اللَّهُمَّ إنِّي أسألُك العافيةَ في الدُّنيا والآخرةِ، اللَّهمَّ أسألُك العفوَ والعافيةَ في ديني ودنيايَ وأَهلي ومالي، اللَّهُمَّ استر عوراتي وآمِن رَوعاتي، اللَّهُمَّ احفظني من بينِ يديَّ ومن خَلفي وعن يَميني وعَن شِمالي ومن فَوقي وأعوذُ بعظَمتِك أن اغتالَ من تحتي.
مرَّ رسول الله ﷺ بعَبد الله بن مسعود وهو حزين،
فقال له: "لا تُكثر همَّك، ما يُقدَّر يكن، وما تُرزَق يأتِك"
شعب الإيمان [1188]
فقال له: "لا تُكثر همَّك، ما يُقدَّر يكن، وما تُرزَق يأتِك"
شعب الإيمان [1188]
لما قبض أبو بكر الصديق رضى الله عنه سجى بثوب، فارتجت المدينة من البكاء، ودهش القوم كيوم قبض فيه رسول الله ﷺ..
وجاء علي بن أبي طالب باكيا مسرعا مسترجعا، حتى وقف بالباب وهو يقول:
"رحمك الله أبا بكر، كنت والله أول القوم إسلاما، وأصدقهم إيمانا، وأشدهم يقينا، وأعظمهم غناء، وأحفظهم على رسول الله ﷺ، وأحدبهم على الإسلام، وأحماهم عن أهله، وأنسبهم برسول الله خلقا وفضلا وهديا وسمتا؛ فجزاك الله عن الإسلام وعن رسول الله وعن المسلمين خيرا..
صدّقت رسول الله حين كذبه الناس، وواسيته حين بخلوا، وقمت معه حين قعدوا، وسماك الله في كتابه صديقا فقال: {والذي جاء بالصدق وصدق به} يريد محمدا ويريدك..
كنت والله للإسلام حصنا، وللكافرين ناكبا، لم تضلل حجتك، ولم تضعف بصيرتك، ولم تجبن نفسك..
كنت كالجبل لا تحركه العواصف، ولا تزيله القواصف..
كنت كما قال رسول الله ﷺ: ضعيفا في بدنك، قويا في دينك، متواضعا في نفسك، عظيما عند الله، جليلا في الأرض، كبيرا عند المؤمنين..
لم يكن لأحد عندك مطمع ولا هوى، فالضعيف عندك قوي، والقوي عندك ضعيف، حتى تأخذ الحق من القوي وتأخذه للضعيف، فلا حرمك الله أجرك، ولا أضلنا بعدك" .
وجاء علي بن أبي طالب باكيا مسرعا مسترجعا، حتى وقف بالباب وهو يقول:
"رحمك الله أبا بكر، كنت والله أول القوم إسلاما، وأصدقهم إيمانا، وأشدهم يقينا، وأعظمهم غناء، وأحفظهم على رسول الله ﷺ، وأحدبهم على الإسلام، وأحماهم عن أهله، وأنسبهم برسول الله خلقا وفضلا وهديا وسمتا؛ فجزاك الله عن الإسلام وعن رسول الله وعن المسلمين خيرا..
صدّقت رسول الله حين كذبه الناس، وواسيته حين بخلوا، وقمت معه حين قعدوا، وسماك الله في كتابه صديقا فقال: {والذي جاء بالصدق وصدق به} يريد محمدا ويريدك..
كنت والله للإسلام حصنا، وللكافرين ناكبا، لم تضلل حجتك، ولم تضعف بصيرتك، ولم تجبن نفسك..
كنت كالجبل لا تحركه العواصف، ولا تزيله القواصف..
كنت كما قال رسول الله ﷺ: ضعيفا في بدنك، قويا في دينك، متواضعا في نفسك، عظيما عند الله، جليلا في الأرض، كبيرا عند المؤمنين..
لم يكن لأحد عندك مطمع ولا هوى، فالضعيف عندك قوي، والقوي عندك ضعيف، حتى تأخذ الحق من القوي وتأخذه للضعيف، فلا حرمك الله أجرك، ولا أضلنا بعدك" .
📖: العقد الفريد - لابن عبدربه الأندلسي.
