﴿وَالَّذينَ يَقولونَ رَبَّنا هَب لَنا مِن أَزواجِنا وَذُرِّيّاتِنا قُرَّةَ أَعيُنٍ وَاجعَلنا لِلمُتَّقينَ إِمامًا﴾ [الفرقان: ٧٤]
دليل على أن حب المنزلة الرفيعة والإشارة به إلى محبِّه في الدين ليس بمنكرٍ إذا أحبه المحب جلالةً للإسلام وظهورًا لنعمة الله عليه فيه، بل هو طاعة إذ قد أثنى الله على طالبيه فيما دعوه به كما ترى.
دليل على أن حب المنزلة الرفيعة والإشارة به إلى محبِّه في الدين ليس بمنكرٍ إذا أحبه المحب جلالةً للإسلام وظهورًا لنعمة الله عليه فيه، بل هو طاعة إذ قد أثنى الله على طالبيه فيما دعوه به كما ترى.
نكت القرآن للقصاب [٥١٨/٣]
﴿الَّذينَ هُم في صَلاتِهِم خاشِعونَ﴾ [المؤمنون: ٢]
فإن قلتَ: لم أضيفت الصلاة إليهم؟ قلتُ: لأن الصلاة دائرة بين المصلي والمصَّلى له، فالمصلي هو المنتفع بها وحده وهي عدّته وذخيرته، فهي صلاته، وأما المصلَّى له، فغنيٌّ متعالٍ عن الحاجة إليها والانتفاع بها.
فإن قلتَ: لم أضيفت الصلاة إليهم؟ قلتُ: لأن الصلاة دائرة بين المصلي والمصَّلى له، فالمصلي هو المنتفع بها وحده وهي عدّته وذخيرته، فهي صلاته، وأما المصلَّى له، فغنيٌّ متعالٍ عن الحاجة إليها والانتفاع بها.
الكشاف [١٧٥/٣]
«فما أحقَّ من علِمَ كتاب الله أن يزدجر بنواهيه، ويتذكر ما شرح له فيه، ويخشى الله ويتقيه، ويراقبه ويستحييه؛ فإنه قد حُمِّل أعباء الرسل، وصار شهيدًا في القيامة على من خالف من أهل المِلل».
#حادي_التدبر
#حادي_التدبر
﴿وَمَن يَتَوَكَّل عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسبُهُ إِنَّ اللَّهَ بالِغُ أَمرِهِ قَد جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيءٍ قَدرًا﴾ [الطلاق: ٣]
فلما ذكر كفايته للمتوكل عليه، فربما أوهم ذلك تعجيل الكفاية وقت التوكل، فعقبه بقوله: ﴿قَد جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيءٍ قَدرًا﴾ أي وقتًا لا يتعداه، فهو يسوقه إلى وقته الذي قدره له، فلا يستعجل المتوكل ويقول: قد توكلت ودعوت، فلم أر شيئًا، ولم تحصل لي الكفاية. فالله بالغ أمره في وقته الذي قدره له.
فلما ذكر كفايته للمتوكل عليه، فربما أوهم ذلك تعجيل الكفاية وقت التوكل، فعقبه بقوله: ﴿قَد جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيءٍ قَدرًا﴾ أي وقتًا لا يتعداه، فهو يسوقه إلى وقته الذي قدره له، فلا يستعجل المتوكل ويقول: قد توكلت ودعوت، فلم أر شيئًا، ولم تحصل لي الكفاية. فالله بالغ أمره في وقته الذي قدره له.
أعلام الموقعين عن رب العالمين [١٠/٥]
﴿وَإِنَّ رَبَّكَ لَذو فَضلٍ عَلَى النّاسِ وَلكِنَّ أَكثَرَهُم لا يَشكُرونَ﴾ [النمل: ٧٣]
قال أبو قِلابَة: إذا أحدث الله لك علمًا فأحدث لله عبادة، ولا تكوننَّ إنما همك أن تحدِّث به الناس.
قال أبو قِلابَة: إذا أحدث الله لك علمًا فأحدث لله عبادة، ولا تكوننَّ إنما همك أن تحدِّث به الناس.
اقتضاء العلم العمل [٣٤]
﴿الَّذينَ اتَّخَذوا دينَهُم لَهوًا وَلَعِبًا وَغَرَّتهُمُ الحَياةُ الدُّنيا فَاليَومَ نَنساهُم كَما نَسوا لِقاءَ يَومِهِم هذا وَما كانوا بِآياتِنا يَجحَدونَ﴾ [الأعراف: ٥١]
وتعليق الظرف بفعل ﴿نَنساهُم﴾ لإظهار أن حرمانهم من الرحمة كان في أشد أوقات احتياجهم إليها. فكان لذكر اليوم أثر في إثارة تحسرهم وندامتهم.
