This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
١٥١ يوماً مضت على فقد العراق لقائد النصر الكبير "أبي مهدي المهندس"
٣ ٦ ٢٠٢٠
٣ ٦ ٢٠٢٠
(قيادة القلوب)
- بمناسبة مرور ٥ أشهر على إستشهاد قادة النصر .
٣ ٦ ٢٠٢٠
💠 الأوامر الشرعية والخطاب العقلاني - وحدهما لا يكفيان لقيادة المجتمع الإيماني ، لا بد من مخاطبة القلوب أيضا والإعتناء بمشاعر الناس .
💠 ما يستدعي هذه المقدمة أن بعضاً من مكاتب القيادات الروحية المهمة عند الشيعة لم تستجب بشكل طبيعي مع فاجعة إستشهاد القائد الكبير والمحبوب أبي مهدي المهندس - تلك الفاجعة التي مزّقت قلوب الملايين .
إذ كان من الطبيعي - وجريا على السياق المعمول به - إصدار بيانات يعزون فيها الشعب وأسرة الفقيد ورفاقه بالمصاب الجلل.
.. بالتأكيد كانت لديهم مبرراتهم وقناعاتهم - لا شك في ذلك ٠
💠 .. لكن هذا التعامل مع الفاجعة لم يخلُ من تجاهلٍ لمشاعر المحبين ، وقد جرحَ قلوبَ تلك الملايين حيث لم يجدوا له تفسيراً - وهذا مما لا شك فيه كذلك .
💠 حالات مثل هذه تعمّق الهوّة بين الزعامات وجمهورها المحب ، في الوقت الذي نحن في أمسِّ الحاجةِ للتقارب والتكاتف وتجميعِ القلوب حولَ القيادات الروحية .
💠 تحتاج إداراتُ المكاتب إجراءَ مراجعةٍ جادّةٍ لمنهجيةِ التعاطي مع تلك الحوادث والحالات ، إذ لابد من مراعاةِ الأثرِ النفسيّ للمواقفِ على المجتمع المؤمنِ برموزهِ ومقدساتِه ، والمتمسكِ بها .
تحتاج الإداراتُ الى بذلِ عنايةٍ بالغةٍ بالجوانبِ العاطفيةِ ، فهي المحركُ الأقوى للمجتمعات ، وعليها تحرص كل القيادات في العالم .
المعمار
تحليلات في الشأن العراقي- الشيعي
https://t.me/miemaranalyses
- بمناسبة مرور ٥ أشهر على إستشهاد قادة النصر .
٣ ٦ ٢٠٢٠
💠 الأوامر الشرعية والخطاب العقلاني - وحدهما لا يكفيان لقيادة المجتمع الإيماني ، لا بد من مخاطبة القلوب أيضا والإعتناء بمشاعر الناس .
💠 ما يستدعي هذه المقدمة أن بعضاً من مكاتب القيادات الروحية المهمة عند الشيعة لم تستجب بشكل طبيعي مع فاجعة إستشهاد القائد الكبير والمحبوب أبي مهدي المهندس - تلك الفاجعة التي مزّقت قلوب الملايين .
إذ كان من الطبيعي - وجريا على السياق المعمول به - إصدار بيانات يعزون فيها الشعب وأسرة الفقيد ورفاقه بالمصاب الجلل.
.. بالتأكيد كانت لديهم مبرراتهم وقناعاتهم - لا شك في ذلك ٠
💠 .. لكن هذا التعامل مع الفاجعة لم يخلُ من تجاهلٍ لمشاعر المحبين ، وقد جرحَ قلوبَ تلك الملايين حيث لم يجدوا له تفسيراً - وهذا مما لا شك فيه كذلك .
💠 حالات مثل هذه تعمّق الهوّة بين الزعامات وجمهورها المحب ، في الوقت الذي نحن في أمسِّ الحاجةِ للتقارب والتكاتف وتجميعِ القلوب حولَ القيادات الروحية .
💠 تحتاج إداراتُ المكاتب إجراءَ مراجعةٍ جادّةٍ لمنهجيةِ التعاطي مع تلك الحوادث والحالات ، إذ لابد من مراعاةِ الأثرِ النفسيّ للمواقفِ على المجتمع المؤمنِ برموزهِ ومقدساتِه ، والمتمسكِ بها .
تحتاج الإداراتُ الى بذلِ عنايةٍ بالغةٍ بالجوانبِ العاطفيةِ ، فهي المحركُ الأقوى للمجتمعات ، وعليها تحرص كل القيادات في العالم .
المعمار
تحليلات في الشأن العراقي- الشيعي
https://t.me/miemaranalyses
( كورونا ليست أكبر همنا يا سادة )
💠 طالعنا في الأيام الماضية عبر وسائل التواصل إثاراتٍ تناولت ما صدر عن "المرجعية" من بيانات مهمة حول "كورونا" .
- البعض عبّر في كتاباته عن أهمية ذلك في رفع مستوى الوعي الصحي .
- كما أثار البعض الآخر تساؤلات واستفهامات حول أسباب إنحصار تلك البيانات بموضوع الوباء (ربما وصل عددها ٤ أو ٥ خلال الأشهر الأربعة الماضية ) في الوقت الذي لف الغموض مواقف أغلب الزعامات الدينية من التداعيات السياسية الأخيرة والخطيرة . حيث سجلت خطبة الجمعة من الصحن الحسيني آخر تلك المواقف بتاريخ ٧ شباط الماضي .
- هنا أود تلخيص تلك الإثارات في بضع نقاط :-
💠 إن تصدي "المرجعية" لتنبيه المجتمع إلى مخاطر الوباء إنما هو أحد مظاهر الحكمة وبعد النظر التي تتحلى بها زعاماتنا الكبيرة .
💠 من جانب آخر - يترقب المجتمع أن يستمر الدور الإرشادي الذي التزمت به "المرجعية" طوال أشهر التظاهرات ، حيث صدرت عنها مواقف عديدة أحدثت آثارا واضحة على الأرض .
💠 لكننا لاحظنا ان ذلك الأداء قد تراجع بالتدريج وصولا للإنقطاع التام في الاشهر الأربعة الأخيرة ، وبقي الناس في حيرة من الملفات التي فتحتها إستقالة "عبد المهدي" ، وجريمة إغتيال القادة وهيمنة السفير الأمريكي على الساسة العراقيين.
- من أهم الملفات تلك كان الموقف من البدلاء الذين تم طرحهم وكان آخرهم "الكاظمي"
- والدور الامريكي الضاغط لفرض إرادات معينة ،
- وتضّخم الدور الكردي ،
- والتشتّت الذي أصاب القوى الشيعية منذراً بإنحسار دورهم السياسي ،
- وخطوة إنفصال ألوية العتبات عن الحشد ،
- وانتهاءا بملف مفاوضات الإنسحاب الامريكي - القضية الحساسة جدا والتي لا تحتمل التغافل عنها .
💠 هي كلها ملفات حساسة وخطيرة وتحتاج من "المرجعية" مواصلة دورها الإرشادي للمجتمع ولقواه السياسية .
💠 أما تقليص دور الزعامة الدينية للشيعة ، ليشمل بضع بيانات حول "كورونا" ، وإنقطاع توجيهاتها في بقية الشؤون العامة والسياسية منها بوجه الخصوص ... فهو أمر يستحقّ إعادةَ النظر ، كما تستحقّ النخبُ المؤمنةُ منحَها إيضاحاً لهذا التفاوت في الإستجابة للأحداث ، وللدور المطلوب من تلك النخب في هذه المرحلة :
- أين سيقفون من رئيس الوزراء الجديد وحكومته؟
- ومن قضية الوجود الأمريكي ؟
- ومن موجة التظاهرات الجديدة ؟
- حتى لا يخرج البعض بإستنتاج مفاده :
٧ ٦ ٢٠٢٠
المعمار
تحليلات في الشأن العراقي- الشيعي
https://t.me/miemaranalyses
💠 طالعنا في الأيام الماضية عبر وسائل التواصل إثاراتٍ تناولت ما صدر عن "المرجعية" من بيانات مهمة حول "كورونا" .
