Forwarded from أنا معماري I am an architect
Forwarded from أنا معماري I am an architect
٠الطراز – النمط -الطابع"
يطرح المهندس Marwan Alfaqih سؤالا جوهريا: كيف ينعكس الطراز على الوظيفة؟ وهذا سؤال يقود مباشر إلى مفاهيم تمس جوهر الفكر المعماري، حيث تتشابك مفاهيم يختلط فهمها على الكثيرين: الطراز، والنمط، والطابع.
لنفض الاشتباك بين هذه المفاهيم..
أولاً الطراز المعماري: هو الهوية الجمالية والتأريخية للعمارة والتي تعبر عن فترة زمنية أو ثقافة معينة، وله خصائص شكلية وتكوينية معينة.
ثانياً النمط المعماري: هو الطريقة التي التنظيمية والتراكبية للمبنى وفضاءته في سياق كلي.
ثالثاً: الطراز؛ هو احساس ينجم عن تلاقح الطراز والنمط.
بتعبير أبسط. الطراز هو (لغة الشكل)، والنمط هو (طريقة تنظيم وظائف الفراغات)، أما النمط فهو (شخصية المبنى من خلال مظهره وطريقة تنظيم فراغاته). بالتالي الطراز يرتبط بالواجهات والنمط يرتبط بالمساقط والطابع يرتبط بكليهما (المنظور).
من أمثلة الطراز: الطراز الاسلامي – القوطي – الروماني.. الخ
من أمثلة النمط: نمط العمارات السكنية – نمط المساكن المفردة – نمط المساكن المتعددة (فيلا – وشقق).
من أمثلة الطابع: (العمارة الدولية – العمارة الحديثة .. الخ) أو طابع المباني الإدارية – الدينية – طابع العمارة الصنعانية- طابع عمارة شبام حضرموت.. الخ.
بالتالي؛ الطابع مفهوم اوسع من الطراز والنمط.. وهكذا فالطابع يمكن أن يكون طراز، فنقدر نقول الطراز الصنعاني وبالتالي نحن هنا نشير إلى الخصائص الشكلية للعمارة الصنعانية، وليس نظام توزيع الفراغات في المساقط. ونقدر نقول نمط صنعاني للإشارة إلى ان التنظيم رأسي يبدأ من الأصطبل وحتى المنظرة (الطيرمانة) صعودا.
وللعودة للسؤال الأول: كيف ينعكس الطراز على الوظيفة؟ فيمكننا إعادة صياغة السؤال بنفس المعنى؛ فسيكون "كيف ينعكس الطراز المعماري على النمط؟".
وهنا سنلاحظ علاقة تبادلية بين الطراز والنمط، تبدأ العلاقة من الفكرة المعمارية “concept” . حيث يقود تبنيك مبدأ الحداثة والانفتاح وظيفيا تبنيك الانفتاح على الواجهات ( الطراز)، واذا ما كنت تتبنى فكرة الانفتاح للخارج من خلال الواجهات فأنت تتبنى الترتيب المنفتح والمرن في الوظيفة.
التعديل والتطوير في طراز ما يقتضي تطويرا وتعديلا في النمط، بما يشكل الطابع. في الحالات الطبيعية سيحافظ الطراز على روحه الأصيلة رغم التعديلات.
ولكي تكون الإجابة مباشرة أكثرة: اذا ما اخترت طابعا معينا فأنت تتخذ قرارا بشأن الشكل والوظيفة (الطراز – النمط). فإذا قررت استخدام الطابع المعماري لشبام حضرموت في مشروعك، هذا يقتضي ان الاتصال سيكون رأسي، وأن الترتيب للفراغات سيكون في سياق النمط الشبامي، والخصائص الشكلية للعمارة الشبامية في حضرموت في سياق الطراز الشبامي. على العكس لو اخترت طابع العمارة الحديثة، فهذا يقتضي أن تستخدم التكوينات الديناميكية في النمط والعناصر التجريدية الحدائثية في الطراز.
وأخيرا لندفع النقاش خطوة للأمام، ونطرح الأسئلة المفتوحة التالية:
هل يمكن استخدام أنماط مختلفة (كبدائل) لطراز واحد؟
وهل يمكن استخدام طرز مختلفة (كبدائل) لنمط معماري واحد؟
_شاركنا رأيك في التعليقات!_
#الطراز_النمط_الطابع
#جلال_هندسة_معمارية
يطرح المهندس Marwan Alfaqih سؤالا جوهريا: كيف ينعكس الطراز على الوظيفة؟ وهذا سؤال يقود مباشر إلى مفاهيم تمس جوهر الفكر المعماري، حيث تتشابك مفاهيم يختلط فهمها على الكثيرين: الطراز، والنمط، والطابع.
لنفض الاشتباك بين هذه المفاهيم..
أولاً الطراز المعماري: هو الهوية الجمالية والتأريخية للعمارة والتي تعبر عن فترة زمنية أو ثقافة معينة، وله خصائص شكلية وتكوينية معينة.
ثانياً النمط المعماري: هو الطريقة التي التنظيمية والتراكبية للمبنى وفضاءته في سياق كلي.