وتعليق الظرف بفعل ﴿نَنساهُم﴾ لإظهار أن حرمانهم من الرحمة كان في أشد أوقات احتياجهم إليها. فكان لذكر اليوم أثر في إثارة تحسرهم وندامتهم.
التحرير والتنوير [١٥٠/٨]
﴿وَذَا النّونِ إِذ ذَهَبَ مُغاضِبًا فَظَنَّ أَن لَن نَقدِرَ عَلَيهِ فَنادى فِي الظُّلُماتِ أَن لا إِلهَ إِلّا أَنتَ سُبحانَكَ إِنّي كُنتُ مِنَ الظّالِمينَ﴾ [الأنبياء: ٨٧]
دليل على أن التهليل والتسبيح يجليان الغموم، وينجيان من الكرب والمصائب، فحقيقٌ على من آمن بكتاب الله أن يجعلها ملجأ في شدائده، ومطية في رخائه ثقة بما وعد الله المؤمنين من إلحاقهم بذي النون في ذلك حيث يقول: ﴿فَاستَجَبنا لَهُ وَنَجَّيناهُ مِنَ الغَمِّ وَكَذلِكَ نُنجِي المُؤمِنينَ﴾.
دليل على أن التهليل والتسبيح يجليان الغموم، وينجيان من الكرب والمصائب، فحقيقٌ على من آمن بكتاب الله أن يجعلها ملجأ في شدائده، ومطية في رخائه ثقة بما وعد الله المؤمنين من إلحاقهم بذي النون في ذلك حيث يقول: ﴿فَاستَجَبنا لَهُ وَنَجَّيناهُ مِنَ الغَمِّ وَكَذلِكَ نُنجِي المُؤمِنينَ﴾.
نكت القرآن للقصاب [٣١١/٢]
«مِلاكُ التدبر: أن تنقل قلبك من (وطن الدنيا) فتسكنه في (وطن الآخرة)، ثم تُقبِل به على معاني القرآن، وفَهْمِ ما يراد منه، وأَخذِ نصيبك من كلِّ آية، وتُنزِلَها على داء قلبك».
#حادي_التدبر
#حادي_التدبر
﴿الَّذينَ يَذكُرونَ اللَّهَ قِيامًا وَقُعودًا وَعَلى جُنوبِهِم وَيَتَفَكَّرونَ في خَلقِ السَّماواتِ وَالأَرضِ رَبَّنا ما خَلَقتَ هذا باطِلًا سُبحانَكَ فَقِنا عَذابَ النّارِ﴾ [آل عمران: ١٩١]
في قوله تعالى: ﴿وَيَتَفَكَّرونَ في خَلقِ السَّماواتِ وَالأَرضِ﴾ أنه إذا أثنى على المتفكرين في الخلق، فالمتفكرون في الشرع من باب أولى؛ لأن الشرع ليس أمرًا محسوسًا، فالتفكر فيه أبلغ في الإيمان من التفكر في الخلق؛ الخلق أمر محسوس، كل إنسان يدركه، لكن حكم الشرائع وأسرارها ليس لكل أحد أن يدركها.
في قوله تعالى: ﴿وَيَتَفَكَّرونَ في خَلقِ السَّماواتِ وَالأَرضِ﴾ أنه إذا أثنى على المتفكرين في الخلق، فالمتفكرون في الشرع من باب أولى؛ لأن الشرع ليس أمرًا محسوسًا، فالتفكر فيه أبلغ في الإيمان من التفكر في الخلق؛ الخلق أمر محسوس، كل إنسان يدركه، لكن حكم الشرائع وأسرارها ليس لكل أحد أن يدركها.
التفسير المحرر [٧٢٩/٢]
﴿الرَّحمنُ عَلَّمَ القُرآنَ﴾ [الرحمن: ١-٢]
ولمَّا كانت هذه السورة لتعداد نعمه التي أنعم بها على عباده؛ قدَّم النعمة التي هي أجلها قدرًا وأكثرها نفعًا وأتمها فائدةً وأعظمها عائدةً، وهي نعمة تعليم القرآن، فإنها مدار سعادة الدارين وقطب رحى الخيرين وعماد الأمرين.
ولمَّا كانت هذه السورة لتعداد نعمه التي أنعم بها على عباده؛ قدَّم النعمة التي هي أجلها قدرًا وأكثرها نفعًا وأتمها فائدةً وأعظمها عائدةً، وهي نعمة تعليم القرآن، فإنها مدار سعادة الدارين وقطب رحى الخيرين وعماد الأمرين.
