أيها الكرماء:
أنزل كتابين قد تمت طباعتهما قبيل المعركة، وكانا لحظة اندلاع المعركة على المعبر.
والكتابان هما:
(أنيس المتعبد) وكنت قد شرعت في مدارسته ونشر منه عشر حلقات وهي منشورة على قناتي على اليوتيوب.
(الحركة النسوية.. معركة تبديل الفطرة).
وأحسب أن الكتابين متوفران ورقيًّا لدى دار طيبة بمصر، وهذا رقم الدار: (01001390239) لمن أراد التحصل على نسخةٍ ورقية.
ولئن طالت بنا حياةٌ اجتهدت في توفيرهما في غزة إن شاء الله.
ودونك الكتابين:
أنزل كتابين قد تمت طباعتهما قبيل المعركة، وكانا لحظة اندلاع المعركة على المعبر.
والكتابان هما:
(أنيس المتعبد) وكنت قد شرعت في مدارسته ونشر منه عشر حلقات وهي منشورة على قناتي على اليوتيوب.
(الحركة النسوية.. معركة تبديل الفطرة).
وأحسب أن الكتابين متوفران ورقيًّا لدى دار طيبة بمصر، وهذا رقم الدار: (01001390239) لمن أراد التحصل على نسخةٍ ورقية.
ولئن طالت بنا حياةٌ اجتهدت في توفيرهما في غزة إن شاء الله.
ودونك الكتابين:
Forwarded from محمد بن محمد الأسطل
إنَّ ربنا الكبير قادرٌ أن ينصرنا على عدونا بغير كبير جهـ.ـدٍ وجـ.ـهـ.ـاد؛ ولكن لا بد من القتـ.ـال؛ ليُصطفى الشـ.ـهـ.ـداء، وتُجزى الأعمال، ويتميز الأبرار من الفجار، كما قال سبحانه: {ولو شاء الله لانتصر منهم ولكن ليبلوا بعضكم ببعض، والذين قتلـ.ـوا في سبيل الله فلن يضل أعمالهم، سيهديهم ويصلح بالهم، ويدخلهم الجنة عرَّفها لهم} سورة محمد [4-6].
فلا خوف على من قُتِـ.ـلَ في سبيل الله؛ ولكن الخوف على من ضيع أمانة الدين وخذل إخوانه المؤمنين، هذه رسالة الآيات فأعد قراءتها جيدًا.
فلا خوف على من قُتِـ.ـلَ في سبيل الله؛ ولكن الخوف على من ضيع أمانة الدين وخذل إخوانه المؤمنين، هذه رسالة الآيات فأعد قراءتها جيدًا.
إذا دخل المجاهد المعركة لم يلتفت، والالتفات لا يقوي العزم أمام العدو بل يضعفه، ونحن في معركةٍ لعلها أكبر المعارك الإسلامية المعاصرة، وقد يطول الابتلاء لكن الشدة بتراء لا دوام لها وإن طالت كما قال ابن القيم، و {قد جعل الله لكلِّ شيءٍ قدرًا} فالرخاء له قدر والشدة لها قدر.
فأروا الله منكم خيرًا وقوةً وبأسًا، واثبتوا ثباتًا يليق بعظمة إسلامكم، والله يحفظكم ويثيبكم وهو معكم ولن يتركم أعمالكم.
والظن الكريم بالله سبحانه إذا كانت القيامة أن تعاينوا من فضل الله ورحمته ومثوبته وكرمه ما لم يخطر لكم ببال.
فأروا الله منكم خيرًا وقوةً وبأسًا، واثبتوا ثباتًا يليق بعظمة إسلامكم، والله يحفظكم ويثيبكم وهو معكم ولن يتركم أعمالكم.
والظن الكريم بالله سبحانه إذا كانت القيامة أن تعاينوا من فضل الله ورحمته ومثوبته وكرمه ما لم يخطر لكم ببال.
