﴿إِذ نادى رَبَّهُ نِداءً خَفِيًّا﴾ [مريم: ٣]
من النكت البديعة جدًا أنه [النداء الخفي] دالٌّ على قرب صاحبه للقريب، لا مسألة نداء البعيد للبعيد؛ ولهذا أثنى الله على عبده زكريا. فلما استحضر القلب قرب الله عز وجل وأنه أقرب إليه من كل قريب أخفى دعاءه ما أمكنه.
من النكت البديعة جدًا أنه [النداء الخفي] دالٌّ على قرب صاحبه للقريب، لا مسألة نداء البعيد للبعيد؛ ولهذا أثنى الله على عبده زكريا. فلما استحضر القلب قرب الله عز وجل وأنه أقرب إليه من كل قريب أخفى دعاءه ما أمكنه.
مجموع فتاوى ابن تيمية [١٦/١٥]
﴿وَإِذا سَأَلَكَ عِبادي عَنّي فَإِنّي قَريبٌ أُجيبُ دَعوَةَ الدّاعِ إِذا دَعانِ فَليَستَجيبوا لي وَليُؤمِنوا بي لَعَلَّهُم يَرشُدونَ﴾ [البقرة: ١٨٦]
في تقديم إجابة الله لدعاء عبده، وتأخير أمر العباد باستجابتهم لله تعالى دلالة على أن إجابة الله لدعاء عبده فضل وكرم منه ابتداءً، وأن ذلك غير معلل بطاعة العبد واستجابته لله، ولهذا لم يقل سبحانه وتعالى: أَجِب دعائي حتى أُجيب دعاءك.
في تقديم إجابة الله لدعاء عبده، وتأخير أمر العباد باستجابتهم لله تعالى دلالة على أن إجابة الله لدعاء عبده فضل وكرم منه ابتداءً، وأن ذلك غير معلل بطاعة العبد واستجابته لله، ولهذا لم يقل سبحانه وتعالى: أَجِب دعائي حتى أُجيب دعاءك.
الجامع في الهدايات القرآنية
﴿وَاضرِب لَهُم مَثَلَ الحَياةِ الدُّنيا كَماءٍ أَنزَلناهُ مِنَ السَّماءِ فَاختَلَطَ بِهِ نَباتُ الأَرضِ فَأَصبَحَ هَشيمًا تَذروهُ الرِّياحُ وَكانَ اللَّهُ عَلى كُلِّ شَيءٍ مُقتَدِرًا﴾ [الكهف: ٤٥]
إنما شبه تعالى الدنيا بالماء لأن الماء لا يستقر في موضع، كذلك الدنيا لا تبقى على واحد، ولأن الماء لا يستقيم على حالة واحدة كذلك الدنيا، ولأن الماء لا يبقى ويذهب كذلك الدنيا تفنى، ولأن الماء لا يقدر أحد أن يدخله ولا يبتل كذلك الدنيا لا يسلم أحد دخلها من فتنتها وآفتها، ولأن الماء إذا كان بقدر كان نافعًا منبتًا، وإذا جاوز المقدار كان ضارًا مهلكًا، وكذلك الدنيا الكفاف منها ينفع وفضولها يضر.
إنما شبه تعالى الدنيا بالماء لأن الماء لا يستقر في موضع، كذلك الدنيا لا تبقى على واحد، ولأن الماء لا يستقيم على حالة واحدة كذلك الدنيا، ولأن الماء لا يبقى ويذهب كذلك الدنيا تفنى، ولأن الماء لا يقدر أحد أن يدخله ولا يبتل كذلك الدنيا لا يسلم أحد دخلها من فتنتها وآفتها، ولأن الماء إذا كان بقدر كان نافعًا منبتًا، وإذا جاوز المقدار كان ضارًا مهلكًا، وكذلك الدنيا الكفاف منها ينفع وفضولها يضر.
الجامع لأحكام القرآن [٤١٢/١٠]
﴿وَإِذا سَأَلَكَ عِبادي عَنّي فَإِنّي قَريبٌ أُجيبُ دَعوَةَ الدّاعِ إِذا دَعانِ فَليَستَجيبوا لي وَليُؤمِنوا بي لَعَلَّهُم يَرشُدونَ﴾ [البقرة: ١٨٦]
الصوم مظنة استجابة الدعاء، وهذا أثر من آثار الولاية، فقد جعل الله آية الدعاء وسط آيات الصوم؛ إشارة إلى أن الصوم يجعل العبد قريبًا من ربه، وهو من عاجل جزائه على حسن تعبده.
