مشراق
286 subscribers
مشراق القلب بتدبّر آيات الرب.
Download Telegram
«مِلاكُ التدبر: أن تنقل قلبك من (وطن الدنيا) فتسكنه في (وطن الآخرة)، ثم تُقبِل به على معاني القرآن، وفَهْمِ ما يراد منه، وأَخذِ نصيبك من كلِّ آية، وتُنزِلَها على داء قلبك».

#حادي_التدبر
﴿الَّذينَ يَذكُرونَ اللَّهَ قِيامًا وَقُعودًا وَعَلى جُنوبِهِم وَيَتَفَكَّرونَ في خَلقِ السَّماواتِ وَالأَرضِ رَبَّنا ما خَلَقتَ هذا باطِلًا سُبحانَكَ فَقِنا عَذابَ النّارِ﴾ [آل عمران: ١٩١]

في قوله تعالى: ﴿وَيَتَفَكَّرونَ في خَلقِ السَّماواتِ وَالأَرضِ﴾ أنه إذا أثنى على المتفكرين في الخلق، فالمتفكرون في الشرع من باب أولى؛ لأن الشرع ليس أمرًا محسوسًا، فالتفكر فيه أبلغ في الإيمان من التفكر في الخلق؛ الخلق أمر محسوس، كل إنسان يدركه، لكن حكم الشرائع وأسرارها ليس لكل أحد أن يدركها.

  التفسير المحرر [٧٢٩/٢]
﴿الرَّحمنُ ۝ عَلَّمَ القُرآنَ﴾ [الرحمن: ١-٢]

ولمَّا كانت هذه السورة لتعداد نعمه التي أنعم بها على عباده؛ قدَّم النعمة التي هي أجلها قدرًا وأكثرها نفعًا وأتمها فائدةً وأعظمها عائدةً، وهي نعمة تعليم القرآن، فإنها مدار سعادة الدارين وقطب رحى الخيرين وعماد الأمرين.

  فتح القدير [١٥٨/٥]
﴿وَتَوَكَّل عَلَى الحَيِّ الَّذي لا يَموتُ وَسَبِّح بِحَمدِهِ وَكَفى بِهِ بِذُنوبِ عِبادِهِ خَبيرًا﴾ [الفرقان: ٥٨]

قرأ هذه الآية بعض السلف فقال: لا ينبغي لذي عقل أن يثق بعدها بمخلوق فإنه يموت.

  التسهيل لعلوم التنزيل [٨٥/٢]
﴿يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنوا هَل أَدُلُّكُم عَلى تِجارَةٍ تُنجيكُم مِن عَذابٍ أَليمٍ ۝ تُؤمِنونَ بِاللَّهِ وَرَسولِهِ وَتُجاهِدونَ في سَبيلِ اللَّهِ بِأَموالِكُم وَأَنفُسِكُم ذلِكُم خَيرٌ لَكُم إِن كُنتُم تَعلَمونَ﴾ [الصف: ١٠-١١]

لمَّا هدى الله تعالى المؤمنين إلى الإيمان، والأنفس مفتونة بمحبة الأموال والأنفس؛ استنزلهم -لفرط عنايته بهم- عن مقام محبة الأموال والأنفس بالتجارة المربحة والمعاملة المرغوبة، بأن جعل الجنة ثمن أموالهم وأنفسهم، فعرض لهم خيرًا مما أخذ منهم.

  محاسن التأويل [٥٠٩/٥]
﴿وَما كانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُم وَهُم يَستَغفِرونَ﴾ [الأنفال: ٣٣]

فأخبر أنه لا يعذِّب مستغفرًا؛ لأن الاستغفار يمحو الذنب الذي هو سبب العذاب، فيندفع العذاب.

  مجموع فتاوى ابن تيمية [١٦٣/٨]
﴿الَّذينَ قالوا لِإِخوانِهِم وَقَعَدوا لَو أَطاعونا ما قُتِلوا قُل فَادرَءوا عَن أَنفُسِكُمُ المَوتَ إِن كُنتُم صادِقينَ﴾ [آل عمران: ١٦٨]

وفي هذه الآيات دليل على أن العبد قد يكون فيه خصلة كفر وخصلة إيمان، وقد يكون إلى أحدهما أقرب منه إلى الأخرى.

  تيسير الكريم الرحمن [١٥٦]
﴿وَإِنَّهُ لَذِكرٌ لَكَ وَلِقَومِكَ وَسَوفَ تُسأَلونَ﴾ [الزخرف: ٤٤]

فامتنَّ عليهم بالقرآن لِما لهم فيه من بقاء الذكر وجميل النشر.