فتح القدير [١٥٨/٥]
﴿وَتَوَكَّل عَلَى الحَيِّ الَّذي لا يَموتُ وَسَبِّح بِحَمدِهِ وَكَفى بِهِ بِذُنوبِ عِبادِهِ خَبيرًا﴾ [الفرقان: ٥٨]
قرأ هذه الآية بعض السلف فقال: لا ينبغي لذي عقل أن يثق بعدها بمخلوق فإنه يموت.
قرأ هذه الآية بعض السلف فقال: لا ينبغي لذي عقل أن يثق بعدها بمخلوق فإنه يموت.
التسهيل لعلوم التنزيل [٨٥/٢]
﴿يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنوا هَل أَدُلُّكُم عَلى تِجارَةٍ تُنجيكُم مِن عَذابٍ أَليمٍ تُؤمِنونَ بِاللَّهِ وَرَسولِهِ وَتُجاهِدونَ في سَبيلِ اللَّهِ بِأَموالِكُم وَأَنفُسِكُم ذلِكُم خَيرٌ لَكُم إِن كُنتُم تَعلَمونَ﴾ [الصف: ١٠-١١]
لمَّا هدى الله تعالى المؤمنين إلى الإيمان، والأنفس مفتونة بمحبة الأموال والأنفس؛ استنزلهم -لفرط عنايته بهم- عن مقام محبة الأموال والأنفس بالتجارة المربحة والمعاملة المرغوبة، بأن جعل الجنة ثمن أموالهم وأنفسهم، فعرض لهم خيرًا مما أخذ منهم.
لمَّا هدى الله تعالى المؤمنين إلى الإيمان، والأنفس مفتونة بمحبة الأموال والأنفس؛ استنزلهم -لفرط عنايته بهم- عن مقام محبة الأموال والأنفس بالتجارة المربحة والمعاملة المرغوبة، بأن جعل الجنة ثمن أموالهم وأنفسهم، فعرض لهم خيرًا مما أخذ منهم.
محاسن التأويل [٥٠٩/٥]
﴿وَما كانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُم وَهُم يَستَغفِرونَ﴾ [الأنفال: ٣٣]
فأخبر أنه لا يعذِّب مستغفرًا؛ لأن الاستغفار يمحو الذنب الذي هو سبب العذاب، فيندفع العذاب.
فأخبر أنه لا يعذِّب مستغفرًا؛ لأن الاستغفار يمحو الذنب الذي هو سبب العذاب، فيندفع العذاب.
مجموع فتاوى ابن تيمية [١٦٣/٨]
﴿الَّذينَ قالوا لِإِخوانِهِم وَقَعَدوا لَو أَطاعونا ما قُتِلوا قُل فَادرَءوا عَن أَنفُسِكُمُ المَوتَ إِن كُنتُم صادِقينَ﴾ [آل عمران: ١٦٨]
وفي هذه الآيات دليل على أن العبد قد يكون فيه خصلة كفر وخصلة إيمان، وقد يكون إلى أحدهما أقرب منه إلى الأخرى.
وفي هذه الآيات دليل على أن العبد قد يكون فيه خصلة كفر وخصلة إيمان، وقد يكون إلى أحدهما أقرب منه إلى الأخرى.
تيسير الكريم الرحمن [١٥٦]
﴿وَإِنَّهُ لَذِكرٌ لَكَ وَلِقَومِكَ وَسَوفَ تُسأَلونَ﴾ [الزخرف: ٤٤]
فامتنَّ عليهم بالقرآن لِما لهم فيه من بقاء الذكر وجميل النشر.
فامتنَّ عليهم بالقرآن لِما لهم فيه من بقاء الذكر وجميل النشر.
كتاب الأوائل للعسكري [١٥]
﴿قُل مَن يَرزُقُكُم مِنَ السَّماءِ وَالأَرضِ أَمَّن يَملِكُ السَّمعَ وَالأَبصارَ وَمَن يُخرِجُ الحَيَّ مِنَ المَيِّتِ وَيُخرِجُ المَيِّتَ مِنَ الحَيِّ وَمَن يُدَبِّرُ الأَمرَ فَسَيَقولونَ اللَّهُ فَقُل أَفَلا تَتَّقونَ﴾ [يونس: ٣١]
لم يقتصر برزق الناس على جهة واحدة؛ ليفيض عليهم نعمته، ويوسع رحمته.
لم يقتصر برزق الناس على جهة واحدة؛ ليفيض عليهم نعمته، ويوسع رحمته.