ثالثاً: الطراز؛ هو احساس ينجم عن تلاقح الطراز والنمط.
بتعبير أبسط. الطراز هو (لغة الشكل)، والنمط هو (طريقة تنظيم وظائف الفراغات)، أما النمط فهو (شخصية المبنى من خلال مظهره وطريقة تنظيم فراغاته). بالتالي الطراز يرتبط بالواجهات والنمط يرتبط بالمساقط والطابع يرتبط بكليهما (المنظور).
من أمثلة الطراز: الطراز الاسلامي – القوطي – الروماني.. الخ
من أمثلة النمط: نمط العمارات السكنية – نمط المساكن المفردة – نمط المساكن المتعددة (فيلا – وشقق).
من أمثلة الطابع: (العمارة الدولية – العمارة الحديثة .. الخ) أو طابع المباني الإدارية – الدينية – طابع العمارة الصنعانية- طابع عمارة شبام حضرموت.. الخ.
بالتالي؛ الطابع مفهوم اوسع من الطراز والنمط.. وهكذا فالطابع يمكن أن يكون طراز، فنقدر نقول الطراز الصنعاني وبالتالي نحن هنا نشير إلى الخصائص الشكلية للعمارة الصنعانية، وليس نظام توزيع الفراغات في المساقط. ونقدر نقول نمط صنعاني للإشارة إلى ان التنظيم رأسي يبدأ من الأصطبل وحتى المنظرة (الطيرمانة) صعودا.
وللعودة للسؤال الأول: كيف ينعكس الطراز على الوظيفة؟ فيمكننا إعادة صياغة السؤال بنفس المعنى؛ فسيكون "كيف ينعكس الطراز المعماري على النمط؟".
وهنا سنلاحظ علاقة تبادلية بين الطراز والنمط، تبدأ العلاقة من الفكرة المعمارية “concept” . حيث يقود تبنيك مبدأ الحداثة والانفتاح وظيفيا تبنيك الانفتاح على الواجهات ( الطراز)، واذا ما كنت تتبنى فكرة الانفتاح للخارج من خلال الواجهات فأنت تتبنى الترتيب المنفتح والمرن في الوظيفة.
التعديل والتطوير في طراز ما يقتضي تطويرا وتعديلا في النمط، بما يشكل الطابع. في الحالات الطبيعية سيحافظ الطراز على روحه الأصيلة رغم التعديلات.
ولكي تكون الإجابة مباشرة أكثرة: اذا ما اخترت طابعا معينا فأنت تتخذ قرارا بشأن الشكل والوظيفة (الطراز – النمط). فإذا قررت استخدام الطابع المعماري لشبام حضرموت في مشروعك، هذا يقتضي ان الاتصال سيكون رأسي، وأن الترتيب للفراغات سيكون في سياق النمط الشبامي، والخصائص الشكلية للعمارة الشبامية في حضرموت في سياق الطراز الشبامي. على العكس لو اخترت طابع العمارة الحديثة، فهذا يقتضي أن تستخدم التكوينات الديناميكية في النمط والعناصر التجريدية الحدائثية في الطراز.
وأخيرا لندفع النقاش خطوة للأمام، ونطرح الأسئلة المفتوحة التالية:
هل يمكن استخدام أنماط مختلفة (كبدائل) لطراز واحد؟
وهل يمكن استخدام طرز مختلفة (كبدائل) لنمط معماري واحد؟
_شاركنا رأيك في التعليقات!_
#الطراز_النمط_الطابع
#جلال_هندسة_معمارية
"صراعات الريادة"
يقول ميس فان دير روه: “.Less is more” القليل هو الأكثر.
ويقول روبرت فانتوري : “.Less is a bore” — القليل ممل.
ربما علينا معرفة السياق الذي جاءت منه تلك الرؤى المتبانية.
"فان دير روه" أحد رواد ومؤسسي مدرسة الحداثة، جاءت الحداثة كرد فعل على المبالغة في الزخرفة في العمارة الكلاسيكية الحديثة. مثله مثل رواد مدرسة الحداثة، يرون أن العمارة ينبغي ان تأخذ طابعا جديدا غير ذلك الطابع المعقد المليئ بالزخرفة، ولأسباب أخرى كتطور التقنيات وحريق شيكاغوا الشهير، اتخذ رواد الحداثة موقفا مناهضا "ظاهريا" من التعقيد والزخرفة، وتبنوا مبدأ البساطة.
بعده فان دير روه بعقود جاء "روبرت فانتوري" متبنيا مدرسة مناهضة للبساطة المفرطة التي يراها قطعت أواصر الارتباط بجذورها التأريخية، وبحسب رأي رواد مدرسة ما بعد الحداثة، نعم كان لابد من الحداثة، لكن البساطة والتجريد أصبح مبالغاً وزائدا عن اللازم، من هنا قالوا أن على العمارة أن تعيد القليل من التفاصيل الجميلة للمباني الحديثة، وأن عليها أن تصل ما تم قطعه مع التأريخ المعماري الثري بتفاصيله وقيمه الراسخة. وهنا كان لابد لفانتوري أن يتبنى موقفا مناهضا من البساطة والتجريد المفرطة فعبر عن ذلك بما قال.
