﴿وَنُنَزِّلُ مِنَ القُرآنِ ما هُوَ شِفاءٌ وَرَحمَةٌ لِلمُؤمِنينَ وَلا يَزيدُ الظّالِمينَ إِلّا خَسارًا﴾ [الإسراء: ٨٢]
ذلك أن الشفاء إنما يحصل لمن يتعمد الدواء وهم المؤمنون، وضعوا دواء القرآن على داء قلوبهم.
ذلك أن الشفاء إنما يحصل لمن يتعمد الدواء وهم المؤمنون، وضعوا دواء القرآن على داء قلوبهم.
مجموع فتاوى ابن تيمية [١٤٣/١٠]
﴿إِن يَعلَمِ اللَّهُ في قُلوبِكُم خَيرًا يُؤتِكُم خَيرًا مِمّا أُخِذَ مِنكُم وَيَغفِر لَكُم وَاللَّهُ غَفورٌ رَحيمٌ﴾ [الأنفال: ٧٠]
عن عبدالله بن أحمد، قال: قلت لأبي يومًا: أوصني يا أبت، فقال: يا بني انوِ الخير، فإنك لا تزال بخير ما نويت الخير.
عن عبدالله بن أحمد، قال: قلت لأبي يومًا: أوصني يا أبت، فقال: يا بني انوِ الخير، فإنك لا تزال بخير ما نويت الخير.
مناقب الإمام أحمد [٢٧٤]
﴿أَلَم تَرَ أَنَّ اللَّهَ يَسجُدُ لَهُ مَن فِي السَّماواتِ وَمَن فِي الأَرضِ وَالشَّمسُ وَالقَمَرُ وَالنُّجومُ وَالجِبالُ وَالشَّجَرُ وَالدَّوابُّ وَكَثيرٌ مِنَ النّاسِ وَكَثيرٌ حَقَّ عَلَيهِ العَذابُ وَمَن يُهِنِ اللَّهُ فَما لَهُ مِن مُكرِمٍ إِنَّ اللَّهَ يَفعَلُ ما يَشاءُ﴾ [الحج: ١٨]
فإذا كانت المخلوقات كلها ساجدة لربها، خاضعة لعظمته، مستكينة لعزته، عانية لسلطانه؛ دل على أنه وحده الرب المعبود، والملك المحمود، وأن من عدل عنه إلى عبادة سواه، فقد ضل ضلالًا بعيدًا، وخسر خسرانًا مبينًا.
فإذا كانت المخلوقات كلها ساجدة لربها، خاضعة لعظمته، مستكينة لعزته، عانية لسلطانه؛ دل على أنه وحده الرب المعبود، والملك المحمود، وأن من عدل عنه إلى عبادة سواه، فقد ضل ضلالًا بعيدًا، وخسر خسرانًا مبينًا.
التفسير المحرر [١٠٦/١٨]
﴿إِنّا أَنزَلناهُ في لَيلَةِ القَدرِ﴾ [القدر: ١]
وفي تسميتها بليلة القدر خمسة أقوال، أحدها: أنه الضيق، أي هي ليلة تضيق فيها الأرض عن الملائكة الذين ينزلون [لكثرتهم]. قاله الخليل بن أحمد ويشهد له: ﴿وَمَن قُدِرَ عَلَيهِ رِزقُهُ﴾.
وفي تسميتها بليلة القدر خمسة أقوال، أحدها: أنه الضيق، أي هي ليلة تضيق فيها الأرض عن الملائكة الذين ينزلون [لكثرتهم]. قاله الخليل بن أحمد ويشهد له: ﴿وَمَن قُدِرَ عَلَيهِ رِزقُهُ﴾.
التبصرة لابن الجوزي [٩٢/٢]
﴿الَّذينَ آتَيناهُمُ الكِتابَ يَتلونَهُ حَقَّ تِلاوَتِهِ﴾ [البقرة: ١٢١]
عن عمر بن الخطاب، قال: إذا مر بذكر الجنة سأل الله الجنة، وإذا مر بذكر النار تعوذ بالله من النار.
عن عمر بن الخطاب، قال: إذا مر بذكر الجنة سأل الله الجنة، وإذا مر بذكر النار تعوذ بالله من النار.