الصوم مظنة استجابة الدعاء، وهذا أثر من آثار الولاية، فقد جعل الله آية الدعاء وسط آيات الصوم؛ إشارة إلى أن الصوم يجعل العبد قريبًا من ربه، وهو من عاجل جزائه على حسن تعبده.
مجالس النور [١١٦]
﴿سَلامٌ هِيَ حَتّى مَطلَعِ الفَجرِ﴾ [القدر: ٥]
عرَّف بمنتهاها؛ ليحرص الناس على كثرة العمل فيها قبل انتهائها.
عرَّف بمنتهاها؛ ليحرص الناس على كثرة العمل فيها قبل انتهائها.
التفسير المحرر [٦٩/٤٤]
﴿شَهرُ رَمَضانَ الَّذي أُنزِلَ فيهِ القُرآنُ هُدًى لِلنّاسِ وَبَيِّناتٍ مِنَ الهُدى وَالفُرقانِ فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهرَ فَليَصُمهُ وَمَن كانَ مَريضًا أَو عَلى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِن أَيّامٍ أُخَرَ يُريدُ اللَّهُ بِكُمُ اليُسرَ وَلا يُريدُ بِكُمُ العُسرَ وَلِتُكمِلُوا العِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلى ما هَداكُم وَلَعَلَّكُم تَشكُرونَ﴾ [البقرة: ١٨٥]
تفيد أهمية إتباع الطاعة بالطاعة، وقد ذكر بعض أهل العلم: أن من علامة قبول الطاعة إتباعها بطاعة، وعلى هذا فإنه ينبغي أن يكون المؤمن في عبادة دائمة، فبعد إكمال العدة يتلبّس بعبادة التكبير لله تعالى والشكر له.
تفيد أهمية إتباع الطاعة بالطاعة، وقد ذكر بعض أهل العلم: أن من علامة قبول الطاعة إتباعها بطاعة، وعلى هذا فإنه ينبغي أن يكون المؤمن في عبادة دائمة، فبعد إكمال العدة يتلبّس بعبادة التكبير لله تعالى والشكر له.
الجامع في الهدايات القرآنية
﴿إِنَّ الَّذينَ يَشتَرونَ بِعَهدِ اللَّهِ وَأَيمانِهِم ثَمَنًا قَليلًا أُولئِكَ لا خَلاقَ لَهُم فِي الآخِرَةِ وَلا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ وَلا يَنظُرُ إِلَيهِم يَومَ القِيامَةِ وَلا يُزَكّيهِم وَلَهُم عَذابٌ أَليمٌ﴾ [آل عمران: ٧٧]
لم ينظر الله إلى إنسان قطُّ إلا رحمه، ولو نظر إلى أهل النار لرحمهم، ولكن قضى أن لا ينظر إليهم.
لم ينظر الله إلى إنسان قطُّ إلا رحمه، ولو نظر إلى أهل النار لرحمهم، ولكن قضى أن لا ينظر إليهم.
حلية الأولياء وطبقات الأصفياء [٢٩٠/٦]
﴿إِيّاكَ نَعبُدُ وَإِيّاكَ نَستَعينُ﴾ [الفاتحة: ٥]
قدم العبادة على الاستعانة، وهذا من حسن التديّن والتعبد، وحسن الأدب مع الخالق، فالعبد الصالح يقدم الطاعة أولًا ثم يسأل حاجته. وهنا إشارة بمظنة استجابة الدعاء إذا جاء بعد تقديم الطاعة.
قدم العبادة على الاستعانة، وهذا من حسن التديّن والتعبد، وحسن الأدب مع الخالق، فالعبد الصالح يقدم الطاعة أولًا ثم يسأل حاجته. وهنا إشارة بمظنة استجابة الدعاء إذا جاء بعد تقديم الطاعة.
