قَنَاةُ ٱلْوَثَائِقُ ٱلْجَلِيَّة 📜🖋
225 subscribers
36 photos
3 links
ما تستحليه نفسي انشره 📚
Download Telegram
{{ آيات في الرد على المرجئة }}

قوله تعالى في سورة الفرقان :

إِلَّا مَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صَالِحًا فَأُولَٰئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ ۗ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَّحِيمًا (70)


وقوله تعالى في سورة مريم :

فَخَلَفَ مِن بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلَاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ ۖ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا (59) إِلَّا مَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا فَأُولَٰئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ وَلَا يُظْلَمُونَ شَيْئًا (60)

وغيرها من مثلها من كلام الباري عز وجل
فترى أن قيد دخول الجنة بهذه الثلاث :

- التوبة من الذنوب

- الإيمان بسعة رحمة الله وعدم القنوط من عفوه لنا ومغفرته

- العمل الصالح


فهذه متلازمات في توبة العبد لا تنفك إحداهما عن الأخرى ، ومن قال دون ذلك فهو مرجئ ، فلا توبة لمن لا يعمل وإن أقلع عن الذنب ، ولا يُرجى لمن يقنط من رحمة الله أن يغفر له ذنبه لأن تلك من سمات القوم الكافرين كما قال تعالى على لسان يعقوب : {{ إِنَّهُۥ لَا یَا۟یۡـَٔسُ مِن رَّوۡحِ ٱللَّهِ إِلَّا ٱلۡقَوۡمُ ٱلۡكَـٰفِرُونَ }}

وأن يتوب توبة نصوحة صادقة نادمٌ من قلبه لا يتخلله شك ولا تراجع ، إلا أن يعود لذنبه ويتوب منه فالله غفور رحيم ما دام باب التوبة مفتوح

هذا والله أعلى وأعلم ...
Forwarded from الرسائل الأثـرية (أبو هارون الشافعي)
{{ مما وافق في الكتب الأولى }}

~ في قوله تعالى :

(( إِنَّ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا وَاسْتَكْبَرُوا عَنْهَا لَا تُفَتَّحُ لَهُمْ أَبْوَابُ السَّمَاءِ وَلَا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ حَتَّى يَلِجَ الْجَمَلُ فِي سَمِّ الْخِيَاطِ.)) [ الأعراف : 40 ]


~ وقال المسيح في إنجيل متى :

" وَأَقُولُ لَكُمْ أَيْضًا: إِنَّ مُرُورَ جَمَل مِنْ ثَقْب إِبْرَةٍ أَيْسَرُ مِنْ أَنْ يَدْخُلَ ذي مالٍ إِلَى مَلَكُوتِ اللهِ "
Forwarded from الرسائل الأثـرية (أبو هارون الشافعي)
~ قال أبو الحسن الكرجي :

" لم يزل الأئمة الشافعية يأنفون ويستنكفون أَن ينسبوا إِلَى الْأَشْعَرِيّ ويتبرَّءون مِمَّا بنى الْأَشْعَرِيّ مذْهبه عَلَيْهِ وَينْهَوْنَ أَصْحَابهم وأحبابهم عَن الحوم حواليه على مَا سَمِعت من عدَّة من الْمَشَايِخ وَالْأَئِمَّة " .

~ قال أبو إسماعيل الهروي :

سمعت عبد الرحمن بن محمد بن الحسين يقول :

وجدت أبا حامد الإسفراييني وأبا الطيب الصعلوكي وأبا بكر القفال المروزي ، وأبا منصور الحاكم على الإنكار على الكلام وأهله .
منهج ابن عباس في ماهية أصوله في الاستدلال

" إذا سئل عن شيء هو في كتاب الله قال به ، وإذا لم يكن في كتاب الله وقاله رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال به ، وإن لم يكن في كتاب الله ولم يقله رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وقاله أبو بكر وعمر - رضي الله عنهما - قال به ، وإلا اجتهد برأيه "


قلت : وهذا النص فيه عدة أوجه يستفاد منها :

• أن الأولى فالأولى في النصوص الكتاب ثم السنة ثم أقوال الخلفاء الراشدين أبو بكر وعمر ، ونقول من بعدهم عثمان وعلي ، ثم الصحابة - رضوان الله عليهم - طالما أنه لم يكن هناك اختلاف في القول والفعل والإقرار على المسألة

