مشراق
286 subscribers
مشراق القلب بتدبّر آيات الرب.
Download Telegram
﴿قُل مَن يَرزُقُكُم مِنَ السَّماءِ وَالأَرضِ أَمَّن يَملِكُ السَّمعَ وَالأَبصارَ وَمَن يُخرِجُ الحَيَّ مِنَ المَيِّتِ وَيُخرِجُ المَيِّتَ مِنَ الحَيِّ وَمَن يُدَبِّرُ الأَمرَ فَسَيَقولونَ اللَّهُ فَقُل أَفَلا تَتَّقونَ﴾ [يونس: ٣١]

لم يقتصر برزق الناس على جهة واحدة؛ ليفيض عليهم نعمته، ويوسع رحمته.

 التفسير المحرر [١٥٨/٩]
﴿فَخَسَفنا بِهِ وَبِدارِهِ الأَرضَ فَما كانَ لَهُ مِن فِئَةٍ يَنصُرونَهُ مِن دونِ اللَّهِ وَما كانَ مِنَ المُنتَصِرينَ﴾ [القصص: ٨١]

عوقِب بنقيض قصده. طلبَ العلو؛ فهوى به طلبُه إلى تخوم الأرض.

  قواعد السلوك للواسطي [٥١]
﴿وَلا يَحزُنكَ قَولُهُم إِنَّ العِزَّةَ لِلَّهِ جَميعًا هُوَ السَّميعُ العَليمُ﴾ [يونس: ٦٥]

موضع العبرة من هذه التسلية للنبي ﷺ أن يقف الداعي إلى الحق موقف العزم والثبات، فلا يقيم لما يقوله الذامون أو المتهكمون به وزنًا، ويضرب به وراء أذنه، ونرى ضعيف الإيمان بما يدعو إليه هو الذي يحزن لأقوال المبطلين حزنًا يثبطه عن الدعوة، أو يصرفه عنها، متكئًا على أن ما يلاقيه من الأذى عذر يبيح له أن يسكت مع الساكتين.

  موسوعة الأعمال الكاملة لمحمد الخضر [٤١١/١]
﴿يَختَصُّ بِرَحمَتِهِ مَن يَشاءُ وَاللَّهُ ذُو الفَضلِ العَظيمِ﴾ [آل عمران: ٧٤]

أجملَ القولَ ليبقى معه رجاء الراجي وخوف الخائف.

 الجامع لأحكام القرآن [١١٥/٤]
﴿أَتَأمُرونَ النّاسَ بِالبِرِّ وَتَنسَونَ أَنفُسَكُم وَأَنتُم تَتلونَ الكِتابَ أَفَلا تَعقِلونَ﴾ [البقرة: ٤٤]

النفوس مجبولة على عدم الانقياد لمن يخالف قوله فعله، فاقتداؤهم بالأفعال أبلغ من اقتدائهم بالأقوال المجردة.

  تيسير الكريم الرحمن للسعدي [٥١]
﴿يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنوا لا تَقتُلُوا الصَّيدَ وَأَنتُم حُرُمٌ وَمَن قَتَلَهُ مِنكُم مُتَعَمِّدًا فَجَزاءٌ مِثلُ ما قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ يَحكُمُ بِهِ ذَوا عَدلٍ مِنكُم هَديًا بالِغَ الكَعبَةِ أَو كَفّارَةٌ طَعامُ مَساكينَ أَو عَدلُ ذلِكَ صِيامًا لِيَذوقَ وَبالَ أَمرِهِ عَفَا اللَّهُ عَمّا سَلَفَ وَمَن عادَ فَيَنتَقِمُ اللَّهُ مِنهُ وَاللَّهُ عَزيزٌ ذُو انتِقامٍ﴾ [المائدة: ٩٥]

ليس الهلاك بمعصية زلَّ بها الإنسان، فانكفَّ عنها وطلب من الله الغفران، إنما الهلاك بتكرار المعاصي والإصرار عليها من غير توبة، فإن وصل العبد إلى هذه الحال استدعى إليه انتقام العزيز القهار.

  هدايات القرآن الكريم [١٢٣]
﴿فَليُقاتِل في سَبيلِ اللَّهِ الَّذينَ يَشرونَ الحَياةَ الدُّنيا بِالآخِرَةِ وَمَن يُقاتِل في سَبيلِ اللَّهِ فَيُقتَل أَو يَغلِب فَسَوفَ نُؤتيهِ أَجرًا عَظيمًا﴾ [النساء: ٧٤]

وإنما قال ﴿فَيُقتَل أَو يَغلِب﴾ تنبيهًا على أن المجاهد ينبغي أن يثبت في المعركة حتى يعز نفسه بالشهادة أو الدين، بالظفر والغلبة وأن لا يكون قصده بالذات إلى القتل، بل إلى إعلاء الحق وإعزاز الدين.

