قلمي و انا
37 subscribers
1 photo
كُل ما قد يأتي إلى عقلي سيكون هنا
Download Telegram
لو كانت مرآتي لتنطق لصرخت بي بأن أجمع شتات نفسي و أبني لذاتي قُوة تصنع لي بعض الثقه !

لقالت مرآتي توقفي عن التحديق بجسدك حتى لو لم يكن مثالياً ! توقفي عن مُقارنه تعابير وجهك بغيرك أنتِ جميلة كما أنتِ .

لقالت ايضاً حرري لسانك من السجن الحبيس به ، تحدثي أصرخي مازحي و عاتبي ..

هذا ماقد يفسره لي من يرى مظهري أمام المرآه في الثالثه صباحاً مُعانقه جسدي بشرود و تَوتر يتضح على مُحياي .

لماذا لا أستطيع أن أكون شديده الثقه و قويه البأس كما أنتِ مِرآتي ؟
إرتطمت خُصلات شعري المُبعثره بجانب وجهي لحظه مُرور رياح مُفاجئه في هذا الجسر النصف مُحطم ، شهقت بهلع عِندما لامست قدماي موجات البحر الغاضبه .

قبضت بيداي على رُكبتاي عِندما إنحنيت حتى أستطيع أن أرى إنعكاسي بمياه البحر الهائجه لكني لم أستطع !

ببساطه عقلي مُشتت الذهن ضائع كعدم قُدره الماء على أن يصفو ويهدأ ليطبع لي صورتي المُنعكسه عليه ..

البرد قارس
الألم فاحش
لكن إحساس ضياع رُوحي كان الأسوء .
لست ساذج أو عديم الشخصيه لكني أتسائل من قد يُداوي و يهتم بروحي المُتعبه عِندما أكون انا الملجأ لكُل من حولي ؟

وقفت مع أحدهم ، عانقته و جعلت هُمومه تُصبح بلا وزن يُذكر ثُم قوست شفتاي عِندما أصبحت بمفردي فقط لإني لاحظت بأني أُساعد الجميع مُتناسياً نفسي التي تملك الأحقيه عنهم !
لساني مُلجم ، عيناي تم عصبها ، يداي تم عقدها خلف ظهري بتلك الأغلال ثقيله الوزن .

أغلال تجعلني لا أقوى لأخذ شهيق عميق كي لا أتألم ، لا أستطيع أن أرى و لا أقوى على النُطق بحرف واحد .

أهاب الحركه كي لا يتم دفعي نحو فُوهه النار أكثر .

كان شُعوري أعظم من ما تمكنت من وصفه عِندما أرى من ملك قلبي يُعاني و يتخبط بين أوجاعه .

خائر القِوى ضعيف خاسر ..
هذا يكفي توقفوا !!

صرخت حتى شعرتُ بحُرقه مؤلمه في حُنجرتي !
من معضلة إلى أُخرى ! من موقف لعين إلى أخر من قبضه ساحقه على أضلعي لأُخرى تجعل رُكبتاي واهنه وضعيفه لحمل جسدي .

الكثير يجري بداخل ذهني و الأصوات تزداد عُلواً مع الوقت كُل يوم كُل لحظه مع كُل نفس أخذه .

تشتت عقلي تشتت ذهني عيناي أصبحت تحملق بالفراغ بَينما لساني يبدو كرجل مُسن عاجز عن الحديث بعد سبعون عاماً من التعايش كشخص أبكم .
كيف أصبحت بهذا الحال البائس ؟
توقفت عن أخذ خطواتي في الطريق بلا نهايه في تلك الظُلمه التي بائت مُريحه عِوضاً عن كونها مُوحشه لي سابقاً .

من انا ؟ تراود هذا السؤال كثيراً في مخيلتي مُنذ وقت طويل لكني لم أُعطِي للأمر أهميه .

حتى تفاقمت الأمور فوق بعضها بشكل سلس مُريب مُخيف إن أمعنت التفكير فيه .

تناسيت من يكون الشخص الحقيقي خلف جسدي البالي
تناسيت صوتي السعيد و تناسيت طريقه الإبتسامه الحقيقية .

نظرتُ حولي بين الظلام لعلي أجد نفسي لكني لم أفعل !
و هذا كان شُعور مُقيت .
يراني الأخرون شخص مُتزن يسير بكامل إرادته نحو مايريد ..

مالا يعلموه بأني أشعر بأني أسير على طريق مُتعرج تحت حصار بنادق العدو وبأن جسدي لم يعد مُلك لي لقد تملكه ذلك الشيطان ذُو القرنين الذهبيه ..

ليستطيع كُل من حولي أذيتي بسهوله و لن أكون قوياً بما يكفي لردعهم بسبب مُضاعفه الخوف في أوردتي بعد طرده لدمائي و جريانه بمحلها …
دفع قلمه الأحمر خلف أُذنه بعد إعتداله في جلوسه و سؤالي : اذاً لماذا إفتعلتِ كُل تلك الفوضى وقُمتِ بأذيه نفسك فقط لجذب إنتباههم ؟

رفعت كتفاي ببساطه و أومأت : نعم السبب كما تقول .

