محمد بن محمد الأسطل
42.4K subscribers
127 photos
59 videos
236 files
400 links
قناة علمية دعوية
Download Telegram
من سياسة العدو الصهيوني إدارة الصراع الاستراتيجي في إطار إدارة الصراع الجزئي.

ومن هذا أنه حين اندلعت عملية طوفان الأقصى بهجوم السابع من أكتوبر أخرج الملفات العالقة منذ تأسيس الكيان سنة 1948 وأراد المضي فيها استغلالًا للحدث، واستغلالًا للاستنفار الأمريكي والغربي والرقود الإسلامي والعربي.

ومن أبرز الملفات: ملف تهويد المسجد الأقصى، وتهجير سكان قطاع غزة، وضم الضفة الغربية، وتوسيع الحدود عبر التمدد في الإقليم.

واليوم في ظل الحرب على إيران أقدم على خطوةٍ بالغة الجرأة وهي إغلاق المسجد الأقصى تمامًا إذ أنظار الأمة وأنظار العالم مصوبة جهة الحرب، ويمكن تمرير أشد الأخبار في ظل هذا الالتفات الذهني.

والمطلوب من أهل العلم والدعوة والنشطاء كافة والمؤسسات العلمية والدعوية الدخول في جولةٍ كبرى تجعل حراسة المسجد الأقصى المبارك عنوانًا يتصدر الأخبار، والثغر الذي يقف عليه الرجال لا يُخترق بإذن الله.
يجوز للولد أن يعطي الزكاة لأبيه أو العكس في حالين:
الأول: بغير صفة الفقر والمسكنة، لأنَّ النفقة عندئذٍ تلزمه، فإذا أخرج الزكاة له.. كان قد دفع النفقة عن نفسه وحرَم من يستحقها من الفقراء والمساكين.
ولكن يجوز أن يعطي الزكاة لأبيه أو الأب لولده إذا كان مدينًا؛ لأنَّ قضاء الدين لا يدخل في النفقة الواجبة، وإنما هو إحسانٌ وفضل.

الثاني: إذا كان الأب فقيرًا أو مسكينًا وكان الولد بحالٍ لا تلزمه نفقة أبيه، أو كان الولد على تلك الصفة ولا تلزم أباه النفقةُ عليه، فعندئذٍ يجوز أن يعطى من سهم الفقراء والمساكين؛ لأنه حينئذٍ كالأجنبي، كما ذكر ذلك الإمام النووي في المجموع.
كنت قد كتبت منشورًا أمس عن أنه يجوز للولد أن يعطي زكاة ماله لأبيه أو العكس في حالين، وذكرتهما على سبيل الإيجاز؛ اجتهادًا في عدم إرهاق القارئ بالتطويل، إلا أنَّ غير واحدٍ من الكرماء طلب التفصيل والتمثيل فأقول:

قبل إعادة ذكر الحالين ينبغي أن يُعلم أنَّ الأصلَ العام أنَّ الأب لا يُعطِي ولده من الزكاة، والولد لا يعطي أباه؛ لأنَّ المحتاج منهما مستغنٍ بنفقة الآخر عليه، فكأنه ليس فقيرًا ولا مسكينًا؛ إذ المقصودُ وجودُ نفقةٍ تكفيه، وهي متحققةٌ بهذه الكفالة الواجبة، فلو قلنا: إنَّ الزكاة تجوز من أحدهما على الآخر.. لكان المعطي للزكاة يدفع عن نفسه النفقة الواجبة عليه، فكأنه أعطى الزكاة لنفسه ولم يخرجها؛ إذ ما زاد عن أن جعل ما يعتاد نفقته زكاة.
ويورث هذا الصنيع أنَّه حرم الفقير والمسكين وأصحاب الحاجة من الزكاة التي فرضها الله، فيكون منع من يستحق، وأعطى من لا يستحق.

هذا هو الأصل العام في المسألة، ويُستثنى منه حالان:

الحال الأولى:
إذا أعطى الولد أباه أو الأب ولده بغير صفة الفقر والمسكنة؛ إذ إنه في هاتين الحالتين مكلفٌ بالنفقة عليهما، أما إذا كان داخلًا تحت مصرفٍ آخر من مصارف الزكاة؛ كما لو كان مدينًا غارمًا.. فليس قضاء الدين بواجبٍ على أحدهما جهة الآخر.
فلو كان على الأب عشرة آلاف دولار دينًا، بسبب حج مثلًا أو تكاليف مرض أو بناء بيت وكان يحتاج النفقة.. فإنَّ الواجبَ على الولد النفقة عليه، أما قضاء الدين عنه.. فلا، وإنما هو محض فضلٍ وإحسانٍ من الولد، وعندئذٍ لو أعطاه زكاة ماله بصفته مدينًا.. جاز؛ لأن الضابط الكلي منع الزكاة حيث وجبت النفقة، وهنا لم تجب النفقة، فأعطي.

