ذَرَّةٌ مِنْ جَوهَرِ عِلم السَجَّاد 'عَ'
بَيَّنَ الإمَامُ عَليٍّ بِن الحُسَينْ زَينُ العابِدين عَلىٰ رُوُحِهِ نُوُرْ من ﷲ نَشأَة الكَون وَما وراءَهُ مُوضحَاً أنَّ الكَونَ مَخلوقٌ وَحادِث
لَم يَكُن ثُمَّ كَانَ، اي إنَّ ﷲ تَعالىٰ فطرَ أرجائَهُ وَطيَاتَهُ وَغمراتِهِ بِقُدرَتِهِ مِن غَير مِثالٍ سَابِق..وَلم يَكُنْ لَهُ نَظيرٌ لاحِق
لَم يَكُن فَقال لَهُ ﴿كُنْ﴾ فَكانْ..
و كَما قَال أميرُ المؤمنين فِي نَهجِ البلاغَة
{أَنْشَأَ الخَلْقَ إنْشَاءً، وَابْتَدَأَهُ ابْتِدَاءً، بِلاَ رَوِيَّة أَجَالَهَا، وَلاَ تَجْرِبَة اسْتَفَادَهَا}
وكما جَاءَ في القُرآن الحكيم
{إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئًا أَن يَقُولَ لَهُ كُن فَيَكُونُ}
فَنرىٰ الإمَامَ زَينُ العابِدين عَليهِ سَلامُنا يَبتدِرُ دُعائَهُ يَوم عَرفَة قائِلاً (اَلْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ بَدِيعَ السَّمَاوَاتِ وَالارْضِ ذَا الْجَلالِ وَالاكْرَامِ رَبَّ الارْبَابِ وَإِلَهَ كُلِّ مَأَلُوهٍ وَخَالِقَ كُلِّ مَخْلُوقٍ)
فَكلِمَاتُهُ عَليه السَلام مَا تَزالُ مُعلَّقَةً مُتَشبِثَةً في طَيَّاتِ صَحيفتهِ السَجاديَة تَشبُثَ الحَجيج بأستارِ الكَعبة تَأبَىٰ أن تُطمَسَ إنطمَاسَ النُجوم المُرسَّخَةُ في كَفَّ السَماء
بِسْمِ الفَاطِر ﴿فَإِذَا النُّجُومُ طُمِسَتْ﴾ أي ذَهبَ ضَوءُهَا، فَلو فترَ سَنا النُجُومِ، لَن يَفتُرَ نُوُرْ آل بَيتِ رَسُولِ ﷲ حَتىٰ ولو كانوا ﴿يُرِيدُونَ لِيُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ﴾ بِأَفْوَاهِهِمْ فاللهُ ﴿ مُتِمُّ نُورِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ﴾
فَنُبصِرُ صَحيفتُهُ عَليه السَلام مُتأجُجَةٌ بِكلماتٍ ذاتَ نُورٍ بَازِغٌ وتَوهَّجٌ بَالِغ، سَناهَا يَتلألأُ بَينَ الوُرَيقَات كَبصيصٍ مِنَ الدُرِ وَاليَاقوت
يَستَّهِلُ مُناجاتَهُ بِ أَنْتَ الَّذِي ابْتَدَأَتَ
وَصَوَّرْتَ
وَأنشَأتَ
وابتدعتَ
وَقدَّرتَ
واخترعتَ
مُرسِلاً لَنا مِرسالاً مِنْ نُوُرْ مُؤكدَّا بِه قَول أمير المُؤمنينَ {أَنْشَأَ الخَلْقَ إنْشَاءً، وَابْتَدَأَهُ ابْتِدَاءً، بِلاَ رَوِيَّة أَجَالَهَا، وَلاَ تَجْرِبَة اسْتَفَادَهَا}
فَيقول عَليه السَلام في دُعَاءٍ لَه في يَوم عَرفَة أَنْتَ {الَّذِي ابْتَدَأَ وَاخْتَرَعَ وَاسْتَحْدَثَ وَابْتَدَعَ وَأَحْسَنَ صُنْعَ مَا صَنَعَ سُبْحَانَكَ...وَصَوَّرْتَ مَا صَوَّرْتَ مِنْ غَيْرِ مِثَالٍ وَابْتَدَعْتَ الْمُبْتَدَعَاتِ بِلا احْتِذَآءٍ}
اي خَلقتَ الكَونَ بِلا تَقليدٍ أو مُحَاكاة
وَمُخاطَبَتُهُ عَليه السَلام مَعَ الهِلال قَائلا {فَأسألُ ﷲ رَبِ وَربُكَّ وَخالقي وخالِقُك و مُقدري وَمُقَدِرُك وَمُصوَّري.. وَمُصوَّرُك}
و هُنَا نَتبٌَصرُ فِي كَلِماتِهِ عَليه سَلامٌ من ﷲ وَألفاظِهِ التي عَكست جُدران فؤادِه المُترَعَة بِمسالِك خَلقِ ﷲ للكَون حَتىٰ جرت مَجرى الدَّمِ فًي عُروقِهِ وبَانت عَلىٰ همساتِه وَسكناتِهِ وَكلماتِه وَأحرُفَهُ وَنظراتِهِ
حَتىٰ صار يَقومُ ب يا فاطر السماوات وَيقعُدُ ب يا بارئ النسمات
وَ ليسَ مِنْ عَجَبْ...
