مشراق
286 subscribers
مشراق القلب بتدبّر آيات الرب.
Download Telegram
﴿وَلا تَحسَبَنَّ الَّذينَ قُتِلوا في سَبيلِ اللَّهِ أَمواتًا بَل أَحياءٌ عِندَ رَبِّهِم يُرزَقونَ﴾ [آل عمران: ١٦٩]

ولفظ ﴿عِندَ رَبِّهِم﴾ يقتضي علو درجتهم، وقربهم من ربهم.

تيسير الكريم الرحمن للسعدي [١٥٦]
﴿فَما لَنا مِن شافِعينَ ۝ وَلا صَديقٍ حَميمٍ﴾ [الشعراء: ١٠٠-١٠١]

وجُمع الشافع لكثرة الشافعين، ووُحِّد الصديق لقلته. ألا ترى أن الرجل إذا امتُحِن بإرهاق ظالم مضت جماعة وافرة من أهل بلده لشفاعته، رحمةً له وحسبةً، وإن لم تسبق له بأكثرهم معرفةٌ؟ وأما الصديق فهو الصادق في ودادك الذي يُهمُّه ما يُهمُّك، فأعزُّ من بَيضِ الأنُوق [لأنها تبيض في رؤوس الجبال، ولا يُظفر ببيضها].

الجامع لأحكام القرآن [١١٧/١٣]
﴿ما يَلفِظُ مِن قَولٍ إِلّا لَدَيهِ رَقيبٌ عَتيدٌ﴾ [ق: ١٨]

عن عطاء بن أبي رباح، قال: أما يستحي أحدكم لو نُشِرت صحيفته التي أملى صدرَ نهاره وليس فيها شيء من أمر آخرته!

موسوعة التفسير المأثور [٨١/٧]
﴿إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلّونَ عَلَى النَّبِيِّ يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنوا صَلّوا عَلَيهِ وَسَلِّموا تَسليمًا﴾ [الأحزاب: ٥٦]

والمقصود من هذه الآية أن الله سبحانه أخبر عباده بمنزلة عبده ونبيه عنده في الملأ الأعلى، بأنه يثني عليه عند الملائكة المقربين، وأن الملائكة تصلي عليه. ثم أمر تعالى أهل العالم السفلي بالصلاة والتسليم عليه، ليجتمع الثناء عليه من أهل العالمين العلوي والسفلي جميعًا.

تفسير ابن كثير [٤٥٧/٦]
«عن أبي عمران الجوني، قال: والله لقد صرَّف إلينا ربنا عز وجل في هذا القرآن، ما لو صرَّفه إلى الجبال؛ لحتَّها وحناها».

#حادي_التدبر
﴿اعلَموا أَنَّ اللَّهَ يُحيِي الأَرضَ بَعدَ مَوتِها قَد بَيَّنّا لَكُمُ الآياتِ لَعَلَّكُم تَعقِلونَ﴾ [الحديد: ١٧]

فيه إشارة إلى أن من قدر على إحياء الأرض بعد موتها بوابل القطر فهو قادر على إحياء القلوب الميتة القاسية بالذكر؛ عسى لمحة من لمحات عطفه، ونفحة من نفحات لطفه، وقد صلح من القلوب كل ما فسد، فهو اللطيف الكريم.

التفسير المحرر [١٢٣/٣٧]
﴿وَما أَرسَلناكَ إِلّا رَحمَةً لِلعالَمينَ﴾ [الأنبياء: ١٠٧]

يعني في استنقاذهم من الجهالة، وإرشادهم من الضلالة، وكفِّهم عن المعاصي وبعثهم على الطاعة.

الأحكام السلطانية للماوردي [٣٢٥]
﴿قالوا يا أَبانَا استَغفِر لَنا ذُنوبَنا إِنّا كُنّا خاطِئينَ ۝ قالَ سَوفَ أَستَغفِرُ لَكُم رَبّي إِنَّهُ هُوَ الغَفورُ الرَّحيمُ﴾ [يوسف: ٩٧-٩٨]

صرَّحوا بالذنوب دون الله، لمزيد اهتمامهم بها، وكأنهم غَلب عليهم النظر إلى قهره. وصرَّح يعقوب بذكر الرب دون الذنوب، إذ لا مقدار لها بالنظر إلى رحمته التي ربِّي بها الكل.

محاسن التأويل [٢١٩/٦]
﴿أَوَلَم يَنظُروا في مَلَكوتِ السَّماواتِ وَالأَرضِ وَما خَلَقَ اللَّهُ مِن شَيءٍ وَأَن عَسى أَن يَكونَ قَدِ اقتَرَبَ أَجَلُهُم فَبِأَيِّ حَديثٍ بَعدَهُ يُؤمِنونَ﴾ [الأعراف: ١٨٥]

في قوله تعالى: ﴿فَبِأَيِّ حَديثٍ بَعدَهُ يُؤمِنونَ﴾ دليل على أن محمدًا خاتم الرسل، وأن الوحي ينقطع بعد القرآن.

التفسير المحرر [٧٣٧/٦]
«عن عامر بن عبد قيس، قال: يا عُبيدة تعزي بالقرآن عن الدنيا، فإنه من لم يتعزَّ بالقرآن عن الدنيا تقطعت نفسه على الدنيا حسرات».