- البعض عبّر في كتاباته عن أهمية ذلك في رفع مستوى الوعي الصحي .
- كما أثار البعض الآخر تساؤلات واستفهامات حول أسباب إنحصار تلك البيانات بموضوع الوباء (ربما وصل عددها ٤ أو ٥ خلال الأشهر الأربعة الماضية ) في الوقت الذي لف الغموض مواقف أغلب الزعامات الدينية من التداعيات السياسية الأخيرة والخطيرة . حيث سجلت خطبة الجمعة من الصحن الحسيني آخر تلك المواقف بتاريخ ٧ شباط الماضي .
- هنا أود تلخيص تلك الإثارات في بضع نقاط :-
💠 إن تصدي "المرجعية" لتنبيه المجتمع إلى مخاطر الوباء إنما هو أحد مظاهر الحكمة وبعد النظر التي تتحلى بها زعاماتنا الكبيرة .
💠 من جانب آخر - يترقب المجتمع أن يستمر الدور الإرشادي الذي التزمت به "المرجعية" طوال أشهر التظاهرات ، حيث صدرت عنها مواقف عديدة أحدثت آثارا واضحة على الأرض .
💠 لكننا لاحظنا ان ذلك الأداء قد تراجع بالتدريج وصولا للإنقطاع التام في الاشهر الأربعة الأخيرة ، وبقي الناس في حيرة من الملفات التي فتحتها إستقالة "عبد المهدي" ، وجريمة إغتيال القادة وهيمنة السفير الأمريكي على الساسة العراقيين.
- من أهم الملفات تلك كان الموقف من البدلاء الذين تم طرحهم وكان آخرهم "الكاظمي"
- والدور الامريكي الضاغط لفرض إرادات معينة ،
- وتضّخم الدور الكردي ،
- والتشتّت الذي أصاب القوى الشيعية منذراً بإنحسار دورهم السياسي ،
- وخطوة إنفصال ألوية العتبات عن الحشد ،
- وانتهاءا بملف مفاوضات الإنسحاب الامريكي - القضية الحساسة جدا والتي لا تحتمل التغافل عنها .
💠 هي كلها ملفات حساسة وخطيرة وتحتاج من "المرجعية" مواصلة دورها الإرشادي للمجتمع ولقواه السياسية .
💠 أما تقليص دور الزعامة الدينية للشيعة ، ليشمل بضع بيانات حول "كورونا" ، وإنقطاع توجيهاتها في بقية الشؤون العامة والسياسية منها بوجه الخصوص ... فهو أمر يستحقّ إعادةَ النظر ، كما تستحقّ النخبُ المؤمنةُ منحَها إيضاحاً لهذا التفاوت في الإستجابة للأحداث ، وللدور المطلوب من تلك النخب في هذه المرحلة :
- أين سيقفون من رئيس الوزراء الجديد وحكومته؟
- ومن قضية الوجود الأمريكي ؟
- ومن موجة التظاهرات الجديدة ؟
- حتى لا يخرج البعض بإستنتاج مفاده :
- " أن المطلوب في هذه المرحلة هو السكون وإنتظار ما ستأتي به حكومة الكاظمي المدعومة أمريكياً ".. في الوقت الذي يتوقع الجميع أنها ستدشن عمرها القصير بتمرير إتفاقية مريحة تتيح للسفير "ماثيو" بقاء قوات بلاده في العراق ، وتشذيب قوى الحشد الشعبي ، وإغتيالات وإعتقالات للقيادات الرافضة للمشروع الامريكي .٧ ٦ ٢٠٢٠
المعمار
تحليلات في الشأن العراقي- الشيعي
https://t.me/miemaranalyses
Telegram
المعمار
تحليلات في الشأن العراقي- الشيعي
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
( القبول بالظلم والرضوخ له هو جرم مساوي للظلم نفسه - أيهاالإنسان قاوم فأنت حر )
🔹نصف دقيقة من الفكر الحرّ ، تستحق الإنصات.
https://t.me/miemaranalyses
🔹نصف دقيقة من الفكر الحرّ ، تستحق الإنصات.
https://t.me/miemaranalyses
المعمار
( القبول بالظلم والرضوخ له هو جرم مساوي للظلم نفسه - أيهاالإنسان قاوم فأنت حر ) 🔹نصف دقيقة من الفكر الحرّ ، تستحق الإنصات. https://t.me/miemaranalyses
https://t.me/miemaranalyses/259
(القبول بالظلم والرضوخ له هو جرم مساوي للظلم نفسه )
🔹 تعليقٌ على كلمة الدكتور بهشتي :-
- عندما تُشِيع السلطة الحاكمة ثقافة الرفعة وعزة النفس في مجتمعها ، وتنشر مفاهيم راقية للعدالة ، وتتعامل مع الحياة بواقعية منضبطة وفق الموازين الأخلاقية والسماوية ..
.. فإن نتاج ذلك النهج هو إرتقاء الوعي والحس الوطني لدى الفرد والأمة ، وهذا ما لا جدال فيه.
🔹يقع الجدالُ حين تُقصّرُ السلطةُ الحاكمة في أداء واجباتِها التوعوية مع المجتمع - فيبقى عرضة للغزو الثقافي وفريسة للجهل والتضليل - حينها من سيكون البديل .؟
- إذ لا يصحُّ ترك المجتمع بلا توجيه شامل في كل نواحي الحياة. لا يكفي تدوين رسائل إرشادية وتشريعات حكومية تبين للناس الصواب من الخطأ ، بل لابد من تأسيس منهجية تربوية تسعى الى الإصلاح ، ولإرساء قيم سامية في نفوس الأفراد ، يتبناها النظام والمجتمع ومؤسساتهما ، لحين رسوخها في العقل الفردي والجمعي .
- وتشتد أهمية ذلك في الأمم التي تكون خارجة للتو من أنظمة دكتاتورية ظالمة جثمت على صدرها لأجيال -كالعراق- حيث أحدثت حقبة الظلم تشوهاتٍ خطيرةً في المنظومة الأخلاقية للمجتمع ، وفي البنية الفكرية والروحية للفرد .
🔹 سيكون البديل في تصدي المؤسسات الثقافية المستقلة لإنجاز ذلك الواجب تجاه مجتمعها .
- عندنا - بعض تلك المؤسسات تعتقد ان لها الحق في إنتقاء تكاليفها ، وإختيار مهامها وواجباتها.
.. ربما يتاح ذلك الخيار للجهات التي تمول نفسها ذاتيا ولا تعتمد على المعونات من الدولة أو من الشعب .
🔹 أما التي تعتاش على الدعم الحكومي - كالمنظمات المجتمعية والمدنية - فهي ملزمة بأداء أقصى إستطاعتها من واجبات تثقيفية وتوعوية تجاه الشعب ، فهو الذي يغذيها ويموّلها ويمنحها أسباب البقاء ، ومنه تستمد قيمتها المعنوية ، والرخاء الذي تتمتع به .
🔹 بمقياس مقارب ، ينطبق نفس الفهم على المؤسسات الإجتماعية والدينية التي تستمد تمويلها من تبرعات المواطنين .
.. عنوان التبرعات يشمل كل ما يقدمه المواطن طوعاً دون إلزامٍ قانوني من النظام الحاكم - وضمنه تدخل أموال الواجبات الشرعية التي يؤديها المواطن إحتراما لمعتقداته الدينية .