موسوعة التفسير المأثور [٧١١/٢]
«إِن المؤمنين قوم أَوْثَقَهُمُ القرآن، وحال بينهم وبين هَلَكَتِهِم، إِن المؤمن أسيرٌ في الدنيا يسعى في فكاك رقبته، لا يأمن شيئًا حتى يلقى الله».
#حادي_التدبر
#حادي_التدبر
﴿اللَّهُ لَطيفٌ بِعِبادِهِ يَرزُقُ مَن يَشاءُ وَهُوَ القَوِيُّ العَزيزُ﴾ [الشورى: ١٩]
قال محمد بن علي الكتاني: اللطيف بمن لجأ إليه من عباده إذا يَئس من الخلق توكل عليه ورجع إليه، فحينئذ يقبله ويقبل عليه. وقيل: هو الذي يقبل القليل ويبذل الجزيل. وقيل: هو الذي لا يعاجل من عصاه ولا يخيب من رجاه. وقيل: هو الذي لا يرد سائله ولا يُوئس آمله. وقيل: هو الذي يعفو عمن يهفو. وقيل: هو الذي يرحم من لا يرحم نفسه.
قال محمد بن علي الكتاني: اللطيف بمن لجأ إليه من عباده إذا يَئس من الخلق توكل عليه ورجع إليه، فحينئذ يقبله ويقبل عليه. وقيل: هو الذي يقبل القليل ويبذل الجزيل. وقيل: هو الذي لا يعاجل من عصاه ولا يخيب من رجاه. وقيل: هو الذي لا يرد سائله ولا يُوئس آمله. وقيل: هو الذي يعفو عمن يهفو. وقيل: هو الذي يرحم من لا يرحم نفسه.
الجامع لأحكام القرآن [١٧/١٦]
﴿...وَلِتُكمِلُوا العِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلى ما هَداكُم وَلَعَلَّكُم تَشكُرونَ وَإِذا سَأَلَكَ عِبادي عَنّي فَإِنّي قَريبٌ أُجيبُ دَعوَةَ الدّاعِ إِذا دَعانِ فَليَستَجيبوا لي وَليُؤمِنوا بي لَعَلَّهُم يَرشُدونَ﴾ [البقرة: ١٨٥-١٨٦]
تفيد مع ما قبلها من الأمر بالتكبير إشارةً إلى أن الدعاء لا بد وأن يكون مسبوقًا بالثناء الجميل.
تفيد مع ما قبلها من الأمر بالتكبير إشارةً إلى أن الدعاء لا بد وأن يكون مسبوقًا بالثناء الجميل.
الجامع في الهدايات القرآنية
﴿لَقَد كُنتَ في غَفلَةٍ مِن هذا فَكَشَفنا عَنكَ غِطاءَكَ فَبَصَرُكَ اليَومَ حَديدٌ﴾ [ق: ٢٢]
اليقظة هي أصل المقامات الشريفة والأحوال العالية، وهي عبارة عن انتباه القلب عن رقدة الغفلات، والاستعداد للقاء الله عز وجل، وإنما يحجب العبد عن إصلاح الحال والاستعداد للمآل: طول الأمل وحب العاجلة وإيثارها على الآجلة؛ فيعمى بذلك العبد عن ما بين يديه من أمور الموت والبرزخ والآخرة.
اليقظة هي أصل المقامات الشريفة والأحوال العالية، وهي عبارة عن انتباه القلب عن رقدة الغفلات، والاستعداد للقاء الله عز وجل، وإنما يحجب العبد عن إصلاح الحال والاستعداد للمآل: طول الأمل وحب العاجلة وإيثارها على الآجلة؛ فيعمى بذلك العبد عن ما بين يديه من أمور الموت والبرزخ والآخرة.
مدخل أهل الفقه واللسان [٥٤]
﴿يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنُوا استَجيبوا لِلَّهِ وَلِلرَّسولِ إِذا دَعاكُم لِما يُحييكُم﴾ [الأنفال: ٢٤]
عن عروة بن الزبير، قال: ﴿لِما يُحييكُم﴾ أي للحرب التي أعزكم بها بعد الذل، وقواكم بها بعد الضعف، ومنعكم من عدوكم بعد القهر منهم لكم.
عن عروة بن الزبير، قال: ﴿لِما يُحييكُم﴾ أي للحرب التي أعزكم بها بعد الذل، وقواكم بها بعد الضعف، ومنعكم من عدوكم بعد القهر منهم لكم.