في وقت المعارك فالواجب النصرة، وقد تقوم واجباتٌ أخرى كواجب النصح والبيان، وكثيرٌ من الناس يحسن أن يَنصح خاصةً إذا لم يكن ثمة ثمنٌ يدفعه بضررٍ يلحق به، فضلًا عن أنه يثبت رأيه وينقد غيره فالكلام يكون لصالحه فيكون خفيفًا عليه، أما واجب النصرة فهو لصالح غيره فضلًا عن طول زمانه وكثرة مؤنته فيقع ثقيلًا عليه، ولهذا يكثر الواقفون بثغر البيان ويقل الواقفون بثغر النصرة.
من بدهيات الحروب الكبرى أنها متى اندلعت فلا يسهل التحكم بمسارها، حتى العدو قد يريد وقفها ولكن تقوم له موانع، ولهذا لم تستطع الأطراف التحكم بمسار الحرب في الحرب العالمية الأولى التي ظنوها لا تزيد عن بضعة أشهر فبلغت أربع سنين، وكذا الحرب العالمية الثانية التي بلغت سبع سنين.
ومع المرونة التي ينبغي أن يتحلى بها المفاوض إلا أن مطالبة بعض خيار البلد وأئمة الفضل بوقف المعركة فيها ذهولٌ عن تلك الطبيعة التي تتسم بها الحروب الكبرى، ومن ثم فليس لذلك طريقٌ إلا الاستسلام والخزي، هذا لا غير، واستحضار تلك المُسلَّمة معينٌ في تجميع الناس على واجب الجهاد والثبات والجَلد.
اللهم يا حي يا قيوم ائذن للحرب أن تضع أوزارها.
{ربنا أفرغ علينا صبرًا وثبت أقدامنا وانصرنا على القوم الكافرين}.
ومع المرونة التي ينبغي أن يتحلى بها المفاوض إلا أن مطالبة بعض خيار البلد وأئمة الفضل بوقف المعركة فيها ذهولٌ عن تلك الطبيعة التي تتسم بها الحروب الكبرى، ومن ثم فليس لذلك طريقٌ إلا الاستسلام والخزي، هذا لا غير، واستحضار تلك المُسلَّمة معينٌ في تجميع الناس على واجب الجهاد والثبات والجَلد.
اللهم يا حي يا قيوم ائذن للحرب أن تضع أوزارها.
{ربنا أفرغ علينا صبرًا وثبت أقدامنا وانصرنا على القوم الكافرين}.
هذا مقالٌ بعنوان:
السقوط العلني للنظام السعودي يفتحُ على الأمة أبواب عمل فأعِدُّوا واستعدوا.
وجاء في 15 صفحة، وقد كان دون النصف من ذلك إلا أنَّ أحد الفضلاء حين طلبت منه أن يراجعه أشار عليَّ بتبسيطه وزيادة التفصيل فيه لأنه مضغوطٌ بالغ التركيز، فأجبته إلى ذلك جزاه الله خيرًا.
وأنزل نسختين الثانية منهما مكبَّرة الخط لمصلحة القراءة من الجوال، بالإضافة لنسخة من الوورد لمن أراد.
السقوط العلني للنظام السعودي يفتحُ على الأمة أبواب عمل فأعِدُّوا واستعدوا.
وجاء في 15 صفحة، وقد كان دون النصف من ذلك إلا أنَّ أحد الفضلاء حين طلبت منه أن يراجعه أشار عليَّ بتبسيطه وزيادة التفصيل فيه لأنه مضغوطٌ بالغ التركيز، فأجبته إلى ذلك جزاه الله خيرًا.
وأنزل نسختين الثانية منهما مكبَّرة الخط لمصلحة القراءة من الجوال، بالإضافة لنسخة من الوورد لمن أراد.
ربنا أعنا ولا تعن علينا، وانصرنا ولا تنصر علينا، وامكر لنا ولا تمكر علينا، واهدنا ويسِّر الهدى لنا، وانصرنا على من بغى علينا.
اللهم إنا نعوذ بك من كل ذنبٍ يؤخر النصر عنا أو يسلط العدو علينا أو يحول بيننا وبين توفيقك وتسديدك.
اللهم اغفر الذنوب، وخذ العيون، وأَعْمِ بصرَ العدو وبصيرته يا رب العالمين.
اللهم أغث إخواننا في غزة والشمال.
اللهم ارفع البأس عن إخواننا في جباليا وبيت لاهيا.