🔹كل تلك الجهات عليها يقع واجبٌ توعويّ تثقيفيّ تؤديه لمجتمعها الذي تستمد منه أسباب الحياة والقوة ، وتحصل منه على ما يبقيها حيةً ومقتدرةً ، ويمنحها القيمة المعنوية والمكانة الرفيعة والاستقرار الإقتصادي . ولا تملك الخيار في التخلي عن ذلك الدور أو التباطؤِ في أداءه .
٩ ٦ ٢٠٢٠
المعمار
تحليلات في الشأن العراقي- الشيعي
https://t.me/miemaranalyses
(القبول بالظلم والرضوخ له هو جرم مساوي للظلم نفسه )
🔹 تعليقٌ على كلمة الدكتور بهشتي :-
- عندما تُشِيع السلطة الحاكمة ثقافة الرفعة وعزة النفس في مجتمعها ، وتنشر مفاهيم راقية للعدالة ، وتتعامل مع الحياة بواقعية منضبطة وفق الموازين الأخلاقية والسماوية ..
.. فإن نتاج ذلك النهج هو إرتقاء الوعي والحس الوطني لدى الفرد والأمة ، وهذا ما لا جدال فيه.
🔹يقع الجدالُ حين تُقصّرُ السلطةُ الحاكمة في أداء واجباتِها التوعوية مع المجتمع - فيبقى عرضة للغزو الثقافي وفريسة للجهل والتضليل - حينها من سيكون البديل .؟
- إذ لا يصحُّ ترك المجتمع بلا توجيه شامل في كل نواحي الحياة. لا يكفي تدوين رسائل إرشادية وتشريعات حكومية تبين للناس الصواب من الخطأ ، بل لابد من تأسيس منهجية تربوية تسعى الى الإصلاح ، ولإرساء قيم سامية في نفوس الأفراد ، يتبناها النظام والمجتمع ومؤسساتهما ، لحين رسوخها في العقل الفردي والجمعي .
- وتشتد أهمية ذلك في الأمم التي تكون خارجة للتو من أنظمة دكتاتورية ظالمة جثمت على صدرها لأجيال -كالعراق- حيث أحدثت حقبة الظلم تشوهاتٍ خطيرةً في المنظومة الأخلاقية للمجتمع ، وفي البنية الفكرية والروحية للفرد .
🔹 سيكون البديل في تصدي المؤسسات الثقافية المستقلة لإنجاز ذلك الواجب تجاه مجتمعها .
- عندنا - بعض تلك المؤسسات تعتقد ان لها الحق في إنتقاء تكاليفها ، وإختيار مهامها وواجباتها.
.. ربما يتاح ذلك الخيار للجهات التي تمول نفسها ذاتيا ولا تعتمد على المعونات من الدولة أو من الشعب .
🔹 أما التي تعتاش على الدعم الحكومي - كالمنظمات المجتمعية والمدنية - فهي ملزمة بأداء أقصى إستطاعتها من واجبات تثقيفية وتوعوية تجاه الشعب ، فهو الذي يغذيها ويموّلها ويمنحها أسباب البقاء ، ومنه تستمد قيمتها المعنوية ، والرخاء الذي تتمتع به .
🔹 بمقياس مقارب ، ينطبق نفس الفهم على المؤسسات الإجتماعية والدينية التي تستمد تمويلها من تبرعات المواطنين .
.. عنوان التبرعات يشمل كل ما يقدمه المواطن طوعاً دون إلزامٍ قانوني من النظام الحاكم - وضمنه تدخل أموال الواجبات الشرعية التي يؤديها المواطن إحتراما لمعتقداته الدينية .
🔹كل تلك الجهات عليها يقع واجبٌ توعويّ تثقيفيّ تؤديه لمجتمعها الذي تستمد منه أسباب الحياة والقوة ، وتحصل منه على ما يبقيها حيةً ومقتدرةً ، ويمنحها القيمة المعنوية والمكانة الرفيعة والاستقرار الإقتصادي . ولا تملك الخيار في التخلي عن ذلك الدور أو التباطؤِ في أداءه .
٩ ٦ ٢٠٢٠
المعمار
تحليلات في الشأن العراقي- الشيعي
https://t.me/miemaranalyses
( المطالب المشفوعة بالعنف والفوضى وحدها حظيت بالإهتمام )
١٠ ٦ ٢٠٢٠
دونَ مجيبٍ - ترتفعُ أصواتٌ مهذبةٌ مخنوقةُ العبراتِ مطالبةً بإعدام الدواعشِ وقطع رواتبِ البعثيين والأجهزة القمعية .
لنكن واقعيين .. ستبقى هذه المطالبُ معطلةً ألفَ سنةٍ أخرى .
- المطالباتُ السلميةُ أثبتت عدمَ فاعليّتِها .
- في وسط هذه الفوضى لن يلتفت إليها أحد ، ولن يحرك لها ساكناً أيٌّ من اللاعبين الأقوياء .
- إلى اليوم لم نسمع منبراً وطنياً طالبَ الدولةَ بإعدامِ آلاف الدواعشِ المنعَّمينَ في سجون النجومِ الخمسة - كي ترتاحَ أرواحُ الضحايا وتبردَ قليلاً قلوبُ الأراملِ والثكالى .
- ولم يصدح منبرٌ رساليٌّ بفضحِ جريمةٍ أخلاقيةٍ وإقتصاديةٍ عظمى تمثلت بنصف مليون من عتاة الصداميين تكافئهم الدولة برواتب تقاعدية سخية .. الى اليوم يصمتُ الجميعُ عن تلك المظالم !
- لكن .. ستختلفُ إستجابتهم بكل تأكيد- اذا ما خرجت تلك المطالبُ عن تهذيبها وغادرت سلميتَها ونزلت بعنفٍ الى الشارع - حينها ستحظى بإهتمامهم .
- ممّا يؤسف له أنّ الطريقَ الوحيدَ الذي أثبتَ فاعليتَهُ كانت الإحتجاجاتُ الفوضوية .. قطعُ الشوارعِ .. وحرقُ المؤسسات .. وتعطيل المدارس .
.. هذه إستجابت لها الحكومات ... وحظيت بإهتمام مراكز القوى وبدعمها اللوجستيّ والمعنويّ.
🔺 ليست هذه دعوة للعنف بقدر ما هي حثٌّ لضمائرِ المقتدرين وللمنابر الحرة كي يلتفتوا لأجل إِنصاف المگاريد من أبناءهم .
المعمار
- تحليلات في الشأن العراقي- الشيعي
- للمتابعة على تلكرام:
https://t.me/miemaranalyses
١٠ ٦ ٢٠٢٠
دونَ مجيبٍ - ترتفعُ أصواتٌ مهذبةٌ مخنوقةُ العبراتِ مطالبةً بإعدام الدواعشِ وقطع رواتبِ البعثيين والأجهزة القمعية .
لنكن واقعيين .. ستبقى هذه المطالبُ معطلةً ألفَ سنةٍ أخرى .
- المطالباتُ السلميةُ أثبتت عدمَ فاعليّتِها .
- في وسط هذه الفوضى لن يلتفت إليها أحد ، ولن يحرك لها ساكناً أيٌّ من اللاعبين الأقوياء .
- إلى اليوم لم نسمع منبراً وطنياً طالبَ الدولةَ بإعدامِ آلاف الدواعشِ المنعَّمينَ في سجون النجومِ الخمسة - كي ترتاحَ أرواحُ الضحايا وتبردَ قليلاً قلوبُ الأراملِ والثكالى .
