بلَغ من النُبل مرتبة عزيزة: ذلك الذي يكون حزينًا، مكروبًا، ويحمل بداخله هَمّاً تنُوء بحمله الجبال، لكنّك رغم ذلك تجدهُ مُتجلِّدًا، صابِرًا، باسِمًا، لا يشكو، لا لشيء إلّا خشية أن يعرف مُحِبُّوه بما لديه ويحزنوا لحُزنه، فيُخفِيه رأفةً بشعورهم تجاهه. لله ما أعظمه!
وجدتها فيمن تسألهُ: كيف حالك؟ ويقول: بخير، وهو ليس بخير! في مريضٍ يُقاوِم الألم ويرسم ابتسامة صفراء على مُحيّاه، في أُم مُنهَكة وتبدو بكامل قوّتها أمام أبنائها، في دمعةٍ متوارية خلف ضحكة، وفي بهجةٍ تلمح بين ثناياها الأسَى، وفي ضُعفٍ يرتدي ثياب القوّة!
وجدتها فيمن تسألهُ: كيف حالك؟ ويقول: بخير، وهو ليس بخير! في مريضٍ يُقاوِم الألم ويرسم ابتسامة صفراء على مُحيّاه، في أُم مُنهَكة وتبدو بكامل قوّتها أمام أبنائها، في دمعةٍ متوارية خلف ضحكة، وفي بهجةٍ تلمح بين ثناياها الأسَى، وفي ضُعفٍ يرتدي ثياب القوّة!
"عندي يقين راسخ وإيمان قاطع بأنّ من عرف نفسَه حقَّ المعرفة وكاشَفَ ذاتَه بصريح المكاشفة، عفّ عن اللّهاث وراء دقائق أحوال الآخرين بما لا يعنيه، وكفّ عن التنبيش خلف مجريات حيواتهم فيما لا شأن له فيه، فانشغَل بمفاتشة نفسه ومساءلة ذاته، وانصرف إلى إصلاح نفسَه، وتقويم ما اعوجّ منه"
ومَن قالَ عنها ماتتِ الآن ميِّتٌ
ففاطِمَةٌ في كُلِّ شيءٍ تُسبِّحُ
كعَصفٍ مِنَ الأفكارِ، بين مُحمدٍ
وبين عليٍّ نُورُها ظلَّ يَسبَحُ
تَقَطَّرَ مِنها الضّوءُ، والماءُ فكرةٌ
تَجلَّتْ لنا مِن بعضِها وهيَ تَرشَحُ
وما زالَ ذِهنُ الغيبِ في حيرةٍ بها
فَـ للهِ فيها لمحةٌ ليسَ تُلمَحُ
ففاطِمَةٌ في كُلِّ شيءٍ تُسبِّحُ
كعَصفٍ مِنَ الأفكارِ، بين مُحمدٍ
وبين عليٍّ نُورُها ظلَّ يَسبَحُ
تَقَطَّرَ مِنها الضّوءُ، والماءُ فكرةٌ
تَجلَّتْ لنا مِن بعضِها وهيَ تَرشَحُ
وما زالَ ذِهنُ الغيبِ في حيرةٍ بها
فَـ للهِ فيها لمحةٌ ليسَ تُلمَحُ
فاطِمة منهجٌ يُدرّس في العفّة.. السّتر، فاطِمة التي قالت من فرطِ عفّتها وخطّت خطّاً للعفّة يُحتذى به قائلةً "خيرٌ للمرأة ألّا ترى رجلاً ولا يراها رجل" ، فاطِمة التي استترت عن أعمًى قائلةً "إن كان لا يراني فإنّي أراه." ، فاطِمة التي كُسِرَ ضلعُها حفاظاً على حجابها وسترها.