عن عبد الله بن مسعود قال : قال لي النبيﷺ " اقرأ علي " قلت : يا رسول الله ، أقرأ عليك وعليك أنزل ؟ قال : " نعم ، إني أحب أن أسمعه من غيري " فقرأت سورة النساء ، حتى أتيت إلى هذه الآية : { فكيف إذا جئنا من كل أمة بشهيد وجئنا بك على هؤلاء شهيدا } قال : " حسبك الآن " فإذا عيناه تذرفان.
- صحيح البخاري
يقولُ الفُضيل بن عياض: "تركُ العمل لأجل الناس رياء، والعمل لأجل الناسِ شرك، والإخلاص أن يعافيك الله منهما".
قال ابنُ سِيرينَ: ما حسَدتُ أحَدًا على شيءٍ من أمرِ الدُّنيا؛ لأنَّه إن كان من أهلِ الجنَّةِ، فكيف أحسُدُه على الدُّنيا، وهي حقيرةٌ في الجنَّةِ؟!
وإن كان من أهلِ النَّارِ، فكيف أحسُدُه على أمرِ الدُّنيا، وهو يصيرُ إلى النَّارِ؟!.
وقال الفُضَيلُ بنُ عِياضٍ: الغِبطةُ من الإيمانِ، والحَسَدُ من النِّفاقِ، والمُؤمِنُ يَغبِطُ ولا يحسُدُ، والمُنافِقُ يحسُدُ ولا يَغبِطُ، والمُؤمِنُ يستُرُ ويَعِظُ وينصَحُ، والفاجِرُ يهتِكُ ويُعَيِّرُ ويُفشي.
وقال الشَّافعيُّ: الحاسِدُ طويلُ الحَسَراتِ، عادِمُ الدَّرَجاتِ.
وإن كان من أهلِ النَّارِ، فكيف أحسُدُه على أمرِ الدُّنيا، وهو يصيرُ إلى النَّارِ؟!.
وقال الفُضَيلُ بنُ عِياضٍ: الغِبطةُ من الإيمانِ، والحَسَدُ من النِّفاقِ، والمُؤمِنُ يَغبِطُ ولا يحسُدُ، والمُنافِقُ يحسُدُ ولا يَغبِطُ، والمُؤمِنُ يستُرُ ويَعِظُ وينصَحُ، والفاجِرُ يهتِكُ ويُعَيِّرُ ويُفشي.
وقال الشَّافعيُّ: الحاسِدُ طويلُ الحَسَراتِ، عادِمُ الدَّرَجاتِ.
Forwarded from اِبْتِهَالات
لدى معظم النّاس -إن لم أقل: كلّ الناس- احتياجٌ شديدٌ إلى مَن يعاملهم بلطفٍ واحترام، ويتفهّمُ ظروفهم، ويُظهرُ حساسيةً عاليةً تجاه مشاعرِهم .
والقيامُ بهذا نحو بعضنا مِن أعظم وجوه البرّ والإحسان .
وقد قال نبيُّنا ﷺ :
" ما كان الرّفقُ في شيءٍ إلا زانه،
وما نُزعَ من شيءٍ إلا شانه "
- د. عبد الكريم بكّار .
والقيامُ بهذا نحو بعضنا مِن أعظم وجوه البرّ والإحسان .
وقد قال نبيُّنا ﷺ :
" ما كان الرّفقُ في شيءٍ إلا زانه،
وما نُزعَ من شيءٍ إلا شانه "
- د. عبد الكريم بكّار .
«لك الحمدُ ربِّ؛ على روحٍ تلمحُ ودّك في خفايا الأقدار، وعلى قلبٍ حيّ لا يرى النّعم عادية بل يراها توددًا منك، فيخفق بحبّك، ويهتز شوقًا إلى رحابك. اللهم ثبّت فينا هذه اليقظة واجعل قلوبنا محلًا لودّك ولا تجعلنا من عبادك التائِهين، الغافلين»
سبحانك ما أعظَمك ربنا !
عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي ﷺ أنه قال: «إنَّ اللهَ أذِنَ لي أن أُحدِّثَ عن ديكٍ قد مَرَقَتْ رجلاه الأرضَ, وعُنُقُه مَثْنِيَّةٌ تحت العرشِ, وهو يقول: سبحانك ما أعظَمك! فيردُّ عليه: لا يعلم ذلك من حلفَ بي كاذبًا».
كُلَّما علِمَ الإنسانُ قُدرةَ اللهِ عزَّ وجلَّ ازدادَ له خَشيةً، ولأجْلِ ذلك كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كثيرًا ما يَذكُرُ قُدرةَ الله وعظَمتَه في خلْقِه.
وهذا الديك في الحديث مع عِظَمِ خلْقِه؛ فإنَّ عمَلَه أنْ يُعظِّمَ اللهَ عزَّ وجلَّ ويُنَزِّهَه عن كلِّ نقْصٍ، "فيَرُدُّ عليه" اللهُ عزَّ وجلَّ، فيقولُ: "لا يَعلَمُ ذلك"، أي: لا يَعلَمُ عَظمةَ سُلْطاني وسَطوةَ انتقامي، "مَن حلَفَ بي كاذبًا"؛ فإنَّه لو نظَرَ إلى عَظَمةِ اللهِ، وتأمَّلَ بعَينِ بَصيرتِه في عِظَمِ المَخلوقاتِ الدَّالَّةِ على عِظَمِ الخالقِ، لم يَتجرَّأْ على اسْمِه، ويُقسِمْ به على خِلافِ الواقعِ؛ فالجُرأَةُ على اليَمينِ الكاذبةِ إنَّما تَنشَأُ عن كَمالِ الجَهلِ باللهِ تعالى.
عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي ﷺ أنه قال: «إنَّ اللهَ أذِنَ لي أن أُحدِّثَ عن ديكٍ قد مَرَقَتْ رجلاه الأرضَ, وعُنُقُه مَثْنِيَّةٌ تحت العرشِ, وهو يقول: سبحانك ما أعظَمك! فيردُّ عليه: لا يعلم ذلك من حلفَ بي كاذبًا».
كُلَّما علِمَ الإنسانُ قُدرةَ اللهِ عزَّ وجلَّ ازدادَ له خَشيةً، ولأجْلِ ذلك كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كثيرًا ما يَذكُرُ قُدرةَ الله وعظَمتَه في خلْقِه.
وهذا الديك في الحديث مع عِظَمِ خلْقِه؛ فإنَّ عمَلَه أنْ يُعظِّمَ اللهَ عزَّ وجلَّ ويُنَزِّهَه عن كلِّ نقْصٍ، "فيَرُدُّ عليه" اللهُ عزَّ وجلَّ، فيقولُ: "لا يَعلَمُ ذلك"، أي: لا يَعلَمُ عَظمةَ سُلْطاني وسَطوةَ انتقامي، "مَن حلَفَ بي كاذبًا"؛ فإنَّه لو نظَرَ إلى عَظَمةِ اللهِ، وتأمَّلَ بعَينِ بَصيرتِه في عِظَمِ المَخلوقاتِ الدَّالَّةِ على عِظَمِ الخالقِ، لم يَتجرَّأْ على اسْمِه، ويُقسِمْ به على خِلافِ الواقعِ؛ فالجُرأَةُ على اليَمينِ الكاذبةِ إنَّما تَنشَأُ عن كَمالِ الجَهلِ باللهِ تعالى.
الدرر السنية.
«باب مزاح النبيِّ صلى الله عليه وسلم»
كان رجل من أهل البادية اسمه: زاهر بن حرام -رضي الله عنه- وكان دميمًا ، فيأتي المدينة ويُهدي للنبي -صلى الله عليه وسلم- شيئاً فيُهديه النبي عليه السلام تمراً ونحوه.
وكان عليه الصلاة والسلام يحبه ويقول:
«إن زاهراً باديتنا ونحن حاضروه».