• أن الاجتهاد في رأيه لا يعني التجرد عما قاله الله ورسوله والمخالفة فيه ، ودليل ذلك أن النبي - صلى الله عليه وسلم - زكى ابن عباس خاصة في أنه ترجمان القرآن في هذه الأمة فكان أولى الناس بتفسير كلام الرب هو ابن عباس بعد الخلفاء الراشدين

• من هذا الأثر نستبنط أن أصول الفقه لم تكن محصورة عند الشافعي أو مدرسة أهل الرأي ، بل كانت متولدة في عصر الصحابة لكن لم تكن بالمدونة أو متقررة في الكتب كعلم مستقل

• ودل ذلك على أن هذا العلم له مكانة ومقام قديم في عصور السلف ، لا يجب الاستغناء عنه لما انه يرد على مقالات أهل البدع ممن تكلم في دين الله بغير علم
Forwarded from الكشكول
الكشكول
Photo
الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين وبعد

​إن من أعظم الواجبات الشرعية حفظ دين المسلمين وحراسة عقيدة أهل السنة والجماعة من كل دخيل ومبتدع وقد قرر أئمة الإسلام أن الدفاع عن السنة وبيان المنهج الحق هو من الجهاد في سبيل الله إذ تنقاد العقول والقلوب إلى ما يُلقى إليها من المناهج فإن كانت على مراد الله ورسوله اهتدت،وإن شذّت عن آثار السلف ضلّت وغوت

ف​لقد ظهرت على الساحة العلمية دعوات تنتسب ظلماً وزوراً إلى مذهب الإمام أحمد بن حنبل ومنها ما يروج له المدعو فارس فالح الخزرجي تحت اسم المدرسة الحنبلية وحقيقة هذا المسلك عند التمحيص والنظر إلى هذا الرجل فانه ليس على مسلك فقه وعقيدة إمام أهل السنة أحمد بن حنبل بل هو مسلك جهمي كلامي صريح ملبّس بلباس الانتساب الفقهي

​أولاً قوله ان صفات الله الخبرية متشابه
​إن منهج الإمام أحمد وأئمة السلف قاطبة في صفات الله عز وجل ومنها الصفات الخبرية هو إثبات ما أثبته الله لنفسه وما أثبته له رسوله صلى الله عليه وسلم من غير تحريف ولا تعطيل ومن غير تكييف ولا تمثيل

​وأما القول بأن الصفات الخبرية هي من المتشابه الذي لا يفهم معناه فهو مسلك الجهمية والمفوضة والمشبهة وهو خلاف ما عليه صريح كلام الإمام أحمد وأصحابه القائلين بإثبات المعنى وتفويض كيفية الصفة

​ثانياً التهوين من البدع والمقالات الكلامية
​يقوم هذا الرجل على تزهيد الأمة في خطورة البدع الكلامية والاعتذار لأهل الكلام والإنحراف كالمرجئة والأشاعرة والمعتزلة والصوفية لدعوى أن الخير والحق مفرق في جميع فرق الأمة.
​وهذا باطل مخالف منهج أهل السنة والجماعة فالفرق الكلامية والمبتدعة قد فارقت الدليل في أصول عظيمة من أصول الدين ولا يجوز تسويغ بدعهم ولا خلط الحق بالباطل باسم التسامح أو التجميع

​ثالثا نبزه لاهل السنة بالوهابية
​إن إطلاق لقب الوهابية على كل من تمسك بآثار السلف الصالح وناهض البدع والكلام هو مسلك قديم جرى عليه أهل البدع لتنفيذ مآربهم في التنفير عن الحق وأهله فالمنهج السلفي هو امتداد لعقيدة الصحابة والتابعين والأئمة وليس حكرا على جماعة أو قطر دون آخر

​إن العلم دين فانظروا عمن تأخذون دينكم. احذروا يا شباب الإسلام من الانغداع بالشعارات البراقة والانتساب الصوري إلى المذاهب الفقهية الشريفة كالمذهب الحنبلي فإن العبرة بالحقائق والمضامين لا بالألقاب والأسماء
​احرصوا على التلقي عن العلماء الربانيين المشهود لهم بصحة العقيدة وسلامة المنهج، واثبتوا على ما كان عليه النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه وأئمة الهدى ودعوا بنيات الطريق والمقالات المحدثة

