ستقابلُ صورك القديمَة، ملابِسك القديمةَ وكلامكَ القديم، فابتسمْ لهم وقدِّم التَّحيَّة للشَّخصِ الَّذي كنتَ عليه، هوَ لم يكن ساذجًا بل كان صادقًا بقدرِ خبرَتِه البَسيطة لا تَتعالى عليهِ اليومَ فما أنتَ سِوى هو مضافًا إليه بعضُ التَّجارب.
لا تخاف البدِء من جَديد؛
هذهِ المرَّة أنت لا تبدَأُ مِن الصِّفر، تبدَأُ مِن التَّجرُبة.
هذهِ المرَّة أنت لا تبدَأُ مِن الصِّفر، تبدَأُ مِن التَّجرُبة.
أبدًا لا تخجل مِن ندوبِك، انكساراتِك، الآثارُ والعلاماتُ علىٰ جسدِك، عددُ محاولاتِك، طريقةُ عيشِك، اِهتماماتُك، مشاعِرك الَّتي ذهبَت لغيرِ أهلِها، صِدقك وإخلاصُك، أبدًا لا تَخجل مِن الأشياءِ الَّتي تَصنعُ هويَّتك، الأشياءُ الَّتي تَجعلُك أنت، والأشياءُ الَّتي فُرضت عَليك ولم يكُن لَك يدٌ فيها. وأَحِبَّ بِصدقٍ كلَّ جزءٍ مِنك.
في جَميعِ حِواراتي مَع الله لَم أكُن أَسمَعُ أيَّ مُقاطَعَةٍ، كَانت السَّاعاتُ كُلُّها لي.. كَما أنَّني بَكيتُ دونَ حَرَجٍ وَلَم أَخجَل أبَدًا مِن الحَديث عَن مَشاعري لَه، لَقد تَكلَّمتُ كَثيرًا وَلَم أَسمَع صَوتًا يَأمُرُني بِالسُّكوت، كُنت أَشعُر بِالهُدوء وَكُلُّ الفَوضى الَّتي بِداخِلي كَان يرتّبها!
مَا يجعَلُك نَقيًّا لَيس أنَّك مِن دونِ خَطيئَةٍ، بِل إِنَّك اِرتَكَبتَها، وَعرَفتَها، وَلم تُعاوِد فِعلها مَرًّةً أُخرى، كَإِختيارٍ حُرٍّ مِنك.
اِستَرِح قَليلًا فَقد أَتعَبَتكَ الأَيَّام، خُذ نَفسًا عَميقًا، رَتِّب أَفكارَك، اِحتَوي روحَك، وانطَلِق مِن جَديد.🤍