جاء زاهر للمدينة لبيت النبي -صلى الله عليه وسلم- فلم يجده ، فذهب للسوق ، فلمَّا علم النبي عليه السلام مضى للسوق فإذا زاهر يبيع متاعه والعرق يتصبب وثيابه كأهل البادية برائحتها فاحتضنه عليه السلام من ورائه ، وزاهر لا يُبصره ، ففزع زاهر وقال: أرسلني! من هذا؟ فسكت النبي عليه الصلاة والسلام ، فحاول زاهر التخلص والتفت فرأى النبي -صلى الله عليه وسلم- فاطمأن وصار يُلصق كتفيه بصدر النبي -صلى الله عليه وسلم وجعل عليه الصلاة والسلام يُمازح زاهراً ويصيح بالناس يقول : «من يشتري العبد؟»
فنظر زاهر في حاله فإذا هو فقير كسير لا مال ولا جمال فقال: إذاً والله تجدني كاسداً يا رسول الله
فقال -صلى الله عليه وسلم-: «لكنك عند الله لست بكاسد» أو قال: «أنت عند الله غالٍ».
كان رجل من أهل البادية اسمه: زاهر بن حرام -رضي الله عنه- وكان دميمًا ، فيأتي المدينة ويُهدي للنبي -صلى الله عليه وسلم- شيئاً فيُهديه النبي عليه السلام تمراً ونحوه.
وكان عليه الصلاة والسلام يحبه ويقول:
«إن زاهراً باديتنا ونحن حاضروه».
جاء زاهر للمدينة لبيت النبي -صلى الله عليه وسلم- فلم يجده ، فذهب للسوق ، فلمَّا علم النبي عليه السلام مضى للسوق فإذا زاهر يبيع متاعه والعرق يتصبب وثيابه كأهل البادية برائحتها فاحتضنه عليه السلام من ورائه ، وزاهر لا يُبصره ، ففزع زاهر وقال: أرسلني! من هذا؟ فسكت النبي عليه الصلاة والسلام ، فحاول زاهر التخلص والتفت فرأى النبي -صلى الله عليه وسلم- فاطمأن وصار يُلصق كتفيه بصدر النبي -صلى الله عليه وسلم وجعل عليه الصلاة والسلام يُمازح زاهراً ويصيح بالناس يقول : «من يشتري العبد؟»
فنظر زاهر في حاله فإذا هو فقير كسير لا مال ولا جمال فقال: إذاً والله تجدني كاسداً يا رسول الله
فقال -صلى الله عليه وسلم-: «لكنك عند الله لست بكاسد» أو قال: «أنت عند الله غالٍ».
- ابن كثير -رحمه الله- البداية والنِّهاية.
«اللهم صلِّ على محمد، الرسول المجتبى، المُفَدَّى بأرواحنا ومُهَجِنا، الذي جاهد في الله حق جهاده، وبذل عمره ونفسه في بلاغ الرِسَالَة، وأداء الأمانة، ونصح الأمة، حتى تركنا على المحجة البيضاء، ليلها كنهارها لا يزيغ عنها إلا هالك»❣
يرفع الله الميّت من منزلته إلى منزله أعلى
فيسأل، فيُقال له "بسبب دُعاء فُلان لك "
لا تنسوا الأموات من دعواتكم وتذكروا أن
من دعاء لميّت سخّر الله من يدعوا له بعد وفاته،
فيسأل، فيُقال له "بسبب دُعاء فُلان لك "
لا تنسوا الأموات من دعواتكم وتذكروا أن
من دعاء لميّت سخّر الله من يدعوا له بعد وفاته،
اللهم طمأنينة تحيط قبورهم، ونعيم يحفُّهم، وأنهار تسر ناظرهم، اللهم الخلود لروح موتانا في جنةٍ مثل التي كانت بقلوبهم، اللهم ارحم موتانا وموتى المسلمين.