اللهم أطعم الجوعى وأسق العطشى وعافِ الجرحى والمرضى، وأَعِن أهلَ الحاجة والبلوى.
اللهم افتح لإخواننا المجاهدين من خزائن فضلك فتحًا لا إغلاق بعده، اللهم أنزل بهم التوفيق، واصرف عنهم موجبات الخذلان والتعويق، وآتهم من حسن الرأي وسداد الرمي ما تشفي به صدور قومٍ مؤمنين.
اللهم أطفأ نار هذه الحرب، وائذن لها أن تضع أوزارها.
اللهم إنا نعوذ بك من الذلة بعد العزة، ومن الخوف بعد الأمن، ومن النقص بعد الزيادة.
اللهم كما أدخلتنا المعركة مدخل صدقٍ فأخرجنا منها مخرج صدقٍ واجعلنا لنا من لدنك سلطانًا نصيرًا.
اللهم املأ قلوبنا إيمانًا بك، وتوكلًا عليك، وسكينةً منزلةً من عندك.
اللهم أنت حسبنا ونعم الوكيل، أنت مولانا فنعم المولى ونعم النصير.
اللهم إنا نعوذ بك من كل ذنبٍ يؤخر النصر عنا أو يسلط العدو علينا أو يحول بيننا وبين توفيقك وتسديدك.
اللهم اغفر الذنوب، وخذ العيون، وأَعْمِ بصرَ العدو وبصيرته يا رب العالمين.
اللهم أغث إخواننا في غزة والشمال.
اللهم ارفع البأس عن إخواننا في جباليا وبيت لاهيا.
اللهم أطعم الجوعى وأسق العطشى وعافِ الجرحى والمرضى، وأَعِن أهلَ الحاجة والبلوى.
اللهم افتح لإخواننا المجاهدين من خزائن فضلك فتحًا لا إغلاق بعده، اللهم أنزل بهم التوفيق، واصرف عنهم موجبات الخذلان والتعويق، وآتهم من حسن الرأي وسداد الرمي ما تشفي به صدور قومٍ مؤمنين.
اللهم أطفأ نار هذه الحرب، وائذن لها أن تضع أوزارها.
اللهم إنا نعوذ بك من الذلة بعد العزة، ومن الخوف بعد الأمن، ومن النقص بعد الزيادة.
اللهم كما أدخلتنا المعركة مدخل صدقٍ فأخرجنا منها مخرج صدقٍ واجعلنا لنا من لدنك سلطانًا نصيرًا.
اللهم املأ قلوبنا إيمانًا بك، وتوكلًا عليك، وسكينةً منزلةً من عندك.
اللهم أنت حسبنا ونعم الوكيل، أنت مولانا فنعم المولى ونعم النصير.
انتصار الثورة السورية بعد طول صبرٍ وعِظَمِ تضحيةٍ وفي لحظةِ استثمارٍ حسنةٍ للسياق هو فتحٌ من الله ونصرٌ عظيم.
ارتفعت الثورة السورية بغزة إذ استفادت من سياق طوفان الأقصى وفتح الله لها، وكما كانت مرفوعةً بها فعسى أن تكون رافعةً لها.
فخسارة سوريا بالنسبة للنظام الدولي كارثة، وهم لم يبيدوا غزة إلا ليخاف الجميع من الإقدام على أيِّ فكرةِ تمردٍ ضد الأنظمة وغيرها من أدوات المصالح الغربية، وبهذا بدلًا أن تكون غزة أنموذجًا ملهمًا للشعوب تكون عبرةً مرعبةً لمن يعتبر.
أما وقد حصل العكس فلا أستبعد حصولَ ضغطٍ أمريكيٍّ حقيقيٍّ على الكيان الصهيوني لإيقاف الحرب مع أنَّ السياق يفتي بطول الحرب وتحولها لمشاريع سياسية بأدواتٍ عسكريةٍ كاحتلال أجزاء من غزة وضم أجزاء من الضفة بعد الفشل العسكري في إسقاط غزة.
فخسارة سوريا بالنسبة للنظام الدولي كارثة، وهم لم يبيدوا غزة إلا ليخاف الجميع من الإقدام على أيِّ فكرةِ تمردٍ ضد الأنظمة وغيرها من أدوات المصالح الغربية، وبهذا بدلًا أن تكون غزة أنموذجًا ملهمًا للشعوب تكون عبرةً مرعبةً لمن يعتبر.
