مشراق
286 subscribers
مشراق القلب بتدبّر آيات الرب.
Download Telegram
﴿تولِجُ اللَّيلَ فِي النَّهارِ وَتولِجُ النَّهارَ فِي اللَّيلِ وَتُخرِجُ الحَيَّ مِنَ المَيِّتِ وَتُخرِجُ المَيِّتَ مِنَ الحَيِّ وَتَرزُقُ مَن تَشاءُ بِغَيرِ حِسابٍ﴾ [آل عمران: ٢٧]

في قوله تعالى: ﴿تولِجُ اللَّيلَ فِي النَّهارِ وَتولِجُ النَّهارَ فِي اللَّيلِ﴾ بيان ضعف الإنسان وحاجته؛ فإيلاج الليل في النهار والعكس، وما ينتج عنه من تقلب في الفصول يعرف الإنسان بمدى ضعفه وافتقاره إلى ربه، فإن جاء البرد احتاج إليه، وإن جاء الحر احتاج إليه.

 التفسير المحرر [١٣٥/٢]
﴿..أَشِدّاءُ عَلَى الكُفّارِ رُحَماءُ بَينَهُم...﴾ [الفتح: ٢٩]

في الجمع لهم بين هاتين الخلتين المتضادتين: الشدة والرحمة، إيماء إلى أصالة آرائهم وحكمة عقولهم، وأنهم يتصرفون في أخلاقهم وأعمالهم تصرُّف الحكمة والرشد، فلا تغلب على نفوسهم محمدة دون أخرى، ولا يندفعون إلى العمل بالجبلة وعدم الرؤية.

 التحرير والتنوير [٢٠٥/٢٦]
﴿وَأَعِدّوا لَهُم مَا استَطَعتُم مِن قُوَّةٍ وَمِن رِباطِ الخَيلِ تُرهِبونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُم وَآخَرينَ مِن دونِهِم لا تَعلَمونَهُمُ اللَّهُ يَعلَمُهُم وَما تُنفِقوا مِن شَيءٍ في سَبيلِ اللَّهِ يُوَفَّ إِلَيكُم وَأَنتُم لا تُظلَمونَ﴾ [الأنفال: ٦٠]

عن مكحول الشامي، قال: ما بين الهدفين روضةٌ مِن رياض الجنة، فتعلموا الرمي، فإني سمعتُ الله يقول ﴿وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة﴾ قال: فالرمي مِن القوة.

  موسوعة التفسير المأثور [١٤٥/١٠]
﴿مَن يُطِعِ الرَّسولَ فَقَد أَطاعَ اللَّهَ وَمَن تَوَلّى فَما أَرسَلناكَ عَلَيهِم حَفيظًا﴾ [النساء: ٨٠]

وفي هذا عصمة الرسول ﷺ لأن الله أمر بطاعته مطلقًا، فلولا أنه معصوم في كل ما يُبَلِّغ عن الله لم يأمر بطاعته مطلقًا، ويمدح على ذلك.

  تيسير الكريم الرحمن [١٨٩]
«عن ابن مسعود قال: لا تنثروه نثر الدقل، ولا تهذّوه هذّ الشعر، قفوا عند عجائبه، وحرّكوا به القلوب، ولا يكن همّ أحدكم آخر السورة».

#حادي_التدبر
﴿كَذلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ آياتِهِ لِلنّاسِ لَعَلَّهُم يَتَّقونَ﴾ [البقرة: ١٨٧]

العلم سبب للتقوى؛ لقوله تعالى ﴿لَعَلَّهُم يَتَّقونَ﴾ ووجهه أنه ذكره عقب قوله تعالى ﴿كَذلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ آياتِهِ لِلنّاسِ﴾ فدل هذا أنه كلما تبيّنت الآيات حصلت التقوى.

 تفسير الفاتحة والبقرة لابن عثيمين [٣٦١/٢]
﴿وَهُوَ الَّذي أَرسَلَ الرِّياحَ بُشرًا بَينَ يَدَي رَحمَتِهِ وَأَنزَلنا مِنَ السَّماءِ ماءً طَهورًا﴾ [الفرقان: ٤٨]

قال القاضي: وتوصيف الماء به إشعار بالنعمة فيه، وتتميم للمنة فيما بعده، فإن الماء الطهور أهنأ وأنفع مما خالطه ما يزيل طهوريته. وتنبيه على أن ظواهرهم لما كانت مما ينبغي أن يطهروها، فبواطنهم بذلك أولى.

  محاسن التأويل [٤٣١/٧]
﴿فَرِحَ المُخَلَّفونَ بِمَقعَدِهِم خِلافَ رَسولِ اللَّهِ وَكَرِهوا أَن يُجاهِدوا بِأَموالِهِم وَأَنفُسِهِم في سَبيلِ اللَّهِ وَقالوا لا تَنفِروا فِي الحَرِّ قُل نارُ جَهَنَّمَ أَشَدُّ حَرًّا لَو كانوا يَفقَهونَ﴾ [التوبة: ٨١]

قدَّموا راحة قصيرة منقضية على الراحة الأبدية التامة، وحذِروا من الحر الذي يقي منه الظلال، ويذهبه البكر والآصال، على الحر الشديد الذي لا يقادر قدره، وهو النار الحامية.

  تيسير الكريم الرحمن للسعدي [٣٤٦]
﴿فَاستَجَبنا لَهُ فَكَشَفنا ما بِهِ مِن ضُرٍّ وَآتَيناهُ أَهلَهُ وَمِثلَهُم مَعَهُم رَحمَةً مِن عِندِنا وَذِكرى لِلعابِدينَ﴾ [الأنبياء: ٨٤]

﴿وَذِكرى لِلعابِدينَ﴾ أي وجعلناه في ذلك قدوة، لئلا يظن أهل البلاء إنما فعلنا بهم ذلك لهوانهم علينا، وليتأسوا به في الصبر على مقدورات الله وابتلائه لعباده بما يشاء، وله الحكمة البالغة في ذلك.