مجالس النور [٣٨]
﴿أَلّا يَسجُدوا لِلَّهِ الَّذي يُخرِجُ الخَبءَ فِي السَّماواتِ وَالأَرضِ وَيَعلَمُ ما تُخفونَ وَما تُعلِنونَ﴾ [النمل: ٢٥]
الظواهر دلائل البواطن؛ فالمرء يُعرف من سُبُحات وجهه وفلتات لسانه. وقد عُرف الهدهد بين الطيور بثقوب البصر، والاهتداء إلى الماء في جوف الأرض، خصوصًا هدهد سليمان الممتاز بين الهداهد، فلما استدل[الهدهد]؛ ذكر من صنع الله ما هو أقرب إليه وأغلب عليه، وهو إخراج الخبء الذي منه الماء المخبوء في جوف الأرض.
الظواهر دلائل البواطن؛ فالمرء يُعرف من سُبُحات وجهه وفلتات لسانه. وقد عُرف الهدهد بين الطيور بثقوب البصر، والاهتداء إلى الماء في جوف الأرض، خصوصًا هدهد سليمان الممتاز بين الهداهد، فلما استدل[الهدهد]؛ ذكر من صنع الله ما هو أقرب إليه وأغلب عليه، وهو إخراج الخبء الذي منه الماء المخبوء في جوف الأرض.
التفسير المحرر [١٤٥/٢٢]
﴿قالَ رَبِّ اغفِر لي وَلِأَخي وَأَدخِلنا في رَحمَتِكَ وَأَنتَ أَرحَمُ الرّاحِمينَ﴾ [الأعراف: ١٥١]
عن كعب، قال: رب قائم مشكور له، ورب نائم مغفور له، وذلك أن الرجلين يتحابان في الله، فقام أحدهما يصلي فرد الله صلاته، ودعاه فلم يرد عليه من دعائه شيئًا، فذكر أخاه في دعائه من الليل، فقال: يا رب أخي فلان اغفر له، فغفر له وهو نائم.
عن كعب، قال: رب قائم مشكور له، ورب نائم مغفور له، وذلك أن الرجلين يتحابان في الله، فقام أحدهما يصلي فرد الله صلاته، ودعاه فلم يرد عليه من دعائه شيئًا، فذكر أخاه في دعائه من الليل، فقال: يا رب أخي فلان اغفر له، فغفر له وهو نائم.
الجامع لابن وهب [٢٤٨]
﴿أَمَّا الَّذينَ آمَنوا وَعَمِلُوا الصّالِحاتِ فَلَهُم جَنّاتُ المَأوى نُزُلًا بِما كانوا يَعمَلونَ﴾ [السجدة: ١٩]
تسمية جنتهم بالمأوى فيه إشارة إلى أنهم لم يتخذوا الدنيا مأوى وإنما دار ارتحال.
تسمية جنتهم بالمأوى فيه إشارة إلى أنهم لم يتخذوا الدنيا مأوى وإنما دار ارتحال.
الشيخ عقيل الشمري
﴿فَوَجَدا عَبدًا مِن عِبادِنا آتَيناهُ رَحمَةً مِن عِندِنا وَعَلَّمناهُ مِن لَدُنّا عِلمًا﴾ [الكهف: ٦٥]
عندما اختار الله معلّمًا لنبيه موسى عليه السلام مدح هذا المعلم بقوله: ﴿آتَيناهُ رَحمَةً مِن عِندِنا﴾ فقدم الرحمة على العلم؛ ليدل على أن من أخص صفات المعلم: الرحمة، وأن هذا أدعى لقبول تعليمه، والانتفاع به.
عندما اختار الله معلّمًا لنبيه موسى عليه السلام مدح هذا المعلم بقوله: ﴿آتَيناهُ رَحمَةً مِن عِندِنا﴾ فقدم الرحمة على العلم؛ ليدل على أن من أخص صفات المعلم: الرحمة، وأن هذا أدعى لقبول تعليمه، والانتفاع به.
الشيخ عبدالرحمن الشهري
﴿فَاصبِر عَلى ما يَقولونَ وَسَبِّح بِحَمدِ رَبِّكَ قَبلَ طُلوعِ الشَّمسِ وَقَبلَ غُروبِها وَمِن آناءِ اللَّيلِ فَسَبِّح وَأَطرافَ النَّهارِ لَعَلَّكَ تَرضى﴾ [طه: ١٣٠]
وجه الاهتمام بآناء الليل: أن الليل وقت تميل فيه النفوس إلى الدَّعَة، فيُخشى أن يُتساهل في أداء الصلاة فيه.