إذا المرءُ لَم يَرضَ بِما ربُّهُ
وَهَبْ فَلَن يُغنِهِ مالٌ وإِن زادَ ما كَسَبْ
فَكُن راضِياً تُرضي الإِلَهَ بِأَمرِهِ
فَدَربُ الرِضا نورٌ وَنَبتُ الرِضا ذَهَبْ
وَكُن راضِياً لا تَسخَطَنَّ لِشِدَّةٍ
كَما الشَوكِ لا يُعطي الرَحيقَ وَلا العِنَبْ
وَإِحسانُ ظَنٍّ في الإِلَهِ وَشُكرِهِ
فَتِلكَ مَعاني الخَيرِ خَطَّ بِها الأَدَبْ
وَهَبْ فَلَن يُغنِهِ مالٌ وإِن زادَ ما كَسَبْ
فَكُن راضِياً تُرضي الإِلَهَ بِأَمرِهِ
فَدَربُ الرِضا نورٌ وَنَبتُ الرِضا ذَهَبْ
وَكُن راضِياً لا تَسخَطَنَّ لِشِدَّةٍ
كَما الشَوكِ لا يُعطي الرَحيقَ وَلا العِنَبْ
وَإِحسانُ ظَنٍّ في الإِلَهِ وَشُكرِهِ
فَتِلكَ مَعاني الخَيرِ خَطَّ بِها الأَدَبْ
قال تعالى: ﴿ وَسِيقَ الَّذِينَ اِتَّقَوْا رَبَّهُمْ إِلَى الجَنَّةِ زُمَرًا﴾ .
- يقول الامام ابن القيم - رحمه الله - مفسراً هذه الآية : " يأبى الله أن يدخل الناس الجنة فرادى، فكل صحبة يدخلون الجنة سويا"
اللهمّ ارزقنا الصُحبة الصالِحة..
- يقول الامام ابن القيم - رحمه الله - مفسراً هذه الآية : " يأبى الله أن يدخل الناس الجنة فرادى، فكل صحبة يدخلون الجنة سويا"
اللهمّ ارزقنا الصُحبة الصالِحة..
عن عبد الله بن مسعود قال : قال لي النبيﷺ " اقرأ علي " قلت : يا رسول الله ، أقرأ عليك وعليك أنزل ؟ قال : " نعم ، إني أحب أن أسمعه من غيري " فقرأت سورة النساء ، حتى أتيت إلى هذه الآية : { فكيف إذا جئنا من كل أمة بشهيد وجئنا بك على هؤلاء شهيدا } قال : " حسبك الآن " فإذا عيناه تذرفان.
- صحيح البخاري
يقولُ الفُضيل بن عياض: "تركُ العمل لأجل الناس رياء، والعمل لأجل الناسِ شرك، والإخلاص أن يعافيك الله منهما".
قال ابنُ سِيرينَ: ما حسَدتُ أحَدًا على شيءٍ من أمرِ الدُّنيا؛ لأنَّه إن كان من أهلِ الجنَّةِ، فكيف أحسُدُه على الدُّنيا، وهي حقيرةٌ في الجنَّةِ؟!
وإن كان من أهلِ النَّارِ، فكيف أحسُدُه على أمرِ الدُّنيا، وهو يصيرُ إلى النَّارِ؟!.
وقال الفُضَيلُ بنُ عِياضٍ: الغِبطةُ من الإيمانِ، والحَسَدُ من النِّفاقِ، والمُؤمِنُ يَغبِطُ ولا يحسُدُ، والمُنافِقُ يحسُدُ ولا يَغبِطُ، والمُؤمِنُ يستُرُ ويَعِظُ وينصَحُ، والفاجِرُ يهتِكُ ويُعَيِّرُ ويُفشي.
وقال الشَّافعيُّ: الحاسِدُ طويلُ الحَسَراتِ، عادِمُ الدَّرَجاتِ.
وإن كان من أهلِ النَّارِ، فكيف أحسُدُه على أمرِ الدُّنيا، وهو يصيرُ إلى النَّارِ؟!.