  تفسير ابن كثير [٣٦٣/٥]
﴿وَإِذا أَرَدنا أَن نُهلِكَ قَريَةً أَمَرنا مُترَفيها فَفَسَقوا فيها فَحَقَّ عَلَيهَا القَولُ فَدَمَّرناها تَدميرًا﴾ [الإسراء: ١٦]

وفي إيثار (القرية) على أهلها زيادة تهويل وتفظيع، إشارة إلى التنكيل بهم بهدم صروحهم ودورهم وطمس أثرهم، وهو أوجع للقلب وأنكى للعدو. ولذلك أتى إثره بالمصدر المؤكد فقال ﴿تَدميرًا﴾ أي كليًا بحيث لم يبقَ لهم زرع أو ضرع.

  محاسن التأويل [٤٥١/٦]
﴿وَمَن يَعمَل سوءًا أَو يَظلِم نَفسَهُ ثُمَّ يَستَغفِرِ اللَّهَ يَجِدِ اللَّهَ غَفورًا رَحيمًا﴾ [النساء: ١١٠]

وسمي ظلم النفس ظلمًا؛ لأن نفس العبد ليست مُلكًا له يتصرَّف فيها بما يشاء، وإنما هي ملك لله تعالى، قد جعلها أمانةً عند العبد، وأمره أن يُقيمها على طريق العدل بإلزامها للصراط المستقيم علمًا وعملًا، فيسعى في تعليمها ما أمر به، ويسعى في العمل بما يجب، فسعيه في غير هذا الطريق ظلمٌ لنفسه وخيانةٌ وعدول بها عن العدل الذي ضده الجور والظلم.

  تيسير الكريم الرحمن للسعدي [٢٠٠]
﴿أَلَم يَرَوا إِلَى الطَّيرِ مُسَخَّراتٍ في جَوِّ السَّماءِ ما يُمسِكُهُنَّ إِلَّا اللَّهُ إِنَّ في ذلِكَ لَآياتٍ لِقَومٍ يُؤمِنونَ﴾ [النحل: ٧٩]

موقع هذه الجملة موقع التعليل والتدليل على عظيم قدرة الله وبديع صنعه وعلى لطفه بالمخلوقات، فإنه لما ذكر موهبة العقل والحواس التي بها تحصيل المنافع ودفع الأضرار؛ نبه الناس إلى لطف يشاهدونه أجلى مشاهدة لأضعف الحيوان، بأن تسخير الجو للطير وخلقها صالحة لأن ترفرف فيه بدون تعليم هو لطف بها.

 التفسير المحرر [٥٥٢/١٣]
«فالمؤمن العاقل إذا تلا القرآن استعرض القرآن، فكان كالمرآة يرى بها ما حسُن من فعله وما قبُح منه، فما حذَّره مولاه حذره وما خوَّفه به من عقابه خافه وما رغَّبه فيه مولاه رغب فيه ورجاه، فمن كانت هذه صفته أو ما قارب هذه الصفة، فقد تلاه حق تلاوته ورعاه حق رعايته، وكان له القرآن شاهدًا وشفيعًا وأنيسًا وحرزًا، ومن كان هذا وصفه نفع نفسه ونفع أهله، وعاد على والديه وعلى ولده كل خير في الدنيا وفي الآخرة».

#حادي_التدبر
﴿ذلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ يولِجُ اللَّيلَ فِي النَّهارِ وَيولِجُ النَّهارَ فِي اللَّيلِ وَأَنَّ اللَّهَ سَميعٌ بَصيرٌ﴾ [الحج: ٦١]

والجمع بين ذكر إيلاج الليل في النهار وإيلاج النهار في الليل؛ للإشارة إلى تقلب أحوال الزمان؛ فقد يصير المغلوب غالبًا، ويصير ذلك الغالب مغلوبًا.

 التفسير المحرر [٣٣٠/١٨]
﴿وَاعبُدُوا اللَّهَ وَلا تُشرِكوا بِهِ شَيئًا وَبِالوالِدَينِ إِحسانًا﴾ [النساء: ٣٦]

فأحقُّ الناس بعد الخالق المنان بالشكر والإحسان والتزام البر والطاعة له والإذعان: من قرن الله الإحسان إليه بعبادته وطاعته وشكره بشكره، وهما الوالدان.

 الجامع لأحكام القرآن [١٨٢/٥]
﴿قالوا سُبحانَكَ ما كانَ يَنبَغي لَنا أَن نَتَّخِذَ مِن دونِكَ مِن أَولِياءَ وَلكِن مَتَّعتَهُم وَآباءَهُم حَتّى نَسُوا الذِّكرَ وَكانوا قَومًا بورًا﴾ [الفرقان: ١٨]

قال قتادة: والله ما نسيَ قومٌ ذكر الله عز وجل إلا بارُوا وفسدوا.

 إغاثة اللهفان [٢٤٣/٢]
﴿وَلَمّا بَرَزوا لِجالوتَ وَجُنودِهِ قالوا رَبَّنا أَفرِغ عَلَينا صَبرًا وَثَبِّت أَقدامَنا وَانصُرنا عَلَى القَومِ الكافِرينَ﴾ [البقرة: ٢٥٠]

وفيه ترتيب بليغ إذ سألوا أولًا إفراغ الصبر في قلوبهم الذي هو ملاك الأمر، ثم ثبات القدم في مداحض الحرب المسبب عنه، ثم النصر على العدو المترتب عليهما غالبًا.

 أنوار التنزيل وأسرار التأويل [١٥٢/١]