 أنوار التنزيل وأسرار التأويل [٨٤/٢]
﴿وَلَقَد آتَينا لُقمانَ الحِكمَةَ أَنِ اشكُر لِلَّهِ وَمَن يَشكُر فَإِنَّما يَشكُرُ لِنَفسِهِ وَمَن كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ حَميدٌ﴾ [لقمان: ١٢]

تقدم القول في لقمان عليه السلام في صدر السورة، ووصفه بالحكمة هنا تزكيةً له، وليمهد العقول والقلوب لتدبر وصاياه الآتية والأخذ بها.

  مجالس النور [١١٥٨]
﴿قُل إِن تُخفوا ما في صُدورِكُم أَو تُبدوهُ يَعلَمهُ اللَّهُ وَيَعلَمُ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الأَرضِ وَاللَّهُ عَلى كُلِّ شَيءٍ قَديرٌ﴾ [آل عمران: ٢٩]

أخبر عن سعة علمه لما في النفوس خصوصًا، ولما في السماء والأرض عمومًا، وعن كمال قدرته، ففيه إرشاد إلى تطهير القلوب واستحضار علم الله كل وقت فيستحي العبد من ربه أن يرى قلبه محلًا لكل فكر رديء، بل يشغل أفكاره فيما يقرب إلى الله من تدبر آية من كتاب، أو سنة من أحاديث رسول الله، أو تصور وبحث في علم ينفعه، أو تفكر في مخلوقات الله ونعمه، أو نصح لعباد الله.

  تيسير الكريم الرحمن للسعدي [١٢٧]
﴿وَإِذ قُلنا لِلمَلائِكَةِ اسجُدوا لِآدَمَ فَسَجَدوا إِلّا إِبليسَ أَبى وَاستَكبَرَ وَكانَ مِنَ الكافِرينَ﴾ [البقرة: ٣٤]

من لطائف اللغة العربية أن مادة الاتصاف بالكبر لم تجئ منها إلا بصيغة الاستفعال أو التفعل إشارة إلى أن صاحب صفة الكبر لا يكون إلا متطلبًا الكبر أو متكلّفًا له وما هو بكبير حقًا.

 التحرير التنوير [٤٢٥/١]
﴿أَوَلَم يَرَوا أَنَّ اللَّهَ الَّذي خَلَقَ السَّماواتِ وَالأَرضَ وَلَم يَعيَ بِخَلقِهِنَّ بِقادِرٍ عَلى أَن يُحيِيَ المَوتى بَلى إِنَّهُ عَلى كُلِّ شَيءٍ قَديرٌ﴾ [الأحقاف: ٣٣]

اختير فعل ﴿يَرَوا﴾ من بين أفعال العلم هنا؛ لأن هذا العلم عليه حجة بينة مشاهدة، وهي دلالة خلق السموات والأرض من عدم، وذلك من شأنه أن يفرض بالعقل إلى أن الله كامل القدرة على ما هو دون ذلك من إحياء الأموات.

 التفسير المحرر [٣٧٤/٣٣]
﴿يَومَ تَكونُ السَّماءُ كَالمُهلِ﴾ [المعارج: ٨]

إذا كان هذا القلق والانزعاج لهذه الأجرام الكبيرة الشديدة، فما ظنك بالعبد الضعيف الذي قد أثقل ظهره بالذنوب والأوزار؟ أليس حقيقًا أن ينخلع قلبه، وينزعج لبه، ويذهل عن كل أحد؟!

 التفسير المحرر [١٦٣/٤٠]
﴿قُلِ انظُروا ماذا فِي السَّماواتِ وَالأَرضِ وَما تُغنِي الآياتُ وَالنُّذُرُ عَن قَومٍ لا يُؤمِنونَ﴾ [يونس: ١٠١]

عمَّم ما في السموات والأرض؛ لتتوجه كل نفس إلى ما هو أقرب إليها، وأيسر استدلالًا عليه لديها.

 التفسير المحرر [٣٩٦/٩]
﴿تولِجُ اللَّيلَ فِي النَّهارِ وَتولِجُ النَّهارَ فِي اللَّيلِ وَتُخرِجُ الحَيَّ مِنَ المَيِّتِ وَتُخرِجُ المَيِّتَ مِنَ الحَيِّ وَتَرزُقُ مَن تَشاءُ بِغَيرِ حِسابٍ﴾ [آل عمران: ٢٧]

في قوله تعالى: ﴿تولِجُ اللَّيلَ فِي النَّهارِ وَتولِجُ النَّهارَ فِي اللَّيلِ﴾ بيان ضعف الإنسان وحاجته؛ فإيلاج الليل في النهار والعكس، وما ينتج عنه من تقلب في الفصول يعرف الإنسان بمدى ضعفه وافتقاره إلى ربه، فإن جاء البرد احتاج إليه، وإن جاء الحر احتاج إليه.

