مشراق
286 subscribers
مشراق القلب بتدبّر آيات الرب.
Download Telegram
﴿نَبِّئ عِبادي أَنّي أَنَا الغَفورُ الرَّحيمُ ۝ وَأَنَّ عَذابي هُوَ العَذابُ الأَليمُ﴾ [الحجر: ٤٩-٥٠]

وقال ﴿اعلَموا أَنَّ اللَّهَ شَديدُ العِقابِ وَأَنَّ اللَّهَ غَفورٌ رَحيمٌ﴾ فلما أمر نبيَّه أن يُنبئ بدأ بالمغفرة، ولما أخبر عن نفسه بدأ بالعقوبة، لأن المقام مقام سلطان وعلو.

  تفسير آل عمران لابن عثيمين [١٤٨/١]
﴿الَّذينَ يَحمِلونَ العَرشَ وَمَن حَولَهُ يُسَبِّحونَ بِحَمدِ رَبِّهِم وَيُؤمِنونَ بِهِ وَيَستَغفِرونَ لِلَّذينَ آمَنوا رَبَّنا وَسِعتَ كُلَّ شَيءٍ رَحمَةً وَعِلمًا فَاغفِر لِلَّذينَ تابوا وَاتَّبَعوا سَبيلَكَ وَقِهِم عَذابَ الجَحيمِ﴾ [غافر: ٧]

قال خلف بن هشام البزار القاري: كنت أقرأ على سليم بن عيسى فلما بلغت: ﴿ويَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا﴾ بكى ثم قال: يا خلف، ما أكرم المؤمن على الله، نائمًا على فراشه والملائكة يستغفرون له.

 الجامع لأحكام القرآن [٢٩٥/١٥]
﴿ما يَفعَلُ اللَّهُ بِعَذابِكُم إِن شَكَرتُم وَآمَنتُم وَكانَ اللَّهُ شاكِرًا عَليمًا﴾ [النساء: ١٤٧]

وقدَّم الشكر على الإيمان، لأن العبد ينظر إلى النعم فيشكر عليها ثم يؤمن بالمنعم فكان الشكر سببًا للإيمان متقدِّمٌ عليه.

 التسهيل لعلوم التنزيل [٢١٤/١]
﴿شَهرُ رَمَضانَ الَّذي أُنزِلَ فيهِ القُرآنُ هُدًى لِلنّاسِ وَبَيِّناتٍ مِنَ الهُدى وَالفُرقانِ فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهرَ فَليَصُمهُ﴾ [البقرة: ١٨٥]

في مدحه بإنزاله فيه، مدحٌ للقرآن به؛ من حيث أشعر أن من أعظم المقاصد بمشروعيته: تصفية الفكر لأجل فهم القرآن.

  نظم الدرر [٥٧/٣]
﴿أُولئِكَ الَّذينَ هَدَى اللَّهُ فَبِهُداهُمُ اقتَدِه﴾ [الأنعام: ٩٠]

تلك قافلتهم ما تزال سائرة يا صاح، وهذه آثار الخِفَاف ما تزال مرسومة على الرمال، وأذانهم لم تزل أصداؤه تدق أبواب القلوب في كل مكان! فلِحاقًا بالأحبة يا صاح لحاقًا، فلو فاتك ركبهم إذن لفاتك الخير كله!

  قناديل الصلاة [١٤٦]
﴿وَلِتُكمِلُوا العِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلى ما هَداكُم وَلَعَلَّكُم تَشكُرونَ﴾ [البقرة: ١٨٥]

فتأمل: ﴿عَلى ما هَداكُم﴾ إنها تقطع أوصال العُجب.. فما منك شيء أيها الصائم القائم المنفق، بل هي هداية الله وحده؛ ولذا ذكَّرك ربك بقوله: ﴿وَلَعَلَّكُم تَشكُرونَ﴾.

  ليدبروا آياته [١٥/٦]
﴿ثُمَّ قَسَت قُلوبُكُم مِن بَعدِ ذلِكَ فَهِيَ كَالحِجارَةِ أَو أَشَدُّ قَسوَةً وَإِنَّ مِنَ الحِجارَةِ لَما يَتَفَجَّرُ مِنهُ الأَنهارُ وَإِنَّ مِنها لَما يَشَّقَّقُ فَيَخرُجُ مِنهُ الماءُ وَإِنَّ مِنها لَما يَهبِطُ مِن خَشيَةِ اللَّهِ وَمَا اللَّهُ بِغافِلٍ عَمّا تَعمَلونَ﴾ [البقرة: ٧٤]

وصف قسوتها بأنها ﴿كَالْحِجَارَةِ﴾ التي هي أشد قسوة من الحديد، لأن الحديد والرصاص إذا أذيب في النار ذاب، بخلاف الأحجار.