ان تَرىٰ الكَونَ يَرمي بِنَجَماتِهِ بين يَديه
وَ ليسَ مِن عَجَبْ...
أن يَكونَ السَجادُ قَويَاً عَظيمَاً قَديرَاً
كأنَّ الوجود يَنام عَلىٰ راحتيه
لَيس من عَجَبْ..
أن يَكون لَهُ المُلك وَالجبَروت
العَجيبُ أن لا يَكون..
وهو زَينُ السَماواتِ وَالمَلكوت..
بَيَّنَ الإمَامُ عَليٍّ بِن الحُسَينْ زَينُ العابِدين عَلىٰ رُوُحِهِ نُوُرْ من ﷲ نَشأَة الكَون وَما وراءَهُ مُوضحَاً أنَّ الكَونَ مَخلوقٌ وَحادِث
لَم يَكُن ثُمَّ كَانَ، اي إنَّ ﷲ تَعالىٰ فطرَ أرجائَهُ وَطيَاتَهُ وَغمراتِهِ بِقُدرَتِهِ مِن غَير مِثالٍ سَابِق..وَلم يَكُنْ لَهُ نَظيرٌ لاحِق
لَم يَكُن فَقال لَهُ ﴿كُنْ﴾ فَكانْ..
و كَما قَال أميرُ المؤمنين فِي نَهجِ البلاغَة
{أَنْشَأَ الخَلْقَ إنْشَاءً، وَابْتَدَأَهُ ابْتِدَاءً، بِلاَ رَوِيَّة أَجَالَهَا، وَلاَ تَجْرِبَة اسْتَفَادَهَا}
وكما جَاءَ في القُرآن الحكيم
{إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئًا أَن يَقُولَ لَهُ كُن فَيَكُونُ}
فَنرىٰ الإمَامَ زَينُ العابِدين عَليهِ سَلامُنا يَبتدِرُ دُعائَهُ يَوم عَرفَة قائِلاً (اَلْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ بَدِيعَ السَّمَاوَاتِ وَالارْضِ ذَا الْجَلالِ وَالاكْرَامِ رَبَّ الارْبَابِ وَإِلَهَ كُلِّ مَأَلُوهٍ وَخَالِقَ كُلِّ مَخْلُوقٍ)
فَكلِمَاتُهُ عَليه السَلام مَا تَزالُ مُعلَّقَةً مُتَشبِثَةً في طَيَّاتِ صَحيفتهِ السَجاديَة تَشبُثَ الحَجيج بأستارِ الكَعبة تَأبَىٰ أن تُطمَسَ إنطمَاسَ النُجوم المُرسَّخَةُ في كَفَّ السَماء
بِسْمِ الفَاطِر ﴿فَإِذَا النُّجُومُ طُمِسَتْ﴾ أي ذَهبَ ضَوءُهَا، فَلو فترَ سَنا النُجُومِ، لَن يَفتُرَ نُوُرْ آل بَيتِ رَسُولِ ﷲ حَتىٰ ولو كانوا ﴿يُرِيدُونَ لِيُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ﴾ بِأَفْوَاهِهِمْ فاللهُ ﴿ مُتِمُّ نُورِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ﴾
فَنُبصِرُ صَحيفتُهُ عَليه السَلام مُتأجُجَةٌ بِكلماتٍ ذاتَ نُورٍ بَازِغٌ وتَوهَّجٌ بَالِغ، سَناهَا يَتلألأُ بَينَ الوُرَيقَات كَبصيصٍ مِنَ الدُرِ وَاليَاقوت