 التفسير المحرر [١٣٥/٢]
﴿..أَشِدّاءُ عَلَى الكُفّارِ رُحَماءُ بَينَهُم...﴾ [الفتح: ٢٩]

في الجمع لهم بين هاتين الخلتين المتضادتين: الشدة والرحمة، إيماء إلى أصالة آرائهم وحكمة عقولهم، وأنهم يتصرفون في أخلاقهم وأعمالهم تصرُّف الحكمة والرشد، فلا تغلب على نفوسهم محمدة دون أخرى، ولا يندفعون إلى العمل بالجبلة وعدم الرؤية.

 التحرير والتنوير [٢٠٥/٢٦]
﴿وَأَعِدّوا لَهُم مَا استَطَعتُم مِن قُوَّةٍ وَمِن رِباطِ الخَيلِ تُرهِبونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُم وَآخَرينَ مِن دونِهِم لا تَعلَمونَهُمُ اللَّهُ يَعلَمُهُم وَما تُنفِقوا مِن شَيءٍ في سَبيلِ اللَّهِ يُوَفَّ إِلَيكُم وَأَنتُم لا تُظلَمونَ﴾ [الأنفال: ٦٠]

عن مكحول الشامي، قال: ما بين الهدفين روضةٌ مِن رياض الجنة، فتعلموا الرمي، فإني سمعتُ الله يقول ﴿وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة﴾ قال: فالرمي مِن القوة.

  موسوعة التفسير المأثور [١٤٥/١٠]
﴿مَن يُطِعِ الرَّسولَ فَقَد أَطاعَ اللَّهَ وَمَن تَوَلّى فَما أَرسَلناكَ عَلَيهِم حَفيظًا﴾ [النساء: ٨٠]

وفي هذا عصمة الرسول ﷺ لأن الله أمر بطاعته مطلقًا، فلولا أنه معصوم في كل ما يُبَلِّغ عن الله لم يأمر بطاعته مطلقًا، ويمدح على ذلك.

  تيسير الكريم الرحمن [١٨٩]
«عن ابن مسعود قال: لا تنثروه نثر الدقل، ولا تهذّوه هذّ الشعر، قفوا عند عجائبه، وحرّكوا به القلوب، ولا يكن همّ أحدكم آخر السورة».

#حادي_التدبر
﴿كَذلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ آياتِهِ لِلنّاسِ لَعَلَّهُم يَتَّقونَ﴾ [البقرة: ١٨٧]

العلم سبب للتقوى؛ لقوله تعالى ﴿لَعَلَّهُم يَتَّقونَ﴾ ووجهه أنه ذكره عقب قوله تعالى ﴿كَذلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ آياتِهِ لِلنّاسِ﴾ فدل هذا أنه كلما تبيّنت الآيات حصلت التقوى.

 تفسير الفاتحة والبقرة لابن عثيمين [٣٦١/٢]
﴿وَهُوَ الَّذي أَرسَلَ الرِّياحَ بُشرًا بَينَ يَدَي رَحمَتِهِ وَأَنزَلنا مِنَ السَّماءِ ماءً طَهورًا﴾ [الفرقان: ٤٨]

قال القاضي: وتوصيف الماء به إشعار بالنعمة فيه، وتتميم للمنة فيما بعده، فإن الماء الطهور أهنأ وأنفع مما خالطه ما يزيل طهوريته. وتنبيه على أن ظواهرهم لما كانت مما ينبغي أن يطهروها، فبواطنهم بذلك أولى.

  محاسن التأويل [٤٣١/٧]
﴿فَرِحَ المُخَلَّفونَ بِمَقعَدِهِم خِلافَ رَسولِ اللَّهِ وَكَرِهوا أَن يُجاهِدوا بِأَموالِهِم وَأَنفُسِهِم في سَبيلِ اللَّهِ وَقالوا لا تَنفِروا فِي الحَرِّ قُل نارُ جَهَنَّمَ أَشَدُّ حَرًّا لَو كانوا يَفقَهونَ﴾ [التوبة: ٨١]

قدَّموا راحة قصيرة منقضية على الراحة الأبدية التامة، وحذِروا من الحر الذي يقي منه الظلال، ويذهبه البكر والآصال، على الحر الشديد الذي لا يقادر قدره، وهو النار الحامية.

  تيسير الكريم الرحمن للسعدي [٣٤٦]