والحال الأخرى:
إذا كان الولد فقيرًا أو مسكينًا، وكان بحالٍ لا تلزم أباه النفقةُ عليه؛ كما لو كان الولد بالغًا مكتسبًا وتزوج وانفصلَ ببيتٍ مستقل، وصارت نفقته مستقلة، والأب لا ينفق عليه، وإنما كلما احتاج الولد شيئًا استفاده من عمله أو اقترض، فعندئذٍ يجوز أن يعطيه؛ لأنه عندئذٍ كأيِّ رجلٍ أجنبيٍّ لا تلزم نفقته، وهذا بخلاف ما لو تزوج الولد وبقيت نفقته في جيب أبيه، فلا يجوز.
وكذلك عكس تلك الحالة؛ كما لو كان الأب فقيرًا أو مسكينًا، ولم تكن نفقته واجبة على ولده، كما لو كان الولد مستقلًّا ببيتٍ ونفقةٍ، وكان الأب مستغنيًا في الجملة براتبه اليسير، أو نفقة بعض أولاده عليه، إلا أنَّ ذلك لم يخرجه عن حدِّ الفقير أو المسكين، أو حصل عنده أمر يحتاج لتكلفة عالية؛ كبناء بيت أو إجراء عملية جراحية، واحتاج 500 دولار أو ألف دولار، فالواقع أنَّ الولد غير مكلف بهذه النفقات، فإذا كان كذلك.. جاز أن يعطيه من زكاة ماله؛ لأنه لم يدفع الواجب عن نفسه بالزكاة.
وعلى هذا الأساس جاز للرجل أن يعطي أخاه الفقير حيث لم يكن في نفقته، وجاز للزوجة أن تعطي زوجها؛ لأنها غير ملزمةٍ بالنفقة عليه.

وليس في هذا مدخلٌ للتحايل إذا جرى على بابه، أما ادعاء أحدهما أنَّ الآخر ليس في نفقته وقت الزكاة، ثم هو ملزمٌ بالنفقة طيلة السنة.. فهذا تسويغٌ باردٌ قد يقدر الرجل أن يقنع به مثلَهُ من البشر، أمَّا وأنَّ الله عليمٌ بما في الصدور، وخبيرٌ بما تفعلون.. فلا.