- ولم يصدح منبرٌ رساليٌّ بفضحِ جريمةٍ أخلاقيةٍ وإقتصاديةٍ عظمى تمثلت بنصف مليون من عتاة الصداميين تكافئهم الدولة برواتب تقاعدية سخية .. الى اليوم يصمتُ الجميعُ عن تلك المظالم !
- لكن .. ستختلفُ إستجابتهم بكل تأكيد- اذا ما خرجت تلك المطالبُ عن تهذيبها وغادرت سلميتَها ونزلت بعنفٍ الى الشارع - حينها ستحظى بإهتمامهم .
- ممّا يؤسف له أنّ الطريقَ الوحيدَ الذي أثبتَ فاعليتَهُ كانت الإحتجاجاتُ الفوضوية .. قطعُ الشوارعِ .. وحرقُ المؤسسات .. وتعطيل المدارس .
.. هذه إستجابت لها الحكومات ... وحظيت بإهتمام مراكز القوى وبدعمها اللوجستيّ والمعنويّ.
🔺 ليست هذه دعوة للعنف بقدر ما هي حثٌّ لضمائرِ المقتدرين وللمنابر الحرة كي يلتفتوا لأجل إِنصاف المگاريد من أبناءهم .
المعمار
- تحليلات في الشأن العراقي- الشيعي
- للمتابعة على تلكرام:
https://t.me/miemaranalyses
متابعي القناة الكرام - السلام عليكم
🔹المبحث القادم سنسعى فيه لإستكشاف مواقف المرجعية الدينية من مفاوضات الحكومة المؤقتة مع الأمريكان ، والذي يتفرع من موقفها تجاه قضية بقاء القوات او إخراجها.
🔹عملية البحث لن تكون سهلة في ظل إمتناع مكاتب المرجعيات الكبيرة عن إبداء أي موقف صريح تجاه القضيتين المشار إليهما ، وهو ما إنعكس حيرةً وارباكاً على جزء من المجتمع ، وإحباطاً لدى جزء آخر ، وعدمَ إكتراثٍ لدى الباقين .
🔹المرجعية بحاجة لمعونتنا : يتأسس البحث على قناعة تشكلت لدى شريحة واسعة من النخب الوطنية الواعية ، بحاجة المرجعية اليوم إلى إستماع رؤى وأفكارٍ وتصوراتٍ جديدة ، من نمط مغايرٍ لما إعتادت الإستماع إليه في السابق من آراءَ للخبراءِ ومشورةٍ لهم ، فقد بات واضحا أن ما إستطاعوا تقديمه لم يعد كافياً للتعامل مع الأزمات الكبيرة التي أخذت تنهمر بوتيرة متسارعة .
علينا نحن ان نسعى لرفد مرجعياتنا بالحلول والبدائل ، وان لا نتركها وحيدة في مواجهة القرارات الصعبة .
🔹سيتضمن البحث إستعراضاً للمواقف المعلنة للمرجعية الدينية من موضوعة القوات الاجنبية (الامريكية) وموقفها من الحكومة المؤقتة ايضا .
البداية ستنطلق من قرار البرلمان باخراج القوات الأجنبية بتأريخ ٥/ ١/ ٢٠٢٠ ، وعرض موجز للمواقف التي يمكن استجلاؤها من البيانات والخطب التي تلته.
١٤ ٦ ٢٠٢٠
المعمار
تحليلات في الشأن العراقي- الشيعي
https://t.me/miemaranalyses
🔹المبحث القادم سنسعى فيه لإستكشاف مواقف المرجعية الدينية من مفاوضات الحكومة المؤقتة مع الأمريكان ، والذي يتفرع من موقفها تجاه قضية بقاء القوات او إخراجها.
🔹عملية البحث لن تكون سهلة في ظل إمتناع مكاتب المرجعيات الكبيرة عن إبداء أي موقف صريح تجاه القضيتين المشار إليهما ، وهو ما إنعكس حيرةً وارباكاً على جزء من المجتمع ، وإحباطاً لدى جزء آخر ، وعدمَ إكتراثٍ لدى الباقين .
🔹المرجعية بحاجة لمعونتنا : يتأسس البحث على قناعة تشكلت لدى شريحة واسعة من النخب الوطنية الواعية ، بحاجة المرجعية اليوم إلى إستماع رؤى وأفكارٍ وتصوراتٍ جديدة ، من نمط مغايرٍ لما إعتادت الإستماع إليه في السابق من آراءَ للخبراءِ ومشورةٍ لهم ، فقد بات واضحا أن ما إستطاعوا تقديمه لم يعد كافياً للتعامل مع الأزمات الكبيرة التي أخذت تنهمر بوتيرة متسارعة .
علينا نحن ان نسعى لرفد مرجعياتنا بالحلول والبدائل ، وان لا نتركها وحيدة في مواجهة القرارات الصعبة .
🔹سيتضمن البحث إستعراضاً للمواقف المعلنة للمرجعية الدينية من موضوعة القوات الاجنبية (الامريكية) وموقفها من الحكومة المؤقتة ايضا .
البداية ستنطلق من قرار البرلمان باخراج القوات الأجنبية بتأريخ ٥/ ١/ ٢٠٢٠ ، وعرض موجز للمواقف التي يمكن استجلاؤها من البيانات والخطب التي تلته.
١٤ ٦ ٢٠٢٠
المعمار
تحليلات في الشأن العراقي- الشيعي
https://t.me/miemaranalyses
(المرجعية الدينية- الموقف من المفاوضات مع الأمريكان وبقاء القوات) - ج1
كما أشرنا في المقدمة السابقة - سنقوم بدايةً بإستعراض المعطيات المتوفرة حول هذا الموضوع- قبل الذهاب للتحليل والاستنتاج وإثارة التساؤلات :-
١. بتاريخ 05 /01 /2020
صوت مجلس النواب العراقي في جلسة استثنائية بحضور رئيس الوزراء عادل عبد المهدي على قرار يلزم الحكومة إنهاء أي تواجد للقوات الأجنبية على الأراضي العراقية.
- منبر الجمعة لم يُسجل أيّ موقف داعم لهذا القرار المهم .
- ففي خطبة العاشر من يناير - والتي تلت جريمة اغتيال القادة بأسبوع واحد - تركز الحديث فيها على التنديد بوقوع (اعتداءات خطيرة وانتهاكات متكررة للسيادة العراقية) في تنديد واضح بالعدوان الأمريكي والرد الإيراني بقصف القاعدة الأمريكية بالانبار.
- كما تضمنت تلميحا بضرورة حصول إجماع وطني على القضايا المهمة بإستعمال عبارة (الرؤية الجامعة).
٢. في صبيحة الجمعة ٢٤/ ١/ ٢٠٢٠ خرجت الجماهير العراقية بتظاهرة غير مسبوقة من حيث المشاركة والتنظيم - طالبت بالخروج الفوري للقوات الأمريكية من العراق .
٣. في نفس ذلك اليوم - الجمعة ٢٤/ ١/ ٢٠٢٠ تضمنت خطبة الصحن الحسيني الشريف إشارة طفيفة للتظاهرة الكبرى التي جرت في نفس اليوم ببغداد والتي قدرت بمليوني مشارك ، جاء فيها :-
(... وللمواطنين كامل الحرية في التعبير ـ بالطرق السلمية ـ عن توجهاتهم بهذا الشأن والمطالبة بما يجدونه ضرورياً لصيانة السيادة الوطنية بعيداً عن الاملاءات الخارجية.)
٤. الخطبة التالية بتاريخ 31 /1 /2020 كانت كثيرة الأهمية .