  كتاب الأوائل للعسكري [١٥]
﴿قُل مَن يَرزُقُكُم مِنَ السَّماءِ وَالأَرضِ أَمَّن يَملِكُ السَّمعَ وَالأَبصارَ وَمَن يُخرِجُ الحَيَّ مِنَ المَيِّتِ وَيُخرِجُ المَيِّتَ مِنَ الحَيِّ وَمَن يُدَبِّرُ الأَمرَ فَسَيَقولونَ اللَّهُ فَقُل أَفَلا تَتَّقونَ﴾ [يونس: ٣١]

لم يقتصر برزق الناس على جهة واحدة؛ ليفيض عليهم نعمته، ويوسع رحمته.

 التفسير المحرر [١٥٨/٩]
﴿فَخَسَفنا بِهِ وَبِدارِهِ الأَرضَ فَما كانَ لَهُ مِن فِئَةٍ يَنصُرونَهُ مِن دونِ اللَّهِ وَما كانَ مِنَ المُنتَصِرينَ﴾ [القصص: ٨١]

عوقِب بنقيض قصده. طلبَ العلو؛ فهوى به طلبُه إلى تخوم الأرض.

  قواعد السلوك للواسطي [٥١]
﴿وَلا يَحزُنكَ قَولُهُم إِنَّ العِزَّةَ لِلَّهِ جَميعًا هُوَ السَّميعُ العَليمُ﴾ [يونس: ٦٥]

موضع العبرة من هذه التسلية للنبي ﷺ أن يقف الداعي إلى الحق موقف العزم والثبات، فلا يقيم لما يقوله الذامون أو المتهكمون به وزنًا، ويضرب به وراء أذنه، ونرى ضعيف الإيمان بما يدعو إليه هو الذي يحزن لأقوال المبطلين حزنًا يثبطه عن الدعوة، أو يصرفه عنها، متكئًا على أن ما يلاقيه من الأذى عذر يبيح له أن يسكت مع الساكتين.

  موسوعة الأعمال الكاملة لمحمد الخضر [٤١١/١]
﴿يَختَصُّ بِرَحمَتِهِ مَن يَشاءُ وَاللَّهُ ذُو الفَضلِ العَظيمِ﴾ [آل عمران: ٧٤]

أجملَ القولَ ليبقى معه رجاء الراجي وخوف الخائف.

 الجامع لأحكام القرآن [١١٥/٤]
﴿أَتَأمُرونَ النّاسَ بِالبِرِّ وَتَنسَونَ أَنفُسَكُم وَأَنتُم تَتلونَ الكِتابَ أَفَلا تَعقِلونَ﴾ [البقرة: ٤٤]

النفوس مجبولة على عدم الانقياد لمن يخالف قوله فعله، فاقتداؤهم بالأفعال أبلغ من اقتدائهم بالأقوال المجردة.

  تيسير الكريم الرحمن للسعدي [٥١]
﴿يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنوا لا تَقتُلُوا الصَّيدَ وَأَنتُم حُرُمٌ وَمَن قَتَلَهُ مِنكُم مُتَعَمِّدًا فَجَزاءٌ مِثلُ ما قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ يَحكُمُ بِهِ ذَوا عَدلٍ مِنكُم هَديًا بالِغَ الكَعبَةِ أَو كَفّارَةٌ طَعامُ مَساكينَ أَو عَدلُ ذلِكَ صِيامًا لِيَذوقَ وَبالَ أَمرِهِ عَفَا اللَّهُ عَمّا سَلَفَ وَمَن عادَ فَيَنتَقِمُ اللَّهُ مِنهُ وَاللَّهُ عَزيزٌ ذُو انتِقامٍ﴾ [المائدة: ٩٥]

ليس الهلاك بمعصية زلَّ بها الإنسان، فانكفَّ عنها وطلب من الله الغفران، إنما الهلاك بتكرار المعاصي والإصرار عليها من غير توبة، فإن وصل العبد إلى هذه الحال استدعى إليه انتقام العزيز القهار.