أما وقد حصل العكس فلا أستبعد حصولَ ضغطٍ أمريكيٍّ حقيقيٍّ على الكيان الصهيوني لإيقاف الحرب مع أنَّ السياق يفتي بطول الحرب وتحولها لمشاريع سياسية بأدواتٍ عسكريةٍ كاحتلال أجزاء من غزة وضم أجزاء من الضفة بعد الفشل العسكري في إسقاط غزة.
إحدى المكاسب الكبرى من انتصار الثورة السورية وجودُ ملاذٍ آمنٍ لرجال الأمة وعلمائها ودعاتها ومفكريها ومجاهديها وصالحيها المطاردين من أنظمتهم بعد أن تضيقت البلاد المتاحة أمامهم، مما يعني هجرة كثير من العقول لسوريا فتفيدهم وتستفيد منهم.
أسأل الله أن تكون سوريا الجديدة عاصمةً من عواصم الإسلام، ومنارةً من منارات العلم والفكر والدعوة والجهاد.
أسأل الله أن تكون سوريا الجديدة عاصمةً من عواصم الإسلام، ومنارةً من منارات العلم والفكر والدعوة والجهاد.
الثورة السورية تعطي درسًا بأهميةِ وجودِ مشروعٍ جيوسياسيٍّ للأمة؛ أي دوام العمل على التمكن السياسي من خلال دولةٍ قويةٍ أو عاصمة فاعلةٍ فاصلة، فيبقى المشروع مفتوحًا حتى يفتح الله على أيدي العاملين فيه.
فملف الثورة بقي مفتوحًا، والفكرة الثورية بقيت حاضرةً في ألسنة السوريين، وحين جاءت اللحظة الفاصلة كانوا أحسن استثمارًا لها، فجزى الله خيرًا كلَّ من أبقى النَّفَسَ الثوري حاضرًا في أهل الشمال السوري المحرر.
فملف الثورة بقي مفتوحًا، والفكرة الثورية بقيت حاضرةً في ألسنة السوريين، وحين جاءت اللحظة الفاصلة كانوا أحسن استثمارًا لها، فجزى الله خيرًا كلَّ من أبقى النَّفَسَ الثوري حاضرًا في أهل الشمال السوري المحرر.
سمعت غير واحدٍ مطلع معركة طوفان الأقصى يقول: إنَّ عناءَ أمةٍ يمكن أن يكون حياةً لأخرى؛ في إشارةٍ إلى أنَّ الطوفان يمكن أن يكون من بركاته إحياء شعوب الأمة.
وكلنا كان يرتجي توقف الحرب من زمنٍ بعيد؛ لعظيم ما نزل بنا من الإبادة، ولكن انتصار الثورة السورية كان من الحِكَم الإلهية المعجلة لطول الحرب، فضلًا عن عظيم الأجر والمثوبة على هذا الصبر الأسطوري العظيم الذي يبديه رجال البلد.
اللهم أكرمنا بأجرٍ عظيم، وأقر أعيننا بنصر كريم، واحفظ بلدنا واجعله آمنًا مطمئنًّا وسائر بلاد المسلمين.
وكلنا كان يرتجي توقف الحرب من زمنٍ بعيد؛ لعظيم ما نزل بنا من الإبادة، ولكن انتصار الثورة السورية كان من الحِكَم الإلهية المعجلة لطول الحرب، فضلًا عن عظيم الأجر والمثوبة على هذا الصبر الأسطوري العظيم الذي يبديه رجال البلد.
اللهم أكرمنا بأجرٍ عظيم، وأقر أعيننا بنصر كريم، واحفظ بلدنا واجعله آمنًا مطمئنًّا وسائر بلاد المسلمين.