- فقد تضمنت إشاراتٍ يفهم منها الرغبة بالتأني في قضية إخراج القوات الاجنبية - وترحيل القرار حولها إلى مجلس النواب القادم - حيث جاء ما نصه :-
(ويكون مجلس النواب القادم المنبثق عن ارادته الحرة هو المعنيّ باتخاذ الخطوات الضرورية للإصلاح وإصدار القرارات المصيرية التي تحدد مستقبل البلد ولا سيما فيما يخص المحافظة على سيادته واستقلال قراره السياسي ووحدته أرضاً وشعباً...) .
٥. تضمنت أيضا إشارة أخرى إلى التريث في حسم القرارات المهمة بسبب الانقسامات التي تشهدها الساحة السياسية (حيث عارضت بعض القوى إخراج القوات الاجنبية من العراق) .. وجاء فيها ما نصه:-
(إنّ الرجوع الى صناديق الاقتراع لتحديد ما يرتأيه الشعب هو الخيار المناسب في الوضع الحاضر، بالنظر الى الانقسامات التي تشهدها القوى السياسية من مختلف المكونات) .
٦. نفس الخطبة تضمنت توضيحَ المَهمّة الأساسيةِ الموكلة إلى الحكومة المؤقتة الجديدة التي ينتظر تشكيلها خلفاً لحكومة السيد عبد المهدي - بما نصه :
(...الإسراع في تشكيل الحكومة الجديدة، ويتعين أن تكون حكومة جديرة بثقة الشعب وقادرة على تهدئة الأوضاع واستعادة هيبة الدولة والقيام بالخطوات الضرورية لإجراء انتخابات حرة ونزيهة في أقرب فرصة ممكنة.) .
١٤ ٦ ٢٠٢٠
المعمار
- تحليلات في الشأن العراقي- الشيعي
- للمتابعة على تلكرام :
https://t.me/miemaranalyses
كما أشرنا في المقدمة السابقة - سنقوم بدايةً بإستعراض المعطيات المتوفرة حول هذا الموضوع- قبل الذهاب للتحليل والاستنتاج وإثارة التساؤلات :-
١. بتاريخ 05 /01 /2020
صوت مجلس النواب العراقي في جلسة استثنائية بحضور رئيس الوزراء عادل عبد المهدي على قرار يلزم الحكومة إنهاء أي تواجد للقوات الأجنبية على الأراضي العراقية.
- منبر الجمعة لم يُسجل أيّ موقف داعم لهذا القرار المهم .
- ففي خطبة العاشر من يناير - والتي تلت جريمة اغتيال القادة بأسبوع واحد - تركز الحديث فيها على التنديد بوقوع (اعتداءات خطيرة وانتهاكات متكررة للسيادة العراقية) في تنديد واضح بالعدوان الأمريكي والرد الإيراني بقصف القاعدة الأمريكية بالانبار.
- كما تضمنت تلميحا بضرورة حصول إجماع وطني على القضايا المهمة بإستعمال عبارة (الرؤية الجامعة).
٢. في صبيحة الجمعة ٢٤/ ١/ ٢٠٢٠ خرجت الجماهير العراقية بتظاهرة غير مسبوقة من حيث المشاركة والتنظيم - طالبت بالخروج الفوري للقوات الأمريكية من العراق .
٣. في نفس ذلك اليوم - الجمعة ٢٤/ ١/ ٢٠٢٠ تضمنت خطبة الصحن الحسيني الشريف إشارة طفيفة للتظاهرة الكبرى التي جرت في نفس اليوم ببغداد والتي قدرت بمليوني مشارك ، جاء فيها :-
(... وللمواطنين كامل الحرية في التعبير ـ بالطرق السلمية ـ عن توجهاتهم بهذا الشأن والمطالبة بما يجدونه ضرورياً لصيانة السيادة الوطنية بعيداً عن الاملاءات الخارجية.)
٤. الخطبة التالية بتاريخ 31 /1 /2020 كانت كثيرة الأهمية .
- فقد تضمنت إشاراتٍ يفهم منها الرغبة بالتأني في قضية إخراج القوات الاجنبية - وترحيل القرار حولها إلى مجلس النواب القادم - حيث جاء ما نصه :-
(ويكون مجلس النواب القادم المنبثق عن ارادته الحرة هو المعنيّ باتخاذ الخطوات الضرورية للإصلاح وإصدار القرارات المصيرية التي تحدد مستقبل البلد ولا سيما فيما يخص المحافظة على سيادته واستقلال قراره السياسي ووحدته أرضاً وشعباً...) .
٥. تضمنت أيضا إشارة أخرى إلى التريث في حسم القرارات المهمة بسبب الانقسامات التي تشهدها الساحة السياسية (حيث عارضت بعض القوى إخراج القوات الاجنبية من العراق) .. وجاء فيها ما نصه:-
(إنّ الرجوع الى صناديق الاقتراع لتحديد ما يرتأيه الشعب هو الخيار المناسب في الوضع الحاضر، بالنظر الى الانقسامات التي تشهدها القوى السياسية من مختلف المكونات) .
٦. نفس الخطبة تضمنت توضيحَ المَهمّة الأساسيةِ الموكلة إلى الحكومة المؤقتة الجديدة التي ينتظر تشكيلها خلفاً لحكومة السيد عبد المهدي - بما نصه :
(...الإسراع في تشكيل الحكومة الجديدة، ويتعين أن تكون حكومة جديرة بثقة الشعب وقادرة على تهدئة الأوضاع واستعادة هيبة الدولة والقيام بالخطوات الضرورية لإجراء انتخابات حرة ونزيهة في أقرب فرصة ممكنة.) .
١٤ ٦ ٢٠٢٠
المعمار
- تحليلات في الشأن العراقي- الشيعي
- للمتابعة على تلكرام :
https://t.me/miemaranalyses
(المرجعية الدينية- الموقف من المفاوضات مع الأمريكان وبقاء القوات) - ج2
١٨ ٦ ٢٠٢٠
بوادر النتائج الخطرة للمفاوضات الجارية مع الأمريكان قد لاحت بالافق وهي لم تبتعد بمسافة مطمئنة عن أسوأ السيناريوهات المتوقعة .
بتقدير الكثير من أصحاب الفكر والخبرة ، هنالك أسئلة جوهرية يحتاج الشيعة في العراق اليوم أن يحصلوا على إجابات واضحة لها ، كما تحتاج الزعامات أن تسجلّ منها مواقف واضحةً وصريحة .
.. مواضيع تلك الاسئلة تمسُّ أمنَ العراقيين ومستقبلَهم وسيادةَ بلدهم .
▪️السؤال ١ : ما هو الموقف الصحيح من التواجد الأمريكي العسكري بالعراق ؟ وماذا ينبغي للفعاليات الشعبية والسياسية أن تصنعه للتعبير عن ذلك الموقف؟
▪️السؤال ٢ : ما هو الموقف الذي يجب ان يتمسك به العراقيون إزاء التدخلات السافرة للأمريكان في إدارة الشأن السياسي العراقي ، وإزاء الخروقات الأمنية والتجسسية لهم في العراق والتي تعبث على مدار الساعة بأمنه وسيادته ؟
▪️السؤال ٣ : إذا كانت جدولة الإنسحاب الأمريكي من العراق مطلباً وطنياً سيادياً وشرعياً صائباً - فكيف ينبغي للشعب وممثليه أن يعبروا عن ذلك المطلب - بغير أسلوب التظاهر السلمي ، والتصويت تحت قبة البرلمان - وهو ما فعلوه - كي يحظَوا بدعمٍ واضحٍ من جميع الزعامات الدينية ذاتِ التأثير في البلد ؟
▪️السؤال ٤ : يعتقد البعض أن التواجد العسكري الأمريكي ضروري لمواصلة الحرب على داعش - بيد أن هذا الرأي لن يصمد امام حقيقتين : -
١. عشرات الأدلة على التورط الأمريكي في صناعة داعش وإدارة أزمته وإدامة بقاءه ، وتحريكه لإفتعال الصراعات في العراق والمنطقة .