والله اعلى واعلم
{{ قول الشافعي في تثبيت الخبر الواحد }}

~ قال محمد بن إدريس الشافعي إمام الدنيا في زمانه :

" والذي لقيناهم كلهم، يثبت خبر واحد عن واحد عن النبي ﷺ ويجعله سنة حمد من تبعها وعاب من خالفها، فحكيت عامة معاني ما كتبت في صمر كتابي هذا العدد من المتقدمين في العلم بالكتاب والسنة، واختلاف الناس والقياس والمعقول، فما حالف منهم واحداً واحداً ".

📚 كتاب في اختلاف الحديث

قلت : فانظر إلى قول الفتى القرشي ، حين جعل الخبر الواحد على عمومه يحمد من تبعه ويمدحه ، ويعيب من خالفه ويذمه ...

وقد استدل بهذا على الأمثلة لإثبات قوله وتثبيت حجته ، فقال في الكتاب نفسه بموضع آخر :

" فإن قال قائل: فأين الدلالة على قبول خبر الواحد عن رسول الله قيل له: إن شاء الله ، كان الناس مستقبلي بيت المقدس ثم حولهم الله إلى البيت الحرام فأتى أهل قباء آتٍ وهم في الصلاة، فأخبرهم أن الله أنزل على رسوله كتابًا وأن القبلة حولت إلى البيت الحرام، فاستداروا إلى الكعبة ".


فاحتج على منكر الخبر الواحد بهذا وقال بعد ذلك :

" ولا شك أنهم لا يحدثون في مثل هذا إلا ذكروه لرسول الله صلى الله عليه وسلم إن شاء الله ويشبه أن لو كان قبول خبر من أخبرهم وهو صادق عندهم، مما لا يجوز لهم قبوله، أن يقول لهم رسول الله : قد كنتم على قبلة، ولم يكن لكم أن تحولوا عنها إذ كنت حاضرًا معكم حتى أعلمكم أو يعلمكم جماعة أو عدد يسمهم لهم ويخبرهم أن الحجة تقوم عليهم بمثلها لا بأقل منها، إن كانت لا تثبت عنده بواحد والفساد لا يجوز عند رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولا عند عالم وهراقة حلال فساد فلو لم تكن الحجة أيضا تقوم عليهم بخبر من أخبرهم بتحريم - الخمر - لأشبه أن يقول: قد كان لكم حلالًا ولم يكن لكم إفساده حتى أعلمكم أن الله - جل وعز - حرمه ".


فاستدل إمامنا أنه لا يشترط لنقل الخبر من واحد أن يكون صاحب الشريعة - صلى الله عليه وسلم ، أو جماعة وعدد ممن سمع الوحي ، بل كان الواحد ذو ثقة عدل بما سمع وعاينه قد أجزء في هذا المقام وقبل قوله

فإن أتى معترض وقال : هذا في الفروع وليس في أصول الدين والعقائد

كان عليه رد رسائل النبي صلى الله عليه وسلم حين ارسلها الرسل إلى الملوك والولاة كرسالة إلى النجاشي أو رسالته إلى البحرين لما فيها من أصول العقائد والدعوة إلى التوحيد وترك الشرك وطرقه

وقد استدل إمامنا في الكتاب على حديث معاذ بن جبل حين أرسله النبي صلى الله عليه وسلم إلى أهل اليمن ، ومعلوم أن المنكرين انكروا الحديث وجعلوه خبر واحد لا يفيد من الأمر شيء ، ولما فيه من نقض أصولهم على أن ما يدعوهم بكلمة التوحيد

فقال الشافعي :

" ومن زعم أن الحجة لا تثبت بخبر المخبر الصادق عند من أخبره ، فما يقول في معاذ إذ بعثه رسول الله إلى أهل اليمن واليا ومحاربا من خالفه ؟؟؟

ودعا قوما لم يلقوا النبي عليه السلام إلى أخذ الصدقة منهم وغيرها، فامتنعوا فقاتلهم وقاتلهم معه من أسلم منهم بأمر رسول الله ولم يكن عند من قاتل معه أو أكثرهم، إلا صدق معاذ عندهم بأن النبي ﷺ، أمره بقتالهم إذ كانوا مطيعين لله تعالى، بنصر معاذ وتصديقه عن النبي ﷺ وكانت الحجة قائمة على من رد على معاذ ما جاء به معاذ حتى قتله معاذ وهو محجوج ومعاذ لله مطيع وما يقول فيمن كان رسول الله يبعثه في جيوشه وسراياه إلى من بعث فيدعوهم إلى الإسلام أو إعطاء الجزية فإن أبوا قاتلهم أكان أمير الجيش والسرية ".


