفتك بهم .. قتلوا كبير شجعانهم.
.. صُدم الأهالي لمقتله .. فلطالما عشقوه
.. في ظلّه عرفوا الأمان .
▪️ أراد أن يذلهم - صرخ الغريب مزمجرا :
( أنا الذي قتلته .. هل تسمعون ؟)
▪️ حزن الكبير لفقده .. وقال :
( .. إنّا إليه راجعون).
▪️صاح الأهالي غاضبين :
( .. إنّا للشهيد ثائرون) .
▪️ قيل لهم :
( ما كل ذلك الهراء !! كبيرنا يأمركم بالصبر فلتستصبِروا ) .
▪️ عاد الاهالي من جديد : ( إن لم ترضوا بنا ثائرين فساعدونا كي نطرد الأغراب .. فالعيش في جحيم العار أمرٌ لا يُطاق ).
▪️أجابهم رجل كبير :
(ما الفائدة ؟ حتى لو أنهم يوماً يخرجون
.. سيأتي من الأغراب آخرون ..نصيبنا تقبلناه ..
.. درس تعلمناه : بهم لا تتحرشوا ) .
▪️ ..قال كبير آخرٌ :
( أنصحكم أن تهدأوا ، إنسوا الشهيد ، وتجنّبوا إستفزازهم كي تسلموا ..
لله أنصحكم فتقبلوا ).
٢٧ -١١ -٢٠٢٠
المعمار
تحليلات في الشأن العراقي- الشيعي
https://t.me/miemaranalyses
#ليلة_الشهداء
#الجمعة_٤٧
▪️ في بلدة منكوبة عاش الأهالي قانعين بحظهم .. لم يعرفوا الأمان .
.. وبعد حين تغير الزمان
.. أحتلها غرباء .. من ظالم أنقذوهم كي يأخذوا مكانه ولينهبوا الخيرات.
▪️بعض الأهالي قد فاوضوا الغرباء .. كي يتركوا بلادهم .. لكنهم لم يقبلوا .
.. رضي الأهالي بحالهم وقرروا العيش معه.
...جميعهم ..إلا بعض رجال من الشجعان..
.. لم يقبلوا الإستسلام .. لم يرضخوا للذل وللهوان.
.. وأسسوا جمعية شعبية ضمت جميع الرافضين لذلك العدوان.
▪️ أمَرَ الغريبُ جنودَه فكانوا كل يوم يغدرون .. بواحدٍ من جمعية الشجعان.
.. ما بين خائفين وغاضبين .. ضج الأهالي حائرين.
.. لجأوا إلى كبيرهم لعلّه يرشدهم إلى الطريق.
.. لكنه بصمته قد زادهم حيرة ..
.. تلاوموا ما بينهم وتشاجروا .. وصار كلٌّ في فريق ..
▪️ بنزاعهم فرح الغريب - فقرر الفتك بهم .. قتلوا كبير شجعانهم.
.. صُدم الأهالي لمقتله .. فلطالما عشقوه
.. في ظلّه عرفوا الأمان .
▪️ أراد أن يذلهم - صرخ الغريب مزمجرا :
( أنا الذي قتلته .. هل تسمعون ؟)
▪️ حزن الكبير لفقده .. وقال :
( .. إنّا إليه راجعون).
▪️صاح الأهالي غاضبين :
( .. إنّا للشهيد ثائرون) .
▪️ قيل لهم :
( ما كل ذلك الهراء !! كبيرنا يأمركم بالصبر فلتستصبِروا ) .
▪️ عاد الاهالي من جديد : ( إن لم ترضوا بنا ثائرين فساعدونا كي نطرد الأغراب .. فالعيش في جحيم العار أمرٌ لا يُطاق ).
▪️أجابهم رجل كبير :
(ما الفائدة ؟ حتى لو أنهم يوماً يخرجون
.. سيأتي من الأغراب آخرون ..نصيبنا تقبلناه ..
.. درس تعلمناه : بهم لا تتحرشوا ) .
▪️ ..قال كبير آخرٌ :
( أنصحكم أن تهدأوا ، إنسوا الشهيد ، وتجنّبوا إستفزازهم كي تسلموا ..
لله أنصحكم فتقبلوا ).