بقي أن أشير إلى أنَّ هذه المسألة خلافية، وما ذكرته من جواز إعطاء الولد أو الأب حال كون الواحد منهما فقيرًا أو مسكينًا، وحيث لا تلزم نفقته على الآخر هو قول المالكية والشافعية وبعض الحنابلة وهو اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية، وقال الحنفية والحنابلة في الصحيح عندهم: لا يجوز أن يعطي الولد أباه ولا الأب ولده، سواءٌ وجبت نفقتهم أو لا.
ولا بأس بأن يحتاط الإنسان في هذه المسألة ويأخذ بالرأي المانع؛ لأنَّ الخروج من الخلاف مستحب.
ولو سأل الرجل مفتيًا وأفتاه برأي المالكية والشافعية ومن نحا نحوهم.. فلا بأس أيضًا أن يعتمد قوله.
على أنه في بعض الأحيان تمر الحالة بالوالد أو الولد ولا يقوم بإعطائها الآخر حيث حلَّت له، وفي نفس الوقت لا يقوم بالنفقة المستحبة؛ بحكم أنه غير ملزمٍ بها، والنتيجة أنه لم يعطه من الزكاة ولا من غيرها، فكان إعطاؤه والحالة هذه مقدمًا، بل ذهب الإمام ابن حجر الهيتمي إلى أنَّ إعطاء الأب حيث لم تلزم نفقته على الولد أفضل من إعطاء غيره؛ لزيادة فضل الصلة والرحم.
هذا والله أعلم، ونسبة العلم إليه أسلم وأغنم.
استحبّ السادة الشافعيّة في كتبهم أن يكثر المرء في رمضان وبالأخص في العشر الأواخر؛ من التوسعة على العيال والأهل والإحسان إلى الأرحام والجيران وإكثار الصدقة؛ واحتجوا على ذلك بالحديث الصحيح: ( كان الرسول أجود الناس).
قال ابن حجر الهيتمي في تحفته: "المعنى في ذلك تفريغ قلوب الصائمين والقائمين للعبادة بدفع حاجاتهم".
وقال النووي في المجموع: " وَالْجُودُ وَالإِْفْضَال مُسْتَحَبٌّ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ، وَفِي الْعَشْرِ الأَْوَاخِرِ أَفْضَل اقْتِدَاءً بِرَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَبِالسَّلَفِ؛ وَلأَِنَّهُ شَهْرٌ شَرِيفٌ فَالْحَسَنَةُ فِيهِ أَفْضَل مِنْ غَيْرِهِ؛ وَلأَِنَّ النَّاسَ يَشْتَغِلُونَ فِيهِ بِصِيَامِهِمْ، وَزِيَادَةِ طَاعَتِهِمْ عَنِ الْمَكَاسِبِ، فَيَحْتَاجُونَ فِيهِ إِلَى الْمُوَاسَاةِ".
وقال سعيد الحضرمي في شرحه المقدمة الحضرمية: " واختص رمضان بذلك وإن كان مطلوباً في غيره أيضاً؛ لضعف الفقراء فيه عن العمل، ولتفريغ قلوب الصائمين والقائمين بدفع حاجاتهم، ولتحصيل أجر الصائم، ولأن الحسنات تضاعف فيه"
قلتُ:
ولم أجد عند غير الشافعية ذكر الاستحباب على العيال والأهل في شهر رمضان؛ وإن كانوا قد استحبوا الصدقات والإحسان.
واستحبابُ الشافعية وجيه جداً ؛ فإنّ كثيراً من الناس يسألون ربّهم في ليالي العشر من أمرين وهما:
التوسعة في الرزق والخير والبركة فيه بأي نوعٍ من أنواع الرزي المادي أو غيره.
ومغفرة الذنوب والعفو والمعافاة والعافية.
فمن أراد من ربّه أن يرزقه فإنّ أولى من يستحقون العطاء والتوسعة هم الأهل والعيال فليوسع العبد عليهم رجاء توسعة ربه؛ وليتعامل مع ربّه بمحض اليقين لا على وجه التجربة.
ومن أراد من ربّه أن يعفو عنه ويغفر له؛ فليعف عمّن ظلمه، وليُسامح من غمهّ.
رزقنا الله وإياكم كل خيرٍ في ديننا ودنيانا؛ ونسأله العفو والمعافاة والعافية.
إذا كنت ذهبًا وقال الناس إنك نحاسٌ لم يضرَّك، وإذا كنت نحاسًا وقال الناس إنك ذهبٌ لم ينفعك.
وأنت تقرأ في القرآن في هذه الليالي الفاضلة انتبه لكلام القرآن عن الحق والباطل؛ فإنَّ للقرآن طريقةً فذة في إدخالك لساحة المعركة، وفي تبصيرك بمواقع أقدام الناس واصطفافاتهم لتقف في الثغر الذي تجد نفسك فيه، وأسأل الله أن يستعملك ويُعظم النفع بك.
لا زلت أتعجب من تأثير الزمن في بعضه؛ فالعشر الأواخر من رمضان هي عشرُ ليالٍ فقط ولكن تأثيرها يمكن أن يمتد شهورًا طويلةً لو وقع الاستثمار لها على وجهٍ ناضجٍ مستبصر.
العشر الأواخر من رمضان كثيرة الخيرات واسعة البركات، وإذا استطعت أن تصيب من بركاتها وخيراتها ما يُقيتك في عامك كله فافعل.
إذا رأيت العشر الأواخر تركض أمامك دون أن تُحصِّل فيها ما تريد، ودون أن تجد القلب التقي النقي الذي تصنعه هذه الأيام.. فخذ في عزلةٍ قهريةٍ تقطع فيها ما أنت فيه وتعتزل وسائل التواصل وتُقبل على خاصة نفسك ولو فاتت كثيرٌ من المصالح؛ فإنَّ المواهب الإلهية أوفر ما تكون عند العزلة وقطع إمدادات التشتت، وقد نصحتك.
من سياسة العدو الصهيوني إدارة الصراع الاستراتيجي في إطار إدارة الصراع الجزئي.

