قناة محمد حمدي رضوان الأزهري الشافعي
1.55K subscribers
196 photos
157 videos
79 files
158 links
طالب علم أزهري شافعي مؤلف عدة كتب في الفقه والسيرة والأخلاق والعقيدة والسلوك غفر الله له ولوالديه والمسلمين
Download Telegram
ليست العبرةُ بالمسميات، وإنما بالمضامين والحقائق، وليست العبرةُ بمن يسير في الطريق، وإنما العبرةُ بالطريق نفسه: أهو موصلٌ إلى الغاية أم لا؟
فمادام الهدف واحدًا، والغاية واحدة، والكل يسعى إلى تحقيقها، فلا تلتفت إلى الأسماء ولا إلى الأشخاص، وانظر إلى الطريق ونتيجته، وإلى الحق الذي يقود إليه.
فالحق لا يُعرف بكثرة سالكيه، ولا يُردّ لقلة سالكيه، وإنما يُعرف بدليله وصدق غايته وصحة طريقه.
أيتها الأخت الكريمة، التقيّة النقيّة،
خفّفي قليلًا من كثرة الظهور في صفحات الرجال، ومن كثرة الإعجابات والتعليقات والمناقشات؛ فإنكِ قدوة لغيركِ من المؤمنات، ولا سيما صغار الفتيات اللاتي قد يتخذنكِ نموذجًا يحتذين به.
وكلما كانت المرأة صاحبة دين وخلق، كان الأولى بها أن تكون أشدَّ احتياطًا في حضورها، وأبعد عن كثرة الظهور ولفت الانتباه، حتى في وسائل التواصل الاجتماعي؛ فإن ما يجوز في أصله قد لا يكون مناسبًا في كل صورة ولا في كل مقام.
ونحن لا نتحدث عن النيات، ولا نفتش في القلوب، وإنما نتحدث عن المظاهر وآثارها، وعن أبواب قد تبدأ بتعليق عابر أو إعجاب يسير، ثم تتوسع شيئًا فشيئًا.
والمرأة العاقلة لا تسأل فقط: هل ما أفعله حرام؟
بل تسأل أيضًا: هل يليق بي؟ وهل يصلح أن تكون هذه صورتي أمام من يقتدي بي؟
فاحفظي وقارك، وصوني حضورك، واجعلي لكِ من الحياء نصيبًا؛ فإن كثرة الظهور تُذهب شيئًا من الهيبة، والمرأة كلما قلّ ظهورها في مواضع لا تحتاج إليها، ازداد قدرها في النفوس.
والدين ليس صلاةً وصيامًا فحسب، بل أدبٌ وحياءٌ ووقار، وحسنُ تقديرٍ لما يليق بالمرأة المؤمنة.