«لمَّا دفن عبد الله بن غالب، كان يفوح من تراب قبره رائحة المسك، فرُئي في المنام فسُئل عن تلك الرائحة التي توجد من قبره، فقال: تلك رائحة التلاوة والظمأ».
#حادي_التدبر
#حادي_التدبر
﴿وَإِذا مَسَّكُمُ الضُّرُّ فِي البَحرِ ضَلَّ مَن تَدعونَ إِلّا إِيّاهُ فَلَمّا نَجّاكُم إِلَى البَرِّ أَعرَضتُم وَكانَ الإِنسانُ كَفورًا﴾ [الإسراء: ٦٧]
دليل على أن الفزع إلى الله في الشدة -دون الرخاء- خلق من أخلاق الكافرين، وأن المؤمن مندوب إلى مراعاة حق الله عليه، والتعرف إليه في الرخاء؛ ليُجاب عند الشدة.
دليل على أن الفزع إلى الله في الشدة -دون الرخاء- خلق من أخلاق الكافرين، وأن المؤمن مندوب إلى مراعاة حق الله عليه، والتعرف إليه في الرخاء؛ ليُجاب عند الشدة.
التفسير المحرر [٣٢٧/١٤]
﴿خَلَقَ السَّماواتِ وَالأَرضَ بِالحَقِّ يُكَوِّرُ اللَّيلَ عَلَى النَّهارِ وَيُكَوِّرُ النَّهارَ عَلَى اللَّيلِ وَسَخَّرَ الشَّمسَ وَالقَمَرَ كُلٌّ يَجري لِأَجَلٍ مُسَمًّى أَلا هُوَ العَزيزُ الغَفّارُ﴾ [الزمر: ٥]
في وصف ﴿الغَفّار﴾ مناسبة لذكر الأجل؛ لأن المغفرة يظهر أثرها بعد البعث الذي يكون بعد الموت وانتهاء الأجل؛ تحريضًا على البدار بالتوبة قبل الموت حين يفوت التدارك.
في وصف ﴿الغَفّار﴾ مناسبة لذكر الأجل؛ لأن المغفرة يظهر أثرها بعد البعث الذي يكون بعد الموت وانتهاء الأجل؛ تحريضًا على البدار بالتوبة قبل الموت حين يفوت التدارك.
التفسير المحرر [٥٥/٢٩]
﴿إِنَّ الَّذينَ آمَنوا وَعَمِلُوا الصّالِحاتِ سَيَجعَلُ لَهُمُ الرَّحمنُ وُدًّا﴾ [مريم: ٩٦]
عن قتادةَ، قال: ما أقبَلَ عبدٌ إلى اللهِ إلَّا أقبل اللهُ بقلوبِ العباد إليه، وزاده من عنده.
عن قتادةَ، قال: ما أقبَلَ عبدٌ إلى اللهِ إلَّا أقبل اللهُ بقلوبِ العباد إليه، وزاده من عنده.
جامع البيان للطبري [٦٤٣/١٥]
﴿وَرَفَعنا لَكَ ذِكرَكَ﴾ [الشرح: ٤]
يقول [عز وجل]: ورفعنا لك ذكرك، فلا أذكر إلا ذكرت معي. وذلك قولهم: لا إله إلا الله محمد رسول الله.
يقول [عز وجل]: ورفعنا لك ذكرك، فلا أذكر إلا ذكرت معي. وذلك قولهم: لا إله إلا الله محمد رسول الله.
جامع البيان للطبري [٤٩٤/٢٤]
«قال أحمد بن الحواري: إني لأقرأ القرآن فأنظر في آيةٍ منه فيحار عقلي فيها، وأعجب من حُفَّاظ القرآن! كيف يهنيهم النوم، ويُسيغهم أن يشتغلوا بشيءٍ من الدنيا، وهم يتكلمون كلام الرحمن، أما لو فهموا ما يتلون، وعرفوا حقه، وتلذذوا به، واستحلوا المناجاة به؛ لذهب عنهم النوم فرحًا بما رُزقوا ووفقوا».