ومن هذا أنه حين اندلعت عملية طوفان الأقصى بهجوم السابع من أكتوبر أخرج الملفات العالقة منذ تأسيس الكيان سنة 1948 وأراد المضي فيها استغلالًا للحدث، واستغلالًا للاستنفار الأمريكي والغربي والرقود الإسلامي والعربي.

ومن أبرز الملفات: ملف تهويد المسجد الأقصى، وتهجير سكان قطاع غزة، وضم الضفة الغربية، وتوسيع الحدود عبر التمدد في الإقليم.

واليوم في ظل الحرب على إيران أقدم على خطوةٍ بالغة الجرأة وهي إغلاق المسجد الأقصى تمامًا إذ أنظار الأمة وأنظار العالم مصوبة جهة الحرب، ويمكن تمرير أشد الأخبار في ظل هذا الالتفات الذهني.

والمطلوب من أهل العلم والدعوة والنشطاء كافة والمؤسسات العلمية والدعوية الدخول في جولةٍ كبرى تجعل حراسة المسجد الأقصى المبارك عنوانًا يتصدر الأخبار، والثغر الذي يقف عليه الرجال لا يُخترق بإذن الله.
أهنئ إخواني الكرماء بمناسبة حلول عيد الفطر المبارك، والله أسأل أن يتقبل عبادتك ويقضي حوائجك ويبارك أعمالك ويحقق آمالك، ويملأ قلبك إيمانًا وإحسانًا، وبيتك خيرًا وبركةً وتوفيقًا ومودةً ورحمة، وأن يمن على الأمة بعز الدين وخلاص المستضعفين وهلاك الظالمين، وأن تأخذ في مشروع استعادة السيادة والكلمة ليكون الدين كله لله.
الأصل في العقود والتحالفات أنها تُبرَم بين طرفين بحسب مصالحهما وانتهى الأمر، ويتأكد هذا في هذا الزمن الذي راجت فيه النفعية والمادية، إلا أنَّ من السلوك المألوف في سياسة الولايات المتحدة الأمريكية أنها حين تتوافق مع أيِّ دولةٍ في المنطقة أن تشترط مصلحة طرف ثالث هو الكيان الصهيوني كالتطبيع معه مثلًا.

فلو جاءت تتعاقد مع السعودية مثلًا فإنها تجعل مصلحة الكيان الصهيوني حاضرة مع أنه ليس طرفًا في التعاقد، وكأن الدولة المتعاقد معها أهون وأدون وأحقر من أن تكون رأسًا يُهاب ويحترم وتُراعى مصالحه دون مصالح غيره.

والآن يتكرر ذلك في مساراتٍ أوسع؛ فالولايات المتحدة قامت بشن حربٍ ضاريةٍ ضد إيران مع الكيان الصهيوني لأجله، ودول الخليج قد آوت القواعد الأمريكية وأنفقت عليها، وأبسط العوائد التي يجب أن تعود عليها من ذلك أن تقوم الولايات المتحدة بحراستها من الخطر، وفي الطليعة من ذلك الخطر الإيراني.

إلا أنَّ الولايات المتحدة لم تحرسها ولم تحمها؛ بل هي التي قامت بحمل إيران على ضرب دول الخليج، وتقوم بتكتيكات ليست مضطرة إليها كضرب منشآت الطاقة وغيرها، وهو الأمر الذي يمكن أن يعطي الذريعة لإيران لفعل مثله في دول الخليج دون أن يشفع للخليج إيواؤه للقواعد الأمريكية من مجرد منع التكتيكات القتالية التي تؤدي إلى تدمير مُقدَّراته.

فظاهرٌ أنَّ المصالح الصهيونية أولًا، والمصالح الأمريكية ثانيًا، والمصالح الخليجية آخرًا أو لا حضور لها أصلًا.

وإنه لا يخفى أنَّ المُدَبِّرَ الأكبر لهذا هو العدو الصهيوني الذي يسره أن تأكل المنطقة بعضها، فهم يضربون إيران وإيران تضرب الخليج، والخليج يهرول نحو بيت الطاعة الأمريكي فيعود محاربًا لإيران، وهذا يفتح الطريق أمام الكيان الصهيوني لأن يتربع على عرش المنطقة ليكون هو القوة الوحيدة المهيمنة، ويشق طريقه ليكون قوةً عالمية، وهو الأمر الذي يسر الإدارة الأمريكية فيما لو حصل إذ الكيان بمثابة الامتداد العضوي للغرب.