عمدة القاري للعيني [٣٤٧/١٨]
﴿وَإِذا سَأَلَكَ عِبادي عَنّي فَإِنّي قَريبٌ أُجيبُ دَعوَةَ الدّاعِ إِذا دَعانِ فَليَستَجيبوا لي وَليُؤمِنوا بي لَعَلَّهُم يَرشُدونَ﴾ [البقرة: ١٨٦]
قال الحسن: مفتاح البحار السفن، ومفتاح الأرض الطرق، ومفتاح السماء الدعاء.
قال الحسن: مفتاح البحار السفن، ومفتاح الأرض الطرق، ومفتاح السماء الدعاء.
الدر المنثور في التفسير بالمأثور [٤٧٠/١]
﴿إِنَّمَا التَّوبَةُ عَلَى اللَّهِ لِلَّذينَ يَعمَلونَ السّوءَ بِجَهالَةٍ ثُمَّ يَتوبونَ مِن قَريبٍ فَأُولئِكَ يَتوبُ اللَّهُ عَلَيهِم وَكانَ اللَّهُ عَليمًا حَكيمًا﴾ [النساء: ١٧]
عن ابن عباس، قال: ﴿ثُمَّ يَتُوبُونَ مِنْ قَرِيبٍ﴾ والقريب: فيما بينه وبين أن ينظر إلى ملك الموت.
عن ابن عباس، قال: ﴿ثُمَّ يَتُوبُونَ مِنْ قَرِيبٍ﴾ والقريب: فيما بينه وبين أن ينظر إلى ملك الموت.
جامع البيان للطبري [٥١٢/٦]
﴿…وَلِتُكمِلُوا العِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلى ما هَداكُم وَلَعَلَّكُم تَشكُرونَ﴾ [البقرة: ١٨٥]
كان ابن عباس يقول: حقٌ على المسلمين إذا نظروا إلى هلال شوال أن يكبروا الله حتى يَفرغوا من عيدهم.
كان ابن عباس يقول: حقٌ على المسلمين إذا نظروا إلى هلال شوال أن يكبروا الله حتى يَفرغوا من عيدهم.
موسوعة التفسير المأثور [٢٢٢/٣]
﴿فَاذكُروني أَذكُركُم وَاشكُروا لي وَلا تَكفُرونِ﴾ [البقرة: ١٥٢]
اذكروني بطاعتي أذكركم بمغفرتي، فمن ذكرني وهو مطيع فحقٌّ علَيَّ أن أذكره بمغفرتي، ومن ذكرني وهو لي عاصٍ فحقٌّ علَيَّ أن أذكره بمقتٍ.
اذكروني بطاعتي أذكركم بمغفرتي، فمن ذكرني وهو مطيع فحقٌّ علَيَّ أن أذكره بمغفرتي، ومن ذكرني وهو لي عاصٍ فحقٌّ علَيَّ أن أذكره بمقتٍ.
موسوعة التفسير المأثور [١٦٩/٣]
﴿وَما تَنقِمُ مِنّا إِلّا أَن آمَنّا بِآياتِ رَبِّنا لَمّا جاءَتنا رَبَّنا أَفرِغ عَلَينا صَبرًا وَتَوَفَّنا مُسلِمينَ﴾ [الأعراف: ١٢٦]
الإفراغ صب جميع ما في الإناء، والمقصود من ذلك الكناية عن قوة الصبر لأن إفراغ الإناء يستلزم أنه لم يبقَ فيه شيء مما حواه.
الإفراغ صب جميع ما في الإناء، والمقصود من ذلك الكناية عن قوة الصبر لأن إفراغ الإناء يستلزم أنه لم يبقَ فيه شيء مما حواه.
التحرير والتنوير [٥٦/٩]
﴿وَالَّذينَ يَقولونَ رَبَّنا هَب لَنا مِن أَزواجِنا وَذُرِّيّاتِنا قُرَّةَ أَعيُنٍ وَاجعَلنا لِلمُتَّقينَ إِمامًا﴾ [الفرقان: ٧٤]
دليل على أن حب المنزلة الرفيعة والإشارة به إلى محبِّه في الدين ليس بمنكرٍ إذا أحبه المحب جلالةً للإسلام وظهورًا لنعمة الله عليه فيه، بل هو طاعة إذ قد أثنى الله على طالبيه فيما دعوه به كما ترى.