التفسير المحرر [١٥٨/٩]
﴿فَخَسَفنا بِهِ وَبِدارِهِ الأَرضَ فَما كانَ لَهُ مِن فِئَةٍ يَنصُرونَهُ مِن دونِ اللَّهِ وَما كانَ مِنَ المُنتَصِرينَ﴾ [القصص: ٨١]
عوقِب بنقيض قصده. طلبَ العلو؛ فهوى به طلبُه إلى تخوم الأرض.
عوقِب بنقيض قصده. طلبَ العلو؛ فهوى به طلبُه إلى تخوم الأرض.
قواعد السلوك للواسطي [٥١]
﴿وَلا يَحزُنكَ قَولُهُم إِنَّ العِزَّةَ لِلَّهِ جَميعًا هُوَ السَّميعُ العَليمُ﴾ [يونس: ٦٥]
موضع العبرة من هذه التسلية للنبي ﷺ أن يقف الداعي إلى الحق موقف العزم والثبات، فلا يقيم لما يقوله الذامون أو المتهكمون به وزنًا، ويضرب به وراء أذنه، ونرى ضعيف الإيمان بما يدعو إليه هو الذي يحزن لأقوال المبطلين حزنًا يثبطه عن الدعوة، أو يصرفه عنها، متكئًا على أن ما يلاقيه من الأذى عذر يبيح له أن يسكت مع الساكتين.
موضع العبرة من هذه التسلية للنبي ﷺ أن يقف الداعي إلى الحق موقف العزم والثبات، فلا يقيم لما يقوله الذامون أو المتهكمون به وزنًا، ويضرب به وراء أذنه، ونرى ضعيف الإيمان بما يدعو إليه هو الذي يحزن لأقوال المبطلين حزنًا يثبطه عن الدعوة، أو يصرفه عنها، متكئًا على أن ما يلاقيه من الأذى عذر يبيح له أن يسكت مع الساكتين.
موسوعة الأعمال الكاملة لمحمد الخضر [٤١١/١]
﴿يَختَصُّ بِرَحمَتِهِ مَن يَشاءُ وَاللَّهُ ذُو الفَضلِ العَظيمِ﴾ [آل عمران: ٧٤]
أجملَ القولَ ليبقى معه رجاء الراجي وخوف الخائف.
أجملَ القولَ ليبقى معه رجاء الراجي وخوف الخائف.
الجامع لأحكام القرآن [١١٥/٤]
﴿أَتَأمُرونَ النّاسَ بِالبِرِّ وَتَنسَونَ أَنفُسَكُم وَأَنتُم تَتلونَ الكِتابَ أَفَلا تَعقِلونَ﴾ [البقرة: ٤٤]
النفوس مجبولة على عدم الانقياد لمن يخالف قوله فعله، فاقتداؤهم بالأفعال أبلغ من اقتدائهم بالأقوال المجردة.
النفوس مجبولة على عدم الانقياد لمن يخالف قوله فعله، فاقتداؤهم بالأفعال أبلغ من اقتدائهم بالأقوال المجردة.
تيسير الكريم الرحمن للسعدي [٥١]
﴿يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنوا لا تَقتُلُوا الصَّيدَ وَأَنتُم حُرُمٌ وَمَن قَتَلَهُ مِنكُم مُتَعَمِّدًا فَجَزاءٌ مِثلُ ما قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ يَحكُمُ بِهِ ذَوا عَدلٍ مِنكُم هَديًا بالِغَ الكَعبَةِ أَو كَفّارَةٌ طَعامُ مَساكينَ أَو عَدلُ ذلِكَ صِيامًا لِيَذوقَ وَبالَ أَمرِهِ عَفَا اللَّهُ عَمّا سَلَفَ وَمَن عادَ فَيَنتَقِمُ اللَّهُ مِنهُ وَاللَّهُ عَزيزٌ ذُو انتِقامٍ﴾ [المائدة: ٩٥]
ليس الهلاك بمعصية زلَّ بها الإنسان، فانكفَّ عنها وطلب من الله الغفران، إنما الهلاك بتكرار المعاصي والإصرار عليها من غير توبة، فإن وصل العبد إلى هذه الحال استدعى إليه انتقام العزيز القهار.
ليس الهلاك بمعصية زلَّ بها الإنسان، فانكفَّ عنها وطلب من الله الغفران، إنما الهلاك بتكرار المعاصي والإصرار عليها من غير توبة، فإن وصل العبد إلى هذه الحال استدعى إليه انتقام العزيز القهار.
هدايات القرآن الكريم [١٢٣]