وقال الفُضَيلُ بنُ عِياضٍ: الغِبطةُ من الإيمانِ، والحَسَدُ من النِّفاقِ، والمُؤمِنُ يَغبِطُ ولا يحسُدُ، والمُنافِقُ يحسُدُ ولا يَغبِطُ، والمُؤمِنُ يستُرُ ويَعِظُ وينصَحُ، والفاجِرُ يهتِكُ ويُعَيِّرُ ويُفشي.
وقال الشَّافعيُّ: الحاسِدُ طويلُ الحَسَراتِ، عادِمُ الدَّرَجاتِ.
Forwarded from اِبْتِهَالات
لدى معظم النّاس -إن لم أقل: كلّ الناس- احتياجٌ شديدٌ إلى مَن يعاملهم بلطفٍ واحترام، ويتفهّمُ ظروفهم، ويُظهرُ حساسيةً عاليةً تجاه مشاعرِهم .
والقيامُ بهذا نحو بعضنا مِن أعظم وجوه البرّ والإحسان .
وقد قال نبيُّنا ﷺ :
" ما كان الرّفقُ في شيءٍ إلا زانه،
وما نُزعَ من شيءٍ إلا شانه "
- د. عبد الكريم بكّار .
والقيامُ بهذا نحو بعضنا مِن أعظم وجوه البرّ والإحسان .
وقد قال نبيُّنا ﷺ :
" ما كان الرّفقُ في شيءٍ إلا زانه،
وما نُزعَ من شيءٍ إلا شانه "
- د. عبد الكريم بكّار .
«لك الحمدُ ربِّ؛ على روحٍ تلمحُ ودّك في خفايا الأقدار، وعلى قلبٍ حيّ لا يرى النّعم عادية بل يراها توددًا منك، فيخفق بحبّك، ويهتز شوقًا إلى رحابك. اللهم ثبّت فينا هذه اليقظة واجعل قلوبنا محلًا لودّك ولا تجعلنا من عبادك التائِهين، الغافلين»
سبحانك ما أعظَمك ربنا !
عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي ﷺ أنه قال: «إنَّ اللهَ أذِنَ لي أن أُحدِّثَ عن ديكٍ قد مَرَقَتْ رجلاه الأرضَ, وعُنُقُه مَثْنِيَّةٌ تحت العرشِ, وهو يقول: سبحانك ما أعظَمك! فيردُّ عليه: لا يعلم ذلك من حلفَ بي كاذبًا».
كُلَّما علِمَ الإنسانُ قُدرةَ اللهِ عزَّ وجلَّ ازدادَ له خَشيةً، ولأجْلِ ذلك كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كثيرًا ما يَذكُرُ قُدرةَ الله وعظَمتَه في خلْقِه.
وهذا الديك في الحديث مع عِظَمِ خلْقِه؛ فإنَّ عمَلَه أنْ يُعظِّمَ اللهَ عزَّ وجلَّ ويُنَزِّهَه عن كلِّ نقْصٍ، "فيَرُدُّ عليه" اللهُ عزَّ وجلَّ، فيقولُ: "لا يَعلَمُ ذلك"، أي: لا يَعلَمُ عَظمةَ سُلْطاني وسَطوةَ انتقامي، "مَن حلَفَ بي كاذبًا"؛ فإنَّه لو نظَرَ إلى عَظَمةِ اللهِ، وتأمَّلَ بعَينِ بَصيرتِه في عِظَمِ المَخلوقاتِ الدَّالَّةِ على عِظَمِ الخالقِ، لم يَتجرَّأْ على اسْمِه، ويُقسِمْ به على خِلافِ الواقعِ؛ فالجُرأَةُ على اليَمينِ الكاذبةِ إنَّما تَنشَأُ عن كَمالِ الجَهلِ باللهِ تعالى.
عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي ﷺ أنه قال: «إنَّ اللهَ أذِنَ لي أن أُحدِّثَ عن ديكٍ قد مَرَقَتْ رجلاه الأرضَ, وعُنُقُه مَثْنِيَّةٌ تحت العرشِ, وهو يقول: سبحانك ما أعظَمك! فيردُّ عليه: لا يعلم ذلك من حلفَ بي كاذبًا».
كُلَّما علِمَ الإنسانُ قُدرةَ اللهِ عزَّ وجلَّ ازدادَ له خَشيةً، ولأجْلِ ذلك كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كثيرًا ما يَذكُرُ قُدرةَ الله وعظَمتَه في خلْقِه.
