نَــجمًا نَيّرًا
14.9K subscribers
6.44K photos
267 videos
761 files
137 links
مصممة، أقتفي من نجم الحُسين نوره، وأطمح أن أكون فرّاشة بجناحٍ أخضر.. وأصنع بأثري للوجودِ حكاية.
@maryam_2Obot
Download Telegram
من خَطوات ترسيخ المعلومات التي تقرأونها في الكتب هيَ؛ التَلخيص والكتابة.
انْظُرْ إِلَى مَنْ هُوَ دُونَكَ فِي الْمَقْدُرَةِ وَ لَا تَنْظُرْ إِلَى مَنْ هُوَ فَوْقَكَ فِي الْمَقْدُرَةِ فَإِنَّ ذَلِكَ أَقْنَعُ لَكَ بِمَا قُسِمَ لَكَ.

الإمام الصَّادِق "عَليهِ السّلام "


الكافي، ج ٨، ص: ٢٤٤
‏"وأظلُّ أَرسِمُ بالخيالِ عوالِمي،
‏ما حيلةُ المضطَرِّ غيرُ خيالِهِ؟"
‏"يَا رَبُّ لِي حَاجَةٌ فِي النَّفسِ تَعلمُهَا
‏يَا رَبُّ مَرحَمَةً بِي قُل لَهَا كُونِي."
نَحْنُ لَا نَمُوتُ حِينَ تُفَارِقُنَا الرُّوحُ وَحَسْب، نَمُوت قَبْلَ ذَلِكَ، حِينَ تَتَشَابَهُ أيَّامُنَا وَنَتَوَقَّفُ عَنِ التَّعْبِير، حِينَ لَا شَيءَ يَزْدَادُ سِوَىٰ أعْمَارِنَا وَأَوْزَانِنَا.
مَهْمَا حَدث…
"لا يومَ كيومِكَ يا أبا عبدالله"
"يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنفُسَكُمْ لَا يَضُرُّكُم مَّن ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ إِلَى اللَّهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعًا فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ"

يُركِّز المنْهَجِ القرآني اِبتداءً على الذَّات أَوَّلاً في أَيَّة عمليَّة تغيير جذري حقيقيَّةٍ، لأَنَّها حجر الزَّاوية والمربَّع الاوَّل، فمثلاً يقولُ الله تعالى

" إِنَّ اللَّهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّىٰ يُغَيِّرُوا مَا بِأَنفُسِهِمْ".

أَمَّا الواقع فالنَّاسُ على صنفَين؛ الاوَّل؛ هو الذي لا ينتبه لنفسهِ بذريعةِ أَنَّ التَّغيير لا يتوقَّف عليه! أَو كما يقول العراقيُّونَ إِذا نبَّهت أَحدهُم لنفسهِ [هي بُقت عليَّ؟!].

أَو قولهُ [وهل بقيُ الأَمرُ عليَّ أَنا].
والظَّريفُ أَنَّ الأغلب يكرِّر هذه العبارة في كلِّ لحظةٍ! فعلى مَن يتوقَّفُ الأَمرُ إِذن؟!
ومن أَين سيبدأ التَّغييرُ إِذن؟!.

أَمَّا الصِّنفُ الثَّاني فهو الذي تراهُ مشغولٌ ليلَ نهارٍ بتغيير الآخرين من دون أَن ينتبهَ لنفسهِ لحظةً! ناسياً أَو مُتناسياً بأَنَّ الذَّات والنَّفس أَولى بالتَّغيير من الآخرين، بل أَنَّ تغيير الآخرين يبدأ من تغيير النَّفس، وهذه الحقيقة أَشار اليها الامام أَميرُ المؤمنين "عَليهِ السَّلَام" بقولهِ "مَنْ نَصَبَ نَفْسَهُ لِلنَّاسِ إِمَاماً فَعَلَيْهِ أَنْ يَبْدَأَ بِتَعْلِيمِ نَفْسِهِ قَبْلَ تَعْلِيمِ غَيْرِهِ، وَلْيَكُنْ تَأْدِيبُهُ بِسِيرَتِهِ قَبْلَ تَأْدِيبِهِ بِلِسَانِهِ، وَمُعَلِّمُ نَفْسِهِ وَمُؤَدِّبُهَا أَحَقُّ بِالاْجْلاَلِ مِنْ مُعَلِّمِ النَّاسِ وَمُؤَدِّبِهِمْ".