  تيسير الكريم الرحمن للسعدي [٥٥]
﴿الَّذي جَعَلَ لَكُمُ الأَرضَ فِراشًا وَالسَّماءَ بِناءً وَأَنزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً فَأَخرَجَ بِهِ مِنَ الثَّمَراتِ رِزقًا لَكُم فَلا تَجعَلوا لِلَّهِ أَندادًا وَأَنتُم تَعلَمونَ﴾ [البقرة: ٢٢]

وإنما وصفهم الله تعالى بهذا العلم لتتأكد الحجة عليهم إذا اشتغلوا بشيء يعلمون أن الحق فيما سواه.

 الوسيط للواحدي [٩٩/١]
﴿وَإِذ أَخَذنا ميثاقَ بَني إِسرائيلَ لا تَعبُدونَ إِلَّا اللَّهَ وَبِالوالِدَينِ إِحسانًا﴾ [البقرة: ٨٣]

وقرن الله عز وجل في هذه الآية حق الوالدين بالتوحيد، لأن النشأة الأولى من عند الله، والنشء الثاني -وهو التربية- من جهة الوالدين، ولهذا قرن تعالى الشكر لهما بشكره فقال ﴿أَنِ اشكُر لي وَلِوالِدَيكَ﴾.

 الجامع لأحكام القرآن [١٣/٢]
﴿وَإِذا سَأَلَكَ عِبادي عَنّي فَإِنّي قَريبٌ أُجيبُ دَعوَةَ الدّاعِ إِذا دَعانِ فَليَستَجيبوا لي وَليُؤمِنوا بي لَعَلَّهُم يَرشُدونَ﴾ [البقرة: ١٨٦]

ولمَّا كان لا يسأل عن الشيء إلا إن كان معظمًا له متشوقًا إلى تعجيل الإخبار به، كان الأنسب للمقام والأقر لعيون العباد والأزجر لأهل العناد: تقريب الجواب وإخباره سبحانه وتعالى بنفسه الشريفة دون واسطة؛ إشعارًا بفرط قربه وحضوره مع كل سائل، فقال: ﴿فَإِنّي﴾ دون (فقُل إني) فإنه لو أثبت (قل) لأوهم بعدًا، وليس المقام كذلك.
وإذا كان هذا التلطُّف بالسائلين، فما ظنك بالسالكين السائرين!

  نظم الدرر [٧٠/٣]
﴿يا نِساءَ النَّبِيِّ مَن يَأتِ مِنكُنَّ بِفاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ يُضاعَف لَهَا العَذابُ ضِعفَينِ وَكانَ ذلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسيرًا﴾ [الأحزاب: ٣٠]

فإن العبد كلما كملت نعمة الله عليه انبغى له أن تكون طاعته له أكمل، وشكره له أتم، ومعصيته له أقبح، وشدة العقوبة تابعة لقبح المعصية؛ ولهذا كان أشد الناس عذابًا يوم القيامة: عالمًا لم ينفعه الله بعلمه، فإن نعمة الله عليه بالعلم أعظم من نعمته على الجاهل، وصدور المعصية منه أقبح من صدورها من الجاهل.

 أعلام الموقعين عن رب العالمين [٤٣١/٢]
﴿أَيّامًا مَعدوداتٍ فَمَن كانَ مِنكُم مَريضًا أَو عَلى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِن أَيّامٍ أُخَرَ وَعَلَى الَّذينَ يُطيقونَهُ فِديَةٌ طَعامُ مِسكينٍ فَمَن تَطَوَّعَ خَيرًا فَهُوَ خَيرٌ لَهُ وَأَن تَصوموا خَيرٌ لَكُم إِن كُنتُم تَعلَمونَ﴾ [البقرة: ١٨٤]

وإنما عبر عن رمضان بأيام وهي جمع قلة، ووصف بمعدودات وهي جمع قلة أيضًا: تهوينًا لأمره على المكلفين، والمعدودات كناية عن القلة لأن الشيء القليل يُعدُّ عدًّا، ولذلك يقولون: الكثير لا يعد.

 التحرير والتنوير [١٦١/٢]
﴿لَقَد أَنزَلنا إِلَيكُم كِتابًا فيهِ ذِكرُكُم أَفَلا تَعقِلونَ﴾ [الأنبياء: ١٠]

عن الأحنف بن قيس: أنه كان جالسًا يومًا فعرضت له هذه الآية، فانتبه فقال: عليَّ بالمصحف، لألتمس ذكري اليوم حتى أعلم مع من أنا ومن أشبه.