سبع مهام أمام قيادة الثورة السورية يمكن أن يُغفل عنها في لحظة الانشغال بأحداث الميدان، وهي مركزيةٌ في الميزان:
المهمة الأولى:
القضاء على أكابر النظام السابق ورجال الدولة العميقة، فهؤلاء لا ينبغي أن يشملهم العفو، وإن لم يتم إعدامهم اليوم باستثمار الحراك الثوري أو نفيهم خارج البلد بحسب ما يستحق كلُّ واحدٍ منهم.. فإنهم هم الذين سيتولون تخريب البلد وإغراقه في سيلٍ من الأزمات بمجرد شعورهم بالأمن وابتعاد الأنظار عنهم.
وفي اللحظة التي عفا النبي صلى الله عليه وسلم عن أهل مكة يوم الفتح وقال: "اذهبوا فأنتم الطلقاء" نص على إهدارِ دمِّ عددٍ منهم بعضهم من أركان النظام القديم الذين كانوا يتولون محاربة الدين وقهر المسلمين وقال: "اقتلوهم وإن وجدتموهم متعلقين بأستار الكعبة".
ولهذا يُتشدد في أوائل عهد تأسيس الدولة ثم يتخفف بعد أن تقوى وتتماسك، ولهذا اشتد النبي صلى الله عليه وسلم على يهود بني قينقاع وقام بإجلائهم تمامًا من المدينة، وكذلك فعل مع بني النضير، وكان الأمر أشد مع بني قريظة، ولكن حين قويت الدولة وتمكنت عفا عن أهل مكة مع أنهم هم الذين آذوه في شخصه وفي أصحابه، واستثنى في تلك اللحظة من سيعمل على إفساد منجزات الفتح.
المهمة الثانية:
عدم استثارة الدول الكبرى في مصالحها خاصة الولايات المتحدة الأمريكية وروسيا، فالمطلوب الآن تسكين الجبهات الدولية من غير الخنوع لها، وذلك عبر طمأنتهم بعدم تضرر مصالحهم، ويبقون كذلك حتى يتمكنوا ويحسنوا الاختيار لأنفسهم بحسب معطيات اللحظة وما يمليه ميزان القوة.
المهمة الثالثة:
التيقظ لفقه الخطاب في مختلف الجبهات ومع مختلف الفئات.
وذلك أنَّ إحدى الأزمات المتكررة المعتادة في أوساط الإسلاميين في معظم البلاد الإسلامية هي أزمة الخطاب، وكثيرًا ما تكون الأعمال عندهم أحسن من الأقوال، والثورة اليوم بعد انتصارها تحتاج أن تُخطط لأقوالها كما تخطط لأفعالها.
ولهذا ليس من المبالغ أن تُعقد ورشة (عمل) لمعرفة ما سنقول كما تعقد الورشات عادةً لمعرفة ما سنفعل، فالقول ليس أقل صعوبةً من العمل.
ومن النماذج المميزة في الخطاب المناسب في مثل هذه اللحظات -مع اختلاف الحال والبيئة والظرف- فضيلة الشيخ حازم صلاح أبو إسماعيل فرَّج الله كربه.
المهمة الرابعة:
البدء في كتابة الدستور وفق المرجعية الشرعية والقِيميَّة، بما يحقق للناس مصالحهم في الدين والدنيا.
وذلك أنَّ أي شعبٍ لا يمكن أن يتحرر بحسب الظروف المعاصرة إلا بإنجاز ثلاثة أمور:
الأول: القضاء على الدولة العميقة، وهو ما جاء في المهمة الأولى.
الثاني: كتابة الدستور، وهو مادة هذه المهمة، وإن لم يتم التعجيل به فإنَّ رجال الثورة سيعتمدون القوانين الحالية المعروفة، وتصبح رحلة تغيير كل قانون تستغرق بضعة أشهر بحسب الإجراءات القانونية المعتادة، ومن ثم يحصل التراخي والكسل في ذلك، ولاحقًا يمكن أن يصبح رجال العلم والثورة جزءًا من تكريس حالة الطغيان الموجودة في كثيرٍ من القوانين مع أنهم ما ثاروا إلا انتفاضًا عليها وعلى ما يتصل بها.
فالقيام بمشروع كتابة الدستور في مطلع تاريخ انتصار الثورة يريحها من جهد عددٍ من السنوات ويقيها من كثيرٍ من التبعات.