٢. إذا كان هناك من يعتقد بحاجة العراق لدعم خارجي في مواجهة داعش ..
- فلماذا الإصرار على أن يكون الدعم أمريكيا دون غيره ؟ لٍمَا لا يكون روسيا مثلاً أو إسلامياً ؟
▪️السؤال ٥ : لِمن لديه قناعات تختلف عما طالبت به غالبية الشعب ، وما أقره البرلمان وطالبت به الحكومة السابقة ..
.. أليس من الضروري الدعوة للتأني في إجراء المفاوضات بين الحكومة المؤقتة والحكومة الأمريكية - لاعتبارات منها :-
- أنها قضية حساسة للغاية ، وتحتاج موقفا عراقيا موحدا - سياسيا وشعبيا .
- وإنطلاقا من حقيقة أن مهام الحكومة المؤقتة تنحصر بقناعة الجميع في( تهدئة الأوضاع واستعادة هيبة الدولة والقيام بالخطوات الضرورية لإجراء انتخابات حرة ونزيهة في أقرب فرصة ممكنة) .
- وإذا ما تجاوزنا الآراء المصرة على تطبيق الإرادة الرسمية للبرلمان الحالي ، والإرادة الشعبية القاضية بإخراج فوريّ للقوات الأمريكية ..
... وإذا إنتقلنا إلى الرأي القائل بأفضلية تأجيل حسم هذه القضية عبر مجلس النواب القادم ، وأنه سيكون (المعنيّ باتخاذ الخطوات الضرورية للإصلاح وإصدار القرارات المصيرية التي تحدد مستقبل البلد) ..
- ألا يكون لزاما على الحكومة الحالية المؤقتة إحترام ذلك الرأي - ما دامت مصرةً على تجاوز الإرادة الشعبية والبرلمانية؟
١٨ ٦ ٢٠٢٠
المعمار
- تحليلات في الشأن العراقي- الشيعي
- للمتابعة على تلكرام :
https://t.me/miemaranalyses
١٨ ٦ ٢٠٢٠
بوادر النتائج الخطرة للمفاوضات الجارية مع الأمريكان قد لاحت بالافق وهي لم تبتعد بمسافة مطمئنة عن أسوأ السيناريوهات المتوقعة .
بتقدير الكثير من أصحاب الفكر والخبرة ، هنالك أسئلة جوهرية يحتاج الشيعة في العراق اليوم أن يحصلوا على إجابات واضحة لها ، كما تحتاج الزعامات أن تسجلّ منها مواقف واضحةً وصريحة .
.. مواضيع تلك الاسئلة تمسُّ أمنَ العراقيين ومستقبلَهم وسيادةَ بلدهم .
▪️السؤال ١ : ما هو الموقف الصحيح من التواجد الأمريكي العسكري بالعراق ؟ وماذا ينبغي للفعاليات الشعبية والسياسية أن تصنعه للتعبير عن ذلك الموقف؟
▪️السؤال ٢ : ما هو الموقف الذي يجب ان يتمسك به العراقيون إزاء التدخلات السافرة للأمريكان في إدارة الشأن السياسي العراقي ، وإزاء الخروقات الأمنية والتجسسية لهم في العراق والتي تعبث على مدار الساعة بأمنه وسيادته ؟
▪️السؤال ٣ : إذا كانت جدولة الإنسحاب الأمريكي من العراق مطلباً وطنياً سيادياً وشرعياً صائباً - فكيف ينبغي للشعب وممثليه أن يعبروا عن ذلك المطلب - بغير أسلوب التظاهر السلمي ، والتصويت تحت قبة البرلمان - وهو ما فعلوه - كي يحظَوا بدعمٍ واضحٍ من جميع الزعامات الدينية ذاتِ التأثير في البلد ؟
▪️السؤال ٤ : يعتقد البعض أن التواجد العسكري الأمريكي ضروري لمواصلة الحرب على داعش - بيد أن هذا الرأي لن يصمد امام حقيقتين : -
١. عشرات الأدلة على التورط الأمريكي في صناعة داعش وإدارة أزمته وإدامة بقاءه ، وتحريكه لإفتعال الصراعات في العراق والمنطقة .
٢. إذا كان هناك من يعتقد بحاجة العراق لدعم خارجي في مواجهة داعش ..
- فلماذا الإصرار على أن يكون الدعم أمريكيا دون غيره ؟ لٍمَا لا يكون روسيا مثلاً أو إسلامياً ؟
▪️السؤال ٥ : لِمن لديه قناعات تختلف عما طالبت به غالبية الشعب ، وما أقره البرلمان وطالبت به الحكومة السابقة ..
.. أليس من الضروري الدعوة للتأني في إجراء المفاوضات بين الحكومة المؤقتة والحكومة الأمريكية - لاعتبارات منها :-
- أنها قضية حساسة للغاية ، وتحتاج موقفا عراقيا موحدا - سياسيا وشعبيا .
- وإنطلاقا من حقيقة أن مهام الحكومة المؤقتة تنحصر بقناعة الجميع في( تهدئة الأوضاع واستعادة هيبة الدولة والقيام بالخطوات الضرورية لإجراء انتخابات حرة ونزيهة في أقرب فرصة ممكنة) .
- وإذا ما تجاوزنا الآراء المصرة على تطبيق الإرادة الرسمية للبرلمان الحالي ، والإرادة الشعبية القاضية بإخراج فوريّ للقوات الأمريكية ..
... وإذا إنتقلنا إلى الرأي القائل بأفضلية تأجيل حسم هذه القضية عبر مجلس النواب القادم ، وأنه سيكون (المعنيّ باتخاذ الخطوات الضرورية للإصلاح وإصدار القرارات المصيرية التي تحدد مستقبل البلد) ..
- ألا يكون لزاما على الحكومة الحالية المؤقتة إحترام ذلك الرأي - ما دامت مصرةً على تجاوز الإرادة الشعبية والبرلمانية؟
١٨ ٦ ٢٠٢٠
المعمار
- تحليلات في الشأن العراقي- الشيعي
- للمتابعة على تلكرام :
https://t.me/miemaranalyses
(المرجعية الدينية- الموقف من المفاوضات مع الأمريكان وبقاء القوات) - ج 3
١٩ ٦ ٢٠٢٠
.. قد يسأل أحدهم - تعقيبا على المقال السابق - قائلا : إن التواجد الأمريكي قد مضى عليه أكثر من ١٧ سنة ، فما الذي إقتضى مطالبتكم اليوم بموقف جديد تجاهه؟
▪️الجواب : إن أحداث الأشهر الماضية قد غيرت قواعد التعامل مع الأمريكان بشكل جذري . .
. . وذلك بعد تفاقم النزعة العدوانية عندهم ضد جماعات عراقية كثيرة ، وإعتمادهم منهجية تسلطية فاضحة ، وخرقهم السافر للسيادة الوطنية ، ورفضهم الخروج من العراق رغم قرار برلماني صريح وطلب رسمي من الحكومة ، وتهديداتهم المتواصلة لأمن العراقيين ، فضلا عن جريمتهم العظمى بإغتيال القائدين الكبيرين ، في حدث مثل سابقة خطيرة في العلاقات الدولية المعاصرة .
▪️هذا التحول الكاشف عن خبث النوايا يستلزم وقفة وطنية موحدة ، لتثبيت الحق العراقي ، ودعم السيادة الوطنية ، وحفظ كرامة الدولة في مواجهة الصلف الامريكي .
