نَــجمًا نَيّرًا
14.7K subscribers
6.47K photos
266 videos
762 files
136 links
مصممة، أقتفي من نجم الحُسين نوره، وأطمح أن أكون فرّاشة بجناحٍ أخضر.. وأصنع بأثري للوجودِ حكاية.
@maryam_2Obot
Download Telegram
أقصدك أنت: أنت لستَ شريراً يا صديقي..

بالرغم من أنك متورط بمعصية تلازمك، تتركها أحيانا ثم تعود إليها و بالرغم من أن للمعصية ضريبة دنيوية وأخروية
إلا أنك لست شريرا.. لست مبغضًا لله ...
أنت متالم من وضعك هذا تتمنى لو ينتهي..
لم تفعل تلك المعصية تحديا لله ولا استهتاراً بأمره بل بسبب ضعف اعتراك، ولا تستغترب إن قلت لك أن ألمك هذا دليل على إيمان في قلبك بياض فيه رغم نقط المعصية السوداء..

"من سرَّتْهُ حسنتُهُ وساءتْهُ سيِّئتُهُ فهو مؤمنٌ"..هذا كلام نبيه الحبيب صلى الله عليه وسلم.
لا تظن أن الله يراقبك عندما تعصي فحسب بل يراقبك وانت كاره للمعصية..وأنت نادم وأنت متألم وأنت ساجد تبكي على خطيئتك، يحذرك من معصيته و يحذرك أكثر من اليأس من رحمته ومغفرته، لا يتعب سبحانه-حشاه-من مغفرة ذنبك كلما تبت بل وفرحه بك يتجدد واصل المجاهدة
لازم التوبة المتجددة .
يا بنيتي لا تطيلي النظر كثيرا؛ ف ربَ نظرة عابرة تكن بمثابة الطرقة الأولى على باب الفتن والمعاصي.

يا بنيتي اجعلي مر كلامك سكر، ولا تخرجي الكلمة من جوفك قبل أن تفكري في شعور سامعها؛ فبعض الكلمات كسور.

يا بنيتي إذا رأيتي الفتيات يتعطرن ب أفخم العطور؛ فتعطري أنت بحيائك.

يا بنيتي لو تطاول عليك البشر بالحديث، فتطاولي عليهم أنت بالدعاء بأن يصرفهم الله عنك في خير لهم.

يا بنيتي لو زارتك فتنة الهوى يوما؛ ف اضربي على قلبك بمطرقة الصبر، وتزودي بالدعاء في جوف الليل، يأتيك مجرورا من قلبه بحبال الصبر وكأن الدنيا خلت من النساء الاك.

يا بنيتي لو اغرقتك الهموم والأحزان؛ ف راجعي حساباتك اليومية مع الله؛ ف رب ذنب صغير جاءك على هيئة هم كبير؛ ف استغفري.

ولتعلمي يا روح فؤاد أمك أن الدنيا ليست جنة، وأننا ما جئنا فيها للهناء والسعادة؛ ف احرصي يا عزيزتي على ترك أثر طيب من بعدك حتى إذا تذكرك الناس دعوا لك وابتسموا.
‏"الذهن المضطرب يجعل الوسادة غير مريحة".
ليس كل من يواسيك لا جرح عنده، ولا كل من يعطيك يملك أكثر منك.. الإيثار ليس إيثار متاع ومال فحسب، قد يشاطرك أحدهم آخر زاده من الصبر، ويهبك ما تبقى في قلبه من أمل، ويقتسم معك آخر ابتسامة قبل أن ينفرد بحزن طويل.
فأحسِن استقبال الود فإنه ثمين.
-لماذا لا تصلي يا صديقي؟
-عندما يهديني الله أصلي!.. ادع لي!
-تَرجُو النجاةَ ولم تَسلُكْ مسالِكَها!

إن السفينةَ لا تَجري على اليَبَسِ
الحجاب ليس حكمًا عسكريًّا، ولا اختيارًا نفسيًّا!