#حادي_التدبر
#حادي_التدبر
﴿أَمَّن يَهديكُم في ظُلُماتِ البَرِّ وَالبَحرِ وَمَن يُرسِلُ الرِّياحَ بُشرًا بَينَ يَدَي رَحمَتِهِ أَإِلهٌ مَعَ اللَّهِ تَعالَى اللَّهُ عَمّا يُشرِكونَ﴾ [النمل: ٦٣]
يجب على الإنسان أن يعتمد على الله في الهداية إلى الطريق الحسي، كما يعتمد عليه في الهداية إلى الطريق المعنوي، فكما أنك تقول: «رب اغفر لي وارحمني واهدني» تريد الهداية المعنوية، كذلك أيضًا اعتمد على ربك في الهداية الحسية، ولا تعتمد على الأسباب.
يجب على الإنسان أن يعتمد على الله في الهداية إلى الطريق الحسي، كما يعتمد عليه في الهداية إلى الطريق المعنوي، فكما أنك تقول: «رب اغفر لي وارحمني واهدني» تريد الهداية المعنوية، كذلك أيضًا اعتمد على ربك في الهداية الحسية، ولا تعتمد على الأسباب.
التفسير المحرر [٢٨٢/٢٢]
﴿وَأَن أَقِم وَجهَكَ لِلدّينِ حَنيفًا وَلا تَكونَنَّ مِنَ المُشرِكينَ﴾ [يونس: ١٠٥]
إقامة الوجه للدين كناية عن توجيه النفس بالكلية إلى عبادته تعالى والإعراض عما سواه، فإن من أراد أن ينظر إلى شيء نظر استقصاء؛ يقيم وجهه في مقابلته بحيث لا يلتفت يمينًا ولا شمالًا، إذ لو التفت بطلت المقابلة.
إقامة الوجه للدين كناية عن توجيه النفس بالكلية إلى عبادته تعالى والإعراض عما سواه، فإن من أراد أن ينظر إلى شيء نظر استقصاء؛ يقيم وجهه في مقابلته بحيث لا يلتفت يمينًا ولا شمالًا، إذ لو التفت بطلت المقابلة.
محاسن التأويل [٦٧/٦]
﴿مَن عَمِلَ صالِحًا مِن ذَكَرٍ أَو أُنثى وَهُوَ مُؤمِنٌ فَلَنُحيِيَنَّهُ حَياةً طَيِّبَةً﴾ [النحل: ٩٧]
وذلك بطمأنينة قلبه وسكون نفسه، وعدم التفاته لما يشوش عليه قلبه، ويرزقه الله رزقًا حلالًا طيبًا من حيث لا يحتسب.
وذلك بطمأنينة قلبه وسكون نفسه، وعدم التفاته لما يشوش عليه قلبه، ويرزقه الله رزقًا حلالًا طيبًا من حيث لا يحتسب.
تيسير الكريم الرحمن للسعدي [٤٤٨]
﴿وَما أَصابَكُم مِن مُصيبَةٍ فَبِما كَسَبَت أَيديكُم وَيَعفو عَن كَثيرٍ﴾ [الشورى: ٣٠]
عن الضحاك بن مزاحم، قال: ما تعلم أحد القرآن ثم نسيه إلا بذنب يحدثه. ثم قرأ هذه الآية: ﴿وَما أَصابَكُم مِن مُصيبَةٍ فَبِما كَسَبَت أَيديكُم﴾ وقال: وأي مصيبة أعظم من نسيان القرآن؟!
عن الضحاك بن مزاحم، قال: ما تعلم أحد القرآن ثم نسيه إلا بذنب يحدثه. ثم قرأ هذه الآية: ﴿وَما أَصابَكُم مِن مُصيبَةٍ فَبِما كَسَبَت أَيديكُم﴾ وقال: وأي مصيبة أعظم من نسيان القرآن؟!
موسوعة التفسير المأثور [٥٧٢/١٩]
﴿يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنوا كُتِبَ عَلَيكُمُ الصِّيامُ كَما كُتِبَ عَلَى الَّذينَ مِن قَبلِكُم لَعَلَّكُم تَتَّقونَ﴾ [البقرة: ١٨٣]
يفيد ذكر آية الصوم عقب خاتمة المغفرة والرحمة في الآية السابقة ﴿إِنَّ اللَّهَ غَفورٌ رَحيمٌ﴾ [البقرة: ١٨٢] إشارةً إلى أن الصائم من أقرب الناس إلى مغفرة الله تعالى ورحمته، وقد جاء في الحديث أن: من صام رمضان إيمانًا واحتسابًا غُفر له ما تقدم من ذنبه.