وجه الاهتمام بآناء الليل: أن الليل وقت تميل فيه النفوس إلى الدَّعَة، فيُخشى أن يُتساهل في أداء الصلاة فيه.
التفسير المحرر [٦٧٨/١٦]
﴿وَأَقِمِ الصَّلاةَ طَرَفَيِ النَّهارِ وَزُلَفًا مِنَ اللَّيلِ إِنَّ الحَسَناتِ يُذهِبنَ السَّيِّئَاتِ ذلِكَ ذِكرى لِلذّاكِرينَ﴾ [هود: ١١٤]
عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: لم أرَ شيئًا أحسن طلبًا ولا أسرع إدراكًا من حسنة حديثة لذنب قديم.
عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: لم أرَ شيئًا أحسن طلبًا ولا أسرع إدراكًا من حسنة حديثة لذنب قديم.
الزهد الكبير للبيهقي [٢٩٦]
﴿أَلَم تَرَ أَنَّ الفُلكَ تَجري فِي البَحرِ بِنِعمَتِ اللَّهِ لِيُرِيَكُم مِن آياتِهِ إِنَّ في ذلِكَ لَآياتٍ لِكُلِّ صَبّارٍ شَكورٍ﴾ [لقمان: ٣١]
في ذكر «الصبار الشكور» بعد ذكر أن الفلك تجري في البحر بنعمة الله مناسبة ظاهرة جدًا؛ لأن هذه الفلك التي تجري في البحر: تارة تعصف بها الأمواج، ويتأذى الإنسان بذلك، وربما يتضرر؛ فيقابل ذلك بالصبر، وقد يكون الأمر بالعكس فيشمل العبور على البحر، ويحصل بذلك خير كثير؛ فيقابل ذلك بالشكر، فلما كانت هذه السفن بها سراء وضراء، ختم الله تعالى الآية بقوله: إن في ذلك لآيات لكل صبار شكور.
في ذكر «الصبار الشكور» بعد ذكر أن الفلك تجري في البحر بنعمة الله مناسبة ظاهرة جدًا؛ لأن هذه الفلك التي تجري في البحر: تارة تعصف بها الأمواج، ويتأذى الإنسان بذلك، وربما يتضرر؛ فيقابل ذلك بالصبر، وقد يكون الأمر بالعكس فيشمل العبور على البحر، ويحصل بذلك خير كثير؛ فيقابل ذلك بالشكر، فلما كانت هذه السفن بها سراء وضراء، ختم الله تعالى الآية بقوله: إن في ذلك لآيات لكل صبار شكور.
التفسير المحرر [٤١٢/٢٤]
﴿وَالَّذينَ جاهَدوا فينا لَنَهدِيَنَّهُم سُبُلَنا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ المُحسِنينَ﴾ [العنكبوت: ٦٩]
عن عباس بن أحمد، قال: الذين يعملون بما يعلمون؛ نهديهم إلى ما لا يعلمون.
عن عباس بن أحمد، قال: الذين يعملون بما يعلمون؛ نهديهم إلى ما لا يعلمون.
اقتضاء العلم العمل [٣٠]
﴿خالِدينَ فيها لا يَبغونَ عَنها حِوَلًا﴾ [الكهف: ١٠٨]
قال بعض العلماء: لم تمدح الجنة بأحسن من هذا، لأن الإنسان لو هيَّأ قصرًا من ذهب وجمع فيه كل ما يحبه ويملأ عينه ويسر قلبه، وأقام في ذلك المكان بعينه مدةً، فإنه يمله ويود لو انتقل إلى هيئة أخرى من التلذذ.
قال بعض العلماء: لم تمدح الجنة بأحسن من هذا، لأن الإنسان لو هيَّأ قصرًا من ذهب وجمع فيه كل ما يحبه ويملأ عينه ويسر قلبه، وأقام في ذلك المكان بعينه مدةً، فإنه يمله ويود لو انتقل إلى هيئة أخرى من التلذذ.
تفسير السخاوي [٥٠٤/١]
﴿يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنوا لا تَقولوا راعِنا وَقولُوا انظُرنا وَاسمَعوا وَلِلكافِرينَ عَذابٌ أَليمٌ﴾ [البقرة: ١٠٤]
في الآية تنبيه لأدب جميل، هو أن الإنسان يتجنب في مخاطباته الألفاظ التي توهم جفاءً أو تنقيصًا في مقام يقتضي إظهار مودة أو تعظيم.