٢٧ -١١ -٢٠٢٠
المعمار
تحليلات في الشأن العراقي- الشيعي
https://t.me/miemaranalyses
#ليلة_الشهداء
#الجمعة_٤٧
( جريمة الاغتيال وأبعادها )
٢٧ -١١ -٢٠٢٠
بعيدا قليلا عن الشأن الداخلي العراقي - إلى الشرق منا قليلا - حدثت اليوم جريمة إغتيال أودت بحياة العالم الايراني الكبير محسن فخري زاده. نلخص أبعادها كما نراها:
- ايرانيا:
هي خسارة للجمهورية الإسلامية أن تفقد أحد خيرة أبناءها..
- على الصعيد الشخصي:
هي ربح للشهيد أن يختتم مسيرته بالشهادة بعد أن قدم لبلاده ومؤسساتها المعنية بالشؤون النووية والدفاعية كل ما كان عنده من علوم وخبرات - نال الشهادة وهو قريب من سنّ التقاعد .
- عمليا :
لن تتضرر البرامج النووية والدفاعية الإيرانية، فهي قد استفادت من جميع الخبرات العلمية للشهيد ، وقد أمّنت ما بحوزتها من علومه ومشاريعه بالكامل.
- أمريكيا وصهيونيا :
الجريمة لا تتعلق بعرقلة البرنامج النووي لايران .. بقدر ما هي ذات بعد انتقامي.
إضافة لبعدها السياسي المتعلق بالأزمة الخانقة التي يعيشها المجرم نتنياهو ، والفشل الكبير الذي مُني به المجرم ترامب والمراهنون عليه في المنطقة والعالم.
- إنها إنتقام جبان أمر بتنفيذه قادة جبناء سيبصق عليهم التاريخ، ولن يذكرهم إلا بالعار.
- في المقابل- يقول تعالى للمؤمنين :
(وَلَا تَهِنُوا۟ فِی ٱبۡتِغَاۤءِ ٱلۡقَوۡمِ
إِن تَكُونُوا۟ تَأۡلَمُونَ فَإِنَّهُمۡ یَأۡلَمُونَ كَمَا تَأۡلَمُونَ
وَتَرۡجُونَ مِنَ ٱللَّهِ مَا لَا یَرۡجُونَ
وَكَانَ ٱللَّهُ عَلِیمًا حَكِیمًا).
المعمار
https://t.me/miemaranalyses
٢٧ -١١ -٢٠٢٠
بعيدا قليلا عن الشأن الداخلي العراقي - إلى الشرق منا قليلا - حدثت اليوم جريمة إغتيال أودت بحياة العالم الايراني الكبير محسن فخري زاده. نلخص أبعادها كما نراها:
- ايرانيا:
هي خسارة للجمهورية الإسلامية أن تفقد أحد خيرة أبناءها..
- على الصعيد الشخصي:
هي ربح للشهيد أن يختتم مسيرته بالشهادة بعد أن قدم لبلاده ومؤسساتها المعنية بالشؤون النووية والدفاعية كل ما كان عنده من علوم وخبرات - نال الشهادة وهو قريب من سنّ التقاعد .
- عمليا :
لن تتضرر البرامج النووية والدفاعية الإيرانية، فهي قد استفادت من جميع الخبرات العلمية للشهيد ، وقد أمّنت ما بحوزتها من علومه ومشاريعه بالكامل.
- أمريكيا وصهيونيا :
الجريمة لا تتعلق بعرقلة البرنامج النووي لايران .. بقدر ما هي ذات بعد انتقامي.
إضافة لبعدها السياسي المتعلق بالأزمة الخانقة التي يعيشها المجرم نتنياهو ، والفشل الكبير الذي مُني به المجرم ترامب والمراهنون عليه في المنطقة والعالم.
- إنها إنتقام جبان أمر بتنفيذه قادة جبناء سيبصق عليهم التاريخ، ولن يذكرهم إلا بالعار.
- في المقابل- يقول تعالى للمؤمنين :
(وَلَا تَهِنُوا۟ فِی ٱبۡتِغَاۤءِ ٱلۡقَوۡمِ
إِن تَكُونُوا۟ تَأۡلَمُونَ فَإِنَّهُمۡ یَأۡلَمُونَ كَمَا تَأۡلَمُونَ
وَتَرۡجُونَ مِنَ ٱللَّهِ مَا لَا یَرۡجُونَ
وَكَانَ ٱللَّهُ عَلِیمًا حَكِیمًا).
المعمار
https://t.me/miemaranalyses