الثالث: التحرر من التبعية الدولية، وهذا مشروعٌ كبير وهو على مستوى الأمة ويحتاج جهودًا كبيرة، وليس بإمكان الثورة الآن تحصيله ولكن يمكن البدء في بعض مقدماته، والمقام أضيق من الكلام على طرائق ذلك.
المهمة الخامسة:
تكوين مجلس حكماء الثورة.
ومن وظيفة هذا المجلس: إبقاء النفس الثوري حاضرًا حتى يتم إنجاز المهام الكبرى مثل القضاء على رجال النظام القديم، وتأسيس مؤسسات الدولة من جديد، والتعامل الفطن مع المكر الدولي الكُبَّار الذي ستبدأ فصوله الآن.
ويضم هذا المجلس بعض العلماء والمفكرين والسياسيين وأصحاب الخبرة ورجال الاقتصاد، وهم الذين يتواصلون مع المفكرين والخبراء في مختلف الساحات لتُحفظ منجزات الثورة وتتم أهدافها على أعلى ما يكون من البصيرة.
ومن ثمرات هذا المجلس: حفظ استقلال البلد بقراره، فلا ينبغي الارتهان لأي طرفٍ ولو كان صالحًا، ولهذا يمكن الاستفادة من تركيا أكبر المستفيدين من انتصار الثورة، ولكن استقلال القرار يخدم عند التعارض في المصالح.
المهمة السادسة:
ترتيب البيت السوري الداخلي لا سيما في أروقة الإسلاميين.
فهذه اللحظة الفارقة يلزمها فضلٌ متبادلٌ بين الجميع، والكل ينتظم في مشروع بناء البلد، فليس المقام مقام خصومات وتصفية حسابات، وقيل وقال.
وإنَّ العدو سيعمل على إذكاء عوامل الفرقة.
ومن الملاحظ في عددٍ من الساحات أنَّ التحلي بصفة {أشداء على الكفار} تكون أسهل من صفة {رحماء بينهم}، وليس من إشكالٍ ألا يتم الوفاق ببقاء قدرٍ من الخلاف، ولكن المهم إدارة الخلاف على قواعد الدين والخلق والرجولة والفضل.
المهمة الأولى:
القضاء على أكابر النظام السابق ورجال الدولة العميقة، فهؤلاء لا ينبغي أن يشملهم العفو، وإن لم يتم إعدامهم اليوم باستثمار الحراك الثوري أو نفيهم خارج البلد بحسب ما يستحق كلُّ واحدٍ منهم.. فإنهم هم الذين سيتولون تخريب البلد وإغراقه في سيلٍ من الأزمات بمجرد شعورهم بالأمن وابتعاد الأنظار عنهم.
وفي اللحظة التي عفا النبي صلى الله عليه وسلم عن أهل مكة يوم الفتح وقال: "اذهبوا فأنتم الطلقاء" نص على إهدارِ دمِّ عددٍ منهم بعضهم من أركان النظام القديم الذين كانوا يتولون محاربة الدين وقهر المسلمين وقال: "اقتلوهم وإن وجدتموهم متعلقين بأستار الكعبة".
ولهذا يُتشدد في أوائل عهد تأسيس الدولة ثم يتخفف بعد أن تقوى وتتماسك، ولهذا اشتد النبي صلى الله عليه وسلم على يهود بني قينقاع وقام بإجلائهم تمامًا من المدينة، وكذلك فعل مع بني النضير، وكان الأمر أشد مع بني قريظة، ولكن حين قويت الدولة وتمكنت عفا عن أهل مكة مع أنهم هم الذين آذوه في شخصه وفي أصحابه، واستثنى في تلك اللحظة من سيعمل على إفساد منجزات الفتح.
المهمة الثانية:
عدم استثارة الدول الكبرى في مصالحها خاصة الولايات المتحدة الأمريكية وروسيا، فالمطلوب الآن تسكين الجبهات الدولية من غير الخنوع لها، وذلك عبر طمأنتهم بعدم تضرر مصالحهم، ويبقون كذلك حتى يتمكنوا ويحسنوا الاختيار لأنفسهم بحسب معطيات اللحظة وما يمليه ميزان القوة.
المهمة الثالثة:
التيقظ لفقه الخطاب في مختلف الجبهات ومع مختلف الفئات.