يفيد ذكر آية الصوم عقب خاتمة المغفرة والرحمة في الآية السابقة ﴿إِنَّ اللَّهَ غَفورٌ رَحيمٌ﴾ [البقرة: ١٨٢] إشارةً إلى أن الصائم من أقرب الناس إلى مغفرة الله تعالى ورحمته، وقد جاء في الحديث أن: من صام رمضان إيمانًا واحتسابًا غُفر له ما تقدم من ذنبه.
الجامع في الهدايات القرآنية
﴿وَهُوَ الَّذي جَعَلَ اللَّيلَ وَالنَّهارَ خِلفَةً لِمَن أَرادَ أَن يَذَّكَّرَ أَو أَرادَ شُكورًا﴾ [الفرقان: ٦٢]
لما كان جعل الليل والنهار خلفة لأجل التذكر والعمل، كان كل واحد منهما صالحًا للعمل الذي يعمل في صاحبه، فمن فاته عمل بالليل أتى به في النهار، ومن فاته عمل بالنهار أتى به في الليل.
لما كان جعل الليل والنهار خلفة لأجل التذكر والعمل، كان كل واحد منهما صالحًا للعمل الذي يعمل في صاحبه، فمن فاته عمل بالليل أتى به في النهار، ومن فاته عمل بالنهار أتى به في الليل.
التفسير المحرر [٢٩٩/٢٠]
﴿نَبِّئ عِبادي أَنّي أَنَا الغَفورُ الرَّحيمُ وَأَنَّ عَذابي هُوَ العَذابُ الأَليمُ﴾ [الحجر: ٤٩-٥٠]
وقال ﴿اعلَموا أَنَّ اللَّهَ شَديدُ العِقابِ وَأَنَّ اللَّهَ غَفورٌ رَحيمٌ﴾ فلما أمر نبيَّه أن يُنبئ بدأ بالمغفرة، ولما أخبر عن نفسه بدأ بالعقوبة، لأن المقام مقام سلطان وعلو.
وقال ﴿اعلَموا أَنَّ اللَّهَ شَديدُ العِقابِ وَأَنَّ اللَّهَ غَفورٌ رَحيمٌ﴾ فلما أمر نبيَّه أن يُنبئ بدأ بالمغفرة، ولما أخبر عن نفسه بدأ بالعقوبة، لأن المقام مقام سلطان وعلو.
تفسير آل عمران لابن عثيمين [١٤٨/١]
﴿الَّذينَ يَحمِلونَ العَرشَ وَمَن حَولَهُ يُسَبِّحونَ بِحَمدِ رَبِّهِم وَيُؤمِنونَ بِهِ وَيَستَغفِرونَ لِلَّذينَ آمَنوا رَبَّنا وَسِعتَ كُلَّ شَيءٍ رَحمَةً وَعِلمًا فَاغفِر لِلَّذينَ تابوا وَاتَّبَعوا سَبيلَكَ وَقِهِم عَذابَ الجَحيمِ﴾ [غافر: ٧]
قال خلف بن هشام البزار القاري: كنت أقرأ على سليم بن عيسى فلما بلغت: ﴿ويَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا﴾ بكى ثم قال: يا خلف، ما أكرم المؤمن على الله، نائمًا على فراشه والملائكة يستغفرون له.
قال خلف بن هشام البزار القاري: كنت أقرأ على سليم بن عيسى فلما بلغت: ﴿ويَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا﴾ بكى ثم قال: يا خلف، ما أكرم المؤمن على الله، نائمًا على فراشه والملائكة يستغفرون له.
الجامع لأحكام القرآن [٢٩٥/١٥]
﴿ما يَفعَلُ اللَّهُ بِعَذابِكُم إِن شَكَرتُم وَآمَنتُم وَكانَ اللَّهُ شاكِرًا عَليمًا﴾ [النساء: ١٤٧]
وقدَّم الشكر على الإيمان، لأن العبد ينظر إلى النعم فيشكر عليها ثم يؤمن بالمنعم فكان الشكر سببًا للإيمان متقدِّمٌ عليه.
وقدَّم الشكر على الإيمان، لأن العبد ينظر إلى النعم فيشكر عليها ثم يؤمن بالمنعم فكان الشكر سببًا للإيمان متقدِّمٌ عليه.