▪️ليست المرجعيات الشيعية وحدها ، بل القيادات العراقية كلها اليوم هي في حاجة لإلتزام موقف شجاع يسجله لها التأريخ ، ولتثبت أنها كانت أهلا للمكانة التي إحتلتها ..
.. موقفٍ يحفظ منزلتها في قلوب أنصارها ، قبل أن يديروا لها ظهورهم باحثين عن قيادات بديلة تقوى على إتخاذ المواقف الصعبة ، تمتلك سمات الزعامة في جوانبها الإدارية والفكرية والمعنوية ، وتضع الشعب في مقدمة أولوياتها .
▪️ تحتاج القيادات العراقية أيضا إلى تقديم خطاب دافئ مليء بالثقة ، خطاب بلغة صريحة واضحة المعاني ، يفهمها العامة والخاصة.
. . عندما تتبنى القيادات الكبيرة هذا الخطاب وتدعمه ، سيكون الأثر المعنوي الحاصل لدى الشعب كبيرا وعميقا ، إشعال حماسة الجماهير ، وإستثمار لحظات الإتقاد المعنوي فيها - هو القيادة بعينها .
▪️
١٩ ٦ ٢٠٢٠
المعمار
- تحليلات في الشأن العراقي- الشيعي
- للمتابعة على تلكرام :
https://t.me/miemaranalyses
١٩ ٦ ٢٠٢٠
.. قد يسأل أحدهم - تعقيبا على المقال السابق - قائلا : إن التواجد الأمريكي قد مضى عليه أكثر من ١٧ سنة ، فما الذي إقتضى مطالبتكم اليوم بموقف جديد تجاهه؟
▪️الجواب : إن أحداث الأشهر الماضية قد غيرت قواعد التعامل مع الأمريكان بشكل جذري . .
. . وذلك بعد تفاقم النزعة العدوانية عندهم ضد جماعات عراقية كثيرة ، وإعتمادهم منهجية تسلطية فاضحة ، وخرقهم السافر للسيادة الوطنية ، ورفضهم الخروج من العراق رغم قرار برلماني صريح وطلب رسمي من الحكومة ، وتهديداتهم المتواصلة لأمن العراقيين ، فضلا عن جريمتهم العظمى بإغتيال القائدين الكبيرين ، في حدث مثل سابقة خطيرة في العلاقات الدولية المعاصرة .
▪️هذا التحول الكاشف عن خبث النوايا يستلزم وقفة وطنية موحدة ، لتثبيت الحق العراقي ، ودعم السيادة الوطنية ، وحفظ كرامة الدولة في مواجهة الصلف الامريكي .
▪️ليست المرجعيات الشيعية وحدها ، بل القيادات العراقية كلها اليوم هي في حاجة لإلتزام موقف شجاع يسجله لها التأريخ ، ولتثبت أنها كانت أهلا للمكانة التي إحتلتها ..
.. موقفٍ يحفظ منزلتها في قلوب أنصارها ، قبل أن يديروا لها ظهورهم باحثين عن قيادات بديلة تقوى على إتخاذ المواقف الصعبة ، تمتلك سمات الزعامة في جوانبها الإدارية والفكرية والمعنوية ، وتضع الشعب في مقدمة أولوياتها .
▪️ تحتاج القيادات العراقية أيضا إلى تقديم خطاب دافئ مليء بالثقة ، خطاب بلغة صريحة واضحة المعاني ، يفهمها العامة والخاصة.
. . عندما تتبنى القيادات الكبيرة هذا الخطاب وتدعمه ، سيكون الأثر المعنوي الحاصل لدى الشعب كبيرا وعميقا ، إشعال حماسة الجماهير ، وإستثمار لحظات الإتقاد المعنوي فيها - هو القيادة بعينها .
▪️
بخلافه ، فإن الخطاب النمطي المقولب ، البارد عاطفياً ، والذي سمته الدائمة الهدوء والحذر ، والذي لا ينفكّ يرسل للشعب رسائل سلبية ملؤها التردد والتشكك والخوف من المستقبل المظلم ، رسائل مكررة حفظ العدو والصديق محتواها ولا تنطوي على مفاجآت ..
..كل ذلك يؤشر الى الحاجة لإجراء إعادة نظر بالمسلمات ، وتطوير الأساليب والأدوات ، وتجديد مناهج العمل ، أو التنحي عن مواقع الصدارة السياسية والاجتماعية وإتاحة المجال لآخرين كي يملؤوا الفراغ . ١٩ ٦ ٢٠٢٠
المعمار
- تحليلات في الشأن العراقي- الشيعي
- للمتابعة على تلكرام :
https://t.me/miemaranalyses
المعمار
Photo
نبارك لكم الذكرى العطرة لولادة السيدة فاطمة المعصومة "عليها السلام "
المعمار
https://t.me/miemaranalyses
المعمار
https://t.me/miemaranalyses
( تذكير وتنبيه )
من يمعن النظر ..
سيكتشف ان أحداث الاشهر الماضية ، قد شهدت إفتراقا واضحا - في الفهم والرؤية ، وفي المواقف - بين منابر الزعامة الروحية من جهة ، وبين النخب الشيعية (بينهم حوزويون فضلاء) ومعهم الشطر الأعم من القواعد الشعبية - من جهة ثانية .
💠 الموقف من إحتجاجات تشرين كان بداية الافتراق . مرورا بأحداث خطيرة كضرب الحشد تكرارا ، وقتل القائدين المهندس وسليماني ، وإقالة عبد المهدي ، وإنشقاق الوية العتبات ، وعدم الإعتراض على المشروع الأمريكي الذي أنتج تكليف الزرفي ، ثم الكاظمي ، وتشكيلة حكومته المثيرة للجدل ، وصولا الى المفاوضات مع الأمريكان ، وبقية الأحداث الموازية ..
💠 إزاء تلك الأحداث توزعت مواقف المنابر الرسمية للزعامات الروحية بين الوقوف بعيدا عن قناعات النخب وعدم الإنصات لتحذيرات علماء كبار وفضلاء مقربين ، وبين صمت غير مفهوم .
عمليا - أدت المواقف بمجملها إلى تمرير هادئ لتغييرات مؤثرة في الخارطة السياسية والأمنية (حين لم تحظَ بردة فعل مناسبة) . . مواقف تخطّت كل التحذيرات ، ولم تلتفت لخطورة التداعيات ...
.. أصبحنا الآن على أعتاب إنشقاق خطير - حيث يؤدي الغموض والإعتزال إلى إنحسار تدريجي في الثقة وفي الولاء وفي الارتباط الروحي .
💠 أخطر تلك الملفات وأكثرها جدلا كان وسيبقى الموقف من الحشد ووحدته... فالجماهير الشيعية التي آمنت بالحشد ... لن تتفهم موقف من لا يعترض على تخوين ٩٠% من فصائله المجاهدة ، ومن يقف حائراً بلا موقف .
💠 إنه إنفصام غير مسبوق ..
.. حين تنفصل النخب ( ومعها القواعد الجماهيرية المؤمنة ) في تشخيصهم للواقع - عن عناوين روحية كبيرة القيمة والتأثير ... فذاك ما لا يجب ان يحدث ابدا .. !
ففي جانب تقف غالبية النخب - ومعها القاعدة الجماهيرية - مؤمنين أن الحشد هو مصدر القوة للكيان الشيعي وأنه الضمانة لوحدة العراق وسيادته ..
.. وفي المقابل تقف جهات - سعت لتجزئة الحشد - مصرّة أن الأولويّة ليست في وحدة الحشد بل في إنصياعه لإرادتها - دون أن تكشف عن أهدافها .