وذلك أنَّ إحدى الأزمات المتكررة المعتادة في أوساط الإسلاميين في معظم البلاد الإسلامية هي أزمة الخطاب، وكثيرًا ما تكون الأعمال عندهم أحسن من الأقوال، والثورة اليوم بعد انتصارها تحتاج أن تُخطط لأقوالها كما تخطط لأفعالها.
ولهذا ليس من المبالغ أن تُعقد ورشة (عمل) لمعرفة ما سنقول كما تعقد الورشات عادةً لمعرفة ما سنفعل، فالقول ليس أقل صعوبةً من العمل.
ومن النماذج المميزة في الخطاب المناسب في مثل هذه اللحظات -مع اختلاف الحال والبيئة والظرف- فضيلة الشيخ حازم صلاح أبو إسماعيل فرَّج الله كربه.
المهمة الرابعة:
البدء في كتابة الدستور وفق المرجعية الشرعية والقِيميَّة، بما يحقق للناس مصالحهم في الدين والدنيا.
وذلك أنَّ أي شعبٍ لا يمكن أن يتحرر بحسب الظروف المعاصرة إلا بإنجاز ثلاثة أمور:
الأول: القضاء على الدولة العميقة، وهو ما جاء في المهمة الأولى.
الثاني: كتابة الدستور، وهو مادة هذه المهمة، وإن لم يتم التعجيل به فإنَّ رجال الثورة سيعتمدون القوانين الحالية المعروفة، وتصبح رحلة تغيير كل قانون تستغرق بضعة أشهر بحسب الإجراءات القانونية المعتادة، ومن ثم يحصل التراخي والكسل في ذلك، ولاحقًا يمكن أن يصبح رجال العلم والثورة جزءًا من تكريس حالة الطغيان الموجودة في كثيرٍ من القوانين مع أنهم ما ثاروا إلا انتفاضًا عليها وعلى ما يتصل بها.
فالقيام بمشروع كتابة الدستور في مطلع تاريخ انتصار الثورة يريحها من جهد عددٍ من السنوات ويقيها من كثيرٍ من التبعات.
الثالث: التحرر من التبعية الدولية، وهذا مشروعٌ كبير وهو على مستوى الأمة ويحتاج جهودًا كبيرة، وليس بإمكان الثورة الآن تحصيله ولكن يمكن البدء في بعض مقدماته، والمقام أضيق من الكلام على طرائق ذلك.
المهمة الخامسة:
تكوين مجلس حكماء الثورة.
ومن وظيفة هذا المجلس: إبقاء النفس الثوري حاضرًا حتى يتم إنجاز المهام الكبرى مثل القضاء على رجال النظام القديم، وتأسيس مؤسسات الدولة من جديد، والتعامل الفطن مع المكر الدولي الكُبَّار الذي ستبدأ فصوله الآن.
ويضم هذا المجلس بعض العلماء والمفكرين والسياسيين وأصحاب الخبرة ورجال الاقتصاد، وهم الذين يتواصلون مع المفكرين والخبراء في مختلف الساحات لتُحفظ منجزات الثورة وتتم أهدافها على أعلى ما يكون من البصيرة.
ومن ثمرات هذا المجلس: حفظ استقلال البلد بقراره، فلا ينبغي الارتهان لأي طرفٍ ولو كان صالحًا، ولهذا يمكن الاستفادة من تركيا أكبر المستفيدين من انتصار الثورة، ولكن استقلال القرار يخدم عند التعارض في المصالح.
المهمة السادسة:
ترتيب البيت السوري الداخلي لا سيما في أروقة الإسلاميين.
فهذه اللحظة الفارقة يلزمها فضلٌ متبادلٌ بين الجميع، والكل ينتظم في مشروع بناء البلد، فليس المقام مقام خصومات وتصفية حسابات، وقيل وقال.
وإنَّ العدو سيعمل على إذكاء عوامل الفرقة.
ومن الملاحظ في عددٍ من الساحات أنَّ التحلي بصفة {أشداء على الكفار} تكون أسهل من صفة {رحماء بينهم}، وليس من إشكالٍ ألا يتم الوفاق ببقاء قدرٍ من الخلاف، ولكن المهم إدارة الخلاف على قواعد الدين والخلق والرجولة والفضل.