فتبدد ممن زعم انه على السنة أصولهم ، وتفرقت أقوالهم ، واختلفت مقالاتهم ، حتى تراهم يختلفون في تكفير مخالفيهم ، وترى متقدميهم وسلفهم من أهل مقالتهم يثبتون أحاديث وآثار يخالفها من أتى من خلفهم ، وعلة ذلك تغير الأصول والتمسك بعلوم ما أنزل الله بها من سلطان توارثوها من الأمم الكافرة

وقد ألزم ممن ناظره في كتابه جماع العلم حين قال :

" قلت - أي الشافعي - : يلزمك أن تثبت الخبر الواحد على ما يمكن فيه الغلط ممن
لقيت وممن هو دون من فوقه ومن فوقه دون أصحاب النبي ﷺ وترد خبر الواحد من أصحاب النبي ﷺ وأصحاب النبي ﷺ خير ممن بعدهم فترد الخبر بأن يمكن فيه الغلط عن أصحاب رسول الله ﷺ وهم خير الناس وتقبله عن من لا يعدلهم في الفضل لأن كل واحد من هؤلاء ثبت عن ممن فوقه ومن فوقه ومن فوقه ثبت عن ممن فوقه حتى ينتهي الخبر إلى رسول الله ﷺ فهذه الطريق التي عبت !!! ".

فصار ذلك إلى تكذيب الخبر عن رسول الله بحجة تظنين صدق الراوي وهم الثقات الناقلين لروايات التواتر

فالله المعين وهو على ما يشاء قدير ...
👍1
~ قال بدر الدين الزركشي في كتابه البحر المحيط حين أسرد كتب الشافعي :

" وَكِتَابَ الْقِيَاسِ الَّذِي ذَكَرَ فِيهِ تَضْلِيلَ الْمُعْتَزِلَةِ وَرُجُوعَهُ عَنْ قَبُولِ شَهَادَتِهِمْ ".


قلت : وعلة ذلك لما أظهر للشافعي بدعهم وأن أعيانهم الذين رآهم قد حادو عن سبيل الإيمان ، لم يجز أخذ قولهم واعتباره في مذاهب أهل العلم والتحقيق
{{ من أشراط الساعة رفع العلم وثبات الجهل }}

ففي هذا المنشور أكبر مثال على ذلك ، فكيف ترى بعض من ينتسب للإسلام لا يعلم أن للسور أسماء أخرى ، ويصير إلى أنه صاحب غيرة على دين الله ، فكيف بمن يغار على دينه بجهل فيحارب الحق وهو لا يعلم ؟؟؟ فكان أجهل ممن جهل الباطل وحده ويعلم الحق

ودل المنشور أيضا على ابتعاد الناس عن علوم كتاب الله ، وإن كان صاحب المنشور حافظ لكتاب الله فصار إلى انه كالحمار يحمل أسفاره لا يفهم ولا يعي ما فيها وصار حاله ادنى من حال الجاهل بمراحل

فالله المستعان
◆ قَالَ الشَّافِعِيُّ :

" حُضُورُ الْجُمُعَةِ فَرْضٌ فَمَنْ تَرَكَ الْفَرْضَ تَهَاوُنًا كَانَ قَدْ تَعَرَّضَ شَرًّا إلَّا أَنْ يَعْفُوَ اللَّهُ كَمَا لَوْ أَنَّ رَجُلًا تَرَكَ صَلَاةً حَتَّى يَمْضِيَ وَقْتَهَا كَانَ قَدْ تَعَرَّضَ شَرًّا إلَّا أَنْ يَعْفُوَ اللَّهُ ".