فاعلية تلك الجهات تأتي من قربها وتأثيرها على رسم مواقف الزعامات الكبيرة والمرجعيات الأساسية .
.. نفس الجهات تعتقد أن رفع غطاء الشرعية عن ٩٠ في المئة من الحشد (رغم إحتمال تعرضه للعدوان) هو أصلح (وربما أقرب الى الله) من بقاء الحشد قويا -لكن- محتفظا بتحالفه مع المحور الإقليمي المقاوم والرافض للوجود الأمريكي وتدخلاته .
فهي تفهم ان إرتباطه العضوي والأخلاقي مع المحور الشيعي في المنطقة ، سيجلب للشيعة عداءا غير ضروري ..
💠 نحن
.. أعداءٍ يدركون أنها لن تتكرر - تلك الإستجابة الشعبية الهائلة التي أعقبت فتوى السيد السيستاني عام ٢٠١٤
... لن تتكرر إذا ما إستمر هذا التباعد وإزداد عمقا ، مع إستمرار البرود الروحيّ بين الزعامات وجماهيرها.
.. ولن تتكرر مع إفتقار الوقائع على الأرض لكثير من عوامل النصر ورجالاته .
.. ولن تتكرر مع عزل شيعة العراق عن ايران وتركهم بلا ظهير . .
.. ولن تتكرر مع تولي شيعة أمريكيي المزاج والانتماء والولاء - مقاليد الأمور كلها في الحكومة الجديدة .
💠 من جهتهم يقف الحشديون العقائديون صامدين ، غير متزحزحين عن موقفهم ، بيد أن عزلهم بحواجز نفسية عن الزعامات الروحية سيتركهم وحيدين في ميدان المواجهة . . ومن يسعى لتنفيذ هذا العزل فهو منسجم تماما مع إرادة الأعداء .
٢٥ ٦ ٢٠٢٠
المعمار
تحليلات في الشأن العراقي- الشيعي
للإشتراك في القناة :-
https://t.me/miemaranalyses
من يمعن النظر ..
سيكتشف ان أحداث الاشهر الماضية ، قد شهدت إفتراقا واضحا - في الفهم والرؤية ، وفي المواقف - بين منابر الزعامة الروحية من جهة ، وبين النخب الشيعية (بينهم حوزويون فضلاء) ومعهم الشطر الأعم من القواعد الشعبية - من جهة ثانية .
💠 الموقف من إحتجاجات تشرين كان بداية الافتراق . مرورا بأحداث خطيرة كضرب الحشد تكرارا ، وقتل القائدين المهندس وسليماني ، وإقالة عبد المهدي ، وإنشقاق الوية العتبات ، وعدم الإعتراض على المشروع الأمريكي الذي أنتج تكليف الزرفي ، ثم الكاظمي ، وتشكيلة حكومته المثيرة للجدل ، وصولا الى المفاوضات مع الأمريكان ، وبقية الأحداث الموازية ..
💠 إزاء تلك الأحداث توزعت مواقف المنابر الرسمية للزعامات الروحية بين الوقوف بعيدا عن قناعات النخب وعدم الإنصات لتحذيرات علماء كبار وفضلاء مقربين ، وبين صمت غير مفهوم .
عمليا - أدت المواقف بمجملها إلى تمرير هادئ لتغييرات مؤثرة في الخارطة السياسية والأمنية (حين لم تحظَ بردة فعل مناسبة) . . مواقف تخطّت كل التحذيرات ، ولم تلتفت لخطورة التداعيات ...
.. أصبحنا الآن على أعتاب إنشقاق خطير - حيث يؤدي الغموض والإعتزال إلى إنحسار تدريجي في الثقة وفي الولاء وفي الارتباط الروحي .
💠 أخطر تلك الملفات وأكثرها جدلا كان وسيبقى الموقف من الحشد ووحدته... فالجماهير الشيعية التي آمنت بالحشد ... لن تتفهم موقف من لا يعترض على تخوين ٩٠% من فصائله المجاهدة ، ومن يقف حائراً بلا موقف .
💠 إنه إنفصام غير مسبوق ..
.. حين تنفصل النخب ( ومعها القواعد الجماهيرية المؤمنة ) في تشخيصهم للواقع - عن عناوين روحية كبيرة القيمة والتأثير ... فذاك ما لا يجب ان يحدث ابدا .. !
ففي جانب تقف غالبية النخب - ومعها القاعدة الجماهيرية - مؤمنين أن الحشد هو مصدر القوة للكيان الشيعي وأنه الضمانة لوحدة العراق وسيادته ..
.. وفي المقابل تقف جهات - سعت لتجزئة الحشد - مصرّة أن الأولويّة ليست في وحدة الحشد بل في إنصياعه لإرادتها - دون أن تكشف عن أهدافها .
فاعلية تلك الجهات تأتي من قربها وتأثيرها على رسم مواقف الزعامات الكبيرة والمرجعيات الأساسية .
.. نفس الجهات تعتقد أن رفع غطاء الشرعية عن ٩٠ في المئة من الحشد (رغم إحتمال تعرضه للعدوان) هو أصلح (وربما أقرب الى الله) من بقاء الحشد قويا -لكن- محتفظا بتحالفه مع المحور الإقليمي المقاوم والرافض للوجود الأمريكي وتدخلاته .
فهي تفهم ان إرتباطه العضوي والأخلاقي مع المحور الشيعي في المنطقة ، سيجلب للشيعة عداءا غير ضروري ..
.. بينما الجانب الأول مؤمن تماما أن ذلك الارتباط هو مصدر قوة لنا وبدونه سنصبح لقمة سائغة لأي عدو .💠 نحن
إن لم نرتقِ في فكرنا لإدراك تلك المخاطر ، ولم نمارس الضغط لأجل توحيد الرؤى بين النخب الفكرية من جانب ، والزعامات الروحية من جانب الآخر . . فسنكون أمام إنشقاق كبير وحاد ، سيعصف بالوجود الشيعي بالعراق ، ويجعله مهيئاً للإنقضاض عليه من قبل الأعداء . ... أعداءٍ أذكياء أدركوا جيداً أن قوتنا تكمن في الرابطة العميقة بيننا وبين الزعامات الروحية الموثوقة .. وأن عزلها فكرياً عن النخب ، وعاطفياً عن الجمهور هو أفضل وسيلة لإضعاف الكيان الشيعي . .. أعداءٍ يدركون أنها لن تتكرر - تلك الإستجابة الشعبية الهائلة التي أعقبت فتوى السيد السيستاني عام ٢٠١٤
... لن تتكرر إذا ما إستمر هذا التباعد وإزداد عمقا ، مع إستمرار البرود الروحيّ بين الزعامات وجماهيرها.
.. ولن تتكرر مع إفتقار الوقائع على الأرض لكثير من عوامل النصر ورجالاته .
.. ولن تتكرر مع عزل شيعة العراق عن ايران وتركهم بلا ظهير . .
.. ولن تتكرر مع تولي شيعة أمريكيي المزاج والانتماء والولاء - مقاليد الأمور كلها في الحكومة الجديدة .
💠 من جهتهم يقف الحشديون العقائديون صامدين ، غير متزحزحين عن موقفهم ، بيد أن عزلهم بحواجز نفسية عن الزعامات الروحية سيتركهم وحيدين في ميدان المواجهة . . ومن يسعى لتنفيذ هذا العزل فهو منسجم تماما مع إرادة الأعداء .
٢٥ ٦ ٢٠٢٠
المعمار
تحليلات في الشأن العراقي- الشيعي
للإشتراك في القناة :-
https://t.me/miemaranalyses
Telegram
المعمار
تحليلات في الشأن العراقي- الشيعي