مَثابَـة
42 subscribers
73 photos
14 videos
2 links
صدقةٌ جاريةٌ عنيّ وعن والدَيَّ وأهلِ بيتي،
ولجميع المسلمين أمواتًا وأحياءً.
Download Telegram
"لله ملك السماوات والأرض؛ واستقرض منك حبة، فبخلت بها! وخلق سبعة أبحر، وأحب منك دمعة، فقحطت عينك بها!".

ابن القيم | الفوائد ط: عطاءات العلم (٩٥)
قال الله تعالى: (وَلَا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَنْ ذِكْرِنَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ وَكَانَ أَمْرُهُ فُرُطًا)

في هذه الآية إشارةٌ إلى أهميَّةِ حُضورِ القَلبِ عندَ ذِكْرِ اللهِ، وأنَّ الإنسانَ الذي يَذْكُرُ اللهَ بلسانِه، لا بقَلبِه، تُنزَعُ البركةُ مِن أعمالِه وأوقاتِه، حتى يكونَ أمرُه فُرُطًا عليه؛ تجدُه يبقَى السَّاعاتِ الطويلةَ ولم يُحَصِّلْ شيئًا، ولكن لو كان أمرُه مع الله لحصَلَتْ له البركةُ في جميعِ أعمالِه.

التفسير المحرر
كُنتُ جالِسًا عِندَ النَّبيِّ ﷺ إذ أقبَلَ أبو بَكرٍ
آخِذًا بطَرَفِ ثَوبِه حتَّى أبدى عن رُكبَتِه، فقال
النَّبيُّ ﷺ: أمَّا صاحِبُكُم فقد غامَرَ، فسَلَّمَ
وقال: إنِّي كان بَيني وبينَ ابنِ الخَطَّابِ شَيءٌ،
فأسرَعتُ إليه ثُمَّ نَدِمتُ، فسَألتُه أن يَغفِرَ لي
فأبى عليَّ، فأقبَلتُ إليكَ، فقال: يَغفِرُ اللهُ لكَ
يا أبا بَكرٍ، ثَلاثًا، ثُمَّ إنَّ عُمَرَ نَدِمَ، فأتى مَنزِلَ أبي
بَكرٍ، فسَألَ: أثَّمَ أبو بَكرٍ؟ فقالوا: لا، فأتى إلى
النَّبيِّ ﷺ، فجَعَلَ وجْهُ النَّبيِّ ﷺ يَتَمَعَّرُ، حتَّى
أشفَقَ أبو بَكرٍ، فجَثا على رُكبَتَيه، فقال:
يا رَسولَ اللهِ، واللهِ أنا كُنتُ أظلَمَ، مَرَّتَينِ،
فقال النَّبيُّ ﷺ: إنَّ اللهَ بَعَثَني إليكُم فقُلتُم:
كَذَبتَ، وقال أبو بَكرٍ: صَدَقَ، وواساني بنَفسِه
ومالِه، فهل أنتُم تارِكو لي صاحِبي؟ مَرَّتَينِ،
فما أوذيَ بَعدَها.
الراوي : أبو الدرداء | المحدث : البخاري
المصدر :صحيح البخاري
عن أبي قتادة الأنصاري رضي الله عنه
أن رسول الله ﷺ

سُئِلَ عن صومِ يومِ عاشُوراءَ فقال:
يُكَفِّـــــرُ السَّنَةَ المَاضِيَةَ

-صحيح مسلم


رُوي عنه عليه الصلاة والسلام أنه قال:
« صوموا يومًا قبله ويومًا بعده ».
وفي لفظ: « يومًا قبله أو يومًا بعده ».
AudioNewFromPhoto(2024_07_15ـ17_52_47_011)
﴿قَالَ كَلَّا إِنَّ مَعِيَ رَبِّي سَيَهْدِينِ﴾
قالها بيقين وصدق؛ فضرب البحر بعصــــــاه
فانشق اصدق مع الله قولًا وعملًا يصدق معك
القارئ : عبدالله الخلف
‏من أبواب السَّعادة غِنى النَّفس، الَّذي يَقنعُ معه العبد بما قسم الله له، ولا يتطلَّعُ طمعًا إلى شيءٍ من الدُّنيا، وهو الغِنى على الحقيقة، قال النَّبيُّ ﷺ:«ليس الغِنى عن كثرة العَرَض، وإنَّما الغِنى غِنى النَّفس»، فمن قَنِع بما رُزِق، وخلَّص نفسه من التَّطلُّع إلى المال والجاه والرِّئاسة فهو أغنى الأغنياء .
‏قال ابن تيمية:
‏"العبدُ قد تنزِلُ به النازلة؛ فيكون مقصوده طلب حاجته ، وتفريج كُرُبات ، فيسعى في ذلك بالسؤال والتضرُّع، وإن كان ذلك من العبادة والطاعة، ثم يكون في أول الأمر قصْدُهُ حُصول ذلك المطلوب من الرِّزق والنصر والعافية مُطلقا، ثم الدعاء والتضرُّع يَفتَحُ له من أبواب الإيمان بالله عزَّ وجلَّ ومعرفته ومحبَّته، والتنعُّم بِذِكْره ودُعائه؛ ما يكون هو أحبَّ إليه وأعظم قدراً عنده من تلك الحاجة التي همَّته، وهذا من رحمة الله بعباده: يسوقهم بالحاجات الدنيوية إلى المقاصد العَلِيَّة الدينيَّة".