📚 كتاب الأم في الفروع
~ متى يدرك البعض ممن آمن بالله واليوم الآخر أن الدنيا سجنه وجنةٌ للكافر؟

ظنّوا بالله ظنَّ السوء حين جعلوا هذه الدار دارَ قرار، وأن الله لن يجعل لهم موعدًا وجزاءَ الحسنى، فطال عليهم الأمد، ورأوا نعيم الكفرة فحسدوهم، وكثيرٌ منهم فاسقون.

وترى منهم من يتشبّه بهم، ويقول: «ألا تجعل حياتك كحياة فلان من الناس؟» ويقصد رجلًا كفر بالله تعالى، ويظن أن الله منعمه محبةً له، وأن المؤمن غضبان عليه؛ لأن الله لم يرزقه بمثل ما رزق الكافر من النعم.

أيها الجاهل! أما علمت أن الدنيا سجن المؤمن، سواء أكان غنيًّا أم فقيرًا، سعيدًا أم شقيًّا، مريضًا أم معافًى؟ لأن حياته هنا سجنٌ مقارنةً بحياته في الجنة.

وأما الكافر، فبغناه وفقره، وسعادته وتعاسةِ حاله، حياته في الدنيا جنةٌ مقارنةً بالنار التي سيصير إليها؛ فلو طال عليه المرض والهم والغم ألفَ ألفِ سنة، لطلب ما هو أهون عليه من دقيقة في نار جهنم!

فترى هذه حكمة الله، أن جعل أكثر أهل الجنة هم الفقراء؛ لأنهم ما ذاقوا نعيم الدنيا، وأن الأغنياء يتأخرون عنها أربعين سنة.

لحديثٍ رواه مسلم أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:

«أنَّ فقراءَ أُمَّتي المهاجرينَ يسبقونَ الأغنياءَ يومَ القيامةِ بأربعينَ عامًا».


وعلّة ذلك: محاسبتهم على ما أنفقوا؛ فلا يغرّنّك حبُّ المال وجمعُه حتى يروح عنك روح الإيمان، فإنها تَكسب صاحبها حسابًا عسيرًا وتأخيرًا حزينًا.

والله المستعان وعليه التُكلان ...
1
{{ القول في أن السؤال عما حدث قبل خلق الخلق لم يكلف بمعرفته إلا بما عُلِمَ في النصوص وغير ذلك فهو مذموم }}

~ قال الإمام أبو عبد الله محمد بن إسماعيل البخاري :

"وَقَالَ ضَمْرَةُ بْنُ رَبِيعَةَ، عَنْ صَدَقَةَ، سَمِعْتُ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيَّ، يَقُولُ: " لَوْ سُئِلْتُ أَيْنَ اللَّهُ؟ لَقُلْتُ فِي السَّمَاءِ، فَإِنْ قَالَ فَأَيْنَ كَانَ عَرْشُهُ قَبْلَ السَّمَاءِ؟ لَقُلْتُ عَلَى الْمَاءِ، فَإِنْ قَالَ: فَأَيْنَ كَانَ عَرْشُهُ قَبْلَ الْمَاءِ؟ لَقُلْتُ لَا أَعْلَمُ "

قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: وَذَلِكَ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَلَا يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِنْ عِلْمِهِ إِلَّا بِمَا شَاءَ﴾ [البقرة: ٢٥٥] يَعْنِي إِلَّا بِمَا بَيَّنَ ".

📚 كتاب خلق أفعال العباد له

قلت : وهذا قدر علمنا وحدوه والوقف أسلم وأحوط ، فالعباد ليسوا مكلفين لمعرفة الأخبار قبل وجود الخلق إلا بما أخبرنا الله به في كتابه أو على لسان نبيه صلى الله عليه وسلم من سنته أو بما نقله لنا الصحابة رضوان الله عليهم بما لا يعارض ويكون مقبولاً بينهم ، وأما من تتبع دون ذلك ، فلا يبلغ مبتغاه إلا كما يبلغ العطشان سرابه فلا يجد ما يريده ، وقد قال تعالى :

(( مَا أَشْهَدْتُهُمْ خَلْقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَلا خَلْقَ أَنْفُسِهِمْ وَمَا كُنْتُ مُتَّخِذَ الْمُضِلِّينَ عَضُدًا ))


فإن من أراد معرفة الغيب بالوجود المعاين ، فليس له ما لم يحطه ربه به شيئا

والله المستعان ...