ولكن هل يقف الأمر عند ذلك؟

لا أظن، وإنه لا يستبعد ألا تقف شهوة ترامب عند ذلك؛ إذ هو رجل يعنيه المال ويهمه سريان النفط، وإن العوائق النفطية والحواجز الاقتصادية هي التي توجعه، ولهذا لا يستبعد أن تتركز السياسة الأمريكية على محاولة الخروج من الحرب وإعادة التموضع في مقعد الوسيط المصلح، ويجعل الخليج يقاتل إيران نيابةً عن الولايات المتحدة بل ويشارك الكيان الصهيوني في مهمته وما له من مطامع ومطامح.

وفي نهاية المشهد ستدرك دول الخليج أنها أكبر الخاسرين، وأنه تم تهميشها وإهمال مصالحها في البداية وتوظيفها في النهاية في معركةٍ لا ناقة لها فيها ولا جمل.

وأمام هذه المعطيات فإنَّ الفرصة الكبرى اليوم متاحة أمام دول الخليج لتقوم بشن هجمةٍ سياسيةٍ دبلوماسية ناحية واشنطن وترفع طلبات صارمة: أوقفوا المعركة فورًا، واعتذروا، واقطعوا يد الكيان التي تعبث بمنطقة الخليج، وإلا فلا اتفاقيات بيننا وبينكم بعد العهود التي نكثتم.

وإن هذا لو حصل فإنَّ وجه المنطقة سوف يتغير، أما إن لم يحصل فإن وجه المنطقة سوف يتغير أيضًا، لكن التغير الأول يأخذ بدول الخليج إلى إمامة إقليمية كبرى لها ما بعدها، وأما التغير الثاني فإنه لا يبعد أن يأخذ بها إلى القاع الذي ليس قاع.

وفي الختام: فإنّه لا ينبغي أن يغيب هذان الأمران:

أن العقل المدبر ورأس الأفعى هو الكيان الصهيوني الذي يخلط بين الأوراق ويعبث بمكونات المشهد ويُوقع بين الأطراف كلها.

أن دول الخليج بيدها أوراق قوة يمكن أن تستثمرها خاصة مع شخصية ترامب ذات الصفقات والتي توجعها الضربات الاقتصادية، وبهذا تستفيد منه بدلًا من أن يستفيد هو منها بمحاولة الخروج من الحرب وتوكيلها بإتمام المهمة لتحرق المنطقة بعضها.

والله غالبٌ على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون.

تحريرًا في 5-10-1447 هـ الموافق 24-3-2026م.
تاهت ولاقيناها يا جماعة..

عندنا أسرى فلسطينيين، (سنة ليسوا شيعة ولا روافض)، لم يهددوا الخليج ولم يفتنوا الناس في دينهم، وليس لهم مطامع توسعية، ولا يحتلون أي عاصمة عربية، ويقفون مدافعين عن مقدس المسلمين وقبلتهم الأولى!!

بالمناسبة أيضا: مقدس المسلمين وقبلتهم الأولى لم يزل مغلقا منذ أسابيع، ولا تصلى فيه الصلوات ومُنِعت فيه التراويح والاعتكاف!!

ما رأي السادة حراس العقيدة، أسود الملة، أهل السنة، من فخامات الرؤساء والزعماء والملوك والأمراء في أن يستعملوا نفوذهم دفاعا عن إخوانهم من أهل السنة، ودفاعا عن مقدساتهم وقبلتهم الأولى، وتكون فرصة ممتازة لقطع الطريق على "الرافضة المجوس الفرس... إلخ!" في الزعم بانفرادهم دعم المقاومة ورفع شعار القضية الفلسطينية؟؟

وكما أغلقت إيران مضيق هرمز.. دعونا نغلق مضيق تيران وقناة السويس وباب المندب وجبل طارق، ونغلق الأجواء والمياه الإقليمية والطرق التجارية على مصالح الصهاينة.. حتى يخضعوا ويعيدوا فتح المسجد الأقصى ويتراجعوا عن قرار قتل أهل السنة الفلسطينيين!!

ما من صفقة أوضح من هذه لأولياء الأمر "أهل السنة"، لكي يثبتوا أنهم ما زالوا مسلمين، وأنهم يعملون لمصلحة أهل السنة، وأنهم لا يتركون الساحة لينفرد بها الروافض الفرس المجوس!!.. فهل يفعلونها؟!!