#حادي_التدبر
﴿لِيَسأَلَ الصّادِقينَ عَن صِدقِهِم﴾ [الأحزاب: ٨]

فإذا سُئل الصادقون وحوسبوا على صدقهم فما الظن بالكاذبين؟

إغاثة اللهفان [١٤١/١]
﴿إِنَّ الَّذينَ كَذَّبوا بِآياتِنا وَاستَكبَروا عَنها لا تُفَتَّحُ لَهُم أَبوابُ السَّماءِ وَلا يَدخُلونَ الجَنَّةَ حَتّى يَلِجَ الجَمَلُ في سَمِّ الخِياطِ وَكَذلِكَ نَجزِي المُجرِمينَ﴾ [الأعراف: ٤٠]

كما لم تصعد [أرواحهم] في الدنيا إلى الإيمان بالله ومعرفته ومحبته، كذلك لا تصعد بعد الموت، فإن الجزاء من جنس العمل.

تيسير الكريم الرحمن للسعدي [٢٨٨]
﴿وَأَلَّفَ بَينَ قُلوبِهِم﴾ [الأنفال: ٦٣]

عن مجاهد، قال: إذا تراءى المتحابان في الله فمشى أحدهما إلى صاحبه فأخذ بيده ثم ضحك إليه؛ تحاتَّت [تساقطت] خطاياهما كما تحات ورق الشجر.

الجامع لابن وهب [٢٣٩]
﴿فَخَلَفَ مِن بَعدِهِم خَلفٌ أَضاعُوا الصَّلاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَواتِ فَسَوفَ يَلقَونَ غَيًّا﴾ [مريم: ٥٩]

فما تفرَّغ أحد لطلب عيش الأجساد وأعطى نفسه حظها من ذلك؛ إلا ونقص حظه من عيش الأرواح وربما مات قلبه من غفلته عن الله وإعراضه عنه، وقد ذم الله من كان كذلك.

شرح حديث لبيك اللهم لبيك [٧٠]
«وكلام الله عزيز، لا تلين مَجَانيهِ لقاعدٍ لا يتطاوَل إليها، ولا تُباح كنوزه لمستريح لا يَسْتنبِث عنها، ولا تسطع أنوارُه لغافلٍ لا تُجاوز حروفُه تَراقِيَه، ولا تُرفع حُجُبه لمن جاءه مدخولَ النيَّةِ فاسدَ الطويَّة».

#حادي_التدبر
﴿وَإِذا قُرِئَ القُرآنُ فَاستَمِعوا لَهُ وَأَنصِتوا لَعَلَّكُم تُرحَمونَ﴾ [الأعراف: ٢٠٤]

ما الرحمةُ إلى أحدٍ بأسرعَ منها إلى مستمع القرآن، و «لعلَّ» من الله واجبةٌ.

الجامع لأحكام القرآن [٣١٩/١]
﴿إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلّونَ عَلَى النَّبِيِّ يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنوا صَلّوا عَلَيهِ وَسَلِّموا تَسليمًا ۝ إِنَّ الَّذينَ يُؤذونَ اللَّهَ وَرَسولَهُ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فِي الدُّنيا وَالآخِرَةِ وَأَعَدَّ لَهُم عَذابًا مُهينًا﴾ [الأحزاب: ٥٦-٥٧]

التهاون بشيء من الصلاة والسلام [عليه ﷺ]: من الأذى.

نظم الدرر في تناسب الآيات والسور [٤٠٩/١٥]
﴿فَذَرني وَمَن يُكَذِّبُ بِهذَا الحَديثِ سَنَستَدرِجُهُم مِن حَيثُ لا يَعلَمونَ﴾ [القلم: ٤٤]

قال سفيان الثوري: نُسبغ عليهم النعم وننسيهم الشكر. وقال الحسن: كم مستدرَجٌ بالإحسان إليه، وكم مفتونٌ بالثناء عليه، وكم مغرورٌ بالستر عليه. وقال أبو روق: أي كلما أحدثوا خطيئةً جددنا لهم نعمة وأنسيناهم الاستغفار.

الجامع لأحكام القرآن [٢٥١/١٨]
﴿وَنودوا أَن تِلكُمُ الجَنَّةُ أورِثتُموها بِما كُنتُم تَعمَلونَ﴾ [الأعراف: ٤٣]

فالإيراث دل على أنها عطيةٌ بدون قصد تعاوض ولا تعاقد، وأنها فضل محض من الله تعالى.

التحرير والتنوير [١٣٤/٨]
«قال ابن باديس: والله الذي لا إله إلا هو، ما رأيت -وأنا ذو النفس الملْأى بالذنوب والعيوب- أعظمَ إلَانةً للقلب، واستدرارًا للدمع، وإحضارًا للخشية، وأبعثَ على التوبة من تلاوة القرآن وسماع القرآن».

#حادي_التدبر
﴿وَأَهدِيَكَ إِلى رَبِّكَ فَتَخشى﴾ [النازعات: ١٩]

على قدر معرفتك بربك ويقينك بأسمائه وصفاته، تكون خشيتك منه وتعظيم أمره ونهيه.

هدايات القرآن الكريم [٥٨٤]