اذاً نحن على اعتاب الحكم، لكن بين ميس فان دير روه وروبرت فانتوري، أم بين البساطة والتعقيد؟
برأيي بين البساطة والتعقيد. وعليه، سنعيد تعريف البساطة والتعقيد من وجهة نظرهم هم وليس بما هو الشائع.
البساطة كما يراها رواد الحداثة: هي الوضوح في الفكرة، والتبرير الكافي للحاجة لوجود العناصر في العمارة او عدم وجودها. بكلمات أخرى تعني ان تضع ما يكفي من العناصر دون زيادة أو نقصان. بمعنى إن كنت تريد ضوءاً، فهذه نافذة تدخل الضوء، لم الزخرفة حولها والفزلكة الزائدة..! ولديك الكتلة لتبدع فيها والقيم المعمارية لتجسدها ولكن بشكل مجرد، وفي أشكاله النقية.
من جهة أخرى، التعقيد كما يراها فانتوري: هو الثراء البصري والوظيفي، ومنح الآخرين الفرصة لاكتشاف جديد في العمارة من النظرات المتتالية. فبالتالي لا يقصد بالتعقيد العشوائية والازدحام، بل إضافة مستويات وأبعاد فنية وفكرية ورمزية وتأريخية للمنتج المعماري.
#رأيي: أن كلاهما على صواب وفق السياق، وبالنسبة لنا فالأصل المزج بين البساطة والتعقيد، للوضوح والعمق. فالبساطة المفرطة مملة والتعقيد المبالغ يخنق المخ قبل العين.
أنت ماذا تقول، ومع من تقف؟
#جلال_هندسة_معمارية
يقول ميس فان دير روه: “.Less is more” القليل هو الأكثر.
ويقول روبرت فانتوري : “.Less is a bore” — القليل ممل.
ربما علينا معرفة السياق الذي جاءت منه تلك الرؤى المتبانية.
"فان دير روه" أحد رواد ومؤسسي مدرسة الحداثة، جاءت الحداثة كرد فعل على المبالغة في الزخرفة في العمارة الكلاسيكية الحديثة. مثله مثل رواد مدرسة الحداثة، يرون أن العمارة ينبغي ان تأخذ طابعا جديدا غير ذلك الطابع المعقد المليئ بالزخرفة، ولأسباب أخرى كتطور التقنيات وحريق شيكاغوا الشهير، اتخذ رواد الحداثة موقفا مناهضا "ظاهريا" من التعقيد والزخرفة، وتبنوا مبدأ البساطة.
بعده فان دير روه بعقود جاء "روبرت فانتوري" متبنيا مدرسة مناهضة للبساطة المفرطة التي يراها قطعت أواصر الارتباط بجذورها التأريخية، وبحسب رأي رواد مدرسة ما بعد الحداثة، نعم كان لابد من الحداثة، لكن البساطة والتجريد أصبح مبالغاً وزائدا عن اللازم، من هنا قالوا أن على العمارة أن تعيد القليل من التفاصيل الجميلة للمباني الحديثة، وأن عليها أن تصل ما تم قطعه مع التأريخ المعماري الثري بتفاصيله وقيمه الراسخة. وهنا كان لابد لفانتوري أن يتبنى موقفا مناهضا من البساطة والتجريد المفرطة فعبر عن ذلك بما قال.
اذاً نحن على اعتاب الحكم، لكن بين ميس فان دير روه وروبرت فانتوري، أم بين البساطة والتعقيد؟
برأيي بين البساطة والتعقيد. وعليه، سنعيد تعريف البساطة والتعقيد من وجهة نظرهم هم وليس بما هو الشائع.
البساطة كما يراها رواد الحداثة: هي الوضوح في الفكرة، والتبرير الكافي للحاجة لوجود العناصر في العمارة او عدم وجودها. بكلمات أخرى تعني ان تضع ما يكفي من العناصر دون زيادة أو نقصان. بمعنى إن كنت تريد ضوءاً، فهذه نافذة تدخل الضوء، لم الزخرفة حولها والفزلكة الزائدة..! ولديك الكتلة لتبدع فيها والقيم المعمارية لتجسدها ولكن بشكل مجرد، وفي أشكاله النقية.
من جهة أخرى، التعقيد كما يراها فانتوري: هو الثراء البصري والوظيفي، ومنح الآخرين الفرصة لاكتشاف جديد في العمارة من النظرات المتتالية. فبالتالي لا يقصد بالتعقيد العشوائية والازدحام، بل إضافة مستويات وأبعاد فنية وفكرية ورمزية وتأريخية للمنتج المعماري.
#رأيي: أن كلاهما على صواب وفق السياق، وبالنسبة لنا فالأصل المزج بين البساطة والتعقيد، للوضوح والعمق. فالبساطة المفرطة مملة والتعقيد المبالغ يخنق المخ قبل العين.
أنت ماذا تقول، ومع من تقف؟
#جلال_هندسة_معمارية