مشراق
286 subscribers
مشراق القلب بتدبّر آيات الرب.
Download Telegram
﴿النَّبِيُّ أَولى بِالمُؤمِنينَ مِن أَنفُسِهِم وَأَزواجُهُ أُمَّهاتُهُم﴾ [الأحزاب: ٦]

قد علم الله تعالى شفقة رسوله ﷺ على أمته ونصحه لهم، فجعله أولى بهم من أنفسهم، وحكمه فيهم مقدمًا على اختيارهم لأنفسهم.

تفسير ابن كثير [٣٨٠/٦]
﴿سَنَفرُغُ لَكُم أَيُّهَ الثَّقَلانِ﴾ [الرحمن: ٣١]

قال جعفر بن محمد الصادق: سمي الإنس والجن ثقلين لأنهما ثقلا بالذنوب.

المحرر الوجيز [٢٣٠/٥]
﴿إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلّونَ عَلَى النَّبِيِّ يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنوا صَلّوا عَلَيهِ وَسَلِّموا تَسليمًا﴾ [الأحزاب: ٥٦]

قال سهل بن عبد الله: الصلاة على محمد ﷺ أفضل العبادات، لأن الله تعالى تولاها هو وملائكته ثم أمر بها المؤمنين، وسائر العبادات ليس كذلك.

الجامع لأحكام القرآن [٢٣٥/١٤]
«عن أحمد بن حنبل، قال: عزيزٌ عليَّ أن تذيب الدنيا أكباد رجال وعت صدورهم القرآن».

#حادي_التدبر
﴿أَوَلَم يَرَوا أَنّا نَسوقُ الماءَ إِلَى الأَرضِ الجُرُزِ فَنُخرِجُ بِهِ زَرعًا تَأكُلُ مِنهُ أَنعامُهُم وَأَنفُسُهُم أَفَلا يُبصِرونَ﴾ [السجدة: ٢٧]

في الآية إدخال الرجاء بعد اليأس؛ فالأرض لا تسمى جرزًا إلا إذا انقطع نباتها، ومع هذا يحييها الله.

الشيخ عقيل الشمري
﴿ادعوا رَبَّكُم تَضَرُّعًا وَخُفيَةً إِنَّهُ لا يُحِبُّ المُعتَدينَ﴾ [الأعراف: ٥٥]

قال الواسطي: تضرعًا بذل العبودية وخلع الاستطالة، وخفيةً أي أخف ذكري صيانة عن غيري، ألا تراه يقول: خير الذكر الخفي؟

حقائق التفسير
﴿وَلَو أَنَّهُم فَعَلوا ما يوعَظونَ بِهِ لَكانَ خَيرًا لَهُم وَأَشَدَّ تَثبيتًا ۝ وَإِذًا لَآتَيناهُم مِن لَدُنّا أَجرًا عَظيمًا﴾ [النساء: ٦٦-٦٧]

من عمل بما علم ورَّثه الله علم ما لم يعلم.

مجموع فتاوى ابن تيمية [٢٤٥/١٣]
﴿وُجوهٌ يَومَئِذٍ ناضِرَةٌ ۝ إِلى رَبِّها ناظِرَةٌ﴾ [القيامة: ٢٢-٢٣]

وأعظم لذَّاتِ الآخرة: لذة النظر إلى الله سبحانه، كما في الحديث الصحيح: «فما أعطاهم شيئًا أحبَّ إليهم من النظر إليه». وهو ثمرةُ معرفته وعبادته في الدنيا، فأطيبُ ما في الدنيا: معرفتُه، وأطيبُ ما في الآخرة: النظر إليه سبحانه؛ ولهذا كان التجلِّي يوم الجمعة في الآخرة على مقدار صلاة الجمعة في الدنيا.

مجموع فتاوى ابن تيمية [١٦٣/١٤]
«فأي عبد أتعسُ جَدًّا، ولا أعظمُ نكدًا، ولا أطولُ شقاءً وعناءً من عبدٍ حُرم البصيرة بنور القرآن، والهداية بدلالته، والزجر بموعظته».

#حادي_التدبر
﴿وَفَدَيناهُ بِذِبحٍ عَظيمٍ﴾ [الصافات: ١٠٧]

إن إسماعيل عليه السلام لمَّا وهبه الله لإبراهيم، أحبه حبًّا شديدًا، وهو خليل الرحمن، والخُلَّة أعلى أنواع المحبة، وهو منصب لا يقبل المشاركة ويقتضي أن تكون جميع أجزاء القلب متعلقة بالمحبوب، فلما تعلقت شعبة من شعب قلبه بابنه إسماعيل، أراد تعالى أن يصفي وُدَّه ويختبر خلته، فأمره أن يذبح من زاحم حبه حب ربه، فلما قدّم حب الله، وآثره على هواه، وعزم على ذبحه، وزال ما في القلب من المزاحم، بقي الذبح لا فائدة فيه.

تيسير الكريم الرحمن للسعدي [٧٠٦]
﴿وَإِذا سَأَلَكَ عِبادي عَنّي فَإِنّي قَريبٌ أُجيبُ دَعوَةَ الدّاعِ إِذا دَعانِ فَليَستَجيبوا لي وَليُؤمِنوا بي لَعَلَّهُم يَرشُدونَ﴾ [البقرة: ١٨٦]

ومن كان قصده في دعائه التقرُّب إلى الله بالدعاء وحصول مطلوبه، فهو أكمل بكثير ممن لا يقصد إلا حصول مطلوبه فقط، كحال أكثر الناس، فإن هذا نقص وحرمان لهذا الفضل العظيم، ولمثل هذا فليتنافس المتنافسون.