عن وابصة بن معبد -رضي الله عنه-:«أتيت رسول الله فقال : جئت تسألُ عن البر والإثم ؟ قال : نعم ،فقال : استفتِ قلبك، البر ما اطمأنت إليهِ النفس ، واطمأن إليهِ القلب ، والإثم ما حاك في النفس وتردد في الصدر ، وإن أفتاك الناس وأفتوكَ»
"يا رب، اجعلني في مقامٍ لا يُطال وفي حظٍ لا يُنافس وفي نصيبٍ إذا ذُكر اسمي قيل: هذا فضلُ الله يؤتيه من يشاء. اللهم ارفع قدري رفعةً تليق بعظمتك، واجعل لي عزًا هادئًا لا يُكسر، وهيبةً تُشعَر ولا تُعلَن، ونورًا خفيًا يسبقني حيثما حللت، ومكانةً راسخةً لا تحتاج شرحًا ولا تبريرًا."
سيأتي يومٌ تخفت فيه كلُّ أصوات الدنيا،وينطفئ من حولك ذلك الضجيج الذي استنزف قلبك، وتغادر كلَّ ما ألفتَه ومضيتَ خلفه، متوجّهًا إلى لقاء الله… فردًا، لا تحمل معك إلا ما قدَّمت.
وحينها ستتكشّف لك الحقائق كاملة؛ فكم من معركةٍ ظننتها مصيرية، لم تكن إلا حدثًا عابرًا، وكم من خصومةٍ أرهقت روحك، لم يكن لها في ميزان الآخرة أيُّ وزن، وكم من انشغالٍ سرق أيامك وأبعدك عن الاستعداد لحياتك الحقيقية.
فلا تنتظر لحظة الرحيل حتى تدرك ذلك متأخرًا؛ أدركه الآن، وأنت لا تزال تملك مهلة العمل، وفرصة التوبة، والقدرة على إصلاح ما مضى.
خفّف تعلّقك بما يفنى، واعمُر آخرتك بما يبقى: بصلاةٍ خاشعة، وتوبةٍ صادقة، وقلبٍ نقي، وكلمةٍ طيبة، وأثرٍ من الخير لا ينقطع.
﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَلْتَنْظُرْ نَفْسٌ مَا قَدَّمَتْ لِغَدٍ﴾
وحينها ستتكشّف لك الحقائق كاملة؛ فكم من معركةٍ ظننتها مصيرية، لم تكن إلا حدثًا عابرًا، وكم من خصومةٍ أرهقت روحك، لم يكن لها في ميزان الآخرة أيُّ وزن، وكم من انشغالٍ سرق أيامك وأبعدك عن الاستعداد لحياتك الحقيقية.
فلا تنتظر لحظة الرحيل حتى تدرك ذلك متأخرًا؛ أدركه الآن، وأنت لا تزال تملك مهلة العمل، وفرصة التوبة، والقدرة على إصلاح ما مضى.
خفّف تعلّقك بما يفنى، واعمُر آخرتك بما يبقى: بصلاةٍ خاشعة، وتوبةٍ صادقة، وقلبٍ نقي، وكلمةٍ طيبة، وأثرٍ من الخير لا ينقطع.
﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَلْتَنْظُرْ نَفْسٌ مَا قَدَّمَتْ لِغَدٍ﴾
عن أبي ذر الغفاري رضي الله عنه ، عن النبيﷺ فيما يرويه عن ربِه عز وجل أنه قال :«يا عِبَادِي إِنَّكُمْ تُخْطِئُونَ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَأَنَا أَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا فَاسْتَغْفِرُونِي أَغْفِرْ لَكُمْ».
«اللهم ردّنا إليك ردًا خيِّرًا محمودًا: عجول الخطى، هيِّن الأسباب، رحيم التدبير. خذ بأيدينا لأسعد الأقدار، وأبعد الأحلام، وأصدق الاحتمالات. وهب لنا مع بوادر الفرج يقينًا، وعلى محطات الصبر مُعِينًا، وفي كل حالٍ تسخيرًا وتمكينًا»