  هدايات القرآن الكريم [١٢٣]
﴿فَليُقاتِل في سَبيلِ اللَّهِ الَّذينَ يَشرونَ الحَياةَ الدُّنيا بِالآخِرَةِ وَمَن يُقاتِل في سَبيلِ اللَّهِ فَيُقتَل أَو يَغلِب فَسَوفَ نُؤتيهِ أَجرًا عَظيمًا﴾ [النساء: ٧٤]

وإنما قال ﴿فَيُقتَل أَو يَغلِب﴾ تنبيهًا على أن المجاهد ينبغي أن يثبت في المعركة حتى يعز نفسه بالشهادة أو الدين، بالظفر والغلبة وأن لا يكون قصده بالذات إلى القتل، بل إلى إعلاء الحق وإعزاز الدين.

 أنوار التنزيل وأسرار التأويل [٨٤/٢]
﴿وَلَقَد آتَينا لُقمانَ الحِكمَةَ أَنِ اشكُر لِلَّهِ وَمَن يَشكُر فَإِنَّما يَشكُرُ لِنَفسِهِ وَمَن كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ حَميدٌ﴾ [لقمان: ١٢]

تقدم القول في لقمان عليه السلام في صدر السورة، ووصفه بالحكمة هنا تزكيةً له، وليمهد العقول والقلوب لتدبر وصاياه الآتية والأخذ بها.

  مجالس النور [١١٥٨]
﴿قُل إِن تُخفوا ما في صُدورِكُم أَو تُبدوهُ يَعلَمهُ اللَّهُ وَيَعلَمُ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الأَرضِ وَاللَّهُ عَلى كُلِّ شَيءٍ قَديرٌ﴾ [آل عمران: ٢٩]

أخبر عن سعة علمه لما في النفوس خصوصًا، ولما في السماء والأرض عمومًا، وعن كمال قدرته، ففيه إرشاد إلى تطهير القلوب واستحضار علم الله كل وقت فيستحي العبد من ربه أن يرى قلبه محلًا لكل فكر رديء، بل يشغل أفكاره فيما يقرب إلى الله من تدبر آية من كتاب، أو سنة من أحاديث رسول الله، أو تصور وبحث في علم ينفعه، أو تفكر في مخلوقات الله ونعمه، أو نصح لعباد الله.

  تيسير الكريم الرحمن للسعدي [١٢٧]
﴿وَإِذ قُلنا لِلمَلائِكَةِ اسجُدوا لِآدَمَ فَسَجَدوا إِلّا إِبليسَ أَبى وَاستَكبَرَ وَكانَ مِنَ الكافِرينَ﴾ [البقرة: ٣٤]

من لطائف اللغة العربية أن مادة الاتصاف بالكبر لم تجئ منها إلا بصيغة الاستفعال أو التفعل إشارة إلى أن صاحب صفة الكبر لا يكون إلا متطلبًا الكبر أو متكلّفًا له وما هو بكبير حقًا.

 التحرير التنوير [٤٢٥/١]
﴿أَوَلَم يَرَوا أَنَّ اللَّهَ الَّذي خَلَقَ السَّماواتِ وَالأَرضَ وَلَم يَعيَ بِخَلقِهِنَّ بِقادِرٍ عَلى أَن يُحيِيَ المَوتى بَلى إِنَّهُ عَلى كُلِّ شَيءٍ قَديرٌ﴾ [الأحقاف: ٣٣]

اختير فعل ﴿يَرَوا﴾ من بين أفعال العلم هنا؛ لأن هذا العلم عليه حجة بينة مشاهدة، وهي دلالة خلق السموات والأرض من عدم، وذلك من شأنه أن يفرض بالعقل إلى أن الله كامل القدرة على ما هو دون ذلك من إحياء الأموات.

 التفسير المحرر [٣٧٤/٣٣]
﴿يَومَ تَكونُ السَّماءُ كَالمُهلِ﴾ [المعارج: ٨]

إذا كان هذا القلق والانزعاج لهذه الأجرام الكبيرة الشديدة، فما ظنك بالعبد الضعيف الذي قد أثقل ظهره بالذنوب والأوزار؟ أليس حقيقًا أن ينخلع قلبه، وينزعج لبه، ويذهل عن كل أحد؟!

 التفسير المحرر [١٦٣/٤٠]
﴿قُلِ انظُروا ماذا فِي السَّماواتِ وَالأَرضِ وَما تُغنِي الآياتُ وَالنُّذُرُ عَن قَومٍ لا يُؤمِنونَ﴾ [يونس: ١٠١]

عمَّم ما في السموات والأرض؛ لتتوجه كل نفس إلى ما هو أقرب إليها، وأيسر استدلالًا عليه لديها.

 التفسير المحرر [٣٩٦/٩]