دليل على أن حب المنزلة الرفيعة والإشارة به إلى محبِّه في الدين ليس بمنكرٍ إذا أحبه المحب جلالةً للإسلام وظهورًا لنعمة الله عليه فيه، بل هو طاعة إذ قد أثنى الله على طالبيه فيما دعوه به كما ترى.
نكت القرآن للقصاب [٥١٨/٣]
﴿الَّذينَ هُم في صَلاتِهِم خاشِعونَ﴾ [المؤمنون: ٢]
فإن قلتَ: لم أضيفت الصلاة إليهم؟ قلتُ: لأن الصلاة دائرة بين المصلي والمصَّلى له، فالمصلي هو المنتفع بها وحده وهي عدّته وذخيرته، فهي صلاته، وأما المصلَّى له، فغنيٌّ متعالٍ عن الحاجة إليها والانتفاع بها.
فإن قلتَ: لم أضيفت الصلاة إليهم؟ قلتُ: لأن الصلاة دائرة بين المصلي والمصَّلى له، فالمصلي هو المنتفع بها وحده وهي عدّته وذخيرته، فهي صلاته، وأما المصلَّى له، فغنيٌّ متعالٍ عن الحاجة إليها والانتفاع بها.
الكشاف [١٧٥/٣]
«فما أحقَّ من علِمَ كتاب الله أن يزدجر بنواهيه، ويتذكر ما شرح له فيه، ويخشى الله ويتقيه، ويراقبه ويستحييه؛ فإنه قد حُمِّل أعباء الرسل، وصار شهيدًا في القيامة على من خالف من أهل المِلل».
#حادي_التدبر
#حادي_التدبر
﴿وَمَن يَتَوَكَّل عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسبُهُ إِنَّ اللَّهَ بالِغُ أَمرِهِ قَد جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيءٍ قَدرًا﴾ [الطلاق: ٣]
فلما ذكر كفايته للمتوكل عليه، فربما أوهم ذلك تعجيل الكفاية وقت التوكل، فعقبه بقوله: ﴿قَد جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيءٍ قَدرًا﴾ أي وقتًا لا يتعداه، فهو يسوقه إلى وقته الذي قدره له، فلا يستعجل المتوكل ويقول: قد توكلت ودعوت، فلم أر شيئًا، ولم تحصل لي الكفاية. فالله بالغ أمره في وقته الذي قدره له.
فلما ذكر كفايته للمتوكل عليه، فربما أوهم ذلك تعجيل الكفاية وقت التوكل، فعقبه بقوله: ﴿قَد جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيءٍ قَدرًا﴾ أي وقتًا لا يتعداه، فهو يسوقه إلى وقته الذي قدره له، فلا يستعجل المتوكل ويقول: قد توكلت ودعوت، فلم أر شيئًا، ولم تحصل لي الكفاية. فالله بالغ أمره في وقته الذي قدره له.
أعلام الموقعين عن رب العالمين [١٠/٥]
﴿وَإِنَّ رَبَّكَ لَذو فَضلٍ عَلَى النّاسِ وَلكِنَّ أَكثَرَهُم لا يَشكُرونَ﴾ [النمل: ٧٣]
قال أبو قِلابَة: إذا أحدث الله لك علمًا فأحدث لله عبادة، ولا تكوننَّ إنما همك أن تحدِّث به الناس.
قال أبو قِلابَة: إذا أحدث الله لك علمًا فأحدث لله عبادة، ولا تكوننَّ إنما همك أن تحدِّث به الناس.
اقتضاء العلم العمل [٣٤]
﴿الَّذينَ اتَّخَذوا دينَهُم لَهوًا وَلَعِبًا وَغَرَّتهُمُ الحَياةُ الدُّنيا فَاليَومَ نَنساهُم كَما نَسوا لِقاءَ يَومِهِم هذا وَما كانوا بِآياتِنا يَجحَدونَ﴾ [الأعراف: ٥١]
وتعليق الظرف بفعل ﴿نَنساهُم﴾ لإظهار أن حرمانهم من الرحمة كان في أشد أوقات احتياجهم إليها. فكان لذكر اليوم أثر في إثارة تحسرهم وندامتهم.
وتعليق الظرف بفعل ﴿نَنساهُم﴾ لإظهار أن حرمانهم من الرحمة كان في أشد أوقات احتياجهم إليها. فكان لذكر اليوم أثر في إثارة تحسرهم وندامتهم.
التحرير والتنوير [١٥٠/٨]