وهذا الديك في الحديث مع عِظَمِ خلْقِه؛ فإنَّ عمَلَه أنْ يُعظِّمَ اللهَ عزَّ وجلَّ ويُنَزِّهَه عن كلِّ نقْصٍ، "فيَرُدُّ عليه" اللهُ عزَّ وجلَّ، فيقولُ: "لا يَعلَمُ ذلك"، أي: لا يَعلَمُ عَظمةَ سُلْطاني وسَطوةَ انتقامي، "مَن حلَفَ بي كاذبًا"؛ فإنَّه لو نظَرَ إلى عَظَمةِ اللهِ، وتأمَّلَ بعَينِ بَصيرتِه في عِظَمِ المَخلوقاتِ الدَّالَّةِ على عِظَمِ الخالقِ، لم يَتجرَّأْ على اسْمِه، ويُقسِمْ به على خِلافِ الواقعِ؛ فالجُرأَةُ على اليَمينِ الكاذبةِ إنَّما تَنشَأُ عن كَمالِ الجَهلِ باللهِ تعالى.
الدرر السنية.
«باب مزاح النبيِّ صلى الله عليه وسلم»
كان رجل من أهل البادية اسمه: زاهر بن حرام -رضي الله عنه- وكان دميمًا ، فيأتي المدينة ويُهدي للنبي -صلى الله عليه وسلم- شيئاً فيُهديه النبي عليه السلام تمراً ونحوه.
وكان عليه الصلاة والسلام يحبه ويقول:
«إن زاهراً باديتنا ونحن حاضروه».
جاء زاهر للمدينة لبيت النبي -صلى الله عليه وسلم- فلم يجده ، فذهب للسوق ، فلمَّا علم النبي عليه السلام مضى للسوق فإذا زاهر يبيع متاعه والعرق يتصبب وثيابه كأهل البادية برائحتها فاحتضنه عليه السلام من ورائه ، وزاهر لا يُبصره ، ففزع زاهر وقال: أرسلني! من هذا؟ فسكت النبي عليه الصلاة والسلام ، فحاول زاهر التخلص والتفت فرأى النبي -صلى الله عليه وسلم- فاطمأن وصار يُلصق كتفيه بصدر النبي -صلى الله عليه وسلم وجعل عليه الصلاة والسلام يُمازح زاهراً ويصيح بالناس يقول : «من يشتري العبد؟»
فنظر زاهر في حاله فإذا هو فقير كسير لا مال ولا جمال فقال: إذاً والله تجدني كاسداً يا رسول الله
فقال -صلى الله عليه وسلم-: «لكنك عند الله لست بكاسد» أو قال: «أنت عند الله غالٍ».
كان رجل من أهل البادية اسمه: زاهر بن حرام -رضي الله عنه- وكان دميمًا ، فيأتي المدينة ويُهدي للنبي -صلى الله عليه وسلم- شيئاً فيُهديه النبي عليه السلام تمراً ونحوه.
وكان عليه الصلاة والسلام يحبه ويقول:
«إن زاهراً باديتنا ونحن حاضروه».
جاء زاهر للمدينة لبيت النبي -صلى الله عليه وسلم- فلم يجده ، فذهب للسوق ، فلمَّا علم النبي عليه السلام مضى للسوق فإذا زاهر يبيع متاعه والعرق يتصبب وثيابه كأهل البادية برائحتها فاحتضنه عليه السلام من ورائه ، وزاهر لا يُبصره ، ففزع زاهر وقال: أرسلني! من هذا؟ فسكت النبي عليه الصلاة والسلام ، فحاول زاهر التخلص والتفت فرأى النبي -صلى الله عليه وسلم- فاطمأن وصار يُلصق كتفيه بصدر النبي -صلى الله عليه وسلم وجعل عليه الصلاة والسلام يُمازح زاهراً ويصيح بالناس يقول : «من يشتري العبد؟»
فنظر زاهر في حاله فإذا هو فقير كسير لا مال ولا جمال فقال: إذاً والله تجدني كاسداً يا رسول الله
فقال -صلى الله عليه وسلم-: «لكنك عند الله لست بكاسد» أو قال: «أنت عند الله غالٍ».
- ابن كثير -رحمه الله- البداية والنِّهاية.