فإن لم يفعلوا -ولن يفعلوا- فما موقف الأشياخ حراس العقيدة والخائفين من فتنة الناس في دينهم، من هؤلاء الحكام الذين يتسربلون بالتوحيد والسنة والعروبة حينها؟!!
إخواني الكرماء:

أنزل ضيفًا على أسرة مسجد السيد هاشم في حي الدرج بمدينة غزة بالقرب من موقف جباليا، وهو قريبٌ كذلك من الساحة، وذلك في محاضرةٍ بعنوان:

المقدمات اللازمة لفهم الواقع والتعامل مع الوقائع

وذلك غدًا الأربعاء بعد صلاة العصر مباشرة بإذن الله تعالى وعونه، والله الموفق سبحانه.
دونك المحاضرة التي ألقيتها بمسجد السيد هاشم بحي الدرج بمدينة غزة وهي بعنوان:

المقدمات اللازمة لفهم الواقع والتعامل مع الوقائع

وهي بصيغة مرئية وأخرى صوتية، وهذا رابط النسخة المصورة:

https://youtu.be/mX3nnzau-PM?si=_p10iCRvnfVu9rqZ
دونك ما تيسر تأليفه من كتاب (الحاشية الغزية على شرح ابن قاسم الغزي على متن أبي شجاع في فقه الشافعية).

وذلك من بداية الكتاب وحتى شطر كتاب الأحوال الشخصية بالإضافة لكتاب الأيمان والنذور، وقد بلغ ثلاثة مجلدات وبقي نحو من ثلث الحاشية مما يكون المجموع معه أربعة مجلدات إذا مدَّ الله في العمر وتيسرت الأسباب.

وهذه الحاشية أردتها مدخلًا فقهيًّا للسالك في درب التفقه يجمع بين تقريب المبنى وعمق المعنى مع منهجٍ وبواعث ذكرتها في المقدمة، ولعلي أذكر هذا بمزيد تفصيل في منشورٍ مستقل بعون الله تعالى.

وقد كنت شرعت في كتابتها قبل عدة سنوات، ولكني كنت أقطع الكتابة فيها قليلًا لإنجاز كتابات لا تستغرق كثير وقت بالمقارنة معها ككتاب "عدة الفقيه" وكتاب "قصة المذهب الشافعي من التأسيس حتى الكمال"، أو ما تعلق بالواقع وفرض نفسه بحسب فقه الأولويات ككتاب "سبائك الشيطان"، ثم دخلت معركة طوفان الأقصى وكثرت القواطع والآن يوجد على قائمة الكتابة جملة من الكتابات ولست أدري متى يتيسر لي العودة إلى الحاشية.

ولهذا رأيت أن أُعجِّل بنشر ما كتبت، وإذا مدَّ الله في العمر عدت لإكمال الحاشية والعودة لعموم ما كتب فيها مع التجويد والاستدراك وما إلى ذلك.

وكما أنَّ طلب الكمال معيق عن الإكمال فإنه معيقٌ عن النشر، وقد تعدد الطلب من بعض الإخوة للقدر المكتوب، ولهذا رأيت التعجيل به مع أنه لم يستوف حقه من المراجعة والاستدراك، ثم أستفيد من ملاحظات إخواني الكرماء في ذلك عند العودة إليها بإذن الله تعالى وعونه.

ثم إني لم أحرص على طباعة الحاشية قبل اكتمالها، خاصة أن هذا الأمر قد لا ترضاه كثيرٌ من دور النشر، ولهذا رأيت الاكتفاء بالنشر الإلكتروني، وإذا يسَّر الله لها أن تُطبع فهو من تمام الخير.

وأشكر كل من أعانني في الحاشية بمراجعة أو صفٍّ أو رأي أو غير ذلك.

ومما أرجو أن يتيسر أن أتحدث عن الحاشية لطلبة العلم والمشتغلين بالفقه؛ فثمة ما ينبغي أن يُقال، والله المستعان.

وأنبه على أمرين:
أن الضغط على أي عنوان من الفهرس ينقلك إلى الموضوع مباشرة.
أنه قد تمت مدارسة كتاب الطهارة والصلاة والزكاة والصيام في برنامج (كفاية الفقيه) في المعتكفات العلمية التي كانت تعقد قبل الحرب، وكل ذلك منشور باستثناء كتاب الصيام، ويقع في زيادة عن 50 محاضرة منشورة.

والله يحفظكم ويرعاكم.