إِنَّ الذي يعجز عن إِصلاحِ نَفْسهِ وتغيير ذاتهِ للأَحسن لا يمكنهُ أَن يُصلح غيرهُ أَبداً، ولذلك

يقولُ أَميرُ المؤمنين (عليه السلام)
"أَعجزُ النَّاسِ مَن عجزَ عن إِصلاحِ نَفْسِهِ".

ولو أَنَّ كلَّ امرئٍ إِنشغل باصلاحِ نَفْسهِ وتغييرها لتغيَّرت أَشياء كثيرة في واقعِنا المرّ والمؤْلم.
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ عَلَيْهَا مَلَائِكَةٌ غِلَاظٌ شِدَادٌ لَّا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ}.

وأَنت تُصلح نفسكَ لا تنس أَهلكَ وأُسرتكَ، فهم أَقربُ النَّاسِ إِليك وأَحقَّهم بالاهتمامِ منك
{وَأَنذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ}.

فاصلاحهُم من مسؤوليَّتك المُباشرة، وهُم نفسُك بمعنىً آخر!

{فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ مِن بَعْدِ مَا جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ فَقُلْ تَعَالَوْا نَدْعُ أَبْنَاءَنَا وَأَبْنَاءَكُمْ وَنِسَاءَنَا وَنِسَاءَكُمْ وَأَنفُسَنَا وَأَنفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَل لَّعْنَتَ اللَّهِ عَلَى الْكَاذِبِينَ}

ولذلك خصَّهم المشرِّع بمسؤوليَّة الاصلاح والتَّغيير مباشرةً بعد النَّفس [الذَّات]!.
للأَسف الشَّديد فانَّ الكثير منَّا ينشغل بالأَبعدين تاركاً وراء ظهرهِ الأَقربين! لينتبهً يوماً ما ليجد نَفْسَهُ في وسطِ أُسرةٍ ممزَّقةِ الأَوصال، الأَولاد متقاطِعون فيما بينهُم! وبينهُ وبين زوجتهِ جِبالٌ من المشاكلِ والأَزمات! لو أَنَّهُ انتبهَ لها مُبكِّراً ويوماً بيومٍ لتجاوزها بكلِّ يُسرٍ وسهولةٍ! إِلَّا أَنَّ غفلته عنها وعدم الانتباه لها راكمتها.
" أَن لِلْقُلُوب إقْبَالًا وَإِدْبَارًا ونشاطا وَفُتُورًا، فَإِذَا أَقْبَلَتْ بَصُرَت وَفَهِمْت، وَإِذَا أَدْبَرَتْ كَلّت وَمِلْت ، فَخُذُوهَا عِنْد إقْبَالُهَا ونشاطها، واتركوها عِنْد أَدْبَارِهَا وفتورها "

الإمام الرَّضا "عَليهِ السّلام " / مِيزان الحِكَمة.
"لَا تُعَاجِلِ الذَّنْبَ‏ بِالْعُقُوبَةِ، وَاجْعَلْ بَيْنَهُمَا لِلِاعْتِذَارِ طَرِيقاً"

الإمام الحسن "عَليهِ السَّلَام"

_ امنح المُذنب فرصةً لِلِاعْتِذَار. 💙
قال الإمامُ الرِّضا 'عَليهِ السّلام' فِي تَفسير قَولِه تَعالى‏ : (فَاصْفَحِ الصَّفْحَ الْجَمِيلَ)

"عَفوٌ مِن غَيرِ عُقوبَةٍ، ولا تَعنيفٍ، ولا عَتبٍ".