‏اقتضاء الصراط المستقيم لابن تيمية ٢ / ٣١٢
عن عبد الله قال: قال رسول الله ﷺ: «إِنَّ لِلَّهِ مَلَائِكَةً سَيَّاحِينَ فِي الْأَرْضِ يُبَلِّغُونِي مِنْ أُمَّتِي السَّلَامَ»

"من كمال الأدب مع الجناب النبوي ألَّا تُخطف الصلاة عليه خطفًا، أو تُدمج حروفها عجلةً حتى يُكاد لا يُدرى ما هي؛ فالمقام مقام عرض وحضور، قال فيه ﷺ: «فإن صلاتكم معروضة عليّ»، والهدايا تُجمَّل عند العرض، ولا تُلقى بعجلة خاطفة، وقد أصَّل ابن مسعود -رضي الله عنه- لهذا المعنى الدقيق في قوله: «إذا صلَّيتم على رسول الله ﷺ فأحسنوا الصلاة عليه؛ فإنكم لا تدرون لعلَّ ذلك يُعرَض عليه»"
‏«ينبغي على الإنسانِ أن يستعينَ بالله عز وجل في كل شيء حتى في الأمور الصغيرة، كالذَّهاب والمجيء والأكل والشُّرب واللِّباس؛ حتى يكون بذلك مدركا لحاجته متعبدا لربه عز وجل؛ لأن الاستعانة من العبادة، وإذا استعان العبد بربّه يسر له الأمر وسهله عليه»

ـ ابن عثيمين رحمه الله.
﴿ إِلّا مَن أَتَى اللَّهَ بِقَلبٍ سَليمٍ ﴾
[ الشعراء: ٨٩ ]

والقلبُ السَّليمُ معناهُ: الذي سَلِمَ من الشركِ والشكِّ ومحبة الشرِّ والإصرار على البدعةِ والذُّنوب، ويلزم من سلامتِهِ ممَّا ذُكِرَ اتِّصافُهُ بأضدادِها من الإخلاص والعلم واليقين ومحبَّة الخير وتزيينه في قلبِهِ، وأن تكون إرادتُهُ ومحبتُهُ تابعةً لمحبَّةِ الله، وهواه تبعًا لما جاء عن الله.

• السعدي - رحمه الله -
من توفَّر له الأمان والعافية والرزق
فكأنما ملك الدنيا كلها!

فإذا أشرقت عليك شمس يومك وأنت آمن، معافى في بدنك، عندك قوت يومك؛ فاعرف قدر ما أنت فيه من النعم واشكر المنعم سبحانه على ما أولاك
قال ﷺ: «من أصبح منكم آمنًا في سربه، معافى في جسده، عنده قوت يومه؛ فكأنما حيزت له الدنيا».
استغفرالله لي ولوالدي وللمؤمنين والمؤمنات
والمسلمين والمسلمات الاحياء منهم و الأموات
«اتَّقِ اللَّهَ حيثُ ما كنتَ، وأتبعِ السَّيِّئةَ الحسنةَ تمحُها، وخالقِ النَّاسَ بخلقٍ حسنٍ»

- رسول ﷺ.
اللهُمَّ صلِّ وسَلم على نبينا محمد
«اللهم إني أعوذ بك من زوال نعمتك، وتحول عافيتك، وفجاءة نقمتك، وجميع سخطك، اللهم إني أسألك النعيم المقيم الذي لا يحول ولا يزول، اللهم إني أسألك عيشاً قاراً، ورزقاً داراً، وإبناً باراً وعملاً صالحاً متقبلاً، اللهم إني أسألك تمام النعمة وكمال الفضل والمنه»
قال جعفر بن محمد رضي الله عنه: فقدَ أبي بغلة له، فقال: إن ردها الله عليَّ لأحمدنه بمحامد يرضاها.

فما لبث أن أُتيَ بسرجها ولجامها، فركبها، فلما استوى عليها وضم إليه ثيابه، رفع رأسه إلى السماء، فقال: "الحمد لله" لم يزد عليها.
فقيل له في ذلك، فقال: هل تركت وأبقيت شيئا؟! جعلت الحمد كله لله.

-ابن القيم