  مختصر قيام الليل للمروزي [٤٢]
﴿وَإِذا فَعَلوا فاحِشَةً قالوا وَجَدنا عَلَيها آباءَنا وَاللَّهُ أَمَرَنا بِها قُل إِنَّ اللَّهَ لا يَأمُرُ بِالفَحشاءِ أَتَقولونَ عَلَى اللَّهِ ما لا تَعلَمونَ﴾ [الأعراف: ٢٨]

عن قتادة بن دعامة، قال: والله ما أكرم اللهُ عبدًا قطُّ على معصيته، ولا رضيها له ولا أمَر بها، ولكن رضي لكم بطاعته، ونهاكم عن معصيته.

  موسوعة التفسير المأثور [٦٣/٩]
﴿وَاتَّبِع ما يوحى إِلَيكَ وَاصبِر حَتّى يَحكُمَ اللَّهُ وَهُوَ خَيرُ الحاكِمينَ﴾ [يونس: ١٠٩]

أعْلَمت هذه الآية أن من اتبع الوحي ابتلي بما ينبغي الصبر عليه، وأفْهَمت أن من كان له أشد اتباعًا كان أشد بلاءً.

  نظم الدرر [٢٢١/٩]
﴿وَما تَفعَلوا مِن خَيرٍ فَإِنَّ اللَّهَ بِهِ عَليمٌ﴾ [البقرة: ٢١٥]

محفوظٌ ذلك عند الله، عالمٌ به شاكرٌ له، وإنه لا شيءَ أشكرُ من الله، ولا أجزى لخير من الله.

  موسوعة التفسير المأثور [٦٣٠/٤]
﴿وَنُنَزِّلُ مِنَ القُرآنِ ما هُوَ شِفاءٌ وَرَحمَةٌ لِلمُؤمِنينَ وَلا يَزيدُ الظّالِمينَ إِلّا خَسارًا﴾ [الإسراء: ٨٢]

ذلك أن الشفاء إنما يحصل لمن يتعمد الدواء وهم المؤمنون، وضعوا دواء القرآن على داء قلوبهم.

  مجموع فتاوى ابن تيمية [١٤٣/١٠]
﴿إِن يَعلَمِ اللَّهُ في قُلوبِكُم خَيرًا يُؤتِكُم خَيرًا مِمّا أُخِذَ مِنكُم وَيَغفِر لَكُم وَاللَّهُ غَفورٌ رَحيمٌ﴾ [الأنفال: ٧٠]

عن عبدالله بن أحمد، قال: قلت لأبي يومًا: أوصني يا أبت، فقال: يا بني انوِ الخير، فإنك لا تزال بخير ما نويت الخير.

  مناقب الإمام أحمد [٢٧٤]
﴿أَلَم تَرَ أَنَّ اللَّهَ يَسجُدُ لَهُ مَن فِي السَّماواتِ وَمَن فِي الأَرضِ وَالشَّمسُ وَالقَمَرُ وَالنُّجومُ وَالجِبالُ وَالشَّجَرُ وَالدَّوابُّ وَكَثيرٌ مِنَ النّاسِ وَكَثيرٌ حَقَّ عَلَيهِ العَذابُ وَمَن يُهِنِ اللَّهُ فَما لَهُ مِن مُكرِمٍ إِنَّ اللَّهَ يَفعَلُ ما يَشاءُ﴾ [الحج: ١٨]

فإذا كانت المخلوقات كلها ساجدة لربها، خاضعة لعظمته، مستكينة لعزته، عانية لسلطانه؛ دل على أنه وحده الرب المعبود، والملك المحمود، وأن من عدل عنه إلى عبادة سواه، فقد ضل ضلالًا بعيدًا، وخسر خسرانًا مبينًا.

 التفسير المحرر [١٠٦/١٨]
﴿إِنّا أَنزَلناهُ في لَيلَةِ القَدرِ﴾ [القدر: ١]

وفي تسميتها بليلة القدر خمسة أقوال، أحدها: أنه الضيق، أي هي ليلة تضيق فيها الأرض عن الملائكة الذين ينزلون [لكثرتهم]. قاله الخليل بن أحمد ويشهد له: ﴿وَمَن قُدِرَ عَلَيهِ رِزقُهُ﴾.

 التبصرة لابن الجوزي [٩٢/٢]
﴿الَّذينَ آتَيناهُمُ الكِتابَ يَتلونَهُ حَقَّ تِلاوَتِهِ﴾ [البقرة: ١٢١]

عن عمر بن الخطاب، قال: إذا مر بذكر الجنة سأل الله الجنة، وإذا مر بذكر النار تعوذ بالله من النار.

  موسوعة التفسير المأثور [٧١١/٢]