في الآية تنبيه لأدب جميل، هو أن الإنسان يتجنب في مخاطباته الألفاظ التي توهم جفاءً أو تنقيصًا في مقام يقتضي إظهار مودة أو تعظيم.
مع التفاسير [٧١]
﴿وَوَصّى بِها إِبراهيمُ بَنيهِ وَيَعقوبُ يا بَنِيَّ إِنَّ اللَّهَ اصطَفى لَكُمُ الدّينَ فَلا تَموتُنَّ إِلّا وَأَنتُم مُسلِمونَ﴾ [البقرة: ١٣٢]
المرء يموت غالبًا على ما كان عليه، ويبعث على ما مات عليه، وقد أجرى الله الكريم عادته بأنه من قصد الخير وفّق له ويسر عليه، ومن نوى صالحًا ثبت عليه.
المرء يموت غالبًا على ما كان عليه، ويبعث على ما مات عليه، وقد أجرى الله الكريم عادته بأنه من قصد الخير وفّق له ويسر عليه، ومن نوى صالحًا ثبت عليه.
تفسير ابن كثير [٣١٩/١]
﴿الَّذينَ يَحمِلونَ العَرشَ وَمَن حَولَهُ يُسَبِّحونَ بِحَمدِ رَبِّهِم وَيُؤمِنونَ بِهِ وَيَستَغفِرونَ لِلَّذينَ آمَنوا رَبَّنا وَسِعتَ كُلَّ شَيءٍ رَحمَةً وَعِلمًا فَاغفِر لِلَّذينَ تابوا وَاتَّبَعوا سَبيلَكَ وَقِهِم عَذابَ الجَحيمِ﴾ [غافر: ٧]
الاشتراك في الإيمان يجب أن يكون أدعى شيء إلى النصيحة، وأبعثه على إمحاض الشفقة وإن تفاوتت الأجناس وتباعدت الأماكن؛ فإنه لا تجانس بين ملك وإنسان، ولا بين سماوي وأرضي قط، ثم لما جاء جامع الإيمان؛ جاء معه التجانس الكلي والتناسب الحقيقي، حتى استغفر من حول العرش لمن فوق الأرض.
الاشتراك في الإيمان يجب أن يكون أدعى شيء إلى النصيحة، وأبعثه على إمحاض الشفقة وإن تفاوتت الأجناس وتباعدت الأماكن؛ فإنه لا تجانس بين ملك وإنسان، ولا بين سماوي وأرضي قط، ثم لما جاء جامع الإيمان؛ جاء معه التجانس الكلي والتناسب الحقيقي، حتى استغفر من حول العرش لمن فوق الأرض.
الكشاف [١٥٣/٤]
﴿ادعوا رَبَّكُم تَضَرُّعًا وَخُفيَةً إِنَّهُ لا يُحِبُّ المُعتَدينَ﴾ [الأعراف: ٥٥]
قال أبو عثمان: التضرع في الدعاء أن لا تقدم إليه أفعالك وصلاتك وصيامك وقرآنك ثم تدعو على أثره، إنما التضرع أن تقدم إليه افتقارك وعجزك وضرورتك وفاقتك وقلة حيلتك، ثم تدعو بلا غفلة ولا سبب فترفع دعاءك، ألا ترى ما ذكر عن أبي يزيد رحمة الله عليه أنه قال: قيل لي خزائننا ملوءة من الطاعات فإن أردتها فعليك بالذلة والافتقار، وكما قال أبو حفص حين قيل له: بم تُقدِم على ربك؟ قال: وما للفقير أن يقدم به على الغني سوى فقره.
قال أبو عثمان: التضرع في الدعاء أن لا تقدم إليه أفعالك وصلاتك وصيامك وقرآنك ثم تدعو على أثره، إنما التضرع أن تقدم إليه افتقارك وعجزك وضرورتك وفاقتك وقلة حيلتك، ثم تدعو بلا غفلة ولا سبب فترفع دعاءك، ألا ترى ما ذكر عن أبي يزيد رحمة الله عليه أنه قال: قيل لي خزائننا ملوءة من الطاعات فإن أردتها فعليك بالذلة والافتقار، وكما قال أبو حفص حين قيل له: بم تُقدِم على ربك؟ قال: وما للفقير أن يقدم به على الغني سوى فقره.
حقائق التفسير