بشكل يسير و مُتضح ثقتي تمحورت حول الأشخاص الخطأ حتى أصبحت أركض خلفهم بعينين لامعه غير أبه لأذيه نفسي فقط لإستحسان رأيهم بي .
حررني من مخالبك دعني أركض خلف ما كُنت أُواكب على تنميته و صُنعه وتحقيق أهدافه .

حركت عُنقي للجانبين راغبين بالتنفس من بين مخالبه ذات الرائحه الخانقه .

بَينما عيناي نظرتُ حولي لكُل من ألفته في يوم ما و عرفته وكان الجميع يسير بِطريقة مُنظمه مُزينه لتحقيق مُبتاغهم .

إبتسمت جانبياً بعدها حملقت بصاحب هذه المخالب وأيقنت بأنه انا .

انا من قبض على نفسي بمثل هذا الشيئ الدامس لقد إنطفأت و غادر شغفي و حُبي للقيام بكُل شيئ في تلك الفجوة الدفينة بداخلي .
قضمت شفتاي بقسوة ، بضع خُصلات من شعري أصبحت بين أناملي مُقتلعه من جُذورها بسببي تفكيري العميق نحو هذا الشُعور الذي داهم قلبي بلا إستئذان .

هل أستمر بحبه ؟ التردد يجعلني أفعل العديد من العادات الغير صحيه ؟ قلقاً من إن وثقت بهذا الحُب و أعلنت رايتي البيضاء إليه .

وجعلته يغمر جوارحي بأن يكون كُل ذلك للشخص الغير منشود .

صفعت وجنتي مُحاولاً تدارك خيوط أفكاري المُبعثره بين ترددي للقيام بخطوه و جعل هذا الشيئ ينجح و مُتردد بين ألمي عِندما أُيقن بأن هذا محض حُب خاطئ فاسد لا نهايه لعواقبه .
ليكن ما ترُيد .. سأمت من تكرار ذات الحديث ، ليس ضُعفاً مني بل إرتخاء لقد تسببت بقطع هذا الحبل بيننا ولن يكون له عوده مهما تغيرت فُصول مزاجك .
لا تسألني كيف وجدت راحتي بين عده أوراق قديمة و عده أسطر بين قصص حدثت و قصص من وحي خيال شخص غريب لن ألتقيه بيوم ما .
إمسح دُموعك شُد عضدك إرفع رأسك بشهيق عميق إقبض على شفتيك المُتقوسه و دع الألم يموت غيضاً من قوتك في تجاهله و العيش من خلاله و كسب إنتصارك بنفسك دون مُساعده أحد لإنك ببساطه تستطيع .
شمعه أُخرى تنطفئ و عام أخر يمضي ، نضجت به كثيراً و شكرت الله على عطاياه .
أيقنت بأن كثرة التفكير هي صديقي الرُوحي للمدى الطويل ..
مُقبله على أيام جديدة قد تفتح عُصور من الذكريات بجوفها ..

لكني لست قلقه و خائفه ليس بعد لإني لا أزال عالقه في ذات البُقعه ذات الحيطان الأربعه بلا نافذة ليدخل منها لو نسيم يَسر قلبي ..

انا من إختار هذا الطريق و انا من يحصد عواقبه لذلك عليك يا نفسي بتقبل قرارك وعدم خوض عراكات مع عقلك بالثانيه فجراً .. لإنه ببساطه هذا الأمر لن ينجح عزيزتي ..
شُعور عدم الأمان مُخيف بل مُرعِب صدقوا ذلك ، أشعر بأني بلا سيطرة أو تحكم بجسدي و ذهني لا يكون لي أُصبح كأني ممسُوس بشيطان كُل غايته إرهابي و جعل إسمي الأول  يكون ' الأبله '
كان يُشاد لها بقدرتها الخارقة بجعل أحرفها مُسليه و كلماتها مُضحكة لمن يقرأ أسطرها الطويلة ، لكنها فقدت تلك الإمكانيه بأناملها و تحول كُل ماتكتبه إلى أمواج حزينة ، حُروف بائسه ، مشاعر تعيسه ، أحاسيس مُحطمه ، أصبحت تؤذي كُل من يقرأ تفاصيلها و تجرح من يفهم معانيها ..
انا كمن هُو مُصاب بِعمى الوُجوه لَكني لاَ أرى سِوى وَجهك ..
لا بأس بأن تقول في بعض الأوقات ' انا لا أعلم ' .. ليس خطأً أن تكون جاهلًا لمعلومة أو أخرى ، الجهل يكون بأن تتظاهر بمعرفه كُل شيئ و حين يحينُ الجِد تظهر بمظهر ساذج للغاية و المُلام الوحيد بذلك هو أنت !
ليس كُل مُتعلم مُمسك للقلم أن يكون واعيًا ؟
رُبما أُميٌ لم يسبق له حمل ورقه أن يكون مُثقفًا أكثر من عجوز قضى نصف عُمره بأن يكون مُعلمًا .