الفتاوى السعدية [٥١]
﴿ادعوا رَبَّكُم تَضَرُّعًا وَخُفيَةً إِنَّهُ لا يُحِبُّ المُعتَدينَ﴾ [الأعراف: ٥٥]

ومن العدوان أن يدعوه غير متضرع؛ بل دعاء هذا كالمستغني المدلِّي على ربه وهذا من أعظم الاعتداء لمنافاته لدعاء الذليل. فمن لم يسأل مسألة مسكين متضرع خائف فهو معتدٍ.

مجموع فتاوى ابن تيمية [٢٣/١٥]
﴿وَإِنَّ عَلَيكُم لَحافِظينَ ۝ كِرامًا كاتِبينَ﴾ [الانفطار: ١٠-١١]

عن يونس بن عبيد، قال: ما من الناس أحدٌ يكون لسانُه منه على بال، إلا رأيتَ صلاح ذلك في سائر عمله.

كتاب الصمت وآداب اللسان [٧٠]
«عن فَرْوة بن نَوْفل، قال: قال لي خبَّاب بن الأرتِّ: إن استطعت أن تَقَرَّب إلى الله، فإنك لا تقرب بشيءٍ أحب إليه من كلامه».

#حادي_التدبر
﴿وَرَفَعنا لَكَ ذِكرَكَ﴾ [الشرح: ٤]

أهل السنة يموتون ويحيى ذكرهم، وأهل البدعة يموتون ويموت ذكرهم؛ لأن أهل السنة أحيوا ما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم فكان لهم نصيب من قوله ﴿وَرَفَعنا لَكَ ذِكرَكَ﴾ وأهل البدعة شنئوا ما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم فكان لهم نصيب من قوله ﴿إِنَّ شانِئَكَ هُوَ الأَبتَرُ﴾

مجموع فتاوى ابن تيمية [٥٢٨/١٦]
﴿غُفرانَكَ رَبَّنا وَإِلَيكَ المَصيرُ﴾ [البقرة: ٢٨٥]

لمَّا علموا أنهم لم يوَفوا مقام الإيمان حقه مع الطاعة والانقياد الذي يقتضيه منهم، وأنهم لا بد أن تميل بهم غلبات الطباع ودواعي البشرية إلى بعض التقصير في واجبات الإيمان، وأنه لا يلم شعث ذلك إلا مغفرة الله تعالى لهم؛ سألوه غفرانه الذي هو غاية سعادتهم ونهاية كمالهم، فإن غاية كل مؤمن المغفرة من الله تعالى.

مجموع فتاوى ابن تيمية [١٣٦/١٤]
﴿وَإِذا صُرِفَت أَبصارُهُم تِلقاءَ أَصحابِ النّارِ قالوا رَبَّنا لا تَجعَلنا مَعَ القَومِ الظّالِمينَ﴾ [الأعراف: ٤٧]

تدل على أن الله هو الذي صرف أبصارهم إليهم، وأنهم ما كانوا يحبون النظر إليهم اختيارًا لشدة الهول وفظاعة الأمر، والعياذ بالله.

العذب النمير [٢٩٣/٣]
﴿لا يَمَسُّهُ إِلَّا المُطَهَّرونَ﴾ [الواقعة: ٧٩]

كما أن اللوح المحفوظ الذي كُتب فيه حروف القرآن لا يمسه إلا بدن طاهر، فمعاني القرآن لا يذوقها إلا القلوب الطاهرة وهي قلوب المتقين.

مجموع فتاوى ابن تيمية [٢٤٢/١٣]
«ألَا وإن الحُجة على من عَلِمه فأغفله؛ أَوكَدُ منها على من قصَّر عنه وجَهِله. ومن أوتيَ علم القرآن فلم ينتفع، وزجرته نواهيه فلم يرتدع، وارتكب من المآثم قبيحًا، ومن الجرائم فُضُوحًا، كان القرآن حجةً عليه، وخصمًا لديه».

#حادي_التدبر
﴿ثُمَّ إِنَّ رَبَّكَ لِلَّذينَ هاجَروا مِن بَعدِ ما فُتِنوا ثُمَّ جاهَدوا وَصَبَروا إِنَّ رَبَّكَ مِن بَعدِها لَغَفورٌ رَحيمٌ﴾ [النحل: ١١٠]

يدخل في معناها كل من فتنه الشيطان عن دينه أو أوقعه في معصية ثم هجر السيئات وجاهد نفسه وغيرها من العدو، وجاهد المنافقين بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وغير ذلك، وصبر على ما أصابه من قول أو فعل. والله سبحانه وتعالى أعلم.

مجموع فتاوى ابن تيمية [٢٨٤/١٨]
﴿وَتَحسَبُهُم أَيقاظًا وَهُم رُقودٌ وَنُقَلِّبُهُم ذاتَ اليَمينِ وَذاتَ الشِّمالِ وَكَلبُهُم باسِطٌ ذِراعَيهِ بِالوَصيدِ﴾ [الكهف: ١٨]

إذا كان بعض الكلاب قد نال هذه الدرجة العليا بصحبته ومخالطته الصلحاء والأولياء حتى أخبر الله تعالى بذلك في كتابه جل وعلا، فما ظنك بالمؤمنين الموحدين المخالطين المحبين للأولياء والصالحين، بل في هذا تسلية وأنس للمؤمنين المقصرين عن درجات الكمال، المحبين للنبي ﷺ وآله خير آل.

الجامع لأحكام القرآن [٣٧١/١٠]