بعض الأُسَر تفاجئ بناتها عند وصولهن لسنّ التكليف بالأمر الحاسم بارتداء الحجاب، بلا تربية إسلاميّة مسبقة، بثقافة المسلسلات الهابطة والتي تشاهد عائليًّا!، بتجاهل لذكر الآخرة.. والنتيجة: ترتدي الحجاب وهي كارهة له، وربّما تتحيّن فرص ابتعاد الأهل عنها لتخلعه، وربّما تذمّرت منه أمام صديقاتها فينفرن منه!

والصحيح هو أنّ الحجاب حكم إلٰهيّ، لا عسكريّ يفرض دون مقدّمات ولا مرغّبات!، هو حكم ضمن منظومة كبيرة هي منظومة: "الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلا"، منظومة اختبار وأحكام نافعة لنا في الدنيا، والأهمّ في الآخرة.

فمنطق: "الآخرة هي الأساس"، "أحكام الله هي لصالحنا"، "نحن في دار امتحان" يجب أن يتردّد في كلام الأب والأمّ مع أولادهم منذ بداية نشأتهم.

كم مرّة مثلًا سمع الولد أو البنت من والديه كلمة: "الصلاة هي الأهمّ"، "أكبر خسارة هي أن تخسر الآخرة"، "بانتظارنا نعيم في الجنّة ينسينا كلّ همّ؛ فلنركّز علىٰ الفوز به".. كم مرّة مدح الوالدان النساء الصالحات أمام بناتهن وأثنيا علىٰ دينهن وعفافهن؟!

صدقًا.. حجاب البنت إن سبقه ترغيب وتحبيب هو أسهل بكثير ممّا يتوقّع كثيرون، بل هناك قصص كثيرة لبنات طالبن بالحجاب قبل أن يطلب الأب منهن ذلك!

من الكوارث أن نطرح قضيّة الحجاب علىٰ البنت علىٰ أنّها قضيّة اختياريّة نفسيّة، إن أعجبك تحجّبي، وإلّا فلا تتحجّبي!؛ هل يصحّ أن نقول للناس: الصلاة قضيّة اختياريّة، إن ارتحت نفسيًّا لها صلِّ، وإلّا فلا تصلِّ!

ما هكذا تطرح أحكام الله القطعيّة.. نعم أهمّية الصلاة أعظم بكثير من الحجاب، لكن كلاهما فرض من الله، فيهما نردّد قول الله تعالىٰ: "وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَىٰ اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا مُبِينًا".

ومع تبيينك لبناتك أنّ الحجاب فرض ولا بدَّ لهن من لبسه، من الجميل أن تذكّرهن أنّه من الممكن أن يتفلّتن من هذا الفرض دون علم الأهل، لكن الخاسر الحقيقيّ وقتها هن، والكاسب هو الشيطان، وما قد تخفيه عن الوالد لا يخفىٰ علىٰ الله، ومهمّته معهن هو اختيار الأفضل لهن، والباقي يقع عليهن، فإمّا يطعن الله في حجابهن في غياب الرقيب البشريّ فيرضىٰ الله عنهن ويسعدن بأجره يوم القيامة، وإمّا يعصين الله بنزعه بعيدًا عنه فيخسرن رضا الله ويسعدن شياطينهن، وليقل لهن: لأنّي أحبّكن يا بناتي؛ أتمنّىٰ لكُن فوزًا غير عاديّ.. فوزًا عظيما.
نحاول أن نُثبت للمجتمع أنّ في إمكان الفتاة أن تبرز لسببٍ من كمالها الشخصيّ، وليس على حساب وسائل المكياج ومستحدثات الموضة؛ فهي حينما تبرز بكمالها المستقلّ تشعر بلذة الكمال ونشوة الانتصار، خلاف ما لو برزت على حساب تخطيطات مصمّمي الأزياء وواضعي خطوط المكياج.. فهي حين ذاك تكون وسيلةً للعرض لا أكثر ولا أقلّ.

بنتُ الهدى.
وبفضلكَ وثِقت.
يا علي مَدد.