المهمة السابعة:
حسم العلاقة مع داعش؛ فالسياق في هذه اللحظة يتطلب الشدة لا الرفق، وليس المقام مقام قرع الحجة بالحجة.
ولا بد للخطاب أن يقوم على أنَّ هناك أعداءً للثورة، وأن العدو يمكن أن يوظفهم فيما يريد ولو كانوا مخلصين في نفس الأمر، وأن الثورة ستواجه المتهمين بتخريب البلد، ويقول رجال الثورة في خطابهم: إننا متوقعون من أحداث فلتان من خلال أدواتٍ يوظفها الأعداء فيما يريدون، وأننا سنقف لكل محاولة تخريبٍ للبلد بالمرصاد.
وبهذا الخطاب يتم قطع الطريق على الأطراف الغربية التي تعتاد اتهام الإسلاميين بعدم ضبط الأمور والتسلل من هذه البوابة للتحكم في البلد أو إحداث خرابٍ فيه.
ويمكن الاستفادة من خطاب حركة طالبان لحظة الانسحاب الأمريكي؛ فقد كان ناضجًّا في هذه المسألة.
نصر الله إخواننا السوريين ومكَّن لهم وجعل بلادهم عاصمةً من عواصم الإسلام.
حسم العلاقة مع داعش؛ فالسياق في هذه اللحظة يتطلب الشدة لا الرفق، وليس المقام مقام قرع الحجة بالحجة.
ولا بد للخطاب أن يقوم على أنَّ هناك أعداءً للثورة، وأن العدو يمكن أن يوظفهم فيما يريد ولو كانوا مخلصين في نفس الأمر، وأن الثورة ستواجه المتهمين بتخريب البلد، ويقول رجال الثورة في خطابهم: إننا متوقعون من أحداث فلتان من خلال أدواتٍ يوظفها الأعداء فيما يريدون، وأننا سنقف لكل محاولة تخريبٍ للبلد بالمرصاد.
وبهذا الخطاب يتم قطع الطريق على الأطراف الغربية التي تعتاد اتهام الإسلاميين بعدم ضبط الأمور والتسلل من هذه البوابة للتحكم في البلد أو إحداث خرابٍ فيه.
ويمكن الاستفادة من خطاب حركة طالبان لحظة الانسحاب الأمريكي؛ فقد كان ناضجًّا في هذه المسألة.
نصر الله إخواننا السوريين ومكَّن لهم وجعل بلادهم عاصمةً من عواصم الإسلام.
الحمد لله الذي أعزَّ جنده، وهزم أحزاب العصر وحده.
لقد انتصرت غزة.
لقد انتصرت الأمة.
لقد ذلَّ العدوُّ وخنع وخضع وجثى أخيرًا صاغرًا على الركب.
لقد ذلت الأنظمة الخائنة وكيلة الاستعمار وأخت العدو.
هذا مقام الشكر الكبير والحمد المتتابع المتصل لله رب العالمين.
الحمد لله رب العالمين، كلمةٌ أحسب أنها تجري في قلبي بحورًا وأنهارًا، ولكنها ليست أمامك إلا أحرفًا يسيرة وكلماتٍ قليلة.
فاللهم لك الحمد حمدًا كثيرًا طيبًا مباركًا فيه، لا نُحصي ثناءً عليك، أنت كما أثنيت على نفسك.
لقد انتصرت غزة.
لقد انتصرت الأمة.
لقد ذلَّ العدوُّ وخنع وخضع وجثى أخيرًا صاغرًا على الركب.
لقد ذلت الأنظمة الخائنة وكيلة الاستعمار وأخت العدو.
هذا مقام الشكر الكبير والحمد المتتابع المتصل لله رب العالمين.
الحمد لله رب العالمين، كلمةٌ أحسب أنها تجري في قلبي بحورًا وأنهارًا، ولكنها ليست أمامك إلا أحرفًا يسيرة وكلماتٍ قليلة.
فاللهم لك الحمد حمدًا كثيرًا طيبًا مباركًا فيه، لا نُحصي ثناءً عليك، أنت كما أثنيت على نفسك.