التسهيل لعلوم التنزيل [٢١٤/١]
﴿شَهرُ رَمَضانَ الَّذي أُنزِلَ فيهِ القُرآنُ هُدًى لِلنّاسِ وَبَيِّناتٍ مِنَ الهُدى وَالفُرقانِ فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهرَ فَليَصُمهُ﴾ [البقرة: ١٨٥]
في مدحه بإنزاله فيه، مدحٌ للقرآن به؛ من حيث أشعر أن من أعظم المقاصد بمشروعيته: تصفية الفكر لأجل فهم القرآن.
في مدحه بإنزاله فيه، مدحٌ للقرآن به؛ من حيث أشعر أن من أعظم المقاصد بمشروعيته: تصفية الفكر لأجل فهم القرآن.
نظم الدرر [٥٧/٣]
﴿أُولئِكَ الَّذينَ هَدَى اللَّهُ فَبِهُداهُمُ اقتَدِه﴾ [الأنعام: ٩٠]
تلك قافلتهم ما تزال سائرة يا صاح، وهذه آثار الخِفَاف ما تزال مرسومة على الرمال، وأذانهم لم تزل أصداؤه تدق أبواب القلوب في كل مكان! فلِحاقًا بالأحبة يا صاح لحاقًا، فلو فاتك ركبهم إذن لفاتك الخير كله!
تلك قافلتهم ما تزال سائرة يا صاح، وهذه آثار الخِفَاف ما تزال مرسومة على الرمال، وأذانهم لم تزل أصداؤه تدق أبواب القلوب في كل مكان! فلِحاقًا بالأحبة يا صاح لحاقًا، فلو فاتك ركبهم إذن لفاتك الخير كله!
قناديل الصلاة [١٤٦]
﴿وَلِتُكمِلُوا العِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلى ما هَداكُم وَلَعَلَّكُم تَشكُرونَ﴾ [البقرة: ١٨٥]
فتأمل: ﴿عَلى ما هَداكُم﴾ إنها تقطع أوصال العُجب.. فما منك شيء أيها الصائم القائم المنفق، بل هي هداية الله وحده؛ ولذا ذكَّرك ربك بقوله: ﴿وَلَعَلَّكُم تَشكُرونَ﴾.
فتأمل: ﴿عَلى ما هَداكُم﴾ إنها تقطع أوصال العُجب.. فما منك شيء أيها الصائم القائم المنفق، بل هي هداية الله وحده؛ ولذا ذكَّرك ربك بقوله: ﴿وَلَعَلَّكُم تَشكُرونَ﴾.
ليدبروا آياته [١٥/٦]
﴿ثُمَّ قَسَت قُلوبُكُم مِن بَعدِ ذلِكَ فَهِيَ كَالحِجارَةِ أَو أَشَدُّ قَسوَةً وَإِنَّ مِنَ الحِجارَةِ لَما يَتَفَجَّرُ مِنهُ الأَنهارُ وَإِنَّ مِنها لَما يَشَّقَّقُ فَيَخرُجُ مِنهُ الماءُ وَإِنَّ مِنها لَما يَهبِطُ مِن خَشيَةِ اللَّهِ وَمَا اللَّهُ بِغافِلٍ عَمّا تَعمَلونَ﴾ [البقرة: ٧٤]
وصف قسوتها بأنها ﴿كَالْحِجَارَةِ﴾ التي هي أشد قسوة من الحديد، لأن الحديد والرصاص إذا أذيب في النار ذاب، بخلاف الأحجار.
وصف قسوتها بأنها ﴿كَالْحِجَارَةِ﴾ التي هي أشد قسوة من الحديد، لأن الحديد والرصاص إذا أذيب في النار ذاب، بخلاف الأحجار.
تيسير الكريم الرحمن للسعدي [٥٥]
﴿الَّذي جَعَلَ لَكُمُ الأَرضَ فِراشًا وَالسَّماءَ بِناءً وَأَنزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً فَأَخرَجَ بِهِ مِنَ الثَّمَراتِ رِزقًا لَكُم فَلا تَجعَلوا لِلَّهِ أَندادًا وَأَنتُم تَعلَمونَ﴾ [البقرة: ٢٢]
وإنما وصفهم الله تعالى بهذا العلم لتتأكد الحجة عليهم إذا اشتغلوا بشيء يعلمون أن الحق فيما سواه.
وإنما وصفهم الله تعالى بهذا العلم لتتأكد الحجة عليهم إذا اشتغلوا بشيء يعلمون أن الحق فيما سواه.
الوسيط للواحدي [٩٩/١]