يَستَّهِلُ مُناجاتَهُ بِ أَنْتَ الَّذِي ابْتَدَأَتَ
وَصَوَّرْتَ
وَأنشَأتَ
وابتدعتَ
وَقدَّرتَ
واخترعتَ
مُرسِلاً لَنا مِرسالاً مِنْ نُوُرْ مُؤكدَّا بِه قَول أمير المُؤمنينَ {أَنْشَأَ الخَلْقَ إنْشَاءً، وَابْتَدَأَهُ ابْتِدَاءً، بِلاَ رَوِيَّة أَجَالَهَا، وَلاَ تَجْرِبَة اسْتَفَادَهَا}
فَيقول عَليه السَلام في دُعَاءٍ لَه في يَوم عَرفَة أَنْتَ {الَّذِي ابْتَدَأَ وَاخْتَرَعَ وَاسْتَحْدَثَ وَابْتَدَعَ وَأَحْسَنَ صُنْعَ مَا صَنَعَ سُبْحَانَكَ...وَصَوَّرْتَ مَا صَوَّرْتَ مِنْ غَيْرِ مِثَالٍ وَابْتَدَعْتَ الْمُبْتَدَعَاتِ بِلا احْتِذَآءٍ}
اي خَلقتَ الكَونَ بِلا تَقليدٍ أو مُحَاكاة
وَمُخاطَبَتُهُ عَليه السَلام مَعَ الهِلال قَائلا {فَأسألُ ﷲ رَبِ وَربُكَّ وَخالقي وخالِقُك و مُقدري وَمُقَدِرُك وَمُصوَّري.. وَمُصوَّرُك}
و هُنَا نَتبٌَصرُ فِي كَلِماتِهِ عَليه سَلامٌ من ﷲ وَألفاظِهِ التي عَكست جُدران فؤادِه المُترَعَة بِمسالِك خَلقِ ﷲ للكَون حَتىٰ جرت مَجرى الدَّمِ فًي عُروقِهِ وبَانت عَلىٰ همساتِه وَسكناتِهِ وَكلماتِه وَأحرُفَهُ وَنظراتِهِ
حَتىٰ صار يَقومُ ب يا فاطر السماوات وَيقعُدُ ب يا بارئ النسمات
وَ ليسَ مِنْ عَجَبْ...
ان تَرىٰ الكَونَ يَرمي بِنَجَماتِهِ بين يَديه
وَ ليسَ مِن عَجَبْ...
أن يَكونَ السَجادُ قَويَاً عَظيمَاً قَديرَاً
كأنَّ الوجود يَنام عَلىٰ راحتيه
لَيس من عَجَبْ..
أن يَكون لَهُ المُلك وَالجبَروت
العَجيبُ أن لا يَكون..
وهو زَينُ السَماواتِ وَالمَلكوت..
لَن يُدرك الفَيوضات والهبَات والعطيات الحُسَينيّة، مَن لم يطرق باب الحُسَيْن بقلب مُخلص ويقين قاطع بأنه لن يردَّ خائبًا.
أخِي، حَبيبِي، كَفيلِي، حَارِسِي، عَمَدي
حِرزي، مُعِيني، مَلاذي، عصمتي، ذُخري
أنا عقيلَتُكَ الكبرى فيا عجباً
ما قمتَ مستقبلاً ياقوتَةَ الخِدْرِ !
إليكَ حافيةً، أسرعتُ عاثرةً،
في الليلِ خائفةً مِنْ مطْلعِ الفَجْرِ
عليّ عُسيلي العامِليّ.
حِرزي، مُعِيني، مَلاذي، عصمتي، ذُخري
أنا عقيلَتُكَ الكبرى فيا عجباً
ما قمتَ مستقبلاً ياقوتَةَ الخِدْرِ !
إليكَ حافيةً، أسرعتُ عاثرةً،
في الليلِ خائفةً مِنْ مطْلعِ الفَجْرِ
عليّ عُسيلي العامِليّ.